الفصل 19 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
20
كلمة
5,194
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

هاجر: اممم، سمعاك اتكلم. محمد: طيب اهدي الأول وأنا هقولك، وأصلاً هي حاجة عادية بالنسبة لأي حد، طبيعي. هاجر (بحِدة) : قصدك إيه بقى إني مش طبيعية، مجنونة أنا بقى؟ محمد: تعرفي الزوجة العاقلة اللي ربنا يرضى عنها، ما تعليش صوتها على جوزها. هاجر: مسكته من هدومه وقالت: انطق يا... بدل ما أشوقك نصين! محمد (بخوف) : البنت اللي كلمتني قبل كده كلمتني تاني من فترة. هاجر (ببكاء) : خلّفت منها كام عيل؟ قول، كنت بتروحلها امتى؟

ما تخبيش عليا. محمد: خلصتي الفيلم اللي في دماغك ولا فيه مشاهد تانية؟ هاجر (بحِدة) : اتفضل كمل كلمتك. ليه، وليه ما قلتليش؟ محمد: ما قلتلكيش عشان كنتي هاتدايقي. وبعدين البنت محترمة جداً ومتربية أوووي، وهي كلمتني في شغل. هاجر (بغيظ) : شغل إيه؟ اتكلم على طول.

محمد: خالها عنده قناة على التلفزيون بتاعت برامج ترفيهية وكده، وهي عرضت فيديوهاتي اللي بعملها على اليوتيوب والفيس والتليجرام لخالها، وقالتلي إني ممكن أقدم برنامج تلفزيوني هناك وأقدم نصايحي الدينية دي ومعلومات عن الشريعة والحاجات اللي كنت بدرسها ومازلت بدرسها للناس كلها. هاجر: اممم، يعني هتتنجم وتطلع على التلفزيون والفضل للهانم، وهتبقى مشهور ومش هتشوفني. قولي بقى اختارت مين، لميس ولا مني؟ محمد (بعدم فهم) : مين دول؟

هاجر (بغيظ) : لميس الحديدي ومنى الشاذلي. ضحك محمد وقال: ده بدل ما تفرحيلي يا هاجر. هاجر (بضيق) : لأ، إزاي، أنا طبعاً فرحتلك، بس انت ليه خبيت عليا؟ محمد: أنا ما قلتش لحد أصلاً لحد دلوقتي، الموضوع بيني وبينها وبين خالها، ولما يتم كنت هقول، بس انتِ خدتي بالك. هاجر (بسخرية) : يا سلام، وكمان لولا إني خدت بالي ما كنتش هتقول. معلش أسف على التطفل وإني اتدخلت في خصوصياتك. محمد (بحِدة) : انتِ ليه فهمتيها كده يا هاجر؟

أنا بس ما حبتش أحكي غير لما أكون متأكد. هاجر (بحزن) : براحتك، أصلاً عادي. تصبح على خير. *** سابته هاجر وراحت نامت، ومحمد قرب منها وقالها: محمد: أنا آسف، طيب ما تزعليش. هاجر: قلتلك عايزة أناااام. محمد (بخبث) : وأنا مش عايز أنام. ما تيجي نطلع شقتنا. هاجر: قعدت وقالتله: هنعمل إيه في شقتنا؟ هننام على الأرض. محمد:

ابتسم وقال: ومنها وإليها نعود. وبعدين لو موضوع البرنامج ده اتظبط، أول حاجة هعملها إني هسيب الحتة دي، وآخد شقتين جنب بعض، أنا وانتِ شقة، وأمي ومازن في شقة. هاجر: لأ، يعني ليه نمشي؟ طيب ما تكبر البيت وتظبطه هنا. محمد: هنبقى نيجي، بس حتى لو خليته قصر، هيكون مكانه فين في حارة؟ وأنا هبقى حد مشهور. هاجر: هو انت معاك حق، أنا فاهماك. بس لو طنط هناء رفضت؟ محمد: اتنهد وقال: من وقتها يعدلها ربنا. إيه بقى، مش هنطلع فوق؟ هاجر

