في منطقة شعبية وبيت بسيط، طلعت هناء من المطبخ وفتحت الباب الذي كان يطرق، وكان رجلاً كبيراً معه رجاله الذين يمسكون حقائب وعلب كثيرة. هناء بضيق: اصبحنا واصبح الملك لله، نعم يا حامد؟ دخل حامد وقال: حطوا الحاجة دي وانزلوا استنوني تحت، يلا. هناء بضيق: اللهم طولك يا روح، ما كان له لزوم يا معلم حامد. حامد نظر إليها بجمود وقال: أنا مش جاي ولا جايب لكم يا هناء، أنا جاي لأولادي. قال كلامه وتركها متعصبة، وذهب ليجلس على الكنبة
بعد أن نزل رجاله وقال: حامد: واقفة عندك، روحي صحيهم وقولي لهم أبوكم عايزكم، واعملي لي شاي. هناء بحدة: بقولك إيه يا حامد، جو المعلمين بتاعك ده اعمله على أي حد غير هناء، وما عندناش شاي بس. خرج مازن من غرفته وقال: في إيه يا ماما، هو إنتي ملقتيش حد تتخانقي معاه، بتتخانقي مع نفسك؟ هناء بغيظ: اتلم يا واد، بتخانق مع أبوك أهو قاعد. نظر مازن إلى حامد وقال بضيق: نعم، في حاجة؟ هناء بحدة:
اتلم يا واد إنت وكلم أبوك كويس، واقعد معاه لحد ما أروح أصحّي أخوك. قالت كلامها ودخلت غرفة محمد ابنها الكبير الذي كان يقرأ قرآن، وابتسمت وقالت: كأني شايفه أبويا الله يرحمه قدامي، بقيت صورة منه يا حبيبي. أغلق محمد المصحف وقال: صباح الفل يا ست الكل، ليه معصبة نفسك على الصبح كده؟ هناء بضيق: اللي ما يتسماش بره، اطلع له واسمع، خليه ياخد الحاجات اللي جايبها معاه. محمد بهدوء:
أنا آسف يا ماما، مش هقدر أقوله ياخد الحاجات ويكسفه، عديها عشان خاطري. هناء بغيظ: طيب خليه يمشي بسرعة، أنا بشوفه بيركبني ميت عفريت. محمد: حاضر يا ست الكل، بعد إذنك. وخرج وسلم على باباه وقعد معاه هو ومازن، وحامد زعق فيهم وقال: حامد: يعني ما فيش منكم فايدة، ما فيش واحد منكم قادر يجي يقف مع أخوه ويسنده وتبقوا عزوة يا أولاد حامد. محمد بجدية: لا هنقف جنبه ونساعده لما يكون بني آدم كويس، مش بلطجي. وقف حامد وقال:
ماشي يا شيخ محمد، وأخوك يونس مش بلطجي، أخوك بيجيب الحق للناس، والحتة كلها واللي حواليها عايشة في حماه وشايلة اسمي منك يا كبير. خرجت هناء وقالت: شرفت يا معلم حامد، ما تكررهاش تاني بقى. محمد بضيق: نور وتشرف في أي وقت يا بابا، لو سمحتي يا ماما خلاص. وقف حامد قدام هناء وقال: كله منك خدتيهم مني وطلعتيهم بركة زي أبوكي الشيخ راضي. هناء بسخرية: مش كفاية اللي عملته في يونس ابنك، جاي تخرب عيالي؟ روح الله يسهلك لحالك.
خرج حامد وهو متضايق، بس وقف عند الباب وقال لمحمد بحدة: حامد: هي كلمة، لو ما رجعتش من نفسك يا شيخ محمد، أنا هرجعك بطريقتي. وخرج ورزع الباب وراه، ومحمد اتنهد بضيق، وقربت منه هناء وقالت: هناء: عندك كتب كتاب، مش كده؟ محمد ابتسم وقال: آه يا ماما، وهتعبك تكويلي البدلة، ده فرح بنت واحد من تلاميذ جدي الله يرحمه. هناء: طيب يا حبيبي، كبرت وبقيت مأذون قد الدنيا، مش ناوي تفرحني وتتجوز؟ محمد: لسه النصيب ما جاش يا أمي.
