الفصل 60 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الستون 60 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
16
كلمة
6,166
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

"بيت الهنا" الحلقة الثالثة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لقد جاء الخذلان من أحدهم، فلماذا تعاقب الجميع؟ لأني كنت أراهم الجميع. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دخلت بطة أوضتها، ولقيت سدرة قاعدة قدام المرايا، ولابسة فستان أسود طويل ومقفول وشكله شيك جدًا. بطة بضيق: إيه اللي أنتِ لابساه ده؟ اقلعي الفستان ده والبسي أي حاجة غيره. سدرة بجمود:

ده الفستان اللي حضرتي بيه العزا بتاع ماما يا مرات أبويا مش كده؟ أنتِ مش بتحبي الفساتين السودا وما لبستيش فستان أبدًا أسود غير يوم عزا ماما. بطة بهدوء: لا بعدها توفت أمي الله يرحمها، وبعدها الست هناء الله يرحمها، وجدتك أم يوسف لبسته كتير يا سكر. سدرة بسخرية: بس أول مرة اشترتيه وأنتِ عايزة تحضري بيه عزا أمي؟ تيتا الله يرحمها قالت لي كل حاجة، وإنك قد إيه كنتِ أنانية ومريضة. بطة بجمود:

ويا خسارة قالت لك إني أنانية ومريضة، ونسيت تقول لك إني مفترية. ولو فاكرة يا بت إني هبقى مرات الأب المنكسرة اللي هتسمع الكلام وهي ساكتة، تبقي غلطانة. ده أنتِ هتقلّي أدبك عليّ، هقلع اللي في رجلي وأربيكي كويس. سدرة بسخرية: مش مستغربة من تصرفاتك، ما هي دي رباية الحواري يا طنط بطة. اتنهدت بطة بنفاذ صبر وقالت: اخلصي واقلعي الزفت اللي لابساه ده، واطلعي عشان الناس بره.

ما ردتش عليها سدرة وطلعت بره، وراحت قعدت جنب أبوها قدام يزن ويونس والمأذون. يونس: هو حد قالك إنك جايه عزا يا بت أنتِ؟ سدرة بحدة: والله اللي بيحصل ده ما فرقش كتير عن العزا بالنسبة لي. قال يونس بسخرية لابنه: يا زين ما اخترت. يزن قال للمأذون بضيق: ممكن حضرتك تبدأ خلينا نخلص بقى. المأذون: حاضر، بس فين الشهود؟ يونس بخبث: كلم يا يزن الحراس تحت، خلي أي اتنين يطلعوا وخلاص. بصت له سدرة بغيظ ويوسف:

لا طبعًا، هو مش سلق بيض يا يونس؟ أنا كلمت محمد أخوك وأشرف جوز أختي وزمانهم على وصول. قامت سدرة وقالت: طيب لما يبقوا يوصلوا ابقوا اندهولي. ودخلت أوضتها ورزعت الباب وراها جامد، وبطة قالت بإحراج لسمر صاحبة سدرة: بطة: روحي اقعدي معاها يا سمر، وخليها تهدي شوية ما ينفعش كده. سمعت سمر كلامها وراحت ورا سدرة، ويونس بص ليوسف ويزن بغيظ وقال: يونس: أبوها خرع واللي هيبقى جوزها أنيل منه، بس أنا هربيها كويس ما تقلقوش. يوسف بحدة:

يونس أنا ما حلتيش غيرها، ومهما عملت دي بنتي ومش هسمح لحد يأذيها. يونس بسخرية: اتوكس يا يوسف، أنا لولا إني عملت لك اعتبار كنت هخليها تندم على الفضيحة اللي عملتها لنا كويس، عشان اللي سابته ده يبقى ابن يونس الصاوي. بطة: خلاص يا يونس مش وقته الكلام ده، وإحنا أهو بنصلح الموضوع. سكت يونس وبعد شوية جه محمد وأشرف جوز أخت يوسف، وكتبوا الكتاب ومحمد قال بهدوء: محمد: ألف مبروك يا يزن، عقبال أخوك ما يعقل هو كمان ويريحني. يونس:

هيريحك لوحدك، ده هيريحنا كلنا. محمد: اللي فيه الخير يقدمه ربنا، هستأذن أنا بقى. يوسف: ما لسه بدري يا شيخ محمد هنتعشى سوا كلنا دلوقتي. محمد: مرة تانية إن شاء الله، السلام عليكم. مشي محمد وكمان أشرف وسمر كمان صاحبة سدرة مشيت، وفضلوا هما قاعدين ساكتين لحد ما يونس قال: يونس: ما تاخد مراتك وتروحوا تتعشوا بره يا يزن ولا محتاج عزومة. سدرة بحدة: أنا مش هخرج مع حد. وبصت ليزن وقالت بنفس نبرتها:

غصبوني أتجوزك، وعلى فكرة أنا مش عايزاك. قام يزن وقال بعصبية: ولا يهمك، كأن ما حصلش حاجة وخليكي عند أبوكي. قال كلامه ومشي، وهي كمان دخلت أوضتها وفضل يونس وبطة ويوسف اللي قال بضيق: يوسف: والله هتجلطني، أنا مش عارف أعمل معاها إيه. ومهما عملت هي شايفاني وحش وما استاهلش أبقى أبوها. يونس: ما أنت لو كنت سمعت مني زمان وما سيبتهاش لأمك تربيها، ما كناش وصلنا للنقطة دي. يوسف: كانت وصية أمها يا يونس إنها تتربى مع جدتها.

يونس بحدة: يعني هي أمها دي كانت خايفة عليها مثلًا؟ لو كانت خايفة عليها يا يوسف ما كانتش سابتها وانتحرت. بطة بضيق: طيب نغير الموضوع، وأنت يا يونس خلي يزن يقنعها تروح معاه بيته. هي والله عبيطة ومش فاهمة حاجة. يونس: لا أنتوا ولا أنا هندخل بينهم، هما حرين يعملوا اللي عايزينه فاهم يا يوسف. قام يوسف وقال بضيق: أنا داخل أنام تصبح على خير. يونس: يا قليل الذوق بتطردني. يوسف: أيوه بصراحة أنت هتبات عندنا ولا إيه؟ يونس:

لا يا أخويا مروح، المهم ابقى اقعد مع زفت الطين يوسف ابني وخليه يركز في شغله ويتلم هو بيسمع كلامك. يوسف: والله ما حصل، ابنك بياخدني على قد عقلي وبيتمهزأ بيّ، وأنا مش بحبه بصراحة. أنا حبيبي يزن ما قدرتش تسميه هو على اسمي. ضحكت بطة وقالت: هههههه خلاص أنا هبقى أكلمه يا يونس ما تقلقش. يونس: طيب تصبحوا على خير. وسابهم يونس ومشي ورجع البيت، وقبل ما يدخل شاف يارا واقفة في البلكونة وبتتكلم في الموبايل، فدخل بسرعة وراح أوضتها

ودخل من غير ما يخبط وقال: يونس: بتكلمي مين في الوقت ده؟ قفلت يارا الموبايل بسرعة وقالت: ببـ... بكلم صحابي يا بابا في إيه؟ يونس بحدة: في الوقت ده لا ما ينفعش، ويا تذاكري يا تنامي. يارا بدموع: يا بابا هو أنت بتزعق لي ليه؟ هو أنا عملت إيه يعني؟ يونس: لما أقول كلمة. تقولي حاضر وبس وإلا هخلي أمك تاخد منك الموبايل. يارا بحزن: حاضر. يونس بجمود: هتنامي ولا هتذاكري؟ يارا بدموع: هنام. يونس قفلها النور وقال:

