بعد ما فادي مشى من عند أسماء، نبضها زاد أوي والممرضة نادت الدكتورة. أسماء فتحت عيونها وبتتكلم: "فين فادي؟ الدكتورة بابتسامة: "حمدلله على سلامتك." أسماء: "هو إيه اللي حصل؟ الدكتورة حكت لها كل حاجة وعن فادي اللي كان كل يوم هنا مش بيسيبها، وأوقات كان بيبات وكان مكسور أوي. وفجأة أحلام دخلت هي والبنات. كلهم انصدموا. أحلام جريت على أسماء وحضنتها وعيطت، والبنات عملوا زيها.
وبعد شوية أحلام: "إحنا كنا رايحين حفلة تخرج الشباب وكنت زعلانين عشان فادي." أسماء: "طب يلا عشان منتاخرش." أحلام: "بس إنتي تعبانة." أسماء: "لا كويسة، صح يا دكتورة؟ الدكتورة: "صح، تقدري تروحي." البنات أخدوا أسماء وراحوا اشتروا لها لبس وجهزت وراحت معاهم الكلية. ومدخلتش معاهم. فادي شافهم وزعل ودموعه نزلت غصب عنه. أسماء شافته وزعلت عشانه. جه وقت التكريم. كان عدى الأول، وبعدين شادي، وبعدين عامر، وكل واحد حضن مراته.
فادي طلع زعلان، اتكرم وكان نازل. لاقى أسماء واقفة في آخر سلم المنصة. واقف مش عارف إذا كان دا حلم ولا حقيقة. فادي: "أكيد بحلم، لأ بحلم إزاي؟ وحشتيني يا أسماء." فادي نازل ببطء جامد، مش عايز السراب دا يمشي. لحد ما وصل عندها وحط إيده على خدها وقال بدموع: "وحشتيني." أسماء بدموع: "وانت وحشتني أوي." فادي مصدوم: "يعني إنتي واقفة قدامي بجد؟ يعني إنتي رجعتيلي؟ أسماء: "مقدرش أبعد عنك أبداً." فادي لسه مصدوم.
أسماء حضنته جامد: "أنا معاك دايماً وهفضل ومش هسيبك مهما حصل ومهما كان السبب، أنا في قلبك صح يا فيدو." وضحكت. فادي بعياط وصوت مسموع قطع قلوب كل الحضور حضنها جامد: "كنت بموت من غيرك، كنت بتمنى أموت وأجيلك، متسبنيش تاني." وبعدين فقد الوعي. أسماء بدموع: "فادي." وبعدين أخدوه المستشفى. الدكتور: "متخافوش يا جماعة، دا الضغط وطا بس عشان مش بياكل، تقدروا تمشوا وواحد يفضل." أسماء: "روحوا إنتو، وأنا هفضل معاه." كلهم مشيوا.
أسماء قفلت الأوضة بالمفتاح، وقلعت النقاب، واتوضت، وقعدت تصلي وتقرا قرآن. فادي صحا ولاقاها ماسكة المصحف. فادي: "أسمااااء." أسماء: "روح قلبي أسماء وحياتها وكل اللي ليها." فادي: "اتعدل وحضنها وبيعيط." أسماء عيطت على عياطه: "خلاص يا عمري أنا جنبك أهو ومش هسيبك أبداً، خلاص يا فادي متعيطش."
فادي بدموع: "كنت بموت في كل لحظة، كنت حاسس إني بتخنق أوي، كل ما أفكر إنك هتسبيني، كل حاجة ملهاش لا طعم ولا لون، شايف كل حاجة سودا، إنتي اللي محلية حياتي صدقيني، أنا اتجوزتك عشان بحبك مش عشان أي حد، والله مبحب غيرك، متسبنيش." أسماء حضنته جامد: "أنا واثقة فيك وعارفة مشاعرك وعارفة إنك مش بتكدب، أنا بحبك وهفضل جنبك. يلا ارتاح." فادي: "عايز أنام في حضنك." أسماء: "بس...
فادي: "صدقيني أنا خايف أوي، طمنيني إنك جنبي وإن دا مش حلم." أسماء طلعت جنبه على السرير وحضنته، كانه ابنها وبتلعب في شعره: "لأ مش حلم وأنا جنبك ومش هسيبك أبداً وهفضل معاك على طول." أسماء لفادي وفادي لأسماء. فادي قلبه ارتاح من كلامها ونام. أسماء فضلت جنبه تقرأ قرآن ومنمتش لحد الفجر. أسماء صحت فادي عشان يصلوا سوا. أسماء: "فادي يلااااا هنتخرف." فادي نايم ومش بيصحى. أسماء جابت ميه صقعه وكبتها عليه.
فادي صحا مفزوع: "بغرف الحقوني اااه بغرق." أسماء نامت على الأرض من كتر الضحك. فادي: "عجبك أوي، ماشي هردها لك." أسماء: "إنت اللي نومك تقيل خالص يا عمري." فادي بغيظ: "تقومي تعملي كدا، ماشي." أسماء: "يلا نصلي." وقاموا يصلوا سوا. وقرأوا قرآن برضه. أسماء كانت بتنام على نفسها. فادي: "إيه هو إنتي منمتيش ولا إيه؟ أسماء: "معرفتش أنام والله." فادي بحنان: "خلاص يا حبيبي روحى يلا نامي وأنا هقعد هنا."
أسماء: "حاضر." ودخلت ونامت على طول عشان كانت تعبانة جداً. فادي فضل قاعد يفكر في كل اللي حصل وبيقول لنفسه: "أنا مش هقدر أعيش من غير أسماء، لأني مليش غيرها، هي مختلفة عن كل الناس، فيها حاجة غريبة أوي. كلامها بيريحني جداً وبيطمني وبيخليني مبسوط، حتى لو مخنوق مجرد أسمع كلامها مودى بيتغير، لأ أنا عايزها جنبي على طول مش عايز أسيبها تروح بيتها تاني، إحنا لازم نتجوز وتصحيني كل يوم لصلاة القيام والفجر، هي اللي غيرتني، الله!
وهنجيب أولاد حلوين زيها، يا ربي على الجمال." وبعدين دخل عندها وهي كانت نايمة. حط إيده على وشها وباس دماغها وسابها ومشى. عند عدى بيرن على هنا مش بترد. نزل عشان يروح ليها. وصل بيتها خبط. أم هنا فتحت: "إزيك يا بني، اتفضل." عدى: "الحمد لله يا أمي بخير، وإنتي عاملة إيه؟ أم هنا: "كلنا بخير يا حبيبي، ادخل." عدى بعد ما دخل: "أمال هنا مش بترد ليه عليا وهي في؟ أم هنا: "كانت تعبانة امبارح شوية ونامت متأخر، هي نايمة دلوقتي."
عدى: "ممكن أدخلها؟ أم هنا: "طبعاً يا حبيبي، اتفضل." عدى دخل لهنا وكان باين عليها التعب. قرب منها وحط إيده على جبينها وكانت سخنة أوي أوي. عدى نادى مامتها وقالها تطلب الدكتورة، وهو فضل جنبها بيعملها كمادات ميه ساقعة. شويه والدكتور وصل وكشف على هنا وقالهم إنها حامل، وادالهم أدوية. عدى بيعمل لها كمادات، وهنا بتخرف في الكلام. هنا: "عدى، عدى." عدى: "إيه يا روح قلبي عدى." هنا: "بحبك أوي." عدى: "وأنا بعشقك يا روح قلبي أنت."
هنا بتهلوس ومش واعية وبتحضن عدى. عدى بيضحك هيموت مش قادر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!