في بيت الشيخ محمد، كانت قاعدة شهد مع هاجر في أوضتها وقالت لها: شهد ويا بت يا هاجر، الكل أول ما نزلت بيشاور عليا وبيقولوا خطيبته اهي واحلى من القديمة، مين القديمة دي بقى؟ أنا ما أعرفش حاجة. هاجر ابقي اسألي محمد عن الموضوع ده وأقول لك. شهد وهي مبتسمة بس تعرفي إحساس حلو كده إني خطيبته وكلام الناس عنه تحسيه حد تقيل كده وبيتعمل له حساب، برغم إني خايفة منه ومن اللي ممكن يعمله لما يعرف الحقيقة. هاجر بسخرية
ادخلي القلوب اللي طلعت من عينيكي دي يا شهد وفوقي، ده يونس الصايع. عاجبك فيه إيه؟ ده بلطجي. شهد بحدة لمي نفسك وما تقوليش عليه كده. هاجر يا غبية، ده أنا قايلالك على اللي عمله فيا في الشارع، غير إنه قبل كده كان راجل سجون وشراني ومالوش كبير. شهد بضيق كأنك بتحكي عن حد تاني غير يونس اللي أعرفه. هاجر يارب صبرني، أموت وأعرف عاجبك فيه إيه إبراهيم الأبيض ده. شهد ضحكت وقالت
والله مش عارفة، يمكن لو ما كنتش في ظروفي دي كنت هكون أسعد واحدة دلوقتي بالخطوبة دي. هاجر إنتي يا بنتي اتقدملك دكاترة قبل كده وناس متعلمة ونضيفة، ما شفتكيش بتتكلمي عن حد منهم كده. شهد اتنهدت وقالت ما أعرفش، أهو القبول جه لده. ما أعرفش ليه بس مبسوطة بيه، رغم إني عارفة إن آخر الموضوع ده سواد على دماغي، ومش بس خايفة، ده أنا مرعوبة. هاجر بحزن
يعني هو ده لو كان حد بيفهم كنت قولتلك قوليله الحقيقة من دلوقتي، إنما ده همجي وقليل الأدب ومش متربي أصلًا. ضربتها شهد بالمخدة وقالت اتلمييي بقى يا هاجر، وبعدين ده أخو جوزك، يعني المفروض تحترميه. هاجر بسخرية مش عايزة أقول لك يا حبيبتي إن علاقتهم هما الاتنين، خطيبك وجوزي، عاملة زي البنزين والنار. شهد قامت وقالت ربنا يصلح الحال، أنا خلاص قررت أمشي في الموضوع وزي ما تيجي بقى وربنا يسترها. هاجر طيب إنتي قايمة رايحة فين؟
خليكي قاعدة معايا شوية. شهد لا معلش، عايزة أروح عشان متتأخرش وزهرة تزعل مني. قامت هاجر وقالت طيب وأنا هاجيلك يوم كتب الكتاب، أصلًا سلميلي على زهرة. وطلعوا هما الاتنين، وكانت قاعدة هناء اللي بصت لشهد وقالت: هناء منورانا يا عسل والله. شهد ده نور حضرتك يا طنط، شكراً. هناء قوليلي يا عسل، إنتي مخطوبة؟ يمكن الواد مازن لما يتجوز يتلم. هاجر اهدي يا طنط، دي تبقى شهد خطيبة يونس أخو مازن، كنا جيران أنا وهي وصحاب من زمان.
هناء ابتسمت وقالت ما تقولي من بدري يا أوزعة إنتي. وقامت وحضنت شهد وقالت منورة بيتك يا مرات ابني، يونس زي زي محمد ومازن عندي، هو آه طايش شوية بس قلبه طيب وعروسته زي القمر. ابتسمت شهد وقالت شكراً لحضرتك يا طنط، ده من ذوقك والله. قبل ما ترد عليها هناء، سمعوا صوت دوشة بره وراحوا وقفوا في البلكونة لقوا يونس واقف بره عربيته ومحمد ومازن قصاده. هناء بضيق مش ده اللي كنت بقولك عليه؟ طيب، لا ده همجي ومشافش تربية.