طيب يلا تصبحي على خير. وقفل الباب بعد ما طلع من عندها، وهي أول ما طلع مسكت موبايلها وقالت: يارا: سمعت أهو، ده بابي كده على طول، وإخواتي أفظع منه. زين بهدوء: بيخاف عليكي على فكرة، ما شوفتش إنه قال حاجة غلط. يارا: لا هعملك بلوك بجد، أنا مش ناقصة تبقي أنت كمان عليا. زين ضحك بهدوء وقالها: طيب خلاص يا ستي ما تزعليش، اقفلي بس وروحي نامي زي ما باباكي قالك. يارا بهدوء: أوكي، وخلي بالك من نفسك. ابتسم زين بهدوء ورد عليها:

حاضر، تصبحي على خير. وفي الوقت ده في أوضة يونس غير هدومه وكان هينام، بس شهد زعقت فيه وقالت: شهد: أنت هتنام؟ قعد تاني وقال: يا نعم؟ شهد بحده: إزاي تخلي ابني يتجوز وأنا ما أعرفش؟ يونس: عشان ما كنتيش هتوافقي. شهد: أيوه طبعًا! ما كنتش هوافق لأن البنت دي مش هتنفع تبقى مرات ابني. يونس: هو أنا ضربته على إيده يعني وقولتله يتجوزها؟ ما هو اللي اختارها. شهد بغيظ: اختيار غلط ومنيل بستين نيلة، وبعدين مدام اتجوزها رجع لوحده ليه؟

ما جابهاش ليه معاه؟ يونس بملل: مالناش دعوة، حاجة بينهم هما الاتنين. شهد بحده: هو إيه اللي حاجة بينهم هما الاتنين؟ يعني إيه ابني يتجوز وهو يقعد في مكان ومراته في مكان تاني؟ أومال مين ياخد باله منه ويهتم بيه؟ ولا يا خيبة عيني هيفضل على طول في أرابيزي؟ يونس بغيظ: شهد أنا فاصل وعايز أنام، فأسكتي. شهد: هو أنت تخربها وتقولي عايز تنام؟ ما فيش نوم يا يونس. يونس بحده: طيب أنا هنام يا شهد وتيجي تتخمدي جنبي وما أسمعش صوتك تاني.

شهد بجمود: عندي شغل مش فاضية أنام، تعالى استنى هوريك حتة مصممة جات تشتغل عندي من فترة بس شغلها حلو أوي. يونس بضيق: هو أنا مش قولت عايز أنام؟ شهد بحده: اتخمد يا يونس، وأبقى أروح أجيب حد من الشارع أشاركه اهتماماتي. يونس بجمود: عايز أنام يا شهد. شهد: ما تنام هو أنا ماسكاك؟ نام يونس وهي قالت بسرعة: نسيت أقولك يا يونس. يونس بغيظ: الله يخربيت يونس وسنينه عشان جه في وشك. ضحكت بهدوء وقالت:

ههههه استنى والله آخر حاجة، عارف مين كلمني النهارده؟ قعد يونس وسألها باهتمام: مين؟ شهد: فيروز. يونس: فيروز مين؟ شهد: فيروز صحبتي أنا وجميلة، يا يونس فيروز طليقة عز الدين صاحبك. يونس: اااه مش دي اللي اختفت وقطعت علاقتها بيكم أول ما اطلقت؟ شهد: المسامح كريم، وبعدين جميلة سافرت مع جوزها بقالها سنة أهو وأنا بقيت فعلًا لوحدي، ولما كلمتني وطلبت إننا نتقابل ما قدرتش أقولها لأ. يونس: وهتقابليها فين؟ شهد:

قالت هتيجي هنا عندي وجاية بكرة بعد المغرب كده. يونس بخبث: تيجي نعزم عز الدين هو كمان ونخليهم يتقابلوا. شهد: ليه الشر ده يا حبيبي؟ يونس: طيب والله لولا أن عز مسافر بكرة لكنت خليته يجي، بحب أنا جو محاكم الأسرة ده. شهد: طيب ما تيجي أوريك تصميمات المصممة الجديدة مدام صحيت. يونس: تصبحي على خير يا شهد، ولو هتشتغلي اطلعي بره. شالت الورق جنبيها وحضنته وقالت: لا خلاص هنام، بس لسه هحاسبك على ابني اللي خليته يتجوز من ورايا.

ابتسم بقلة حيلة وقال: ربنا يهدك يا شهد، قوليلي ابنك فين؟ شهد بقلق: يزن نايم فوق في شقته. يونس بجمود: الزفت التاني، وما تكدبيش يا شهد؟ شهد بقلق: هو قالي ساعة وهيجي والله. يونس بغضب: طيب نامي ومالكيش دعوة بقى في اللي هعمله فيه. شهد بقلق: ربنا يستر. وفي بيت الأستاذ حسن دخل البيت وكان الوقت متأخر وقبل ما يدخل أوضه في حاجة مسكت في إيده. حسن بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم، إيه يا روفان إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ روفان:

مستنياك يا سي بابا، تقدر تقولي كنت فين لحد دلوقتي؟ ابتسم حسن وقال: إيه الطريقة دي؟ دي أمك ما بتعملهاش، ادخلي نامي يلا. روفان: لا مش هدخل أنام وقولي يلا كنت فين؟ حسن بغيظ: هكون كنت فين يعني؟ مرزوع مع عمك في شقته. روفان: اممم طيب هبقى أسأله. حسن: أنتِ مكذباني يا بت؟ طيب اتفضلي روحي نامي. روفان: طيب قبل ما أنام رضوى صحيت من شوية وراحت قعدت في البلكونة وكانت بتعيط. حسن بقلق:

طيب ادخلي نامي يا أخبار هانم، ما فيش أطفال بتسهر لحد دلوقتي. روفان بنبرة مخيفة: ومين قالك إني طفلة يا سي بابا؟ حسن: يا ستي أنا اللي طفل، بلاش النبرة دي، ادخلي يلا نامي. روفان: يووه داخلة أهو الحق عليا مستنياك. ودخلت روفان أوضتها وحسن دخل البلكونة وكانت رضوى قاعدة على الأرض ومشغلة قرآن بصوت هادي، ولما شافت حسن قالتله: رضوى: بابا إيه اللي مصحي حضرتك لحد دلوقتي؟ قعد حسن جنبيها وقال: كنت عند.

عمك أنتِ بقي إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ رضوى بهدوء: هو أنا كنت نايمة بس شُفت حلم كده قلقني وخلّى النوم طار من عينيا. حسن: الحلم اللي بيتكرر معاكي ده على طول؟ رضوى بقلق: هو أنت عرفت منين؟ ليكون بيتكرر معاك أنت كمان؟ ضحك حسن وقال: ههههههه لا مش بحلم بيه بس أنتِ قلتِ لأمك وطبعًا أمك لازم تقولي. رضوى بقلق:

ما هو المشكلة إني أول مرة أخاف من الحلم ده، أنا دايمًا بشوف حد مديني ضهره بصراحة كده كنت بفتكره كمال بس النهارده كان بيبصلي وما شُفتش غير عيونه، بس مش عيون كمال. حسن: وهو ده اللي مزعلك إنه مش كمال؟ رضوى بدموع: خايفة ما يكونش هو نصيبي يا بابا، مش هقدر أكون مع حد غيره، وآسفة إني بقول قدام حضرتك الكلام ده بس ده اللي هيحصل. حسن بهدوء:

بصي يا رضوى أنا ما أقدرش أقولك ما تحبيهوش ولا انسيه؛ لأن دي حاجات مش بإيدينا نعملها، بس ما تقفليش قلبك، ما توقفيش حياتك، عشان ممكن الفرصة الكويسة تجيلك وأنتِ من غير ما تقصدي تضيّعيها، وقتها هتندمي إنك بتضيّعي أحلى سنين في حياتك وأنتِ مستنية وعايشة في الوهم وبس. رضوى بدموع: أنا متأكدة إنه هيرجع يا بابا. حسن: إمتى؟ بعد ست سنين كمان هتفضلي مستنية كل ده؟

ويا عالم بقي هيرجع لوحده ولا هيرجع بمراته وعياله وأنتِ تبقي قاعدة زي خيال المآتة، يا رضوى أنتِ بتكبري واللي النهارده في إيدك بكرة هيروح منك. قامت رضوى وقالت: تصبح على خير يا بابا عندي شغل الصبح ولازم أنام. حسن بجمود: رضوى استني. وقفت وقالت له: نعم يا بابا؟ وقف حسن قدامها وقال:

أنا سيبتك تطفشي في العرسان اللي بتجيبها أمك براحتك بس عشان ما فيش واحد فيهم عجبني، لكن لما يجي اللي أحس إنه يستاهلك أنا هوافق حتى لو أنتِ مش موافقة. رضوى بضيق: يا بابا بس.. قاطعها حسن بحِدّة وقال: روحي نامي عشان تصحي فايقة لشغلك يلا. سابته رضوى ودخلت أوضتها لقيت ريناد قاعدة ببنتها على السرير. رضوى: هي صحيت تاني؟ ريناد: لا ده العادي اتعودت على السهر معاها. روان: وطوا صوتكم عايزة أنام. رضوى:

روان أنتِ واخدة السرير كله ادخلي على جنب عشان أنام. بصت روان لريناد وقالت: أنتِ ما تباتيش عندنا تاني. ريناد بحِدّة: لا يا حبيبتي ده بيت أبويا وأنا أبَات فيه في الوقت اللي يعجبني. روان: هو أنتو مش توأم؟ ما تناموا جنب بعض وتسيبولي سريري أنام فيه لوحدي. رضوى بضيق: بس بقي أنتِ وهي أنا رايحة أنام عند روفان وروز، اتخمدوا. ريناد: طيب خُدي معاكي تيا والنبي عايزة أنام. رضوى بغيظ:

يا برودك يا شيخة روحي اديها لأمك ما هتصدق تاخدها منك. ريناد: لا حرام ماما بتصحى بدري.

ما ردتش عليها رضوى وراحت نامت جنب روز أختها في أوضتهم، وفتحت موبايلها وفضلت تقلب فيه لحد ما شافت صفحة يوسف الصاوي على الإنستغرام، اترددت شوية وبعدين فتحتها وفضلت تقلب في الصور بتاعته وتلقائيًا ابتسمت على طريقته المرحة في الصور والفيديوهات اللي بيعملها مع أخته الصغيرة اللي فيها شبه كبير منه، ولفتت نظرها أكثر من صورة ليه مع بنت محجبة وشكلها جميلة أوي وشافت صورهم يوم الخطوبة. استغربت رضوى وقالت:

بقي واحد بالأخلاق دي خاطب بنت زي الملاك كده غريبة. وقفلت الموبايل ونامت وكل تفكيرها فيه هو. ــــــــــــــــــ وفي بيت يونس الصاوي الساعة الخامسة صباحًا، دخل يوسف وهو بيتسحب وماسك الكوتشي بتاعه في إيده وقبل ما يدخل أوضته مسكه يونس من قفاه وقال: يونس: كنت فين يا صايع يا ترباية الشوارع؟ يوسف بقلق: بـ.. بـ.. بابا أنا كنت بصلي الفجر ودعيتلك. يونس بحِدّة: بطل كدب أنت كنت سهران في بار وسط ناس شمال يا شمال. وطلع

موبايله وحطه قدامه وقال: أنت ده ولا مش أنت؟ يوسف: أيوه أنا بس إيه الصور الوحشة دي؟ ما بيحطوش ليه فلتر وهما بيصوروني. ضربه يونس بالقلم على قفاه وقال: أنت هتجلطني؟ وده اللي فارق معاك؟ مش فارقة معاك الفضيحة اللي احنا فيها؟ بقي ابن يونس الصاوي شمام وصايع، ليه عملت إيه في دنيتي بس؟ طلعت شهد من الأوضة وهي لابسة إسدال الصلاة وردت عليه بسخرية: شهد: يا أخويا قول ما عملتش إيه بلا نيلة، وأنت كنت فين يخربيتك؟

وفين اللبن اللي قلتلك تجيبه؟ طيب ما فيش موز باللبن تاني عشان ما بتسمعش الكلام. يوسف: لا يا شوشو وأهون عليكي؟ ده أنا من غير الموز باللبن ببقي مش عايش. يونس: بس يا تافهة منك ليها واسمع يالا تتظبط وتبقي زي إخواتك يزن بيصلي ومتربي واتخرج من الجامعة وماسك الشغل معايا وأختك يارا طلعت الأولى على الإعدادية على مستوى الجمهورية ومؤدبة وزي الفل، إنما أنت يا عملي الأسود. ومسكه من هدومه وقال:

هتسقط تاني في الجامعة مش هخليك تعيد، ولو مش هتنزل معايا الشغل ورحمة أبويا ما هتطول قرش واحد مني طول ما أنا عايش فاهم. يوسف بقلق: يا بابا ما أنا قلتلك أنا ماليش في التعليم وماليش في الشغل أنا جوزني عائشة بنت عمي محمد وقعدوني في البيت. يونس بسخرية: هو عمك هيرضى يخليك تبص لبنته تاني بعد الصور دي؟ ده تلاقيه جايب الشبكة وجاي يرميها في وشك. يوسف: لا اطمن هخلي واد صاحبي يفلتر عمي من المواقع اللي بتنزل فيها صوري. شهد:

لا ما أبوك بعتهم ليه وسخنه عليك وقاله إنك مش متربي وعايز تتربى. يونس بحِدّة: غوري ادخلي جوه يا شهد. يوسف بغيظ: أنت عملت كده بجد يا بابا؟ يونس: أيوه محمد ده أخويا وعِيشة بنت أخويا وما أرضالهمش بعريس زيك. يوسف بخوف: يا حوستي السودة يانا ياما أدعي عليك بإيه بس وأنت أبويا. يونس: تغور تدخل أوضتك والصبح الساعة 9 تكون مع أخوك في الشركة. دخل يوسف أوضته وقال بسخرية: ده لو عرفتوا تصحوني أصلًا. يونس بخبث:

أنا هعرف أصحيك إزاي يا يوسف، داهية تاخدك. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح في بيت محمد كان واقف قدام عائشة بنته وأميرة وهو متعصب جدًا وقالها: محمد: ما تردي عليا ساكتة ليه؟ مش ده اللي وقفتي قدامي وقلتِ مش هتجوز غيره؟ أهو كل يوم مع واحدة واتنين وتلاتة وبيعمل كل حاجة تغضب ربنا يا ست عائشة. بصت عائشة للأرض بدموع وأميرة قالت له: خلاص يا محمد بالراحة عليها مش كده. محمد بحِدّة:

أنتِ تسكتي خالص يا أميرة عشان ما حدش وقف معاهم في الموضوع ده غيرك أنتِ. أميرة: طيب اهدي طيب وأنت أهو كلمت يونس وقالك هيجيبه بالليل ويجي ونحاسبه براحتنا. محمد بعصبية: أحاسب إيه؟ هي خلصت خلاص أنا جايبه عشان أرميله الشبكة بتاعته في وشه وما أشوفش وشه جنب بنتي تاني وخلص الكلام في الموضوع ده. وسابهم ودخل أوضة مكتبه وعائشة فضلت تعيط وقالت لمامتها: عائشة: يا ماما أنا بقولك أهو لو بابا عمل كده مع يوسف أنا ههرب من هنا وأروحله.

