هاجر بقلق: انت اتجننت والله العظيم لو ما طلعت لهصوت والم عليك الدنيا كلها. عادل بتهدئة: هدي يا هاجر، انا مش هعملك حاجة، انا عايز بس اتكلم معاكي شوية. هاجر بعصبية: هو انت تقدر اصلا تعملي حاجة؟ وما فيش بينا كلام، وغور امشي من هنا. وقبل ما يرد عليها الباب خبط جامد. ذقته هاجر وراحت تفتح وهي فاكرة ان اللي بيخبط عادل. بس اتصدمت لما لقيت محمد في وشها، ودخل بسرعة ومسك في عادل وقاله بحده: محمد:
هي حصلت انك تجيلها لحد هنا يا واطي. وضربه محمد في وشه وعادل ردهاله جامدة. وفضلوا يتخانقوا، بس محمد كان متعصب أكتر وذقه بره الشقة وقاله بحده: محمد بصوت عالي وغضب: اسمع يالا، انا مش بتاع مشاكل، بس هتقرب من مراتي تاني باي حاجة هتلاقيني أبو المشاكل نفسها. عادل بحده: وانت فاكر اني هسيبهالك؟ دي خطيبتي، وانت يا شيخ يا محترم يا اللي عارف دينك وبتنصح بيه، اتجوزتها وهي مخطوبة؟ ولا هو كلام في جوامع وخلاص. محمد بجمود:
يا جاهل، أنا لما اتجوزتها كنت انت سيبتها ولم توفي بوعدك معاها. ولو بتتكلم على الدين، راجع نفسك الأول إنك تدخل وتتهجم على واحدة لا تحل لك وهي لوحدها، ده إيه؟ قال كلامه وقبل ما يقفل الباب، مسك عادل خشبة كانت جنب الباب وبكل حقد وكره كان عايز يخبط بيها محمد. بس في الوقت ده كان يونس الأسرع، ومسك إيده وقال: يونس بجمود: انت تاني مش ناوي تلم نفسك بقى؟ عادل بص له بقلق وقال: أظن الموضوع المرة دي ما يخصكش في حاجة. يونس بسخرية:
هو انت ما تعرفش إن الشيخ يبقى أخويا ولا إيه؟ خلص كلامه وخبطه بداسة في وشه ووقع عادل على الأرض وهو ماسك مناخيره اللي بتنزف. وكان لسه يونس هيقرب منه، بس وقف محمد قدامه وقاله: محمد بهدوء: خلاص، هو عرف غلطه أصلاً. ولو كرره تاني أنا هعرف أرد عليه. نزلت أم عادل وقالت وهي بتصوت: ابنييي! عملتوا فيه إيه؟ منك لله يا هاجر انتي واللي يعرفك. هاجر بحده: قبل ما تكلميني، أنا ربي ابنك الأول يا مرات عمي. جات في الوقت ده فاطمة وقالت:
إيه اللي بيحصل هنا ده؟ في إيه يا هاجر؟ هاجر مسكت إيد شهد وقالت: ما فيش يا ماما، بس شهد وجوزها جايين يصلحوا بيني وبين محمد، صح يا أخويا يونس؟ بص يونس ومحمد لبعض وقال: أخويا... أيوه أومال. دخلوا كلهم جوه وقعد يونس معاهم وكان مدايق، وشهد كانت مع هاجر في المطبخ. وفاطمة قالت وهي باصة لمحمد وقالت: فاطمة: وانت يوم ما تيجي ترجع البنت تعمل الدوشة دي كلها؟ كان بالناقص أحسن. كتم يونس ضحكته، ومحمد قال:
ما هي لو بنتك يا حماتي عاقلة ما كانتش هتحصل الدوشة دي. طلعت هاجر ومعاها شهد وحطت الشاي قدامهم وقالت لمحمد بحده: هاجر: انت كمان هتجيب الغلط عليا في دي؟ وقف محمد قدامها وقاله: إيه اللي دخله أصلاً؟ أنا لولا إني سمعت صوتك وانتِ بتزعقي كنت هفهم إيه؟ هاجر: وفين ثقتك فيا؟ جاي ترجعني ليه أصلاً وانت مش واثق فيا؟ محمد بضيق: أنا لو ما كنتش واثق فيكي ما كنتش هاجي وأرجعك. هاجر بسخرية:
لا كتر خيرك، بس انت كنت ناوي تطلقني لولا إني طلعت حامل، مش كده؟ محمد بهدوء: لا طبعاً، يعني أكيد مش هعيش معاكي عشان خاطر ابني وبس. هاجر بخبث: أومال عشان إيه إن شاء الله؟ راحت شهد قعدت جنب يونس اللي كان بيبصلهم وهو مبتسم. وقال محمد بتوتر: محمد: يعني هرجعك عشانك يعني. هاجر: مش فاهمة إزاي يعني؟ محمد بص ليونس وشهد وفاطمة وقال: بدل ما انتوا قاعدين تتفرجوا قولوا لها حاجة. شهد: خلاص يا هاجر، يعني بلاش تكبري الموضوع.
