الفصل 14 | من 16 فصل

رواية موعد مع القدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم علا

المشاهدات
23
كلمة
1,748
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

خافت ياسمين ورجعت لورا، لكن أبوها مسكها من شعرها وجرها لجوه، ورماها على الأرض جنب أمها. الأب: بقي كده.... تسرقي فلوسي وتهربي؟ فاكرة إنك هتفلتّي مني.

كان في إيده عصاية كبيرة، راح ناحيتها. ياسمين افتكرت العصاية دي اللي ياما اتضربت بيها، لأنه كسر مرة بيها دراعها ومرتين رجليها. شدها من شعرها لحد ما صرخت. حاولت أمها تدافع عنها، لحد ما ضربة واحدة من أبوها وقعتها في الأرض. وراح على ياسمين وفضل يضرب فيها بالعصاية وهي بتصرخ وتترجاه يبطّل. الأب: عايزاني أسيبك بعد ما سرقتيني إنتي وأمك وهربتوا عشان تدوروا على حل لشعركم. شدها من شعرها ووقفها وسألها: إنتي كنتي مع محمود المصري؟

ياسمين: آه. الأب: الظاهر إنه أخد متعته منك يا عاهرة، صح؟ وسابك بعد ما زهق منك؟ ورمالك بعيد. قد إيه هو راجل محظوظ، فلوسه بتخليه يشتري أي حاجة، حتى البشر. قوليلي دفع فيكي كام؟ دفع قد إيه لخدماتك؟ بص لهدومها اللي على آخر موضة. الأب: شكله دفع كتير قوي... باين عليكي. اتغيّرت نظرته لنظرة هي عارفاها كويس. نظرة كانت بتخليها طول الليل سهرانه في أوضتها خايفة في أي لحظة الباب يتفتح عليها. قرب منها قوي وقالها

بصوت موتها من الخوف: الأب: عنده حق... بقيتي ست حلوة جدا. لو ما كنتش أبوكي؟ أحياناً أشُك إنك مش بنتي، بس مين اللي هيبص لواحدة زي أمك عيانة على طول. أنا هروح أنام، وإنتي لو هربتي هقتل أمك. مفهوم؟ سابهم ومشي. قربت الأم من بنتها وحضنتها، وفضلوا يعيطوا هما الاتنين. حاولت تقف بس ما قدرتش. ياسمين: هو رجع إمتى؟ صفاء: من أسبوع. طرد كل الموظفين. ياسمين: عرف مكاني إزاي؟

صفاء: من الموظفين اللي في قصر محمود. راح سأل عليهم فقالوا له مشي مع واحدة، ودولوا عنوانك. ولما جه هنا شافني في الجنينة وعرف. ياسمين: علي راح فين؟ بصت لأمها، فأمها بصت للأرض. فصرخت ياسمين: ياسمين: لأ، أوعي. صفاء: لأ، ما ماتش، بس اتخانق مع أبوكي، فأبوك ضربه بالنار، بس جت في كتفه. وهو حالياً في بيت قريب من هنا بيتعالج. ياسمين: وسميرة هي فين؟

صفاء: هي اللي واخده بالها من علي وبتيجي تساعدني وتمشي بسرعة، لأن أبوك حاول يعتدي عليها. ياسمين: يالهوي يا ماما، هنعمل إيه إحنا هنا وحدنا؟ صفاء: عارفة حبيبتي... ياريتك ما رجعتي. ياسمين: كان لازم أرجع يا ماما. مليش مكان هناك عنده. صفاء: ومالكيش مكان هنا برضه. هو مش هيمشي من هنا. كل يوم بيجيب أصحابه يشربوا ويسكروا، وأنا مش عايزة إنتي تفضلي هنا لما يجوا. إنتي عارفة ده. ياسمين: هيبيعك للي يدفع أكتر.