(بحِدة) : لما تبقي تغير الباسورد وترجعه زي الأول. واطفي النور ده ونام. محمد (بغيظ) : نامت عليكِ حيطة يا شيخة. *** وفي بيت حامد، كان قاعد مع بطة وقالها بحِدة: حامد: هو انتِ فاكراني إيه؟ ده أنا حامد الصاوي يا بطة. بطة (بجدية) : وأنا تربية حامد الصاوي، ومش بعمل حاجة غلط، واختياري ليوسف مش غلط. حامد: ابتسم وقالها: انتِ مش تربيتي وبس، أنتِ بنتي يا بطة. وعشان كده هقولك، بلاش تبصي لتحت، عشان لأ أنا هرضى بيوسف ولا أمك. بطة

(بدموع) : ليه كده بس؟ هو يوسف وحش يعني؟ ده متعلم وأخلاقه الحتة كلها بتشهد بيها و... حامد: ومش لاقي ياكل، ولولا إن يونس واقف جنبه، كان زمانه بيشحت هو وأهله. بطة (بحزن) : هو ذنبه إيه في ظروفه؟ أبوه مات وسابله أربع بنات أخواته، كان يتخلى عنهم يعني؟ حامد: ما قلتش كده، بس هو ياخد واحدة في نفس ظروفه، يكبروا سوا ويتحملوا تعب الدنيا سوا. بطة: اومال انت جوزت يونس ليه شهد؟ ما هي أقل منا مادياً.

حامد: لأن هي الست ويونس هو الراجل، وما فيش علاقة في الدنيا كان فيها الراجل أقل من الست ونجحت. خلاصة الكلام، أنا هكلم أمك في موضوعك انتِ ومازن، وقريب أوي نفرح بيكم. قال حامد كلامه وسابها وطلع، وبطة فضلت قاااعدة بتعيط ومش عارفة هتتصرف إزاي. *** وعدى يوم في الثاني، وفي الجامعة. كانت ولاء قاعدة مدايقة ومعاها نسرين اللي قالتلها: نسرين: هو انتِ خايفة لمازن يشوفك وانتِ قاعدة معايا، يدايق؟ ولاء (بضيق)

: لأ، ويشوفنا عادي يعني، هو حر. نسرين: اممم، متخانق معاكي؟ أوعي تقولي إنك سمحتيله يمد إيده عليكي تاني. ولاء (بحزن) : خلاص يا نسرين، لو سمحتي، أنا مش عايزة أتكلم. وأصلاً جاية النهاردة عشان عارفة إنه مش هييجي وما عندوش محاضرات. نسرين: وعلي إيه في كل ده؟ ما تسبيه، هو مش بيحبك. ولاء (بحِدة) : لأ، بيحبني، بس مازن عصبي وبيغير بزيااادة. نسرين: ده بني آدم مريض ومش محترم، واللي بيعمله فيكي ده قلة ثقة في نفسه قبل ما تكون فيكي.

في الوقت ده، قرب منهم علي، زميل ولاء، وقال بهدوء: علي: إزيك يا ولاء، عاملة إيه؟ ولاء: كويسة الحمد لله يا علي، انت عامل إيه؟ علي: تمام الحمد لله. ممكن أتكلم معاكي شوية. قامت نسرين وقالت: طيب، أسيبكم أنا لوحدكم و... علي: لأ لأ، خليكي قاعدة معانا. أنا أصلاً هحتاجك في الموضوع اللي أنا جاي فيه. قعدت نسرين وقالت: أديني قعدت، شكلنا هنشرب شربات قريب. بصتلها ولاء بإحراج، وعلي ابتسم وقعد معاهم وقال بهدوء:

علي: بصي بقى يا ولاء، أنا بابا طلب مني إني أروح وأساعده في الشركة بتاعته وأتدرب عشان أمسك الشركة، وإنتي عارفة إن دي آخر سنة ليا في الجامعة. ولاء: أيوه بجد، ربنا يوفقك. بس أنا إيه علاقتي بالموضوع ده؟ علي: أنا جايلك في الكلام أهو. أنا هبقى هناك متدرب، وهاخدك معايا بقى ونتدرب سوا. ولاء: بس أنا لسه في سنة تانية و... نسرين: يا بنتي، طيب ما ده حلو جداً، هتبقي عندك فرصة أكبر. علي: وأنا معاكي وهساعدك، وده هيفيدك في الدراسة.