زعقت فيه هناء وقالت: هو النصيب ده هيجيلك لحد عندك؟ ما تسمع الكلام وتشوف عروسة من اللي جايباهم لك. محمد: مش عايزك تكوي البدلة يا ماما، أنا هكويها، بعد إذنك أنا نازل أشوف المحل تحت. مشي محمد وهي كانت متضايقة، ووقفت جنبه مازن وقال: مازن: ما تزعليش نفسك يا ماما، حقك عليا، بصي جوزيني أنا، أنا عايز أتجوّز. هناء بحدة: يا أخويا، اتخرج الأول من الكلية يا ساقط الثانوية إنت، وبعدين فكر في الجواز، بلا نيلة. مازن بغيظ:
ماشي، ما أنا مش الشيخ محمد عشان تجوزيني، المهم العلم عايز فلوس، إيدك بقى على 200 جنيه. هناء: كان على عيني، منين بس، إحنا آخر الشهر ومش معايا. مازن بغيظ: طلعي يا ماما الفلوس اللي شايلاهم تحت مرتبة السرير، وهيبقى معاكي فلوس. هناء: بس يا واد، دول شايلاهم لوقت ضيقة، وبعدين على رأي المثل، يعمل إيه المال والبال مش رايق. مازن: لا هاتي إنت بس، المال والبال هيروق ويبقى زي الفل، هاتي الفلوس يا ماما بقى. هناء:
اتلم يا واد وبطل زن، وأوعى كده، أروح أغير مكان الفلوس، ولو جيت ورايا هنفخك. ودخلت جوه، وهو قال بغيظ: ماشي يا هناء، والله لأسرقهم منك وأحرق قلبك عليهم. وفي مكان تاني، كانت فيه بنت جميلة واقفة في بلكونة بيتهم وهي بتتفرج على الخناقة اللي في الشارع وخايفة جداً. جات مامتها وقفت جنبها وقالت: فايزة: كفاية بقى، ادخلي، والله لو شافك يا نور يومك مش هيعدي على خير. نور بقلق: اسكتي بس يا ماما لحد ما نشوف آخرتها مع سي يونس.
وتحت في الشارع، كان واقف يونس، شاب في عمره الـ 30، شكله عادي بس نظراته قوية ومرعبة للولد اللي واقع على الأرض ووشه كله كدمات ودم. يونس بصوت عالي: ما تقوم يا دكر وترويني نفسك، قوم يا أه. قرب منه راجل كبير وقال: حقك عليا أنا يا معلم يونس، أنا هربي ابني ومش هيزعلك تاني. يونس بحدة:
ابنك يا حج جاب شوية صيع وعايز يعمل كبير ويقف في وشي، وأنا ما رضيتش أزعله عشانك، إنما والله لو اتكررت تاني أو رفع عينه فيا، هخليك توصله المقابر، أمين يا حج. الراجل بدموع: حاضر يا ابني، اللي تشوفه. سابه يونس وميل على الأرض يجيب التيشيرت بتاعه، بس جه واحد من الرجالة بتوعه وأداه له وقال باحترام: صبحك عندك إنت يا معلم يونس، اتفضل.
