الفصل 18 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
15
كلمة
5,456
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

في بيت الشيخ محمد... كانوا كلهم واقفين حوالين هناء اللي قاعدة على الكنبة فاقدة الوعي وجنبيها محمد وهاجر. قالت ولاء بإحراج وقلق: "أنا آسفة يا طنط، والله أنا كك كنت يعني... فتحت هناء عين واحدة وقالت لهاجر: "أختك كانت عايزة تموتني، متفقين عليها إنتي وأختك مش كده؟ قالت هاجر: "ليه يعني هنعمل فيكي كده يا ولية؟ وبصت لولاء وقالت: "عاجبك كده؟ ده أنا ما صدقت إنها اتعدلت معايا." قالت ولاء بتوتر:

"أنا ما كنتش أقصد والله يا طنط، بس شفت صوصار و... قبل ما تكمل كلامها، وقفت هناء على الكنبة وهي خايفة جداً وقالت: "إيه صوصااار! الحقيني يا محمد، الصرصار ده دخل إزاي؟ قال محمد بقلق: "ما فيش حاجة يا ماما، دي بتهزر." قالت ولاء بعدم فهم: "أنا مش فاهمة حاجة، هي مالها؟ قال مازن بغيظ: "يا ريتك ما اتكلمتي، أمي عندها فوبيا من الحشرات يا ولاء." قالت ولاء بحدة: "وإنت بتزعق لي ليه؟ إنت السبب أصلاً، ليه تكذب عليا؟ قال مازن:

"عشان إنتي غبية، ولو كنت قلت لك كنتي هتبعدي عني عشان قرايب وكده." قالت ولاء: "ليه؟ كنت هبعد عنك؟ بالعكس، كنت هقول لبابا كل حاجة وأنا مرتاحة، وإنه عارفك وبيحبك إنت ومحمد." قالت هناء بغيظ: "معلش يا حبيبتي، أصل أنا ما عرفتش أربي. خد يا محمد البت وصلها بيتهم، الوقت اتأخر." قرب مازن من محمد وقال: "أبوس إيدك ما تسبنيش مع أمي ومراتك لوحدي، إنت شايف هما بيبصوا لي إزاي؟ قال محمد بضيق: "إنت تخرس خالص، وحسابي معاك بعدين."

وأخذ ولاء ونزل. شمرت هاجر أكمام إيديها وقربت من مازن وهي متعصبة وقالت له: "بقي تضحك على أختي يا مازن؟ تستغل طيبتها وتخليها تصاحبك؟ اختبأ مازن وراء هناء وقال: "والله نيتي خير، وأنا مستحيل أسيب ولاء، والله هتجوزها." قالت هناء بضيق: "خلاص يا هاجر، حقك عليا. وبعدين يا أختي، هو العيب على أختك برضو؟ دي أشكال تعرفها ولا تمشي معاها؟ مش شايف العينة اللي عندنا؟ قالت هاجر بغيظ: "جرى إيه يا هنااااء؟ مالها العينة اللي عندك؟

هو إنتو كنتوا تطولوا... وفي الوقت ده رن موبايل مازن وكان محمد. رد عليه وقال له: "الحق أمك ومراتك مسكوا في بعض." قال محمد بجمود: "سيبك منهم وانزل بسرعة." قال مازن: "في إيه طيب؟ قال محمد بقلق: "يونس أخويا شكله عمل حادثة، وأبويا كلمني وقال لازم نروح له المستشفى." تنهد مازن بضيق وقال: "وإحنا مالنا؟ ما يعمل حادثة ولا يموت أصلاً." قالت هناء بقلق: "مين ده اللي عمل حادثة يا واد؟ قال محمد بسرعة:

"أوعى تقول لأمك حاجة، إنت عارف إنها بتحب يونس. واخلص وانزل عشان توصل ولاء وتحصلني." قام مازن بسرعة وقال: "من عينيا، نازل." وقفل معاه. وقالت له هاجر: "إنت رايح فين؟ ومين ده اللي عمل حادثة؟ قال مازن: "ده واحد صاحب محمد، وأنا هروح أوصل ولاء وهو هيروح له المستشفى." قالت هناء: "لا حول ولا قوة إلا بالله. روح طيب وقول لأخوك يكلمني يطمني عليه." لم يرد عليها مازن ونزل بسرعة. وذهبت هاجر وجلست بجانب هناء وقالت بقلق:

