الفصل 21 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
18
كلمة
3,562
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

طول عمرنا بنسمع عن الفرصة الثانية إنها في الأغلب بتكون أفضل، وما حدش بيذكر اللي حصل قبلها، المعنى إن اللي بيقرر ينسى حاجة وجعته وبيبدأ من جديد ويدي نفسه فرصة تانية يحب بعد ما اتجرح، يشتغل بعد ما اترفض، ينجح بعد ما فشل، ده مش هروب من الماضي ومش ضعف، ده قمة القوة إنه ما فضلش مسجون جوه وجعه، بالعكس تخطاه وكمل حياته، وفي وسط ما هو بيكمل مش بيكرر الأخطاء اللي وقعته في الوجع القديم، وعشان كده بتكون ديما الفرصة التانية أفضل.

ده كان كلام الدكتورة سلوى اللي بتتعالج عندها ولاء، وكان الكلام ده موجه لولاء اللي قاعدة قدامها وابتسمت وردت عليها وقالت: معاكي حق، أنا ما هربتش ومش ضعيفة ومش وحشة عشان اتجوزت علي بسرعة، أيوه احنا كتبنا الكتاب بس، إنما أنا اخترت صح المرة دي، الفرصة التانية اللي اديتها لنفسي كانت صح جدًا، ولو كنت فضلت موجوعة من اللي عمله مازن كان زماني أسوأ بكتير. الدكتورة سلوى سقفّت بهدوء وقالت: برافو وأخيرًا يا ولاء!

أقدر أقولك إننا خلصنا علاجنا وإنك مش محتاجة تيجي هنا تاني غير لو وحشتك وعايزة تزوريني. وقفت ولاء وقالت بدموع: بجد؟ يعني أنا خفيت؟ يعني أنا ما بقتش بعاني من أي اضطرابات؟ مش هندفع تاني؟ مش هغلط ولا حد هيقول عليا مجنونة؟ دكتورة سلوى أنا خلاص بطلت أعاني من ADHD بجد؟ الدكتورة سلوى:

أيوه بجد خفيتي، ما بقتيش تتعصبي، بقيتي بتفكري قبل أي ردة فعل، ما بقتيش تتهوري، ظبطتي يومك واهتماماتك، بقيتي مش بتنسي ولا بتتشتتي، معنى كده إيه؟ ولاء وهي مبسوطة جدًا: إيه بقى؟ الدكتورة سلوى: يا بنتي أنا لسه بقول إنك خفيتي، لحقتي تنسي تاني؟ ولاء بدموع: لا لا أنا فاكرة وتمام، بس أنا عايزة أسمعها منك، ممكن تقوليها كتير؟ قولي إني خلاص خفيت وما بقتش مريضة أرجوكي. قامت الدكتورة سلوى وقعدت قصدها ومسكت إيدها وقالتلها بهدوء:

تعرفي أنا مهما عملت إنجازات في حياتي هتفضل أحلى فرحة شوفتها فرحتك أنتي، بتتعالجي عندي من تسع سنين، واتعالجتي بنسبة كبيرة معايا لحد آخر مرحلة وظهور مازن في حياتك اللي رجعك للصفر، بس أنتي كنتي قوية بجد لما رجعتي تاني وأقوى من الأول، واللي عملناه في سنين بسبب اللي حصلك عملتيه في سنة، وده يدل على قوتك وإنك عمرك ما كنتي ضعيفة. حضنتها ولاء وقالت: بجد شكراً، بجد شكراً أوي، أنا تعبتك كتير معايا بس أنتي وقفتي جنبي. سلوى:

المهم إنك بقيتي كويسة، يلا بقى اخرجي وفرحي علي اللي مستنيكي بره وفرحي أهلك وكل اللي بيحبوكي. ولاء مسحت دموعها وقالت: حاضر يا دكتورة حاضر. قامت ولاء وطلعت بره وهي بتمشي ببطء بسبب رجلها اللي ما بقتش تمشي عليها كويس، وطلعت فعلًا لقيت علي قاعد مستنيها وقرب منها ومسك إيدها وقالها: على مهلك يا حبيبتي، هو أنتي كنتي بتعيطي ولا إيه؟ ولاء بهدوء:

صدق اللي قال ما حدش بياكلها بالساهل، اتعلمت كتير وخفيت من مرضي خلاص، أيوه كان الدرس صعب شوية إلا إنه فوقني وخلاني أبقى كويسة. علي: لا ثواني هي الدكتورة قالتلك إيه؟ ولاء بحماس: قالتلي ما أجيش هنا تاني عشان أنا ما بقتش مريضة ADHD، أنا خفيت يا علي، أنا بقيت طبيعية، أنا مش هيتقال عليا متهورة ولا مجنونة تاني. حضنها علي وقال بدموع: كفاااااااارة يا أبو صلاح! ضربته على كتفه وقالت وهي بتضحك: يا رخممم بقى! وبعدت عنه وقالت:

تعالى بقى فسحني وأكلني ومش عايزة أرجع البيت، عايزة أكون معاك اليوم كله. علي رجع خطوة لورا وشالها قدام كل المرضى اللي في العيادة، وولاء وشها قلب ألوان واتكسفت جدًا وقالتله: لا لا نزلني، عيب كده بجد. علي: لا ما أنا مش كاتب كتاب عشان يتقالي عيب هااا، يلا بينا! وهو ونازل بص لراجل كبير وقال: ما تبرقش كده يا حج، والله مراتي. ضحكوا المرضى كلهم، وعلي أخدها ونزل وركبها عربيته وركب جنبيها ومشوا.

وفي مكان تاني خالص، قدام معرض عربيات كبير جدًا، وفيه أحدث العربيات العالمية، وقفت عربية يونس قدامها ونزل السواق وفتحله الباب بسرعة، وهو نزل وهو بيعدل جاكيت بدلته ولابس نضارته الشمسية، وقرب منه يوسف اللي طلع بره المعرض وقال بسخرية: ولا ممثلين هوليود يا ابني، الله يرحم لما كنت تقلع التيشيرت وتمسك المطوة وتتخانق في الحتة فاكر؟ يونس بجمود: والله بقى مكان المطوة مسدس، لو طلعته وفضيته في دماغك ما حدش هيلومني.

قرب منه يوسف وقاله: وأهون عليك يا بيبي؟ زقه يونس وهو بيضحك وقاله: أبقى أخليك تكلم شهد تعلمها تقول الكلمة دي. يوسف: هي عجبتك ولا إيه؟ يونس: يوسف حل عن دماغي، أنا مطبق أصلًا ومقضيها سفر وأنت قاعد هنا مرتاح. قعد يونس على المكتب ويوسف قدامه وقال: ما أنا هنا شايل الشغل هنا، وبعدين أنا ما أعرفش أتصرف زيك يا كبير، المهم أنت مروح صح؟ يونس: أيوه ليه بتسأل؟ يوسف: عايز أتجوز. يونس: مش فاهم. يوسف: أبوك يا يونس. يونس:

يا نهار أسود عايز تتجوز أبويا! يوسف بغيظ: ما تهزرش يا يونس، أنت فاهم كلامي، سنة خاطب بطة ومش بيخليني أشوفها غير كل شهر مرتين، وكل ما أفتح معاه موضوع الجواز يقولي لما بطة تخلص كلية التجارة، بس أنا اللي غلطان إني فتحت عنيها وقولتلها تدخل كلية كان كفاية عليها الدبلوم. يونس بهدوء: هكلمه حاضر، وبعدين اصبر مستعجل على إيه؟ يوسف: أنا مستعجل وعلى آخري، جوزوني بقى ده أنت رخم أنت وأبوك. يونس وهو بيبص في موبايله:

طيب اسكت هكلم شهد، وإياك تتكلم عشان لو عرفت إني جيت هنا قبل ما أرجع البيت هتقلبها نكد. يوسف: أتكلم أتكلم ولا كأني موجود أصلًا. رد يونس على شهد وقال: أيوه يا حبيبتي أنا لسه واصل مصر وهركب العربية وأجي على طول أهو. يوسف بصوت عالي: كداااب يا شهد هو هنا في المعرض! قال كلامه وجرى، وشهد قفلت الفون في وشه، وقام يونس جري ورا يوسف وقاله: خد ياااه هنا وحياة أمك لأربيك!

