الفصل 59 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
19
كلمة
7,682
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

_الحلقة الثانية _ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا تثق كثيرًا، ولا تحب كثيرًا، ولا تتعلق كثيرًا، لا شيء سوف يبقى كما هو، فضع حدودًا لكل شيء حتى يكون الألم أقل. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دخل يزن شركة الصاوي، وكان في قمة غضبه، وكل الموظفين بيبصوا له بشفقة على الحالة اللي هو فيها بعد ما وصلهم خبر إن عروسته هربت وسابته يوم فرحه، والسبب مجهول للكل، حتى هو ما يعرفش هي ليه عملت كده.

وقف يوسف قدامه وقال بقلق: "اهدى، إحنا في الشركة وكفاية فضايح، ده إحنا بقينا تريند من إمبارح." يزن بجمود: "هي فين؟ يوسف: "فوق في مكتب أبوك بيتكلم معاها و.." قبل ما يكمل كلامه، زقه يزن جامد من قدامه وطلع فوق، وزاد غضبه أضعاف، وهو ناوي يعاقبها على اللي عملته فيه. وقبل ما يجي يزن بشوية، كان ماشي يونس ناحية مكتبه وجنبيه يوسف اللي قال بغيظ: يوسف: "وبعدين في أخوك، خلي البت عملت لي بلوك." يونس: "هو ده وقته يا بارد؟ أخوك فين؟

يوسف: "في اليخت بتاعه تقريبًا، وقال لي ما أقولش لأحد مكانه." يونس: "ويا بارد سايبه لوحده، ما تخليك جنبيه." يوسف: "لا طبعًا، ابنك لما بيتعصب بيبقى غبي وإيده طويلة وأنا بأخاف." يونس بنفاذ صبر: "امشي من قدامي يلاا! جاء ليمشي يوسف فينوس نده له ثاني: "استنى هنا." يوسف بملل: "يا نعم." يونس: "هو أنا بأشحت منك يالا، اتكلم عدل." يوسف: "نعم يا بابا يا حبيبي يا سيد الناس، ها الحنالك كمان وأغنيلك." يونس بغيظ:

"المهم يا بارد، في مهندسة جاية من طرف عز الدين تعمل معاها المقابلة مكان أخوك، أنا عارف إنها شاطرة وعايزها تبقى في المشروع أصلًا، أنت يا دوب هتراجع العقد معاها ومع المحامي فاهم." يوسف: "حاضر، حاجة ثاني؟ ما ردش عليه يونس ودخل مكتبه، قال للسكرتيرة بجمود: يونس: "هاتي لي قهوة." السكرتيرة: "يونس بيه، الآنسة سدرة جوه في انتظار حضرتك." دخل يوسف بسرعة وقال: "سدرة العروسة الهاربة جوه! يونس بخبث: "روح كلم أخوك خليه يجي."

يوسف بقلق: "لا طبعًا! ده أنت كده بتحط البنزين جنب النار يا بابا." يونس بحدة: "خليه يجي زي ما قلت لك، وكلم عمك يوسف، وروح اعمل اللي قلت لك عليه يلاا." وسابه ودخل يونس مكتبه، لقي سدرة قاعدة مستنياه وبتبص له بنظرة غريبة. يونس: "لا قلبك جامد يا بنت يوسف، هاين علي أجيبك من شعرك دلوقتي بس يجي اللي اختارك وطلب يتجوزك ويتصرف معاكي." ابتسمت ببرود وردت عليه وقالت: "هو أنت فاكرني جاية أتحامى فيك؟ بالعكس أنا جاية أشمت فيك." وقف

يونس قدامها وقال بعدم فهم: "قصدك إيه وتشمتي فيا ليه؟ هو أحد منا عملك حاجة ولا دي جينات وراثة من المرحومة أمك." سدرة بحدة: "أوعى تجيب سيرتها أنت فاهم." يونس بجمود: "أنتِ إزاي تكلميني كده يا بنت أنتِ." سدرة: "أنا أتكلم براحتي، وعلى فكرة أنا لا عمري حبيتك، لا أنت ولا مراتك ولا ولادك ولا أختك ولا حتى صاحبك اللي هو أبويا." يونس: "كملي المشهد بتاعك يلاا، معاكي سم تختمي بيه المشهد ولا أبعث أجيب لك." سدرة ببرود:

"لا خليه لك عشان تديه لابنك اللي يا حرام مقطعة نفسه عشان سيبته." اتعصب يونس وقال لها: "أنتِ بتعملي كده ليه؟ ده أنا كنت ولسه بعاملك زي بنتي يارا ويمكن أكثر، بتأذينا وتأذي نفسك ليه؟ سدرة بدموع: "تخليص حق." وطلعت من شنطتها نوتة صغيرة وقالت: "عارف دي إيه؟

دي مذكرات أمي كانت كاتبة جزء كبير عنك إنها حبتك بسبب اهتمامك بيها واتعلقت بيك، وأنت كنت بتستغلها عشان تخلص لك شغلك، وكنت بتهينها وتوجعها كثير، واستغليت إنها في حالة صعبة ومش لاقية أحد جنبها وقربت لمصلحتك، وفي الآخر سيبتها واختارت ترجع لمراتك مش كده؟ ماما كاتبة إنها أول مرة فكرت فيها تنتحر كانت بسببك أنت لما عرفت إنك كنت بتستغلها وعمرك حتى ما شفتها بصورة كويسة." مسحت دموعها وقالت:

"ودلوقتي ابنك بيدوق من نفس الكأس يا يونس الصاوي، أنا لا عمري حبيته ولا هأحبه، وقربت منه وعلقته بي عشان أوجعه وأخليك تدوق من نفس الوجع اللي بأحس بيه كل ما أشوفك مبسوط مع عيلتك وفي شغلك، وأمي ماتت بسببك أنت وصاحبك." يونس بصدمة:

"يخربيت السواد اللي جواكي، بس طبيعي ما أنتِ تربية عقربة اسمها أم يوسف، بس كل اللي قلتيه ده ولا هيفرق معي، وابني أنا لا هأقول له يبعد عنك ولا هأقول له أي حاجة من الكلام الفارغ ده، لأني متأكد إن ابني هيعرف يأخذ حقه منك كويس." قبل ما ترد عليه، فتح يزن الباب ودخل وهو متعصب، اتنفضت هي بخوف من شكله وعصبيته ورجعت لورا كام خطوة، وهو قرب منها ومسكها من ذراعها جامد وقال بحدة: يزن: "أنتِ تعملي فيا أنا كده!

ابتسم يونس بهدوء وقال: "ردي يا حلوة على خطيبك." سدرة بقلق: "مش خطيبي ومش هأكمل الجوازة دي." يزن بحدة: "هو بمزاجك؟ أنتِ تخرسي خالص وكلامي مع أبوكي، وأقسم بالله لأندمك ندم عمرك على الفضيحة اللي عملتيها لي دي." قرب منه يوسف وقال بقلق: "سيبها يا يزن، ما ينفعش كده." ضغط يزن على إيدها أكثر وقال بغضب: "كنتِ فين؟ قضيتي اليوم عند مين إمبارح؟ سدرة بدموع: "سيب إيدي يا يزن." يزن بحدة: "ردي علي الأول." يوسف بحدة:

"الكلام مش كده يا عم، سيبها، ما تقول حاجة يا بابا." يونس وهو بيبص للأوراق قدامه ببرود: "سيبه يربيها لحد ما يجي أبوها يكمل عليها، أصلها فاكرة اللي عملته ساهل ولا هيعدي كده وخلاص." يزن بحدة: "انطقي، كنتِ فين؟ سدرة بخوف: "في بيت تيتة القديم." دخل يوسف في الوقت ده، وأول ما هي شافته اتخبت في يزن وكانت فعلًا خايفة، بص لها هو بلوم وعتاب كبير، وقبل ما يقرب منها يوسف وقف قدامه وقال: يزن: "اهدأ يا عمي لو سمحت." يوسف بحدة:

"أنت مش قلت إنها ما تلزمكش بعد كده؟ بس هي بنتي وتلزمني." وبص لها بغضب وقال: "تعالي هنا يا بنت أنتِ." يزن بهدوء: "لا تلزمني يا عمي، ولسه خطيبتي زي ما إحنا." بص له يونس بغضب وقال: "خذ بنتك وربيها في بيتك يا يوسف، وأبقى تعالى عشان عندنا شغل في شركتنا." وقال ليزن بجمود: "وأنت روح البيت واهدأ النهارده، ويوسف أخوك مكانك النهارده." يوسف بحدة لبنته: "قدامي يلا." سدرة بقلق: "أنا هأروح لوحدي." يونس بسخرية:

"شفت آخرة إنك تتجوز واحدة مجنونة، ابتليتنا بمصيبة زيها." سدرة بغضب ودموع: "ما تقولش على ماما كده، ما أحد مريض غيرك." زعق فيها يونس بغضب وقال: "احترمي نفسك يا بنت أنتِ، لو كان أبوكي مش عارف يربيكي فأنا عمك، ولو صوتك اترفع قدامي أو قدام أبوكي ثاني هأقوم أديمك بالجزمه." مسك يوسف إيدها وقال: "ما أحد له دعوة ببنتي يا يونس، وخطوبتها من ابنك خلصت خلاص، ده لو عايز نفضل أهل زي ما إحنا." يزن بجمود:

"ما فيش حاجة من الكلام ده هتحصل، والموضوع بيني وبينها." يونس بحدة: "يزن مش وقته، يلا على البيت أنت كمان روح طمن أمك وأختك عليك." سمع يزن كلامه ومشي، وكان قلقان عليها جدًا من رد فعل أبوها معاها، ويوسف قعد قدام يونس وقال: يوسف: "يا ربنا، ده إحنا عيلتنا طلعت مش سالكة لبعضها بربع جنيه، بس يزن غلبان، ده أنا لو عائشة عملت معي الموقف ده والله لأدفنها هي وأخوك في تربة واحدة." مسك يونس طفاية السجاير اللي على المكتب ورفعها

على يوسف وقال بعصبية: يونس: "تدفن مين يا ابن الكلب؟ امشي غور اطلع بره! جرى يوسف من قدامه، ويونس قعد على مكتبه وهو متضايق، وافتكر كلام سدرة له واتنهد بضيق وقال: يونس: "حتى لو كنت غلطان في حق أمك، أنا مش هأسمح لك تؤذي ابني." ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن، حطت ليلى قدامهم الفطار وقالت بعصبية لحسن وعز الدين: ليلى: "ابن أختكم منكد على بنتي." حسن: "قصدك على سيف؟ ليلى بحزن: "هو في غيره ابن لمياء؟

مش مقدر إنها حامل، وكل شوية البت تكلمني وبتبقى معيطة، ليه كل ده؟ ما أنا أجيب بنتي عندي أحسن." رضوى: "والله يا ريت، أصلًا هو عيل مستفز." طارق: "روح رضوى الشربيني اللي جواكي تهدي دلوقتي، وسيف ما يزعلهاش على فكرة، أختي اللي نكدية." ليلى بحدة: "اتلم يا واد أنت وإياك تقول على أختك كده ثاني." عز الدين: "كبري دماغك يا ليلى، يحلوا مشاكلهم لوحدهم، وعلمي بنتك كده، قومي يا رضوى عشان ما نتأخرش." طارق بحدة:

"رضوى امسحي المكياج ده." رضوى: "لا." طارق بحدة: "يبقى ما فيش طلوع من البيت، إيه المسخرة دي! حسن بحدة: "قوم اديها قلمين بالمرة قدامي." طارق: "يعني عاجبك منظرها كده ولا كأن في رجالة في البيت." حسن بغضب: "صوتك ما يعلاش على أخواتك طول ما أنا قاعد، فاهم ولا لا؟ رضوى بشماتة: "حبيبي يا بابا ربنا يخليك لي." حسن بجمود: "اسمعي كلام أخوكي وادخلي امسحي المكياج ده، وما يتحطش ثاني، أنتِ رايحة تشتغلي مش رايحة تستعرضي جمالك قدامهم."

رضوى بإحراج: "حاضر يا بابا." وبعد شوية في عربية عز الدين، كانت رضوى ماسكة المراية الصغيرة بتاعتها وبتظبط الميك أب بتاعها وقالت بسخرية: رضوى: "عيلتي دي بيموتوا في اللي يستغفلهم، ليه كلهم مش زيك يا عمو؟ عز الدين:

"ده الحمد لله إنهم مش زيي، بس طارق واخذ حاجات كثير من أبوكي، وأبوكي واخذ حاجات كثير من جدك في طبعه، أنا بقى كان جدك على طول يقول علي زارع شيطاني لأني لا عمري حبيت البلد ولا حبيت شغله ولا حبيت حاجة هو قال لي عليها." رضوى: "طيب وده طلع صح ولا غلط؟ متهيأ لي كده إنه صح." عز بنبرة حزينة: "لما كنت في سنك."

كنت مقتنع مليون في المية إنه صح، بس بعد ما العمر عدّى طلع كل اللي اقتنعت بيه غلط، وبقول يا ريتني سمعت كلام أبويا، ويا ريتني حافظت على مراتي وبناتي في الأول، أو حتى يا ريتني كنت اتعلمت من غلطي وما خسرتش البني آدمة اللي حبتني ووثقت فيا بجد، وما كنتش بقيت لوحدي دلوقتي. حضنت رضوى دراعه وقالت بحزن: اخص عليك يا زيزو، ده أنا طول اليوم معاك ومش بسيبك، ده أنت بالنسبالي أنا وإخواتي أب تاني وأسرارنا كلها معاك. حضنها عز

الدين وقال بابتسامة بسيطة: ربنا يخليكم ليا. وصلوا بعد شوية، وأول ما رضوى دخلت الشركة بصتلها بانبهار وقالت: ايه ده يا عمو؟ عز الدين: لا وكمان ده مش المجال بتاع يونس الصاوي، دي شركة ولاده، هو راجل يفهم في العربيات والحاجات دي بس بيحب يكون موجود مع ولاده عشان لسه بيبدأوا. رضوى: طيب أنا هروح فين دلوقتي؟ عز الدين: لا مع نفسك بقى يا جميل، أنا جبتلك الشغل والباقي بتاعك أنتِ، هروح أنا أسلم على يونس وأنتِ تتعاملي.

مشي عز وهي راحت سألت الموظفة اللي في الاستقبال وقالتلها: بعد إذنك أنا عندي ميعاد مع الباشمهندس يزن. البنت: حضرتك الباشمهندسة رضوى حسن؟ رضوى: أيوه. البنت: يوسف بيه في انتظار حضرتك، المكتب بتاعه في الدور التاني. رضوى: هو مش المفروض الإنترفيو بتاعي مع الباشمهندس يزن؟

ما ردتش عليها البنت واتنهدت رضوى بضيق من تصرفاتها وطلعت فوق بالأسانسير، وأول ما وصلت مكتب يوسف ما لقتش إن في سكرتيرة ولا أي حاجة تدل إنه مدير. وقفت ورا الباب وخبطت عليه بهدوء، وهو رد من جوه وقال: اتفضل. دخلت رضوى وقالت بجدية: السلام عليكم. ابتسم يوسف وقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. رضوى بتوتر من نظراته: آه أنا المهندسة رضوى حسن ومعايا إنترفيو مع الباشمهندس يزن، بس تحت قالولي إن الميعاد مع حضرتك.

يوسف وهو بيمثل الجدية: أيوه أيوه، ما هو أنا الكل في الكل هنا، اتفضلي اقعدي. قعدت رضوى قدامه وقبل ما تتكلم قال هو بخبث: حضرتك مرتبطة؟ رضوى: أفندم؟! يوسف: قصدي تشربي إيه؟ رضوى بجمود: لمون. ابتسم يوسف بهدوء وطلبلهم لمون هما الاتنين، وبعدين مسك السي في بتاعها وقال بخبث: أنتِ متوترة ليه كده، أنا مدير متفاهم على فكرة. رضوى: وأنت مين قالك أنتِ متوترة وهتوتر ليه؟ يوسف: حسيت بكده. رضوى بنفاذ صبر: اممم إحساسك غلط. يوسف وهو

بيقلد طريقتها باستفزاز: امممم عندك تلاتين سنة، أنا 26، المفروض أقولك يا طنط رضوى مش كده هههههه. رضوى بحاجب مرفوع: طنط؟! وتابعت بخبث: أنا عرفتك خلاص، أنت بقى ابن مدير الشركة الفلاتي اللي حياته كلها سهر وو.. ولسه لحد دلوقتي ما اتخرجش من الجامعة. اتغاظ يوسف من كلامها وقال ببرود: ما بحبش أتكلم عن نفسي بس فعلًا ده أنا، بس ده مالوش علاقة بالشغل وزي ما قلتلك أنا الكل في الكل هنا.

