الفصل 2 | من 16 فصل

رواية موعد مع القدر الفصل الثاني 2 - بقلم علا

المشاهدات
23
كلمة
2,769
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

فضلت ياسمين في سريرها تفكر في الست سنين اللي فاتو من ساعة ما هربت من بيت أبوها. حياتها اتغيرت كتير. اشتغلت وبقت ساكنة في فيلا صغيرة اشترتها لنفسها في الريف بعيدة عن زحمة المدن وبعيدة عن أبوها بكتير. ولحسن حظها إن محدش كان بيعرفها، لأنها حتى وهي مع أبوها ما كانتش بتخرج من البيت.

اتغيرت ياسمين جداً، ومبقتش البنت الصغيرة اللي بتخاف من كل حاجة حواليها. بقت امرأة باردة بعيدة عن الحب والرومانسية، وعلى الرغم من جمالها إلا إنها رفضت أي حد حاول يقرب منها. كان عندها خدامتين وطباخة وثلاث عمال رجال. خبطة على الباب فوقتها من أحلامها. قالت: "ادخل." دخلت شابة نحيفة شعرها أسود مرفوع بكعكة، ولابسة فستان رمادي مديها منظر جدي، واسمها سميرة. سميرة: "صباح الخير. الفطار جاهز لو محتاجة أي حاجة، اؤمريني."

ياسمين: "شكراً سميرة. إحنا ورانا حاجات كتير النهاردة، استعدي." سميرة: "متقلقيش، كل حاجة جاهزة. الآنسة لبنى والآنسة لامي اتصلوا وقالوا هيتأخروا ومش هيقدروا يتغدوا معانا. فرأيي إننا نتصل بالآنسة سمر ونقدم معادها." فكرت ياسمين شوية ووافقت على كلامها. ياسمين: "اتفقنا، كلميها واتفقي معاها." انسحبت سميرة بهدوء.

سميرة بقالها سنتين شغالة مع ياسمين، بتستقبل زباينها. ومن ساعة ما اشتغلت مع ياسمين، نادراً ما شافت ياسمين بتخسر أي تحدي مهما كان. وكان فعلاً في صعوبات بتقابلهم، وأولها كانت مع الآنسة سالي اللي كانت طلباتها ما بتخلصش. وعلى الرغم من انعدام جمالها أو رقيها، إلا إن ياسمين ما استسلمتش وحققتلها كل طلباتها. وده اداها شهرة في مجتمعها الصغير، والكل بقى بيطلب خدماتها.

لَبست ياسمين هدومها وسرحت شعرها بطريقة تديها عمر كبير. لأنها في نظر الناس عمرها 30 سنة، ومتجوزة من واحد غني جداً مسافر بره بحكم شغله. وده وفرلها حماية كبيرة وساعدها في شغلها. نزلت علشان تستقبل أصعب زباينها وهي الآنسة سمر.

سمر كانت على عكس كل زباينها، تمتلك المال والجمال. وده بسبب قرب أمها من رجل الأعمال الكبير محمود المصري، صاحب أكبر قصر في المنطقة. قصره كانت بتشوفه من فيلتها، وكانت نفسها تشوف شكله من جوه. لكن كان أغلب الوقت مقفول، لأن صاحبه نادراً ما بييجي البلد دي. وكمان هو مش اجتماعي نهائياً، فكان معروف إنه إنسان شرس متوحش. الكل بيخاف من نفوذه وبطشه. هو كان سافر أفريقيا وعاش فترة في الغابات ورجع متوحش وبيحب العزلة جداً.

وعلشان كده قلقت ياسمين إنها هتقابل قريبته سمر، لأنها خافت إنه ممكن يضايقها أو يأثر على سمعتها لو معرفتش ترضي سمر. قعدت تفطر وهي سرحانة. فسألتها سميرة: سميرة: "هو في حاجة مضايقاكي يا ياسمين؟ ياسمين: "لأ، ما تشغليش بالك. المهم قولي للطبّاخين يحضروا وجبة فاخرة تليق بالآنسة سمر، لأن الناس دي بتتأثر بالمظهر جداً."

