الفصل 17 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
22
كلمة
4,258
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

وقف يونس أمام سيارته وقبل أن يصعد فيها، منعه يوسف وقال بحدة: "أنت رايح فين يا ابني؟ ابعت حد يقولها، هتروح أنت بنفسك؟ "أمها قالت لي، وأنا شايف شكل الست عامل إزاي. خليك أنت معاهم واعمل اللازم، وأنا هروح أقولها وأجي." يوسف بضيق: "تروح لنور بيت جوزها يا يونس؟ غمض يونس عينيه بألم وقال: "أيوه هروح." ركب سيارته وتحرك بها ليذهب إلى نور، ويوسف ظل مع أهل نور كما يونس قال له. وبعد قليل، كانت تدخل عظيمة وهي لابسة أسود ومعها بطة.

قرب منهم يوسف وقال: "على مهلك يا ست عظيمة، اتفضلي." عظيمة بضيق: "وإمال فين صاحبك يا يوسف؟ "أم نور طلبت منه يروح يقول لبنتها إن أبوها الله يرحمه." عظيمة بغيظ: "يعني يمشي مراته بالليل، وصبح يروح للي ما تتسمى دي؟ يرضيك يا عمايل صاحبك دي؟ يوسف بضيق: "لا طبعًا، بس يعدي اليوم ده على خير، وأنا ليا كلام معاه والله." عظيمة بحدة: "عقله يا يوسف!

أنا جوزته بنت تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك، ومتربية ومتعلمة، وبرضو لسه بيجري ورا قليلة الأصل." بطة: "ما خلاص بقى يا ماما، أنتي جايه تعزي ولا جايه تمسكي في سيرة الناس؟ عظيمة: "لا جايه أعزي روحي بس، هاتي برشام مسكن من الصيدلية، أحسن دماغي هتطير مني." "حاضر." وطلعت عظيمة فوق، وجاءت بطة لتخرج مرة أخرى من البيت لتجلب البرشام لعظيمة، لكن يوسف سبقها وقال: "استني هنا يا بطة، أنا هجيبهولك." "طيب."

وطلع يوسف جاب لها البرشام وأداه لها. وجاءت هي لتخرج وكانت متضايقة جداً، لكن يوسف أمسك يدها بسرعة وقال: "استني يا بطة، في إيه؟ بطة بحدة: "يا نعم، عايز إيه؟ يوسف بقلق: "إيه الطريقة دي يا بطة؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟ بطة بحدة: "لا أبداً، بالعكس، أنا فرحالك والف مبروك." "آه، هو يونس قالك؟ ده حلم حياتي يا بطة، وأخيرًا اتحقق." بطة بدموع: "حلم حياتك؟ مرة واحدة! ماشي يا يوسف، أنا غلطانة إني صدقتك أصلاً." جاءت لتخرج،

لكن بسرعة وقف أمامها وقال: "بطلي طريقتك دي، الناس واقفة بره وهياخدوا بالهم. أنتي إيه اللي يزعلك يا بطة في حاجة زي دي؟ ده بدل ما تفرحيلي." بطة اتعصبت وقالت: "ومين قالك بقى إن إني مش فرحاااانة؟ ده أنا طايرة من الفرحة، ربنا يهنيك بيها." بصلها يوسف بشك وقال: "بيها؟ "أنا بتكلم على المشروع اللي هنعمله أنا ويونس." "احلف؟ يعني أنت ما خطبتش زي ما يونس قالي؟ ابتسم يوسف وقال: "هو كل الزعل ده عشان فاكرة إني خطبت؟

اتكسفت بطة، وقبل أن ترد عليه، بصت عليهم عظيمة من فوق السلم وقالت بحدة: "بت يا بطة، بتعملي إيه عندك؟ بطة بتوتر: "ما بعملش حاجة يا ماما، جايه أهو." طلعت بطة فوق، وعظيمة كانت متعصبة جداً وقالت ليوسف بحدة: "ما تروح تقف مع الرجالة يا أستاذ يوسف." اتنهد يوسف بضيق وطلع بره وفضل واقف مع الناس. *** وفي بيت الشيخ محمد، صحيت هاجر لقيت محمد ماسك موبايله ومبتسم. قامت وقالت له: "صباح الخير." لم يرد عليها وكان مركز في موبايله وبس.