أميرة بغيظ: يا اللي ما عندك دم ده كان بيخونك. عائشة بضيق: أكيد كان متضايق أو في حاجة خلته يعمل كده، أنا هقفش عليه وأتخانق معاه بس ما يسيبنيش. أميرة بغيظ: أنا قايمة آخد حباية الضغط وأصحّي أخوكي عشان يروح الجامعة، ولو عندك حاجة عايزة تقوليها عندك أبوكي جوه أهو. وسابتها أميرة وطلعت فوق، وعائشة كمان راحت أوضتها وكلمت يوسف اللي رد عليها بصوت نايم وقال: يوسف: أيوه شوشو. عائشة بحِدّة: نايم أنت ولا على بالك صح؟ يوسف:

في إيه يا ينبوع النكد على الصبح. عائشة بدموع: أنت كنت فين إمبارح يا يوسف؟ يوسف: كنت معاكي في خيالي. عائشة بغيظ: أنا ما بهزرش يا يوسف أنت كنت سهران مع الأشكال الزبالة بتاعتك صح؟ قام يوسف وقال بضيق: لا طبعًا مين اللي ضحك عليكي وقالك الكلام ده؟ عائشة:

عمو يونس هو اللي بعت صورك لبابا وأنا شُفتها في كذا موقع وصحابي مش مبطلين يبعتولي صورك ويقولولي خطيبك كان سهران مش عارفة في زفت إيه إمبارح، أنت ليه بتعمل فيا كده بس أنا غلطانة عشان وافقت بيك يا يوسف وأنت عمرك ما هتتغير. يوسف بقلق: استني أبوكي شاف الصور ولا لسه؟ مسحت عائشة دموعها وقالت: أيوه شافهم وحالف إن كل حاجة هتخلص النهارده وبجد شكرًا على كل اللي بتعمله فيا ده أنا مبقتش عايزاك يا يوسف.

قالت كلامها وقفلت في وشه، فأتنهد هو بضيق وقال بغضب لنفسه: يوسف: جايلك يا يونس يا صاوي يا أنا يا أنت النهارده. ــــــــــــــــــ وقبل شوية من دلوقتي في شقة يزن الصاوي كان واقف قدام المرايا في أوضته بيظبط هدومه قبل ما يروح الشغل، وسمع صوت حركة بره وحد دخل الشقة. طلع بره وهو واتصدم لما لقي سدرة واقفة عند الباب وبتدخل في الشنط بتاعتها. يزن: إيه ده؟ بصتله ببرود وقالت: جاية بيت جوزي ولا أمشي؟ اتنهد بضيق وقال: براحتك. رد.

عليها بكل هدوء ورجع أوضته ثاني، وهي دخلت باقي الشنط بتاعتها وقفلت الباب، وراحت وراه ووقفت قدام باب أوضته وقالت بجمود: سِدرة: معايا المفتاح على فكرة. ودخلت بيه. ما ردش عليها وقعد على السرير وهو بيلبس الجزمة بتاعته، فاتعصبت أكثر وقالت له: سِدرة: لو عايزني أمشي عادي على فكرة. بصلها بجمود وقال: إيه اللي جابك، ولا أبوكي غصبك تيجي مثلًا؟! سِدرة: بمزاجي يا يزن جيت، بس عشان مش عايزة أقعد في وش أبويا ومراته. يزن بسخرية:

أنا عارف إنك شايلة منهم قوي، بس ما كنتش فاكر إن قلبك أسود قوي كده. سِدرة: يا عم لو مش طايقني قول، همشي هروح أقعد في أوتيل. قام وقف قدامها وقال بجمود: إيه اللي جابك؟ وجاية ليه؟ سِدرة بضيق: مش عايزة أقعد هناك، وبما إني بقيت مراتك يبقى عادي أقعد هنا. يزن: البيت بيتك، بس شوفيلك أوضة تانية اقعدي فيها. وراح وقف قدام المرايا ومسك البرفيوم بتاعه ورش منه بكل هدوء بعد ما عصبها بكلامه ورفضه الصريح ليها، واللي خلاها تتعصب أكثر،

وراحت وقفت جنبيه وقالت: سِدرة: أنت اتجوزتني ليه؟ طيب أنا وغصبوا عليا، وأنت؟ يزن بجمود: عشان الفضيحة اللي عملتيها والموضوع كان لازم يتلم. وبصلها وقال بلوم: إنما لو عليا أنا فمبقاش عندي ثقة فيكِ عشان أتجوزك. سِدرة بهدوء: يعني هتطلقني؟ رد عليها بنفس هدوئها: وارد جدًا وفي أقرب وقت كمان، بس المرة دي هيكون بالاتفاق بينا من غير فضايح.

قال كلامه وسابها وطلع بره الشقة كلها، وهي بصت لأثره بدموع، وبعدين أخذت بالها من الأوضة اللي المفروض كانت بتجمعهم دلوقتي، ولقيت إن كل الحاجات اللي عملوها سوا فيها في الديكور متغيرة. ابتسمت بسخرية وراحت جابت شنطها ودخلت أوضة تانية غيرها، وبدأت ترتب في حاجاتها اللي كانت رافضة تجيبها قبل الفرح وكانت فاكرة إنها مش هتتجوزه، بس القدر كان أكبر من تخطيطها. نزل يزن بيته تحت وقعد مع يونس وشهد ويارا اللي

كانوا بيفطروا وقال بجمود: يزن: سِدرة فوق. شهد: جات إمتى دي؟ ما أبوك قالي إنها رفضت تيجي. يزن بضيق: أهي جات وخلاص يا ماما، بس سيبوها لوحدها ما حدش يكلمها، هي تبقى تنزل تقعد معاكم براحتها. يارا: يزن أنا ممكن بعد ما أرجع من المدرسة أروح وأقعد معاها. يونس بحدة: لا ومالكيش دعوة بالبنت دي خالص يا يارا. استغربوا كلهم كلام يونس، ويزن سأله بضيق: وفيها إيه يا بابا لو راحت وقعدت معاها؟ هي مش مرات أخوها؟ يونس بسخرية:

لما تعرف تسيطر عليها ويبقى لك كلمة عليها هبقى أخلي بنتي تتعامل معاها، إنما بنت مش متربية زي دي مالهاش كلام مع بنتي خالص. شهد بضيق: عيب كلامك ده يا يونس، دي بقيت واحدة مننا دلوقتي و... يزن بضيق: والمفروض حضرتك تحترمها قدامي، وسِدرة متربية وأحسن واحدة في نظري وإلا ما كانتش بقيت مراتي. يونس بحدة:

واللي عندي قلته، لما أشوفك عارف تسيطر على مراتك وتخليها زي أمك وأختك وواحدة مننا بجد، وقتها هتعامل معاها على إنها بنتي، إنما أسلوبها اللي زي الزفت ده ما ينفعش معايا. نزل في الوقت ده يوسف وقال بحدة: خربتها وارتحت يا بابا، بوظت لي الجوازة. يونس بحدة: وطي صوتك يا حيوان وما جهزتش ليه؟ مش عندك شغل. وقف يوسف قدامه وقال:

سيبك من الشغل دلوقتي واتفضل حل لي المشكلة اللي عملتها مع أخوك، الراجل الخرفان قال إيه عايز يفسخ لي الخطوبة. ضربه يونس في كتفه جامد وقال: اتكلم على عمك كويس وأنا معاه في اللي هو عايزه، مدام ابني مش متربي. يوسف بغيظ: وأنا مش هسيب عائشة يا بابا، وعِند فيكم هتجوزها. شهد بحدة: هو أنت هتتجوزها عشان بتحبها ولا عشان تكسر عِند عمك معاك؟ يوسف: لا يا ماما عشان أنا الحاجة اللي بعوزها باخدها، مش ده اللي علمتوه لنا يا بابا؟

يونس بحدة: تاخدها بالعقل والأصول مش بالبجاحة وقلة الأدب، وبعدين دي اللي ماسك لي فيها واتعلمتها مني، ما اتعلمتش ليه الأدب وإن السهر في أماكن كلها حرام في حرام ده غلط وممنوع. يوسف: لا ده أنا اتعلمته بنفسي ومش موضوعنا، أنت هتيجي معايا وتصلح الموضوع وتقنع عمي يبطل الكلام الفارغ اللي بيقوله ده. يونس: مستحيل، واللي محمد يقول عليه هنفذه. يوسف بغيظ: ماشي يا بابا أنا بقى مش هنفذ غير اللي في دماغي.

وقرب من شهد وقالها حاجة بصوت واطي خلاها اتعصبت وقالت ليونس بحدة: شهد: يا نهارك أسود ومنيل يا يونس. يوسف بشماتة: البس بقى يا كبير. وسابهم يوسف وطلع أوضته، ويونس قال بقلق: أيًا كان اللي قاله الصايع ده فهو كذب. شهد بحدة: هات موبايلك يا يونس. يونس: مش قدام الولاد يا شهد، هيبتي هتبوظ. شهد بغضب: طلع الموبايل بدل ما أبوظهالك من غير ما أتأكد. يارا بخبث: ما تديها الفون يا بابا ولا أنت خايف من حاجة؟ شهد بحدة:

رد عليها، خايف من إيه؟ طلع يونس الموبايل بتاعه وقال: وأنا هخاف من إيه يعني؟ الموبايل أهو يا ستي. مسكته شهد وفضلت تقلب فيه وبعدين قفلته وابتسمت بتوتر وقالت: شهد: أوعى تفتكر إني كنت شاكة فيك يا حبيبي، ده أنا بس بطمن وابنك ده هو اللي لعب في دماغي وقالي... يونس: أيوه قالك إيه الحيوان ده؟ شهد بقلق: قالي إنك منزل عندك فيديوهات لرقصات. ضحكت يارا ويزن كمان، ويونس قام وقال بغيظ: اكبري يا شهد واعقلي يا حبيبتي. وبص ليزن وقال:

وأنت تستنى أخوك وتجيبه معاك حتى لو غصب عنه وتروحوا الشركة بتاعتكم، وأنا هخلص حاجة مهمة في الشغل بتاعي وأحصلكم، والمهندسة الجديدة ليها مقابلة معايا أنا، تخلي الزفت أخوك بعيد عنها فاهم. يزن بهدوء: حاضر يا بابا. يونس: ما تخلصي يا شهد أنتِ وبنتك عشان أوصلكم. شهد: قايمين أهو، يلا يا يارا. ــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبعد شوية وصلت رضوى لشركة الصاوي، وطلعت في الأسانسير وقبل الباب ما يتقفل طلع معاها يزن، وعشان الشبه اللي بينه وبين يوسف فكرته هو واتنهدت بضيق، وهو قال بهدوء: يزن: صباح الخير. رضوى بجمود: صباح النور. ابتسم يزن ووقف جنبها وقال: أنا يزن الصاوي فمافيش داعي للطريقة دي. ابتسمت بتلقائية وقالت: سوري بس يعني أنا بجد افتكرت حضرتك الأخ الثاني. يزن بهدوء: حصل خير. ووصل الأسانسير للدور الثاني ويزن قال بهدوء:

أنت المهندسة الجديدة، رضوى حسن مش كده؟ رضوى: أيوه وعندي ميعاد مع يونس بيه. يزن: اتشرفنا بيكي، بابا شوية وهيوصل تقدري تستنيه في مكتبه. رضوى: تمام شكرًا لذوق حضرتك. ابتسم بهدوء وراح مكتبه، وهي قالت لنفسها بسخرية: رضوى: سبحان الله أهو نسخة من أخوه بس واحد كيوت ومؤدب والثاني بهيم وزي التور. ظهر فجأة في الوقت ده يوسف قدامها وقال: جايبة سيرتي مع نفسك ليه؟ اتخضت رضوى بس حاولت تبان هادية وجات تمشي بس هو

مسك إيدها بهدوء وقال بخبث: يوسف: استني طيب قولي صباح الخ... وقبل ما يكمل كلامه لوت رضوى إيده لدرجة إن صوابعه عملوا صوت تكتكة خلته اتألم بصوت عالي والموظفين كلهم بصولهم. يوسف وهو ماسك إيده بألم: يخربيتك أنتِ كنتِ هتكسري إيدي. رضوى بحدة: فكر تقرب مني أو إيدك الحلوة دي تلمسني ثاني وأنا هخليك بإيد واحدة يلا. قالت كلامها ومشيت من قدامه وراحت لمكتب يونس، وهو بصلها بغيظ وجه يمشي بس لقي يونس واقف قدامه وبيبص له بشماتة.

يوسف: ليه أنت دلوقتي؟ يونس: ثاني مرة تعلم عليك، أخص عليك وعلى رجولتك. يوسف بغيظ: أنا رايح أشوف الشغل. يونس: استنى هنا وتعالى اترزع بره المكتب لحد ما أندهلك تدخل. سمع يوسف كلامه وراح قعد مع السكرتيرة اللي ما صدقت إن يوسف بيكلمها وبيهزر معاها، وبعد شوية قاله يونس يدخل عندهم، ودخل هو وبص لرضوى بغيظ وقعد قصادها هي ويونس وقال: يوسف: خير يا حج؟

يونس: أنا اتفقت مع الباشمهندسة وهتمضي العقد دلوقتي، وأنت هتكون المساعد بتاعها في المشروع الجديد. يوسف: نعممم مساعد ولمين لدي؟! يونس: احترم نفسك يا ولد، وأنا طبعًا حكمت على حسب الخبرة، وهي عندها خبرة أكثر منك ومن أخوك، وأنا متأكد إنها هتنفذ المشروع كويس. يوسف بخبث: أبقى قابلني. يونس: وحاجة كمان لو رضوى جات وجابت لي شكوى واحدة منك في الشغل أو بره الشغل أنت هتطرد من هنا ومالكش شغل عندي فاهم. يوسف بقلق:

إيه يا بابا اللي بتقوله ده؟ يونس بحدة: اللي سمعته، واتفضلوا يلا أنتُ الاثنين شوفوا هتعملوا إيه، وأنتِ يا رضوى يوم الأحد هيكون المكتب بتاعك جاهز. رضوي: تمام يا زين بيه، بعد إذن حضرتك. وطلعت هي ووراها يوسف اللي قالها بعصبية ونفاذ صبر: يوسف: انتي إيه اللي خلاكي توافقي؟ ولا دي خطتك من البداية عشان تلفتي نظري؟ بصتله بسخرية وقالت: رضوي: أنا أعمل خطة عشان ألفت نظرك أنت يالا؟

بص بقى عشان نبقى على نور، جو لفت النظر وإنك تعلقني والحركات دي تبطّلها عشان ناكل عيش مع بعض ونطلع شغل كويس. اتنهد بغيظ وقال: يوسف: أنا مش هشتغل والشركة دي بتاعت أهلي، يعني ما فيش إنك هتعملي عليا مديرة والجو ده. رضوي: لا هو أنا مديرة فعلًا، ولو مش عايز تشتغل أنا عندي باباك جوه هقوله. وقف يوسف قدامها وقال: يوسف: استني، قصدي هنشتغل سوا بس أنا لسه صغير ومش عارف هشتغل إيه.

