الفصل 22 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
19
كلمة
5,815
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

محمد زينب أنا بجد لازم أروحه. زينب بحزن يا محمد خلي باباك أو أخوك اللي ما جاش أصلاً يروحوا، إنما هتسيبني كده يعني والناس.. هناء بحدة أومال يعني يسيب ابنه تعبان، أنتي ما فيش إحساس خالص. محمد بضيق يا ماما أرجوكي أهدي، أنا آسف جداً يا زينب قولي أي حاجة للناس بس ما أقدرش أسيب ابني، وبجد أنا آسف. مشي محمد بسرعة. هناء قربت من زينب وقالت لها:

معلش يا عروسة، أصل مهما عملتيله وانتي فهماني هيفضل ابنه عنده رقم واحد، ما أطلعتيش هروح أعتذر للمعازيم وأقولهم راح لابنه. مشيت هناء. أم زينب وقفت جنبها وقالت: شايفة الحرباية اللي أنتي عايزة تتجوزي ابنها. زينب بدموع لو سمحتي يا ماما أنا مش عايزة أتكلم، أنا هاخد السواق وأروح ومش عايزة حد يكلمني خالص. مشيت زينب. أم زينب قربت من حامد اللي كان واقف يتكلم مع هناء وقالت بحده: ينفع اللي بيعمله ابنكم ده وأنتم واقفين ساكتين.

هناء بحدة فيه إيه يا عواطف، ما توطي صوتك، ماله ابني ابنه تعبان وراحله، ولا أنتي عايزاه يرميه ويفضل يرقص ويغني مع بنتك. عواطف بسخرية هه يرقص ويغني، أشحال إن ما كانتش الخطوبة إسلامية ومعقدها علينا. هناء وافقتوا ليه، ليكون ماسك عليكم زلة. عواطف بغيظ يرضيك الكلام ده يا حج حامد. حامد بهدوء أنا محقوقلكم يا ست الكل، بس الكلام بالهداوة، الراجل ابنه تعب فجأة. عواطف تعب فجأة ولا دي لعبة من طليقته عشان تبوظ الخطوبة. هناء

لااااا عندك استوب يا رووحي، أنتي تغلطي في ابني أعديها حماته ومعلش، تغلطي في الراجل اللي جنبي ده ياريت، أما تغلطي في هاجر حبيبة قلبي أم حفيدي، والله أجيبك من شعرك. عواطف بغيظ أنتي ست مش متربية وقليلة ذوق، وأنا كلامي مع ابنك. قالت كلامها ومشيت بسرعة. هناء زعقت وقالت بصوت عالي وعصبية: أنتي بتغلطي في مين يا ولية يا كركوبة يا معرقبة يا مقشفة، سيبني يا حااامد عليها. حامد خلاص يا هناء، فيه بتوع تلفزيون هنا، مش ناقصين فضايح.

هناء أوعي كده سيب إيدي، ما هو كله من ابنك اللي راح يناسب عرر زي دول. حامد طيب أهدي وتعالي نشوف الناس اللي معزومين دول ونعتذرلهم. هناء يونس فين، ما جاش ليه. حامد زعلان على زعل مراته عشان هاجر. هناء حقهم، ده لولا إني أمه والله ما كنت جيت. حامد قرب منها وقال: وحشتيني يا هناء، ووحشتني خفة دمك دي. هناء ما تتلم يا حامد، ويا أخويا قبل ما تقولي الكلمتين دول، روح بص في مراية على شعرك اللي قلبه أبيض وسنانك اللي وقعت دي.

ضحك حامد بصوت عالي وقال: ههههههههههه، أهو برضه اللي ما وحشنيش لسانك اللي بينقط سم. هناء طيب حاسب بقى لينقط عليك ونخلص منك، بعد إذنك يا حج حامد. *** تحت بيت هاجر كان محمد واقف بره عربيته وقال لزينب اللي بيكلمها: اديني أهو مستنيها تنزل عشان نروح المستشفى. زينب طيب يا حبيبي ابقى طمني عليه، وإن شاء الله خير. محمد حاضر. وشاف هاجر نازلة وقال: خلاص يا زينب هكلمك وقت تاني، هاجر نزلت أهي. زينب اتنهدت وقالت:

حاضر، ما تنساش تطمني عليه. قفل محمد معاها وهاجر وقفت قدامه وهو شال منه ابنها وقال: يا نهار أسود يا هاجر، الواد مولع وأنك مش عارفة تتصرفي يعني. هاجر بدموع عملت كل اللي أقدر عليه والله وبرضو السخونة ما نزلتش، وأول مرة أتحط في الموقف ده ومش عارفة أعمل أي حاجة. محمد طيب خدي شيليه واركبي يلا هنروح المستشفى. ركبت هاجر ومحمد جنبيها وقالت له: ودينا المستشفى اللي شغالة فيها، هناك فيه دكتورة بتاعت أطفال شاطرة جدا.