وقف محمد قدام يونس وقال جاي عايز إيه يا يونس؟ يونس بص لمازن وقال أنا يا حبيبي لو عايز أولع في المحل بتاعك أو فيك أنت شخصيًا، هعملها في وشك، مش هاجي في ضهرك وأعمل كده عشان خايف منك ولا من اللي يتشدد لك. وقف محمد قدام مازن وقاله امشي يا يونس من هنا وسيبنا في حالنا. يونس بجمود أنا كنت في حالي وإنتوا اللي جريتوا شكلي، بس أنا عملت بأصلي وجبتلك اللي حرق المحل بتاعك يا شيخ محمد.
وراح فتح العربية وسحب عادل من قفاه اللي كان وشه كله كدمات ورماه على الأرض قدام محمد ومازن. جه عادل يقف بس يونس زعقه برجله وقال: يونس بحدة على الأرض ياااه. وفوق كانت شهد وهاجر مصدومين من اللي بيحصل ده، وهاجر قالت بدموع هاجر عادل اللي عملها؟ يا نهار أسود! يونس بجمود هو عندك يا شيخ محمد، وكمان شوية هيتقبض عليه. مازن بسخرية مين ده أصلًا؟ ما يمكن واحد من الكلاب بتوعك وأنت ملبسه الليلة. يونس بسخرية وهعمل كده ليه؟
هخاف منك يا طري أنت مثلًا؟ جه يونس يمشي بس هناء قالت واد يا يونس، اطلع عايزآك. بص يونس لفوق بضيق، وادايق أكتر لما شاف شهد واقفة جنب هاجر، وقفل باب عربيته وطلع البيت وراح وراه مازن. بص محمد لعادل اللي وقف وقاله واقف ليه؟ امشي. استغرب عادل منه، ومحمد قال ما تسمع يا ابني الكلام وامشي، أنا حقي هاخده بالقانون مش بالطريقة بتاعتكم دي.
خلص كلامه ودخل المحل بتاعه وهو مدايق، وكانوا العمال بيظبطوا فيه. وفوق وصل يونس قدام شقة هناء وخبط على الباب وكان مازن وراه. فتحت هناء الباب وقالت يا أهلاً وسهلاً، نورت، اتفضل. يونس بجمود نده لي شهد من جوه. بصت هناء لمازن وقالت انزل عند أخوك تحت. مازن يا ماما اا... هناء بحدة ما تتزفت تسمع الكلام وانزل يلااا. نزل مازن، وهناء قالت عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟
أنا قايلالك أنت وما قولتش لأبوك عشان ما يصطادش في المية العكرة وياخده مني أو يلف دماغه ويكرهه فيا. يونس اطمني وسيبيني موضوع ابنك ده، أنا هعرف أحله. اندهي شهد من جوه بس. هناء بحدة جرى إيه؟ ما تسيبها قاعدة مع مرات أخوك، محسسني إنها عند أغراب. بصلها يونس بسخرية وقال إنتوا فعلًا بالنسبالي أغراااب. وعلى صوته نده على شهد اللي جات، وأخدها ونزل، وقالها وهو واقف قدام عربيته: يونس ما تركبي. شهد بتوتر آه، أنا هروح لوحدي.
يونس بغضب قولت اركبي يا شهد، يلااا. ركبت شهد العربية معاه ومشوا، ووقف بعد شوية بعيد عن بيتها شوية وقال: يونس ما تروحيش هناك تاني. شهد أنا كنت عند هاجر صحبتي. يونس وأنا قولت ما تروحيش هناك تاني. شهد والله أنا لسه ما بقتش في بيتك عشان تحكم عليا. يونس بحدة لا، حلوة، إنتي خلاص بقيتي تخصيني. واللي أقوله يتسمع من مرة واحدة، بدل ما أخليه يتسمع من ناحية أخوكي. شهد بضيق واضح إنك بجد غير ما كنت فاكرة.
قالت كلامها ونزلت من العربية ورزعت الباب وراها ومشيت. ويونس رجع تاني البيت بتاعه ولقي حامد قاعد مستنيه. يونس خير إن شاء الله يا حج، إيه اللي مصحيك؟ وقف حامد قدامه وقال الراجل يا يونس، عرفت تجيب حق أخواتك. يونس أنا جبت حق نفسي مش حق حد، وهما مش أخواتي يا حج حامد. حامد بضيق حج حامد؟ إنت لا معتبرهم أخواتك ولا عمرك اعتبرتني أبوك. يونس بجمود تصبح على خير يا حج.