"تفتكري محمد راح لها؟ أنا مش داخل عليا موضوع إنه عمل حادثة ده." ضربتها هناء على كتفها جامد وقالت: "اتلمي! أنا ابني متربي، وأوعي كده، أنا داخلة أصلي القيام وأنام." قالت هاجر بغيظ: "روحي يا أختي، وأنا قاعدة مستنية همي التقيل، وربنا بيخوني أنا حاسة." وبعد شوية أمام بيت الأستاذ حمدي. وقف كريم بعربيته، وكان مازن راكب جنبيه، وولاء راكبة ورا. قال كريم: "عايزة حاجة يا ولاء؟ قالت ولاء:

"لا شكراً، تعبتك معايا النهارده. تعالي اتفضل يا كريم." ابتسم كريم: "مرة تانية إن شاء الله." نزلت ولاء، وكان مازن قاعد متعصب جداً. وكريم بصله بهدوء وقال: "تحب أوصلك فين يا مازن؟ فتح مازن باب العربية وقال: "لا، أنا هتصرف، متشكرين." قال كريم: "يا ابني، الوقت متأخر، وأخوك طلب مني أوديك المستشفى، ولا إنت تحب ترجع البيت؟ قال مازن بحدة: "حااااجة ما تخصكش، قلت لك شكراً." قال كريم: "يا اسطا... وقفل كريم باب العربية ومشي.

ومازن دخل بيت حمدي، بس وقف عند السلم تحت. وكانت ولاء واقفة مستنياه، وقال لها بحدة: "ما طلعتيش يعني؟ قالت ولاء: "سمعتك بتزعق مع كريم، فقلقت." قال مازن بسخرية: "خفتي عليه مش كده؟ قالت ولاء: "إيه اللي انت بتقوله ده؟ وبعدين إنت أصلاً إزاي تعمل كده وتكذب عليا وما تقوليش إنك أخو محمد؟ قال مازن بجمود: "اللي حصل وخلاص، عرفتي وما حصلش حاجة. الواد ده بقى إيه علاقتك بيه؟ قالت ولاء بضيق:

"ده كريم ابن صاحب بابا، وكانوا ساكنين جنبينا زمان. وبعدين موضوع كذبك عليا ما خلصش، إنت ليه ما تقوليش؟ قال مازن بحدة: "عشان كنتي هتبعدي عني لو عرفتي، ما كنتيش هتحكي لي حاجة عنك. والموضوع يتقفل، والزفت اللي دايرة تتصرمحي معاه ده ما تكلميهوش تاني." قالت ولاء بعصبية: "ما تزعقش فيا، ما تبقاش إنت اللي غلطان وكمان بتركبني أنا الغلط." قال مازن بحدة: "اللي عندي قلته، وكلامي بتسمعي يا ولاء، واتنيلي، غوري، اطلعي فوق يلاااااا."

قال كلامه وذقها جامد ناحية السلم، وكانت هتقع لولا إنها ساندت على الحيطة. وسابها وطلع، وهي طلعت شقتهم وهي بتعيط، وكانت فاطمة مستنياها ونايمة في الصالة. قالت فاطمة: "إنتي جيتي يا ولاء؟ ينفع التأخير ده كله؟ مسحت ولاء دموعها بسرعة وقالت: "ما أنا خليت الحاجة بتاعت هاجر، وديتها لها وأنا راجعة من الكورس، والشارع كان زحمة جداً، وكريم كان معايا وأنا وجاية جه معايا يوصلني أخو محمد." قالت فاطمة بحدة:

"أنا مش هقول لأبوكي على التأخير ده، وكورساتك تتحول بالنهار. إحنا ساكنين في منطقة شعبية ومش ناقصة حد يمسك سيرتك، كفاية اللي حصل لأختك." قالت ولاء بضيق: "حاضر يا ماما، مش هتأخر ومش هروح جامعة تاني أصلاً، ارتاحي." ودخلت أوضتها ورزعت الباب وراها، وافتكرت طريقة مازن معاها، وفضلت تعيط. وفي المستشفى اللي فيها يونس.