صفاء: وبرضه مش هينفع أسيبك هنا لوحدك. ياسمين: أنا عجوزة ومحدش هيهتم بيا. المهم إنتي تروحي. صفاء: أروح فين بس؟ ياسمين: عايزة إنتي تستخبي بالليل. يومين ولا تلاتة أبوكي وضيوفه بيكونوا سكرانين، محدش هياخد باله من غيابك. صفاء: وهيحصل إيه بعد يومين؟ ياسمين: أنا عندي حل. صفاء: أوعي تقولي هنهرب تاني. ياسمين: لأ، كفاية هروب. عندي حل تاني.

قضت ياسمين الليلة في أوضتها، ومعرفتش تنام من الألم. أمها أخدتها لبيت مهجور موجود فيه علي وسميرة صاحبتها. وأول ما شافت صاحبتها اترمت في حضنها. كانت شكلها غريب، ممكن أسبوع واحد لا يغير الناس بالشكل ده. لعنت أبوها لأنه حطم حياتها وحياة اللي حواليها، هي وأمها وعلي وسميرة، وحتى محمود كمان. عالجوا جروحها، ونوموها في السرير.

خافت ياسمين إنها تسقط، ده إذا كانت حامل أصلاً. وما قالتش لأي حد عن شكوكها، حتى محمود. محدش اتكلم عليه. وأخيراً نامت نوم مقطع كله كوابيس. وأمها مشيت قبل ما أبوها يصحى. آخر الليل قامت عشان تشوف علي، لأنه كان نايم لما وصلوا. بصت عليه، لقته نايم وكتفه ملفوف، وآثار التعب باينة عليه. وراحت أوضتها تاني. طلع الصبح، ودخلت عليها سميرة ومعاها الفطار. سميرة: اتحسنتي يا حبيبتي؟ ياسمين: عجينتك السحرية عملت مفعولها.

سميرة: أمك هنا مع علي مستنياكي عشان تروحي معاها قبل ما أبوكي يصحى، وعلي كمان صحي ومستنيكي. نزلت، وأول ما شافته جريت عليه وحضنته. وأول ما حضنته، حسّت جسمه بيتصلب، فبعدت بسرعة ومسحت دموعها بظهر إيديها. ياسمين: آسفة يا علي، نسيت إصابتك. علي: ما تقلقيش عليا، المهم إنتي. ياسمين: حالي رجع زي زمان. وإنت عارف. علي: ما تخافيش، هنلاقي حل. كل سكت، كأنهم مش مصدقين إنه ممكن يكون فيه حل.

صفاء: أنا رحت السوق جبت شوية خضار وأكل، وجبت ده. كل بصلها، لقوها طلعت لفة صغيرة. ياسمين: إيه ده يا ماما؟ صفاء: ده سم. كل اتصدم وسكت. وأخيراً نطقت: ياسمين: إنتي عايزة تسمي أبويا؟؟؟ صفاء: ده الحل الوحيد يا بنتي. لازم يموت. هو بقى أسوأ من الأول. لو شوفتيه امبارح بعد ما جبتك هنا، سكر هو وأصحابه، البيت كان عامل زي بيوت الدعارة. هيموت ونخلص منه ومن شره. أنا اتفقت أنا وعلي. بصت لعلي، شافت الإصرار في عينيه.

ياسمين: خلاص، هنعمل إيه؟ صفاء: هنرجع أنا وإنتي مع بعض، ومعانا سميرة. هو لوحده دلوقتي، لأن أصحابه بيمشوا الصبح. سميرة هتعمل الغدا، وهنحط السم فيه. وأنا هتأكد إنه أكل كله. ياسمين: هو مفجوع وهياكل طبقه كله. صفاء: بمجرد ما نحط الأكل، عايزاكي تختفي من قدامه. ياسمين: لأ طبعاً، مش هسيبك لوحدك معاه.

