الفصل 8 | من 10 فصل

رواية منتهى القسوة الفصل الثامن 8 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
18
كلمة
1,144
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

موسي خلاص، الدكتور قال إن ممكن ما يمشيش تاني. والمفروض إنه خسر أهله عشان سهام، يا ترى هتفضل معاه ولا هتسيبه؟ لكن قبل كل ده، هنعرف حكاية مهجة، اخت موسي، اللي هربت وما فيش حد يعرف مكانها. "انتي يا هيام! "هيام دي تبقى مهجة، وهنعرف دلوقتي حكاية اسمها اللي اتغير." "أيوه يا ست هانم، اطلعي بسرعة صحّي يزن بيه عشان أتأخر على شغله." "حاضر يا ست هانم."

وطلعت مهجة فوق وهي بتتفوه ببعض الكلمات. تصحّي يزن، كانت فاهمة إنه نايم لما شافت المخدة على السرير ومتغطية بالبطانية. "يزن! يزن! فجأة جه حد وحاوطها. شهقت بخضة وقالت: "إيه ده يا يزن؟ مش هتوقف الحركات دي؟ يزن بضحك: "لأ طبعاً، لو ما كنتش هخض مراتي حبيبتي، أخض مين؟ بس بقي أنا قطعت الخلف بسببك يا أخيه! "ههههههههههه، قطعتها إزاي وإنت جايب سما من شهرين؟ "بس يا خفيف، خلص بقي عشان اتأخرت على شغلك."

إيه اللي حصل مع مهجة وإزاي اتجوزت من يزن وهي متزوجة ابن العمدة وهربانة منه؟ مهجة لما هربت ما كانتش عارفة هي رايحة على فين. ركبت من تاكسي لتاكسي ومن قطار لقطار لحد ما نزلت القاهرة. ومشيت مسافة طويلة وكانت تايهة ومش عارفة هي رايحة فين، لحد ما كان يزن راجع من المول هو ووالدته وخبطوها بالعربية. وبعد كده نقلوها المستشفى، ولما فاقت حكت ليزن نص حكايتها وما كملتش ليه.

فاللي سماها هيام، يزن على اسم خالته، هو بيحبها جداً. طب وإزاي اتجوزها؟ ابن العمدة طلقها أكتر من تلات مرات، وآخر مرة مضت على ورقة الطلاق. ولما قرر يرجعها تاني، هربت وسابت ليهم البلد كلها. طب ما هي كده مش حلال؟ هو ما هموش يطلقها عشر مرات، حتة أهم حاجة يرضي غروره وخلاص. والدة يزن مش بتحبها، لأن هي شايفة إن مهجة من الشارع وملهاش أهل ولا حد يسأل عليها. وسما، الطفلة اللي يزن ذكرها دي، تبقى بنته. "نكمل بقى."

"إيه هترجعي للسرحان من جديد؟ "مش عارفة يا يزن، بقالي فترة حاسة بملل ونفسي أشوف مامتي." "يا مهجة، ما حرمتيش؟ "سبق وقولت لك يا يزن، ماما مالهاش ذنب في أي حاجة، موسي هو السبب." يزن بعصبية: "آخر مرة أسمعك بتقولي كده، وإلا زي ما جيبتك من الشارع هرجعك ليه تاني، انتي فاهمة؟ " وسابها ومشي.

نروح بقى عند موسي. كان فاق وعرف إن ممكن ما يعرفش يمشي تاني. كان الكل متجمعين حواليه، ما عدا سهام طبعاً. كلنا متوقعين إنها هتسيبه، لكن مش كده الحكاية.

موسي فاق. وبعد أسبوع رجع البيت، لكن برضه ما اتعظش من اللي حصل ليه وعامل والدته بكل وقاحة. عمرو اتجوز هنا، بس ما عملوش فرح بسبب ظروف أخوه العاق لوالديه. وصفوت سافر، والأم راحت تعيش مع عمرو، اللي أول حاجة فهمها لزوجته إن أمه خط أحمر، وهي اتفهمت واعتبرتها أمها وبقت بتعاملها حلو جدا.

مرت الفترة دي على الجميع. الأم كانت عايشة ما بين حيرة وقلق لزوجة عمرو تزهق من وجودها، وخوف وحزن على موسي ابنها، اللي كانت بتدعي ربنا كل صلاة يهديه. هي مش عايزاه يكون تعبان أو بيته يتخرب، هي عايزاه ربنا يهديه ويرجع عن طريق الأذى اللي هو ماشي فيه. سؤال بسيط لموسي، عايش لحد دلوقتي في البلد، وأهل البلد قرروا إن لازم يمشي منها. الأم راحت للكبراء واترجتهم يسيبوه في البلد، ما هو لو خرج هيروح فين؟ ده اترفد من شغله أصلاً.

بعد الفترة دي، كان موسي الحال ضاق بيه هو وزوجته وما بقاش زي الأول. سهام ما سابتهوش وفضلت معاه، بس اللي حصل أصعب بكتير أوي من إنها تسيبه، لما عرفت إنه ممكن ما يمشي تاني. كانت سهام مقررة إنها هتشتغل عشان تصرف على نفسها وبيتها. موسي اتصرف ليه معاش معاق، وده هيثم، زوج زيزي، اللي مشي ليه في الإجراءات، ويدوب على قد الأدوية، لأن بياخد أدوية غالية.

في المكان اللي سهام بتشتغل فيه في مصنع ملابس جاهزة، اتعرفت على شخص هناك. في الأول شافته إنسان محترم وكويس، فأعجبت بيه، وخصوصاً لما عرفت إن هو عنده شقة ملك ليه لوحده وعنده عربية. واتجننت أكتر لما عرفت إن هو ابن صاحب المصنع اللي هي بتشتغل فيه. بدأت تهتم بنفسها قدامه وفهمته إن هي مطلقة وزوجها كان قاسي دايماً في معاملته معاها. وطبعاً هو بدأ يظهر ليها أجمل ما فيه وإنه شخص كويس وهيعوضها عن كل حاجة ضايقتها في حياتها.

وزي ما كلنا عارفين إن دي مجرد تسلية وبعد كده يرميها. أخدت عنوانه وبدأت تروح ليه الشقة. كل الكلام ده وحادث موسي مر عليهم تسع شهور. ففي يوم رجعت البيت وكانت بتجهز العشاء لموسي وأولادها. فجأة اغمي عليها. بنتها لما دخلت ولقيتها ملقاة على الأرض، نادت لجارتهم. وجارتهم طلبت الدكتور. موسي كان قلقان جداً عليها لأنه بيحبها من صغره. "خير يا دكتور؟ طمني على سهام، دي أول مرة يحصل معاها كده."

الدكتور: "لأ، اتطمن. خير إن شاء الله، ده بس المدام بتتدلع عليكم." موسي: "يعني هي مش تعبانة ولا إيه يا دكتور؟ الدكتور: "لأ ما قلتش كده، ده دلع. حمل، ألف مبروك. المدام حامل. فين زوجها بقى عشان نفرحهم؟ موسي: "؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...