قربت منه هاجر وقالت: "بقول صباح الخير أنا." محمد قفل الفون بسرعة وقال: "صباح النور يا هاجر، خير، في إيه؟ هاجر بشك: "أنا اللي في إيه برضو؟ وبعدين أنت ما نزلتش المحل ليه؟ ده الساعة عشرة." "ما أنا قولت أوصلك المستشفى الأول، وبعدين أرجع على الشغل. ما تاخدي إجازة لحد ما تولدي، أو بطلي الشغل ده، أنتي مش هتبقي فاضية بعد كده." "هاخد إجازة بس مش دلوقتي، شهر شهرين كده وهقدم على إجازة من غير مرتب لحد ما أولد."

"وبعد ما تولدي مين اللي هياخد باله من ابنك وإنتي في الشغل؟ "أمك." محمد: "احترمي نفسك على الصبح." هاجر وهي بتبص للفون بتاعه: "قصدي أمك هتبقى تاخد باله منه، وبعدين إحنا فين وأما أولد فين؟ محمد شال الفون في جيبه وقال: "طيب، بسرعة يلا عشان ألحق أوصلك." "حاضر." وجهزت هاجر، وكانت واقفة في المطبخ بتجهز الفطار مع هناء اللي كانت متضايقة جداً. "هو أنا يعني يوم ما أرجع ألاقي الدنيا كلها متغيرة كده؟ "أنتي يا بت حد كلمك؟

"أنتي قالبة خلقتك عليا، ومازن ما طلعش من أوضته، حتى ما باركليش على الحمل، والبيه جوزي مش شايل عينه من الموبايل. تفتكري بيخوني؟ "عيب على فكرة تقولي على الشيخ محمد ابني كده، طيب هو في أخلاق محمد ولا تربيته؟ هاجر بسخرية: "اممم، والنبي خليني ساكتة، وبعدين أتأكد إزاي أنا؟ ده طول الليل كان ماسك الفون، والصبح صحيت لقيته ماسكه، وغير الباسورد." "من خيبتك يا روح أمك، ما انتي لو شاطرة تعرفي دبة النملة على جوزك."

"قوليلي انتي يا خبرة، أعمل إيه؟ هناء بخبث: "هقولك، اسمعي بقى... *** وعند نور، كانت قاعدة قدام المراية، وواقفين حواليها بتوع الميك أب واللبس. وهي كانت مبسوطة جداً، لحد ما دخلت ثريا وبصت للكل وقالت بجمود: "الكل بره، وشوية وكملوا اللي بتعملوه." سمع الكل كلامها، ونور قالت بقلق: "خير يا طنط، في إيه؟ ثريا بجمود: "حبيب القلب تحت." نور بقلق: "قصدك مين؟ "يونس الصاوي." اتنفضت نور بخوف وقالت:

"أنا والله ما كنت أعرف إنه جاي، ولا أعرف هو جاي ليه أصلاً." "بس أنا عارفة هو جاي ليه." نور بقلق: "ليه؟ "أبوكي تعيشي، أنتِ متِ، وهو جاي يقولك عشان تسيبي فرحك وتروحي معاه." نزلت دموع نور وقالت: "بب بابا! أنا فعلاً لازم أروح دلوقتي حالاً." ثريا بحدة: "لا طبعاً، الناس اللي معزومة دي، والفرح، وغير ده كله ابني اللي مش لازم يحس بحاجة وفرحته تكمل للآخر." نور ببكاء: "بس ده أبويا، دي آخر مرة أشوفه فيها وهودعه." ثريا بضيق:

"يوووه، بطلي كلام الأفلام ده. أبوكي مات خلاص، وزعلك عليه مش هيرجعه، ولا لو روحتي هناك هيرجع. وأنتي جيتي هنا وقلتي لي إنك مستعدة تعملي أي حاجة عشان تكوني مع أحمد، صح؟ نور بحدة: "صح، بس ده أبويا، وأنا هروح يعني هروح، وأحمد لما يعرف كده هيقدرني." ثريا بجمود:

"أحمد لو عرف كده هيعرف قصادها موضوع يونس اللي يا حرام هو كمان اتجوز وعاش حياته. ولو طلعتي من هنا أو روحتي لأهلك من غير ما أعرف، هرجعك لوضع أقل من اللي كنتي فيه، حاجة مش هتحبيها خالص." نور بحزن: "والمطلوب مني إيه؟ "شاطرة يا نور. المطلوب منك إن يونس ده يجي دلوقتي هنا، وتقوليلو إنك مش عايزة تحضري عزاء أبوكي، وتخليه يمشي وما يجيش هنا تاني." نور دموعها نزلت وقالت: "حاضر."