دخل الأوفيس بوي وحط لهم العصير قدامهم، ورضوى اتنهدت بضيق وهي بتحاول تكون هادية، وقال وهو بيقرأ في السي في بتاع رضوى: يوسف: اممم، يعني كنتي شغالة في شركة كبيرة وكنتي ماسكة منصب كويس هناك، إيه اللي خلاكي تسيبها؟ رضوى بهدوء: ما ارتحتش مؤخرًا، ففضلت أمشي وأدور على مكان تاني أرتاح فيه. يوسف بسخرية:

بس الشركة هنا مش للتجربة يعني هيكون في عقد وهتلتزمي بيه، أنتي هتشتغلي على مشروع كبير، وقبل كمان ما تمسكي المشروع ده عايز أتأكد من شغلك هتنفعي ولا لأ. اتنهدت رضوى بنفاذ صبر وردت عليه: لا حضرتك أنا ما أنفعش أشتغل هنا لأني مش لسه محتاجة أثبت لحد قدرتي على الشغل. يوسف بخبث: خلقك ضيق والمشروع بتاعنا كبير وعايز مهندس شاطر يكون باله طويل، وبعدين أنتي خايفة ليه لتكوني مش واثقة في شغلك وقدرتك؟ رضوى بحدة:

لا واثقة جدًا في شغلي وعشان كده مش هخلي عيل زيك مش عارف يدير مشروع أنا عملت أحسن منه قبل كده يديني تعليمات أو أستنى رأيه فيا، عارف الرد اللي ينفع للعبث اللي بتقوله ده إيه؟ بص لها بغضب وهي كملت كلامها وقالت ببرود: روح نادي لي حد كبير أتكلم معاه ويفهم شغلي. وقف يوسف وقال بحدة: أنتي قليلة الذوق وبجحة. وقفت رضوى قدامه وقالت بغضب: وأنت قليل الأدب ومش متربي وهمجي وأنا مش هشتغل في مكان فيه واحد زيك. يوسف بحدة:

وأنتي مين أصلًا أنتي شايفة نفسك كده على إيه. ومسك الملف بتاعها رماه في وشها وقال: أنتي بقى آخرك أقولك اطّلعي بره مالكيش شغل عندي. رضوى بغضب: أنا هطلع فعلًا بس لما أرد عليك برد يليق بيك يا للا! ومسكت العصير اللي قدامها وحدفته عليه وما اكتفتش بكده دي كمان قربت منه ومسكته من هدومه بحركة سريعة وضربته بالروسية في دماغه فوقع على الكرسي وهو ماسك رأسه بألم وقال: يوسف بغضب: آه يا بنت الـ... دخل عز ويونس في الوقت ده ويونس قال:

في إيه؟ يوسف يا نهار أسود إيه اللي عمل فيك كده؟ عز بقلق: عملتي إيه في الواد يا بت؟ رضوى بعصبية: ده ولد مش متربي وهو قاصد يستفزني أصلًا. بص لها يونس بجمود وقال: بيستفزك إزاي يعني؟ يوسف وهو ماسك رأسه بألم: أيوه يا بابا هات لي حقي منها الولية دي. يونس بحدة: اخرس يا حيوان. عز الدين: خلاص يا يونس حصل خير وأنا بعتذر لك يا يوسف على تصرف بنت أختي، بعد إذنكم. يونس:

استنى يا عز أنا عايز أفهم منها إيه اللي عمله يوسف يخليها تتصرف معاه كده. ردت عليه رضوى وقالت: هو حضرتك شايف إني مهندسة قليلة عشان الأخ يعمل عليا مدير ويقعدني قدامه وكأني واقعة على الشغل أو جاية أشحت منه؟ يوسف بتوتر: ما حصلش أنا بتعامل عادي. يونس بص له بحدة وقال: قدامي على المكتب يلا، وأنت يا عز كمان والبشمهندسة يا ريت تسمع كلامي وأنا هجيب لك حقك. رضوى بثبات: لا شكرًا أنا أخدت حقي بنفسي. عز الدين: يا بت اسكتي بقى!

وراحوا فعلًا كلهم مكتب يونس وحصل... *** وفي الكافيه اللي طارق المفروض مشارك فيه دخل هناك وابتسم بهدوء إن معظم التجهيزات خلصت. قرب منه عمرو صاحبه وقال: أخيرًا جيت، المحامي بقاله كتير مستني، تعالى بقى عشان نخلص العقد. طارق: يا ابني في أي وقت هو إحنا يعني هناكل بعض؟ عمرو:

لا الأول كان عقد إيجار فباسمّي أو اسمك أو اسم سندس مش فارقة، إنما دلوقتي المكان هيبقي تمليك ولازم يبقى باسمنا إحنا التلاتة أنت النص وأنا وسندس النص التاني. طارق: طيب خلاص فينه المحامي بتاعك ده؟ عمرو: أهو تعالى. وقفت جنبه سندس وقالت: حبيبي تعالى عايزة أخد رأيك في حاجة بسرعة. طارق: دقيقة طيب هخلص الحوار بتاع العقد ده مع عمرو وأجي لك أنتي مضيتي ولا لسه؟ بصت لعمرو اللي قال: آه أيوه هي مضت يلا بقى يا طارق خلينا نخلص.

وراح فعلًا طارق وبرم العقد بسرعة عشان سندس اللي كانت كل شوية تنده عليه وراح وقف جنبها وهو مبسوط جدًا. سندس: إيه الفرحة دي كلها؟ طارق: طبعًا لازم أبقى مبسوط مش ناجح في المشروع بتاعي وكمان معايا أقرب صحاب ليا. سندس بخبث: أقرب صحاب بس؟ ضحك بهدوء ورد عليها: هو لحد الآن أقرب صحاب، نفتح بس الكافيه وهكلم بابا عشان أجي أخطبك على طول. سندس: ده هيبقي أسعد يوم في حياتي يا حبيبي. بص لهم عمرو بحقد وراح وقف جنبهم وقال:

هنقضيها حب اليوم كله يعني ما يلا عشان نشوف اللي ورانا. طارق: هي مش حكاية شغل، بس روح السنجل الحقود اللي جواك أنت لازم تطلعها علينا. ضحكوا كلهم وكملوا شغل سوا وكان طارق جاهل عن حقدهم واللي بيخططوا ليه عشان يسرقوا تعبه ومجهوده. *** وفي مكتب يونس كان قاعد على ترابيزة الاجتماعات وجنبه عز الدين ورضوى ومن الناحية التانية يوسف ابنه اللي بيبص لرضوى بعصبية وكأنه هيقوم يأكلها. يونس بجدية:

ده شرف لينا إنك هتشتغلي عندنا يا رضوى، وأنا لما عز قال لي عليكي رشحتك على طول للمشروع الجديد مع يزن ابني. اتنهدت رضوى بضيق وعز الدين قال له: مدام هتكون هي والأستاذ يوسف بعيد عن بعض يبقى ما فيش مشكلة. يوسف بغيظ: معاك حق أنا الدكتور قال لي أبعد عن الحيوانات المفترسة. رضوى بحدة: اللي شبهك طبعًا. يوسف: ما تتلمي بقى ده أنتي جاية تشتغلي عندنا يعني تحترمي نفسك. رضوى: أنا محترمة غصب عنك أنت اللي قليل الأدب. عز الدين:

والله أنتم الاتنين ما عندكمش ذوق عشان في ناس كبيرة قاعدة والمفروض تخرسوا خالص ولا إيه يا يونس؟ يونس بص ليوسف بجمود وقال: ما أسمعش صوتك تاني. سكت يوسف وكمل يونس كلامه وقال: المشروع اللي هيتم ده مهم وللأسف يزن ابني في حالة صعبة شوية ومش عايز أضغطه بيه، فأنتي هتكوني المسؤولة عنه ودي ثقة عمك فيكي وفي شغلك، أنا هتأكد إنك شاطرة لما المشروع ينجح. وبص ليوسف بخبث وقال: ويوسف الصاوي هيكون الشريك معاكي في المشروع. رضوى بحدة:

مستحيل أشتغل مع البني آدم ده. يوسف: وأنا مستحيل أشتغل أصلًا. بص له يونس بعصبية وهو اتوتر وقال: قصدي يعني مش هينفع أشتغل معاها. يونس: أنت غلطت وهي أخدت حقها زي ما قالت والشغل ما فيهوش هزار، فيه خد وهات وبس، وأنا بتعهد لك قدامك إنك لو في يوم جيتي واشتكيتي لي منه أنا هخليه يمشي من الشركة كلها، وبرضه لو ما شافش شغله كويس معاكي يعتبر نفسه بره. ابتسمت رضوى بشماتة وقالت: موافقة. يوسف بحدة:

هو إيه الكلام ده يا بابا شغل إيه بس؟ يونس بجمود: اخرس خالص. وقال لرضوى: هستناكي بكرة وهتفق أنا بنفسي معاكي على الشغل ونراجع العقد سوا تمام يا بنتي. يوسف بغيظ: بقى أنا تقول لي اخرس وتقول للحرمبوقة دي يا بنتي؟ يونس بصوت واطي: فكر تتكلم تاني عشان أقلع الجزمة وأنزل بيها على دماغ أمك يا صايع. وقف عز وقال: إن شاء الله يا يونس وأنا هكون مطمن عليها مدام هتكون معاك هنا. يونس: إن شاء الله يا عز، وهستناكي بكرة يا رضوى. رضوى:

