دخل يونس الأوضة وقفل الباب، وقامت شهد وكانت واقفة خايفة جدًا. بصّلها يونس بهدوء وقلع جاكيت بدلته ورماه على الكنبة وقرب منها وهو بيفك الزرار الأولى من قميصه. كانت بتبص له والدموع ملت عيونها وقالت: شهد بنبرة مهزوزة: لو سمحت استنى أنا... أنا كنت عايزة أقولك على حاجة الأول... قرب منها يونس أكتر وقال: اهدي وما تخافيش ومش لازم تقولي أي حاجة.
بصت له بعيونها اللي كلها دموع، وهو حس بجسمها اللي بيتنفض بين إيديه. رفع إيده وبعد شعرها عن وشها وقرب منها جدًا وقال بصوت واطي: يونس: من أول مرة شوفتك فيها ولفت نظري جمالك، ولما كلموني عنك من غير ما أعرفك قالولي إنك حلوة أوي ودلوقتي بشكلك ده كلمة حلوة هي اللي قليلة أوي على جمالك يا شهد. باسها من خدها وقال: بس حتى لو كنتي أجمل من كده ومش عايزاني أنا مستحيل أقربلك، كل حاجة وليها أصولها ولا إيه؟
خلص كلامه وغمزلها بطريقته اللي كل مرة بتوترها أكتر، وبعد عنها وقال بهدوء: يونس: خدي وقتك يا شهد ووقت ما تكوني جاهزة ما روحناش بعيد من بعض. قال كلامه وطلع من الأوضة، وشهد قعدت على السرير وحطت إيدها على قلبها اللي كان بيدق بسرعة، وغمضت عينيها واتنهدت بارتياح. وقامت عشان تقفل الباب بس طلعت راسها بره الباب وبصت عليه لقيتيه شغل التلفزيون ونام على الكنبة اللي بره.
ابتسمت بهدوء ودخلت وقفلت الباب وراحت نامت على السرير وافتكرت كلام يونس ليها من شوية وقلبها بقى يدق بسرعة أكتر، بس فجأة اتملت عيونها دموع وهي بتفتكر أسوأ ذكرى في حياتها اللي حصلت لها من 17 سنة لما كان عمرها 10 سنين. فلااااااااش بااااااااااك: كانت واقفة شهد قدام المدرسة وكانت فعلًا وقتها من الأطفال اللي شكلهم جميييل جدًا، وقرب منها الفراش بتاع المدرسة وقال: الفراش: واقفة هنا ليه يا حلوة هي أمك فين؟ شهد بحزن:
ماما وبابا ماتوا في حادثة، وأنا مستنية صبري أخويا جاي ياخدني. الفراش بخبث: طيب تعالي جوه معايا استنيه. شهد: لا عشان صبري لو جه وما لقانيش هنا هيضربني. الفراش: ولو جه ولقاكي واقفة في الشارع هيزعلك، تعالي بس معايا. وأخدها الفراش ده معاه لجوه المدرسة ودخلها الأوضة غصب عنها وطلعت هي بعد شوية وهدومها متبهدلة وبتعيط وراحت قعدت في الشارع وجه صبري ومسكها من دراعها جامد وقال: صبري بحِدة: انتي كنتي فين يا بت انتي؟
مش قولتلك تستني هنا لحد ما أجيلك. شهد بصوت مقطّع وهي بتعيط: كك كنت عند جو جوه ه... صبري بحِدة: هو أنا كل ما أكلمك هتعيطي وتخليني ما أعرفش أربيكي؟ تعالي بس حسابنا في البيت يا شهد. وأخدها صبري وحبسها في أوضة ضلمة في البيت بعد ما أداها علقة معتبرة، وبعد تلات أيام كان صبري قاعد بيتعشى وقعدت زهرة جنبيه وقالت: زهرة بحزن: الدكتور قالي إن موضوع الحمل مطوّل شوية يا صبري. صبري بهدوء:
براحتها يا زهرة دي حاجة بإيد ربنا وأنا مش مستعجل عليها. مسكت زهرة إيده وقالت: طيب أبوس إيدك يا أخويا طلع البت شهد من الأوضة بتاعت الكراكيب دي هتجرالها حاجة جوه. صبري بحِدة: بقولك إيه يا زهرة دي بنت وأبوها وأمها راحوا وأقل حاجة هتعملها الناس هتمسكها عليها وهيلموني أنا، وعلى رأي المثل اكسر للبنت ضلع يقوملها 24. زهرة: طيب عشان خاطري طلعها ولو حصل منها أي غلط اعمل فيها ما بدالك، والنبي البت وجعاني في قلبي. صبري بضيق:
روحي يا زهرة بس قوليلها ما فيش مدرسة تاني غير تمتحن وترجع على البيت. زهرة: حاضر يا أخويا اللي تشوفه. وقامت زهرة دخلت الأوضة ولقيت شهد واقعة على الأرض ووشها كله كدمات وبتتنفض. زهرة بدموع: يا قلبي يا بنتي تعالي يا حبيبتي معايا، حقك عليا أنا مش هخليه يعمل فيكي تاني ودلوقتي هحميكي وأسرحلك شعرك الحلو ده ومش هتنامي غير في حضني النهاردة. حضنتها زهرة وقالت بدموع: حقك عليا يا شهد مش هخليه يجيبك هنا تاني. باااااك:
شهد مسحت دموعها وقالت: يا رب أنا ما ليش غيرك دلوقتي أنت اللي تحميني من أخويا ومن أي حاجة وحشة ممكن تحصل لي. ـــــــ ـــــــ وفي بيت حمدي أبو هاجر: كانت هاجر نايمة في أوضتها ودموعها على وشها ودخلت عندها ولاء وقالت: ولاء: هو انتي جاية تنامي عندنا ولا إيه؟ قامت هاجر وقالت: لا صاحية انتي رايحة الجامعة ولا إيه؟ ولاء: أيوه عندي محاضرات مهمة، ونسرين صاحبتي هتعدي عليا ونروح سوا. هاجر ابتسمت وقالت:
ربنا معاكي يا حبيبتي، طيب روحي بقي عشان ما تتأخريش. حضنتها ولاء وقالت: ما تزعليش طيب والله هو اللي ما يستاهلكيش. نزلت دموع هاجر وقالت: عادي ما فيش حاجة هتعود مع الوقت، ما تشغليش بالك انتي وركزي في دراستك. ولاء: حاضر وأنا وجاية هجيبلك معايا مشبك من اللي بتحبيه اتفقنا. ابتسمت هاجر وقالت: اتفقنا يا ولاء.
طلعت ولاء من عندها ونامت هاجر تاني ومسكت الفون بتاعها وفتحته على أمل أنها تلاقيه كلمها أو بعتلها رسالة بس ما لقيتش أي حاجة منه. ـــــــ ـــــــ وفي بيت الشيخ محمد: طلع من أوضته وكانت هناء قاعدة بتفطر وقعد جنبها وقال: محمد: صباح الخير يا أمي. اتنهدت بضيق وقالت: صباح النور. محمد: أومال فين مازن؟ هناء بجمود: نايم. محمد: طيب لما يصحى خليه ينزلي المحل هنروح نجيب البضاعة الجديدة على الضهر. هناء: طيب. محمد:
يعني ما فرحتليش يا أمي إني خلاص هرجع الشغل بتاعي زي الأول أوعي تكوني زعلانة عشان فلوس الجمعية اللي أخدتهم منك. هناء بحزن: لا أنا زعلانة على بيتك اللي بتخربه يا محمد. ساب محمد الأكل من إيده وقال بجمود: أنا هنزل عشان ما أتأخرش. هناء بهدوء: اللي بتعمله ده ما يرضيش ربنا يا ابني، البنت مش وحشة دي متربية وبنت أصول وطايشة شوية بس غلبانة وبتسمع الكلام. محمد بضيق: مش هي اللي عايزها يا أمي، مش دي اللي أعيش معاها مرتاح.