وفعلاً يونس طلع عندها، وبصلها بسخرية من فوق لتحت، وإنها فعلاً اتغيرت في لبسها اللي بقى قصير وضيق جداً، وشكلها وكل حاجة فيها. بص لثريا اللي قاعدة حاطة رجل على رجل وقال: "أكيد الست دي قالتلك إن أبوكي... قاطعته نور وقالت: "الله يرحمه يا يونس، ولو هتعبك يعني تقف مع ماما لحد ما العزاء يخلص، ولو عايز فلوس أنا ممكن أديلك، بس زي ما أنت شايف النهارده فرحي، وما ينفعش أمشي من هنا." ابتسم يونس بسخرية وقال:

"اتوقعت منك أي حاجة إلا كده. طيب بعتيني أنا ومشيتي؟ وأهلك؟ أنتي جايبة قلة الأصل دي منين؟ ثريا: "أنت مش أخدت الرد؟ يا ريت تتفضل من هنا، وتنسوا نور أصلاً، لأنها ما بقتش بنت الأسطى فايز، ولا خطيبتك، ولا من الحتة بتاعتكم أصلاً." يونس بحدة: "ما يشرفناش أصلاً إنها تكون مننا، ولا إننا نعرفها." قال كلامه ومشي، وهي قعدت على السرير وفضلت تعيط. قربت منها ثريا وقالت وهي بتمسحلها دموعها:

"لا لا، ما ينفعش كده يا نور. أنا مش عايزة أي حاجة تنكد على ابني، وما يعرفش حاجة، وقدامه تكوني مبسوطة وتفرحيه، فاهمة؟ عشان ما أزعلش منك." نور بدموع: "حاضر." *** رجع يونس لبيت نور، وكانت فايزة قاعدة في أوضة جوزها بتعيط. قرب منها وقال لها: "لو سمحتي يا ست فايزة، الرجالة عايزين يجوا يشوفوا شغلهم." فايزة: "نور فين؟ أنت روحتلها؟ يونس بضيق: "أيوه روحتلها، وهي فرحها النهارده و... سكت يونس، وفايزة قالت بحزن:

"فهمت، نور ما رضيتش تيجي معاك تحضر خروج أبوها، مش كده؟ ما ردش عليها يونس، وقالت هي بصوت عالي: "أنا بنتي ماتت قبل أبوها، أنا ما عنديش عيال. نور ماتت خلاص." قعدت مكانها على الكرسي وفضلت تعيط بشكل هستيري. قرب منها يونس وقعد قصادها على الأرض وقال: "ما تشيليش هم حاجة، أنتي زي أمي، وعم فايز كان أبويا، وأنا معاكي في أي حاجة تحتاجيها." طبطبت فايزة على كتفه وقالت: "حقك عليا في كل اللي عملته نور فيك، حقك عليا يا ابني."

أخدها يونس معاه وطلع قعدها جنب عظيمة، ونزل وقف مع الرجالة. وبصله حامد وابتسم وقال: "راجل وكبير يا يونس، وهفضل طول عمري رافع راسي بيك، بس ترجع مراتك وتراضيني، وما تنساش إنك وعدتني أمك مش هتطلقها." اتنهد يونس بضيق وراح قعد جنب يوسف، وافتكر شهد وطلع موبايله وكتب لها: "ما تقوليش حاجة لأخوكي."

في الوقت ده، قرت شهد رسالته وما كانتش فاهمة قصده إيه. عدى يوم في التاني، وهو ما جاش يرجعها، وكانت بتهرب من أي كلام مع أخوها ومراته، لحد ما في يوم كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون هي وابن أخوها. وقدام صبري قصادها وقال: "وبعدين؟ شهد بقلق: "وبعدين إيه؟ "ما أنا عايز أفهم، بقالك يجي أربع أيام هنا، وجوزك لا حس ولا خبر. عملتي إيه يا شهد يخليه ما يجيش؟ شهد بقلق: "ما عملتش حاجة، بس مش مرتاحة هناك." صبري بحدة:

"وهي أي واحدة ما ترتاحش في بيت جوزها ترجع تاني لبيت أبوها؟ يا ست شهد، ما تتلمي بقى وتعقلي، أنا تعبت." شهد بدموع: "أنا لو قعدت تقيلة عندك، أمشي وأروح أي مصيبة." قام صبري مسكها من شعرها وقال: "أنتي بتعلي صوتك عليا، ياللي ما اتربيتي! أنا قولت خلاص خلصت من همك، أتاريني لسه ببدأ معاكي يا فقر." خلص كلامه وضربها بالقلم، وهي وقعت على الكنبة وهي بتعيط. وطلعت زهرة من المطبخ بعد ما ندهلها ابنها، ووقفت قدام صبري وقالت بخوف:

"حرام عليك يا صبري، تاني هتمد إيدك عليها تاني؟ قومي ادخلي جوه يا شهد بسرعة، يلا." صبري بحدة: "أنا هروح ليونس يا شهد، وهعرف منه إيه اللي خلاكي تيجي، ورحمة أبوكي وأمك لو طلعتي عاملة حاجة ومش راضية تقولي، لا أشرب من دمك." زهره: "والله ما عملت حاجة ولا غيره، وعظيمة كلمتني وقالت لي إنها جايه هي ويونس بكرة عندنا عشان ياخدوا شهد. قومي يا شهد، خدي أسر واقعدوا جوه."

قامت شهد وقعدت مع أسر في أوضتها، وكان بيعيط وهو خايف عليها، فمسحت دموعها وابتسمت وقالت له: "يا واد، ما تخافش، أنا مش زعلانة أصلاً." أسر ببكاء: "أنا لما أكبر مش هخلي حد يزعلك خالص يا شهد." نزلت دموع شهد وحضنت ابن أخوها وفضلت تطبطب عليه لحد ما نيمته. وكانت الساعة تقريباً 12 بعد نص الليل. لبست فستان أسود من بتوعها القدام، ولفت حجابها وقالت لنفسها:

"ما فيش غير أبويا وأمي اللي برتاح عندهم، عمرك ما كنت ولا هتكون مكانهم يا صبري." وطلعت بهدوء من البيت ومشيت في طريق الترب. وما أخدتش بالها من عادل اللي شافها وهي معدية من قدام بيتهم عشان ساكن في منطقة قصادهم. ونزل بسرعة وفضل ماشي وراها لحد ما شافها دخلت الترب بتاعت عيلتها. ووقف بره وطلع موبايله وكلم كمال وقال له: "إيه يا ابن الحديدي؟ مش أنت كنت مستني الفرصة عشان تاخد حقك من يونس الصاوي؟

"هو أنا في حاجة مستنيها غير دي." عادل بص لشهد من بعيد بخبث وقال: "وأنا لقيت اللي يخلينا ندوس على رقبته. ودلوقتي مراته معايا، هات واعملوا اللي هقولكم عليه وتعالوا." قفل مع كمال ودخل عند شهد. وقف وراها، وهي بصت وراها بسرعة بخوف، ولما شافته قالت بقلق: "عادل، أنت بتعمل إيه هنا؟ "طول عمري بقول عليكي غلبانة وفي حالك، لحد ما اتجوزتي البلطجي ده. أنتي اللي جبتيه لنفسك يا شهد." ***

وفي بيت الشيخ محمد، كانت هاجر قاعدة جنب محمد وهي بتتفرج على التلفزيون. وهو قاعد على الموبايل بتاعه وقال لها: "هي أمي فين؟ "أمك جوه بتحط الكريم بتاع الخشونة لرجليها." وعلت صوتها وقالت: "يا مازن، تعالي عشان أشوف جرح إيدك." "اصبر جاي." محمد بغيظ: "أنا عايش مع حلب، ما توطوا صوتكم، لازم تسمعوا العمارة كلها." هاجر: "قولي هي الست ريهام جارتكم راحت فين؟ محمد: "ما أعرفش، وكويس إنها مشيت، أنا ما كنتش برتاح لها." هاجر:

"أنت بتكلم مين طيب؟ بعد محمد الفون عنها وقال: "مالكيش دعوة، إيه الغلاسة دي." هاجر بغيظ: "بقى كده؟ طيب زعلانة منك." محمد: "حلو، بيقولوا الست لما تزعل وهي حامل، الولد بتبقى نفسيته حلوة وشكله كمان حلو." هاجر بسخرية: "اممم، أنا عرفت بقى إيه سر برودك ده؟ أكيد من أبوك اللي كان على طول منكّد على أمك وهي حامل فيك." ضحك محمد وقال لها: "ههههههه، طيب قومي يا أختي، افتحي الباب يلا." قامت هاجر فتحت الباب، وكانت ولاء اللي ماسكة

شنط كتير في إيدها وقالت: "امسكي يا هاجر، إيدي اتكسرت." "إيه ده كله؟ وجاية فين ورايحة فين أنتي؟ ده الساعة داخلة على 12؟ "كان عندي كورس، وكريم ابن صاحب أبوكي معايا بالتاكسي بتاعه تحت. ولما خلصت، جبتلك الحاجات اللي ماما قالت لي أجيبها لك قبل ما أروح الكورس. ولو سألتك، قولي لها إنها جيبتهالك من بدري." "طيب تعالي ادخلي سلمي على محمد، ما ينفعش تمشي كده، وهخليه ينزل معاكي يوصلك."