يونس وقف وقال لشهد: أنا ماشي، لما تخلصي قعدتك مع صحبتك كلميني. هاجر بحده: انت ليه قليل ذوق كده؟ مش في مشكلة والمفروض تستنى تحلها معانا؟ يونس بغيظ: والله أنا ما هرد عشان بس جوزك واقف وبيزعل لما برد عليكي. محمد بسخرية: لا غزها والنبي وريحني منها. ضربته هاجر بإيدها على كتفه وقالت: اتلم. وقفت فاطمة وقالت:
اسمع يا محمد، لو عايز تاخد مراتك يبقى تيجي وأبوها موجود. أنا ما أقدرش أقول لك خدها، أصله كان كلام رجالة في الأول مش حريم. يونس رفع حاجبه وقالها بحده: حريم مين يا ولية؟ إحنا مش مالين عينك ولا إيه؟ قامت شهد بسرعة وقالت: مش عليك انت والله. فاطمة بعصبية: هي مين دي اللي ولية؟ يا ولولو عليك بدري. قبل ما يونس يرد عليها، قرب منه محمد وقال بقلق إنهما يتخانقوا: محمد: تعالى ننزل، وأنا هبقى أجي بالليل للاستاذ حمدي.
بص يونس بحده لفاطمة ونزل هو ومحمد اللي فضل يضحك وقاله: محمد: شكراً يا يونس، بس هما الأخوات كده. وعلى فكرة أنا مبسوط منك إنك مؤخراً بقيت عاقل شوية. فتح يونس باب عربيته وقال: أنا زي ما أنا، البلطجي والصايع يا شيخ محمد. ولو عشان دافعت عنك فوق، فعشان للأسف اسمك محمد الصاوي وبيتقال عليك من بوز الناس أخويا. محمد بهدوء: حتى لو كان كده، شكراً يا اللي الناس بتقول عليك أخويا. يونس بسخرية:
زمان كنت رايح المدرسة في ثانوي انت وأخوك، وأنا كان فيه كام عيل بيضربوا فيا ومش عارف أدافع عن نفسي. وقتها قلت لأخوك: مالناش دعوة بحد، ومشيت. فاكر؟ قرب منه يونس وقال بدموع: قلب يونس مليان سواد من ناحيتك يا... يا أخويا. قال كلامه وأخد عربيته ومشي. ومحمد بص له بندم، ووقف تاكسي هو كمان ومشي. في الجامعة، كانت نسرين قاعدة في الكافيتريا وقعد مازن قدامها وقال: مازن: انتي إيه مشكلتك معايا؟ نسرين بجمود: انت إزاي تقعد معايا؟
قوم من هنا. مازن: مش قبل ما أعرف انتي ليه كرهاني أوي كده. نسرين بحده: عشان انت بني آدم مش محترم ومش متربي. ولو كنت متربي ما كنتش تستغل طيبة واحدة زي ولاء وتخليها تصاحبك وانتوا ما فيش بينكم أي علاقة أصلاً. وما كنتش جيت وقعدت معايا كده قدام الناس من غير ما تعمل حساب إن الناس ممكن تقول عليا إني بنت مش كويسة. مازن بهدوء: ولاء صديقتي على فكرة، أنا بحاول أساعدها مش أكتر. هي راسمَة حاجات في دماغها... وقفت
نسرين وزعقت فيه وقالت: انت إيه؟ أنا سمعت ريكورداتك بنفسي وانت بتقولها إنك هتخطبها. مادام مش هتجوزها، ما توعدهاش وخليك راجل وقد كلامك وما تقولش كلام مش قده. قالت كلامها وسابته ومشيت. وأول ما دخلت المدرج بتاعها وقعدت، قربت منها ولاء وقعدت جنبيها وقالت: ولاء: أنا آسفة يا نسرين. نسرين بضيق: لو سمحتي امشي من هنا يا ولاء، واقعدي في أي مكان تاني. ولاء بحزن:
أنا ما أقدرش أقول لمازن لا عشان بحبه وخايفة يسيبني. وهو خايف عليا بسبب المرض اللي عندي. نسرين: ومادام انتي بتسمعي كلامه وما بتقدريش تستغني عنه، جيتلي ليه؟ ولاء بدموع: عشان انتي صحبتي، إحنا ممكن نتكلم ونفضل صحاب من غير هو ما يعرف. نسرين: عارفة انتي مشكلتك فين؟ إنك بتهربي من المواجهة وخايفة منها. على العموم موافقة، وهفضل معاكي من غير هو ما يعرف لحد ما تعرفي حقيقته وإنه واحد مش كويس. ولاء ابتسمت وقالت:
والله انتي ما تعرفيش حاجة، مازن ده ما فيش منه. نسرين بسخرية: اممم، ما هو واضح بصراحة. وفي بيت هاجر، دخلت عند هاجر الأوضة وهي ماسكة صينية عليها أكل، وحطتها على السرير وقربت من شهد اللي كانت قاعدة عند الشباك وباصة في موبايلها ومبتسمة. وسحبت من إيدها الفون وقالت: هاجر: بتعملي إيه بقى؟ شهد بتوتر: هاتي الفون يا هاجر، ما تهزريش. هاجر ضحكت وقالت: بيكلمك؟ اممم، ده في حاجات بقى أنا ما أعرفهاش. أخدت منها شهد الفون وقالت:
ده بس أنا بسأله. روحت بعد ما مشيت قالي موضوع كده على شغل جديد هيدخله، يارب بقى يتممله على خير فيه. هاجر بخبث: اممم يارب يا شهد، بس حاسس كده إن في حاجات كتير فاتتني. شهد بسخرية: لا وحياتك، هو لسه زي ما هو. بس أنا خلاص هقوله كل حاجة. هاجر بضيق: بصراحة، أنا حبيت يونس من كلامك عليه. فعلاً زي ما قولتي، هو مع الناس كلها حاجة ومعاكي انتي حاجة تانية خالص. على عكس أخوه تماماً. شهد: أيوه بقى، انتي ليه ما رجعتيش مع محمد جوزك؟
ليه مش كنتي عايزاه يجيلك؟ واهو جه. هاجر: وكرامتي! أنا استحملت منه الإهانة بدل المرة اتنين وتلاتة. وبعدين خليه يتعب شوية، وكده كده هرجعله. شهد: طيب تعالي ناكل وبعدين نتكلم. وفي المخزن بتاع حامد، كان مازن واقف هناك ورجالة حامد ماسكينه. مازن بقلق: انت بتعمل إيه يا عم أنت؟ خلي رجالتك دي تسيبني. حامد بحده: وطي صوتك يا واد أنت. وإن ما كنتش أمك عارفة تربيك، أنا هربيك. مازن بغيظ: بصفتك إيه هتعمل كده؟
انت بالنسبالي حامد الصاوي، كبير الحتة، البلطجي وبس. حامد بص له بجمود وقاله: اطلعوا كلكم بره يلا. طلعوا كلهم بره، وحامد قام وقف وقلع الهباية بتاعته وشمر أكمام جلابيته وقال بغضب لمازن: حامد: انت اللي بتقول عليا بلطجي؟ أنا عمري ما شربت القرف اللي داير تشتريه في المنطقة. عمري ما روحت عاشرت واحدة قد أمي في الحرام. خلص كلامه ونزل بإيده على وش مازن اللي اتصدم من معرفة أبوه لموضوعه مع ريهام.