هناء بحِدة: وكان عليك إيه من الأول؟ محمد بغضب: أنا اتجوزت هاجر على سمعة أبوها، فكرت بنت الأستاذ حمدي هتكون متدينة وملتزمة وهادية زي المواصفات اللي أنا عايزها في البنت اللي كان نفسي أتجوزها، بس بعد ما اتجوزتها لقيت إيه واحدة لا بتصلي ولا عارفة حدود دينها ده غير بقي المشاكل اللي جات فوق راسي بسببها. هناء بهدوء: كملت ليه معاها عشمتها ليه؟ ولا كنت بتجرب ولو ما عجبكش عادي تسيبها وفي داهية مشاعرها هي. محمد بضيق:
مش لوحدها اللي هتتوجع يا أمي، أنا كمان اتعلقت ويمكن حبيت بس هي غلط وجودها في حياتي غلط. هناء: يا ابني إحنا مش ملايكة كل واحد فينا مليان عيوب وبيغلط الشاطر واللي قلبه مليان خير هو اللي بيقبل التغيير وبيصلح من نفسه، مراتك سمعت كلامك غيرت لبسها وبقيت تصلي وبتسمع كلامك شايلة أمك وأخوك على راسها ولا بتطلع سر بيتك لبره ولا من البنات اللي بتخرب البيوت. اتنهد محمد بضيق وقال:
أنا مش مرتاح ولا هرتاح معاها، وخلاص أنا أخدت قراري وهطلقها. هناء بعصبية: يا حزنك وغلبك يا هناء ليييه تعمل في أمك كده يا محمد؟ البت عملت إيه عشان تعمل كده؟ محمد وقف وقال بعصبية: بتحب غيري ارتحتي كده يا هناء؟ عايشة معايا ودماغها في حبيب القلب هاتيلي راجل يقبل على نفسه كده. وقفت هناء قصاده وزعقت فيه وقالت: أوهام من دمااغك كل دي أوهام من دماغك، وفين بقي حسن الظن يا ابن حاامد؟ محمد بسخرية: دلوقتي بقيت ابن حاامد يا أمي...
طلع مازن من أوضته وقال: هو كل يوم خناق كده؟ ما بقتش عارف أتخمد في أم البيت ده. هناء بحِدة: اسكت خالص الله يخربيت أبوك أنت وأخوك، بس أنا اللي غلطاانة أنا ما كنتش خلفت من العربجي اللي اتجوزته كان أحسن وكنت ارتحت من الهم ده، واسمع يا محمد والله العظيم لو طلقت هاجر لا هبقى غضبانة عليك لآخر عمري وأديني قولتلك. قالت كلامها ودخلت أوضتها، ومازن قرب من محمد وقال: مازن: أنت هتطلق هاجر ولا إيه؟ محمد بضيق:
مش وقته غير هدومك وتعالى ورايا يلا. نزل محمد ومازن قال: ده إيه الحظ ده بس يا ربي ما كانوا كويسين حبكت لما جيت عشان أخطب البنت يحصل كل ده. ـــــــ ـــــــ وفي بيت حامد الصاوي، وخصوصًا في شقة يونس: صحيت شهد وقامت من على السرير، راحت غيرت هدومها ولبست فستان لونه أوف وايت بسيط طويل وبأكمام طويلة وفردت شعرها وفضلت تسرح فيه وهي فرحانة بيه جدًا.
وفجأة الباب خبط فأخذت طرحة وحطتها على شعرها وطلعت عشان تفتح لقيت يونس نايم وقدامه كمية سجاير شاربها كتير جدًا، قربت منه وقالت بصوت واطي: شهد: يونس يا يونس قوم اصحى في حد بيخبط يوونس. فتح يونس عينيه وقال: "في إيه؟ شهد بتوتر: "آه... الباب بيخبط، ولو كانت الست عظيمة وشافتك هنا يعني... قام يونس وقال: "فاهم، خلاص افتحي أنتي تلاقيها هي أو بطة." دخل يونس جوه وفتحت شهد الباب وكانت فعلًا عظيمة وبطة وهما جايبين الفطار.