وصل مازن، وكان محمد قاعد جنب أبوه، وعظيمة جنبيه من الناحية التانية، وشهد واقفة بتعيط، وأخوها صبري واقف جنبيها ومعه يوسف، وبطة قاعدة جنب مامتها. قرب مازن من محمد وقاله: "هو مات ولا إيه؟ قال محمد بحدة: "ما تحترم نفسك، اللي جوه ده أخوك، بدل ما تدعيله يقوم بالسلامة." قال مازن: "يا عم، أهو نخلص من الهم ده وسمعته اللي مشوهاني في كل مكان." قال محمد بضيق: "اسكت يا مازن لو سمحت." مسك صبري شهد من إيدها ووقف بعيد

عن الكل وقال لها بحدة: "إنتي كنتي فين؟ وإيه اللي وداكي عنده في وقت زي ده؟ مسحت شهد دموعها وقالت: "كنت مع جوزي يا صبري، عندك مانع؟ قال صبري بغيظ: "هي وكالة من غير بواب؟ إزاي تطلعي من غير علمي؟ بس نروح يا شهد وأنا هوريكي." قالت شهد بحدة: "كفاية بقي! أنا جوزي جوه بين الحياة والموت، وإنت برضو بتخوفني وبتهددني، إنت ما عندكش رحمة." وسابته وراحت قعدت جنب بطة. وحامد بص لمحمد ومازن وقال لهم بجمود:

"تعالوا ورايا إنت وهو، يلااااا." راح محمد ومازن ووقفوا مت حامد بعيد شوية. وحامد بص لمحمد وقال له بحدة: "اللي عمل في أخوكم كده، الواد اللي كان خاطب مراتك يا شيخ محمد، وكمال ابن الحديدي، وعملوا فيه كده واتأكتروا عليه قدام مراته، وفاكرين إن ما فيش وراه رجالة تجيب له حقه يا ولاد الصاوي." بص محمد ومازن لبعض، ومحمد قال: "لا، إزاي؟ أنا ممكن أروح أعمل بلاغ دلوقتي و... ذقه حامد في كتفه وقال: "بلااااغ إيه يا أبو بلااغ إنت؟

ولو الحكومة ما عرفتش تجيب حق أخوك هتعمل إيه؟ قال مازن بسخرية: "إحنا مش بلطجية عشان نروح نتخانق والجو ده." قال حامد بعصبية: "الرجولة واخد الحق مش بلطجة يا بشمهندس، بس إنتو حرين. أنا فعلاً الراجل الوحيد اللي خلّفته هو يونس، حامد الصاوي ما خلّفش رجالة غير يونس وبس." قال محمد بضيق: "طيب نطمن عليه الأول، وبعدين يحلها حلال." سابه حامد وراح قعد جنب شهد وطبطب على كتفها وقال لها بهدوء:

"ما تخافيش، يونس حصله أكتر من كده وعداه وقام أقوى من الأول." قالت شهد بحزن وصوت مهزوز: "خير إن شاء الله يا عمي." قال مازن لمحمد بصوت واطي: "أقولك إيه؟ أنا مروح عشان عندي جامعة الصبح." قال محمد بغيظ: "يا برودك يا مازن! اللي جوه ده أخوك، بس أقول إيه؟ ما إنت لو عندك دم ما كنتش عملت اللي عملته مع ولاء برضو." قال مازن ببرود: "يا عم، حسسني إني متجوزها في السر. إحنا متصاحبين وهنتخطب وهنتجوز، وهملالك البيت عيال يا شيخ محمد."

قال محمد بحدة: "امشي من وشي يا مازن، وحسابنا في الموضوع ده لسه ما خلصش." مشي مازن، ومحمد قاعد مستني معاهم عشان يطمن على يونس، وكان فعلاً قلقان عليه جداً. وافتكر كلام يونس ليه وإنه متأذي منه دايماً بالذكريات السود اللي عاشها لوحده في وقت ما كان محمد ومازن بيتعلموا كويس وعايشين مرتاحين مع أمهم. وطلع الدكتور بعد شوية، وكلهم قربوا منه وسألوه على يونس، وهو رد عليهم وقال بهدوء:

"اطمن يا حج، هو بس واخد غرز كتير في دماغه والجرح كان عميق شوية، وفي كسر في إيده وشوية كدمات في جسمه. ودلوقتي نايم تحت تأثير المسكنات، والصبح هيفوق ويكلمك زي ما أنا بكلمك كده." مسح حامد دموعه وقال: "الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يا رب." قال يوسف بقلق: "ممكن أشوفه طيب؟ وأطمن عليه؟ أنا أخوه." بص له محمد بضيق. والدكتور قال: "بلاش دلوقتي، تقدروا الصبح تجوا وتطمنوا عليه، ولو كان لازم حد يفضل هنا، يا ريت حد واحد."