فعلاً راحت سميرة تجهز لاستقبال الآنسة سمر. أما ياسمين، فضلت تضيع وقتها ما بين قراءة وشوية تمشية في الجنينة، لحد ما جتلها سميرة علشان تبلغها بوصول سمر. وراحت تستقبلها. دخلت الآنسة سمر عليها، كان عمرها حوالي 21 سنة، وكانت لابسة فستان أبيض تحفة عليها، وشعرها كان أشقر طبيعي. قربت سمر على ياسمين. سمر: "مدام ياسمين، أنا سمعت عنك كتير جداً، أهلاً بيكي.. ومتشكّرة جداً إنك وافقتي تقابليني في المدة القصيرة دي." ابتسمت ياسمين

ليها وقالتلها بهدوء: ياسمين: "شكراً كتير لمجاملتك الرقيقة، وأهلاً بيكي." سمر: "نتكلم في المهم. أنا عايزة منك خدمة خاصة مختلفة شوية عن طبيعة شغلك." قاطعتها ياسمين: ياسمين: "أتمنى تكوني عارفة طبيعة شغلي علشان ما يحصلش أي لبس في الموضوع." سمر: "طبعاً أنا عارفة طبيعة شغلك.. إنتي بتساعدي البنات على الجواز. بتعرفيهم على ناس مناسبة لطبيعتهم. صح كده؟

ياسمين: "كل اللي بعمله إنه بحضّرهم للحفلات وبعرفهم على ناس محترمين مناسبين لشخصياتهم. كمان بنزل كل شهر المدينة وبقابل ناس عايزين يرتبطوا، فبعرفهم ببعض. يعني همزة وصل مش أكتر ولا أقل." سمر: "بس إزاي بدأتي شغلك ده؟ ياسمين: "بدأ الموضوع بواحد صديق ليا كان عايز يتجوز ومش عارف حد مناسب، فأنا عرفته بواحدة جارتي، وفعلاً ارتبطوا. ومن ساعتها وأنا بستقبل طلبات جواز وبحاول أحققها على قد ما أقدر، مع إني مش بحقق المعجزات."

سمر: "لأ، مش بعد اللي عملتيه مع سالي. دي كانت إنسانة لا تُطاق وقدرتي تلاقي حد مناسب ليها، ده كان معجزة." ياسمين: "وإنتي أقدر أساعدك بإيه؟ سمر: "عايزة أتجوّز واحد قريبي." ياسمين: "مش فاهمة. عايزة تتجوزي قريبك؟ مين هو ده؟ سمر: "قريبي هو رجل الأعمال محمود المصري." حسّت ياسمين كأن حد كب عليها ميه ساقعة. ياسمين: "إزاي عايزاني أجوزك بقريبك اللي عمري ما شفته ولا أعرفه، ولا حتى عمره ما طلب خدماتي؟ ضحكت سمر بصوت عالي:

سمر: "إنتي فاكرة إن محمود محتاج وسيط مع البنات؟ أنا حاولت أغريه بكل طريقة ممكنة الشهر اللي فات واحنا في زيارة عنده. لدرجة إنه لقاني مرة في سريره، بس طردني وهددني إنه يقول لأمي ويطردنا من عنده." فتحت ياسمين فمها دهشة من جرأة البنت دي ووصولها لدرجة الانحطاط دي، وكل ده علشان راجل. قرأت سمر أفكار ياسمين.

سمر: "متستغربيش كلامي زي البنات الصغيرة. إنتي واحدة متجوزة والمفروض العلاقة بين الراجل والست شيء مش جديد عليكي، صح ولا إيه؟ كمان أنا عمري ما هغامر بإنّي أخسر محمود، وهعمل المستحيل علشان أتجوّزه." بصت ياسمين لسمر بغضب، بس ردت ببرود. ياسمين: "فعلاً أنا متجوزة من 10 سنين، بس اللي إنتي بتطلبيه ده صعب. أولاً لأني ما أعرفش قريبك، ثانياً مش فاهمة أساعدك في إقناعه إزاي وأنا معرفوش أصلاً؟

سمر: "أنا مش عايزّاكي تقنعيه. كل اللي عايزاه إنك تلاقيلي شاب محترم يقوم بدور راجل بيجري ورايا وطمعان فيا، وساعتها محمود هيبقى قدام أمر واقع وهيضطر يتجوزني حفاظاً على ثروة وسمعة العيلة. وتأكدي إني هدفعلك أضعاف اللي بتاخديه، عامةً وحتى اللي هتجيبيه يمثل الدور ده." ياسمين: "ليه كل الإصرار على الجواز من واحد مش عايزك؟

سمر: "النفوذ والفلوس طبعاً. لأني بمجرد ما أتجوّزه هخلفله وريث يضمن لي ثروتي، وكمان محمود مش هيقدر يبعد عني ساعتها ولا يطلقني. وأقصى شيء ممكن يعمله يكون عنده عشيقة، وده مش هيهمني لأني صاحبة المكان."