اتحرك بالعربية ورد عليها: لا طبعاً ابني مش هيروح مستشفى حكومي، أنا هوديه أحسن مستشفى خاصة. بصتله هاجر بحزن وقالت: أي حاجة بس ياريت بسرعة. وفعلاً وصلوا المستشفى وكان الدكتور هناك بيكشف على حامد الصغير. هاجر واقفه جنبه ومحمد واقف بعيد عنهم شوية. الدكتور لو سمحتي يا مدام ممكن تتفضلي بره أنتي والشيخ محمد، وأخلص كشف وأبقى أطمنكم. هاجر بحدة أنت بتزعقلي ليه أصلاً؟ إيه ده؟ محمد قرب منها وقال:

خلاص يا هاجر لو سمحتي تعالي نستنى بره عشان الدكتور ياخد راحته. طلعت هاجر قعدت على كرسي قدام الأوضة وهي بتعيط. وكان فيه ممرضتين واقفين قريب منها. واحدة قالت: شفتي عاملة نفسها بتعيط وعاملة الفيلم ده عشان تبوظ خطوبته وتجيبه ليها على مِلي وشه. ردت عليها صاحبتها وقالت: أصلاً حقه يسيبها، شكله مش ساهل وبيئة أوي، إزاي كان متجوزها أصلاً. البنت فعلاً دي ما تجيش حاجة جنب زينب عدنان، دي صورها على الانستجرام تجنن.

قامت هاجر وقعدت بعيد عنهم عشان ما تسمعش كلامهم اللي زاد من حزنها أضعاف. وبصت لنفسها وهي لابسة هدومها بإهمال بسبب خوفها على ابنها وأنها كانت مستعجلة. وافتكرت كلامهم وفضلت تعيط أكتر. قرب منها محمد وقال بهدوء: ممكن تهدي يا هاجر، هو هيكون كويس. هاجر بحدة مالكش دعوة بيا ممكن. محمد بضيق حاضر. وطلعت الممرضة وقالتلهم يدخلوا. ودخلت هاجر وأخدت في حضنها ابنها اللي كان بيعيط وفي إيده محلول. والدكتور قالها:

هو هيفضل معانا النهاردة وبكرة هيمشي. محمد خير يا دكتور، هو إيه اللي عنده أصلاً؟ الدكتور التهابات في ودانه عملتله ألم في المعدة وسخونة. جسم الطفل الصغير كتلة واحدة، لو حاجة واحدة تعبته هتنقل للجسم كله، عشان كده أي حاجة تلاحظوها عليه من البداية يتعرض على الطبيب قبل ما تزيد. محمد تمام يا دكتور، شكراً جداً تعبناك معانا. الدكتور

لا على إيه يا شيخ محمد، ده أنت بالنسبالنا حاجة كبيرة، أنا دايماً بتفرج على برنامج حضرتك ومن أشد المعجبين بحضرتك. ابتسم محمد وقاله: شكراً وربنا يوفقك. طلع الدكتور والممرضة قالت لهاجر: أول ما المحلول يخلص شيليه من إيده ودوسي على الزرار ده وأنا هجيلك حالاً. هاجر حاضر. طلعت الممرضة وهاجر ضمنت ابنها ليها أكتر ودموعها بتنزل وهي خايفة على ابنها قوي. بصلها محمد بحزن على حالتها وقال: نيميه على السرير يا هاجر عشان ما تتعبيش.