ولاء (بقلق) : آآآه، أنا بجد مش عارفة أقولك إيه. هو شكراً لاهتمامك، بس بابا ممكن ما يوافقش. ابتسم علي وقالها: طيب، إيه رأيك بقى إني رحت للأستاذ حمدي امبارح المعهد، واستأذنته قبل ما أجي وأتكلم معاكي؟ نسرين: وهي موافقة خلاص، ما فيش حجة. وبما إنك ابن ناس كده، افتكرنا معاك. علي: إن شاء الله قريب. المهم يا ولاء، هستنى منك تأكدي عليا عشان نبدأ سوا. ولاء: حاضر. وقام علي مشي، وولاء اتنهدت بضيق، وقالتلها نسرين بسخرية:

نسرين: شايفة الناس المتربية؟ راح أخد الإذن من أبوكي الأول قبل ما يكلمك، مش استغل طيبتك وضحك عليكي. ولاء: مازن ما ضحكش عليا، بيا نسرين. هو بس كان خايف إني أبعد عنه. نسرين (بسخرية) : يا حنين. على العموم، انتي لازم تسمعي كلام علي، دي حاجة هتفيدك في دراستك. وبعد التخرج، يا ريت ألاقي فرصة زي كده. ولاء (بضيق) : مازن لو عرف مش هيوافق. نسرين (بغيظ) : ما يتحرق مازن. بصي لمستقبلك لو سمحتي.

ولاء: طيب، هقوله الأول. براحتك، وبرضه عشان ما يعرفش من غيري. نسرين (بعون الله) : ما حدش هيخرب العلاقة دي غيري. *** وفي بيت حامد الصاوي، وفي شقة يونس. كانت شهد واقفة في المطبخ ومعاها بطة اللي مدايقة جداً وقالتلها: بطة: هاا، هتكلمي يونس؟ شهد: حاضر يا بطة، والله هكلمه وأقوله كل اللي انتي عايزاه، بس انتي اهدي كده، وبعدين محدش هيقدر يغصبك على حاجة. بطة (بدموع) : ما انتِ مش مكاني، فبتقولي كده. شهد (بسخرية)

: طيب، تصدقي إني اتجوزت أخوكي غصب، وما كنتش موافقة بيه؟ بطة (بحِدة) : نعممم؟ نعممم يا أختي؟ هو انتِ كنتِ تطولي تتجوزي المعلم يونس؟ شهد: بقي كده؟ طيب، قوليله لوحدك بقى اللي عايزاه. بطة: بهزر يا شوشو. هو كان يطول يتجوز واحدة بحلاوتك وشعرك الطويل ده، الغمزات دي. شهد: حطت الأكل على الصينية وقالت: طيب، تعالي ندخل عنده جوه عشان يتغدى.

بطة: لأ، انتي روحي، وأنا نازلة. وقوليله اللي قولتلك عليه، أنا لو ما اتجوزتش يوسف، هموتلكم نفسي. شهد: ياربي، بطلي كلامك ده، حرام يا بطة. وأنا قلتلك هقوله. بطة (بحزن) : ماشي يا شهد. هنزل أنا بقى. ومشيت بطة، وشهد أخدت الأكل ودخلت عند يونس اللي كان بيتفرج على التلفزيون وقالتله: شهد: يلا يا يونس عشان تتغدى قبل ما تاخد العلاج. يونس: بطة فين؟ شهد: عملت معايا الأكل ونزلت تحت. يونس: بص للأكل وقالها: إيه ده، فين الغدا؟

شهد: أهو، عملالك شوربة ورز وفراخ. يونس: فين الفراخ؟ أنا مش شايف أي فرااااخ. شهد (بقلق) : سلامتك يا يونس، ورك الفرخة أهو. يونس: الله يهديكي يا شهد، بطلي بخل وروحي هاتي باقي الفرخة. ضحكت شهد وقالتله: أيوه، نسيت إنك بتحب تاكل كتير. هجيبهالك. وراحت شهد المطبخ وجات بسرعة وقالتله وهو بيقلب في التلفزيون: شهد: ارجع على عبد الحليم بسرعة. يونس: بالراحة طيب، أهو عبد الحليم.