سابه يونس ودخل أوضته وقف الباب، وقلع الكوتشي بتاعه وراح نام على السرير. ولاول مرة جات في باله شهد مش نور. وافتكر آخر حاجة قالتهاله قبل ما تنزل من العربية "واضح بجد إنك غير ما كنت فاكرة". ابتسم وقال يا ترى كنت فاكراني إيه يا شهد. عدى أسبوع في التاني، واتكتب كتاب يونس وشهد، ومن وقتها ما اتقابلوش تاني. ورجعت ولاء الجامعة وكانت قاعدة لوحدها، وفجأة جه مازن وقعد قصادها وقال: مازن وحشتيني. بصتله بحزن وقالت
قوم من هنا، وإلا والله ما هقدر أتحكم في نفسي وأفتح لك دماغك. مازن أنا آسف والله العظيم، ما كنت أقصد أمد إيدي عليكي، وبعدين إنتي رديتيها على طول وعورتيني. ولاء بضيق إنت اللي عملت الأول يا مازن، أصلًا ليه عملت كده؟ هو أنا لو بيني وبين علي حاجة كنت هخبي عليك ليه؟ مازن سكت شوية وقال غيرت عليكي. ولاء نعم؟ مازن بهدوء أيوه، غيرت عليكي، ما اتحملتش إنه بيبص لك وإنتي جنبي أو يجي يسلم عليكي. ولاء بتوتر
وإنت إيه اللي يخليك تغير عليا؟ مازن بخبث تفتكري إيه اللي يخلي واحد يغير على واحدة؟ ولاء وقفت وقالت ما أعرفش، ومش عايزة أعرف. وقف مازن هو كمان وقال لا، لازم تعرفي، أنا بحبك يا ولاء ومستعد أعمل أي حاجة عشان ما تبعديش عني كده تاني. ولاء ابتسمت وقالت إنت بتحبيني بجد؟ مازن مسك إيدها وقال أيوه والله العظيم بحبك، ومش متخيل حياتي من غيرك. ولاء بهدوء
أنا رايحة المحاضرة، وبعدين أنا كنت بتعامل معاك على إنك صديقي، إنما لو في حاجة غير كده، عندك بيت أهلي. مازن بقلق ما هو بصي، في حاجة كده أنا لازم أقولك عليها. ولاء بحدة بتتسلى، أنا فاهمة كويس، وبعدين إنت إيه اللي يخليك أصلًا تتجوز واحدة زيي؟ مازن ابتسم وقال وأنا أطول أتجوز واحدة بالحلاوة والبراءة دي. ولاء، أنا هكلم أهلي وأتفق معاهم، ووقتها هقولك على مفاجأة كبيرة وهخطبك وكل اللي إنتي عايزاه، بس نتكلم. ولاء فرحت وقالت
أنا رايحة المحاضرة، باااي. مشيت ولاء وكانت مبسوطة جدًا، وهي وماشية خبطت في بنت وهي ماشية بسرعة. ولاء معلش، أنا آسفة، بس كنت متأخرة على المحاضرة. البنت وأنا كمان متأخرة، والله الدكتور الشربيني صعب جدًا. ولاء إيه ده؟ أنا كنت عندي محاضرة الدكتور الشربيني. البنت بجد؟ طيب ما تيجي نروح سوا مع بعض، أنا ما أعرفش حد هنا. ولاء بتوتر ماشي، يلا بينا. البنت طيب، إنتي اسمك إيه؟ أنا اسمي نسرين. ولاء وأنا اسمي ولاء.