عظيمة زغرتت وقالت: "يا صباح الفل يا عروسة، ادخلي يا بت يا بطة." بطة دخلت وحطت الأكل وحصنت شهد وقالت: "صباحية مباركة يا مرات أخويا، أومال فين يونس؟ ابتسمت شهد وقالت: "الله يبارك فيكِ يا بطة، يونس جوه جاي دلوقتي." بصت عظيمة للسجاير اللي على الترابيزة وقالت: "بت يا بطة، خدي الحاجات دي وحطيها في المطبخ جوه." بطة: "حاضر يا ماما." دخلت بطة المطبخ وعظيمة قربت من شهد وقالت بنبرة جامدة: "إيه اللي نيم جوزك في الصالة؟
اتوترت شهد وقالت: "لا هو آآ... عظيمة: "شهد بلاش لف ودوران عليّا، واسمعي حتى لو كان هو اللي قعد في الصالة هنا وما قربش منك، أنتي وشطارتك بقى تملي عين جوزك." شهد بهدوء: "حاضر يا مرات عمي." طلعت بطة من المطبخ وقالت: "شهد أنا ظبطت لك كل حاجة جوه وكمان شوية هاجي نقعد مع بعض شوية." شهد: "حاضر يا بطة هستناكِ."
ونزلت عظيمة وبطة وشهد قلعت الحجاب بتاعها وكانت عايزة تدخل أوضتها بس لما افتكرت إن يونس جوه رجعت وفضلت تروق في الصالة، وطلع يونس وقال: "أومال فين الفطار؟ شهد: "في المطبخ." يونس: "هناكله في المطبخ يعني! ما تجهزيه. هدخل آخد دوش واطلع ألاقيكِ جهزتي الفطار." شهد بقلق: "حاضر على طول أهو." دخل يونس جوه وهي جهزت الفطار، وبعد شوية قعد يونس يفطر وشهد قالت له: "حاجة تانية أعملها لك؟ يونس: "اقعدي افطري." شهد:
"لا مش بحب أفطر الصبح." يونس: "طيب، هو اليوم بتاع المقابر كان مين اللي مد إيده عليكِ؟ بصت شهد للأرض وقالت بحزن: "ما فيش حاجة بس كانت عندي حساسية." يونس بهدوء: "شاي." شهد: "نعم؟ يونس: "عايز شاي، أخلص الفطار ألاقي الشاي موجود." اتنهدت شهد بضيق وقالت: "حاضر." يونس: "قوليها بنفس مش وأنتي قالبة خلقتك." شهد بغيظ: "أقولها لك إزاي يعني؟ أتحزم وأرقص وأقولها لك! غمز لها يونس بخبث وقال: "ياريت."
اتكسفت شهد ودخلت المطبخ وهو ابتسم على طريقتها وكمل فطاره. ــــــــــــــــ وقدام الكلية بتاعت ولاء، كان واقف مازن هناك ولما شافها ماشية هي ونسرين ابتسم وكان لسه هيقرب منها بس لقى علي جه ومشي جنبيها واداها ورق وفضلوا يتكلموا شوية وبعدين مشي وولاء كانت طالعة وشافت مازن قرب منها وقال بجمود: "كان عايز منك إيه الواد ده؟ نسرين: "طيب أسيبك أنا بقى يا ولاء ونتقابل بكرة." ولاء: "ماشي." مشيت نسرين وولاء قالت لمازن:
"نعم عايز إيه يا مازن؟ مازن: "إيه اللي كان بيقوله لك الولد ده؟ ولاء: "امبارح كنت بسأل على ورق مهم في جروب الدفعة وهو جابه لي النهاردة وادهولي بس." اتنهد مازن بضيق وقال: "طيب ممكن بعد كده لو احتجتي حاجة تقولي لي وأنا أجيبها لك بمعرفتي." ولاء: "ليه طيب ما أنا سألت في جروب الدفعة؟ مازن: "جروب الدفعة ده ما تتكلميش فيه تاني، ممكن تسمعي كلامي ده مش موضوع تعاندي بيه، ممكن؟ سكتت ولاء ومازن قال:
"اعملي اللي عايزاه، أنا غلطان إني بتكلم معاكِ أصلًا." ولاء بسرعة قالت: "لا لا خلاص والله أنا هسمع كلامك." مازن ابتسم بانتصار وقال: "قولي لي بقى مين البنت اللي لازقة فيكِ اليومين دول دي؟ ولاء بحماس: "دي نسرين قابلتها صدفة، بنت كويسة أوي وخلتني كمان أقنعتني أرجع أتابع مع الدكتورة." مازن بسخرية: "آه الدكتورة اللي بنقول لك تبعدي عني." ولاء بتوتر: "لا ما أنا قلت لها كل حاجة إلا لقائي بيك، دي حاجة بيني وبينك أنت وبس."