دخلت ولاء، وفي الوقت ده كان طالع مازن من أوضته. ولما شافوا بعض الاتنين، وقفوا باصين لبعض وهما مبرقين. "في إيه؟ مالكم؟ هو أنتو ما كنتوش تعرفوا بعض ولا إيه؟ "ده مازن أخويا يا ولاء، مش حد غريب." مازن بقلق: "أنت حد قالك تتكلم؟ ما تخليك ساكت. بصي يا ولاء، أنا هفهمك كل حاجة والله." ولاء إيديها بدأت تتنفض، ومسكت الفازة من جنبيها وقالت وهي متعصبة: "بقي أنت تكذب عليا يا حيوان."

وحدفت عليه الفازة، وهو مال لتحت بخوف. وفي الوقت ده، كانت طالعة هناء من أوضتها، وحصل؟ تفتكروا الفازة جات في مين؟ *** وفي بيت الصاوي، دخل يونس شقة حامد ولقى بطة قاعدة مستنياه وقالت: "أخيراً جيت، خير، قولتلي استناك، عايز إيه؟ وعارف لو قولتلي عايز تتعشى، هسيبك وأدخل أنام وأدعي عليك للصبح." "افصلي شوية واسمعيني. أنتي تعرفي مازن ابن هناء؟ "أيوه أعرفه، عمل لك حاجة ولا إيه؟ يونس بنفاذ صبر:

"يعني هو لو عمل لي حاجة هاجي وأقولك أنتي ليه؟ "طيب، أومال بتسألني ليه؟ "إيه رأيك فيه وتعرفي إيه عنه؟ "عادي، أنا بشوفه ساعات عيل ملزق كده. بصراحة لله في لله، ما بحبوش. على عكس محمد أخوكي ده قمر، ياما كنت بكراش عليه قبل ما يتجوز." يونس ابتسم غصب عنه وقال: "طيب، عمك حامد عايز يجوزك مازن." بطة بسخرية: "قول له حمرا." ضربها على كتفها جامد وقال: "لمي وبطلي كلامك ده، أنتي بنت، عيب." بطة بغيظ: "يخربيت إيدك!

وبعدين ما تشوف أبوك بيقول إيه؟ مازن إيه ده؟ أنا ما يملاش عيني غير يوسف." ضربها يونس بالقلم وقال: "ما تحترمي نفسك بقى، إيه قلة الأدب دي." بطة ببكاء: "طيب والله ما أنا قاعدة معاك بس، ومش هتجوز غير يوسف برضو."

قالت كلامها وجريت بسرعة ودخلت أوضتها. ابتسم يونس عليها وطلع شقته وقعد في الصالة وبص لصوره هو وشهد، وافتكر تصرفاتهم مع بعض وهدوئها وخجلها منه دايماً، واتنهد بضيق. وكان لسه هيقوم عشان يدخل أوضته، بس موبايله رن وبرقم كمال الحديدي. رد عليه يونس وقال: "عايز إيه يا ابن الحديدي؟ كمال بخبث: "سهران ليه يا كبير؟ أو يا اللي عليك كبير ومراتك بعيد عنك." اتعصب يونس وقال: "أنت اتجننت يالا؟ وشرف أمك لـ... كمال:

"من غير غلط يا يونس، عشان ما حدش هيزعل غيرك، وخصوصاً لما تعرف إن مراتك عندي." "مرات مين اللي عندك؟ أنت بتقول إيه؟ كمال ضحك وقال: "أهدي كده واسمع، مراتك معايا في مقابر عيلتهم، أكيد أنت عارفها، ولو راجل، تعالي لوحدك خدها، وأنا مستنيك." يونس بغضب: "طيب اسمع يا حيلة أمك، أنا ما أعرفش أنت بتتكلم صح ولا لا، بس هجيلك وأعرفك يعني إيه رجولة، وأعرفك غلط إنك بس تجيب سيرة مراتي على لسانك." ضحك كمال وقال: "اسمها إيه هي؟