فكرت ياسمين في كلام سمر. صحيح هو طلبها مش أخلاقي، بس المبلغ اللي هتدفعه هيساعدها كتير. وبعدين هيا مالها بمحمود، هو مش صغير وغني جداً فمش هيضر. وبعدين سمر مش هتأذيه، هيا هتتجوزه وهيا مطمع أي راجل، يعني هو مش هيخسر بجوازه منها. هيا مستغربة أصلاً هو إزاي قاومها لما حاولت تغريه. ياسمين: "اتفقنا. هسافر آخر الأسبوع المدينة وهشوف حد يمثل الدور اللي إنتي عايزاه. بس طبعاً هحتاج فلوس علشان نشتريله لبس يليق بيه."

سمر: "طبعاً طبعاً. كل اللي تحتاجيه هنفذه. بس لازم يكون عليه شائعات إنه اتورط مع بنات قبل كده علشان يقنع محمود إنه يبعده عني. وتأكدي إنك هتكوني أول مدعوة لزفافي وهتقضي في ضيافتي أسبوع كامل إنتي وجوزك، ده لو قدر ييجي." ياسمين: "خلينا بس ما نسبقش الأحداث." سمر: "خلاص، هديكي نص المبلغ دلوقتي والباقي في حفلة خطوبتي. ودلوقتي لازم أمشي، إني مشغولة أنا وأمي علشان نستقبل محمود، لأنه هييجي آخر الأسبوع ولازم نجهز قصره."

سابته ومشيت مع أفكارها. فكرت ياسمين قد إيه مظاهر الناس خداعة. عمرها ما تصورت إن واحدة بالرقة دي والجمال ده تكون أخلاقها كده. وبعدين هيا أصلاً غنية، عايزة إيه تاني؟

فكرتها سمر بعشيقة أبوها عبير اللي أغوت أبوها. صحيح إنها لامت نفسها كتير على معاملتها السيئة لعبير، بس هيا ما منعتش الدكتور يجيلها زي ما هددتها. والدكتور قالها إن حالتها ميؤوس منها لسنها الكبير، وكان عندها كمان فقر دم، وده اللي قتلها. والوقعة ما سببتش أي شيء. حست بصداع شديد وراحت للمطبخ لأنها محتاجة مشروب الأعشاب اللي بتاخده للصداع. وفعلاً عملته وأخذته وطلعت أوضتها ترتاح قبل معاد لبنى. دخلت عليها سميرة وسألتها:

سميرة: "عملتي إيه مع الآنسة سمر؟ ياسمين: "ما طلعتش بريئة زي ما كنا فاكرينها. هحكيلك بعدين. ودلوقتي نجهز لاستقبال البنات." استقبلت البنات وعدى الوقت ووعدتهم إنها هتحاول تعرفهم بحد مناسب، وودعوها ومشوا. قعدت في الجنينة لوحدها تفكر في الداهية سمر ونتيجة اللي هيحصل، ويا ترى رد فعل محمود هيكون إيه؟

لازم تتأكد إن اسمها ما يظهرش أبداً في المهزلة دي، وإلا هو مش هيرحمها. لأنها تعرف عنه إنه شرس ومتوحش، ولو عرف إن ليها يد في الموضوع ده، هينتهي أمرها. لما وصل تفكيرها للنقطة دي، حسّت بالبرد والخوف. مش كفاية خوفها من أبوها وانتقامه، هيا مش ناقصة واحد في مركز محمود كمان يكون عدو ليها. نامت ياسمين نوم متقطع كله كوابيس، أغلبها عن أبوها. حلمت بيه بيقولها: "ما فيش مفر مني يا ياسمين، مهما هتهربي هتوقعي في إيدي."

ومسكها. وهنا فاقت لقت نفسها واقعة على الأرض ودموعها نازلة. قامت ورجعت لسريرها. الكوابيس ما كانتش حاجة جديدة عليها، بس بقالها فترة كانت ناسيها. الظاهر إن خوفها من محمود رجع كوابيسها تاني. عدى حوالي 10 أيام هادين، استقبلت فيهم ياسمين كام زبونة، وكانت بتكلم أمها على طول تتطمن على صحتها. كانت أمها عند واحدة صاحبتها ومبسوطة، فسابتها. ياسمين تقعد عندها، أما هيا بتزورها كل شهر تقعد معاها كام يوم وترجع.

وفي يوم، صحيت ياسمين على صراخ الخادمة بتاعتها. وجريت عليها لقتها واقفة وجوزها مرمي في الأرض، وقالوا إنه وقع وهو بيحاول يصلح سقف الإسطبل. أخدته ياسمين على المستشفى، وكان عنده كسر في دراعه ورجله ولازم يرتاح شهر على الأقل. على الرغم من برود ياسمين وبعدها عن الناس، إلا إن عمالها بيحبوها جداً وبيرتاحوا في الشغل معاها، لأنها بتهتم بيهم وبتحبهم على طريقتها.

