الفصل 1 | من 10 فصل

رواية مؤامرة عشق الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
26
كلمة
1,320
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

مالك مكشرة كدة ليه؟ معرفتيش تشوفيه النهاردة كمان؟ قالت نورا، زميلة مسك التي كانت قاعدة مكشرة على مكتبها ومربعة يديها الاثنتين بضيق، وهي ترد على نورا: اسكتي بقى أحسن، أنا بجد مش طايقة نفسي. يعني أنزل بدري من البيت وأتمرمط في الشارع على ما ألاقي مواصلة بدري أوي كدة، وفي الآخر أجي الشركة ألاقيه جه من عشر دقايق وملحقتش أشوفه. بجد إيه الظلم ده! ضحكت نورا بصوت عالي وردت على مسك بسخرية:

أنتي اللي هبلة وماشية ورا أحلام هتوديكي ورا الشمس. بقي يا قادرة رايحة تحبي مدير الشركة مرة واحدة. والله أنتي مش هترتاحي غير لما تفوقي من أوهامك دي على قلم محترم يفوقك ويفكرك بأصلك يا بنت عم إبراهيم السواق. بصت مسك لنورا بغيظ وردت بغرور مصطنع وهي بتقوم من على مكتبها: ماله يعني لما بنت سواق يحبها مدير شركة؟

وأصلاً أنا حبيت حليم مش عشان هو مدير وغني. أنا حبيت طيبته وكاريزمته اللي تجنن، وأهم حاجة إنه إنسان، وعمري ما هنسى الموقف اللي حصل قدامي لما دافع عن عم سعيد بتاع البوفيه أول ما شاف شاب من الموظفين بيزعقله. متعرفيش يا نورا قد إيه هو كبر في نظري. نورا كانت ساندة راسها على إيديها الاثنتين وبتبص لمسك بهيام وبتقولها بتنهيدة كلها سخرية:

يا سلام على قصة الحب الأفلاطونية بتاعتك يا ست مسك. ناقص تقوليلي إنك كنتي هتقعي وهو لحقك وبصيتوا في عيون بعض وحبيتوا بعض. بصت مسك لنورا بغيظ وطلعت لسانها ليها، وبعدين قالتلها بثقة وهي بتقعد على مكتبها: اتريقي براحتك. وصدقيني أنا عارفة إن حليم بالنسبة لي حلم ومستحيل يتحقق. بس على الأقل هفضل عايشة وأنا عندي أمل إنه ممكن يحبني في يوم من الأيام. نورا حركت راسها بيأس وردت بسخرية: وهيحبك إزاي بقى بالبلوتوث؟

مش لما يشوفك الأول؟ ده هو في الدور اللي فوق وأنتي هنا معايا في الدور اللي تحت يا مديرتي الفقيرة. مسك بصت لنورا بضيق ومردتش عليها، فاتنهدت نورا وقامت وقربت من مسك وطبطبت عليها وهي بتقول بحب: صدقيني يا مسك أنا مش بحبطك أو بضايقك. أنا قصدي أفوقك من الأحلام اللي عايشاها. حليم ده من نوعية الناس اللي أنا وأنتي مش منهم. هما ليهم حياتهم وإحنا لينا حياتنا. أنا بقولك كدة عشان خايفة عليكي يا صاحبة عمري.

مسك ابتسمت بحزن وقامت حضنت نورا وهي بتقولها بصوت هادي: أنا عارفة إن حبي لحليم مستحيل يكمل يا نورا. بس على الأقل سيبيني أحلم. على الأقل أفرح شوية من قلبي حتى لو في حلم بعيد. كانت نورا هترد، بس دخل عليهم المكتب رؤوف، وده يبقى مدير مكتب حليم ورئيس مكتبه، وأول ما شافوه نورا ومسك اتخضوا لأنه أول مرة ينزل ليهم بنفسه، دايمًا كان بيبعت سكرتيرة مكتبه، وأول ما دخل اتكلم بجدية: مين فيكم مديرة المكتب هنا؟ اتكلمت مسك بتوتر

