الفصل 8 | من 16 فصل

رواية موعد مع القدر الفصل الثامن 8 - بقلم علا

المشاهدات
22
كلمة
1,304
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

وقفنا لما ياسمين قالت لمحمود إنه مش هيطول منها حاجة. نروح لسمر وخالد. اخد خالد سمر للبيت القديم اللي على النيل، الأشبه بـ كوخ. عدي الطريق كله في صمت من الاتنين لحد ما وصلوا. مد إيده عشان يساعدها تنزل، بس هي رفضت مساعدته. وأول ما شافت الكوخ بصت لخالد باستفسار. فقالها هو: "أهلاً بيكي في عش الزوجية." سمر اتصدمت وصرخت. ولفت وشها ووطت على الأرض وجابت حجارة وبدأت ترميها عليه. سمر: "يا سافل يا حقير يا شحات!

انت جايبني من بيتي للخرابة دي وتقولي إن ده بيتي؟ رجعني دلوقتي حالا بيتي." قرب خالد منها ومسكها وشالها على كتفه وكأنها عصفورة في إيده. وهي فضلت تصرخ وتضرب فيه. وفي الآخر عضته بكل قوتها. فتح الباب ودخلها ورماها على السرير وكان غضبان جداً. خالد: "أنا زهقت منك ومن غرورك ده. أنا قررت إننا نعيش هنا، وده مش قابل للنقاش. ودلوقتي هتفضلي هنا، يا إما هربطك في السرير، فاهمة؟

بصتله بخوف. وبعدين لاحظت إن في دم في قميصه مكان عضتها. خلع القميص ووقف قدام المراية يشوف الجرح. وبعدين جاب قطنة وحدفلها الإزازة وقالها: "حطي على الجرح." وقف قدامها. هي اتكسفت جداً لأنها أول مرة تشوف جسم راجل عريان. قعدت وراه وقربت إيدها منه عشان تحط بقطنة على الجرح. فبصلها وقالها: خالد: "قربي، أنا مش بأكل زيك." فضلت تطهر جرحه وتتأمل في عضلاته وحست إنه قوي وممكن يرغمها على أي حاجة عايزها. اتنهدت بصوت عالي.

فسمع هو تنهيدتها. خالد: "أرجوك، ما تمثليش دور الضحية عشان مش لايق عليكي. أنا مش هفرض نفسي عليكي. أنا عمري ما احتجت للعنف عشان أوصل لحاجة أنا عايزها من واحدة ست. فبلاش التنهيدات دي." وقف فجأة ولبس قميصه. خالد: "هتعملي أكل وتنضفي المكان لحد ما أرجع. أنا ملحقتش أنضفه بعد ما عملتله صيانة، فانتي اهتمي بالموضوع ده." سمر: "انت فاكرني الخدامة بتاعتك؟ أنا عمري ما نضفت مكان ولا دخلت المطبخ قبل كده." خالد:

"ده كان زمان، بس دلوقتي كل حاجة هتتغير. ودلوقتي أنا هروح أشتري سمك، وانتي هتنضفيه وتطبخيه. وعقبال ما أرجع تكوني نضفتي البيت." سمر: "لو انت فاكر إني هطبخ بإيديا دي فتبقى مجنون." قرب خالد عليها ومسكها من كتافها لدرجة حس إن هيكسر عظمها. خالد: "من هنا ورايح مش هقبل منك أي قلة احترام ليا، فاهمة؟ أنا جوزك، وانتي لازم تتقبلي الوضع ده وتتعودي عليه، أحسنلك." وزهقها بالجامد لدرجة إنها وقعت على الأرض. وسابها وخرج.

أول ما خرج ندم للحظة وحس إنه كان قاسي عليها. وفكر يرجع يصالحها، بس غير رأيه ومشي قبل ما يحن تاني. وهي فضلت تعيط على حالها. عمر ما حد اداها أوامر. هيا طول عمرها اللي بتأمر والكل بينفذ. حست فجأة بغيظ جامد جواها. "هيدفع التمن. لازم يدفع التمن. هو عايزني أنضف؟ طيب هنضفله."