هاجر بجمود لا مش تعبانة، ومعلش أزعجتك، تقدر تتفضل تكمل خطوبتك. محمد إيه اللي أنتي بتقوليه ده، فيه إيه يا هاجر؟ هاجر بجمود ما فيش حاجة، بس أنا غلطانة إني كلمتك وخليتك تسيب خطوبتك، أصلاً ليه كلمتك، طول عمري بختار غلط. محمد بحدة لا تكلميني، لأن ده ابني وحقي أكون جنبيه في أي وقت يكون محتاجني. هاجر لا اطمني، أنا مش هخلي ابني يحتاجلك في أي حاجة، أصلاً أنت ما بقتش شبهنا ولا إحنا شبهك. محمد زعق فيها

اخرسي يا هاجر وبطلي تقولي كلام سخيف زيك. وأول ما صوته على ابنهم فضل يعيط قوي بانزعاج. ادايقت هاجر وقالت له: اتفضل بره لو سمحت. محمد لا أنا بايت هنا ومش همشي غير لما أطمن عليه. هاجر بحدة عايزة أرضعه يا محمد، ممكن بقى تطلع. اتنهد محمد بضيق وقالها: حاضر، أول ما تخلصي اندهيلي عشان مش همشي، أنا قاعد بره. طلع محمد وهاجر قالت بغيظ: قعدت عليك حيطة. *** في بيت صبري أخو شهد. كانت شهد قاعدة بتذاكر مع اسر ابن أخوها.

والباب خبط وراحت زهره فتحت ولقيت يونس. زهره يونس أهلاً أهلاً، عاش من شافك. يونس إزيك يا أم اسر، عاملة إيه. زهره بخير الحمد لله، تعالي اتفضل. دخل يونس وقاله: الأصطي صبري هنا؟ زهره أيوة بيستحمى جوه، تعالي اقعد مع شهد بتذاكر لاسر اهي لحد ما يطلع. يونس حاضر. قفلت زهره الباب ودخلت المطبخ. ودخل يونس ووقف بعيد عنها شوية وشافها وهي بتذاكر لاسر وبتقوله: ما تنزلش من على الخط يا اسر، مش مليون مرة أقول لك. اسر

والنبي ما نزلت من على حاجة يا شهد، أنا قاعد جنبك أهو. شهد إيه يا واد خفة الدم دي. رد عليها يونس وقال: طالع لعمتو. شهد أنت جيت امتى؟ قعد جنبيها وقال: من شوية، ما قولتيش يعني إنك جاية، وقافلة موبايلك ليه. شهد بحزن مدايقة شوية. يونس ليكي بيت تدايقي فيه، ومليون مرة أقول ما تروحيش أي مكان غير لما أكون عارف. شهد بضيق أنا روحت فين يعني، أنا جيت عند أخويا. يونس بحدة

ما قولتيش ليه، أنا فاكر إنك عند هاجر لحد ما السواق قالي إنك هنا، وكلمتك الزفت مقفول. شهد عايز إيه يا يونس؟ يونس اتعقلي وبطلي عند يا شهد. شهد هو إيه اللي عند، إنك عايزة تخلفي منك ويبقى عندنا طفل، أبقى بعند معاك. يونس بحدة أيوة عشان إحنا مش بقالنا 100 سنة مستعجلين عشان تعملي كده، لسه قدامنا كتير يا شهد. شهد هو أنت ناقصك إيه يا يونس عشان نخلف؟ يونس بجمود

أنا إذا كنتي وانتي بطولك وأنا خايف عليكي، وحتى لما بكون مسافر بفضل أكلم فيكي كل شوية، ولما تخرجي من غيري بيركبني مليون عفريت، عايزاني أجيب عيل صغير أربطه بيا وأنا كده. شهد بضيق دي حجة بيقولها أي راجل مش عايز أي رابط بينه وبين الست اللي متجوزها عشان وقت ما يزهق يسيبها. يونس بجمود أنتي شايفاني كده يا شهد؟ شهد بدموع لا. يونس مسك إيدها وقال:

والله هنخلف وهنجيب بدل العيل عشرة، بس اديني وقتي يعني عشان ما أحسش إني مضغوط أو اتفرضت عليا حاجة، وقتها علاقتي أنا وأنتي اللي هتتأذي. شهد مسحت دموعها وقالت: حاضر يا يونس، استنى بس نتعشى وبعدين نمشي سوا. باس يونس على إيدها وقال: تبقي قمر وانتي بتسمعي كلامي. شهد ابتسمت وقالت: أنا قمر ديما في كل حالاتي. غمزلها يونس وقال: طيب ما أنا عارف، هو أنا في حاجة مصبراني على دماغك الصغيرة دي غير حلاوتك يا بطل. شهد بكسوف

اتلم بقى، الواد قاعد. اسر بسخرية أنتي لسه واخدة بالك، اتنيلي. ضحك يونس بصوت عالي، وشهد كمان. وبصت ليونس بقلق وهي ناوية تعمل؟ *** في الساحل كانت ولاء قاعدة على البحر وهي بتقلب في موبايلها وشافت ذكرى لاستوري كانت ليها على الانستجرام. وكانت صورة ليها هي ومازن في اليوم ده قبل سنة. كانت بتحبه وبتعشق كل حاجة بيعملها ليها. ضحكت بسخرية لما افتكرت أنها كانت كل ما تنزل لهم استوري مع بعض كانت تعمل استثناء لأهلها كلهم.