مازن بضيق: "أنا مش عايزك تروحي عند الست دي تاني." ولاء بحزن: "بس أنا حسيت إني أحسن معاها." مازن بجمود: "أنا هخليكِ أحسن وأنتِ معايا بس تسمعي كلامي، والبنت اللي لازقة فيكِ دي تحاولي تتجنبيها ممكن تكون مش كويسة وباين عليها أصلًا." ولاء بحزن: "حاضر." مازن مسك إيدها وقال: "على فكرة كلمت ماما في موضوع خطوبتنا." ولاء سحبت إيدها منه وقالت: "طيب كويس المفروض بقى نمشي على اتفاقنا وما نتكلمش غير بعد الخطوبة." مازن:
"حاضر يا ولاء بس ده ما يمنعش إني أشوفك وأكلمك أطمن عليكِ." ولاء ابتسمت وقالت: "ماشي إذا كان كده ماشي، سلام بقى." مشيت ولاء ومازن بص لها وهو مبتسم وبعدين راح الكلية بتاعته. ــــــــــــــــ وعدى يوم والتاني وكانت شهد دايمًا بتتهرب من يونس وهو كان سايبها براحتها، ومحمد كان ملهي في محله اللي بدأ يعدل فيه وبالإضافة لشغله التاني وإنه بيروح أفراح وكان مطنش هاجر خالص.
وهاجر كانت هي اللي حالتها أسوأ في الموضوع كله، كانت على طول نايمة ومش بتاكل خالص وأغلب الوقت بتقضيه وهي بتعيط. وفي يوم كانت ولاء قاعدة في الصالة بتذاكر والباب خبط، راحت فتحت ولقت هناء في وشها. ولاء: "إزاي حضرتك يا طنط اتفضلي." هناء: "عاملة إيه يا عروستنا؟ ولاء: "تمام الحمد لله تعالي اتفضلي اقعدي لحد ما أصحي ماما." هناء قعدت وقالت: "هي أمك نايمة ليه دلوقتي ده لسه العشا ما أذنش." ولاء:
"ما هي بتنام بدري لإنها بتصحى الفجر ومش بتنام تاني." ودخلت ولاء وصحت فاطمة اللي قالت وهي متضايقة: "جاية لوحدها ولا معاها جوز أختك؟ ولاء: "لا جاية لوحدها اطلعي بقى سلمي عليها لحد ما أصحي هاجر وأكلم بابا يجي." فاطمة بحدة: "سيبي أختك في اللي هي فيه، وما تكلميش أبوكِ دي قعدة ستات." ولاء بقلق: "ربنا يستر." وطلعوا قعدوا مع هناء وفاطمة كانت متضايقة جدًا. هناء بهدوء: "وهاجر عاملة إيه؟ فاطمة بجمود:
"زي الفل يا حبيبتي قاعدة في بيت أبوها معززة مكرمة لا ينقصها حاجة ولا حد يبيع ويشتري فيها." هناء: "لا عاش ولا كان اللي يعمل فيها كده دي ست البنات." فاطمة بضيق: "ما تأخذينيش يا أم محمد بس ابنك اللي عمله ما يرضيش حد وشايلنا كلنا منه، عملت له إيه بنتي عشان يقولها الكلام اللي زي السم ده؟ ما الأستاذ حمدي جوزي راح دفع التعويض لابن أخوه عشان ما تحصلش مشاكل، تبقى دي آخرتها." هناء:
"أنتوا معاكم حق والله أنا ابني غلطان ويعلم ربنا من لما سابت هاجر البيت وأنا لا بكلمه ولا لساني جه على لسانه." فاطمة: "لا مالوش لازمة، احنا بنتنا عندنا وابنك ده في الأول والآخر واحنا ما يرضيناش تقاطعيه عشانه." هناء: "اللي فيه الخير يقدمه ربنا. ممكن بس أسلم على هاجر وأتكلم معاها شوية؟ فاطمة: "أوي أوي يا حبيبتي، قومي يا ولاء صحي أختك." قامت ولاء ودخلت جوه وقالت لهاجر إن هناء بره وهاجر قامت بسرعة وقالت:
"محمد جه معاها مش كده؟ ولاء بضيق: "لا يا هاجر هي جاية لوحدها." هاجر بدموع: "عادي أصلًا أنا ما كنتش عايزاه يجي." قامت هاجر ودخلت الحمام عشان تغسل وشها وكان باين عليها التعب جدًا بسبب قلة أكلها، وفجأة حست الدنيا لفت بيها ووقعت على الأرض، قربت منها ولاء وهي خايفة وقالت: "هاجر ردي عليّا... يا ماماااااا الحقينيييي! ــــــــــــــــ وفي المحل بتاع الشيخ محمد: كان واقف مازن معاه وقال:
"كده المحل ميت فل وعشرة، استنى تكلم أمك تيجي تشوفه." محمد: "أمك طلعت قالت رايحة للدكتور عشان الخشونة." مازن: "غريبة، أول مرة أمك تروح للدكتور من غير ما تكون أنت معاها." محمد بضيق: "مش بتكلمني وزعلانة." مازن: "والله حقها، هو حد لاقي واحدة زي شهد دلوقتي متحملة أنت وأمك وقاعدة في بيت عيلة، دي كفاية إنها متحملة مزاج أمك." محمد: "أنت مش قلت عايز تروح لصحابك؟ روح يلا وسيبني في حالي." مازن: "أحسن برضه يلا بالسلامة أنا."