شهد: حطتله الأكل قدامه ومسكت الريموت وعلت الأغنية وفضلت باصة على التلفزيون وهي مبتسمة. ابتسم يونس لابتسامتها وقال: يونس: بتحبي عبد الحليم أوي انتِ على كده؟ شهد: جداً، ده أنا لو هتمنى حاجة في حياتي، هي إن الزمن يرجع بيا لورا عشان أشوفه على الحقيقة. مسك يونس الريموت من إيدها وقفل التلفزيون خالص، وهي بصتله وهي مدايقة وقالت: شهد: ليه عملت كده؟ أنا بحب الفيلم ده أوي؟ يونس (بحِدة) : ما عنديش أنا حريم تحب رجال.

شهد: بس ده عبد الحليم، يعني... يونس: راجل ولا ست عبد الحليم ده؟ شهد: هو انت بتغير من عبد الحليم ده؟ ميت من زمان. يونس (بجمود) : أي راجل عنده دم لازم يغير على أهل بيته من الهوا الطاير. شهد: اممم، طيب، هبقى أتفرج عليه لوحدي. يونس (بضيق) : قومي اعملي شاي، وجهزيلي الحمام عشان تساعديني وأنا باخد دوش. فجأة وشها جاب ألوان وقالت: أنا؟! مستحيل طبعاً. بصلها بطرف عينه وقاله: ليه لا؟

هو انتي مراتي ولا أجيب حد من الشارع يقوم بواجبك؟ شهد: قامت من جنبيه وقالت: آآآآآآآآآآآآآآآآه، انت كلم يوسف ويجيلك. يونس (بحِدة) : انتِ عبيطة يا بت انتي؟ أكلم يوسف يجي يهبب إيه؟ أقوله تعالى ساعدني عشان مراتي بتتكسف. اتوترت شهد، ويونس قالها: يلااااا يا شهد. شهد (بقلق) : يلا إيه؟ يونس: اعملي شاي وجهزي الحمام. زاد كسوفها أضعاف وطلعت بسرعة من عنده، وهو ضحك بهدوء عليها وكمل أكله. ***

وفي المحل بتاع محمد، كان قاعد معاه مازن اللي كان بيبيع حاجات للناس وقال لمحمد اللي قاعد على المكتب جوه: مازن: هو انت ليه ما خليتش عبد الله يجي النهاردة؟ محمد: عبد الله عنده جامعة وعنده ميد تيرم، ولازم يذاكر. أخد مازن الحساب من الراجل اللي قدامه وحطه في الدرج وراح قعد قصاد محمد وقاله: مازن: يا سلام، يعني أنا اللي مش في الجامعة وعندي ميد تيرم مثلاً. محمد (بحِدة)

: هو ممتاز وبيرتب على دفعته، بس مش لاقي وقت يذاكر فيه لأنه بيعمل مصاريفه بنفسه. إنما انت كل حاجة متوفرالك وبتسقط. مازن (بضيق) : انت لسه زعلان مني؟ محمد: اسأل نفسك السؤال ده، وهتعرف إجابته لما تعرف غلطك. مازن: أنا ما غلطتش. أنا بحب ولاء، وسبق وقلتلكم إني عايز أتجوزها.