شاور حامد لشهد وقال لها: "ادخلي يا بنتي، يلا اقعدي جنب جوزك، وأنا هوصي هنا الممرضين يبقوا تحت أمرك." ابتسمت شهد ودخلت بسرعة عند يونس. والباقي مشي، ما عدا محمد اللي كان واقف تحت في المستشفى. وبص لموبايله، وكانت هاجر بترن عليه، ما ردش عليها وطلع فوق. وفي مطار القاهرة. طلعت نور وهي ماسكة إيد أحمد وكانت مبسوطة. وقال لها أحمد: "والله يا نور، أنا لو عليا كنا قعدنا أسبوعين كمان، بس الشغل بقي." قالت نور:

"يا حبيبي، أنا كفاية إني دايماً معاك وجنبك." وفتحلهم السواق باب العربية وركبوا هما الاتنين. وقال أحمد: "إنتي هتنزلي الجامعة إمتى؟ قالت نور: "ما طنط قالت إني أنزل على الامتحانات." قال أحمد: "وإنتي مالك ومال ماما يا نور؟ ده مستقبلك إنتي." قالت نور: "ما أنا أهم حاجة عندي طنط، وبعدين ما أنا كده كده مش هشتغل، فمش عايزة غير الشهادة." بصله أحمد بضيق وقال: "والله طيب يا نور، اللي يريحك."

حضنت نور ذراعه ونامت على كتفه، وكانت مبسوطة جداً بالنقله اللي حصلت في حياتها. على عكس أحمد اللي بدأ يضايق من تصرفاتها وإنها مدخلة مامته في كل حاجة في حياتهم. وفي المستشفى في أوضة يونس. كانت شهد قاعدة على الكرسي اللي جنب السرير وهي ماسكة إيد يونس السليمة وقالت له وهي بتعيط: "أنا آسفة، كل ده حصل لك بسببي أنا." دخل في الوقت ده محمد بعد ما خبط على الباب. وقامت شهد وقالت له: "اتفضل يا شيخ محمد." بص محمد ليونس بدموع وقاله:

"ممكن بس أقعد معاه شوية؟ وأنا كده كده هبات هنا في المستشفى، هقعد تحت عشان لو احتاجتي حاجة." قالت شهد: "لا لا، مالوش لزوم يعني تتعب نفسك، أنا ممكن أتصرف." قال محمد: "لا، ما فيش تعب ولا حاجة، ده واجب." قالت شهد بهدوء: "طيب أنا هروح أجيب حاجة أشربها من تحت وأجي." قال محمد: "ممكن بس كمان تكلمي هاجر وتقوليلها اللي حصل؟ خدي منها رقمي برضو." ابتسمت شهد وقالت له: "حاضر يا شيخ محمد، بعد إذنك." طلعت شهد من عندهم.

ومحمد راح قعد على الكرسي مكانها وبص ليونس بدموع وقاله:

"أول مرة في حياتي أحس إني وحش أوي كده النهارده، وأنا واقف عاجز مش عارف أتصرف ولا أجيب لك حقك. لو إنت اتظلمت بتربيتك مع أبوك، أنا كمان اتظلمت. اتربيت مع هناك المتعلمة اللي خلتني شيخ زي أبوها، والظروف من الناحية التانية بتجبرني أبقى زي أبويا. أنا أقدر دلوقتي أجيب لك حقك وأتخانق وأعمل أكتر من اللي إنت وحامد الصاوي بتعملوه، بس هبقى بشوه سمعة الشيخ اللي الناس بتلقبني بيه. وأبوك كلامه بيوجع ومش قادر أشوف أنا فين في عيون الناس دلوقتي."