وضحكت ضحكة شريرة وبدأت تكسر في كل حاجة حواليها. حتى ملايات السرير قطعتهم، والمخدات قطعتهم، والقطن ملأ الأوضة كلها. وراحت على المطبخ كسرت الصحون ورمت كل حاجة على الأرض. ولما تعبت قعدت على كرسي في انتظارها. ولما دخل اتفاجئ بمنظر البيت. بس تماسك أعصابه وسألها بكل هدوء: خالد: "إيه اللي عمل كده؟ سمر بتريقة: "نفذت أوامرك يا جوزي يا حبيبي. نظفت البيت." خالد: "هيا دي فكرتك عن التنظيف؟

أنا هخرج أتمشى ساعة كده وأشرب كام سيجارة، هرجع. ولما أرجع ألاقيكم نضفتوا البيت، وإلا يا روحي هنومك النهارده من غير أكل، ومش هتاكلي غير لما تنضفي البيت، فاهمة؟ "وإلا هتدوقي لأول مرة طعم الجوع." سمر بغيظ: "إن شاء الله تتحرق بالنار." انفجر هو بالضحك من منظرها. وقرب منها جداً لحد ما لمسها ووطي عليها وقالها بكل رقة: خالد: "عايزاني أتحرق بالنار؟

وماله، بس انتي هتكوني معايا. لأن فكرة إننا نتحرق بالنار مع بعض مغرية جداً. وحتى تعرفي قد إيه النار جوايا." وشها احمر لما فهمت معنى كلامه المزدوج. وهو بعد عنها وهو خارج قالها: خالد: "ابدأي تنضيف عشان تلحقي تخلصي قبل ما أرجع، وإلا مفيش أكل." انهارت أول ما خرج. هيا جعانة جداً وعمرها ما جاعت قبل كده. وهيا عارفة إنه من النوع اللي بينفذ تهديده. قامت وبدأت تنضف البيت.

نسيبها ونروح لياسمين اللي كانت راكبة العربية مع محمود في طريقهم للمينا عشان هيسافروا بالباخرة. وافتكرت لحظة دخوله الأوضة عندها وقالها تجهز نفسها عشان هيتحركوا. وكتبت رسالة لأمها وقالتلها على اضطرارها للسفر وحكتلها المختصر. وطلبت منها ما تعملش أي حاجة عشان محمود ما ينتقمش منهم.

وأول ما وصلوا للباخرة وقفت مبهورة من ضخامتها وشكلها. وعرفت إنها رايحة فرنسا معاه. وأول ما ركبوا قابلهم القبطان وسلم على محمود. وعرفت منه إن الباخرة ملك لمحمود. قال محمود للقبطان: "أعرفك بالمدام ياسمين مراتي." معرفتش ياسمين مين اللي اتفاجأ أكتر. هيا ولا القبطان، لأنها كانت فاكرة إن محمود هيخبي إنها مراته.

راحوا على المقصورة بتاعتهم ومشيوا ورا القبطان. ودخلت لقت أوضة نوم فخمة جداً. سريرها على ملايات حرير بيضا ناعمة جداً. والستاير بيضا. وفيها حمام خاص. وفي كمان أوضة صغيرة للأكل وصالون أبيض صغير. وهيا بتتفرج مبهورة من جمال المقصورة. حست بمحمود وراها ولف إيديه على وسطها وهمس: "عجبتك؟ اسمها المقصورة البيضا، مخصصة للعرسان. أمرتهم يحضروها امبارح."

شدت نفسها بعيد وسابته وراحت الحمام هروباً منه. وفضلت تفكر تعمل إيه. واستغربت إنها طول عمرها بتختار أزواج مناسبين للناس، ومعرفتش تختار لنفسها. والراجل اللي تمنته اتجوزها، بس هيستعملها وبعد كده يرميها. المشكلة إنها حاسة إنها هتنهار أول ما يحاول يلمسها.

خرجت من الحمام لقيته مشي. فقعدت شوية على السرير وحست بملل رهيب. فخرجت تتفرج على الباخرة وفضلت تتمشى لحد ما تعبت. بعد كده طلعت على السطح وفضلت تدور لحد ما لقت مكان فاضي فقعدت فيه. غمضت عينيها وفضلت تستمتع بالشمس لحد ما حست بضل فوقها. وفتحت عينيها لقت.... بكرة نعرف لقت مين. انتوا إيه رأيكم هيا لقت مين؟ سمر وخالد رأيكم فيهم إيه؟ لسه كارهين سمر ولا بدأت تصعب عليكم؟ حد كان متوقع حاجة وخاب ظنه؟ متوقعين إيه يحصل بعد كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...