مشي مازن ومحمد قعد جوه المحل وفتح موبايله وفتح صورة لهاجر وهي قاعدة جنب عادل في كافيه أيام خطوبتهم، وكان عادل حاضنها وأكثر من صورة ليها هي وعادل مع بعض، وكان باعت له الصور عادل في اليوم اللي طلع فيه براءة من القضية. وبعدين موبايله رن برقم هناء. رد عليها عادل وقال: "أيوة يا أمي معاكي." هناء بقلق: "مازن! تعالى على المستشفى العام بسرعة، هاجر تعبانة أوي ولازم تكون موجود." محمد بقلق: "تعبانة إزاي يعني؟
وإنتي شوفتي هاجر فين؟ هناء: "أنا كنت عندها والبنت تعبت أوي ونقلناها المستشفى، اخلص وتعالى ما تخليش شكلي وحش قدام الناس." محمد بضيق: "حاضر جاي." قفل معاها محمد وراح وقف تاكسي وراح المستشفى. ـــــــ ـــــــ وفي مكان تاني فاضي، كان واقف مازن لوحده وقرب منه واحد في سنه تقريبًا وهو بيتلفت حواليه وقال: مفتاح: "إنت مازن مش كده؟ مازن: "إنت اللي من طرف عباس الشيمي؟ مفتاح: "أم، أيوة اعتبرني كده." مازن بقلق:
"أعتبرك يا عم إنت ولا مش إنت؟ ولو إنت اللي من طرفه هات الطلب بتاعي." ظهر يونس في الوقت ده وقال: "الطلب معايا أنا، امشي يا مفتاح." مازن بحدة: "إنت عايز مني إيه ومال أهلك أصلاً بالحوار ده؟ قرب منه يونس وقال: "قلة أدب مش عايز، ويا اللي عامل فيها محترم وبتقول عليا بلطجي عيب تاخد الحاجات دي في سنك ده." مازن بجمود: "هرجع وأقولك تاني إنت مال أمك؟ ضربه يونس في وشه جامد ومسك مازن وشه بالألم وقال يونس بعصبية: يونس:
"هتجيب سيرة أمي تاني هدفنك، وعلى فكرة أنا قولت للكل إن ما حدش يديك أي حاجة، ولو فكرت تاخد القرف ده تاني هبلغ عنك تمام." مازن بغيظ: "وإنت مالك إنت أنا حر." يونس مسكه من هدومه جامد وقال بحدة: "عندك كل حاجة متوفرة عشان تكون بني آدم متعلم وناجح وكويس، وأمك وقفت حياتها كلها عشانك إنت وأخوك، فوق لنفسك إنت بكرة تبقى مهندس قد الدنيا مش بلطجي وشمام." اتملت عيون يونس دموع وقاله مازن: "هو إنت يعني فارق معاك أنا أكون إيه بكرة؟
كنت قول الكلام ده لنفسك." ابتسم يونس بسخرية وقال: "أخوك مرة في خطبة الجمعة قال: لو علمتم الغيب لحمدتم الله كثيرًا. أنا اتحطيت في المكان اللي يناسبني وإنت في المكان اللي يناسبك، بلاش بقى تغضب ربنا وتروح لطريق مش شبهك، السكة اللي إنت عايز تدخلها دي بتدمر." قال كلامه وسابه ومشي وأخد عربيته، وراح البيت وأول ما وصل لقي يوسف قاعد قدام البيت مستنيه. يونس: "خير عايز إيه؟ يوسف: "في إيه يا يونس بكلمك مش بترد عليا خالص؟