مسح دموعه وقال: "تعرف إن الحاجة الوحيدة اللي اخترتها في حياتي كانت هاجر بس، كانت اختيار غلط دفعت تمنه في شغلي وفي أخويا أهو، والمشكلة الأكبر إني حبيتها ومش قادر أسيبها." فتح يونس عيونه ببطء وقال بصوت تعبان: "شهد فين؟ ابتسم محمد وقاله: "كويس إنك سمعت اللي قولته، شهد جاية." اتملت عيون يونس دموع، وكان باين عليه أوي الألم اللي حاسس بيه. سامع وشايف كل حاجة بتحصل حواليه، بس مش قادر يتكلم ولا حتى يقوم.

وجات شهد بعد شوية وقعدت قصاده، ومحمد كان قاعد بره قدام الأوضة. وتاني يوم دخل محمد البيت. وطلعت هاجر بسرعة من المطبخ وقالت له: "أخيراً، أخوك عامل إيه؟ قال محمد بجمود: "وطي صوتك عشان أمي، هو كويس." قال كلامه وسابها ودخل أوضته. راحت هاجر وراه وقالت له بهدوء: "كنت طول الليل قلقانة عليك وبكلمك." رد عليها محمد وهو بيطلع هدوم من الدولاب: "معلش يا هاجر، اديكي عرفتي الوضع اللي أنا كنت فيه." قالت هاجر بضيق:

"يعني لو كنت رديت عليا وطمنتني، كانت هتحصل حاجة يا محمد؟ قال محمد بحدة: "اللي حصل يا هاجر، وخليت شهد تكلمك. في إيه بقى؟ سابته هاجر ومشيت. ومحمد دخل أخد شاور وطلع، لقي هناء وهاجر قاعدين بيفطروا. راح قعد معاهم. وهاجر قامت وقالت: "أنا شبعت، هروح أجهز عشان ما أتأخرش على الشغل." بصت لها هناء وهي ماشية وقالت لمحمد: "إنت ما عندكش دم." تنهد محمد بضيق. وهناء قالت:

"هاجر طول الليل كل ما بصحى ألاقيها صاحية وقاعدة مستنياااك وتكلمك، مش بترد عليها ليه كل ده؟ قال محمد بجمود: "ابن عمها والواد ابن الحديدي اتخانقوا مع يونس وهددوه بمراته، وهو في المستشفى." قالت هناء بدموع: "يا نهار أسود! وأخوك عامل إيه دلوقتي؟ قال محمد: "كويس، خف وفايق، بس فيه جرح في دماغه صعب شوية." قالت هناء بضيق: "بقي آخد مازن أخوك وأروح له، وقوم صالح مراتك، ذنبها إيه هي في اللي بيعمله ابن عمها؟ يلا، قووم."

قام محمد ودخل أوضته. وكانت هاجر واقفة قدام المراية، ولما شافته قالت له بضيق: "ابقي قول لمازن يبعد عن ولاء ويسيبها في حالها، كفاية اللي هي فيه." قال محمد: "ما هو قال إنه عايز يتجوزها." قالت هاجر: "لا معلش، أخوك ما يناسبش أختي." قرب منها محمد وقال: "من وقتها نشوف، وأنا هكلمه من غير ما تقولي، المهم ما تزعليش." بعدت عنه هاجر بعد ما لفت حجابها وقالت:

"لا عادي، بس واضح إن عمرك ما هتقدر تنسى إن عادل كان خطيبي، والوضع ده أنا ما أستحملهوش." قال محمد: "أنا دماغي مصدعة وعايز أنام، وياريت تقدري يا هاجر اللي أنا فيه." قالت هاجر بدموع: "مقدرة، بس شوف طريقتك معايا وو... في وسط ما بتتكلم معاه، لقيته طلع موبايله وبص فيه وابتسم. راحت وقفت جنبيه وبصت في الفون وقالت: "إنت بتكلم مين؟ شال الفون بسرعة وقاله: "بكلم صحابي يا هاجر، وبعدين روحي شغلك يلا عشان ما تتأخريش."

