الفصل 9 | من 13 فصل

رواية منتقبتي الفصل التاسع 9 - بقلم Lin Naya

المشاهدات
22
كلمة
2,706
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

رأسه تحت بإحراج من المصلين الذين خرجوا معه من المسجد وأبوه الذي كان واقفًا معه. غمضت عيني ورميت القنينة على الأرض. "بيلا... تعالي معي." نظرت إلى مارسيل وضحكت وأنا أشير إلى سليم الذي كان واقفًا أمامي، لكنه لم يكن قادرًا على فعل أي شيء لأنني وضعته في موقف صعب جدًا. سحبني مارسيل من يدي خلفه وجعلني أركب السيارة بالغصب. طول الطريق كنت ألتفت لأرى سليم حتى نمت.

ظل سليم واقفًا في مكانه وهو منزل رأسه تحت، ولكن بعد أن اختفت السيارة من أمامهم رفع رأسه. قبل أن يتكلم، كان الشيخ موسى قد سبقه. موسى: "هي دي اللي عايز تتجوزها وفرحان بيها؟ سكتوا كلهم ونظروا لبعض، ثم عادوا ونظروا لسليم من جديد. أخذ نفسًا عميقًا وقال: سليم: "آيوة." موسى: "ولسه عايزها بعد الفضيحة دي؟ سليم: "هي ما عملتش أي حاجة و...

قاطعه والده بغضب: "إزاي تقول الكلام ده يا سليم وإحنا كلنا شايفينها طالعة من البار وهي سكرانة؟ سليم: "بس هي مش وحشة يا بابا." موسى: "إيه الكلام اللي بتقوله يا ابني؟ سليم: "أنا بقول الحقيقة... البنت المسيحية بيلا مش لدرجة إنها وحشة، هي بنت كويسة وقلبها أبيض، عشان كده أنا اخترتها و... موسى بمقاطعة: "وإمام مسجد يوافق إنه يتجوز من بنت مسيحية طالعة قدام المصلين كلهم من البار... حسبنا الله ونعم الوكيل."

قبل أن يرد سليم على كلامهم، وجد كل واحد فيهم قد ذهب في طريقه. الوحيد الذي ظل واقفًا معه هو يوسف. تحرك ناحيته ووضع يده على كتف سليم وقال: يوسف: "متزعلش يا سليم." سليم: "أنا مش زعلان، بس بيلا بالطريقة دي خلت شكلها وحش قدام كل الناس." يوسف: "متشغلش بالك... خلينا نرجع البيت." أخذ سليم نفسًا عميقًا ورد عليه: سليم: "يلا." ***

بعدما فوقت من نومي، كنت أحس بصداع في رأسي. ربما بسبب كثرة الشرب في البار، لكن لم يكن ذنبي. كنت زعلانة من اللي حصل معي. جلست على السرير وبعددت شعري الذي نزل على وجهي ودفنته بين يدي. "ممكن أدخل يا بيلا؟ "اتفضل." كان هذا صوت جوري التي وجدتها تدخل غرفتي وهي تمسك صينية عليها كوباية عصير ليمون. وضعتها فوق الطاولة وقربت مني وجلست بجانبي على السرير. جوري: "رحت البار ليه؟ "بجد... كلكم هتسيبوني لو اتجوزت من سليم؟

جوري: "مفيش أي حاجة بتدوم في الدنيا دي يا بيلا، وإنت اخترت سليم الراجل المسلم اللي ممكن يغيرك ويغير كل حاجة في حياتك، بدل ما تختاري واحد مننا زي مارسيل... يفكر فيكِ وما يفكرش يسيبك أبدًا." "بس إنتِ عارفة إني بحبه." كنت فاكرة إن علاقتي بجوري ممكن تبوظ بسبب المشاكل اللي بتحصل كل يوم في البيت، وكل يوم بسبب حاجة مش عارفة إذا كانت مهمة ولا لأ. نزلت رأسي من جديد، لكنها وجدتها ترفعه بيدها. جوري: "بيلا...

إنتِ هتفضلي أختي الصغيرة اللي محتاجة نصايح، واللي محتاجة شخص يساندها. أنا شفت ثقة بابا فيكِ وفي قراراتك، عشان كده يا بيلا، اللي عايزة تعمليه اعمليه... بس متستنيش من عيلتك أي حاجة." كلامها كان زي السكين اللي لقى مكانه جوه قلبي. حسيت كأني ضايعة وفي وجع كبير في قلبي ومش عارفة إزاي أداوي الجرح ده. قامت من جنبي وسابتني وراها ودموعي نازلة من عيني زي الشلال. أنا ضايعة دلوقتي ومش عارفة هعمل إيه.

