الفصل 9 | من 16 فصل

رواية موعد مع القدر الفصل التاسع 9 - بقلم علا

المشاهدات
24
كلمة
1,598
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

قعدت ياسمين على السطح وبعدين لقت ظل فوقها. فتحت عينيها لقت راجل أنيق طويل وملامحه راقية، مختلف تمامًا عن جوزها اللي شديد الجاذبية. معرفتش تتكلم، فاتكلم هو: "آسف لو بضايقك، بس مفيش كراسي فاضية وأنا عايز أستمتع بمنظر البحر، فممكن أقعد جنبك؟ ردت بابتسامة هادية: "طبعًا ممكن تقعد." "أستاذ... "شكراً، واسمي عمرو." "ياسمين."

قرب منها ومسك إيدها وسلم عليها، وباس إيديها زي الناس الراقية. فاتكسفت وشَدّت إيدها وحست بإعجاب ناحيته لأنه غير جوزها الهمجي. فضلت ساعتين معاه، وقالها إنه راجع بلده مع قريبة ليه اللي مسافرة مع عشيقها على السفينة. ضحك من استغرابها. عمرو: "مش هعرف أفسرلك... قريبتي دي بتحب الراجل ده من كذا سنة، وكانت متزوجة لما اتعرفت عليه، بس ده ما منعهاش إنه يقع في حبه." سألته بدهشة: "وفين جوزها دلوقتي؟

عمرو: "ميت. كان عجوز واتجوزته عشان فلوسه، وعملت المستحيل عشان متخلفش منه لأنها بتكره الأولاد، بس ورثت كتير بعد ما مات، بس طبعاً بشروط." ياسمين: "وأيه هي الشروط دي؟ ابتسم عمرو: "إنها ما تتجوزش وإلا تخسر فلوسها. وعلى الرغم من إن عشيقها غني، إلا إنها ماينفعش ترتبط بيه." ياسمين: "عشان ما تخسرش فلوسها، صح؟ عمرو: "صح، وعلشان برضه عشيقها متجوز." اتصدمت منه: "قصدك إنه هو هنا مع مراته وعشيقته؟

عمرو: "أيوة. هي مش هتقدر تتجوزه، عشان كده خططوا إنه هو يتجوز ويخلف هو عشان يكون عنده أطفال عشان يقدروا يكونوا مع بعض. وقريبتي قالتلي إنها لو حملت منه، هو هيعترف بالطفل إنه شرعي تمامًا." ياسمين: "ومراته المسكينة؟ عمرو: "قريبتي بتقول إنها بنت عادية من عامة المجتمع، اتجوزها عشان تخلفله." ياسمين: "طيب ليه ما اتجوزش واحدة من مستواه؟

عمرو: "لأنه بكل بساطة مش عايز مشاكل مع عيلة مراته لو كانت عريقة، فاختار واحدة بسيطة عارفة آخرها إيه." ياسمين: "مسكينة مراته دي، أنا مش قادرة أصدق إنه في واحدة تقبل الذل ده." عمرو: "ما تضايقيش نفسك، أكيد هي عارفة إيه مستنيها وموافقة على كده." اتنهدت وسكتت، ولقت إن الوقت اتأخر فاستأذنت. ياسمين: "أنا مبسوطة إني اتعرفت عليك." عمرو: "نسيت أسألك، إنتي مسافرة مع مين؟ ياسمين: "مع جوزي."

اتصدم عمرو: "ده حظي السيئ. على العموم، أتمنى إننا نشوف بعض كتير في الرحلة." ياسمين: "طبعاً. ودلوقتي اسمحلي." وراحت على أوضتها. وهيا في الممر سمعت أصوات، وكل ما تقرب الصوت بيزيد، وسمعت ضحكة عالية مغرية طالعة من أوضتها. قربت وبصت من الباب لقت محمود قاعد على كرسي وواحدة قاعدة على حجره. عرفت الست دي لأنها كانت موجودة في فرح خالد وسمر. وسمعتها بتقول:

"محمود حبيبي، أنا مبسوطة إني شفتك هنا. إيه رأيك لو تيجي مقصورتي الليلة دي؟ محمود: "جيهان، إنتي نسيتي إني متجوز ومراتي معايا." ضحكت: "مين يصد إن ياسمين دي هي مراتك؟ هي إنسانة غريبة ومتحفظة." محمود: "ربنا يسامح أبويا جوزني واحدة نصابة. هي وأبوها خدوا اللي عايزينه وهي هربت." ضحكت جيهان: "بس أهي هتفيدنا، هتخلف العيال اللي احنا عايزينهم وهنعيش مع بعض من غير ما حد يضايقنا." ميلت عليه وفضلت تبوس فيه بطريقة مغرية.

بعدت ياسمين وجريت وطلعت تاني على السطح، وبصت للميه وفكرت إنها تنهي حياتها. وحست بصوت بيقرب، فبصت لقت جوزها ومعاه جيهان، وهو ماسكها من وسطها. استخبت منهم وفضل الغل يكبر جواها. لأ، مش هتموت نفسها وتسيبلها الجو. هتحطمها زي ما هو حطمها، ولازم تخليه يدفع الثمن. هيا مش هتكون زي أمها أبداً. تابعتهم لقتهم راحوا لقاعة الأكل، وراحت وراهم وهيا رافعة راسها لفوق. هيا بتنتصر على طول وهتنتصر عليه.