قالت هاجر بضيق: "طيب وهبقى أروح لماما وهبات هناك." قال محمد: "هبقى آخدك، مش هتباتي غير في بيتك يا هاجر." مشت هاجر، وكانت كل تفكيرها في محمد والرسايل اللي بتجيله على الفون بتاعه، ومين اللي بيبعتهاله. وفي بيت حامد الصاوي. طلعت بطة من أوضتها وقالت لحامد اللي كان قاعد مدايق في الصالة: "خير يا عم حامد؟ ما نزلتش ليه الشغل؟ من لما رجعت من عند يونس وإنت على الحال ده؟ قال حامد بحزن:

"أنزل إزاي وضهري مكسور يا بنتي، لما يبقى يونس يرجع هنزل." قعدت بطة جنبيه وقالت: "والله هيرجع وهيحط راسه على كمال في الأرض زي زمان، هو إنت ما تعرفش يونس ولا إيه؟ ابتسم حامد وقاله: "لا أعرفه، ده أنا أبوه." طلعت عظيمة من المطبخ وقالت: "إنتي لابسة كده ورايحة فين يا بت؟ قالت بطة: "يوسف مستنينا تحت، هنروح المستشفى ليونس وهنستنى لحد ما نجيبه معانا بالليل." قال حامد: "طيب روحي يا بطة." طلعت بطة. وعظيمة قالت لحامد:

"يوسف اللي بيروح ويجي على يونس، وإخواته ولا بيسألوا فيه." قال حامد بضيق: "أنا داخل أنام شوية، مش عايز أسمع صوتك يا عظيمة." وفي المستشفى. كان الدكتور واقف جنب يونس ومعاه الممرضة، وشهد واقفة بعيد شوية. والدكتور بصلها وابتسم وقال: "لا، عال أوي، والحمد لله إن الخبطة في دماغك كانت مش عميقة أوي، وإلا كانت هتبقى مشكلة." قالت شهد: "هو هيخرج النهارده؟ ده مش هيكون خطر عليه؟ بصله يونس بحدة. والدكتور رد عليها وقال:

"لا يا مدام، مش خطر، بس إنتي خلي بالك معاه في الأكل لأنه محتاج يتغذى جداً عشان نزل كتير، وطبعاً ياخد العلاج في معاده وما يتحركش كتير برضو." قالت شهد: "ماشي يا دكتور، وشكراً جداً لحضرتك." قال الدكتور: "العفو، ده واجبنا، وألف سلامة عليك يا يونس." لم يرد عليه يونس. والدكتور طلع ومعاه الممرضة. ويونس بص لشهد بجمود وقال لها: "إيه اللي إنتي لابسااه ده؟ بصت شهد لنفسها وقالت: "ماله اللي أنا لابسااه؟ قال يونس بحدة:

"إيدك كلها باينة يا هانم." شدت بسرعة شهد كم الفستان بتاعها على إيدها وقالت له: "ما أقصدش والله، بس هو كم الدريس واسع وبيرجع لورا لوحده." قال يونس بحدة: "طيب خلي بالك، عشان لو رجع لورا تاني هنقطع إيدك ونرتاح منها." ابتسمت شهد وقالت: "حاضر." قال يونس: "إيه اللي طلعك بالليل؟ ودي مش أول مرة تقريباً." قربت منه شهد وقالت بسرعة: "إنت عارف مين اللي أنقذك منهم؟ قال يونس: "يوسف، مش كده؟ قالت شهد بخوف:

"لا، العفريت اللي ظهر لنا قبل كده؟ تعدل يونس شوية وقال لها: "بتهزري؟ العفريت إزاي يعني؟ قالت له شهد اللي حصل. ويونس قال: "ده مش عفريت، ده بني آدم." قالت شهد: "لا، عفريت! إنت فاكر؟ ده كان قدامنا وجينا نمشي لقيناه ورانا." ابتسم يونس وقال لها: "هنشوف. المهم أخوكي عمل لك حاجة؟ قالت شهد بحزن: "لا، بس كان مدايق عشان ما يعرفش السبب اللي مزعلني عنده. بس إحنا لو هنطلق، ممكن نقول له إننا اا... قاطعها يونس بجدية وقال:

"ما فيش طلاق أصلاً." حاولت شهد ما تبينش فرحتها وقالت له: "يعني مم مش هنطلق؟ غمزلها يونس وقال: "مزاجي كده، عندك اعتراض؟ قالت شهد: "ما إنت ما كنتش مصدقني." قال يونس: "سألت روحت وسألت على الراجل ده، وعرفت إنه فعلاً عمل حاجات زي اللي إنتي حكيتيهالي، ومن جوايا مصدقك." بصلها وابتسم وقال: "من عينيكي باين أوي إنك أصلاً ما تعرفيش تكدبي." بصت شهد الناحية التانية وقالت: "يعني إنت هتكمل معايا عادي؟ مش هتكون في مشكلة عندك؟