وفي شقة راقية جدًا في مكان أرقى، طلع محمد من أوضته وفي الوقت كانت هناء راجعة من برا وهي متضايقة جدًا، ومحمد قالها: صباح الخير يا أمي كنتي فين على الصبح كده؟ هناء بجمود: احنا مش الصبح الساعة واحدة بعد الضهر، أنت اللي بقيت تنام كتير. محمد: أعمل إيه طيب ما أنتي عارفة البرنامج بتاعي بالليل. هناء: طيب. محمد: طيب كنتي فين برضه؟ هناء بحزن: خليت السواق وداني لهاجر، ابنك كان واحشني وروحت أشوفه. محمد بهدوء: آه طيب هو كويس؟

هناء بسخرية: كويس يا محمد وهو مع أمه بس وعايش في بيت جده. محمد بضيق: تاني يا ماما مش كنا قفلنا الموضوع ده من سنة؟ وبعدين أنتي ليه كل ما تروحي هناك ترجعي متضايقة كده؟ هناء بدموع: عشان كان نفسي تربي ابنك وهو في حضنك مش يتربى في بيت جده ويتولد وأبوه وأمه مطلقين، وأنت هنا رايح تخطب وتتجوز السنكوحة بتاعتك. اتنهد محمد بضيق وقال:

زينب مش سنكوحة يا ماما، دي بنت ما فيش منها، والبنت اللي كنت بحلم بيها أصلًا، وابني أنا مش مقصر معاه في حاجة، بس مش هضيع حياتي وكنت أفضّل عايش مع هاجر وأنا مش مرتاح عشانه، هو نفسه ما كانش هيرتاح. هناء بدموع:

هاجر والله برغم كل اللي وصلتله ده بس أنت لسه ما حستش بخسارتها، بنت جدعة وكانت بتحبك وبتتمنالك الرضا ترضى، حتى يوم ما أخوك عمل اللي عمله في أختها ما كانتش هتسيبك، ده أنت اللي قسيت عليها وسيبتها، وبرغم كده راحت قالت لأهلها إنها هي اللي مش مرتاحة وعايزة تطلق وخلت صورتك كويسة قدامهم للنهاردة. محمد بضيق:

يا أمي أرجوكي أنا مش ناقص تقطيع، بعترف إني غلطت بس في حاجة واحدة إني اتجوزت هاجر وكنت فاكر نفسي صح وطلع إنه أكبر غلط في حياتي، أنا كنت مبسوط الأول معاها بس ما ارتحتش بعدين. هناء: ما ارتحتش بعد ما ظهرت زينب، أنت كنت بتتسلى بهاجر ومش هقتنع بأي كلام منك غير كده. محمد بجمود: اللي يريحك يا ست الكل، بس أنا بكرة خطوبتي على زينب وأبوس إيدك أنا عايز الموضوع يتم على خير. هناء بضيق: لو مش عايزاني أروح ما أروحش. محمد:

ده أنتي لو ما روحتيش أنا مش هروح، هو أنا ليا غيرك؟ وأبويا جاي على فكرة. هناء: عارفة ما هو قالي. محمد: قالك؟! هو بيكلمك؟ هناء بحزن: أنا اللي كلمته كنت بسأله على أخوك وللأسف ما عرفش يوصله، وجع الدنيا كوم ووجعي على أخوك اللي ما أعرفش عنه حاجة كوم تاني. قعد محمد جنبيها ومسك إيدها وقال بهدوء: إن شاء الله هيرجع وهيكون أحسن من الأول كمان. وفي شركة أحمد رياض. كانت هناك قاعدة نسرين صاحبة ولاء في مكتب سكرتيرة المدير،

ودخل أحمد وقال لها: أحمد: تعالي يا نسرين عايزك. نسرين: سلطان بيه كلم حضرتك وقال لما تيجي أقولك تكلمه ضروري. أحمد بجمود: كان هنا ولا كلمك فون؟ نسرين: لا اتكلم فون. أحمد: على موبايلك ولا على تليفون المكتب؟ نسرين بعدم فهم: على تليفون المكتب، ليه بس حضرتك بتسأل؟ أحمد بجمود: اطلبي لي قهوة وتعالي ورايا عشان نشوف عندنا إيه النهار ده. دخل أحمد المكتب وهو متضايق ونسرين راحت وراه وقالت له المواعيد بتاعته النهار ده، وهو قال:

