الفصل 4 | من 6 فصل

رواية موعد مع الليث الفصل الرابع 4 - بقلم منى مرزوق

المشاهدات
24
كلمة
5,737
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

عشتار بصدمة: ليث! ليث: أيوه ليث… ليث اللي هيخلي حياتكم جحيم، انتو عار على القبيلة وعلى بني الجن كلهم. وصطاف: جرا إيه يا ليث، أنت هتخسر أهلك وعشيرتك عشان إنسية؟ ليث: لا مش أنا اللي هخسرهم، أنتو اللي خسرتوهم وهتخسروا آخرتكم كمان عشان اللي عملتوه في شخص بريء معملش ليكم أي حاجة. عشتار: وأنت الملاك بقى؟ أنتِ اللي مش عايز تأذيها؟ ليث: أنا عمري ما أفكر في أذى سواء لجن أو إنس.

عشتار: لا بلاش الشويتين دول علينا إحنا، ما كلنا عارفين إنك متيم بيها وليك فيها غرض زين. ليث بغضب: أنا لا يمكن أفكر التفكير المريض اللي أنتو بتفكروا فيه ده، أنا عشقتها لشخصها مش بدافع الغريزة والأغراض القذرة بتاعتكم. وصطاف: يعني من الآخر هتعمل إيه يعني؟ هتروح تبلغ الملك عننا؟ *بضحكة سخرية* ابقى قابلني لو صدقك خصوصاً لما نشهد قدامه إنك زعلان مننا عشان إحنا اللي بلغناه بموضوعك مع الإنسية دي. ليث: أنتو……

–متكملش يا ليث، خلاص ملوش لازوم، كل شيء اتضح. عشتار بصدمة: زعيم الياس؟! الياس: أيوه، ربنا كان عايز يكشفكم كمان مرة في نفس اليوم مع حد تاني، بس المرة دي جت في زعيم القبيلة يا عيني، فمش هتعرفوا تزوروا الحقيقة ولا تكملوا في تصرفاتكم الدنيئة. وصطاف: يا زعيم خليني أشرحلك…… الياس: لا مش محتاج تشرحلي، أنا فهمت كل حاجة، ودلوقتي اتفضلوا معايا على جلالة الملك عشان هو يحدد بنفسه عقوبتكم إيه.

*بيخرج عشتار ووصطاف قدام الياس، وبيبان الياس لليث بابتسامة وبيحرك راسه بالرضا، وليث بيبادله نفس الابتسامة.* *** أميرة: أهي مامتك خرجت أهي، احكيلي بقى إيه اللي حصلك عشان أنا مش مقتنعة خالص بحوار الفار ده. منى بتردد: ما بلاش عشان أنتِ مش ناقصة رعب. أميرة بتعوج بوقها وبترد: ده على أساس إني مشوفتش رعب قبل كده معاكي؟ … احكي ياختي احكي. منى: …….. *بتحكيلها اللي حصل*. أميرة بذهول: يا خبر أسود!

يعني العفريت طلع ممتش وكمان بعد ما كان بيحبك بقى شرير وعايز يأذيكي؟ منى: يا بنتي مش هو، مش ليث اللي عمل معايا كده، ده حد تاني، كيان غريب أول مرة أشوفه. أميرة: لا يا منى ده أنتِ دخلتي في حتة خطر خالص كده ولازم نتصرف، الموضوع بقى مرعب أكتر. منى: هنعمل إيه تاني يعني؟ هنروح للشيخ الدجال ده تاني؟ أميرة: أكيد لا، بس لازم يكون في حل. منى: الحل فيه هو…. أنا متأكدة إن ليث عنده حل وتفسير لكل اللي حصل ده.

أميرة: ما شاء الله، أنتِ بتتكلمي عنه كأنه جاركم أو زميلك في الجامعة مش جن مثلامنى: مش هتفهمي الموضوع يا آية… بس هو يظهر. *بتنهيدة* يا ترى حصلك إيه يا ليث. *** ليث بسعادة: يعني بجد الملك نفاه خارج القبيلة؟ الياس: أيوه يا سيدي، واتمنعوا من الدخول لعالم البشر تماماً، وأنت كمان اترقيت وبقيت نائب مستشار الملك. ليث: أنت مش متخيل أنا ارتحت قد إيه. الياس بابتسامة: عشان اتنفوا ولا عشان الترقية؟