وهي بتشاور على نفسها: أنا يا مستر رؤوف. قبل ما رؤوف يكمل كلامه، كانت اتكلمت نورا بغيظ: هو مش حضرتك شايف إن ده مكتب؟ يعني المفروض تخبط قبل ما تدخل. اتصدم رؤوف من كلام نورا ورفع حاجبه باستنكار وقال باستفهام: أفندم!! أنتي بتقوليلي أنا الكلام ده؟ غمزت مسك لنورا بإيديها عشان تسكت بس نورا اتجاهلتها وردت على رؤوف ببرود: وهو حضرتك شايف حد واقف معانا غيرك مثلاً؟ رؤوف بص لنورا بتقييم من فوق لتحت، وبعدين رد بغرور:

أنا أدخل أي مكان زي ما أنا عايز، ومش أنتي يا حتة موظفة اللي هتقوليلي أعمل إيه. وكلمة زيادة هعملك خصم يومين، ولو كترتي ممكن توصل لرفد. وخلي طولة لسانك بقى تنفعك. نورا بصت لرؤوف بغيظ من غروره وكلامه اللي استفزها بيه، وكانت هترد عليه بس مسك سبقتها وردت بسرعة: إحنا بنعتذر لحضرتك يا فندم. هي ما تقصدش خالص اللي قالته، مش كدة يا نورا؟

قالت مسك آخر كلامها وهي بتغمز لنورا بإيديها، فبصت نورا لرؤوف وقعدت على مكتبها ببرود من غير ما ترد عليه، وهو اتجاهلها ووجه كلامه لمسك وهو بيديها ملف وبيقول بعملية: ده عقد شراكة سيف المنشاوي مع مستر حليم. عايز دراسة جدوى للشراكة دي من حيث بنود العقد وكل حاجة. الملف ده مهم جدًا وهستلمه منك كمان يومين عشان الاجتماع آخر الأسبوع. أوعي تغلطي في حاجة لأن مستر حليم بنفسه هو اللي هيناقش صاحب عقد الشراكة فيه.

بلعت مسك ريقها بخوف وهي بتاخد الملف من رؤوف وقالت بتردد: ما تقلقش يا فندم. إن شاء الله هسلمه لحضرتك بكرة زي دلوقتي. رؤوف بص لنورا بتكبر ورد على مسك ببرود قبل ما يخرج: أتمنى ذلك. وده لمصلحتكم. بصت نورا على رؤوف وأول ما خرج نفخت بضيق وهي بتقول: يا ربي! إنسان خنيق! معرفش ليه لما بشوفه بيركبني ميت عفريت. ابتسمت مسك وردت بقصد وهي بتغمز لنورا بعينيها: آه يا خوفي من العداوة دي أحسن تقلب بمحبة بعدين يا جميل.

اتصدمت نورا وردت بسرعة وثقة وهي بتشاور على الباب: يا نهاري! بقى أنا يوم ما أحب، أحب الشخص ده؟ لا طبعًا! ده إنسان بارد ومستفز وما بطيقوش أصلاً! هه، قال أحبه قال! مستحيل طبعًا! كانت قاعدة شريفة في مكتب حليم وباين على ملامحها الغضب والضيق وهي مستنية حليم اللي أول ما دخل مكتبه وشافها ابتسم بتلقائية وقال بسعادة وهو بيقرب منها وبيبوس إيديها: ماما هنا وأنا أقول الشركة منورة ليه. حبيبتي نورتي الشركة كلها.

شريفة سحبت إيديها قبل ما حليم يمسكها وقالتله بضيق: كويس إنك عارف إن ليك أم يا حليم. ممكن أعرف إيه الخبر اللي منشور في المواقع ده؟ اتنهد حليم وقعد قدام أمه وهو بيقول بتبرير: خبر إيه بس يا ست الكل، ما أنتي عارفة إن الصحفيين كل يومين بخبر من خيالهم الواسع. معقولة كل حاجة هتصدقيها؟ شريفة بصت لحليم بغموض وسألته بترقب: يعني خبر خطوبتك اللي بعد شهر من البنت اللي اسمها سيرين ده مش صح؟