وراحوا مع بعض المحاضرة، وكانت نسرين بتتكلم معاها بهدوء وخلت ولاء مبسوطة بالكلام معاها. في بيت حامد الصاوي. كان يونس قاعد في أوضته وبيتفرج على صور خطوبة نور وأحمد وشكلها الجديد، وكأنها بقت حد تاني. ودخلت عنده بطة وقالت: بطة يويو، كنت عايزة اااه... طلعت بسرعة بعد ما حدفها بالشبشب، وخبطت على الباب وهو قالها تدخل. بطة بنسي يا يونس، والله أخبط، المهم عايزة فلوس وأمي مش راضية تديني. يونس إنتي لابسة كده الأول، ورايحة فين؟
بطة رايحة لشهد، ما عندهاش صحاب تقريبًا، فقولت آخد البت علا ونروح معاها الكوافير. يونس بجمود طيب، عندك المحفظة أهي، خدي اللي عايزاه. بطة قعدت جنبيه وقالت ما تزعلش يا يونس، بس والله العظيم نور ما تستاهلك، إنت عارف أنا عمري ما كنت بحبها، كانت على طول شايفه نفسها عليا، أنا شهد حساها زينا كده ومتواضعة. اتنهد يونس بضيق وقال قومي يا بطة، خدي الفلوس اللي عايزاها وانزلي. بطة نفسي مرة واحدة تاخد وتدي معايا في الكلام. يونس
خدي إنتي بعضك وامشي يا بطة، أنا مش ناقص زن. بطة قااايمة أهوو، على العموم برضه يوسف جابلك البدلة وحطهالك في شقتك فوق. يونس بخبث وإنتي عرفتي منين؟ بطة بتوتر آآ هه، هو قالي أقولك لما إنت ما ردتش عليه، ففكر عليا. يونس وقف وقال أنا صاحي ما نمتش أصلًا، ويوسف ما رنش عليا. بطة بخوف بص، أنا والله ماليش دعوة، هو اللي بعتلي على الوتس وأنا رديت عليه. يونس بحدة اعمليله حظر يلااا. بطة بضيق ليه تقطيع أرزاق ده؟ يونس مسكها من قفاها
اخلصي يا زفتة إنتي، يلااااا. طلعت بطة موبايلها وعملت حظر ليوسف، ومسك منها يونس الموبيل وقال: يونس أما نشوف البيه كان بعتلك إيه؟ بطة بضيق يا يونس، عيب كده، على فكرة دي خصوصيات. يونس بسخرية بيقولك "ادام الله حمدك" وباعت قلب أحمر، وحياة أمه، ماشي. بطة بغيظ الله يخربيت محو الأمية اللي علموك القراية والكتابة إنت. خلصت كلامها ويونس ضربها بالقلم على قفاها، وهي قالتله وهي بتعيط: بطة ببكاء طيب والله لأقول لعمي حامد بس.
واخدت موبايلها وطلعت من عنده. ويونس أخد حاجته وطلع شقته فوق، وكانت مفروشة بجهاز شهد، وكانت حاجات فعلًا حلوة. ابتسم بهدوء وقال لنفسه: يونس شهد... ده إنتي حكاية لوحدك. وفي حارة الساهر. كانت شهد قاعدة مدايقة، ودخلت عندها زهرة وقالت وهي بتقعد جنبها. زهرة وبعدين بقى؟ فكيها شوية يا بنتي، ده إنتي عروسة والليلة دخلتك. شهد بدموع وإيه المطلوب مني بقى؟ مش عملتوا اللي في دماغكم، وأديني أهو هتجوز. زهرة
هو إحنا يا بنتي هنرميكي في النار؟ طيب، ده إحنا أهو هنجوزك راجل ما فيش منه. شهد اتنهدت وقالت خلاص يا زهرة، إنتي جاية عندي ليه دلوقتي؟ زهرة جاية أقولك حرام عليكي اللي إنتي عملاه في أخوكي ده، قومي راضي بكلمتين، إنتي ما تعرفيش هو عمل إيه عشانك. وقبل ما ترد عليها، دخل عندهم صبري وقال بجمود: صبري ما فيش داعي، هي اللي تيجي. زهرة، قومي إنتي شوفي اللي كنتي بتعمليه، وأنا هتكلم معاها كلمتين. زهرة