ليث: هو الاتنين أخبار جميلة طبعاً، بس بصراحة أنا موضوع الترقية مش فارق معايا قد ما نفييهم لأني كده اتطمنت إن منى هتبقى في أمان أكتر ومش ممكن في يوم يهددوني أو يأذوني فيها. الياس راحت الابتسامة من على وشه ورد: أنت تاني هتفتح السيرة دي؟ مش خلصنا من الموضوع ده، ولا أنت عايز توصل بينا للي وصل ليه عشتار واللي معاه؟

ليث: لا يا بابا، إحنا عمرنا ما هنوصل لكده، لأني عمري ما هعمل اللي هما عملوه أبداً. أنا قولتلك قبل كده أنا بعشق منى وهحميها وهفضل جنبها دايماً لحد ما تعشقني وتوافق نتمم العهود ونجيبها تعيش معايا هنا. الياس: أنت عنيد وعندك ده هيضرك أنت قبل أي حد، والحكاية اللي حكيتلك إياها هتتكرر تاني. ليث: يووه، ما كفاية مقارنة بقى، أنت ليه مصمم تحط منى في مقارنة مع وتين دي؟

قولتلك قبل كده إن منى دي إنسانة صافية وقلبها طيب مش خبيثة وواطية زي وتين اللي جرحت اللي حبها واتخلت عنه وعن ابنها، دي لا يمكن تكون مخلوق سوى، دي ملعونة. الياس بغضب شديد: اخرس. *في حركة سريعة بيضرب الياس ليث بالقلم*. أنت متعرفش وتين دي تبقى مين، وتين دي تبقى… تبقى أمك. ليث بصدمة: أمي؟ *** سمية: مش يا بنتي كنتِ خدتي النهاردة إجازة عشان ترتاحي شوية.

منى: لا إجازة إيه يا ماما، مينفعش طبعاً، ده أنا لسه بقول يا هادي في الشغل، وبعدين أنا الحمد لله بقيت كويسة، متقلقيش عليا يا ست الكل. سمية: ماشي يا بنتي اللي يريحك، المهم خلي بالك من نفسك كويس. منى: حاضر يا حبيبتي، يلا أشوفك بعد الشغل، سلام. سمية: سلام. *في مكتب منى في الشركة، أثناء ما كانت قاعدة بتخلص شغل، فجأة دخل محمد المكتب.* *وبابتسامة رقيقة بيقول:* صباح الخير. منى: صباح النور، أهلاً بحضرتك يا أفندم.

محمد: لا أفندم إيه بقى، أنا هنا زميل ليكي مش مديرك. منى بابتسامة: تمام يا أستاذ محمد. محمد: لا بردو لسه أنتِ لابسة طربوش في لسانك، ياستي قوليلي محمد عادي، ولا أنتِ عايزانا نقضيها أستاذ محمد وأستاذة منى؟ منى: ماهو أصل… محمد: لا أصل ولا فصل، أنا اسمي محمد وبس. منى بتردد: م.. ماشي يا محمد. محمد: أيوه كده خلينا نفك جو الرسميات ده، أنا مش بحبه خالص. منى: أوكيه، حضرتك هتدخل عند مستر إبراهيم؟

محمد: لا أنا ببص عالشغل خلص ولا لسه. منى: آه ما أنا بخلص أهه في الورق. محمد: خدي وقتك خالص، المهم إنك بتعملي أحلى وأحسن شغل. منى بإحراج: احم ربنا يخليك، دي شهادة أعتز بيها. واللهمـ محمد: أنا مش بجامل والله دي حقيقة، أنا بقول إن الحاج أخد أحسن قرار لما عينك معانا هنا. منى: متشكره أوي، ده شرف ليا إني بشتغل هنا. واللهمـ محمد: طب هو أنا يعني ممكن أطلب منك طلب؟ منى: أكيد طبعاً تحت أمرك.

محمد: ممكن تسمحيلي أعزمك نشرب حاجة بره؟ منى: نشرب بره؟ *بتوتر* هو أصل يعني… محمد: أصل يعني إيه؟ ياستي اعتبريني بحتفل بنجاحك في الشغل؟ ولا أنتِ يضايقك وجودك معايا؟ منى: لا طبعاً ده شيء يشرفني، بس مستر إبراهيم ممك… محمد: مستر إبراهيم مش هيقول حاجة، ملكيش دعوة. منى بابتسامة: خلاص اوكي اللي تشوفه. محمد: اتفقنا يبقى معادنا بعد الشغل. منى: تمام. *** محمد: تعرفي إن دي أول مرة ألاقي الكافيه هادي كده ومفيهوش حد.