أخده منه يونس ورفع عينه على بيت نور، ولما شافها واقفة بص لها بعصبية، وهي دخلت بسرعة وهي متضايقة. فايزة: عجبك كده؟ أهو شافك، استحملي بقى اللي يحصل. نور بضيق: أنا تعبت يا ماما منه، بقي، بقي أنا أجوز البلطجي ده. فايزة: الله يرحم، مش ده اللي روحك فيه وبتحبيه من صغرك؟ إيه اللي اتغير؟ وقفت نور قدام المراية وقالت بغرور:
ده كان زمان، إنما أنا دلوقتي نور المتعلمة اللي يوم ما هتتخرج من كلية الطب هتكون دكتورة قد الدنيا، وفي الآخر أتجوّز يونس البلطجي. فايزة بسخرية: بلاش تبصي لفوق يا بنتي عشان رقبتك ما تتلوحش، وخليكي فاكرة إن الكلية ونور نفسها اتعملت من خير يونس. أنا داخلة أكمل تجهيز الغدا، ولو كلمك راضي بكلمتين، ده لو مش عايزاه يجي ويكسر رقبتك. دخلت فايزة المطبخ، ونور قعدت متضايقة وقالت لنفسها بغيظ:
هو أنا ضربته على إيده عشان يصرف عليا مثلاً. وموبايلها رن وكان يونس، اتنفضت إيدها بخوف وردت وقالت: والله العظيم أمي هي اللي قالت لي أقف أتفرج. يونس بحدة: هي كلمة يا بت إنت، لو لمحتك واقفة في البلكونة دي تاني هـ... نور بخبث: واهون عليك يا يونس؟ وبعدين أنا كنت خايفة عليك. يونس ابتسم وقال: ليه إن شاء الله؟ عيل صغير ولا إيه؟ وبعدين ما تخافيش، هو أنا حد يقدر عليا أصلاً. نور بضيق: لازمتها إيه بس الخناقات دي؟
ما كنت كلمت الشرطة و... يونس بحدة: ليه؟ مشلول؟ مش هقدر ادافع عن نفسي؟ ده أنا أقوم ببلد يا بت. نور: ما تقوليش بت، أنا اسمي نور، وأقفل عشان رايحة أذاكر. يونس بهدوء: بحبك، طيب. نور بضيق: أمي بتنده عليا، سلام يا يونس. قفلت معاه، وهو قعد على القهوة اللي تحت بيتهم وبص للبلكونة بتاعتها وابتسم. وجه يوسف صاحبه وقعد جنبه وقال: راضية عنك مش كده؟ يونس بحدة: إنت يا واد إنت، عامل زي الشرطة في الأفلام، بتيجي في الآخر تاخد اللقطة.
يوسف ضحك وقاله: ههههه، على أساس إنك محتاجني معاك يعني، المهم أبوك عايزك تكتب على نور. يونس بجمود: هو قال لك كده؟ يوسف: أكيد طبعاً، أومال هاجي أتكلم معاك في موضوع زي ده من نفسي وأنا عارف اللي فيها. يونس بضيق: دماغها بقت صرمة قديمة من لما دخلت كلية الطب، بقيت بتستخسر فيا الكلمة حتى. يوسف: قلت لك بلاش، قلت لي لأ، مش هحرمها تتعلم، اتحمل بقى. بص يونس على بيتها وقال:
براحتها، بس طلعت ولا نزلت، مش هتتجوز غيري، بالذوق أو بالعافية. في منطقة تاني جنبيهم، في بيت الأستاذ حمدي، كان البيت كله متزين. ودخلت فاطمة أوضة بنتها هاجر العروسة وقالت: وبعدين ما ردش عليكي؟ مش المفروض عريس الغفلة ده يبعت البنت اللي هتعملك الميك آب؟ هاجر بضيق: خلاص يا ماما، أنا هبعت أجيبها، تلاقيه لسه نايم. فاطمة: طيب انجزي، ده الظهر أذن من شوية، بدل ما تتأخري. هاجر:
حاضر يا ماما، ابعتيلي بس ولاء أختي عشان تساعدني لحد ما تيجي البنت بتاعت الميك آب. واليوم عدى وبالليل كان الكل قاعد والمأذون اللي كان محمد، وكلهم مستنين العريس اللي ما جاش. حمدي لفاطمة: شايفه اختار بنتك أنا يا ما، لساني نشف معاها، وقولت عادل لا، ده عيل مش راجل يفتح بيت. فاطمة بقلق: يا أخويا، مش وقته الكلام ده، المهم دلوقتي هنعمل إيه؟ بنتك قاعدة جوه وابن أخوك ما جاش، والناس خلاص كلت وشنا. قرب منهم محمد وقال:
يا أستاذ حمدي، أنا بقالي تلات ساعات قاعد، في كتب كتاب النهارده ولا أتوكل على الله؟ حمدي بحزن: والله يا ابني ما عارف أقول لك إيه، بس العريس ما جاش ومش بيرد على حد، وأنا مش عارف أتصرف، وبنتي سمعتها هي وأختها هتبوظ. محمد: إزاي بس الكلام ده؟ هو مش العريس ده يبقى ابن أخوك على حسب ما وصلني؟ إزاي يعمل كده؟ فاطمة ببكاء: نصيبنا بقى، هنعمل إيه؟ هو حظي وحظ بناتي ديما قليل. حمدي: خلاص يا محمد يا ابني، تقدر تمشي، معلش عطّلتك.