قال يونس: "لا طبعاً، في مشكلة." اتملت عيون شهد دموع. ويونس ابتسم وقال: "البجايم بتاعت الأرانب اللي إنتي جايباها في جهازك دي أكبر مشكلة في الجوازة." ضحكت شهد غصب عنها. وفي الوقت ده دخل عندهم صبري بعد ما خبط على الباب وقال: "حمد لله على سلامتك يا أبو نسب." قال يونس بهدوء: "الله يسلمك يا أبو أسر، اتفضل." بص صبري لشهد بضيق وقال: "أنا والله مش عارف أقول لك إيه، بس ليه ما بلغتوش عن اللي حصل ده؟ قال يونس:

"إنت أكيد عارفني وعارف إن يونس الصاوي ما بيخليش حد يجيب له حقه." قال صبري بضيق: "قولي لي يا شهد، إنتي إزاي كنتي هناك في الوقت ده؟ توترت شهد وبان عليها الخوف. ويونس قال: "أنا اللي كلمتها وقولتلها تيجي نزور قبر حمايا وحماتي، وكنت عايز أ صالحها يعني، عشان كانت زعلانة مني، صح يا شهد؟ ابتسمت شهد وهزت راسها بمعني أيوه. وصبري بصلهم وابتسم وعارف إن يونس قال كده عشان يدافع عنها وقال:

"طيب، أنا ما أعرفش أصلاً هي كانت زعلانة ليه، ومدام ما قالتش يبقى خلاص، إنتو حرين." قال يونس: "حاجة بيني وبين مراتي وخلاص، يعني إحنا حلينا كل حاجة، وشهد هترجع معايا." قال صبري: "براحتها، اللي يريحها تعمله." قالت شهد بهدوء: "هرجع مع يونس يا صبري، ده بعد موافقتك طبعاً." ابتسم صبري وقال لها: "خير إن شاء الله يا شهد." وجه يوسف معاه بطة، وكانوا كلهم قاعدين بيتكلموا مع بعض. وعيون يونس كانت على شهد.

وبعد شوية مشيت شهد مع صبري عشان تجيب حاجتها من هناك. وراحت معاها بطة. ويوسف قال ليونس: "سلطان كلمني، قالي إن بعد ما نجهز المعرض هيجي الوفد الأجنبي يشوف الدنيا عندنا، بس لازم يبقى معانا شريك، وخصوصاً إنهم عايزين الماركة بتاعتهم تكون معروفة، وعشان كده لازم يكون المعرض حاجة تقيلة." قال يونس: "واختار رياض الشناوي عمه، مش كده؟ قال يوسف: "حصل، بس إنت عرفت منين؟ قال يونس:

"رياض الشناوي قدم السنة اللي فاتت وما أخدوش، فاستنى يشوف مين اللي هياخد التوكيل ويدخل شريك." قال يوسف: "هو مش الراجل ده يبقى حما نور؟ تنهد يونس وقال: "شفت شهد، كنت ناوي أطلقها، يعني ما ارتحتش معاها، وقولت خلاص كل واحد يروح لحاله." قال يوسف: "وإيه اللي غير قرارك؟ قال يونس بهدوء:

"خوفي عليها. ما أعرفش ليه خوفت عليها من أخوها كمان. مش مطمن ولا مرتاح وهي بعيد، ومش عايز حد حتى يأذيها بكلمة. بنت ما فيش زيها أصلاً، طيبة جداً وعفوية أوي، ومالهاش في اللف والدوران خالص." قال يوسف بخبث: "لا وحلوة يعني، غميزات وبياض وو... سكت لما يونس بصله بحدة وفضل يضحك وقاله: "ههههههههههه، ونسيت تقول يا يونس إنك بتغير عليها هااا؟

وبعدين شهد كانت خايفة عليك أوي، واضح إنك مش لوحدك بتحس كده، ده شكله إحساس متبادل يا أبو الصحاب." قال يونس: "المهم، قوم ساعدني أغير هدومي عشان أرجع البيت." وبالليل في بيت الشيخ محمد. كان قاعد في أوضته على الكنبة وماسك موبايله ومبتسم. وراحت هاجر وقعدت جنبيه وقالت له: "قولي يا شيخ محمد، هو حرام الرقص لجوزها ولا حلال؟ قال محمد بسخرية: "إنتي جاية تسألي سؤال زي ده بعد الحمل؟ قالت هاجر: "ومين قال لك إني كنت هعمل كده؟