اتوتر حليم وزاغ بعيونه بعيد، وده أكد لشريفة إنه فعلاً الخبر صح، فقامت بغضب وهي بتكمل كلامها بغضب وبتقوله: يبقى صح يا حليم! أنا كنت حاسة لما لقيتها عمالة تحوم حواليك وبتحاول توقعك، وأنت عمال تمشي وراها لحد ما وقعت فعلاً يا حليم. حليم اضايق من كلام شريفة فقام بضيق وهو بيقول باندفاع: يا ماما لو سمحتي أنا مش صغير عشان حد يضحك عليا. سيرين أنا معجب بيها وفعلاً ناوي إني أخطبها. شريفة بصت لحليم بخذلان وقالت بضيق

وهي بتحرك راسها بقلة حيلة: بقى كدة يا حليم؟ خلاص ما بقاش رأي أمك ليه لازمة؟ رغم إني عرفتك إن البنت دي مش كويسة ومش بتحبك، هي بس طمعانة فيك. وأنت مش مصدقني. بس مسير الأيام تثبتلك إني كان عندي حق في نظرتي للبنت دي. حليم اضايق من نفسه لأنه اتعصب واضايق على أمه، فكان لسة هيتكلم بس دخلت سيرين عليهم وهي بتبتسم بدلع وسلمت على شريفة بس هي بصتلها بضيق وبصت لحليم بنفس النظرة وسابتهم وخرجت من المكتب بغضب.

بالليل كانت مسك بتشتغل على ملف صفقة سيف المنشاوي وكانت قاعدة عالسرير وحواليها الورق، وشوية وسرحت في حليم وقعدت تفتكر نظراته ووسامته وبقت تتخيل إنه قدامها وإنه بيعترفلها بحبه، وشوية وانتبهت على صوت زينب أمها: يا مسك! بقالي ساعة بكلمك يا بنتي! سرحتي في إيه؟ مسك اتخضت وردت بتهتهة وهي بتشاور عالورق: مفيش يا ماما. أصل في شغل مهم بشتغل عليه ومركزة أوي. خير كان في حاجة؟ ابتسمت زينب وهي بتطبطب على ضهر مسك بحنان:

سلامتك يا حبيبتي. أنا قولت أطمن عليكي. هو أنا ليا غيرك يا مسك؟ بصت مسك لأمها بشك وقالتلها وهي بتضيق عينيها: زوزو! اعترفي وقولي الحقيقة! هو أنا مش عارفاكي؟ جاية دلوقتي عايزة إيه؟ زينب اتوترت وقالت باندفاع وهي بتقعد قدام مسك: ما هو بصراحة كدة الواد ما يتعيبش يا مسك. وأنا عايزة أفرح بيكي. وأم هشام رايحة جاية وبتقولي الواد هيتجنن ونفسه توافقي عليه. مسك نفخت بضيق وردت بغيظ وهي بتقوم من مكانها: يا ماما!

ما أنتي عارفة إني مش عايزة أتجوز دلوقتي وكنا اتكلمنا في الموضوع وقفلناه. ردت زينب بعصبية وغيظ على مسك وهي بتربع إيديها: لا ما قفلناهوش يا مسك. أنتي بيجيلك عرسان كتير وعمالة ترفضي ومفيش سبب مقنع، وأنا شايفة إن هشام شاب كويس وأخلاقه ممتازة، وكمان من نفس الحارة يعني من توبنا وعارف ظروفنا وإحنا كمان عارفين ظروفه، إيه المانع بقى؟ اتوترت مسك أول ما أمها جابت سيرة الظروف وإن هشام من نفس ظروفهم المادية فغمضت مسك

عينيها بحزن وردت بتنهيدة: المانع إني مش حابة أتجوز كدة وبالطريقة دي يا ماما. أنا عايزة الإنسان اللي أرتبط بيه أكون عارفاه وأحس بقبول ناحيته مش بس أتجوزه عشان هو كويس. كانت لسة زينب هترد بس تليفون مسك رن فردت مسك بسرعة عشان تهرب من الكلام في موضوع الجواز من هشام جارها، وأول ما مسك ردت وسمعت اللي اتقالها فجأة اتصدمت ونزلت الفون من على ودانها وهي كل تفكيرها إنها هتشوف حليم النهاردة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...