إن شاء الله يا يونس بيه. ومشيت هي وعز وأول ما عدت من جنب يوسف مد رجله قدامها عشان تقع بس هي كانت الأذكى وداست عليها وهي معدية. يوسف بألم: آه يا حيوانة. رضوى بخبث: بتقول حاجة؟ يوسف بألم: لا بقول اتفضلي. وتابع بصوت واطي: في داهية. طلعت رضوى ومعاها عز الدين وقام يونس قفل الباب كويس وبكل قوته ضرب يوسف بالقلم على قفاه. يوسف اتفزع وقال: آه إيه يا بابا اللي أنت عملته ده؟ يونس بحدة:

هو أنا لسه عملت حاجة يا واطي، بقى أقولك تتفق مع البت تقوم تحاول تشقطها، هو أنا مش فاهم حركاتك دي؟ يوسف قام بسرعة وقال بخوف: والله ما كنت أقصد وبعدين هي طلعت جعفر في نفسها وغيرت فكرتي. يونس بعصبية: من الآخر يلا البت دي هتبقى ماسكة المشروع معاك وتسمع كلامها لأنها أشطر منك وتتعلم منها وتساعدها، وإلا والله هاخد منك العربية ومفتاح البيت وهوقف حسابك في البنك وخليك في الشارع عشان تكمل صياعة كويس. يوسف:

هو أنت ليه بتعمل معايا كده يا بابا؟ إن ما اتدلعتش بفلوسك دلوقتي هتدلع بيها أمتي؟ يونس بحدة: أنت راجل يلا يعني مالكش دلع، وبعدين ما أنت بقالك سنين متدلع عملت إيه، بقى عندك سمعة زي الزفت صايع وبتاع بنات وفاشل في التعليم والشغل هات لي ميزة حلوة فيك؟ يوسف بثقة: ما فيش مني اتنين في حلاوتي. يونس بغيظ:

بلا نيلة يا أخويا، واسمع ده آخر كلام عندي ومش هرجع فيه، ولو روحت وفضلت تعيط لأمك وتخليها تتخانق معايا هطردها معاك وتبقى خربت على أمك. يوسف ببرود: حلو قوي هي أمي لو اطلقت منك هتاخد قد إيه نفقة كل شهر؟ جرى وراه يونس وقال بعصبية: غور من وشي يا حيوان يا بارد! طلع يوسف وهو بيضحك وقال يونس لنفسه: يا رب إيه الخلفَة اللي تعر، واحد عروسته تهرب منه يوم الفرح ويرجع يدافع عنها والتاني بنت تعلم عليه. دخل يوسف رأسه وقال بخبث:

تربيتك يا حج أبو الخوازيق. ميل يونس على الأرض وكان هيقلع الجزمة بس يوسف جرى تاني بسرعة لبره. *** وفي بيت يوسف دخل البيت ومعاه سدرة اللي كانت بتحاول تداري خوفها منه، وأول ما شافتهم بطة قامت بسرعة وقالت: بطة: أنتي كنتي فين يا بت أنتي دي عملة تعمليها؟ سدرة بحدة: وأنتي مالك أنتي؟ يوسف بحدة: ردي عليها كويس وقولي لنا عملتي كده ليه عشان أنا ماسك أعصابي عنك بالعافية. سدرة بجمود: مش عايزة أتجوز. يوسف بعصبية:

جاية تقولي كده يوم فرحك بعد. ما فضحتينا. سدرة ببرود: والمطلوب يعني أعملكم إيه دلوقتي؟ مسكها يوسف من إيدها جامد وقال: اتكلمي معايا كويس يا بت إنتي. سحبت منه إيدها وقالت بحدة: إنت ما تعملش راجل عليا، لو كنت راجل بجد ما كنتش خليت مراتك دي زمان تحكم عليك وتخليك تطلق أمي. اتصدم هو وبطة من كلامها وبكل قوته ضربها بالقلم ومسكها من شعرها وقال بغضب: يوسف: أنا فعلًا ما عرفتش أربيكي بس إحنا فيها يا سدرة.

بعدته بطة عنها وقالت بقلق: خلاص يا يوسف عشان خاطري سيبها دلوقتي. وقالت لسدرة بحدة: وإنتي غوري ادخلي أوضتك يلا. سابتهم سدرة ودخلت أوضتها وقفلت الباب عليها ولقيت فستان فرحها اللي اختارته هي ويزن موجود على السرير، راحت قعدت جنبيه ومسكته وبصتله بدموع وفضلت تعيط وقالت بنبرة حزينة جدًا: سدرة: والله يا ماما هفضل أكرهم كلهم زي ما كانوا بيكرهوكي.

وطلعت موبايلها من شنطتها اللي كانت قافلاه من لما سابت الأوتيل امبارح ولقيت عدد مكالمات كبير من أهلها وبالأخص يزن، تجاهلت الكل وكلمت واحدة صاحبتها وقالت: سدرة: أيوه يا سمر إنتي فين؟ سمر: إنتي اللي فين وإيه يا بنتي اللي حصل امبارح ده والكلام اللي اتقال إنك طفشتي؟ سدرة: ده اللي حصل فعلًا. سمر: عشان كده بقى ما كنتيش راضية تخليني أكون معاكي من أول اليوم امبارح. سدرة بنبرة خائفة:

خلاص بقى يا سمر أنا عايزاكي تيجي عندي دلوقتي أنا مش عايزة أقعد لوحدي معاهم أرجوكي. سمر: أجيلك فين هو إنتي فين أصلًا؟ سدرة: في البيت يلا مستنياكي مش طايقة أبويا ومراته وتعالي بسرعة وإلا هيحصلي حاجة. سمر: طيب جاية على طول. ــــــــــ ــــــــ واليوم عدى كويس ورجع حسن من الشغل لقاهم كلهم قاعدين بيذاكروا ما عدا رضوى وطارق فقال: حسن: ربنا يهديكم أومال طارق أخوكم فين ورضوى كمان جات من الشغل؟ ليلى طلعت من المطبخ وقالت:

طارق جه من الشغل ودخل ينام شوية ورضوى جوه في أوضتها، روح نام إنت ساعة يكون الغدا جهز. حسن: ماشي ومش عايز دوشة عشان عندي صداع هيفرتك دماغي. ودخل جوه وغير هدومه وقبل ما ينام، سمع صوت دوشة جامد بره، طلع بسرعة ولقي طارق بيتخانق مع روان ورضوى بتحجز بينهم وروفان وروز بيتخانقوا وليلى بتكلم أختها في الموبايل. طارق: أنا مش قولت ما تنزليش صور تاني على الانستجرام بالمنظر ده يا بت. رضوى:

ما يصحش كده يا طارق اتكلم بالراحة وهي هتمسح الصورة. روان بحدة: سيبيه يا رضوى يوريني هيعمل إيه بتاع سندس بقى في واحد بيحب واحدة اسمها سندس. رضوى: سندس الملزقة صح؟ إنت ليه بتعمل فيا كده يا طارق ما لقتش غير البت دي يعني صحابي يقولوا عليا إيه أنا أخويا يخطب البت الغلسة دي. طارق جرى ورا روان: اخرسي يا رضوى ما تقوليش عليها كده، والله لأنفخك يا روان. رضوى وهي بتجري وراهم: استني هنا رد عليا إزاي تحب سندس الملزقة رد عليا.

وعلى الأرض روفان بعياط: سيبي الواجب بتاعي يا روفان. روز: يا كذابة ده بتاعي أنا إنتي مش بتعرفي تعملي الواجب. روفان: يا بت أنا مش عايزة أغلط فيكي عشان أبوكي الراجل الكبير اللي واقف ده. ليلى وهي بتتكلم في الموبايل:

لا يا منال روان مش هتتجوز دلوقتي وبعدين إحنا خيبنا لما جوزنا ريناد للواد سيف ابن عمتها وخطبنا رضوى لكمال ابن عمتها التانية وأهو ابن الجزمه عقدها لي، أما روان دي هجوزها لواحد عليه القيمة بلاش تخيب خيبتي وخيبة أخواتها. حسن بحدة: بااااااس يا غجر أيييه حلب عايش مع حلب إقفلي أم الموبايل ده يا ليلى. روفان: مالك يا بابا يا حبيبي حد زعلك في حاجة متعصب كده ليه؟ طارق:

أيوه يا بابا كويس إنك صحيت عشان تشوف بنتك اللي ما لقتش حد يربيها. قلع حسن الشبشب وقال: مين دي اللي ما لقتش حد يربيها وبتقولها في وشي؟ جرى طارق وروان قالت: أيوه اجري واتخبى زي الفار المبلول كده. طارق: وربنا لأجيلك يا جزمه. روز ببكاء: يا بابا روفان أخذت الواجب بتاعي يا بابا. حسن بعصبية: اخرسوا يا غجر عايز أسمع صوت حد تاني عشان يبقى يومه مش معدي. ليلى: في إيه بس يا حسن ما ده حال كل يوم. حسن:

أنا تعبت من العيال والدوشة بقى ساعة مش عارف أنام فيها في البيت لا الصغير بيسمع الكلام ولا حتى الكبير. روفان: بابا بابا روز شدتني من شعري. حسن بعصبية: روحي شديها من شعرها إنتي كمان ما تجيش تقوليلي. ليلى: جرى إيه يا حسن إنت بتسخن الولاد على بعض، ده بدل ما تراضيهم. وفجأة الباب خبط ودخلت ريناد بنته الكبيرة وهي شايلة بنتها على إيدها وبطنها كبيرة قدامها وقالت: ريناد ببكاء: طلقني منه يا بابا أنا مش عايزة أعيش معاه تاني.