منى: آه فعلاً المكان هادي. محمد: مع إني باجي هنا كتير وبيكون مليان ناس… احم باجي مع أصحابي الشباب على فكرة، أنتِ أول بنت آجي معاها هنا. منى في سرها: وأنا مالي يا عم، إن شاء الله تيجي مع خالتك. محمد: بتقولي إيه؟ منى: بقول جميل المكان. محمد بابتسامة: بقى أجمل بوجودك. منى بتوتر: احم ربنا يخليك، ده من ذوقك والله. *** الياس بحزن: دي كل الحكاية.

ليث بتوهان: يعني أنت عشقتها وهي مثلت عليك الحب والنتيجة إن أنا كنت الضحية مش كده؟ الياس: مش لوحدك، أنا كمان كنت ضحية عشقي وجنوني بيها… عشت سنين في عذاب لكن مستسلمتش أبداً في يوم، عشانك أنت يا ليث. ليث: محاولتش تزورها ولا مرة من وقتها؟ الياس: لا، هي اختارت وأنا كمان اخترت. ليث: ودلوقتي ده دوري عشان أختار أنا كمان. الياس باستغراب: يعني إيه؟ ليث: يعني أنا عايز أشوفها. الياس: لا يمكن، اللي بتقوله ده مستحيل.

ليث: لا ده بقى من حقي، أنا لازم أشوفها ولازم أكلمها. الياس: بصفتك إيه؟ ليث: بصفتي ابنها وبصفتها أمي اللي عشت عمري محروم منها، عشت حياتي يتيم وأنا أمي على وش الدنيا. الياس: وتفتكر مقابلتك ليها هتعوض ده؟ ليث: مقابلتي ليها هتوفر عليا تفكير في حاجات كتير. الياس بتنهيدة: اللي يريحك يا ابني. *** منى: تمام، كده أنا خلصت، وأنتِ يا ولاء خلصتي ورق تكاليف نقل الشُحنة؟ ولاء: …….. منى: هيييي ولااااء! ولاء: هاا… بتقولي إيه؟

منى: بقول إيه؟ صباح الفل، أنتِ مش هنا؟ ولاء: لا معاكي أنا بس… منى: مالك يا ولاء؟ في حاجة؟ ولاء: لا هو بس… أنا يعني…. منى: أنتِ إيه؟ ما تحكي يا بنتي أنتِ مكسوفة ولا إيه؟ ولاء: هو أنا يعني كنت عايزة أسألك سؤال كده. منى: اتفضلي اسأليني ألف سؤال. ولاء: هو… هو يعني محمد قصدي أستاذ محمد كان يعني بيكلمك بشكل خاص شوية، هو يعني لو تسمحيلي أسأل، هو في حاجة؟ منى بتساؤل: طب هو أنا ممكن في الأول بس أسألك سؤال قبل ما أجاوب؟

ولاء: آه اتفضلي. منى: هو إيه سبب سؤالك ده أو ليه مهتمة تعرفي؟ ولاء بلعت ريقها وردت: لا مش اهتمام، أنا بس يعني استغربت شوية فحبيت أسأل مش أكتر. منى بابتسامة: لا متستغربيش، هو كل الحكاية كان بيسألني عن الشغل وكان بيقولي إن شغلي كويس من باب جبر الخواطر يعني. ولاء والابتسامة مالية وشها: يعني هو ده كل الموضوع بس فعلاً؟

منى: أيوه ياستي ده كل الموضوع فعلاً. *بتضم حواجبها وهي مبتسمة* وبعدين أنتِ بردو مش ناوية تقوليلي الكلام على إيه؟ ولاء: احم… إيه قصدك إيه؟ منى: بصي يا ولاء، إحنا بنات زي بعض وأنا حاسة بيكي وعارفة شعورك من ناحية محمد، وصدقيني أنا عايزة أساعدك عشان توصلي للي بتتمنيه. ولاء الدموع اتجمعت في عينيها وردت: بس دي حاجة نجوم السما أقرب لي منه. منى: يا سلام! وده ليه بقى إن شاء الله؟

هو عايش في المريخ ولا يكونش كائن فضائي هبط على الأرض؟ ولاء بابتسامة حزن: لا ده ابن صاحب الشركة اللي شغالة فيها وسلسلة شركات تانية جوه وبره البلد، والبنات بيترموا عليه، وأنا موظفة بسيطة في شركتهم يعني أنا بالنسبة ليه ولا حاجة. منى: هممم خلاص خلصتي جو مسلسل الوسية ده؟ يا بنتي إحنا في 2022 يعني اللي بتقوليه ده كان ممكن يكون ليه وجود من 80 سنة مش دلوقتي. ولاء: وإيه اللي فرق يعني؟

ما إحنا عايشين في نفس المجتمع والأغنياء بيتجوزوا أغنياء زيهم والفقراء بيتجوزوا اللي شبههم بردو، لكن غير كده بيبقى غريب ومش طبيعي. منى: لا يا ولاء تفكيرك غلط جداً والكلام ده مش صح خالص، اللي بيحكم العلاقات والاختيار هو الحب والمشاعر مش الفلوس وجو الطبقية ده. ولاء: حتى ده أنا بردو مش طايلة، لأنه مش بيبصلي من الأساس عشان يحبني أو تتكون جواه أي مشاعر ناحيتي.