حامد مسك عصاية حديد من على الأرض وقال وهو بيقرب من مازن اللي بيرجع لورا بخوف: حامد بحده: انت يا عيل تخلي واحدة شمال زي دي تقولي إنك عشمتها وخليت بيها يا كلب. ورفع العصاية ونزل بيها على جسم مازن اللي فضل يصوت بألم. وحامد ضربه بيها أكتر من مرة لحد ما مازن قعد على الأرض ودموعه نزلت من الألم اللي حسه بيه. حامد رمى العصاية على الأرض وقال: تتظبط يا أدد، وإلا أقسم بالله هخليك تبقى عاجز، مش كام علامة في جسمك وخلاص. راح
ولبس العبايه بتاعته وقال: اسمع، أمك ما تعرفش حاجة عن اللي حصل ده. قولها أي حاجة، عشان مش لوحدك اللي بتخاف من هناء. قرب منه حامد وقعد قصاده على الأرض وقال: انت لسه ما تعرفش مين هو حامد الصاوي اللي انت بتقول عليه بلطجي؟ كلمة بلطجي دي كانت قليلة على الجبروت اللي كنت فيه زمان. فاحسنلك تسمع كلامي، فاهم؟ واعمل حسابك، قريب أوي هخطبك وأجوزك عشان تتلم، وهنقيهالك على مزاجي. قال كلامه وسابه ومشي.
وفي مكان تاني راقي وقدام شركة السلطان، نزل يونس من الشركة وكان معاه يوسف اللي لابس بدلة وشكله حلو جداً وقاله: يوسف: أنا مش مصدق والله إننا مضينا العقد. كان يونس واقف وعينيه ما نزلتش من على اليافطة بتاعت الشركة. ويوسف وقف جنبيه وقاله بهدوء: يوسف: سرحان في إيه يا صاحبي؟ يونس: إمتى يبقى اسم الصاوي كده؟ يوسف: اللي خلانا وصلنا لهنا، يخلينا نوصل للعلي من الشركة دي كمان. يونس اتنهد وقال: ده بس عشان انت جنب أخوك يا يوسف.
حضنه يوسف وقال بدموع: أنا بحبك أوي يا يونس، انت أجدع واحد شفته في حياتي. ذقه يونس وقال: يا عم، أوعى، ما بحبش الأحضان الرجالي دي. يوسف: حقك يا أسطى، ما أنت متجوز الشهد بذات نفسه. يونس بحده: اتلم يالا، واطلع تعالي هتعشيني. يوسف: موافق، أنا أطلب وانت تحاسب. ضحك يونس وركبوا العربية ومشوا، وكانوا فعلاً مبسوطين بالنقله الكبيرة اللي وصلولها في شغلهم. وبالليل، دخل يونس بيت حامد الصاوي وكان طالع شقته ولقى بطة
طلعت من شقتهم وقالت بدموع: بطة: يونس، تعالي كلم عمي حامد. يونس: حاضر، بس مالك في إيه بتعيطي كده ليه؟ بطة بغيظ: هو انت كنت مع يوسف مش كده؟ يونس: أيوه، هو ده اللي مدايقك ولا إيه؟ بطة بدموع: كان لابس بدلة، أكيد كنت معاه عشان بيخطب، صح؟ يونس: أيوه، وهيخطب حتة بنت يا بت يا بطة زي القمر وكبيرة وعاقلة، مش عيلة زيك، واسمها حلو مش بطة. عيطت بطة وقالت: يا حظك المنيل يا بطة. أوعى كده من وشي. يونس: خدي يا بت، انتي رايحة فين؟
بطة: رايحة لشهد، أوعى. مشيت بطة وهو دخل عند حامد اللي كان قاعد معاه عظيمة اللي مدايقة جداً. قعد يونس معاهم وقال: يونس: خير يا حج؟ بطة قالتلي إنك عايزني. عظيمة بحده: شوف أبوك واللي عايز يعمله، ناوي يجلطني بدري. حامد: ما تهدي بقى يا ولية. عظيمة: طيب أنا راضية ذمتك يا يونس، بقي ينفع أبوك يجوز بطة لابن هناء؟ حامد بحده: لا حول ولا قوة إلا بالله. قومي يا عظيمة، ادخلي جوه يلااا. عظيمة بغيظ:
ماشي يا حج، داخلة، بس أنا عندي أموت بنتي ولا أديها لابن هناء. قالت كلامها ودخلت جوه. ويونس قال: إيه يا حج اللي جه في دماغك عشان تقول كده؟ حامد: بطة دي أنا اللي مربيها. ولولا إنك رفضتها وقلت إنها زي أختك، كنت هجوزها لك. ومحمد اتجوز من غير ما أعرف، يبقى مين اللي فاضل؟ مازن. يونس بجمود: بس مازن ما ينفعش بطة، وانت قلت إنها أختي. وأنا ما أرضالهاش تاخد مازن وبطة عريسها موجود. حامد بحده:
بطة مالهاش عرسان غير مازن يا يونس. وسيبك من أمها، أنا هنا اللي أقرر. وانت دورك تكلمها وتعرف إيه رغبتها للموضوع ده. يونس بضيق: حاضر. تصبح على خير يا حج. وسابه يونس وطلع سقته فوق. وأول ما دخل لقي شهد قاعدة لوحدها. قعد جنبيها قدام التلفزيون وقال: يونس: أومال البت بطة فين؟ شهد: نزلت قبل ما تطلع بشوية. أجهزلك العشا؟ يونس: لا، اتعشيت بره مع يوسف. انتي كويسة؟ كانت شهد قاعدة متوترة وقالت: أيوه. قرب منها
يونس وقعد جنبيها وقاله: أومال في إيه؟ قاعدة مش على بعضك كده ليه؟ بعدت عنه بسرعة وردت عليه: انت عايز تعرف أنا ليه مانعة نفسي عنك وخايفة تقرب لي صح؟ بصلها بشك وقاله: يا ريت عشان تريحيني وتريحي نفسك. شهد دموعها ملت عيونها وقالت: بس قبل ما أقولك أي حاجة، أنا والله العظيم مظلومة وما ليا ذنب في أي حاجة حصلت. وقف يونس قدامها وقال بجمود: سامعك، اتكلمي. وفي شارع هادي شوية، كانت ماشية هاجر جنب محمد اللي كان ساكت ومش
بيتكلم خالص وقالتله بغيظ: هاجر: أنا عايزة أفهم بقى، انت ليه ماشيني كده؟ انت مش معاك فلوس ناخد تاكسي؟ محمد: عايزة تعرفي كنت ليه متغير معاكي الفترة اللي عدت؟ هاجر بضيق: يا ريت، مع إني ما غلطتش في حقك على الطريقة اللي كنت بتعاملني بيها دي. وبرغم كده، أنا وافقت أرجعلك أهو. طلع محمد موبايله ووراها الصور. وهاجر مسكت الفون وقفلته وقالت بعصبية: هاجر: هو انت يعني ما كنتش تعرف إني مخطوبة؟
أشحال إن ما كنتش متجوزني يوم فرحي على غيرك. محمد بهدوء: لا، عارف. بس ما كنتش فاكر يا مدام إنه ماسك إيدك وقاعدة قريبة منه أوي كده وبينكم حاجات كتير ما أعرفهاش. هاجر بضيق: انت مسألتنيش عن حاجة عشان كنت أحكيلك. محمد: لأني قلت إن دي حاجة وعدت، وإحنا بدأنا مع بعض من جديد. هاجر: وأنا والله العظيم في اليوم اللي قلتلك كده، رميت عادل بكل حاجة كانت جوايا ليه ورا ضهري. محمد: عارف، بس الصور ضايقتني، وطبيعي أغير عليكي مادام بحبك.
ابتسمت هاجر وقالت: لا بص، انت مرمطني براحتك، بس المهم إنك بتحبني. ابتسم محمد غصب عنه وقال: اللي بيخليني ديما ما أزعلش منك هي طيبتك يا هاجر. تيجي نتعشى ونروح؟ هاجر: لا لا، أنا طنط ومازن وحشوني، وخلينا نجيب أكل ونتعشى كلنا سوا. محمد: يعني هنروح منهم فين يا هاجر؟ كده كده قاعدين معاهم كتير، لأن الفلوس بتاعت تعديل الشقة دفعتهم في تظبيط المحل. هاجر:
خلاص عادي، لما ربنا يفرجها عليك ابقي ظبطها. أصلاً بابا لسه بيكمل في الجهاز بتاعي. ضحك محمد وقال: ده إيه الجوازة اللي لا فيها جهاز ولا فيها شقة دي؟ هاجر: احمد ربنا إنك لقيت جوازة سهلة في الأيام دي. مسك محمد إيدها وقاله: معاكي حق، الواحد لازم برضو يحمد ربنا على ابتلاءه. ضربته هاجر على كتفه جامد، وهو فضل يضحك. وبعد شوية أخدوا تاكسي وراحوا البيت. وفي الوقت ده كانت هناء قاعدة عند مازن في أوضته وقالتله: هناء:
رد عليا يا مازن، مين اللي عمل فيك كده عشان حتى نروح نبلغ؟ مازن بضيق: ما فيش يا ماما. هناء بحده: ما فيش إزاي؟ ده انت إيدك اتكسرت أهي وجسمك كله متدشدش. مازن بعصبية: يووه، بقولك خلاص ما فيش حاجة. شوية بلطجية طلعوا عليا عشان يسرقوا الفون. هناء بشك: والموبايل بتاعتك ما اتسرقتش ليه؟ ما هو جنبك أهو. مازن: ما أنا ضربتهم يا ماما. هناء بسخرية: وضربتهم بإيه بقى وانت ما فيش فيك حتة سليمة؟ مازن بضيق:
اطلعي بره يا هناء، أنا عايز أنام. هناء بغيظ: أنا ليا كلام مع أخوك لما يرجع. انت حالك ما يتسكتش عليه. وفي شقة يونس، كانت شهد قاعدة قلقانة وخايفة من رد فعله بعد ما قالتله الحقيقة. وهو كان قاعد ساكت وباصص قدامه بغضب. شهد: يونس... بصلها وقال بجمود: انتي متوقعة مني إيه؟ متوقعة من واحد زيي إيه؟ شهد بقلق: مم، مش عارفة. ابتسم بسخرية وقاله:
هي تستغلني سنين وتاخدني كوبري عشان توصل لأحلامها، وانتي بنفس طريقتها وافقتي تتجوزيني عشان تداري على عملتك. اتصدمت شهد من كلامه وقالت: والله العظيم لا، أنا ما عملتش حاجة. يونس زعق فيها وقال: انتي عايزة تفهميني إن ده حصل من يجي عشرين سنة، وانتي يا حرام ضحية؟ وأنا بقى مغفل وأصدق إنك مظلومة؟ شهد ببكاء:
والله العظيم ده اللي حصل. روح بنفسك اسأل عن الراجل ده، وأنا قلت لك اسمه، هتلاقيه اتقبض عليه زمان ومات بسبب إنه اعتدى على طفلة برضه من المدرسة. يونس بحده: عايز أرجع البيت وما ألاقكيش فيه. جه يمشي بس شهد مسكت إيده بسرعة وقالت ببكاء وخوف: شهد: والله العظيم أنا ما كدبتش عليك، أنا قلت لك الحقيقة اللي ما قدرتش أقولها لأخويا من خوفي منه وفضلت متعذبة بسببها سنين. سحب إيده منها وقال:
اللي قولته يتنفذ، وإلا أنا اللي هكلم أخوكي يجي وياخدك بعد ما أقوله كل الحقيقة يا مدام. قال كلامه وسابها ومشي. وهي قعدت مكانها على الكنبة وفضلت تعيط وهي مش عارفة تعمل إيه، ولا لما هتروح لأخوها هتقوله إيه. وفي فيلا عمر أحمد رياض، كانت نور واقفة قدام السرير بتاعها وباصة لفستان الفرح بتاعها اللي هتلبسه بكرة. وافتكرت اللي حصل من سنين لما كانت ماشية هي ويونس في الشارع. فلاش باك... يونس:
هو أنا كل يوم لازم آجي وأجيبك من الجامعة؟ نور: أيوه، وده غصب عنك على فكرة. يونس ابتسم وقال: وعلى ده برضه على قلبي زي العسل وعادي يعني. حضنت نور دراعه وقالت: ما أنا عارفة، تعالي كده معايا أوريك حاجة. وأخدته راحوا وقفو قدام أتيليه لفساتين الزفاف، وشاورتله على فستان شكله حلو جداً وقالت: نور: أنا كل يوم وأنا معدية من هنا وتيجي عيني على الفستان ده، أفضل أتخيل نفسي فيه وأنا لبساهولك في فرحنا. يونس:
طيب إيه رأيك ندخل نحجزه ونعدي نحجز قاعة ونتجوز بقى ونخلص. ضحكت نور وقالت: مش دلوقتي، بعد ما أخلص الكلية بتاعتي يا يونس عشان أفضي لك بقى ولجوازنا. يونس بهدوء: براحتك يا نور، وفعلاً الفستان حلو وهيبقى أحلى عليكي. باااك... قعدت نور على السرير جنب فستانها الغالي جداً، متصمم مخصوص عشانها، وفضلت تعيط. والباب خبط، قامت بسرعة ومسحت دموعها وفتحت وكان أحمد اللي قالها: أحمد: إيه يا نور؟ انتي لسه ما لبستيش الفستان؟