ودخل وراها سيف جوزها وقال: هو إنتي كنتي تطولي تعيشي معايا؟ إزيك يا خالي عامل إيه وحشني والله. ريناد: ليه من حلاوتك ولا من حلاوتك يا عود القصب إنت؟ إنت كويس يا بابا؟ دخل عزالدين عندهم وقال: في إيه مالكم ولا مش مهم حد. يجيب موبايله بسرعة عشان الماتش هيبدأ. سيف جوز ريناد: استني يا خالو عز كده بقي، أنا عود قصب يا كورة كفر أنتي! واقف ليه يا خالو حسن؟ تعالي ندخل. حسن: الله يخرب بيتك على بيت مراتك على بيت خالك!

اطلعوا بره عايز أناااااااام. ليلى: الله بقي يا حسن، استنى نشوف العيال مالهم وإيه الحكاية. وبعد شوية قعد حسن وليلى مع ريناد بنتهم وجوزها سيف وطارق معاهم، ورضوى وروان أخدوا تيا بنت أختهم وأخواتهم الصغيرين وقعدوا جوه. حسن: مش كنتوا داخلين ماسكين في بعض، سكتوا دلوقتي؟ ريناد: أهو عندك، خليه يتكلم ويقولك عمل إيه؟ سيف: وأنا أتكلم ليه؟ هو أنتي بتديني فرصة أتكلم؟ قولي أنتي كل اللي عندك.

حسن: ما هو يا تتكلموا وتخلصوا يا تمشوا وتسيبوني أنام. ريناد بدموع: البيه يا بابا اللي عامل فيها محترم ومؤدب عمل... عيطت وقالت: والله ما قادرة أقولك عمل إيه؟ ليلى: يا لهوي هي وصلت لكده يا سيف؟ سيف: ما تفوريش يا مرات خالي، هي ما قالتش حاجة أصلاً. طارق: بت أنتي انطقي ده أنتي رخمة بجد! وبعدين سيف صاحبي وحبيبي ما يعملش حاجة غلط. ريناد بحدة: لو هو صاحبك أنا أختك على فكرة يا طارق.

حسن: لآخر مرة هقولك اتكلمي على طول يا ريناد، جوزك عمل إيه؟ ريناد: شميت ريحة برفان حريمي في هدومه يا بابا، الخاين الغشاش بعد كل ده بيخوني. سيف: شوفتوا؟ أنا بقي مش هتكلم عشان أنا تعبت، اتكلموا أنتوا. ليلى: هرمونات الحمل معلش. ريناد بغيظ: أنا بتكلم بجد، وبعدين أنا خلاص مش عايزة أرجع له تاني. وقف سيف وقال: ده أنتي بتتلككي بقي، خليكي قاعدة عند أبوكي براحتك شالله تخللي. عز الدين: اترزع يا ولا واتكلم كويس.

ليلى بحدة: استنى يا عز، طيب إيه رأيك بقي أنها هتقعد عندنا فعلاً، ولما تعرف قيمتها ابقي تعالى خدها. حسن: ما تكبريش الموضوع يا ليلى وخلي بنتك تروح مع جوزها. طارق: أنا بقول كده برضه، الموضوع مش مستاهل يا ريناد. ليلى: جرى إيه؟ هو أنتوا بتجاملوه كمان؟ هي ريناد ما لهاش أهل ولا إيه؟ حسن بحدة: لا ليها، خليها عندك، وأنت يا ابن أختي روح عند أمك اليومين دول، ولما تبقي تتعلم تنضف هدومك قبل ما تدخل بيتك ابقي تعالى خد مراتك.

ليلى بخبث: وأنت عرفت منين موضوع ينضف هدومه قبل ما يدخل البيت ده يا حسن؟ عز الدين ضحك وقال: هههههههه البس بقي فوق دماغك. حسن بغيظ: إيه؟ هتشكي فيا وهتزعلي في بيت أهلك؟ يلا بالسلامة وخدي عيالك في إيدك وأنتي ماشية، أنا مصدع وعايز أنام. ليلى: لا يا حبيبي أنا يوم ما أحس بس أنك بصيت لوحدة غيري والله لأكون مبيتاك في الشارع أنت وعيالك يا حسن. عز الدين: بس يا ليلى، حسن ده حافظ مصحفين، ده قال يبص بره قال!

وأنت يا سيف اقعد والكلام بالهداوة مش كده. سيف بضيق: لا يا خالي أنا ماشي يا خالي، وبراحتك يا ريناد اعملي اللي أنتي عايزاه. مشي سيف وريناد فضلت تعيط، وأخواتها كلهم دخلوا وفضلوا يعيطوا معاها. رضوى: خلاص بقي يا ريناد، هما كلهم كده صنف واطي. بص طارق وحسن وعز الدين لبعض وقال عز: بنتك بتلقح علينا يا حسن، ينفع كده؟ روفان بصوت واطي: بابا هي ريناد بتعيط ليه؟ حسن: عشان تعبانة يا حبيبتي شوية. روفان ضيقت

عينيها بشكل مضحك وقالت: أنت بتكدب يا بابا وفاكرني صغيرة ومش فاهمة حاجة. بص حسن لعز بغيظ وقال: رد عليها، مش تربيتك دي. عز الدين: وأنا مالي؟ أنا مش عيالك. حسن لريناد بحدة: أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ ليلى بغيظ: بسبب أختك وابنها، جوازة الشؤم والندامة. ريناد: شوفتي يا ماما، الخاين ما صدق يسيبني ويمشي، أكيد عشان يروح لها. حسن: أنا رايح أنام عندك يا عز، وخليك معاهم يا بيت مجانين.

مشي حسن فعلاً وطارق بص لروان اللي كانت ماسكة موبايلها ومبتسمة بهدوء وقال: طارق: بتكلمي مين يا بت أنتي؟ روان: وأنت مالك؟ بكلم صحابي. طارق: طيب وريني كده. روان: وأنا أوريك الكلام اللي بيني وبين صحابي ليه؟ أنا داخلة أوضتي. دخلت روان أوضتها وروفان قربت من طارق وقالت له: طاروقة، أقولك روان كانت بتكلم مين؟ طارق بجمود: أيوه قولي. روفان: والمقابل؟ طارق: هديكي عشرة جنيه اخلصي. روفان: طيب طلعها يلا وإلا مش هقول.

طلع طارق الفلوس وأداها لها وهي قالت: أنت بقي عايز تعرف روان كانت بتكلم مين؟ طارق: أيوه اخلصي. روفان: وأنا أعرف منين؟ هو الموبايل كان في إيدها ولا في إيدي؟ طارق بغيظ: اطلعي بالعشرة جنيه يا بت أنتي. عز بحدة: وطي صوتكم مش عارف أسمع الماتش. طارق: أنا سايبها لكم ونازل، وأنتي يا بت يا ريناد لمي الدور، سيف ده راجل ما فيش منه. ليلى بحدة: وأختك ما غلطتش وتقعد هنا براحتها، ولما يبقي يلم نفسه يرجع.

عز الدين: سيبهم دول مجانين يا عم، أنا هبقي أكلم سيف يجي ياخدها. ليلى بحدة: طيب قوم امشي من بيتي أنت كمان، ده أنت أصلاً أكبر خازوق في الرجالة، طبيعي تيجي مع ابن أختك. عز الدين: يا ليلى ما دي بنت أخويا برضه، وبعدين الراجل ما غلطش بصراحة وبنتك اللي هبلة. قامت ريناد وقالت بعصبية: بقي كده يا عمي؟ ماشي شكراً، أنا عارفة أنك بتحبه أكتر. عز الدين: أيوه غوري بقي من وشي، اندبي جوه.

قامت ريناد دخلت جوه ومعاها ليلى اللي كانت متضايقة من عز الدين، وقعدت رضوى جنب عز الدين وقالت له: رضوى: ما قولتليش رأيك إيه في موضوع شغلي عند عيلة الصاوي ده؟ عز الدين بجدية: بصي هو أنا كنت مرتاح عشان هتبقي مع يزن الصاوي، الواد ده معروف أنه بتاع شغل وشاطر ومحترم جداً، إنما يوسف الصاوي ده حالته حالة. رضوى بغيظ: رخم ومستفز وقليل الأدب وعيل كده في نفسه ومش طايقاه بجد، ويا أيامه السودة لو بقي معايا فعلاً في الشغل.