منى بمكر: اممم يبقى لازم نلفت نظره ليكي عشان يبص ويعجب كمان يا ست البنات. ولاء باهتمام: طب إزاي؟ منى: أنا هقولك………… *** –ماشي يا ياسمين وقولي لماما إني هتصل بيها بكرة. –‏أوكي يا خالتو، سلام. –‏سلام يا حبيبتي. *آه يا عضمك يا وتين، أنا أدخل أنام لحد الأسبوع الجاي.* ليث: سلامتك. وتين: عاااا أنت مين؟ وإزاي دخلت هنا؟ أنت حرامي، حرام عليك يابني اعتبرني زي أمك. ليث: اهدي، أنا مش حرامي. وتين بخوف: أومال أنت مين؟

ليث: أنا واحد جاي أحكيلك حكاية وأمشي. وتين: نعم! ليه حد قالك إني محتاجة حد يحكيلي قصة قبل النوم ولا أنت شارب حاجة ولا حكايتك إيه، وأنت جاي داخل بيتي من الشباك عشان تحكيلي حدوتة؟ ليث: هو أنتو كلكم كده؟ وتين: كلكم مين وكده إزاي؟ ليث: نساء بني البشر، بتحبوا ترغوا كتير. وتين: نرغي؟ الله يكرم أصلك، ده أنا لسه بقولك ده أنا زي أمك. ليث: وأنا زي ابنك. وتين: لا ابني إيه ده، أنا لو ابني قالي ترغوا دي كنت قطمت رقبته.

ليث: يمكن لو كانت أمي عايشة معايا من صغري كانت علمتني الصح من الغلط في حاجات كتير. وتين وهي بتحط إيدها على بوقها: يا حبيبي يا ابني أنا آسفة، هي مامتك متوفية؟ ليث: لحد يومين فاتوا كانت متوفية. وتين باستغراب: يومين! يعني إيه؟ قامت من الموت؟ ليث: يعني حاجة زي كده. وتين: ما تقول يا ابني تقصد إيه؟ ليث: أقصد إنها سابتني أو كانت مقررة تسيبني من قبل ما آجي الدنيا. وتين

وهي بتضيق عينيها بتساؤل: لا ده أنت تحكيلي حكايتك من الأول. ليث بابتسامة: أولها مكنش في حياتي، كان قبل ما آجي الدنيا، لما أبويا وقع في عشق إنسانة وهي أوهمته بحبها، ولما حصل بينهم الحاجة اللي كنت أنا نتيجتها.. اتبرت مني وقالت إني غلطة ومش ممكن أكون ابن ليها. وتين بصدمة والدموع متجمعة في عينيها: مش ممكن…. أن… أنت؟ ليث: أيوه أنا ليث ابنك اللي رفضتي تعترفي بيه. وتين بتجري عليه وهي منهارة في

العياط وبتحوط وشه بإيديها: أنا… أنا كنت حاسة إن ربنا هيخليني أشوفك قبل ما أموت. ليث: رؤيتك ليا كانت هتفرق معاكي يعني؟ وتين: طبعاً أنا *بعياط* أنا كنت هبوس على راسك وهتترجاك تسامحني يابني، أنا غلطت غلط كبير أوي لكن صدقني والله كان غصب عني. ليث: غصب عنك إزاي يعني؟ ووالدي اللي أجبرك تسيبيني؟ وتين: لا، لكن كنت هواجه الناس والمجتمع إزاي بطفل فجأة وأقنعهم إنه ابني واللي هو مجهول الهوية وأبوه محدش هيشوفه ولا يسمعه.

ليث: هو عرض عليكي وطلب منك تعيشي معاه في المملكة؟ وتين: أنا خفت، أيوه خفت، أنا كنت عيلة صغيرة عندي 19 سنة، مكنتش أقدر أفكر أو آخد قرار زي ده بسهولة، أنا مكنتش أقدر آخد قرارات في حياتي أصلاً. ليث: وأنا كان إيه ذنبي؟ وتين بحزن: مكنش ليك ذنب، أنت الضحية اللي دفعت تمن غلطات أشخاص غيرها بدون أي وجه حق. ليث: الكلام سهل، لكن أنتِ مشوفتيش اللي أنا عيشته.