أحمد: تمام، واعملي حسابك إن النهار ده هتأخر شوية في الشغل. نسرين: ليه؟ أحمد: عشان اتأخرت في الجامعة وهنعوض الوقت اللي اتأخرته بالليل عشان الشغل ما يتكومش عليا. نسرين بضيق: حاضر بعد إذن حضرتك. طلعت نسرين وقعدت على مكتبها، وفتح أحمد الكاميرا اللي بره من على لابتوبه وفضل باصص عليها وهي قاعدة على مكتبها، وفي الوقت ده موبايله رن برقم نور، اتنهد بضيق ورد عليها وقال: أحمد: إيه يا نور؟ نور: أنت فين يا أحمد؟

أحمد: في الشركة، خلصت الجامعة وحاليًا في الشركة. نور: أوكي ممكن ما تتأخرش النهار ده؟ أحمد بجمود: ليه؟ نور: عشان مامتك بتتضايق وبتطلعهم عليا. أحمد بضيق: يعني مش عشان بتوحشني مثلًا؟ نور بتوتر: آآ لا طبعًا بتوحشني ووو.. أحمد بسخرية: ماما اللي قالت لك بقى تقولي كده ولا أنتِ قولتيها من نفسك؟ نور بضيق: هو في إيه يا أحمد هو أنا بحاول أرضي مامتك ليه مش عشانك أنت وعشان أفضل جنبك؟

أحمد: أنا مش ناقص أتخانق معاكي، وبعدين أنا عارف كويس أنتِ ليه بتعملي كده عشان تبقي زيها، وأنا ما باحبش التصنع يا نور. نور بقلق: طيب ممكن تهدي دلوقتي ولو كلمتك أرجوك بلاش تبين إنك متضايق.

قفل أحمد من غير ما يرد عليها، وعينه جات على نسرين اللي لسه في آخر سنة في كليتها، إلا إنها متفوقة جدًا وبتشتغل معاه بنشاط وممتازة، وفي نفس الوقت جميلة وهادية وديما بتجذبه ليها بثباتها والحدود اللي حطاها لنفسها في التعامل مع أي حد إلا سلطان ابن عمه، والسبب؟ وفي بيت أهل أحمد. خلصت نور مكالمتها مع أحمد وراحت قعدت مع حماتها وصاحبة حماتها، وثريا قالت بجمود: ثريا: أحمد كويس؟ نور: أيوه يا ماما كويس.

صاحبة ثريا: قولي لي يا نور أنتِ ليه سيبتي دراستك، أنا كنت أسمع إنك متفوقة. قبل ما ترد نور ثريا قالت: كانت هتهمل بيتها وحياتها الزوجية فقررت إنها تقعد في البيت. الست: أمم طيب كده هي مش هتشتغل؟ ثريا: لا طبعًا هي مش ناقصها حاجة عشان تشتغل. نور: طبعًا ماما ثريا معاها حق هي أكبر مني وعندها خبرة في الحياة غيري أنا وأنا بتعلم منها.

الست: بجد يا بختك بمرات ابنك يا ثريا هانم، أنا مرات ابني لو فكرت أتدخل في أي حاجة بس تخص أحفادي تعملها مشكلة. ثريا بصت لنور وابتسمت وقالت: نور بنتي مش مرات ابني يا حبيبتي. ابتسمت نور وفرحت بكلام ثريا عنها. وفي بيت الأستاذ حمدي. كانت هاجر قاعدة في أوضتها وهي بتتفرج على صور محمد والحلقات بتاعت البرنامج بتاعه، وردود الناس على كلامه وإن بقى ليه محبين ومعجبين كتير أوي، وابنها فضل يعيط، فسابت الفون

وقربت منه وشالته وقالت له: هاجر: بس يا حبيب مامي، شوفت بابا بقى مشهور إزاي، إحنا لو كنا معاه كنا هنكون مبسوطين بنجاحه مش كده؟ دخلت عندها ولاء وقالت: أهو صحي أهو، هاتيه شوية بقى. هاجر: طيب أمسكي أهو بس اقعدي الأول لأحسن يقع منك. قعدت ولاء على السرير وقالت: هاتيه بقى أهو قعدت. حطتهولها هاجر على رجلها وقالت: حطي إيدك تحت راسه، عقبال ما تشيلي ولادك يا حبيبتي. ولاء

وهي بتبص للطفل ومبتسمة: شكله أمور أوي وعيونه حلوة أوي، أنا بقالي قد كده قاعدة بره مستنية أسمع صوته عشان أجي أشيله، بس إن ما كانش اسمه حامد. هاجر: عمي حامد طلبها مني وما أقدرش أقول له لا ده أول حفيد ليه. ولاء: بقول لك صح أنا وعلي قررنا هنسكن في الساحل عشان هيمسك شركة باباه اللي هناك. هاجر: حلو أوي هنيجي نصيف عندك بقى. ولاء: لا ما إحنا مسافرين بكرة الصبح كلنا وأنتِ وحامد معانا.