عايز أشوفه عليكي. نور ابتسمت وقالت: لبسته وقلعته تاني، بس بكرة بقى تشوفه عليا، لأن فال مش كويس تشوفه عليا قبل الفرح. أحمد: ماشي، هانت أوي أهي يا نور، بس أنا عايز أعرف انتي زعلانة عشان أهلك مش هييجوا ولا إيه؟ نور بسرعة قالت: لا عادي، أصلاً هما مش هيكونوا مبسوطين بالفرح والطريقة اللي هيتعمل بيها، فعادي يعني. أحمد: تمام يا نور، تصبحي على خير. سابها أحمد وراح وقف في الجنينة وقرب منه باباه وقال: رياض:
شفتك صاحي يا عريس، قلت أنزل أسهر معاك. أحمد: وانت إيه اللي مصحيك يا بابا؟ رياض: أمك دوشتني بالتجهيزات والفرح. قولي بقى انت إيه اللي مصحيك؟ المفروض إنك بكرة هتتجوز البنت اللي بتحبها والمفروض تكون مبسوط. أحمد: تصدقني لو قلت لك إني مش مبسوط يا بابا؟ ومش معنى كده إني مش عايز نور، لأ، العكس، نور بنت جميلة وأنا فعلاً بحبها. بس مش حاسس بالفرحة اللي كنت متخيل إني هكون فيها لما أتجوز نور. رياض:
لو جيت الحق، أنا مش مبسوط بيها، وخصوصاً إنها رضيت بشروط أمك. أحمد: هي عملت كده عشان بتحبني يا بابا. رياض: طيب على العموم، اللي انت فيه ده طبيعي، انت داخل على مسؤولية وجواز وليلة سودا. ضحك أحمد وقاله: هههه، الله يطمنك يا حج. هروح أنام أنا بقى. رياض: طيب، على فكرة أنا عرفت مين اللي أخد التوكيل بتاع العربيات من سلطان ابن عمك. وهو قالي إنه بعد ما يضمن نجاح المشروع بتاع اللي أخد التوكيل، هندخل شركاء معاه. أحمد:
على خير يا بابا، مع إن شغلي في الجامعة مريحني جداً. رياض: لا، لازم يكون عندك مشروع تاني وكبير عشان نفضل في نفس المستوى بتاعنا. أحمد: حاضر يا بابا، بعد إذنك. وطلع أحمد أوضته، وهو برضه مدايق ومش مرتاح. وتاني يوم في بيت صبري، كان قاعد بيفطر وقال بقلق: صبري: يا بت شهد ما قالتلكيش إيه اللي جابها يا زهرة؟ زهرة: لا ما قالتش يا أخويا، هي من لما جات بالليل وهي نايمة. صبري: خايف تكون عملت مصيبة هناك. زهرة:
لا، كانت قالت إنهم هما اللي طردوها مثلاً، إنما هي بتقول إنها جاية من نفسها. صبري: طيب يا زهرة، اتكلمي معاها وخليها على بالليل ترجع بيت جوزها، مش ناقصين كلام من الناس إحنا. زهرة: حاضر يا أخويا، من عينيا. مشي صبري وزهرة راحت فتحت بأي أوضة شهد لقيتها نايمة وفي حضنها أسر ابن أخوها. طلعت تاني زهرة وشهد قامت وقعدت على السرير ومسكت موبايلها وجابت صورة يونس اللي حفظاها عندها وقالت وكأنها بتكلمه ودموعها نزلت: شهد:
كان نفسي تصدقني يا يونس. وفي الوقت ده كان يونس لسه واصل الشقة بتاعته ولقى شهد فعلاً مشيت. قعد في أوضته متدايق. وبعد شوية قام مفزوع أول ما سمع صوت صويت في الشارع ونزل بسرعة وقابل يوسف اللي كان لسه صاحي وقاله: يونس: في إيه يا يوسف؟ إيه الصوت ده؟ يوسف: الأسطي فايز أبو نور. تعيش أنت؟ سابه يونس ودخل البيت بتاع أهل نور، لقي فايزة قاعدة على الأرض وبتعيط. ولما شافته قامت وقربت منه وقالت: فايزة:
يونس، أبوس إيدك روح لنور، قولها انت هتعرف توصلها أكيد، هي هتيجي تشوف أبوها. يونس؟ تفتكروا يونس هيعمل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!