وتين: شوفت الألعن، شوفت نفسي فجأة لوحدي من غير الحبيب اللي عشت حياتي كلها بحبه وعمري ما قدرت أحب حد غيره، حسيت بفراق الضنى اللي بعدته بإيدي بعيد عني، أنا عشت سنين وسنين أكفر عن ذنبي. ليث: وياترى كفرتي عنه؟ وتين: رؤيتي ليك تأكدلي إني كفرت عنه وإن خلاص ربنا رضي عني عشان طمن قلبي بيك يا ليث. ليث: بس أنا مش جاي هنا عشان نعمل لم شمل، أنا جيت عشان أواجهك وعشان أشوف إذا كانت الأيام كسبتك أي إحساس ولا لسه زي ما أنتِ.

وتين بدموع: ليك حق تقول أكتر من كده، بس صدقني يابني والله أنا دفعت التمن وندمت ندم يكفي أهل الأرض. ليث: تفتكري ندمك ده هيغير حاجة في حياتي اللي فاتت، هيغير شعوري بأني كنت مجرد غلطة بالنسبة لك. وتين: ارجوك يا ليث أنا… ليث: أنا مش عايز أسمع مبررات ولا اعتذارات، أنا خلاص عملت اللي أنا عايزه، ودلوقتي أنا عايز حاجة واحدة بس. وتين: حاجة إيه؟

ليث: انسى كل اللي عرفته وترجعي في حياتي مجرد واحدة ميتة، لأنك كده فعلاً بالنسبة لي. *بتنهار وتين في العياط وقبل ما يخرج ليث اتفاجئوا هما الاتنين بصوت.* –كفاية يا ليث. *بيلتفت ليث وتين لمصدر الصوت.* ليث: بابا. وتين بصدمة: ال… الياس! *بتقع على الأرض مغمى عليها.* *** منى: أيوه بقى، إيه الجمال ده. ولاء: بجد الدريس لايق عليا؟ منى: ده معمول عشانك وكمان استني لما نروح الكوافير نظبط شعرك ونحط اللمسات الأخيرة يا مزة.

ولاء: بس يا رب ييجي بفايدة. منى: بإذن الله هييجي بفايدة وإلا هيبقى أعمى بصراحة. ولاء: هههههههه نسأل الله التساهيل. منى: يلا روحي غيري عشان نلحق ميعاد الكوافير. ولاء: اشطه. *** وتين بتعب وهي بتفتح عينيها: اممم الياس. الياس: حمد الله على سلامتك. وتين بخضة: ال.. الياس! أنت هنا بجد؟ الياس بابتسامة صغيرة: أيوه أنا هنا يا وتين. ليث بجمود: أنا ماشي يا بابا. الياس: بس إن….

ليث: معلش حضرتك عارف اللي ورايا في المملكة، بعد إذنك. *خرج ليث بعد ما بص على وتين بسخط من غير ما يوجه لها أي كلمة.* وتين بدموع: ياريتني مت قبل ما أشوف النظرة دي في عينيه. الياس: وأنتِ كنتِ مستنية منه إيه بعد اللي عرفه. وتين: معاك حق، أنا أستاهل أكتر من كده، بس.. بس أنا ندمت وقعدت سنين بدعي ربنا وبحاول أعمل أي حاجة توصلني ليك… ليكم انتو الاتنين. الياس: ليه؟ أنتِ ما انشغلتيش في حياتك و أكيد اتجوزتي وخلفتي. وتين

وهي بتمسح دموعها بإيديها: هتصدقني لو قولتلك حاولت أعمل ده بس مقدرتش؟ الياس: إزاي؟ وتين: اتخطبت، وكنت هتجوز. الياس بعد ما اتغيرت ملامحه: وبعدين إيه اللي حصل؟ وتين: اللي حصل إني زي ما قولتلك مقدرتش… مقدرتش أشوف نفسي معاه، مقدرتش أشوف نفسي مع حد.. غيرك. الياس بذهول وهو بيبلع ريقه: أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ سبتيني يا وتين ورفضتي تكوني معايا، رفضتي حتى ابننا.