آه، شهد. فعلاً اسم على مسمى." قال كده وقفل في وش يونس، اللي عينيه كانت بتطلع شرار من العصبية. ودخل أوضة النوم وفتح الدولاب اللي فيه هدومه وطلع سلاحه وحطه في هدومه، وأخد مفاتيح عربيته ومشي بسرعة. وفي المقابر، كانت شهد قاعدة على الأرض وبتعيط. وقدامها عادل وكمال الحديدي، وعلي ابن عم بطة، اللي بيبصلها بنظرات مش كويسة وقال: "يا جدع، ما تعرفش المزة دي كانت متخبيه فين، ووقع عليها ابن الصاوي منين؟ كمال بحقد:

"إن شاء الله هتبقى حرم المرحوم دلوقتي." انقبض قلبها بخوف من اللي قاله كمال. وبعد شوية، سمعوا صوت عربية يونس. وقرب بسرعة على شهد وحط سكينة على رقبتها. ودخل يونس المقابر، وزاد غضبه أضعاف مضاعفة لما شاف علي قريب منها جداً وحاطط السكينة على رقبتها. "أهلا أهلا، إيه السرعة دي يا ابن الصاوي." طلع يونس سلاحه وحطه في وش عادل وقاله: "مش أنت الشبح اللي فيهم؟ يبقى هبدأ بيك." كمال بحدة:

"نزل سلاحك يا ابن الصاوي، وإلا هتكون رقبة مراتك قصاد أول طلقة هتطلع من السلاح اللي في إيدك ده." بصلها يونس، وكانت مرعوبة من السلاح اللي على رقبتها. نزل السلاح، وعلي ابتسم بشماتة وقال: "أي حركة منك مش على مزاجي، هطلع روح مراتك وعلى إيدي."

مسك عادل عصاية خشب تقيلة من ورا القبر، ورفعها وبكل قوة نزل بيها على إيد يونس، اللي وقع منه السلاح على الأرض، ويونس مسك إيده بألم كبير، وكان خايف يرد له الضربة أو يقاومه، مش منهم، إنما عليها هي. وفي الوقت ده، مسك كمال عصاية تانية وخبط بيها يونس على ضهره، اللي ما استحملش الألم ووقع على الأرض. وفي الوقت ده، اتنفضت شهد بخوف وقالت بصوت عالي وبكاء: "يونس، ما تسمعش كلامهم، قوم يا يونس."

ما سمعش يونس كلامها، وكان بيتضرب بكل قوة من كمال وعادل، اللي كانوا مغلولين منه أوي. وسابوه بعد فترة، وكان وشه كله دم، وكان بيتألم بأنين مكتوم من جسمه اللي اتكسر. وبص لشهد، لقي كمال قرب منها وحط إيده على وشها وقال بخبث: "يوم فرحي عملت فيا كده وأكتر قدام مراتي، وأنا أهو رديتهالك، وخدت حقي يا ابن الصاوي، وقدام مراتك."

حاول يونس يقوم، وفي الوقت ده عادل بكل حقد ضربه بالعصاية اللي في إيده على راسه، ومن قوة الضربة العصاية اتكسرت في إيد عادل، ويونس وقع على الأرض ما بيتحركش. شهد بخوف وبكاء: "يوووونس! أوعى يا حيوااان! سيبنييي يا يووونس! في الوقت ده، ظهر قدامهم الشخص اللي كله أسود في أسود، اللي ظهر ليونس وشهد قبل كده. وعادل اتخبي في كمال وقال: "الحق يالا! ده عفريت!

علي ساب شهد وجري بعيد عنهم، ووراه عادل وكمال، وهما بيصوتوا زي العيال من الخوف. وشهد فضلت واقفة خايفة منه، وخايفة أكتر على يونس اللي راسه كانت بتنزل دم جااامد ومش بيتحرك خالص. اتحركت بخوف وقربت من يونس وقعدت جنبيه على الأرض وهي بتعيط، وحاوطت وش يونس بإيديها وقالت: "قوم يا يونس، ما تسبنيش لوحدي، أنا ما صدقت لقيتك، قوم يا يونس."

وبصت تاني للشئ اللي كان واقف، بس ما لقتش ليه أي أثر. وطلعت موبايل يونس، وفتحته بالبصمة بتاعته، وكلمت يوسف وحصل؟ تفتكروا مين اللي ظهر لها في الترب ده، وإيه اللي هيحصل ليونس؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...