قعد على جنبها وهو ماسك كوبايتين قهوة وقال: سارحة وبتضحكي على إيه؟ ولاء بحزن السنة اللي عدت زي الوقت ده أنا كنت بين الحياة والموت. حطت الموبايل قدامه وقالت: الصورة دي اتصورتها معاه الصبح واحنا في الجامعة، بالليل راح وقال لـ نسرين إنه بيحبها. شفت أنا كنت متخلفة إزاي. علي بهدوء

لا لا، أنتي ما كنتيش غبية خالص، أنتي كنتي بتحبي بجد وقدمتي كل حاجة ليه بحسن نية، بس هو اللي ما كانش يستاهلك. وبعدين إحنا اتفقنا نقول إيه يا هانم. ابتسمت ولاء وقالت: الحمد لله إن ده حصل عشان أتجوزك يا سي علي. قرب منها علي وقال: أيوة كده، وآخر مرة أفكر أتقال من نفسك لما يتفتح الموضوع ده. ولاء يا شيخ اتنيل، بدل ما تقول انسيه وما نفتحوش تاني. علي

أنتي مش هتقدري تنسي، ولو أنا قولتلك كده يبقى معناها إني مش عايز أشاركك في كل لحظات حياتك، لا، أنا عارف إنك هتفتكري ومبسوط إنك لما بتفتكري بتيجي وتتكلمي معايا. ولاء أنا بحبك أوي يا علي ومبسوطة من الكلمة دي وأنا بقولها لك عشانك تستاهلها. علي بثقة عارف. ولاء يا رخم، طيب هات الفون بتاعي بقى عشان أكلم ماما وبابا وأشوفهم وصلوا ولا لسه. علي لا كفاية، كلمناهم كتير وهما هيوصلوا الصبح ويطمنونا، وبعدين معاهم عُدي أخويا. ولاء

إيه صح، أنت ليه بقى بعت معاهم عدي؟ علي بخبث عشان هاجر. ولاء أنت لسه الموضوع ده في دماغك. علي أيوة، حرام أختك صغيرة تقعد من غير جواز، وهي وعدي مناسبين لبعض، هو مطلق وهي مطلقة، هو ما بيخلفش وهي معاها ولد، يعني مش هيقسي على ابنها عشان ولاده والجو ده. ولاء بضيق بس هاجر بتحب محمد، وأنا قولتلك كده. علي لا اطمني، عدي هينسيها أبوه ده، أنا طالع له أصلاً. ولاء ضحكت وقالت: لا، بحيث كده يبقى اطمنت على أختي.

قالت كلامها وحضنت دراعه وفضلوا هما الاتنين قاعدين قدام البحر وهما بيتكلموا وبيضحكوا ومبسوطين جداً مع بعض. *** وتاني يوم الصبح في المستشفى. صحى محمد على صوت مامته اللي بتلاعب في حامد. وقال بصوت نايم: أنتي جيتي امتى يا ماما؟ هناء جيت دلوقتي يا حبيبي، ألف سلامة على حمودي. قرب من مامته وبص لابنه وقال: لا شكله بقى أحسن دلوقتي. طلعت هاجر من الحمام وقالت له: هاتي بقى يا طنط عشان هغيره، الدكتور قال كلها ساعة وهنمشي. هناء

بقلق أنتي مال عينيكي حمرا كده ليه؟ أنتي كنتي بتعيطي ولا إيه؟ هاجر وهي بتشيل ابنه لا بس عشان ما نمتش خالص فتعبت شوية. هناء بصت لمحمد وقالت: أومال كنت جاي تنام هنا يعني ولا إيه، مش تشيل عنها شوية. محمد بضيق قلتلها تنام وأنا هفضل واخد بالي منه. هاجر بسخرية قال كتر ألف خيره. وكل اللي عدى كوم على هاجر، ولما دخلت زينب خطيبة محمد عندهم كان كوم تاني. ومسكت زينب إيد محمد وقالت: عامل إيه يا حبيبي، طمني عليك. محمد ابتسم وقال:

ابني اللي تعبان على فكرة، أهو كويس الحمد لله. زينب بصت لهاجر بخبث وقالت: الله ابنك حلو أوي شبهك جدا يا حبيبي. حاولت هاجر على قد ما تقدر إنها تداري دموعها اللي ملت عيونها، وبدأت إيدها تتنفض بتوتر وحزن وهي بتغير لابنها. وأنقذتها هناء اللي قالت: لو سمحتوا، إحنا مش بنتعرف هنا، خد خطيبتك يا محمد وخليها تطمن عليك بره. محمد بضيق فيه إيه يا ماما، زينب جاية تطمن على حامد، كتر ألف خيرها. هناء بحدة

الدكتور قال ما ينفعش يبقى فيه أكتر من تلاتة في الأوضة معاه، فعشان ما تسيبهاش لوحدها خدها واخرجوا بره، ولا نخرج الواد وأمه يعني. زينب بهدوء لا عادي يا ماما هناء، أنا كده كده هاخد محمد وماشين عشان نعمل سيشن الخطوبة اللي فاتنا امبارح، وألف سلامة على حامد يا هاجر. هناء بحدة الله يسلمك يا أختي، هاجر بتغير لابنها مش فاضية. محمد يلا بينا يا زينب، هكلمك يا هاجر عشان أطمن على حامد، يا ريت تردي عليا.

قال كلامه وطلع بره ومعاه زينب. هناء قربت من هاجر اللي دموعها نزلت وقالت لها: هو مش ابني بس، والله ما يستاهل ولا دمعة من عيونك عليه. هاجر بحزن لا أبداً، ما فيش حاجة، أنا بس قلقانة على حامد. هناء طيب بطلي عياط، حامد بقى كويس أهو، وأنتي أكيد ربنا مخبيلك الأحسن منه مليون مرة. وفجأة اتفتح الباب ودخل حمدي ومعاه فاطمة بسرعة ومعاهم عدي أخو علي اللي كان وسيم جدا بطوله وعضلاته وعيونه العسلي وشعره ودقنه اللي فيهم شوية خصل بيضا.

حمدي حامد عامل إيه، أوعى كده يا هاجر. قعد حمدي مكانها وحضن حامد وقاله: كده تخوف جدك عليك يا ابن الكلب. هناء بغيظ أجر لمي أبوكي. ضحكت هاجر غصب عنها على هناء اللي اتعصبت عشان ابنها. وفاطمة قالت لها بحدة: مليون مرة أقول بلاش تحمي الواد، الدنيا برد، بس أنا كلامي ما بيتسمعش، عاجبك اللي حصل ده. هاجر بغيرة يا ماما أنا بحميه كل أسبوعين مرة، أنتي بتقوليلي كل أربعين يوم ليه، هخلله. فاطمة

والله ما كنت بحميكي أنتي وأختك الشتا كله وأنتم صغيرين. ضحكوا كلهم وعدي قال لهاجر: ألف حمد لله على سلامته يا مدام هاجر. هاجر بهدوء الله يسلمك يا أستاذ عدي، معلش تعبوا معاكم بابا وماما. عدي بصلها وابتسم وقال: لا تعبهم راحة، أنا أصلاً كنت قلقان على حامد وجيت أطمن عليه. فاطمة تسلم يا أصيل يا ابن الناس الأصيلة يا متربي. كانت بتقول كلامها وباصة لهناء. وفي الوقت ده دخل محمد وقال: معلش بس نسيت موبيلي. حمدي بهدوء

ولا يهمك يا ابني اتفضل. دخل محمد وعدي قرب من حمدي وقاله: بعد إذنك يا عمي ممكن أشيله شوية. حمدي أيوة طبعاً اتفضل. وقام حمدي وأداه حامد وقرب عدي من هاجر وقالها بصوت واطي: أحلى حاجة في ابنك عيونه البني زيك بالظبط، وأنا بحب أي حاجة بني. بصت له هاجر بتوتر من كلامه. ومحمد سمع كلامه لهاجر وبصله بحده وقال لهاجر بعصبية: ياريت بعد كده تفضلي شوية وتاخدي بالك منه. هاجر بحدة

هو أنا يعني مستنياك تقولي آخد بالي من ابني إزاي، أنت آخر واحد يتكلم، فاهم. فاطمة والله إحنا كلنا واخدين بالنا منه، والعيال كلها بتتعب وتخف، ولا أنت صغير ما تعبتش. هناء بقلق لا إزاي ده كان كل يوم والتاني عند الدكتور، يلا بينا ننزل، أنا كمان هروح معاك. وبصت لهاجر وقالت: هبقى أجيلك وقت تاني أطمن على حامد. هاجر تنوري يا طنط في أي وقت. طلع محمد مع هناء وكان متعصب جداً. *** وبالليل في بيت أحمد رياض.