رضوي: أمم لا ما أنا عرفت إنك كنت شغال مع أكتر من مهندس غيري وأكيد عندك شوية خبرة. المهم يوم الأحد البداية، أنت تجمع المعلومات عن المشروع كله وتبعتهالي BDF. طلع الفون بتاعك عشان تاخد رقمي. يوسف بخبث: إيه بالسهولة دي؟ رضوي بحدة: عشان الشغل يا بني آدم. وركز في المعلومات اللي هتبعتها عشان يونس بيه هيكون معانا خطوة بخطوة والغلطة قدامه بفورة. بصلها يوسف بخبث واداها رقمه وقال بجمود:

يوسف: طيب ممكن أمشي بقى عشان عندي مشوار مهم. ردت عليه رضوي وهي مركزة في موبايلها: رضوي: براحتك، بس يوم الأحد مش هيبقي في خروج من الشركة غير الساعة 6 بالليل. قالت كلامها وسابته ومشيت وهو قال بغيظ: يوسف: منك لله يا يونس يا صاوي، كنت ناقص فقر أنا أصلًا. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت القاضي، وصلت عربية عز الدين لبيت عبد الله القاضي اللي كان واقف هو وعمر ابن عمه في انتظارهم.

عمر: قرايبك وصلوا، أنا هاخد الورق وأروح المصنع وأنت ما تتأخرش عليا. عبد الله بهدوء: عبد الله: طيب. ومشي عمر وفي الوقت ده نزل عز الدين وحسن من العربية ووراهم ليلى وبناتها ريناد وروان وروز وروفان. عبد الله: نورتوا الصعيد والله. حضنه عز الدين وقال: عز الدين: ابن أختي اللي مشرفنا مجلس الشعب حتة واحدة يالا، ده إحنا ما عملناهاش. ابتسم عبد الله بهدوء وقال: عبد الله: ده بفضلكم بعد ربنا يا خالي. وسلم

على حسن بنفس الطريقة وقال: عبد الله: نورت الصعيد يا خالي. حسن: منور بأهله يا ابني. ليلى: كفاية يا عبد الله بيه سلام، وخلينا ندخل جايين من مشوار طويل إحنا. قرب منها عبد الله وباس رأسها بهدوء وقال: عبد الله: حمد لله بسلامتك يا مرات خالي. اتفضلوا، أمي مستنياكم من صباحية ربنا جوه. روفان: وأنا سلم عليا. ضحكوا كلهم وعبد الله مد إيده ليها وقال: عبد الله: وأنا أقدر أنسى عروستي.

فرحت روفان من كلامه وسلمت عليه وفضلت ماسكة في إيده، على عكس روز اللي كانت طفلة هادية جدًا وماشية جنب أخواتها بهدوء. ودخلوا جوه كلهم وعلياء كانت مبسوطة جدًا بوجودهم وقالت: علياء: أومال رضوي وطارق فين؟ ولمياء قالت لي جاية كمان. ليلى: نعم! وإيه اللي هيجيب لمياء بس؟ علياء: قالت ممكن تيجي لو قدرت يعني. المهم تتغدوا هنا ولا بره في الجنينة؟ حسن: خليها بره أحسن يا علياء. روان: أنا مش جعانة ممكن أروح أنام.

ليلى بغيظ: ما هو طبيعي ما تبقيش جعانة من الموبايل اللي ماسكاه ليل نهار ده لحد ما سد نفسك وبقيتي شبه القلم الرصاص. عز الدين بسخرية: عز الدين: هو الموبايل ده بيسد النفس يا ليلى؟ مين قالك المعلومة دي؟ روان: لا يا زيزو ماما لو عطست هتقولي جالك برد من الموبايل. ليلى بحدة: ليلى: بتتريقي؟ طيب اترزعي وما فيش نوم. علياء: جرى إيه يا ليلى ما تسيبي البنت براحتها. تعالي يا حبيبة عمتك، أنا هخليكي تنامي. قامت روان وقالت:

بس خلاص، أنا هقعد مع عمتي ومش همشي. بصت علياء لعبدالله بخبث وقالت: بس كده من عينيا، ده أنتِ تنورينا، ولا إيه يا عبدالله؟ اتوتر عبدالله ورد عليها: أحم، أيوه طبعًا تنورنا أومال. ضحكت علياء بهدوء على خجل ابنها وأخذت روان معاها فوق، وعبدالله كان بيبصلها بابتسامة بسيطة وهدوء، لحد ما مال عليه عزالدين وقال: عز بخبث: هو إيه الموضوع يا ابن أختي؟ عبدالله بهدوء:

كل خير يا خالي إن شاء الله، تعالى أوريك عملت الجنينة اللي ورا البيت إزاي عبال ما يجهزوا الأكل، يلا يا خال حسن. حسن: لا روحوا أنتوا، أنا مش هتحرك غير لما أتغدى. عبدالله بهدوء: ماشي يا خالي. وطلع عز هو وعبدالله، وريناد قامت وهي شايلة بنتها النايمة وقالت بهدوء: ريناد: أنا هطلع أنيم تيا جنب روان وجاية يا ماما. ليلى: طيب على مهلك وأنتِ ماشية، وأنتِ ونازلة بالراحة بلاش تنزلي زي البقرة عشان الحمل. ريناد بغيظ:

حاضر يا ماما، وبلاش التشبيهات دي لو سمحتي. ضحك حسن عليهم وليلى قالت له: أبو علي أختك بتلمح تقريبًا، يعني إنها تاخد روان لعبدالله. حسن بجمود: قالت لك حاجة زي دي؟ ليلى بحماس: لا، بس أنا حسيت وإحساسي ما يخيبش أبدًا. حسن بسخرية: حتى لو كان إحساسك صح، هي بنتك تنفع هنا في الصعيد يا ليلى؟ والنبي اسكتي مش ناقص كلام فاضي. ليلى بضيق: والنبي روان بنتي ولا تنفع في الصعيد ولا في غيره ولا تنفع في جواز أصلًا. ***

وفي الوقت ده في القاهرة كان طارق بيحط الشنط بتاعته هو ورضوى في عربية سيف ابن عمتهم لمياء وجوز ريناد أختهم. طارق: يعني هي ريناد ما تعرفش إنك مسافر معانا؟ سيف بحدة: لا، أنا رايح لعبدالله في شغل، وبعدين هي أختك إزاي تسافر من غير ما تقولي. طارق: ما هي زعلانة منك يا سيف. سيف بحدة: برضه تقول لي، تخلي روان أو رضوى يقولوا لي، ده لو كانت بتعمل لي قيمة أصلًا. طارق بهدوء:

طيب بالأمانة وكلام بينك وبين صاحبك، إيه الريحة اللي كانت في هدومك دي؟ سيف بنفاذ صبر: يا دي أم الريحة، والله العظيم ما أعرف جات منين، يمكن خبطت في واحدة أو حاجة، أو ما فيش ريحة وأختك بتتلكك، طيب أقسم بالله وحياة تيا بنتي ريناد ما بتعرف تفرق بين البرفيوم الرجالي والحريمي وأنا أقسمت بالله. ضحك طارق بهدوء وقال: هههه، طيب خلاص كبر دماغك والموضوع يتحل، تلاقيها بس هرمونات حمل. نزلت في الوقت ده رضوى من فوق وقالت للبواب