بعد ما روحتهم البيت، راحت للبلد علشان تشتري مشروب مسكن من الأعشاب من عند العطار. وفضلت تدور من عطار للتاني وهي مش لاقية المشروب اللي وصفتهولها سميرة، لحد ما دخلت لمحل صغير. ولما قالت للبايع على المشروب اللي عايزاه، بصّلها باستغراب وقالها: البايع: "ما تقوليش إن شابة زيك بتشرب الحاجات دي؟ ياسمين: "أوعى يكون بيسكّر؟ صوت غريب: "لأ مش بيسكّر."

ده كان حد غريب واقف وراها. صوته كان عميق وفيه أرستقراطية. لفتت ياسمين وشها علشان تشوفه، لقتنه بيدقق فيها جامد. كان طويل جداً وشعره أسود وبشرته لونتها الشمس. بس أكتر حاجة شدتّها كانت عينه، كان لونها أزرق غامق وزي عيون الصقر، ونظرته مخيفة تخوّف أشجع الفرسان. كان ضخم جداً لدرجة حسّستها إنها نملة قدامه. هدومه كانت بسيطة بس مرتبة ونظيفة، وحست إنهم ممكن يكون بودي جارد لحد من الناس الأغنية. لفت للبايع وكملت كلامها.

ياسمين: "هو مش بيسكّر صح؟ البايع: "لأ مش بيسكّر. هو بذور صغيرة تتسحق ويضاف ليها ماء وتحفظ يوم، وبعد كده تتشرب." أداها زجاجة فيها سائل أخضر شكله مقزز. وقالها: البايع: "دي جاهزة على الشرب على طول لأني عملتها وجربتها، وما أنصحش بيه حد، وإلا زبايني هيتهموني إني عايز أسممهم ويطردوني من هنا. هبيعهالك بس ما تجيش بكرة وتتهمني إني عايز أقتلك." ياسمين: "المفروض تديهولي بنص السعر يا راجل يا عجوز." البايع ضحك وقالها:

البايع: "إنتي خطيرة في التجارة يا آنسة." دفعت للبايع الفلوس بعد ما خفضتها للنص. واتفاجئت بالراجل الضخم لسه واقف وراها. فضل يبصلها بنفس الطريقة اللي بتخليها متوترة، مش عارفة ليه. وقالها: "بيتشرب مع اللبن والعسل." شكرته ياسمين وجريت بسرعة على عربيتها وركبتها. واتضايقت من نفسها قوي ومن خوفها اللي ملوش مبرر. وكلمها بكل احترام.

وفي تاني يوم، وصلتها رسالة من سمر تسألها فيه جديد ولا لأ. ولأول مرة تندم ياسمين إنها قبلت شغل، لأنها كانت لا تُطاق. وبعدين ياسمين كانت في انتظار صاحبة أمها ترد عليها بخصوص الممثل اللي هيقوم بالدور ده. لأنها قالتلها على ممثل ظاهر جديد ولسه مش معروف، وهيا بتحاول تقنعه بالدور ده.

قامت وزارت جوز خدامتها تتطمن عليه، وقررت إنها تأجر حد يشتغل مؤقت لحد ما جوز الخدامة يخف، لأن الشغل كتر على عمالها والمفروض حد يخلي باله من الإسطبل ويهتم بالأحصنة بتاعتها (هما حصانين لزوم المنظرة) وفعلاً نزلت هيا وسميرة علشان يدوروا على حد يشتغل أُجير. وراحوا البلد ووصلوا لساحة فيها العواطلية. اللي بيشرب واللي بيلعب، وفيه بنات شبه بنات الليل. ولقت سميرة جنبها بتبصلهم بقرف.

سميرة: "الظاهر إحنا غلطنا لما جينا بنفسنا. كنا بعتنا عبدالله (واحد من عمالها) ياسمين: "عبدالله بيشتغل ضعف شغله، حرام كده. وأنا مش عايزة أشغله أكتر من كده. إحنا هنختار واحد ونمشي بسرعة." سميرة: "كل اللي هنا يا إما بيشرب أو بيلعب قمار. إحنا جينا مكان غلط، يالا بسرعة نمشي من هنا." وفعلاً حاولوا يمشي، بس لقوا اتنين رجالة قافلين الطريق. حاولوا يبعدوا، بس هما قفلوا الطريق عليهم. وواحد فيهم مسك ياسمين. "رايحة فين يا حلوة؟

إنتي هتفضلي معانا هنا وإنتي هتتبسطي معانا قوي. هاتي بوسة." وحاول يقرب عليها. وزعلت لأن أول بوسة هتكون من نصيب واحد سكران. وفجأة.... إيه اللي هيحصل؟ وحد هيساعدهم ولا هيتعرضوا للاغتصاب؟ قولولي إنتوا إيه رأيكم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...