وتين بانهيار: و كانت دي غلطة عمري يا الياس، أنا خوفي هو اللي وصلني لكده وخلاني أخسر كل حاجة. الياس: صح، أنتِ خسرتي كتير يا وتين بس أنا وابنك خسرنا كتير أوي كمان. وتين: وأنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أكفر عن ذنبي وعشان أحاول أعوضكم وتسامحوني. الياس: ياااه بالسهولة دي؟ وتين: لا يا الياس الموضوع عمره ما كان بسهولة ولا هيحصل بسهولة، أنا محتاجة بس إنكم تدوني فرصة، أنا مش عايزة حاجة غير فرصة. الياس وهو بيبص لها بحيرة: …………

*** منى: لا أنا مش هعرف أمشي معاكي في الشارع. لأولاء: هههههههه ليه بس؟ منى: ليه؟! يا بنتي ده أنتِ تعمليلي فضايح بالمنظر اللي أنا شيفاه ده، يخربيت دماغك أنتِ كنتِ مخبية الجمال ده كله فين. ولاء: يا روحي ده جمال عينيكي وبعدين هو أنا من غيرك كنت هعرف أعمل أي حاجة من الحاجات دي. منى: يا روحي ده جمال عينيكي وبعدين هو أنا من غيرك كنت هعرف أعمل أي حاجة من الحاجات دي.

ولاء: ربنا يسعدك يا حبيبتي ويفرح بيكي كده مع الشخص اللي قلبك اختاره يا رب. منى بابتسامة مكسورة بعد ما افتكرت ليث: ربنا يخليكي ليا يا روحي، أنا هقوم بقى عشان ألحق أرجع البيت عشان متأخرش. ولاء: ماشي خلي بالك من نفسك، سلام. منى: سلام. *بعد حوالي نص ساعة بيوصلوا الشركة.* منى: يلا اطلعي أنتِ المكتب الأول عشان……. *بيقاطعها صوت محمد:* منى! منى: احم أيوه. محمد: ممكن أتكلم معاكي دقيقة.

*بتبص منى لولاء اللي ملامحها ابتدى يبان عليها الحزن وعينيها اتملت بالدموع.* منى بجدية: خير، في حاجة مهمة حضرتك عايزني فيه. محمد باستغراب: مالك يا منى، أنتِ كويسة؟ منى: ها، آه أيوه أنا كويسة… طب تمام أنا تحت أمرك في اللي عايز تقوله. محمد: طب اتفضلي معايا على مكتبي. *بتروح منى مع محمد لمكتبه.* محمد: تحبي تشربي إيه؟ منى: لا ولا أي حاجة والله، ياريت بس تقولي إيه الموضوع عشان ورايا شغل كتير. محمد بابتسامة: حاضر هقولك.

منى بترفع حاجبها بفضول وبتستناه يتكلم. محمد: بصراحة كده، أنا معجب بيكي أوي يا منى، حقيقي من أول يوم شوفتك فيه وأنا مشدود ليكي. منى بصدمة: إيه؟! معجب بيا أنا؟ محمد: أيوه يا منى. منى: لا.. ده غلط، ده غلط جداً ومينفعش. محمد باستغراب: هو إيه اللي غلط ومينفعش ليه؟ منى: اص.. أصل بصراحة يعني أنا… محمد: بتحبي حد تاني؟ منى هزت راسها بالإيجاب. محمد: احم أنا آسف يا منى وبعتذر لو كنت سببتلك أي إزعاج.

منى: لا مفيش حاجة، والصراحة أنت مسببتش الإزعاج ليا أنا، بس أنت سببته لحد تاني. محمد: حد تاني؟ حد مين؟ منى بتنهيدة: شوف يا محمد أنا عايزة أقولك حاجة، إحنا ساعات بنتشد لحد أو بننبهر بيه مش أكتر وده بيخلينا منشوفش ناس تانية حوالينا بيحبونا بجد وبيكونوا فرصة مش بتيجي غير مرة واحدة في الحياة. محمد: أنا مش فاهم، قصدك إيه؟ منى: قصدي إنك تبص حواليك وتشوف مين فعلاً اللي بتحبك وعايشة على أمل كلمة واحدة منك.