هاجر: لا لا الجو برد وحامد أصلًا عنده برد لوحده. ولاء: ما إحنا رايحين نشوف البيت هناك وماما وبابا جايين معايا هتسيبيني لوحدي. هاجر: ما أنتِ معاكي بابا وماما وشوفي نسرين تروح معاكي. ولاء: نسرين من لما يونس جوز شهد جاب لها الشغل اللي في شركة صاحبه دي وهي مش فاضية لي خالص، بشوفها صدفة في الجامعة. هاجر: خلاص أنا هبقى معاكي بالفون ولا أنتِ يرضيكي حامد يتعب؟ ولاء: لا طبعًا ما يرضنيش، محمد كلمك؟

هاجر بهدوء: لا ما أنا طلبت منه يكلم ماما ويطمن على ابنه، أنا أكلمه ليه؟ ولاء: مش ممكن يكون بيتلكك عشان يكلمك أنتِ ويقول إنه عايز يطمن على حامد؟ هاجر: بس والنبي عشان محمد مش كده، هو لو عايز حاجة هيقولها على طول. ولاء بحزن: يا خسارة بجد كنتوا لايقين أوي على بعض، هو الخسران. هاجر بدموع: خلاص بقى يا ولاء عشان ماما ما تسمعش، مش عايزة حد غيرك يعرف اللي حصل بينا، خليهم فاكرين إن أنا اللي سيبته مش هو.

حطت ولاء حامد على السرير وقامت حضنتها وقالت بحزن على حال أختها: ولاء: ما تزعليش ربنا هيكرمك بالأحسن منه والله. وبالليل كان يونس لسه في المعرض ويوسف ضحك وقال له: يوسف: قول إنك خايف تروح. يونس: أنت بتقول فيها، أنا بجد خايف أروح. يوسف: طيب بقول لك صح أحمد رياض عامل قعدة كده في اليخت بتاعه وعازمك وعايزك تجيب محمد أخوك معاك. يونس: فكرتني محمد خطوبته بكرة. يوسف: طيب ابقى هات بطة معاك بقى عشان محمد أخوك عزمني وأنا رايح.

يونس: مين قال لك إني هأروح أصلًا؟ يوسف: ليه أنتِ مش كنتوا اتصالحتم؟ يونس: أيوه بس شهد حالفة عليا ما أروحش ولو عليها تقطعني من محمد أخويا أصلًا عشان بقى طليق هاجر صاحبتها. ضحك يوسف وقال له: ههههههههه الله يرحم ده أنت وهاجر دي زمان شردتوا بعض في الموقف فاكر؟ يونس ابتسم وقال: بس بنت غلبانة خسارة إن محمد سابها. يوسف: نصيب، المهم أنا قلت لك على عزومة أحمد رياض ده لو مش عايز تروح عادي.

يونس: لأ إزاي ده إحنا شركاء وأنا لازم أروح وهأجيب معايا محمد. يوسف: اتفقنا. وقام يونس وطلع بره المعرض وأخذ عربيته لوحده ورجع البيت اللي لسه مكانه في الحارة بس طبعًا اتغير وبقى أحلى بيت في الحارة كلها، وطلع شقته على طول وأول ما دخل لقي شهد قاعدة قدام التلفزيون ومتضايقة. يونس: لا أنا ممكن أخرج تاني على فكرة. شهد: براحتك. قفل الباب وراح قعد جنبها وقال: أنا آسف بس والله غصب عني الشغل كتير ووو.. شهد: أنا فين بقى من شغلك؟

أنت بقالك أسبوع مسافر وأنا مجهزة وعاملة الأكل اللي بتحبه وقاعدة مستنياك وأنت في الآخر تيجي على شغلك. يونس: بجد عاملة لي إيه أكل؟ شهد بعصبية: ما باهزرش يا يونس، أنا بجد زهقت. يونس مسك إيدها وقال: حقك عليا مش هتتكرر تاني، تعالي بقى نجهز أكل سوا. شهد بهدوء: أنت بتحبني يا يونس؟ يونس: طبعًا وإلا ما كنتش هأفضل معاكي لدلوقتي. شهد بتوتر: طط طيب أنا هشيل مانع الحمل ووو.. يونس بحدة: لا قلت لك مش وقته.