طيب يا أبو أسر، بس بالله عليك امسك أعصابك شوية، ده الليلة فرحها. صبري بسخرية لا، ما هو باين على وشها اللي عامل وكأن ميت ليها ميت. روحي يلا، شوفي هتعملي إيه. طلعت زهرة، وصبري راح قعد قصاد شهد وقالها: صبري بجمود كلمتين هقولهم لك، أنا ما ظلمتكيش في الجوازة دي. أنا هجوزك لواحد هيحميكي ورجل الكل بيحلف بجدعنته. شهد أنا كان من حقي أقول موافقة أو مش موافقة. صبري بحدة
لا، مش من حقك يا شهد، ما دام ما عندكيش سبب، يبقى مش من حقك. قولي بقى عليا جاهل متخلف، اللي تقوليه. شهد بدموع إنت جاي ليه عندي يا صبري؟ هتنصحني وتقوم بدور أبويا وأمي؟ لا، كتر خيرك، أنا اللي اتعلمته منك يخليني أعرف أعيش كويس أوي. صبري قام وقال بحدة يا ريتك روحت معاهم وكنت خلصت من همك يا شيخة. قال كلامه وطلع، وكان نازل من الشقة، بس وقفته زهرة وقالت: زهرة إنت رايح فين يا صبري؟
ده النهاردة فرح أختك الوحيدة، وبرضه إنت نازل الشغل. صبري بضيق الديون كترت يا زهرة، ولازم ما أفوتش يوم في الشغل. زهرة بضيق ما كنت سمعت كلامي وأخدت الفلوس من يونس وكملت الجهاز. صبري بحدة لا طبعًا، أنا قادر أكفي أختي جهاز من غير ما أحتاج من حد حاجة، وكمان عشان تبقى ديمًا هناك راسها مرفوعة. زهرة ابتسمت وقالت ربنا يخليك لينا يا حبيبي، وما يحرمناش منك. ابتسم لها صبري ونزل. وفي أوضة شهد كانت قاعدة بتعيط، وزهرة
وقفت على الباب وقالت: زهرة وبعدين معاكي يا بت إنتي بقى؟ زودتيهم يا شهد، وقومي البسي يلا، بنت عظيمة جاية عشان تروح معاكي الكوافير، وفرحك هيتعمل في قاعة كبيرة، واحدة غيرك كان زمان الحتة كلها حست بفرحتها. شهد مسحت دموعها وقالت خلصتي يا زهرة؟ إنتي كمان تقطيم فيا ولا لسه؟ زهرة بضيق والله الكلام معاكي زي قلته يا بت إنتي. وطلعت من عندها زهرة، وشهد قامت عشان تغير هدومها، وكانت برضه بتعيط. في بيت الشيخ محمد.
صحت هاجر لقيته قاعد على الكنبة بيقرأ في المصحف، قامت وقعدت جنبيه وقالت: هاجر عايزة أتكلم معاك شوية. قفل محمد المصحف وبصلها وقال خيرًا إن شاء الله. هاجر بضيق وأنا عملت إيه عشان تعاملني كده؟ كل ما أكلمك ترد عليا من تحت ضرسك، وحتى بقيت بتنام على الكنبة مش جنبي، ليه؟ كل ده أنا زعلتك في إيه؟ محمد بجمود لو كنت أقدر أقعد فوق بعيد عنك خالص من غير ما حد ياخد باله، كنت عملت كده. اتملت عيونها دموع وردت عليه
ياااه، هو للدرجة دي أنا تقيلة عليك؟ محمد بجمود أنا ما قولتتش كده، كل الحكاية إني حاسس إني اتسرعت في الجوازة دي أوي. قامت هاجر وقالت بدموع لا، وعلي إيه تكتم جواك وتتحمل؟ إحنا فيها أهو، كل واحد يروح لحاله أحسن. قام محمد ومسك إيدها وقال إنتي رايحة فين؟ وإيه اللي بتقوليه ده؟ سحبت إيدها منه وقالت برد على كلامك، وهسيبهالك وأمشي عشان تاخد راحتك. محمد اتنهد بضيق وقال لا، مش هتمشي، أنا أصلًا مختصرك ومش بوجه لك كلام خلاص.
هاجر دموعها نزلت المرة دي وقالت وأنا مش هقعد في مكان مش مقبولة فيه. محمد بحدة أقسم بالله يا هاجر، لو طلعتي من البيت بعد ما أنا قولتلك، لا هيبقي فيها كلام تاني وما فيش شغل اليومين دول برضه. مسحت دموعها وقالت بس أنا عايزة أروح لشهد. محمد بضيق لا، نسيتي اللي عمله يونس؟ هاجر بحدة أنا مالي بيه زفت الطين ده، أنا رايحة لصحبتي. محمد زعق فيها وقال ما بحبش أكرر كلامي مرتين، ومش كل حاجة هتعاندي فيها. هاجر بحزن ماشي.