محمد: مين دي يا منى؟ منى بتنهيدة: ولاء. محمد: ولاء؟! ولاء المساعدة بتاعتي؟ منى بابتسامة: تخيل. محمد: أنا مش قادر أصدق، دي طول عمرها مش بتديني وش وعمرها ما حاولت تتكلم معايا في أي حاجة غير الشغل. منى: يمكن عشان كانت خايفة تفاتحك أو تكلمك في حاجة تبين مشاعرها من ناحيتك. محمد: طب وليه خافت؟ منى: عشان البنت منا معندهاش غير مشاعرها اللي متقدرش تعيش لو اتجرحت. محمد

وهو بيمسح بإيده على شعره: أنا متفاجئ من اللي بتقوليه ده بصراحة. منى: ليه يعني؟ محمد: عشان زي ما قولتلك عمري ما كنت افتكر إن ولاء بتفكر فيا مش بتحبني كمان. منى بابتسامة: مش قولتلك، ساعات آخر حد تتخيله ممكن يطلع هو أكتر شخص بيحبك. محمد بتنهيدة: طب هو أنا ممكن إزاي يعني أ فاتحها في الموضوع ده؟ منى: لا دي بسيطة أوي، أنت تطلع فوق على المكتب بتاعها وأول ما هتشوفها أصلاً الكلام هيخرج منك لوحده. محمد: أنتِ متأكدة؟

منى: جداً، يلا روح لها بقى عشان زمانها دلوقتي بتدعي عليا وأنت واقف تتكلم معايا. محمد: هههههههه حاضر. *** الياس: نورتي بيتك. وتين: بيتي؟ الياس: أيوه، كل حاجة كده هترجع لأصلها ولمكانها الصح. وتين بابتسامة: ويار ترى مكاني في قلبك لسه موجود؟ الياس وهو بيقرب منها: مكانك في قلبي دايماً موجود ومفيش قوة في كل الدنيا تقدر تغيره. وتين بعاطفة: أنا بحبك يا الياس. الياس: وأنا بعشقك يا عيون الياس. وتين والابتسامة

ابتدت تتلاشى من وشها: بس… ليث. الياس: ليث قلبه أبيض ومهما زعل أو غضب هيرجع تاني لهدوئه وطيبة قلبه بسرعة. وتين: يعني تفتكر ممكن يسامحني؟ ممكن يديني فرصة؟ الياس: متقلقيش كل حاجة بإذن الله هتتحل. *بعد حوالي 4 ساعات.* الياس: حمد الله على السلامة، أنا قولت هاجرت وسبتني. ليث: الله يسلمك…. عملت معاها إيه؟ الياس: هي مين؟ ليث: هو في غيرها، وتين. الياس: قصدك مامتك. ليث: لا بقولك إيه أرجوك يا بابا أنا مش ناقص كلام……..

الياس بيقاطعه: غصب عنك لازم تعرف إنها أمك وليها حقوق عليك. ليث: ليها حقوق عليا؟ طب وحقوقي أنا عليها؟ –حقك عليا يا ليث، حقك عليا يا ابني. ليث: أنتِ! هو أنتِ بتعملي إيه هنا؟ الياس بابتسامة: وتين خلاص هتعيش معانا هنا في المملكة وهنبقى كلنا مع بعض. ليث: ياه، أخيراً سموك قررتي تعطفي علينا وتيجي لمكاننا وحياتنا المتواضعة؟

وتين: أنا عمري ما هلوم عليك في أي كلام أنت بتقوله، أنت حقك تقول أكتر من كده، أنا بس… أنا بس عايزك تديني فرصة مش عايزة غير فرصة واحدة يا ليث عشان أحاول أصلح اللي عملته. ليث: الكلام سهل. وتين: فعلاً وعشان كده أنا مستعدة أثبتلك بأفعالي وأولها إني سبت العالم بتاعي وقررت آجي هنا ونعيش سوا مع بعض. ليث: أنا… أنا محتاج أقعد لوحدي شوية، بعد إذنكم. *بيخرج ليث وبيسيبهم لوحدهم.* *بتبص وتين للياس بقلق وبيحاول

يطمنها الياس وبيقول:* متقلقيش هيبقى كويس. وتين: أنا خايفة عليه، أنا مش عايزة وجودي يأثر بأي شكل من الأشكال عليه. الياس: لا متخافيش، بالعكس أنتِ وجودك هنا خلى عنده أمل كبير في نفسه وفي قلبه. وتين: بجد؟ الياس: أكتر مما تتخيلي، لأنك خليتي عنده أمل إن قصة حبه ممكن تعيش. وتين: قصة حبه؟ هو بيحب؟ الياس: أيوه بيحب واحدة من الإنس. وتين: مش ممكن، لا احكيلي الموضوع كله يا الياس. الياس بابتسامة: هحكيلك. ***