شهد بحزن: ليييه أنا من لما شوفت ابن شهد وأنا هاموت ويبقي عندي بيبي صغير. يونس بضيق: مش وقته، أنا مش جاهز يا شهد دلوقتي. شهد بغيظ: هو أنت اللي هتحمل وتخلف يعني ما كل الغلب هيكون عليا أنا. يونس بحدة: مش جاهز أشيل مسؤولية طفل دلوقتي، مش عايز ومتكلمين في الموضوع ده قبل كده.

شهد بدموع: يا يونس أنا كبرت، أنا مش لسه عندي عشرين أو خمسة وعشرين سنة، أنا دخلت في الثلاثين، وفي سن معين أنا قربت عليه مش هقدر أخلف فيه وهتكون نسبة الإنجاب ضعيفة أوي فيه. يونس بجمود: هيكون ليها مليون حل يا شهد، بس دلوقتي لأ. شهد بحزن: يعني ده آخر كلام عندك؟ يونس: أيوه وياريت ما نتكلمش في الموضوع ده تاني. قامت شهد وقالت: تمام، الأكل عندك جوه سخن وكل براحتك، أنا تعبانة وهنام.

دخلت شهد أوضتها وهي بتعيط، ويونس فضل قاعد بره وما دخلش جوه خالص. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وتاني يوم الصبح في بيت أحمد رياض. كانوا كلهم قاعدين بيفطروا، وأحمد قاعد ماسك موبايله وثريا قالتله بحِدة: من إمتى يا أحمد بتمسك الفون وإحنا بناكل، إيه قلة الذوق دي؟ أحمد بضيق: عندي شغل يا ماما ومش هينفع أسيبه. رياض: خلاص يا ثريا سيبيه براحته.

ثريا بحِدة: أنا مش بحب كده والنظام مش هيتغير، عنده شغل ما كانش يقعد يفطر معانا. قام أحمد وقالها: أنا أصلاً شبعت ومش عايز آكل وسوري أزعجت حضرتك يا ثريا هانم. قال كلامه ومشي، وثريا قالت لنور: أحمد ماله إيه اللي مزعله؟ نور بقلق: مش عارفة يا ماما آآ. زعقت فيها ثريا وقالت: أومال مين اللي يعرف؟ إنتي لازمتك إيه هنا أصلاً؟ قامت ثريا وهي بتزعق، ورياض قال لنور: ما تزعليش يا نور إنتي عارفة ثريا ودماغها.

نور بدموع: لا عادي يا أونكل ولا يهمك أنا هطلع أوضتي. ووصل أحمد الشركة بتاعته، وأول ما دخل لقى نسرين قاعدة وماسكة الفون بتاعها وهي مبتسمة، قرب منها وقال: خير؟ نسرين وقفت وقالت: أحمد بيه هو مش حضرتك هتيجي الساعة 12 بعد ما تخلص الجامعة؟ أحمد بجمود: ما روحتش وجيت عندك مانع؟ نسرين: لا طبعًا اتفضل حضرتك ودقايق وتكون القهوة عندك جوه. أحمد: هو إنتي بتقابلي سلطان ابن عمي؟ نسرين: أوقات بشوفه صدفة بس ليه؟

أحمد: كان منزل ستوري واتساب ليكم إمبارح. ابتسمت نسرين وقالت: آه هو إمبارح جه صدفة للكافيه بتاع خالتو، أنا بكون فيه بالليل معاها بذاكر هناك، ولما شوفته سلمت عليه وقعدنا شويه والمكان عجبه، وطلب مني أتصور معاه وينزل اسم الكافيه عنده عشان يوريه لصحابه وكده. أحمد بغيظ: اممم ربنا يقدره على فعل الخير. هاتيلي قهوة وبسرعة ومش بحب حد يمسك الموبايل في الشغل مفهوم. نسرين: مفهوم يا أفندم.