سابته وراحت قعدت على السرير ومسكت موبايلها وعملت نفسها مشغولة فيه عشان تداري دموعها. محمد ابن عمك خرج بكفالة، واللي دفعها أبوكي. هاجر بهدوء عارفة، ماما قالتلي. محمد بجمود وأبوكي يدفع له ليه الكفالة بالمبلغ ده كله؟ هاجر بضيق عشان عادل يبقى ابن أخوه، وكمان ااا.. محمد بعصبية أيوه، ابن أخوه! أنا حياتي تدمر وأبوكي يخرجه، وما علينا، ما هو ابن أخوه، وكمان شوية ترجع الماية لمجراها وتقوليلي إيه؟ ما هو ابن عمي. هاجر بهدوء
لا، اطمن، هي مش هترجع لمجراها خالص، ولو رجعت مع أهلي، أنا بيني وبين الشخص ده مليون سد، وأبويا عمل كده عشان هو غصب عني وعنه ابن عمي ومش عايز تحصل مشاكل لبنته. قبل ما يرد عليها، قالت هناء وهي بره هت يا سرنجة، بما إنك مش رايحة الشغل النهارده، تعالي اعملي الغدا، أنا جهزت الفطار، ولا كل حاجة هتكون على دماغي. هاجر بصوت عالي جايه يا عملي الأسود جاااايه. وطلعت هدوم ليها ودخلت الحمام بعد ما رزعت الباب وراها.
وبالليل في مركز التجميل. كان واقف يونس من بره وجنبه يوسف اللي قرب منه وقال: يوسف مالك يا عم إنت كمان قالب خلقتك ليه عليا كده؟ يونس بجمود يعدي بس الفرح على خير، ولينا كلام تاني يا صاحبي. طلعت عظيمة وقالت تعالي يا عريس عشان تاخد عروستك. دخل يونس جوه، وكانت شهد واقفة وهي باصة للأرض، وبرضه كعادتها مدايقة جدًا، بس كانت جميلة جدًا. قرب منها يونس وباس راسها، وهي اتوترت جدًا. وقربت منهم بطة وقالت: بطة
صورتكم حتت صورة جامدة والله. زهرة طيب يلا بينا بقى، هنتأخر على الناس، وصبري مش مبطل زن عليا. مسك يونس إيد شهد اللي كانت بتتنفض من كسوف ولا توتر، كانت بخوف شديد باين جدًا عليها. وقرب منها وقال بصوت واطي: يونس على فكرة، أنا لسه ما عملتش حاجة للكسوف ده كله. شهد اتكسفت وقالت ممكن تحترم نفسك. غمزلها وقال لأ.
بصت الناحية التانية ووشها كله قلب أحمر بإحراج. ويونس ابتسم بهدوء وطلعوا. وفي الوقت ده صورتهم بطة أكتر من صورة وبعتتهم لرقم نور على الواتساب، وبعتتلها ريكورد وقالت: بطة وعي يا دكتورة تنسي تقولي ليونس مبروك. قفلت بطة مسجل الصوت، وطلعت راحت وراهم وهي متجاهلة يوسف جدًا. وفي الفيلا بتاعت أهل أحمد خطيب نور. كانت نور قاعدة في أوضتها وبتسمع ريكورد بطة وهي بتتفرج على الصور بتاعة يونس وشهد، ودموعها نزلت على وشها وقالت: نور
أنا متأكدة إنك اتجوزتها بس عشان ترد اللي عملته فيك، بس أنا هوريك يا يونس. وقامت نور وراحت لأوضة أحمد وخبطت عليه، وهو فتح الباب وقال: أحمد خير يا حبيبتي، في حاجة؟ نور إحنا هنتجوز امتى يا أحمد؟ أحمد ابتسم وقال والله أنا لو عليا، أتوزج دلوقتي، بس إنتي عارفة ماما قالت نستني شوية عشان الناس ما تقولش حاجة. نور بضيق لا، معلش، أنا مش حابة أقعد هنا معاكم من غير ما أبقى مراتك رسمي. مسك أحمد إيدها وباسها وقال
إنتي اهدي يا حبيبتي، وأنا هكلم ماما، ووالله العظيم هتجوزك في الوقت اللي إنتي عايزاه. ابتسمت نور، وكانت عيونها كلها دموع، وما فيش في بالها غير يونس وهو واقف جنب عروسته. في بيت عادل. دخلت عنده وفاء مامته وقالت وهي مدايقة: وفاء قوم يا خيبتها، في ناس بره عايزاك. عادل بغيظ اطلعي بره يا ماما، أنا لا عايز أقابل حد ولا أشوف حد. وفاء