اللي قاعد على الكنبة: رضوى: مع السلامة يا عم سيد، عايز حاجة؟ سيد: الله يسلمك يا بنتي، تروحوا وترجعوا بالسلامة. طارق بهدوء: الله يسلمك يا عم سيد. وركَبوا كلهم عربية سيف عشان يسافروا بيها الصعيد، وهما في العربية كان طارق وسيف مشغولين بالكلام مع بعض، ورضوى كانت باصة من الشباك وسرحانة وافتكرت كلام يونس معاها. فلاش باك *** يونس:

بصي بقى أنا متمسك بيكي في الشغل من أول ما شفت بنفسي المشاريع اللي تمت تحت إشرافك، وبرغم سنك الصغير إلا إنك عديتي ناس أكبر منك في الشغلانة ومتأكد إنك مع ولادي هتفيدي الشركة. رضوى: ده شرف ليا يا يونس بيه. يونس: بس أنا مش عايزك للمشروع وبس. رضوى بقلق: مش فاهمة، أومال في إيه تاني؟ يونس: بصي أنا هتكلم معاكي على إنك بنتي في الموضوع ده، وأنتِ أصلًا بنتي كفاية إنك من طرف واحد من أعز صحابي وهو عمك عز. رضوى بهدوء:

سامعة حضرتك، اتفضل. يونس: يوسف ابني أنا غلبت أخليه يتحمل مسؤولية الشغل، وكنت بشغله تحت مهندسين كبار بس عشان هو ابن مدير الشركة كانوا بيسمعوا كلامه ومش بيهتموا إنه بيتعلم الشغل أو لا، المهم يخلصوا شغلهم ويقبضوا وبس، وبقى فاشل ومش عارف حتى يمسك مشروع لو بسيط لوحده. رضوى: والمطلوب مني إيه؟ يونس بجدية: تعلميه الشغل كويس والنظام، هيبقى المساعد بتاعك على المشروع، هتقدري تخليه ينتظم في مواعيده وياخد باله من شغله. رضوى:

أنا مش مفروض عليا أعمل كده، ده واحد مش عايز يشتغل، أنا هشغله بالعافية. يونس: أيوه، وليكي كل الصلاحيات، أنا لولا ما عارف إنه شاطر ما كنتش طلبت منك كده، هو محتاج مدير شاطر وما تقوليليش أخوه يعلمه لأنهم مش بيتفقوا مع بعض تمام. رضوى: برضه أنا مش حاسة إن الموضوع ينفع يكون في إيدي أنا. يونس:

اعتبريه طلب شخصي، وأوعدك لو ابني انتظم في شغله ولقيت فيه نتيجة واتعلم منك حاجات حتى لو 50 في الميه من الشغل هتبقى ليكي ترقية كبيرة ومرتب الضعف كمان، وأظن بعد كده متاح ليكي التصرف في الشركة وكأنك من مؤسسيها. رضوى بتفكير: بس لو ابن حضرتك زودها معايا أنا آآآ. قاطعها يونس وقال: زي ما عملتِ قبل كده، خدي حقك منه وتعالي قوليلي وأنا هكملك عليه. رضوى: تمام، موافقة. يونس:

يبقى اتفقنا، والاتفاق ده بيني وبينك لوحدنا، لا عمك ولا الجن الأزرق يعرف بيه. رضوى: تمام يا يونس بيه، الاتفاق بينا. رجعت من ذكرياتها واتنهدت بضيق وقالت لنفسها بقلق وصوت واطي: رضوى: يا ترى اللي جاي فيه إيه يا ابن الصاوي، وهقدر عليك ولا لأ؟ *** وبالليل في بيت محمد الصاوي كان يوسف قاعد مع يونس ومحمد اللي كان متعصب جدًّا. يوسف: كمل كلامك يا عمي لحد ما يجي حامد. محمد: أنت مالكش دعوة بابني، مش كفاية البت هيبقى الواد والبت.

دخل مازن ابن محمد في الوقت ده وقعد جنب يوسف وقال بحماس: مازن: ابن عمي الغالي، فينك يا عم واحشني. يوسف بص لعمه بخبث وقال: اديني يا أسطى، أفضي أنت وتعالى اقعد معايا يومين وهطلعك من النكد اللي هنا. محمد بحدة: مازن اطلع أوضتك ومالكش دعوة بابن عمك ده خالص. سمع مازن كلامه ويوسف قال لباباه: عاجبك أخوك اللي بيفرق بيني وبين ولاد عمي وأخوات خطيبتي. يونس بغيظ: ما تتلم يالا، خليت وشي في الأرض، اتلم بقى. يوسف: هو أنا عملت حاجة.

محمد: خلاصة الكلام يا يونس، أنا خلاص الخطوبة دي ما تلزمنيش وأنت بنفسك معترف إن ابنك مش متربي. يونس بهدوء: والله معاك حق يا أخويا مش هلومك. يوسف: لا أبويا ولا عمي جنبي، والله يا جماعة أنا كان نفسي أبقى حد محترم زي أبويا. محمد بسخرية: على أساس إن أبوك كان محترم. يوسف بمرح: لا ما هو كان نفسه يبقى محترم برضه. يونس بحدة: يلا يا حيوان منك ليه، والله أسيبكم تولعوا وأمشي. محمد:

يا يونس الموضوع منتهي خلاص، وأنت هنا عشان أنت أخويا وده بيت أخوك وتشرف في أي وقت أنت وابنك اللي هو ابني برضه، وعائشة من النهارده أخته. يوسف: بالراحة طيب يا عمي، أنت إيه اللي مضايقك؟ محمد بحدة: الصور اللي شفتها، وأبوك بنفسه هو اللي بعتها لي. يوسف: على فكرة بقى الصور دي قديمة، وده فخ معمول فيا. محمد: والله، طيب الصور فخ وأنت بالصدفة كنت بره وش الفجر إمبارح، أبوك قالي. يوسف بغيظ:

سيبك من أبويا ده راجل عايز يخرب حياتي، أنا فعلًا كنت بره إمبارح بس مش في المكان ده. يونس بخبث: أومال كنت فين يا روح أمك؟ دخل في الوقت ده حامد ابن محمد وقال: كان معايا أنا يا عمي. قام يوسف وحضنه وقال: حبيبي يا أبو نسب، قول لهم الناس اللي مش معاهم غير يظلموا فيا دول. جاءت عائشة في الوقت ده وقالت: بعد إذنك يا بابا بس أنا مش عايزة الخطوبة دي. محمد فرح وقال: باس كده الحمد لله، يلا بالسلامة يا يونس أنت وابنك. يوسف بقلق:

ما تتكلم يا عم حامد. حامد بهدوء: يا بت يا عائشة، ما أنا بقولك إنه كان معايا إمبارح، سهرنا أنا وهو سوا في شقتي. عائشة: أنا مش بتكلم على إمبارح، أنا بتكلم على الصور دي، أنت كنت هناك في يوم وأنت معايا وضحكت عليا. محمد: بالظبط، يبقى نفضها سيرة بقى. يوسف: اقعد كده واهدى يا عمي، وأنتِ يا أختي ما أنا قلت لك إن كانت في فترة في حياتي روحت للسكة دي وربنا خلاص تاب عليا وبقيت مش شايف غيرك. حامد:

ما تعرضهاش يا أسطى، أنا واقف وأبويا قاعد. بص له محمد بغيظ وقال: الله يخربيت أبوك يا شيخ، ما كنا هنخلص لازم تدخل. يونس: الواد خلاك تغلط يا محمد، ده أنت عمرك ما عملتها. محمد بغيظ: ابنك هيشلني، هيموتني ناقص عمر. يوسف: سيبك منهم يا شوشو، وخلاص بقى قلبك أبيض وبلاش تسمعي للي عايزين يوقعوا بينا. عائشة ابتسمت بهدوء وقالت: خلاص حصل خير ولا إيه يا بابا، أهو طلع برئ. محمد بغيظ: طيب. يونس بغيظ وهو بيبص ليوسف:

آه يا ابن الصايع، فلت منها. حامد: طيب نتعشى كلنا سوا بقى. قام يونس وقال: أنا مش هقدر يا حامد عشان عندي موضوع مهم في البيت. حامد: ماشي يا عمو، وسلم لي على يزن ومرات عمي لحد ما أجي أبارك لهم. يونس بمرح: تيجي بسرعة طيب عشان تسلم على عروستك، ما أنا مش هسيبك غير لما تتجوز يارا بنتي. ضحك حامد وقال: اطمن يا عمي، أنا مش هتجوز غيرها بس تكبر بسرعة بقى.

ضحك يونس ومشي وساب يوسف هناك عندهم، وأول ما وصل يونس بيته لقي شهد واقفة في الجنينة. يونس: واقفة ليه كده يا شهد؟ شهد: كويس إنك جيت، مستنية فيروز على وصول. يونس: وأنا مالي يا شهد، صاحبتك وجيالك أنا مالي. شهد: اهدى، وهي أصلًا قالت لي إنها عايزة تشوفك. يونس: عايزة إيه يعني؟ تكون عايزة شغل مثلًا؟ شهد: لو كانت عايزة شغل كانت راحت لعمار المنشاوي، وبعدين هي قالت لي إن عندها مكتب حسابات كبير. يونس: أومال عايزة إيه مني؟

شهد بنفاذ صبر: ما تتنيل تصبر، أهي جاية وهنعرف. يونس: طيب نقعد أنا رجلي واجعتني، إحنا واقفين ليه أصلًا. شهد: أهي جات، اسكت بقى. وفعلًا في الوقت ده دخلت فيروز بعربيتها لبيت يونس وكان سايقها زين ابنها، ونزلت من العربية هي وزين اللي أول ما شافوه شهد ويونس بصوا لبعض باستغراب لأن فيه شبه كبير جدًّا من عزالدين. وقفت فيروز قدامهم وقالت: إزيك يا شهد عاملة إيه؟ يونس بجمود: سيبك من شهد خالص يا حجة أنتِ وقولي لي مين ده؟ اتوترت

فيروز وزين قال بجدية: أنا زين ابنها. يونس بجمود: أنت ابن عزالدين؟ بص زين لفيروز بدموع وقال: هو أنا أبويا اسمه عزالدين؟ ردت عليه فيروز وقالت: *** وفي الوقت ده رجع يزن من شغله وطلع شقته وكانت سدرة قاعدة قدام التلفزيون وهي لابسة بيجامة هادية وماسكة القطة بتاعة يزن وبتلعب بيها. يزن: ما نزلتيش ليه؟ سدرة: أنا مش هنزل وهقعد هنا وبس. يزن:

وأنا قلت لك تنزلي يا سدرة، واعملي حسابك كل يوم هنفطر وهنتعشى معاهم تحت وتبقي حاطة لسانك في بوقك وبلاش قلة أدب. سدرة بجمود: وعليك إيه يا حبيبي، ما تخليني بقلة أدبي قاعدة هنا لوحدي. يزن بحدة: الكلمة اللي أقولها تتنفذ يا سدرة. سدرة بحدة: وأنا ما حدش يمشي كلامه عليا. وقف قدامها ومسكها من دراعها جامد وقال: وأنا جوزك وغصب عنك هتسمعي كلامي في أي حاجة أقولها، وأنتِ اللي جئتِ بنفسك هنا يبقى تسمعي الكلام. سدرة بغضب:

أنت هتمد إيدك عليا ولا إيه؟ يزن بعصبية: لو كلامي ما اتنفذش بالذوق هعمل كده، نص ساعة وهننزل نتعشى فاهمة. سحبت إيدها منه وسابته ودخلت أوضتها ورجعت تاني وقفت قدامه وقالت بدموع: سدرة: أنا مش عايزة أقعد مع أبوك وأمك على سفرة واحدة، مش عايزة أعمل كده. يزن بجمود: تتعودي، دول أهلي ولازم تتعودي على نظامهم. سدرة بغيظ: طلقني يا يزن. ضحك بسخرية وقال: قريب ما تقلقيش. سدرة بحدة: لا أنا عايزة أطلق دلوقتي بقى. يزن بهدوء:

مش مستعد أتفضح تاني بسببك مع إن الغلط هيبقى فيكي المرة دي، بس أنا مش ندل زيك عشان أحطك في مشكلة قدام الناس. قال كلامه وسابها ودخل أوضته، وهي دموعها نزلت بحزن ومن جواها مش هاين عليها زعله بس مش قادرة تبين غير العكس. *** وفي الصعيد عند عيلة الأستاذ حسن بعد ما وصلت رضوى لبيت عمتها كانت قاعدة مع ريناد وروان اللي قالت لهم: روان: بس دي كل الحكاية، وأمير هيكلم باباه وهيجي يخطبني. ريناد:

بس المفروض ما تتكلميش معاه تاني بقى لحد ما يجي. روان: ما هو كده كده جاي يخطبني هبطل أكلمه ليه؟ ريناد بجدية: عارفة يا روان أنا كنت بحب سيف قبل ما نتخطب أصلًا أوي، بس كنت قدامه ببان ولا على بالي وهو لما كان بيحاول يكلمني كنت برفض برضه لأنه غلط وما ينفعش وحرام، وعشان أحافظ عليه وربنا يجمعني بيه في الحلال كنت برفض أدخل في علاقتي بيه أي حاجة حرام حتى لو صغيرة، فأنتِ ضحي شوية واكسبي رضا ربنا عشان لو كان خير ليكي يجيلك.

رضوى وهي ماسكة موبايلها: معاها حق، وأصلًا لسه تتكلمي معاه من الأول. روان: طنط رضوى الشربيني أنتِ خليكي في حالك، أصلًا أنتوا الاتنين ما بتفهموش وما حدش له دعوة بيا. رضوى بحدة: طيب أقسم بالله يا روان لو شفتك بتكلمي الواد ده لأقول لبابا وش كده. اتضايقت روان منها، وفي الوقت ده دخلت عندهم روفان ومعاها روز اللي بتقول لها: روز: لا لا الفتنة حرام ما ينفعش تقولي. ريناد: مالك يا بت أنتِ وهي في إيه؟ بصت روفان لروان بغيظ وقالت:

هتاخدي عريسي مني. روان بعدم فهم: إيه مالها البت دي وعريس إيه؟ ردت عليها روفان وقالت: روز سمعت عمتو علياء وهي بتقول إن عبدالله عايز يخطب روان. اتصدمت روان وريناد ورضوى ضحكوا على شكلها، وقبل ما ترد دخل طارق أخوها وقال بفرحة كبيرة وشماتة: طارق: بت يا روان سمعت عبدالله بيكلم أبوكي وعمك عز وبيقول لهم إنه عايز يتجوزك، حلال فيكي والله ما حد هيربيكي غيره. تفتكروا بقى إيه اللي هيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...