إبراهيم: طب حلو أوي كده، إحنا نقدر نبعت مندوب من عندنا يخلص معاهم ورق الشُحنة. منى: تمام يا فندم. إبراهيم: ماشي اتفضلي أنتِ وابعتيلي محمد. منى: حاضر. *بتخرج منى من المكتب بتلاقي محمد قاعد مع ولاء بيتكلموا وباين على ملامحهم السعادة.* منى: احم مستر إبراهيم كان عايزكم. محمد: آه حاضر هدخله، (بابتسامة وهو بيبص لولاء) بعد إذنكم. *بعد ما بيقوم محمد بتلتفت منى لولاء بنظرة استغراب.*

*وبتقولها:* أنا شايفة الموضوع بينكم وصل مرحلة متقدمة. ولاء بابتسامة: أوي يا منى، ده بقى مش بينام كل يوم من غير ما يتصل عليا وأول حاجة بيعملها لما بيصحى الصبح إنه بيكلمني يصبح عليا. منى: أيوه بقى هو ده المطلوب. ولاء: أنا حاسة إني بقيت بحبه أضعاف ما كنت بحبه. منى: أكيد طبعاً يا روحي، لأن الحب محتاج الاهتمام عشان يكبر. ولاء: فعلاً معاكي حق، أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي، أنا لو قعدت عمري كله أشكرك مش هوفيكي حقك.

منى: بس يا بت يا هبلة أنتِ هو أنا عملت إيه يعني، ما الراجل وقع أهه وعرف قيمتك يا قمر. ولاء: ربنا يسعدك يا حبيبتي ويفرح بيكي كده مع الشخص اللي قلبك اختاره يا رب. منى بابتسامة مكسورة بعد ما افتكرت ليث: ربنا يخليكي ليا يا روحي، أنا هقوم بقى عشان ألحق أرجع البيت عشان متأخرش. ولاء: ماشي خلي بالك من نفسك، سلام. منى: سلام. *** وتين: طب وأنت شوفت البنت دي؟ الياس: لا. وتين: أنا عايزة أقابلها أو عالأقل أشوفها. الياس: ليه يعني؟

وتين: عايزة أكلمها، عايزة أعرف شعورها ناحية ليث ونوياها إيه معاه؟ الياس: بس ده شيء ميخصناش، ليث هو الوحيد المسؤول عن حياته واختياراته. وتين: أنا عارفة، أنا بس كنت عايزة أحاول أساعده عشان مش عايزاه يحس بأي ألم زي ما إحنا….. الياس: متخافيش، ليث قوي وشجاع وأنا متأكد إنه هيقدر يوصل لحل في موضوعه أياً كان قراره النهائي. وتين: أتمنى الحظ يحالفه وتكون السعادة نصيبه. الياس بابتسامة: يا رب بإذن الله يا حبيبتي. ***

سمية: حمد الله على السلامة. منى: الله يسلمك يا حبيبتي، عاملة إيه؟ سمية: أنا كويسة الحمد لله، المهم أنتِ. منى باستغراب: أنا؟ أنا مالي؟ سمية: حساكي غريبة بقالك فترة ومطفية كده. منى: عادي يا ماما بسبب الشغل وال…… سمية: لا مش موضوع شغل، أنتِ في حاجة مضايقاكي أو شاغلاكي ومخبياها عليا. منى: صدقيني يا ماما مفيش حاجة، أنتِ بس متهيألك. سمية: متهيألي؟ ماشي يا منى براحتك يا بنتي.

منى تقوم تبوس راسها وترد: متشغليش بالك يا ست الكل أنا بخير الحمد لله. سمية: يا رب يا بنتي تبقي دايماً بخير. منى: يا رب يا قلبي، يلا هقوم أنا أغير هدومي وأريح شوية. سمية: ماشي يا حبيبتي. *بتدخل منى أوضتها و بتقعد على سريرها سرحانة.* منى لنفسها: طب وبعدين، أنا هفضل كده كتير؟ أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصلي، ولا عارفة هو راح فين. *بتنهيدة* ياا رب ساعدني، أنا مش عارفة أعمل إيه. –بس أنا عارف. *بتبص منى بسرعة

وراها وبمفاجأة بتقول:* ليث! ليث بابتسامة: أيوه يا ستي ليث. *بتقوم منى تجري على ليث وبحركة سريعة بترمي نفسها في حضنه.* منى: وحشتني. ليث: وحشتيني أكتر يا قلب ليث. منى: كنت فين؟ واختفيت ليه و……. *بيقاطعها ليث:* اهدي واحدة واحدة وهحكيلك. منى: لا أنا مش عايزة أحكيلك، أنا عايزة أقولك حاجة واحدة بس. ليث: حاجة إيه؟ منى: بحبك. ليث: ………

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...