دخل أحمد المكتب بتاعه وكان متضايق جدًا، وكان فاتح كالعادة الكاميرا اللي بره وهو بيراقب نسرين. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وبعد شوية في بيت الأستاذ حمدي. كانت هاجر قاعدة لوحدها بعد ما أهلها سافروا مع ولاء وعلي، والباب خبط وراحت فتحت ولقيتها شهد اللي قالتلها: اتخنقت معاه ومش لاقية حد أشاركه همي غيرك. هاجر: على أساس إني ناقصة هموم يعني، خشي خشي أما نشوف آخرتها مع ولاد حامد الصاوي. دخلت

شهد وقفلت الباب وقالت: أنا مش عارفة ليه مش عايز يخلف مني، ولما أجيبله السيرة دي بيتحول ليونس القديم فاكراه؟ هاجر: تشربي إيه؟ شهد: لا أنا عايزة أفطر عشان عملت نفسي زعلانة وما فطرتش. هاجر: طيب خلي بالك من حامد لحد ما أجهزلك الفطار، وقوليلي حصل إيه؟ قعدت شهد جنب حامد اللي كان على الكنبة وقالت بهدوء: قولتله عايزة أجيب بيبي قالي لا ومش جاهز. هاجر من جوه المطبخ بسخرية: على أساس إن هو اللي هيحمل يعني.

شهد: والله نفس اللي قولته، وفي الآخر عملي مقموص ونام على الكنبة في الصالة، والصبح دخل الأوضة وفضل يخبط في كل حاجة عشان يخليني أصحى، قولت هيصالحني وكده، طلع الحلوف بيصحيني عشان أجهزله فطار. طلعت هاجر من المطبخ وهي ماسكة طبق فيه سندويتشات وفضلت تضحك وقالت: والله ما شوفت في برود جوزك، لا شوفت أخوه كان زيه كده. شهد بسخرية: هو العيب فينا، تعالي شوفي محمد أهو بيتمنى الرضا ترضى للبنت اللي هيخطبها.

سكتت هاجر وعيونها اتملت دموع، وقالت شهد: أنا آسفة والله يا هاجر مش قصدي والله بس يعني آآ. هاجر: لا عادي دي الحقيقة، المهم قوليلي ما تحملي وحطيه في الأمر الواقع. شهد: وأفرض طلقني وقتها؟ هاجر بحزن: لو عايز يطلقك مش هيفرق معاه حمل ولا غير حمل، هو في أكتر من إني أطلقت وأنا حامل وولدت وهو بيقرا فاتحة، فاكرة ما جاش يحضر ولادتي عشان كان بيقرا فاتحة. شهد بحزن: وقتها بعتلك مامته وعم حامد بس أرجع وأقول هو اللي خسران.

هاجر بسخرية: والله ما خسران بالعكس مبسوط في حياته ونجح وما حدش خسر غيري، عادل حياته بقيت تمام ورجع مراته وبقى رجل أعمال ومحمد بقى داهية ديني ومشهور. نزلت دموعها وقالت: ما حدش بيخسر غيري، ده ببص لابني وقلبي يوجعني عليه ذنبه إيه يطلع ويلاقيني لوحدي معاه، وأبويا اللي تعبان معايا وبمصروفي وقاعدة وشه هو وأمي ومشيلاهم الهم. شهد بدموع: طيب اهدي خلاص، أكيد ربنا ليه حكمة في كل اللي بيحصل ده، اصبري وربنا هيعوضك خير.

مسحت هاجر دموعها وقالت: الحمد لله على كل حال، خير إن شاء الله، وإنتي وقفي مانع الحمل اللي بتاخديه ده، هو مش عايز عيال ما كانش اتجوز هو كمان. شهد بقلق: مش عارفة بقى ربنا يستر. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي شركة أحمد. دخلت نور هناك وبصت لنسرين بكل غرور وكبرياء وقالت: إنتي. وقفت نسرين وقالت: أهلًا وسهلًا يا نور هانم اتفضلي. نور: أحمد بيه جوه؟ نسرين: أيوه جوه هديله خبر إن حضرتك موجودة.