إيه الجواز غيرك عليا ولا إيه؟ يونس بجمود: "إيه اللي خلاك تبعت لبطة وتكلمها من ورايا؟ يوسف بهدوء: "أنا آسف حقك عليا والله ما هتتكرر تاني." يونس: "مليون مرة أقولك تعالى اخطبها عشان عارف إنك متنيل بتحبها وإنت اللي رافض." يوسف بهدوء: "هخطبها ومش هسيبها لغيري بس نخلص الموضوع بتاعنا الأول، على الأقل عشان أقدر أسند نفسي." يونس: "إنت وصلت لأدهم ده؟ يوسف: "للأسف مش عارف بس جبت عنوانه زي ما إنت طلبت." يونس:
"تمام أوي ابعتهولي على الواتس." يوسف: "طيب إنت قولت لأبوك حاجة عن الموضوع ده؟ يونس بجمود: "لا بس هو لو حد هيساعدنا في الموضوع ده مش أبويا." يوسف: "أومال مين يعني؟ يونس بهدوء: "بعدين أقولك، روح روح يلا." يوسف: "خدتك مني العروسة كنت بتسهر معايا للصبح." يونس: "أومال طبعًا يا عم الواحد لقي الونس خلاص." يوسف: "عقبالي يا رب."
مشي يوسف ويونس طلع شقته، وراح أوضته لقاها فاضية كالعادة لأن شهد بتنام في أوضة تانية لوحدها، اتنهد بضيق وراح أوضة شهد وفتح الباب لقاها نايمة، قرب منها وقال: يونس: "شهد... شهد... فتحت شهد عيونها وقامت بسرعة أول ما شافته وقالت بتوتر: شهد: "نـ نعم في إيه؟ يونس بحدة: "شوفتي عفريت في إيه يا شهد." شهد بقلق: "لا مـ مافيش حاجة بس يعني... معلش ما أقصدش." يونس بجمود: "طيب تعالي ورايا أوضتنا عايزك في حاجة." انتفضت بخوف وقالت:
"لا لا أنا مرتاحة هنا." بصلها بحدة وقال: "هو أنا متجوزك عشان تنامي في أوضة وأنا في أوضة؟ سيبتك يوم والتاني وقولت تتعود إنما للصبر حدود." راح ناحية الباب وبصلها وقال: "أنا ما بحبش أكرر كلامي مرتين، عدي ليلتك دي على خير وتعالي ورايا." طلع يونس وشهد فضلت تعيط وهي خايفة وبعدين راحت فعلًا ورا يونس وحصل... تفتكروا إيه بقي اللي هيحصل في شهد مع يونس؟ ـــــــ ـــــــ
وفي المستشفى اللي فيها هاجر، وصل محمد هناك وكان حمدي ومراته وولاء وهناء واقفين هناك. محمد: "خير يا جماعة مالها هاجر؟ فاطمة بدموع: "إنت ليك عين تيجي؟ كل اللي بنتي فيه ده بسببك، منك لله يا شيخ." حمدي بحدة: "فاطمة ما أسمعش صوتك تاني." هناء بضيق: "محمد جاي يطمن على مراته يا أم هاجر، وخلينا الأول نطمن على شهد وبعدين نتكلم." طلع في الوقت ده الدكتور من أوضة الكشف وقربوا كلهم منه وقال حمدي: حمدي:
"طمني يا دكتور بنتي عاملة إيه وإيه اللي حصلها أصلاً؟ الدكتور: "خير يا حاج ما تقلقش، هي ضعيفة شوية وقلة تغذية وده مع الحمل الجديد خلاها ضعيفة أكتر." محمد اتفاجئ وقال: "إيه حامل؟! تفتكروا بقي هيحصل إيه في علاقة هاجر ومحمد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!