محمد: يبقى كنت تصبر لما كل حاجة تبقى في النور، مش تكذب عليها وتصحابها وتستغل مرضها عشان تقرب منها. كل ده حرام، وأي حاجة بدايتها كانت حرام عمرها ما هتكمل ولا هتدوم. مازن (بملل) : سيبك. بس من حوار الدين ده، وأنا ا... قاطعه محمد لما زعق فيه وقال: آخرس خالص. قال سيبك من الدين؟ هو إحنا لازمتنا إيه أصلاً من غير ما نطبق قواعد ديننا وشريعتنا؟

وارد نغلط، بس لما نكون ما نعرفش الغلط ونتوب عنه لما نعرفه، مش نبقى عارفين الغلط ومغميين عينينا ونكابر. مازن (بهدوء) : طيب، وأنا هصلح الغلط أهو وهتجوزها. كلم بقى حماك وظبطلي الدنيا. محمد (بسخرية) : نفس الكلمتين اللي قلتهم لما كنت عايزني أجيبلك الموتوسيكل وطلبت منك تنجح، وقتها قلتلي هاتلي الموتوسيكل وظبطلي الدنيا وأنا هنجح. مازن: يعني انت مش موافق.

محمد: لأ، ولا أختها موافقة، ولا هي لو عرفتك كويس وفي طبيعتها مش هتوافق بيك. مازن: ضحك وقاله: ههههههه، ولاء ما تقدرش تقولي لأ. انت بس اقف جنبي، وأنا اللي هكلم الأستاذ حمدي. تمام كده؟ محمد (بحِدة) : اتخرج الأول، بلاش تكسفنا قدام الراجل. أدى مازن وقام وفضل يروق في المحل، ومحمد بصله بحزن وهو زعلان على حال أخوه. *** وفي بيت عادل، كان واقف في البلكونة ودخلت عنده مامته وقالتله بحِدة: أم عادل: انت ناوي ترجع لطليقتك يا واد؟

انت. عادل: أيوه، بس يا ريت أبوها يوافق. أم عادل: يبقى كان لازمتها إيه رجوعك هنا من الأول. عادل (بضيق) : الفلوس اللي معايا لما طلقت هبة، فكرت إني خلاص هرجع ومعايا فلوس وهلاقي هاجر مستنياني. أم عادل: واحد غيرك كان زمانه فوق أوي، وانت لسه بتجري ورا اللي تحت رجليك. عادل: وقف وقال: خلاص هرجع مراتي وهمشي من هنا. ارتاحي. أم عادل: أيوه، طول ما انت بعيد عن بنت فاطمة، أنا مرتاحة. دخل عادل أوضته ورد على كمال

اللي كان بيرن عليه وقاله: عادل: إيه؟ يا عم شغال زن زن فوق دماغي، عايز إيه؟ كمال: تعالى بسرعة على مخزن بتاعي، هبعتلك العنوان. عادل: ليه يعني؟ فيه إيه؟ وبعدين اللي اسمه يونس بره المستشفى، وأنا مقلق أجي المنطقة بتاعتكم. كمال: لازم تيجي بسرعة، ولو تقدر تجيب علي، هاته معاك. عادل: طيب، بكرة مش هاجي دلوقتي، بكرة بالليل أجلك وهاتلي عنوان المخزن ده. كمال (بصوت تعبان) : تمام. وبرضه تعالي على المخزن وهبعتلك العنوان.

قال كلامه وقفل معاه وراح نام. *** وتاني يوم بعد العصر، تحت بيت حامد الصاوي. كانت واقفة هناء ومعاها هاجر اللي قالتلها بقلق: هاجر: انتي متأكدة من اللي بنعمله ده؟ انتي واقفة قدام بيت طليقك. هناء: أنا جاية ليونس، وبعدين اهدي شوية. من لما جيت وأخدتك من المستشفى، وانتي ما فيش على لسانك غير الكلمتين دول. هاجر: بصراحة خايفة، وخايفة أكتر من محمد ابنك لما يعرف إني جيت هنا من وراه.

هناء: أنا هبقى أقوله. جيبتك غصب عنك، يلا بينا بقى. *** وفي شقة يونس. كانت شهد لسه نايمة جنب يونس اللي حاضنها بدراعه، وافتكرت ليلتهم الأولى امبارح، وإنه إدأيه كان لطيف وهادي معاها. جات تقوم، بس هو قاله: ما لسه بدري، كملي بحلق فيا شوية كمان. ابتسمت شهد وقالتله: لأ عادي، أنا أصلاً كنت سرحانة شوية ومش فيك ولا حاجة. قربها يونس ليه أكتر وقالها: انتي حلوة أوي يا شهد. شهد (بكسوف) : وإيه الجديد؟ انت على طول بتقول كده.