نور: لا ما فيش داعي أنا داخلة عنده، هاتيلي قهوة بسرعة وتكون مظبوطة. نسرين: حاضر يا نور هانم. سابتها نور ودخلت عند أحمد اللي كان عارف إنها داخلة وشافها في الكاميرات وقال بجمود: جاية ليه هنا يا نور؟ نور: يعني إنت تعمل مشكلة وتمشي وأنا أتدبس في التهزيء من مامتك. أحمد: ما تردي عليها وتقوليلها إن مالكيش دعوة. نور: إنت عارف إني مش بحب أزعلها. أحمد: نور أنا لما اتجوزتك اتجوزتك عشان بحبك مش عشان ترضي أمي وتبقي نسخة منها.

نور قربت منه وقالت: يا حبيبي أنا بعمل كده عشان خلاص إنتوا بقيتوا أهلي، أنا سيبت كل حاجة وبقى أهلي هما أهلك يا حبيبي. أحمد قبل ما يرد عليها شاف سلطان دخل المكتب وقرب من نسرين ونظراته اتحولت للغضب، ونور بصت للي هو باصص ليه وقالت: هو مش ده سلطان؟ قام أحمد وقال: خليكي هنا دقيقة وجاي. سابها أحمد وطلع ولقى نسرين واقفة جنب سلطان وبتضحك، ولما شافته سكتت وسلطان قال: كنت هدخلك بس نسرين قالتلي إن المدام جوه.

أحمد وهو باصص لنسرين بحِدة: في حاجة ولا إيه؟ استغرب سلطان نظراته لنسرين وقال: لا ما فيش بس كنت هقولك إن العزومة بتاعت اليخت اتأجلت لبعد بكرة عشان خطوبة الشيخ محمد بكرة ويونس الصاوي عزمنا، إنتي هتروحي يا نسرين مش كده بما إنك تقربيلهم باين. نسرين: مش عارفة بصراحة وقتها هكون فاضية ولا لأ. أحمد: تعالي يا سلطان وإنتي شوفي شغلك لو سمحتي. نسرين: أنا بشوف شغلي كويس جدًا. سلطان: خلاص يا نيرو هو ما يقصدش.

أحمد بحِدة: لا أقصد طول اليوم ما فيش غير السهوكة وبس. طلعت نور وقالت بقلق: إيه يا حبيبي في إيه؟ نسرين بحِدة: لا أنا ما أسمحش لأي حد يكلمني كده ولو الشغل عندك بالطريقة دي يبقى طز فيه. قالت كلامها وأخدت شنطتها ومشيت، وهو بصلها بعصبية وسلطان قاله بحِدة: في إيه يا أحمد إنت متعصب ليه كده البنت ما عملتش حاجة. أحمد: أنا حر في الموظفين بتوعي، نور روحي أنا مش فاضي دلوقتي ولما أروح نتكلم وإنت يا سلطان امشي.

سلطان: طيب أرد على يونس الصاوي وأقوله المعاد إمتى؟ انتبهت نور لاسم يونس اللي بقى يتكرر قدامها كتير بعد ما بقى شريك جوزها، وقال أحمد بهدوء: أي وقت يا سلطان. قال كلامه ودخل مكتبه، ونور مشيت وجواها قلق رهيب بسبب علاقة أحمد بيونس وإن أحمد ما يعرفش حاجة عن اللي كانت بينهم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وبالليل في بيت الأستاذ حمدي.

كانت هاجر بتعيط وهي خايفة أول ما حرارة ابنها بقيت عالية جدًا بسبب البرد اللي عنده، وخصوصًا إنها لوحدها في البيت، وما لقيتش أي حل تعمله غير إنها تكلم محمد. محمد اللي كان بيحتفل بخطوبته على زينب، وكان في ناس مهمين كتير بيحضروا الخطوبة اللي كانت بالطريقة الإسلامية، وقربت هناء من محمد اللي قاعد جنب عروسته وقالتله: هناء: محمد لازم تروح لهاجر بسرعة، ابنك تعبان أوي ولازم يروح المستشفى حالًا، وهاجر لوحدها لأن أهلها مسافرين.

قام محمد بسرعة وقالها: تعبان إزاي؟ حامد حصله إيه يا ماما؟ هناء بدموع: مش عارفة، هاجر بتكلمني وهي منهارة ومش عارفة تتصرف. بص محمد لزينب اللي كانت متضايقة وحصل إيه؟ تفتكروا هيروح ولا هيقعد مع زينب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...