قمت من مكاني وتحركت ناحية الدولاب، أخرجت منه قصة النبي نوح عليه السلام. قال تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ } كانت هذه الآية التي قرأتها وفهمت منها أن نبي الله نوح عليه السلام -شيخ المرسلين

-كان يشتغل نجارًا وهو الذي صنع السفينة التي أمره الله ببنائها لينجو بها هو ومن آمن معه من الطوفان. قال الله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ }

يعني 950 سنة كانت كافية لتجعل نوح عليه السلام يفقد الأمل في أن يسلم قومه، ولكنه دعاهم لهذه المدة كلها، والذين آمنوا معه كانوا قليلين، ولذلك قال ربنا: { حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ }

انتهت القصة واكتشفت أشياء جديدة، مثل أن نوح عليه السلام كان من أولي العزم. ومن المعروف أنه عليه السلام كان من أطول الرسل دعوة إلى الله تعالى، وقد مكث ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعو قومه إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام، فكانت عقوبتهم بعد إصرارهم على الكفر أن أغرقهم الله بالطوفان الذي أتى على الكافرين، وأنجى الله نبيه والمؤمنين معه بالسفينة التي صنعها نوح عليه السلام. {الصبر على الأذى من أعظم مراتب الصبر، وهو خلق الأنبياء والصالحين،

فقد قال الله تعالى: { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ } أقفلت القصة ونزلت تحت. كنت أعرف أن أبي سيعاقبني على ما فعلته، لكنني كنت راضية بعقابه، ربما لأني كنت أحتاج حقًا لشخص يعاقبني ويقول لي: "مينفعش تعملي كده يا بيلا." كنت أعقد أصابع يدي لبعض وطرقت باب الصالون، ثم دخلت بعدما سمحوا لي. "بابا." يعقوب: "مكنش ينفع تعملي كده يا بيلا...

كله عشان دللتك بزيادة، دلوقتي الناس هتقول علينا إيه." جريت بسرعة ناحية أبي وجلست على رجليه. "أنا آسفة بجد يا بابا... أبوس إيدك يا بابا." يعقوب: "مفيش أب يزعل من بنته، بس يا بيلا فيه حاجات إحنا مش بنقدر نستحملها، وعشان كده خلينا نروح من هنا بالعافية زي ما جينا." رجعت ووقفت وأنا مصدومة من كلام أبي. وقف هو أيضًا ووضع يده على كتفي وقال: يعقوب: "بيلا... أنا بوثق فيكي لدرجة خلتني عمري ما أشك إنك ممكن تغلطي...

يعني يا بيلا... قاطعته: "يا بابا... أنا افتكرت إنكم هتسيبوني بجد، وإنه لو اتجوزت من سليم هيأخذ مني كل حاجة ويطلقني." يعقوب بمقاطعة: "يمكن ده يحصل بجد يا بيلا." أكمل كلامه عندما سحبني ناحيته ورفع يده وهو يطبطب على ظهري ويمسح على شعري. يعقوب: "اتصلي بأمل وقولي إن مفيش نصيب." الجملة التي قالها أبي جعلتني كالمشلول في مكاني. عمري ما افتكرت أن هذا سيحدث معي، وأنني سأجد نفسي مجبرة. باعدت عن حضن أبي وأنا أمسح دموعي

وقلت دون أن أنظر إليهم: "أنا رايحة عشان أعتذر من سليم." دون أن أسمع ردهم، لبست جزمتي وخرجت بسرعة من البيت وأنا كالتايهة، لا أعرف ماذا سأفعل. بعدما رأى مارسيل قريبًا مني، ربما سيطلب من أمل أن تبتعد عني، لكنني لن أقدر أعيش من غيره. *** "مين الحيوان اللي بيخبط كده؟

قالت كوثر هذا الكلام وهي تفتح الباب. كنت واقفة خلفها وأنا ساكتة، أنتظر أن يفتحوا لي. وجدت السيدة كوثر هي التي فتحت الباب. نظرت إلي من رأسي لآخر رجلي ورفعت حاجبها وقالت بعدما ابتسمت بزيف: كوثر: "خير يا بيلا." "أنا عايزة أشوف سليم." كوثر: "سليم مش موجود في البيت." "هقعد عشان استناه." كوثر: "إنتِ جاية منين وإيه الهدوم المتبهدلة دي اللي لابساها؟ أعوذ بالله وكأنك مش لابسة."