محمد بجدية: بقول لك إيه يا أستاذ حمدي، أنا مستعد أتجوّز بنتك دي، ومش هخلي حد يمس سمعتك إنت وبناتك بأي كلمة. حمدي بصدمة: إيه؟ إنت عايز تتجوز بنتي أنا؟ طيب إنت عمرك ما شفتها أصلاً و... محمد بجدية: يا أستاذ حمدي، أنا أسمع عنك ديما من جدي الله يرحمه ومن أمي والناس، وشرف ليا أتجوّز بنتك والله، ومش مهم أشوفها، المهم الأخلاق عندي، وأنا واثق في تربيتك، واعتبرني إني بتقدم رسمي وأكتب الكتاب على طول. فاطمة بقلق:
جرى إيه يا حمدي؟ إنت هتجوز بنتك لواحد ما تعرفوش؟ حمدي ابتسم لمحمد وقال: لا أعرفه وأعرفه كويس، على الأقل أحسن من اللي اختارته بنتك وسابها وهرب، وده هيستر علينا من الـ... اللي ممكن تحصل. وفعلاً كلم محمد مأذون زميله وجه، وكتب الكتاب على هاجر اللي ما كانتش تعرف حاجة لحد ما دخل عندها باباها ومامتها ومعاهم الدفتر عشان تمضي. هاجر بفرحة: هو إيه صوت الزغاريت اللي بره ده؟ هو عادل جه، صح؟ حمدي بغيظ:
لا ما جاش ولا هييجي، ابن أخويا وعارفه واطي هو وأمه، امسكي امضي. هاجر بعدم فهم: ماما، هي الصدمة لحست دماغ جوزك ولا إيه؟ امضي على إيه والعريس ما جاش أصلاً. ولاء بسخرية: لا ما هو بابا جوزك المأذون لما اتزنق في عريس، أهو عريس وخلاص على ما تفرج. هاجر بعصبية: نعممممم؟ إنتوا بتهزروا صح؟ مأذون إيه اللي اتجوزوا؟ حمدي:
ما أسمعش صوتك، وإنتي تحمدي ربنا إننا لقينا حد يشيل الليلة دي، وامسكي امضي، وإلا مش هخلي ليلتك دي تعدي على خير. فاطمة: اكسري الشر يا بنتي وامضي، الواد شكله محترم والله. هاجر بغيظ: شكله محترم؟ إنتوا بترمونى لأي حد وخلاص عشان خايفين على سمعتكم. حمدي: اخلصي يا بت إنت وامضي يلا، وهتروحي بيت جوزك دلوقتي كمان، أنا زهقت منك ومن عمايلك. ومضت هاجر على عقد الجواز وهي خايفة من باباها ودموعها مالية عينيها.