عز الدين: لا ما تتغريش أوي، الولد ده برغم معرفتي البسيطة بيه إلا أن اللي بسمعه عنه يخليني أنا بكل اللي عملته صفر على الشمال جنبه. رضوى بثقة: على نفسه، أنا واحدة رايحة أشتغل وبس، هيقل أدبه ما لوش غير اللي في رجلي. عز الدين: شاطرة يا بت كده اطمنت عليكي. وتحت في العمارة كان قاعد راجل كبير عنده 53 سنة وباين عليه الحزن بدرجة كبيرة، قرب منه طارق وقعد جنبه وقال: طارق: عم سيد حمد لله على سلامتك.

قام سيد البواب بسرعة وقال: الله يسلمك يا دكتور طارق. طارق: البقاء لله في الحاجة أم هنا، أنا والله لو كنت قولت لي ما كنتش هسيبك وكنت هروح معاك. سيد بحزن: وكأنك جيت يا ابني، تعالى اقعد هعملك شاي. طارق: والله وحشني الشاي بالنعناع بتاعك يا عم سيد. عمل سيد الشاي وراح قعد جنبه على الكنبة الصغيرة، وطارق بص له باهتمام وقال: طارق: هو أنت مش عندك بنت يا عم سيد؟ ما جبتهاش معاك ليه؟

بان الحزن على سيد وقال: البنت ما تعرفش أني شغال بواب، ما كنتش أقدر أجيبها هنا، فسيبتها عند خالتها، والبنت غلبانة ما تعرفش تعيش هنا، البلد أحسن ليها. طارق: ربنا يسترها يا عم سيد، هنسافر الصعيد كلنا بكره وهنقعد بتاع يومين كده وهرجع أعمل افتتاح الكافيه بتاعي أنا وصحابي. ابتسم سيد وقال: طيب كويس يا ابني، الأستاذ حسن لما يلاقي مشروعك نجح هيبقي مبسوط منك أوي.

طارق بسخرية: والله أنا مهما عملت هفضل في نظر أبويا فاشل، مع أني مكمل في الجامعة لحد النهارده وفي حاجة مش بحبها عشانه هو. سيد: اللي يرضي أبوه وأمه ويكسب دعائهم ربنا هيراضيه دنيا وآخرة، فمهما حصل أوعى تخسر رضاهم عليك ودعائهم ليك. طارق: طبعاً يا عم سيد، أنا ما عنديش في الدنيا أغلى من أبويا وأمي وأخواتي، ربنا بس يعدي اللي جاي ده على خير والدنيا هتكون كويسة. سيد: إن شاء الله يا ابني، اشرب الشاي قبل ما يبرد.

وفي أوضة روان استغلت انشغال مامتها وأخواتها مع ريناد ودخلت أوضتها وردت على موبايلها اللي كان بيرن وقالت: روان: أيوه يا أمير معاك. أمير: كل ده بكلمك ومش بتردي، أنتي كده عايزة تباني تقيلة ولا إيه؟ روان بسرعة قالت: لا لا والله مش قصدي كده بس احنا بيتنا دوشة أوي ومش بعرف أبقي لوحدي كتير عشان أكلمك. أمير: أوكي أنا عايز أشوفك النهارده. روان بصوت واطي: لا مش هينفع خالص، هبقي أشوفك في الجامعة زي كل يوم.

أمير بحدة: لا أنا مش عاجبني. جو الجامعة ده، أنا هستناكي في كافيه حلو كمان نص ساعة، ولو ما جيتيش هزعل بجد، أوكي يا رورو. روان بقلق: حاضر، إن شاء الله هاجي. قفلت معاه ورجعت للأوضة بتاعتها هي ورضوي، وكانت هناك ريناد قاعدة متضايقة وليلى ورضوي بيحاولوا يخلوها تهدى. رضوي: تعالي اتكلمي أنتِ معاها يا روان عشان أنا زهقت. ريناد بدموع: زهقتي مني يا رضوي، أومال مين يشيل همي بس. روان بملل:

لا دي هرموناتها ضاربة على الكل، المهم يا ماما أنا عندي كورس مهم ولازم أروح دلوقتي. ليلى: طيب روحي وطارق أخوكي فاضي أهو خليه يوصلك. روان بقلق: لا لا طارق لا ما ينفعش. ليلى بشك: ليه إن شاء الله ما هو بيوصلك دايمًا الكورسات بتاعتك؟ روان: ما هو عشان يعني أنا وهو متخانقين، ولو جه معايا هنتخانق تاني، بصي أنا هقابل صحابي ونروح سوا. ليلى: طيب ولما أكلمك تردي عليا على طول فاهمة؟ روان: حاضر يا ماما من عينيا. طلعت روان

وليلى قالت لريناد بهدوء: وأنتِ اهدي ما فيش حاجة تستاهل، مش على آخر الزمن بنت ليلى حد يزعلها. رضوي: هي اللي مزعلة نفسها بصراحة يعني، الموضوع بسيط على اللي أنتِ عاملة ده يا ريناد. ريناد بدموع: لا مش بسيط، أنا عارفة جوزي يا ناس هو متغير بقاله فترة عشان في واحدة في حياته غيري وأنا النهارده قفشته. رضوي: قفشتيه إزاي يعني؟ شوفتيه معاها؟ ريناد: لا بس شميت ريحتها في هدومه. ليلى بضيق:

خلاص يا رضوي سيبي أختك دلوقتي وتعالي ساعديني في تجهيز الغدا قبل أبوكي ما يصحي، وأنتِ خدي بنتك في حضنك ونامي واهدي وأنا هكلم عمتك تشوفلها حل في ننوس عينها الحيلة بتاعها ده. ريناد بقلق: لا لا ما توصليش الموضوع لعمتو يا ماما معلش. رضوي بخبث: ليه يا ريناد؟ خايفة لعمتو تعرف وتكبر الموضوع وتنفصلوا؟ هو أنتِ عايزة تكملي مع واحد خاين ولا إيه؟ ريناد بتوتر: لا ما هو أنا مش متأكدة أوي يعني يا جماعة. ليلى بغيظ:

اتخمدي بدل ما أجي أقطم في رقبتك وأنتِ قدامي نشوف الغدا، قال يا مخلّفة البنات يا شايلة الهم للمامات، لا اللي مش متجوزين مريحني ولا اللي متجوزة مريحاني. طلعت ليلى ورضوي قالت لريناد بحماس: أوعي تنامي، هروح أساعدها شوية وأجي أحكيلك اللي حصل في الشغب معايا النهارده. ريناد وهي بتحضن بنتها الصغيرة بهدوء: لا لا بعدين أنا عايزة أنام، اقفلي الباب وراكي. رضوي بغيظ: وليكي نفس تنامي يا رخمة؟ برضو هجيلك وهصحيكي.

وطلعت وقفلت الباب وراها، ودخلت المطبخ عند ليلى اللي قالت بسخرية: كنت بكلم عمتك علياء وبتقولي إن كمال بيكلمهم كل كام يوم، قوليلي بقي هو بيفتكرك وبيكلمك ولا لا؟ اتنهدت رضوي بضيق وقالت: لا مش بيكلمني، وهيكلمني ليه؟ ليلى بحدة: أومال أنتِ مستنياه ليه؟ رضوي بدموع: أنا مش مستنية حد يا ماما، ولو هتتكلمي معايا في الموضوع ده يبقى أروح أقعد بعيد عنك أحسن. ليلى بحزن: أنتِ ليه بتعملي فيا وفي نفسك كده؟

أختك أهي اللي قدك في العمر معاها بنت وحامل في ابنها التاني، وصحابك كلهم اتجوزوا ومعاهم عيال، وأنتِ معلّقة نفسك بواحد أول حاجة عملها في علاقتكم إنه سابك عشان يحقق حلمه، ما فكرش فيكي بربع جنيه حتى. نزلت دموع رضوي بحزن وسابت الخضار اللي في إيدها وطلعت من المطبخ والشقة كلها وطلعت قعدت على السطوح وفضلت تعيط أوي وافتكرت اللي حصل من 5 سنين. فلاش باك.