ده بس واحدة صحبتي سألتني." قفل محمد موبايله وقال لها: "حلال طبعاً يا هاجر، مش جوزها؟ وربنا حلل لنا الاستمتاع بأزواجنا كامل الاستمتاع." قالت هاجر: "حلو أوي الكلام ده يا شيخ محمد، وإيه رأيك بقى في زوجة راضية جوزها في كل اللي يطلبه، وهو بيخونها؟ قال محمد: "دي قلة تربية يا أما. ربنا حلل لك مراتك وهي زوجة صالحة وبترضيك، يقوم يروح للحرام برجله، يبقى مش متربي." قالت هاجر بعصبية:

"طيب يا مش متربي يا جاهل في دينك، خلي السنكوحة اللي بتكلمها تنفعك." بص محمد بصدمة: "أنا يتقالي كده؟ إنتي اتجننتي يا هاجر؟ قالت هاجر بدموع: "كدبت مثلاً؟ ولا كدبت؟ ما إنت بتبقى قالب خلقتك عليا على طول، ولما تمسك موبايلك الضحكة بتبقى من الودن للودن، ده غير إنك غيرت باسورد الفون." قال محمد بهدوء: "ومعنى كده إني بخونك؟ لا بجد، شكراً على ثقتك فيا يا هاجر." قالت هاجر:

"طيب وريني الفون كده، معلش، أنا يمكن غلطانة، خليني أتأكد." قال محمد بتوتر: "لا لا طبعاً، دي حاجة خاصة بيا، وبعدين أنا مش بخونك، عايزة تصدقي براحتك، مش عايزة؟ خبطي دماغك في الحيطة." قالت هاجر بحزن: "طيب يا محمد، إنت لو ما قلتليش دلوقتي مين دي اللي بتكلمها وإيه علاقتك بيها، أنا همشي وأسيب لك البيت." قال محمد بقلق: "طيب هقولك، بس تبقي عاقلة وتفهمي." قالت هاجر: "؟؟؟ تفتكروا بقى إيه اللي مخبيه محمد؟

وفي بيت حامد، كانت بطة قاعدة بتكلم يوسف والباب خبط. قالت بطة: "اقفل بسرعة، في حد بيخبط." قال يوسف: "ماشي يا بطة، ولو سمحتي اعملي لي بلوك، ولما أكلمك ما ترديش عليا." قالت بطة بغيظ: "ماشي يا أم ضمير صاحي إنت." قفلت معاه وقامت فتحت. لقيته حامد اللي واقف ومبتسم وقال لها: "كنتي بتكلمي مين بقى ومش راضية تفتحي؟ قالت بطة: "صحابي يا عمي، خير في حاجة؟ دخل حامد وهو ماسك إيدها وقال:

"تعالي يا بطة، عايزك في كلمتين يا بنتي، تقريباً أخوكي يونس كلمك فيهم." قعدت بطة قدامه وقالت بقلق: "أيوه يا عمي، قالي مش على موضوع مازن ابن حضرتك؟ قال حامد: "أيوه، هو ده ابني يا بطة، ومش هستأمنك على حد غيره." قالت بطة بضيق: "أنا من لما كبرت وأنا معتبرالك مكان أبويا، وإنت ما قصرتش معايا في حاجة، لا إنت ولا يونس، وأنا مش برفض مازن عشان هو ابن حضرتك، لا. أنا بس مش مرتاحة للموضوع." قال حامد:

"طيب لو قلت لك عشان خاطري توافقي وتديه فرصة؟ ما فيش حد هينفع ابني غيرك، وإنتي برضو، ده متعلم ومهندس، وسيبك من كلام أمك." قالت بطة بضيق: "أنا آسفة يا عمي، بس أنا مش عايزة أتجاوز أصلاً." قال حامد بجمود: "وإيه السبب؟ قالت بطة بتوتر: "من غير سبب؟ قال حامد: "طيب هسألك السؤال بطريقة تانية، مش عايزة تتجوزي عشان يوسف مش كده؟ خافت بطة و؟؟ تفتكروا هيحصل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...