صفاء: لازم يا ياسمين. أنا اللي حطتنا في الموقف ده. لو كنت قوية زمان ووقفت في وشه، مكانش وصل للدرجة دي، أو حتى كنت سبته. لازم أعملها لوحدي. (بصت لسميرة) وإنتي يا سميرة، أول ما تسمعي صوتي، تيجي على هنا بسرعة وتجيبي علي عشان يساعدنا في دفن الجثة. مفهوم؟ سميرة: مفهوم جداً. صفاء: هنمشي دلوقتي. وإنت يا علي، حضّر نفسك. سميرة هتجيلك خلال ساعتين تلاتة بالكتير. علي: في انتظارها على نار.

لاحظت ياسمين نظرة علي لسميرة. لو كانوا في ظروف تانية، كانت علقت بخبث على العلاقة الجديدة اللي بتتولد بينهم. بس هما الاتنين يستاهلوا بعض، وطيبين زي بعض. راحوا بسرعة على البيت، وراحت صفاء تتطمن على جوزها. لقته لسه نايم على الكنبة في المكتب، وجنبه زجاجات الشرب الفاضية. بصت له بحقد. صفاء: الليلة هتكون نهايتك. هصحح غلطة عمري. مش هسمحلك تأذي بنتي، حتى لو كان آخر حاجة أعملها في حياتي. بدأ يصحي وقام وقف وبصلها.

حسين: بتعملي إيه هنا يا وش الشؤم؟ صفاء: بصحيك. معاد الغدا قرب. حسين: آه، أنا جعان. بنتك كانت فين امبارح؟ صفاء: كانت هنا... في المطبخ. قرب منها وزهقها بعيد. حسين: أنا مش قلتلك عايزها تيجي هنا تسهر معانا؟ صفاء: مقدرتش. إنت نسيت ضربك ليها؟ حسين: آه، ماشي. خلاص. بس الليلة تسهر معانا، فاهمة؟ وإلا هقتلكم وأخلص منكم. صفاء: حاضر، زي ما تحب.

جهزوا الغدا، وياسمين جهزت السفرة مع أمها. أبوها دخل، وهيا راحت المطبخ لسميرة وقلبها بيدق كأنه هيطلع من مكانه. ياسمين: يارب الموضوع يخلص بسرعة. سميرة: ما تخافيش، أنا حطيت الكمية كلها. مش هيفلت منها. عدى الوقت وهما مستنيين أي إشارة من أمها. ياترى إيه اللي بيحصل؟ ليه أمها ما ندهتش عليهم؟ عدت ساعة، ودخلت أمها وهيا غضبانه. صفاء: سميرة، إنتي متأكدة إنك حطيتي السم في الأكل؟ لسه حي، وشرب تلات زجاجات وعايز الرابعة.

سميرة: آه، حطيتها كله في الحلة وهي على النار. صفاء: يالهوي، على النار يا سميرة! قلتلك حطيها بعد ما ينزل من على النار. النار بتضعف فعاليته جداً. ياسمين: ودلوقتي إيه العمل؟ صفاء: هو حاسس بوجع في بطنه، هو تأثير السم، بس مش كفاية يقتله. لازم نشوف حل تاني. فكرت شوية ومسكت سيخ حديد. شافتها ياسمين وفهمت أمها عايزة تعمل إيه. فمسكتها. ياسمين: لأ، مش هتقدري. هو أقوى منك وهيقتلك؟ لمع حقد وكبت سنين طويلة في عينيها.

صفاء: لأ، بسم الله، هيموت الليلة. يا أنا يا هو. خرجت بعدها بسرعة، وسمعوا صوت صرخة وصوت حاجة بتقع على الأرض. جروا بسرعة لقوا أبوها واقع على الأرض ودمه نازل، وأمها واقفة وماسكة السيخ في إيديها. ياسمين: سميرة، دورك بسرعة، روحي ل... ملحقتش تكمل جملتها. صرخة أمها قطعتها، ولقيت أبوها ماسك أمها من رقبتها وبيخنقها، وروحها بتطلع شوية شوية قدام عينيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...