يونس: لأ، يعني لما بقولها، بيكون قصدي إني شايفك أحلى من المرة اللي قبلها. شهد (بهدوء) : هو انت ليه قربت مني كده؟ ليه رجعتني ليك أصلاً؟ يونس: عشان مراتي، وأظن ده حقي إني أقرب منك يعني. شهد (بضيق) : طيب، وليه رجعتني؟ ما انت ما كنتش مصدقني. اتعدل يونس وقالها: هو احنا اللي هنقوله، هنعيده تاني. جهزيلي غدا، احنا داخلين على العصر أهو، بسرعة عشان عايز أنزل. شهد: تنزل ليه؟ انت لسه تعبان.

غمزلها يونس وقالها: مين ده اللي تعبان يا شهد؟ صباح الفل. اتوترت شهد وقالتلها: آآآآآآآآه، دقيقة وهجهزلك الغدا. وطلعت شهد وجهزت الغدا فعلاً، وقبل ما يتغدوا، الباب خبط، ويونس قالها: يونس: أروح أنا أفتح، بعدين إيه البجامة اللي انتي لابسهالي دي؟ ده أنا حتى عريس. قال كلامه ومشي من قدامها، وشهد قالت: مالها البجامة؟ مشكلته معاها إيه؟ وفتح يونس الباب، ولما شاف هناء وهاجر قدامه، قفل الباب تاني، وهاجر قالت بصوت عالي:

هاجر: شايفة قلة الذوق؟ طيب لو راجل افتح. هناء: اخرسي خالص، وخبطي على الباب تاني. هاجر: بقولك إيه؟ ما هو زي القرد أهو. يلا نمشي. فتحت شهد الباب وقالت باحراج: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا. دخلت هناء ومعاها هاجر وقالت: يزيد فضلك يا حبيبتي. اللي مش متربي جوزك فين؟ كتمت شهد ضحكتها وقالت: بيتغدى جوه. اتفضلوا نتغدى كلنا سوا. دخلو جوه، ويونس كان بياكل وقال: خير، جايين ليه؟ هاجر (بحِدة)

: أنا مش جايلك انت، أنا جاية لصحبتي. إنما انت لو إيدك ورجلك ورقبتك اتكسروا، والله ما هفكر حتى أقول إزيك. شهد: ضربتها على إيدها وقالت: اتلمي، بعد الشر عليه. بعتلها يونس بوسة في الهوا وهو مبتسم بعد ما دافعت عنه، وهي اتكسفت وبصت للأرض. هاجر (بسخرية) : تعالي يا منحنية، عايزاكي في كلمتين جوه. دخلت شهد مع هاجر جوه، ويونس بص لهناء وقالها بجود: يونس: خير، جاية عايزة إيه؟ هناء: قعدت قدامه وقالتله: جايه أطمن على ابني. يونس

(بحِدة) : يااااااكي تقولي عليا ابنك. أنا أمي ماتت ومش ابن حد. هناء (بهدوء) : ماشي، جايه أطمن عليك عشان خاطر أمك، الله يرحمها. حاجة تاني؟ يونس: كتر خيرك، أنا زي الفل وما فيش غير جرح بسيط في إيدي. اتفضلي بقى، خدي مرات ابنك وامشي. هناء: مرات ابني دي جايه لصحبتها، وتبقى مرات أخوك. عايز تطردني؟ أنا براحتك، بس خليك محترم معاها، دي زي أختك. يونس (بحِدة) : لأ، أنا مش محترم، وما فيش أوحش مني. ما تتوقعيش بقى مني خير. هناء:

ابتسمت وقالت: مين بس اللي قال كده؟ ده لو الدنيا كلها قالت كده، أنا مش هشوف فيك غير الخير. يونس: انتي مش اطمنتِ عليا، اتفضلي بقى من غير ما تطرد. هناء: أبوك كلمني و... الباب خبط في الوقت ده، وقام يونس فتح الباب، وكانت عظيمة اللي دخلت وقالت بعصبية لهناء: عظيمة: شوف الست اللي ما عندهاش ريحة الدم. جايه تعملي إيه هنا يا ولية انتي؟ حطت هناء رجل على رجل وقالت: مين دي يا يونس؟ الشغالة بتاعتكم؟

يونس: لأ، دي الست عظيمة، مرات الحج حامد. عظيمة: يا أختي، كانوا بيقولوا عليكي حلوة. أنا مش شايفة غير واحدة ما تسواش. ده طلع الحج كان ذوقه زي الزفت زمان في النسوان. وقفت هناء قدامها وقالت بكل برود: بالظبط، عشان ما نفعش معايا واتجوزك انتي. جه حامد في الوقت ده وقال: وأنا أقول البيت منور ليه؟ والله زمن يا هناء. هناء: بصت بخبث لعظيمة وقالت: ده بنورك يا حج حامد. أنا قولت بس أجي أطمن على يونس. لو هتقل عليكم، أمشي.

حامد: لأ لأ، ما تقوليش كده، ده إحنا خلاص هنبقى نسايب. هناء (بعدم فهم) : نسايب إزاي يعني؟ حامد: قعد وحط رجل على رجل قدامها وقاله: هو مازن ما قالكش إني ناوي أجوزه بطة بنت الست عظيمة. هناء (بصدمة) : يا ابن الكلب يا مازن. حامد: نعممم؟؟ هناء: لأ لأ، أنا ما فيش بت يا هاجر. طلعت هاجر ومعاها شهد اللي كانت لابسة عباية وحاطة حجابها عشان حامد اللي موجود، وقالت هاجر وهي بتسلم على حامد: هاجر: إزيك يا عمي؟ أخبار حضرتك إيه؟

حامد: الحمد لله يا بنتي. أخبار حامد الصغير إيه؟ ابتسمت هاجر وقالت: كويس وزي الفل. هناء (بضيق) : يلا بينا يا هاجر، وسلامتك مرة تانية يا يونس يا ابني. اتنهد يونس بضيق، وهناء أخدت هاجر ومشيت، وعظيمة زعقت في حامد وقالتله: عظيمة: هو أنا مش قلتلك مش عايزة أجوز بنتي لابن هناء. حامد: أنا اتكلمت مع بطة، والقرار ليا يا عظيمة، ووطي صوتك. عظيمة (بحِدة)

: أنا بنتي ما فيهاش غلطة عشان ترميها لابن هناء تطلع عينها. ولو كنت غصبت يونس على الجواز، فعشان يونس راح حب كلبة قبل كده وكنا بنصلحله حياته، إنما انت كده بتخرب حياة بنتي. بصت شهد بصدمة ليونس اللي اتنهد بضيق، وحامد قال بعصبية: حامد: عليا الطلاق بالتلاتة، لو اتكلمتي تاني في الموضوع ده يا عظيمة، تبقي ولا تلزمني. وبطة مش هتتجوز غير مازن ابني، وهنا في البيت ده. قال كلامه ونزل وراها عظيمة وهي متعصبة جداً،

قفل يونس الباب وقال لشهد: يونس: انتي أكيد بتبصالي في اللقمة، أنا مش عارف أتغدى. شهد (بدموع) : انت كنت مغصوب على الجواز مني؟ يونس (بجمود) : أنا ما حدش يقدر يغصبني على حاجة. كل الحكاية إني خليتهم يختارولي العروسة. شهد (بحزن) : مين نور يا يونس؟ يونس (بحِدة) : أنا مش قلت ما تجيبيش سيرتها تاني. شهد (بحِدة) : لأ، من حقي أعرف هي مين وفينها وإيه اللي حصل. يونس (بغضب)

: أظن إني عديت اللي حصل زمان معاكي وما فكرتش فيه تاني، وإنتي لسه مراتي لحد دلوقتي. يبقى مالكيش دعوة بالماضي بتاعي. شهد (بحزن) : بس أنا قلتلك كل حاجة وما خبتش عليك. يونس (بسخرية) : هو انتِ كنتِ تقدري تخبي أصلاً؟ دموعها نزلت وقالتله: معاك حق، أصلاً مش عايزة أعرف حاجة ما تخصنيش. بس انت ليه قررت إنك هتكمل معايا ومش هتطلقني؟ خايف من أبوك مش كده؟ اتنهد يونس بغضب، وحصل؟ تفتكروا هيحصل إيه؟ *** وفي بيت الأستاذ حمدي.