لا، قوم، دول جايين ومصممين يقابلوك، وبعدين مش قد إنك تعادي جوزها، ما كنتش عملت عملتك دي من الأول. عادل قام وقال يوه، طالع، وأقسم بالله جوزها ده وأخوه ما حرحمهم، وهتشوفي. وفاء بسخرية هو إنت عامل زي البطة الشرشار، تكاكي تكاكي وتاكل في نفسها، وما تجيبش كيلو كيلو لحمة في الآخر. عادل بغيظ منك لله يا وفاء، أنا ما فيش حاجة جيباني ورا غير تشبيهاتك دي. وطلع بره، لقي علي ابن عم بطة معاه كمال الحديدي. عادل
أهلاً وسهلاً، مين حضراتكم؟ كمال كمال الحديدي، وده علي عبد الرحمن من منطقة الصاوي. عادل بسخرية هه، عارفك، مش إنت الواد اللي يوم فرحك يونس الصاوي علم عليك. علي بحدة لا، اسم الله عليك، ده إنت لسه وشك متدشمل أهو. كمال بهدوء بس يا علي، عادل ما يقصدش. علي إنتوا جايين عايزين مني إيه؟ كمال بهدوء المثل بيقولك، عدو عدوي حبيبي. وأنا ليا حق عند يونس الصاوي، وإنت كمان، يبقى نحط إيدينا في إيد بعض ونجيبه. بص عادل لعلي وقال
والبيه جاي ليه؟ مصلحته إيه في الليلة دي؟ علي بحقد بنت عمي وورثها عنده، وبيلوي دراعي بيها. عادل بجمود يبقى اتفقنا، مصلحتنا واحدة، بس مش يونس بس، يونس وأخوه. عادل ضحك وقاله هههههه، وحياتك، وأخواته كلهم، بس خليهم بالدور بالهداوة. عادل يبقى اتفقنا. وفي بيت الشيخ محمد. كانت هاجر واقفة في المطبخ وبتغسل الأطباق، ودخل عندها مازن وقال: مازن جوجو، قوللي إيه رأيك فيا؟ هاجر ده إيه السؤال الغريب ده؟ مازن
لا، ولا غريب ولا حاجة، أنا عايز أعرف رأيك فيا، إنتي شايفاني إزاي؟ هاجر بصراحة كده، إنت كويس وغلبان وحلو، بس طايش شوية. مازن عقلت والله وبطلت كل الغلط اللي بعمله. هاجر بخبث وطنط ريهام. مازن بتوتر م، مالها طنط ريهام؟ هاجر بص يا مازن، إنت أخويا الصغير، وأنا بحبك زي ما بحب ولاء أختي وبخاف عليها. نصيحة مني، بلاش تحتك خالص بالست اللي اسمها ريهام دي، نيتها مش خير من ناحيتك. مازن
على فكرة بقى، إنتي فاهمة غلط، أنا بعتبرها زي أمي، ومستحيل أبصلها أصلًا. هاجر طيب، كويس، المهم بقى، إنت بتلف وتدور، عايز إيه؟ انجز؟ مازن بص، أنا معجب بولاء أختك على فكرة، وقولت لماما، وهي وافقت. هاجر بصدمة نعممم؟ إنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟ مازن أيوه والله العظيم، أنا بحب ولاء وهخطبها. هاجر مش ده اللي صدمني، أنا اللي مستغرباها إن أمك إزاي وافقت بأختي. مازن
لا، ما أمي دي مش سهلة، حلفت عليا إن لو طلعت بمواد السنة دي، مش هتخليني أتجوزها. هاجر ضحكت وقالت هههههه، ما أنا قولت برضه، أمك مش هتعدي الموضوع كده خلاص. مازن طيب، عشان خاطري يا هاجر، اقفي جنبي. هاجر لا، معلش، هو أنا اللي شايفاه مع أمك، هجيب أختي كمان تشوفه. مازن بغيظ ماشي يا هاجر، والله مش هقف تاني معاكي ضد أمي. هاجر وأنا مش هعملك أكل من اللي بتحبه، وابقى كل بقى في ملوخية أمك الواقعة. مازن
يوووه، عليكي، ده أنا بهزر، بس، وأغلى حاجة عندك، فكري في الموضوع. هاجر بضيق إن شاء الله. طلع مازن، وهاجر خلصت اللي بتعمله ودخلت أوضتها، غيرت، أخدت شاور وغيرت هدومها ونامت على الكنبة. وجه محمد بعد شوية، ولما شافها نايمة على الكنبة، اتضايق وقال: محمد ما فيش داعي للي بتعمليه ده، ممكن تيجي تنامي مكانك. هاجر لو سمحت، أنا تعبانة وعندي شغل الصبح وعايزة أنام. محمد بضيق روحت المستشفى النهارده، خليت واحدة صاحبتك أخدتلك إجازة.