"أنا مكنتش في البيت ومحتاجة عشان أتكلم مع سليم ضروري... بجد يا خالة كوثر." "هو مين في الباب يا ماما كوثر؟ جاء صوت رحاب من الداخل، وبعدها خرجت هي أيضًا. نظرت إلي كأنها تقيمني وقالت: رحاب: "وكأن القماش مش مكفيك عشان تكملي هدومك، ولا أظن إنه قسمته على حتة روبة كده أو اتنين." كوثر: "ادخلي جوه يا رحاب." رحاب: "عايزة إيه يا إيزابيلا؟ "أنا هفضل مستنية سليم هنا." أخذت كوثر نفسًا عميقًا وابتعدت عن الباب: كوثر: "اتفضلي."

رأيت علامات الضيق والغضب على وجه رحاب، لكنها تحكمت في نفسها وسبقتني. ابتلعت ريقي ودخلت وراءهم، وبمجرد ما دخلت، رجع إحساس أني غريبة بينهم يدور بداخلي، وبالفعل كنت غريبة بينهم حتى جاءت أمل وجلست بجانبي. أمل: "بيلا... إنتِ كويسة؟ "أيوة... أنا كويسة." أمل: "لأ... فيه حاجة مزعلاك." رحاب: "و ليه تزعل بقى وهي خلت جسمها معروض للناس زي التجارة بالضبط." مقدرتش أتحكم في أعصابي وقلت بنرفزة:

"إنتِ عايزة مني إيه وبتتكلمي معايا بالطريقة دي ليه؟ رحاب: "يعني الحقيقة مش عاجباك؟ مفيش راجل يقبل إن بنت مكتوبة على اسمه تطلع بالشكل ده، بس ده الفرق بيني وبينك، إني عاملة حساب لسليم، بس إنتِ لأ."

لأول مرة في حياتي أحس إني رخيصة عشان حبيت راجل مش زيي ومختلف عني كتير. إمام مسجد وبنت مسيحية، دي حاجة دلوقتي ممكن تصير مش معقولة. يمكن رحاب معاها حق ودي وجهة نظر. هي محترمة سليم لدرجة كبيرة، وعشان كده هي لابسة دريس وأسدال، يعني هي لابسة حجاب شرعي. هو ده الفرق الشاسع اللي بيني وبينه واللي خلاني أحس إني مش بستاهل سليم.

غمضت عيني بألم وكنت طالعة من البيت، بس لقيت سليم في وشي راجع. وقفت في مكاني وأنا أنظر إليه بإحراج. كانت الساعة سبعة ونص، وكنت أعرف أن هذا الوقت هو الذي يرجع فيه سليم للبيت. "أنا آسفة." لم يرد علي وكمل طريقه. كان يمشي بجانبي، بس أنا رفعت يدي ومسكت بيده، التي سحبها بسرعة. "دي الحاجة الوحيدة اللي خلتنا منكونش مع بعض يا سليم... إنك مسلم وأنا مسيحية. إنك إمام مسجد وأنا بنت ضايعة وتايهة مش عارفة هي أصلًا عايشة ليه."

سكت، والكلمات التي بقيت بداخلي نزلت على شكل دموع. رفعت يدي بسرعة ومسحت دموعي. "ربنا يسعدك يا سليم." "بيلا." نطق سليم اسمي بهدوء. اتجمدت في مكاني وأنا أحس أن قلبي سيخرج من مكانه. لففت ناحيته وهو منزل رأسه. سليم: "بالطريقة دي كل واحد فينا هيروح في طريق، وأنا بجد عايزك تعيشي مبسوطة في حياتك وتنسي وجود سليم إمام المسجد للأبد، بس عايزك تعملي حاجة كمان." "إيه هي؟

سليم: "القصص اللي جبتيهم عشانك وكتاب الرحيق المختوم اللي كان هديتي ليكِ، خليهم عندك وكمليهم للآخر، يمكن هتختلف حاجات في حياتك." "ليه؟ سليم: "مش عايزك تفتكرني ولا تزعلي من اللي حصل دلوقتي، عشان ربنا حرص على أن لا يصيب النساء الحزن، فقال بعد بسم الله الرحمن الرحيم: { فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }،

وقال كمان في سورة مريم: { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا }... عارفة ليه؟ "ليه؟ سليم: "لأنه حزن المرأة عميق جدًا، وإنه عذاب شديد مش بيستحق قلبها، وهو بيدل كمان على إنه الله سبحانه وتعالى بيكره للمرأة الحزن. وعشان كده يا بيلا، متزعليش وفوضي أمرك لله." "أنا بحبك يا سليم وآسفة على اللي حصل."

دون أن أسمع رده، جريت بسرعة بره البيت. كل الناس وقفوا وهم ينظرون لبعض، ومش مصدقين إني خرجت من بيت عيلة السيوفي بعد اللي حصل قدام المسجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...