وبعد شوية مشيت الناس وطلعت عشان تروح مع محمد بيته، بس هو أول ما شافها اتصدم وقال: لا مستحيل، إنتي العروسة اللي أنا اتجوزتها؟ هاجر بصدمة: يخربيتك، هو إنت؟ إنتوا مالقتوش غير اللي متربي عشر مرات ده عشان تجوزوهولي. حمدي: استنوا إنتوا الاتنين، إنتوا تعرفوا بعض منين؟ محمد: أنا هحكيلك يا عمي. **فلاش باك** في يوم كان محمد عنده برد وراح المستشفى ياخد حقنة، ودخل أوضة الممرضين اللي كانت فيها هاجر لوحدها. محمد:
لو سمحتي يا مدام، أنا كنت عايز آخد ا... هاجر بحدة: إيه مدام دي يا كابتن، يا عديم النظر؟ آنسة لو سمحت. محمد اتضايق من أسلوبها وقال: طيب يا آنسة، لو سمحتي، أنا عايز آخد الحقنة. هاجر بجدية: طيب اقفل الباب وتعالى ورايا. محمد بتوتر: إيه يا آنسة اللي إنتي بتقوليه ده؟ ما يصحش كده؟ هاجر بغيظ: يا عم، هو أنا بقولك تعالي أما أخلي بيك؟ ده أنا هديك الحقنة، ولا إنت عايز تاخدها والباب مفتوح وأمة لا اله الا الله تتفرج عليك.
محمد بضيق: لا، أنا عايز راجل هو اللي يديني الحقنة لو سمحتي. هاجر بحدة: ومدام إنت عايز راجل هو اللي يديهالك، إيه اللي جابك في وشي طيب؟ هو أنا ناقصة وشوش على الصبح؟ محمد بغيظ: ما قالولي ما فيش ممرضين إلا هنا، وأنا كنت فاكر إنك راجل. هاجر بسخرية: وطلع ما فيش غيري أهو، هتاخد الحقنة بقى ولا هتمشي وتوريني عرض كتافك. محمد بتوتر: طيب هو أنا ينفع يعني آخد الحقنة في دراعي؟ هاجر بغيظ: اللهم طولك يا رووووح. محمد بقلق:
خلاص، بس بلاش تقفلي الباب على الآخر، سيبي حتة مفتوحة. هاجر بضيق: انجز ووريني الحقنة اللي في إيدك دي. واخدت هاجر منه الحقنة ووقفت جزء من الباب، وبعد ما أخد الحقنة كان محمد مكسوف جداً ووشه أحمر. ضحكت هاجر غصب عنها وقالت: هي الدنيا جرى فيها إيه بس؟ أخييي على الرجالة. محمد بغيظ: في حاجة اسمها حياء، خجل، وكسوف، ولا حضرتك ما سمعتيش عنهم؟ هاجر بحدة:
لا، أنا ممكن أسمعك الأحلى من كده، صوت إيدي وهي بتطرقع على وشك لو ما مشيتش من قدامي، وابقى بعد كده يا عسل خلي الدكتور يكتب لك على حقنة شرعية ما بتحمرش الخدود. **باك** بص حمدي بعصبية لولاء اللي قالت بتوتر: إنت بتبرقلي ليه دلوقتي؟ على فكرة بقى هو اللي استفزني الأول. حمدي: أنا مش عارف أقول لك إيه بس يا محمد يا ابني. محمد: لا ولا يهمك يا عمي، حصل خير، أنا همشي بقى، يلا يا عروسة. ولاء: إنتوا مش هتيجوا معانا ولا إيه؟ الأم:
هنيجي معاكي فين؟ بكرة الصبح هنيجي لك نطمن عليكي، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي. مشيت ولاء مع محمد اللي كان ساكت مش بيتكلم، وأول ما وصل بيته ودخل لقي مامته في وشه. محمد: قبل ما تتعصبي أو تقولي أي حاجة، أنا هفهمك الموضوع، بس أهدي. هناء بصدمة: هو أنا عشان بزن عليك وأقول لك تتجوز، تقوم تتجوز فعلاً من ورايا؟ مين دي؟ هاجر:
بقولك إيه يا عسل، أنا رجلي وجعتني والفستان كتم على نفسي، دخلي الشنطة دي في الأوضة اللي هنام فيها، وبعدين افهمي أمك الموضوع على مهلك. هناء بحدة: ما حدش هيتحرك من هنا غير لما أفهم الموضوع، مين دي؟ اتجوزتها إمتى؟ قولي كمان مخلفة منها كام عيل من ورايا؟ هاجر بحدة: جرى إيه يا حاجة؟ ما تبلعي ريقك كده وافهمي الموضوع، ابنك لسه متجوزني النهارده على سنة الله ورسوله. عيطت هناء وقالت: وما قلتليش ليه يا محمد؟ مستعر من أمك؟
محمد بهدوء: يا ماما أبوس إيدك، تعالي بس معايا نتكلم جوه، وأنا أفهمك الموضوع بدل ما الجيران هتتفرج علينا. ودخلت هاجر ومحمد، وقالوا اللي حصل لهناء اللي اتعصبت وقالت: هو إنت بقي كنت رايح تكتب كتابها يا حضرة المأذون، ولا تستر عليها؟ هاجر بغيظ: بقول لك إيه، سكتي أمك أنا على آخري. محمد: يا ماما، إنتي مش كنتي عايزاني أتجوّز؟ أهي جوازة كويسة جات قدامي وخلاص. هاجر بضيق: اللهم طولك يا روح، أوضتي اللي هتنيل فيها فين؟ هناء:
وبعدين أنا أعرف الأستاذ حمدي صاحب المرحوم جدك ومن تلامذته، أكيد الأم أربعين دي مش بنته. هاجر بعصبية: لأ بقي، إنتي زودتيها، بقول لك إيه، لتكوني فاكراني لقمة طرية وهتعملي عليا شغل الحماوات؟ لأ، ده عضمي مر. محمد: اسمها لحمي مر. هاجر: مالكش دعوة، وامك لو اتكلمت تاني، إنت ما تعرفش أنا هعمل فيها إيه؟ هناء بغيظ: الله وأكبر عليك يا ابني، يوم ما تتجوز، رحت اتجوزت لي واحدة شلق. هاجر بحدة: بقي أنا شلق؟
طيب وسع كده يا حيلة أمك، إنت هوريك الشلق كويس، لأ، فوقي، ده أنا ممرضة محترمة وقد الدنيا. هناء بخبث: ومش بس شلق، وكمان سرنجة يا محمد، جايب لي في إيدك سرنجة وتقول لي اتجوزت. هاجر: أوعى كده يا شيخ محمد، سيبني عليها. محمد: إنتي هتعملي إيه؟ دي أمي يا مجنونة، وبعدين ست كبيرة، هتتخانقي معاها. هاجر بحدة: ما هو على رأي المثل، اللي قال الكبير لو احترم سنه، الصغير مش هيقل منه. محمد بغيظ: هو أنا اتجوزت ممرضة ولا سواقة توكتوك؟
ممكن تسكتي وتدخلي جوه أوضتي؟ أهي أول... وفجأة خرج من أوضته أخوه مازن اللي في كلية تمريض وقال: إيه ده يا محمد؟ إنت اتجوزت؟ ألف مبروك، هات بقى موبايلك أشوف الماتش عليه، عشان موبايلي فصل. محمد: غوري يلا من وشي، أنا ناقص تفاهة، وبعدين شوف لك كلمة ذاكرها بدل الكورة اللي لحست دماغك دي. خلص محمد كلامه ودخل أوضته هو وهاجر، ومازن قرب من مامته وقال: ماما، ما تجيبي انتي موبايلك أسمع عليه الماتش. هناء بحدة:
يا برودك إنت كمان، بقي أخوك اتجوز من ورانا، وإنت كل اللي هامك الماتش؟ ده إيه الخلفه اللي تجيب الهم دي بس يا ربي. ودخلت هي كمان أوضتها، ومازن قال بغيظ: يلا يا عيلة نكدية، أشوف الماتش إزاي بقى دلوقتي. وجوه أوضة محمد وهاجر، كانت واقفة متخشبة ودموعها مالية عينيها. وقرب منها محمد وقال بتوتر: بصي يا آنسة هاجر، أنا ا... بصت له هاجر بحدة وقالت: آنسة إيه بقى؟ في واحد يقول لمراته آنسة؟
بص يا أه، جو الاحتياط مش هياكل معايا، كتم بقك ده، لحد الصبح يكون بابا هدي شوية ونفضها سيرة. قرب منها محمد وقال بخبث: ؟؟؟ تفتكروا بقى هيحصل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!