قامت هاجر وقالت بحدة إنت مين سمحلك أصلًا تدخل في شغلي. محمد بهدوء حقي كزوجي أتدخل في أي حاجة تخصك. وقف محمد قدام الدولاب وبدأ يغير هدومه بكل هدوء، وهاجر كانت متعصبة منه وقالت بغضب: هاجر محمد، أنا عايزة أطلق. ضحك محمد وقال ههههههه، والله كنت متوقع كده، طبعًا ما هو رجع دلوقتي والقلب حن. هاجر ببكاء قلبي ده يستاهل ضرب الجزم عشان كل مرة بيحب ناس ما تستاهلش، وهمشي ودلوقتي هكلم بابا يجي ياخدني، وخلصت يا محمد. محمد بجمود
خلصت يا هاجر؟ أقولك على حاجة أحلى؟ في ستين داهية يا غلطة عمري. قال كلامه وطلع تيشرت تقيل ولبسه، واخد موبايله ومفتاح الشقة اللي فوق وطلع، وهاجر فضلت تعيط، وبعدين مسكت موبايلها وكلمت أبوها وقالت: هاجر ببكاء بابا، تعالي دلوقتي حالًا، لو سمحت، أنا مش عايزة أقعد هنا تاني. وفي شقة يونس بعد ما خلص الفرح اللي الكل كان مبهور ومبسوط فيه، ما عدا شهد اللي كانت قاعدة خايفة في أوضة نومها الجديدة، ومعاها زهرة
مرات أخوها اللي قالت لها: زهرة مش كده يا هاجر، أهدي شوية واعقلي كده، إنتي خلاص بقيتي مراته وهيتقابلوا باب واحد. شهد ببكاء ما تسبنيش يا زهرة، قولي إني تعبانة وهتباتي معايا، أي حاجة بس ما تسبنيش هنا معاه لوحدي. زهرة بضيق هو عفريت ده جوزك، بصي، هتتعودي عليه والله، وبعدين الروب الأبيض ده عليكي أهو، هيأكلك حتة، والله هيتجنن عليكي وهتبقي الكل في الكل عنده. شهد ببكاء إنتي مش فاهمة حاجة يا زهرة. زهرة هو ده وقت مفهوميه أصلًا؟
اعقلي يا شهد، مش عايزين فضايح، وإنتي فهماني. قالت عظيمة من بره ما يلا بقى يا أم أسر، هتباتي عندك ولا إيه؟ عايزين نسيب العرسان براحتهم. زهرة أيوه جايه أهو يا أم بطة. وبصت لشهد وقالت اتعدلي بقى يا بت إنتي، كفاية بقى دلع بنات فاضي. وقامت زهرة سابتها وطلعت، وكان أسر ابنها قاعد جنب يونس بيعيط. زهرة مالك يا حبيبي، بتعيط كده ليه؟ أسر ببكاء عايز شهد تروح معانا. ضحكوا كلهم، وعظيمة قالت خلاص يا حبيبي، ما بقاش ينفع. زهرة
هو إنت هتخليه يعيط أكتر؟ قوم يا أسر نروح، والصبح هجيبك ليها. وطلعوا كلهم، وقبل ما يونس يقفل الباب، قالت له زهرة بقلق: زهرة بقولك إيه يا يونس، البت شهد دي غلبانة والله، بس هي دماغها صغيرة شوية، فاستحملها ومتزعلهاش. يونس بهدوء من غير ما تقولي يا أم أسر، دي في عيني. زهرة تسلم عينيك، بعد إذنك.
وقفل يونس الباب وراهم ودخل عند شهد، اللي أول ما شافته قامت ووقفت وكانت بتعيط وبتحاول تقفل الروب بتاعها على قد ما تقدر. وقفل يونس الباب وقرب منها ووقف قصادها و؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!