كان واقف قدام المراية بيظبط في لبسه. ونور قالت له وهي مدايقة: يعني اليوم اللي هتيجي فيه بدري هتسيبني وتخرج. أحمد بضيق أقعد جنبك أعمل إيه يا نور. نور قامت وقفت قدهمه وقالت: هو في إيه يا أحمد، ليه حاسة إن كلامي ووجودي بقى تقيل عليك. أحمد هو فعلاً تقيل لو بالطريقة دي، وبتدين بجد، أعمل إيه بالقعدة جنبك. نور قربت منه وقالت: طيب إيه رأيك تاخد إجازة ونسافر. أحمد بسخرية وتارا أخدتي الإذن من ماما ولا لسه، ولا دي فكرتها هي.

نور بضيق هو في إيه يا أحمد بالظبط؟ أحمد إنّي زهقت من العيشة هنا وعايز أنا وأنتي نكون في بيت لوحدنا، ممكن؟ نور لا طبعاً يا أحمد، أنا مش عايزة مشاكل مع مامتك، وبعدين هنسيبهم لوحدهم ليه؟ أحمد بسخرية غريبة، ده أنتي ما اهتمتيش لأهلك اللي ولا حتى بتسألي عليهم زي ما بتهتمي لأهلي. نور بحزن أنا عملت كل ده عشانك يا أحمد. أحمد آه عشانك بعتي أهلك وعشان كده مش قادرة أسيب أهلي، متأكدة إنه عشاني أنا ولا عشان تبقي نور هانم. نور

اتملت عيونها دموع وقالت: تهي دي آخرتها يا أحمد بعد كل ده؟ أحمد مسك قزازة البرفيوم وقال: من الآخر يا نور، أنا هجيب بيت لوحدي بعيد عن أهلي، موافقة أهلاً وسهلاً، مش موافقة خليكي قاعدة هنا مع أهلي. قال كلامه وحط البرفيوم بتاعه بكل هدوء ومشي. ونور قعدت على السرير وقالت لنفسها بقلق: وبعدين معاك يا أحمد، هو أنا كنت ناقصة. *** وفي بيت حامد الصاوي. كانت بطة قاعدة جنب يونس على السفرة وقدامهم عظيمة وحامد. وبطة حطت

أكل قدام يوسف وقالت له: دوق يا يوسف الكفتة، أنا اللي عملاها على فكرة. يوسف حلوة من قبل ما أدوق يا حبيبتي. حامد بضيق اقسمي البطة دي يا عظيمة مش هنقضيها كفتة وبس. عظيمة بهدوء حاضر يا حج من عينيا. يوسف بقولك يا حج أنا كنت خلاص يعني ظبطت أموري على الصيف إن شاء الله أعمل الفرح و... حامد بجمود إحنا مش متفقين يا يونس، بعد ما بطة تخلص الكلية بتاعتها. يوسف بضيق

يا حج أنا دلوقتي عندي 34 سنة، استنى كمان 3 سنين هبقى وقتها داخل على الأربعين، مع إنّي مش هوقف بطة عن حلمها ولا هخليها ما تروحش الجامعة. بطة بحزن يا عمي ده يوسف هو اللي شجعني أدخل الكلية أصلاً. حامد بحدة هو إحنا مش متفقين إن الفرح بعد ما تخلص بطة الكلية، وأنت وافقت، إيه بقى اللي خلاك مستعجل أوي كده. نبرة حامد كانت مفهومة ليوسف، وإن حامد مش واثق فيه وفاكره طمعان في ورث بطة. فابتسم يوسف وقاله:

تمام يا عمي حامد، استناها ولو العمر كله، المهم أمها هتكون ليا في الآخر. عظيمة ابتسمت وقالت: ربنا يريح بالك يا حبيبي يا غالي يا جوز الغالية. بطة بضيق أحط لك كفتة كمان. رد عليها بصوت واطي: ما عندكيش سد الحنك لجوز أمك. ضحكت بطة بهدوء وقالت له: اتلم يا يوسف. *** في بيت الأستاذ حمدي. كانت هاجر قاعدة في البلكونة بعد ما نيمت ابنها وبتشرب شاي ودموعها مالية عينيها. ودخل عندها حمدي وقال: عاملة إيه يا هاجر؟ هاجر

كويسة يا بابا، حامد الحمد لله بقى أحسن، وأنا بقيت كويسة. حمدي ربنا يخليهولك يا حبيبتي ويفرحك بيه يا رب. هاجر ابتسمت وقالت: ويخليك ليا يا حبيبي. حمدي بهدوء ليه كلمتي محمد يا هاجر؟ ليه فهمتيه إنك محتاجاله؟ هاجر بدموع غلطة، عارف يا بابا، أوقات كتير برغم المسافات والمشاكل، بس أوي ما بتقع في مشكلة ما بيجيش في بالك غير اللي أنت متعشم فيه ومش بتشوف أي حاجة تانية غير إنه ممكن يساعدك، عشان أنت لو كنت مكانه كنت هتعمل كده.

بس اللي حصل ده خلاني أتأكد إن محمد ولا مرة حبني وإني بالنسباله دلوقتي ولا حاجة، ولو طلبت منه حاجة هيعملها وكأنه بيتفضل عليا بيها. حمدي أبوكي عايش، واللي تحتاجيه أنا تحت أمرك فيه يا هاجر، أوعي تعملي كده تاني، هو عايز يعمل حاجة لابنه يعملها، مش عايز براحته، إحنا لا هنرميه عليه ولا هنحرْمه من ابنه تمام. هاجر بدموع ده إذا فضّله يا بابا، هو مشغول دلوقتي بمتابعينه وبخطيبته. حمدي بجدية

أنتي لسه بتحبيه يا هاجر، وردك ده هيترتب عليه اللي أنا جاي أقولك عليه أصلاً. هاجر بحزن هكدب عليك لو قولتلك لا، أنا فعلاً يا بابا لسه بحبه، بس عمري ما هرجعله بعد كل اللي شوفته منه. حمدي بهدوء تمام، عُدي أخو علي جوز أختك اتقدملك وعايز يتجوزك، وما عندوش أي اعتراض إنك تعيشي معاه أنتي وحامد، ودي تاني مرة يطلب مني الطلب ده من لما ولدتي.

في الوقت ده افتكرت هاجر موقف محمد مع زينب خطيبته قدامها، حتى ما اهتمش لمشاعرها ولا كانت فارقة معاه. وردت على باباها وقالت: *** وعلى اليخت بتاع أحمد. كان قاعد هناك هو وسلطان ومعاهم يونس ومحمد ويوسف اللي راحلهم وكانوا بيضحكوا كلهم. وقال سلطان لمحمد: بزمتك يعني جربت الجواز وطلقت وشوفت الغلب اللي فيه، ورايح تقرره تاني. أحمد بسخرية قوله والنبي، أنا بصراحة مستغربك وخصوصاً إنك بتقول إنك حبيتها بعد ما طلقت مراتك. محمد

يا جماعة دي سنة الحياة، وعلي فكرة أنا كنت مبسوط جداً في جوازي الأول، بس ما اتفقناش مش أكتر. أحمد يبقى العيب فينا أو في اللي بنقابلهم. يونس بخبث ليه هو أنت شايف إن جوازك غلط؟ ضربه يوسف في إيده، بس يونس ما اهتمش واستنى يسمع رد أحمد اللي ابتسم بسخرية وقال: تقريباً اللي بيحصلي قريب منك يا شيخ محمد، يعني أنا حاربت الكل واتحديت أهلي عشان أتجوزها، وهي كمان عملت عشاني كتير، بس بعد الجواز طلعت نسخة من حد كاتم على نفسي.