كانت ولاء بتكلم مازن وقالتله على اللي علي قاله، وهو رد عليها وقال: مازن: وانتِ ردك كان إيه عليه؟ ولاء: أبداً، بس قولتله إني... هقول لبابا. مازن (بعصبية) : وانتِ تزعلي لما أتعصب عليكي؟ ما رفضتيش ليه على طول؟ ولاء (بضيق) : يا مازن، فكر فيها، دي حاجة هتنفعني أوي في دراستي وفي شغلي بعد التخرج. مازن (بسخرية) : ومين قالك إنك هتستغلي أصلاً بعد الجواز؟ انتي ليكي البيت وبس. هو أنا ناقص مصايب عشان أنزلك الشارع؟

ولا نسيتي المرض اللي عندك؟ ولاء (بعصبية) : انت ليه بقيت كده؟ أناني ومتحكم؟ أنا مش لعبة في إيدك تحركها زي ما انت عايز. وهشتغل يا مازن، ولو انت عندك مشكلة فيا وفي مرضي، يبقى ما تقربش مني تاني. مازن (بحِدة) : طبعاً حقك تقولي كده، ما انتِ لقيتي البديل. ولاء (ببكاء وعصبية) : لأ والله، انت ليه بتتقولي كده؟ انت ليه بتتعبني وبتخليني أتعصب وأقول حاجات مش عايزة أقولها. مازن (بحِدة)

: كل حاجة انت، انت. ما تبصي لتصرفاتك يا ولاء. انتِ فعلاً مش كويسة وعكس ما عرفتك. ولاء (بحزن) : طيب، أنا آسفة والله، ما قصدتش. مازن: اقفلي يا ولاء، أنا مش طايقك بجد. قفلت معاه ولاء وكانت مدايقة جداً وبتعيط، وفي الوقت ده، وصلت هاجر وهناء بيتهم ولقوا شقة ريهام مفتوحة. هناء: ريهام، انتي رجعتي امتى؟ ومشيتي ليه أصلاً؟ ريهام (بحِدة) : مشيت ليه؟ مشيت بسبب جوزك يا أختي. بعد ما روحت استنجد بيه من ابنك، بهدلني وضيع حقي.

هاجر: ممكن توطي صوتك وتتكلمي كويس. حطت ريهام إيدها في نصها وقالت: بصي بقى انتي وهي، عشان ما بقاش فيها حاجة تستخبي. أنا جايه آخد هدومي وحاجتي وماشية، والسبب في طلوعي من البيت ده مازن ابنك يا هناء. هناء (بقلق) : مممم، ماله مازن ابني؟ هو عملك إيه؟ ولا دحله إيه بيكي؟ ريهام (بخبث) : فاكرة يا ست الممرضة، لما كنت جايه أنزل الحمل عندكم في المستشفى؟ اهو، اللي في بطني ده كان ابن مازن.

اتصدمت هاجر وهناء اللي حطت إيدها على قلبها ووقعت مغمي عليها، وحصل؟ *** وفي مخزن الحديدي. دخل عادل والجو كان ضلمة جداً وقال عادل بقلق: عادل: انت فين يالا وجايبني ليه هنا؟ الواد علي قاعد في بيتهم خايف يطلع. وفجأة النور اتفتح، واتصدم عادل لما لقى كمال متعلق من إيديه بسلسلة حديد نازلة من السقف ووشه كله. والصدمة الأكبر لما طلع من وراه؟ تفتكروا مين اللي عمل كده في كمال؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...