نروح لسمر. أخيراً خلصت ترتيب البيت وقعدت ترتاح. وخافت تنام على السرير لحسن خالد يجي ويقول إنها بتحاول تغريه. تنهدت وفكرت إنه وعدها إنه مش هيفرض نفسه عليها، وهيا عارفة إنه راجل بيحترم كلمته. دخل خالد وهو معاه السمك وريحة الزفارة ملّت البيت، وحطه قدامها. خالد: "نظفيه." سمر: "نعم؟ إنت شايفني ست من اللي بيعرفوا ينظفوا السمك؟ بصلها من فوق لتحت: "حقيقة لأ... أنا شايفك بقرة." سمر: "بقرة... أنا بقرة؟

يا متوحش، إنت شايفني تخينة ومقززة؟ خالد: "مش قصدي على شكلك، إنتي تملكي جسم يغوي قديس." وبصلها بطريقة خلت وشها يحمر. وكمل كلامه: خالد: "قصدي إنك زي البقرة بتاكل وتنام. خليكي لطيفة بقى ونظفي السمك وحمريه واعملي شوية رز جنبه وحبشي القعدة، وأنا هنام شوية."

سابها ومشي وهيا عاملة زي الطفل التايه، وبدأت فعلاً تنضف السمك. ومع كل سمكة عايزة ترجع، بس مش هتخليه يضحك أو يتريق عليها. وبدأت بكارثة الأكل لحد ما خلصت. سابته على النار وطلعت تقعد على النيل شوية تريح أعصابها.

نرجع لياسمين. دخلت قاعة الأكل وقابلها الجرسون، ولسه عايز يقعدها على ترابيزة فاضية، بس هيا سابته وشكرته وراحت ناحية جوزها. لقتهم قاعدين في ركن هادي، وهيا حاطة إيدها على دراعه بتملك وبتضحك وبوسته. مقدرتش تستحمل، فخرجت وفضلت تعيط. حست إن حياتها انتهت. قامت وراحت لقاعة العائلات وقعدت لوحدها شوية. دخل عمرو وراح ناحيتها وقعد معاها. عمرو: "شكلك في حالة يرثى لها. مالك؟

ياسمين: "هو إنت قريبتك لابسة فستان أزرق سماوي واسمها جيهان؟ باستغراب: "عرفتي منين؟ ياسمين: "لأنها قاعدة مع جوزي." عمرو: "مش ممكن دي قاعدة مع عش... قطع جملته بعد ما فهم. اتصدم: "يخربيت، أنا آسف ياسمين، مش عارف أقول إيه." ياسمين: "ما تقولش حاجة، أنا بكره أكون موضع شفقة." عمرو بحنية: "أنا بعرض عليكي صداقتي، وهكون دايماً جنبك وهدعمك." شكرته بهدوء، وفضلوا يتكلموا. كانوا بيتكلموا عن جينيتها لحد ما فجأة وش عمرو اتغير.

ياسمين: "في إيه مالك؟ عمرو: "قريبتي وجوزك لسه داخلين وشافونا وجايين علينا." اتصدمت. فقالها عمرو: عمرو: "أوعي تضعفي، مش دلوقتي. على الأقل هتتريق عليكي وهو هيبصلك بشفقة، وإنتي أحسن من كده." محمود: "أهلاً زوجتي الجميلة، أنا شايف إنك اتعرفت على المهندس عمرو، ابن خال جيهان." بصتلهم ببرود وبصت بابتسامة لعمرو: "فعلاً عمرو إنسان مميز."

حست بتوتر جسم محمود من كلامها. حست بكرامته بتوجعه. بصت لجيهان لقتها ماسكة دراع جوزها وبتبصلها كأنها بتتحداها. وهيا قد التحدي. ابتسمت أحلى ابتسامة لجوزها: ياسمين: "آه، فين كرم ضيافتي؟ أنا آسفة لو عايز تقعد إنت والبنت بتاعتك، اتفضل." داست بقوة على كلمة "البنت بتاعتك"، فحست إن وش جيهان أحمر وبصت لجوزها. حست إنه مسيطر على أعصابه بالعافية. بس مش مهم. واتعشوا مع بعض.

جيهان: "آه يا ياسمين، إنتي جميلة فعلاً. أتمنى تعرفي تندمجي مع حياتك الجديدة." ياسمين: "شكراً لاهتمامك." ضحكت جيهان: "طبعاً، أي حاجة تخص محمود تهمني أنا... صديقة قديمة." ياسمين: "آه طبعاً، ماهو واضح صداقتكم واضحة قوي." قالتها بتريقة، فحست إنها زودتها وجوزها مش هيسكت. جيهان: "محمود، تعال نرقص يلا." محمود: "لسه بدري، هنكون أول ناس نروح قاعة الرقص." جيهان: "مش مهم، يلا." محمود: "أنا مقدرش أقوام توسلك ده."

بص لياسمين: "تيجي معانا؟ ياسمين: "لأ شكراً، مش عايزة أعطلك عن صحبتكم." محمود: "براحتك. وإنتي حرة، عايزة تفضلي هنا أو تروحي المقصورة، فرصة سعيدة." عمرو: "أنا الأسعد." محمود: "عمرو." سابوهم ومشيوا، وجيهان بصت لياسمين نظرة انتصار وقحة.

عند سمر وخالد. سمر قعدت ونسيت الأكل تماماً، وفجأة شمت ريحة الأكل بيتحرق، وجريت عليه. وحست بعجزها ومعرفتش تعمل إيه. حطت الأكل المحروق في أطباق وحطته على السفرة، ودخلت تنادي خالد. لقته صحي وغير هدومه وكان أنيق جداً ورشيق جداً. استغربت من أفكارها، المفروض إنها بتكرهه. خالد: "أنا ميت من الجوع." سمر: "الأكل استوى خلاص." وكملت في سرها: "استوى زيادة عن اللزوم." "أنا حطيت الأكل على السفرة." خالد: "وإنتي؟ مش هتتعشي معايا؟

سمر: "أنا مش جعانة." قرب منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...