ضحك سلطان وقاله: هههه قصدك طنط ثريا. يونس بجمود فأنت بقى خايف تبعد تبان واطي بعد ما هي ضحت بكل حاجة عشانك. أحمد لا، مش هكون واطي، ولا أنت إيه رأيك يا شيخ محمد. محمد بهدوء والله كل بني آدم بيدور على راحته، المهم ما يجيش على راحة غيره، أنت لو شايف إن انفصالك عنها حاجة هتريحك وتريحها اعمل كده، أما لو هي هتتأذي يبقى اتحمل شوية وحاول تغيرها، ما اتغيرتش يبقى لا تتعب نفسك ولا تتعبها، ويمكن يكون ليها نصيب أحسن منك. يوسف

سوري يا شيخ محمد لو هتدخل، بس أنت ما ظلمتش كده مراتك وابنك لما طلقتها؟ محمد بثبات لا، لأننا ما كناش متفقين وكانت حياتنا مشاكل وروتينية جداً، وده كان هيجيب لنا خسارة أكتر. أحمد طيب وبعد الطلاق أنت مرتاح مع اللي بتحبها ولا ندمان. افتكر محمد عدي وكلامه لـ هاجر وقاله: هتبقى مرتاح، بس هيجيلك وقت ما تبقاش طايق الدنيا كلها بسبب إن ممكن غيرك يكون مكانك. أحمد ابتسم وقاله: معاك حق، ده أنا لو حد بس قرب من مراتي آكله بسناني.

محمد كويس، وفكرت فيها الأول أهو قبل ما تتسرع. سلطان بخبث طيب لو حد قرب من الجو عادي ولا هتاكله بسنانك. أحمد بضيق محيه من على وش الأرض، فخاف مني. ضحك سلطان وقال ليونس: يونس باشا، أول ما اتعرفنا كنت لسه عريس جديد، بس واضح إنك متجوز عن حب برضو، عشان كده مستقر بزيادة. يوسف بالعكس، يونس كان عايش قصة حب ما تجيش في بال حد منكم، بس ما حصلش نصيب واتجوز صالونات، وطلع النصيب أحلى بكتير من اللي كان عايزه، ولا إيه. سلطان

بس غريبة، أنا ولا مرة شوفت مراتك، وديماً كده مخلية بعيد عن عيون الناس. يونس بضيق وأنت عايز تشوفها ليه أصلاً؟ أحمد بالمناسبة، الست الوالدة عزماك أنت والمدام عندنا في البيت على العشا بكرة. بص يونس لـ يوسف اللي قاله بصوت واطي وقلق: أوعي توافق يا صاحبي. بص يونس لأحمد تاني وابتسم وقاله: إن شاء الله، ده شرف ليا. وبعد نص الليل خلص يونس سهرته معاهم ورجع البيت. كانت شهد نايمة في حضنه وقالت له:

يعني هما عايزني أنا أروح ليه برضو، مش فاهمة. يونس عادي يا شهد، عزومة عادي زي أي عزومة. شهد يونس، كنت عايزة أقولك حاجة. يونس خير يا شهد؟ قعدت شهد وقالت له: فرض مثلا، مثلا، أنا حملت بالغلط، وده وارد يحصل، أنت هتعمل إيه؟ يونس بضيق نزّله. شهد بحزن بس ده حرام يا يونس. يونس بحدة هيبقى الذنب ذنبك، عشان أنتي مش هتحملي بالغلط، أنتي هتكوني قصدها. ولو حصل رد فعلي مش هيعجبك يا شهد، وأديني قلتلك، تصبحي على خير، اطفي النور. شهد

بحزن بس أنا مش عايزة أنام. يونس بهدوء نامي يا شهد وسيبي كل حاجة لوقتها. نام يونس واداها ضهره زي عادته. بصت له هي بدموع، وافتكرت اللي حصل مع الدكتورة لما راحت لها النهارده. فلاش باك. الدكتورة برافو جداً يا مدام شهد، إنك تشيلي مانع الحمل دلوقتي وتقرري تجيبي طفل، ده أحسن قرار، لأن كل ما الست بتكبر في السن فرصة الإنجاب بتقل. شهد

ما هو أنا عشان خايفة من حاجة زي كده تحصل هعمل كده، بس هو أنا عايزة لو جيت بعد كده مع جوزي تقوليلو إنّي لسه باخد المانع. الدكتورة ليه، هو رافض موضوع الخلفه. شهد بحزن للأسف، أيوه. الدكتورة هممم، طيب أنا هساعدك، وكمان هديكي حبوب فيتامينات هتساعدك في إنك تحملي بسرعة وهتشيل أي أثر لحبوب المانع. شهد بقلق حاضر، وخير إن شاء الله. باك.

مسحت شهد دموعها ونامت وهي مرعوبة من رد فعل يونس لو حملت أو عرف إنها بطلت تاخد الحبوب بتاعت منع الحمل. تفتكروا بقى إيه اللي هيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...