خرجت رضوي من الشركة اللي شغالة فيها وكان كمال القاضي ابن عمتها واقف مستنيها، راحتله بسرعة وقالت: وشك حلو عليا واترقيت النهارده وكمان المرتب بتاعي زاد شوية. كمال بجمود: طيب كويس مبروك. رضوي: الله يبارك فيك، مالك يا كمال في إيه؟ كمال: في موضوع مهم لازم نتكلم فيه. رضوي: موضوع إيه ده؟ أنت قلقتني يا كمال. كمال بضيق: تعالي بس نروح البيت بس هما كلهم مستنينا دلوقتي ولازم الكلام يكون قدامهم. رضوي بقلق: في إيه يا كمال اتكلم؟

أنا أعصابي باظت والله. كمال بحزن: بصي هو بعيد عن أي حاجة بتحصل، أنا والله العظيم بحبك وعمري ما هحب غيرك بس اللي هيحصل كمان شوية ده هو الصح ولمصلحتك. وقبل ما ترد عليه فتحلها باب العربية عشان تركب، وأخدها ورجعوا البيت وكان حسن وليلى وعلياء مامت كمال موجودين ومستنينهم. حسن: أهم جم، في إيه يا كمال يا ابني قلقتنا. ليلى: استني عليهم طيب يا حسن شوية يرتاحوا من المشوار. رضوي بقلق: في إيه يا كمال؟

ما تتكلم إيه الجو اللي أنت عامله ده. كمال بجمود: أنا جاتلي فرصة عمل بره مصر كويسة جدًا، هتنقّل في شغلي نقلة كبيرة واسمي هيبقي كبير أوي كمان. علياء بدموع: يعني إيه؟ أنت عايز تسافر يا كمال وتسيبني أنا وأخوك اللي مالوش غيرك يقف في ضهره ويشوف مصالح البلد معاه. ليلى بخوف: اسكتي يا علياء عشان شكله ابنك هياخد. بنتي معاه، بس ده طبعًا مستحيل، أنا بناتي ما يبعدوش عني. كمال بجمود:

لا للأسف مش هينفع آخد معايا رضوى بأي شكل من الأشكال، وكمان أنا هقعد هناك عشر سنين مش هينفع أنزل من هناك لمصر خالص. علياء: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ عشر سنين ده عمر بحاله يا ابني. حسن بجدية: استني يا علياء، يعني إيه هتقعد عشر سنين ورضوى مش هينفع تسافر معاك؟ بصلها كمال بدموع وقال: ما هو للأسف دي المشكلة، أنا مش عارف أتصرف إزاي، بس أنا مش هقدر أضيع الفرصة دي من إيدي لأي سبب من الأسباب. ليلى بحدة:

يعني أنت عايز تربط البت جنبك 10 سنين كمان؟ لا يفتح الله، هجوزهالك وأسنانها واقعة ولا إيه؟ حسن بضيق: هو ده ينفع برضه يا علياء، أنتِ وابنك؟ دي أصول إنه يسافر ويسيبها متعلقة وراه. كمال بجدية: أمي مالهاش دعوة يا خالي، ده قراري أنا، وأنا زي ما قولتلك مش هينفع أضيع الفرصة دي. وقلع الدبلة من إيده ومسك إيد رضوى وحطها فيها وقال بنبرة حزينة:

إحنا بقالنا سنين بنحب بعض ومخطوبين، وأنا عمري ما تمنيت أتجوز غيرك، بس للأسف ظروفي وحلمي مش مناسبين مع حبي ليكي. رضوى بدموع: فأنت بقى قررت تتنازل عن حبك ليا عشان حلمك مش كده؟ بس أنا هبقى أحسن منك وهستناك، بس أنت هترجع صح؟ ليلى بحدة: هتستنيه يعني إيه؟ مستحيل طبعًا، ده هو إن شاء الله يرجع ويلاقيكي معاكي تلات أربع عيال. رضوى ببكاء: لا لا مش هينفع تسيبني يا كمال، أنت وعدتني إنك عمرك ما هتسيبني. كمال بدموع:

أنا آسف يا رضوى، بس مش هينفع أكمل معاكي ولا أنتِ حتى ينفع تستنيني. قال كلامه وسابها ومشي وفضلت علياء تحاول تخليها تهدي هي ومامتها، بس ما حصلش وفضلت رضوى لحد النهاردة بتعاني في غيابه ومش قادرة تحب راجل غيره ولا حتى تنساه برغم إهماله ليها ولا حتى بيسأل عليها. رجعت من ذكرياتها ومسحت دموعها وقلعت السلسلة اللي لابساها في رقبتها وبصت للدبلتين اللي معلقاهم فيها وخانتها دموعها ونزلت تاني وقالت بنبرة مهزوزة من كتر بكائها:

أنا متأكدة إنك هترجع وأنا مش هكون غير ليك يا كمال. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس الصاوي وبالأخص في الطابق المخصص ليزن، كان قاعد معاه يوسف اللي قاله: وربنا عمك ده هيجلطني، ما صدقت أخلي عائشة تشيل البلوك هوب ألاقيه هو اللي بيرد عليا على الواتس. ضحك يزن غصب عنه وقال: والله أنت وعمي فاضيين، بس أنا نفسي أفهم أنت مادام بتحب عائشة أوي كده ليه مش بتلم نفسك؟ ده أنت تقريبًا كل يوم بتسهر مع واحدة غير التانية. يوسف:

وهي عرفت حاجة؟ لا ومش هتعرف، ساذجة أوي وعمك عرف يربيها على إنها تبقى قطة مغمضة ودي اللي تنفع معايا، أقدر أعمل اللي عايزه وهي ولا دريانة بحاجة. يزن: بس الغلطة معاها بفورة لأنها زي عمك وأشد كمان. يوسف: عيب عليك ده أنا يوسف الصاوي، المهم هسكت أنا بقى ولو أبوك سألك أنا اتكلمت معاك عشان تهدي وكده قوله أيوه. يزن بضيق: امشي يا يوسف ربنا يبتليك باللي يعلمك الأدب، قادر يا كريم. ابتسم يوسف بهدوء وسابه ونزل تحت وقبل

ما يطلع شهد ندهتله وقالت: استني هنا يا يوسف. يوسف: يا نعم يا ست ماما. شهد: رايح فين؟ الساعة بقت 7 المغرب وخلاص ميعاد العشا قرب، استني عشان تفطر معانا. يوسف: لا مش جعان ولازم أمشي عشان لو جوزك شافني مش هيخليني أطلع. شهد: طيب وغلاوتي عندك ما تتأخرش. يوسف: ساعة كده وهاجي يلا باي. طلع يوسف وهي قالت بغيظ: قال ساعة قال، أنا عارفة هترجعلي وش الفجر يا يوسف وهيتنكد عليا وعليك من أبوك.

وشافت يزن نازل من فوق وهو لابس بدلة رسمية بشكل بسيط غير مبالغ فيه، وقالها: بابا فين؟ شهد: جوه في مكتبه، أنتم خارجين ولا إيه؟ يزن: أيوه، قالي هنروح مشوار مهم. طلع في الوقت ده يونس من مكتبه ومعاه يارا وزعق فيها وقال بحدة: خلاص بقى يا يارا قولت ما فيش رحلات هتروحيها لوحدك. يارا بدموع: يا بابي هيكونوا معايا صحابي وماما موافقة. بص يونس بحدة لشهد اللي قالت بسرعة: لا والله أنا قولتلها موافقة لو أنت موافق يا حبيبي. يزن:

يا بابا ما فيهاش حاجة دي رحلة تبع المدرسة وكلها مدرسين وصحابها. يونس بحدة: وأنا قولت لا وما عنديش بنات تبات بره البيت والموضوع ده يتقفل، وكمان شوية كده نبقى نطلع كلنا البلد اللي عايزاها نغير جو، إنما تسافري لوحدك لا وألف لا. يارا بغيظ: ماشي يا بابي، يا رب جيت ليه بنت بس ما أنا لو كنت ولد كان زماني بسافر لوحدي عادي. يزن: حرام تقولي كده على فكرة وبابا معاه حق مش هينفع تباتي بره البيت. يارا بحدة:

خلاص عرفنا ده ليها الحق سدرة تطفش منكم يا عيلة نكد. وسابتهم وطلعت من أوضتها ويونس قال لشهد: روحي صالحيها يا شهد وفهميها كلامي كويس. شهد: طيب أنتم رايحين فين؟ يونس: مشوار تبع الشغل يا شهد، يلا يا يزن. طلع يزن مع يونس وأول ما ركب العربية مع باباه وقاله بجمود: خير يا بابا هنروح فين؟ يونس بجمود: هجوزهالك. يزن بقلق: هي مين؟ يونس: سدرة، البت دي مالهاش غير كده. يزن بضيق: ولو ما وافقتش؟ يونس بحدة:

ياد أنت طالع خَرِع كده لمين؟ مادام وقفت قدام عمك يوسف وقولت إنك لسه عايزها يبقى تصلح العك اللي حصل إمبارح، اتجوزها وبعد كده ربيها وماشيها على عجين ما تلخبطوش، إنما تخليها تتحكم فيك وأنت زي اللعبة في إيدها ده ما يحصلش مع ابن يونس الصاوي واسترجل كده. اتنهد يزن بضيق ويونس قاله بجمود:

أنا اتفقت مع يوسف برضاها أو غصب عنها هنلم الموضوع ده بينا ونعرف الناس إنكم اتجوزتوا، أنت بقى قلبك رهيف ومش هتهون عليك يبقى نقفل الموضوع ده والبت دي سيرتها ما تجيش على لسانك تاني فاهم ولا لا؟ يزن بضيق: ماشي يا بابا هتجوزها. ابتسم يونس بانتصار وشاور للسواق عشان يتحرك بيهم ووراهم عربية الحرس الخاصة بيونس الصاوي. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يوسف كانت سدرة قاعدة مع سمر صاحبتها في أوضتها. سمر:

وبعدين يعني أنتِ دلوقتي يا بنتي زعلانة ليه مادام مش بتحبي يزن؟ سدرة: ومين قالك إني زعلانة عليه؟ أنا كويسة. سمر: شكلك ما يقولش كده، المهم أنتِ هترجعي الجامعة إمتى بقى؟ سدرة: من بكرة بس أما أشوف هيرضوا يخلوني أطلع ولا لا. سمر: أنا برضه مش فاهمة أنتِ ليه عملتي كده، ده يزن كان أكتر واحد بيتمنالك الرضا ترضي. سدرة بدموع: مش بحبه ولا عايزة أتجوزه ولا هقدر أعيش معاه هو وأهله وأبقى واحدة من بيت الصاوي. سمر:

وأنتِ بقى جاية تقولي كده دلوقتي؟ قبل ما ترد عليها الباب خبط وقالت سدرة للي بيخبط يدخل وكان يوسف اللي قال لسمر بابتسامة بسيطة: معلش يا سمر اقعدي مع طنط بره شوية لحد ما أتكلم مع سدرة. سمر: حاضر يا عمو، بعد إذنكم. طلعت سمر ويوسف قعد سدرة وقالها: يزن وعمك يونس جايين ومعاهم المأذون. سدرة بقلق: ليه جايين ليه؟ يوسف: عشان هتتجوزي يزن. سدرة بحدة: مستحيل، أنتم إزاي تقرروا حاجة زي دي من غير ما أنا أبقى موافقة؟ يوسف:

لا ما هما العيال ياخدوا الأوامر بس وينفذوها وأنتِ تقولي حاضر وبس عشان نقدر نلم الفضيحة اللي حصلت بسببك دي. قامت سدرة من جنبيه وقالت بحدة: وأنا قولتلك مش هتجوزه. يوسف بعصبية: لا هتتجوزيه وغصب عنك كمان، أنتِ بعد كده تنفذي الكلام اللي أقول عليه وبس وإلا والله أدفنك عايشة وأخلص منك ومن همك. اتملت عيونها دموع وسكتت وهي خايفة منه، وهو قال بجدية:

هما زمانهم على وصول اجهزي بسرعة ولو يزن قالك تروحي معاه بيتك الجديد تقولي حاضر وبس. قال كلامه وطلع وهي قعدت على السرير وفضلت تعيط، ودخلت عندها سمر وقالت بقلق: يا بنتي في إيه؟ عملك إيه يزن عشان تبقي رافضة الجواز منه كده، طنط بطة قالتلي إنه جاي وهتتجوزوا دلوقتي وأنا هصوركم كام صورة كده حامدين ننزلهم ونعرف الناس إنكم اتجوزتوا. مسحت سدرة دموعها وقالت بغضب: أنا ما حدش هيمشي كلامه عليا. سمر: يعني إيه؟ سدرة بخبث: هتشوفي.

ــــــــــ ــــــــ وفي المكان اللي سهران فيه يوسف الصاوي، كان قاعد في مكان لوحده ومعاه واحد صاحبه اللي قاله بهدوء: طيب وأنت ناوي تعمل إيه هتسمع كلام أبوك؟ يوسف بخبث: أنا مش بتاع شغل ونام بدري واصحى بدري، والبنت دي إن ما خليتها تمشي من الشغل بفضيحة ما أبقاش أنا. هشام: إزاي يعني؟ يوسف: فكك مني وكلم أمير شوفه فين خليه يجي. هشام: أمير مع البنت اللي اتعرف عليها في الجامعة ولو حصل إيه مش هيسيبها ويجي.

ما ردش عليه يوسف وطلع سجارة وولعها وهو بيبص لموبايله بخبث وخصوصًا لما لقى حساب رضوى على الإنستجرام، وبقى يقلب في صورها واللي كان أغلبها مع صحابها وعيلتها وعملها متابعة وقفل الفون وقال لهشام: كلمت أمير ولا لسه؟ هشام: كلمته وقال جاي، قولي هو أنت هتتجوز إمتى؟ يوسف بسخرية: لما عمي يتأكد إني بقيت شيخ زيه هيجوزها لي. وضحكوا هما الاتنين، وفي الوقت ده في بيت الأستاذ حسن كانت رضوى وريناد قاعدين في البلكونة.

رضوى وهي ماسكة موبايلها: أهو بدأنا. ريناد: في إيه؟ رضوى: الولد اللي اتخانقت معاه في الشغل النهارده عملي متابعة على الإنستجرام. ريناد بخبث: اممم حلوة البداية دي تتخانقوا الصبح يعملك متابعة بالليل وهيبقى المدير بتاعك في الشغل. رضوى بحدة:

مستحيل طبعًا ده فاشل ولسه أصلًا ما اتخرجش من هندسة لحد دلوقتي وأنا أشطر منه فمستحيل أخليه يعمل مدير عليا، لو بابا أو أخوه أشطا دول ناس محترمين إنما البني آدم ده مستحيل أسيبه يتنطط عليا. ريناد: طيب اهدي ما قولتش حاجة لكل ده. قبل ما ترد عليها رضوى أخذت بالها من روان أختها اللي نزلت من عربية واحد بعيد شوية عن بيتهم، فقامت وقفت بسرعة وقالت بغضب: يا نهارك أسود ومنيل بستين نيلة يا روان. ريناد بقلق: في إيه؟ مالها روان؟

رضوى: تعالي شوفي واعرفي بنفسك مالها روان. وقفت ريناد جنبيها وقالت بصدمة: يخربيتها ده لو بابا أو طارق شافوا المنظر ده هتبقى ليلتها سودة. رضوى بحدة: لا ما هي هتبقى سودة فعلًا. وبعد شوية دخلت روان وهي مبسوطة جدًا وقالت لأخواتها: مالكم بتبصوا لي كده ليه؟ رضوى بحدة: مين ده اللي كان بيوصلك يا روان؟ روان بقلق: دي واحدة صاحبتي كان مروحة وقالت توصلني. رضوى بحدة: أنتِ كذابة ده كان ولد أنا شوفته وأختك كمان شافته. روان بتوتر:

ماشي يعني عايزين إيه؟ ريناد: هو إيه اللي عايزين إيه؟ يا بنتي اللي بتعمليه ده غلط لو حد شافك وأنتِ نازلة من عربيته يقول علينا إيه؟ ولا من إمتى إحنا حد فينا بيعمل التصرفات دي؟ روان ببرود: أنا ما بعملش حاجة غلط وما حدش ليه دعوة بيا. رضوى: تمام أبقى قولي الكلام ده لبابا وماما بقى لما أقولهم على اللي شوفته. روان بخوف:

خلاص والله مش هتتكرر تاني، وبعدين ده أخو صاحبتي صمم يوصلني وبس ومش هتتكرر تاني بس بلاش بابا وماما يعرفوا حاجة. ريناد: خلاص يا رضوى بلاش تقولي حاجة بس لو اتكررت تاني قوليلهم. رضوى: أنا رايحة أنام عشان عندي شغل الصبح. روان: هو أنتِ مش هتيجي معانا البلد بكرة ولا إيه؟ رضوى: لا أنا وطارق هنيجي وراكم عشان عندي حاجة مهمة بكرة. وسابتهم وراحت نامت، وفتحت موبايلها ولقت رسالة من يوسف على الإنستجرام بيقولها فيها:

هتيجي بكرة ولا خايفة؟ اتنهدت بضيق وما ردتش عليه وقفلت الفون ونامت على طول. ــــــــــ ــــــــــ وفي مكان تاني في الصعيد، في بيت راقي جدًا ويعتبر أحلى وأكبر بيت في البلد كلها، كان قاعد عبدالله القاضي الشاب اللي عنده 33 سنة وملامحه جامدة وبرغم وسامته الكبيرة إلا إنه وله هيبة تبينه أكبر من عمره، وكان قاعد جنبيه كبار البلد وقال بعصبية وصوت عالي: أنا ما حدش يعلي صوته عليا ولا قدامي يا حج خلف. خلف بحدة:

ما هو من اللي بتعمله، من إمتى الصغيرين بيترشحوا للمجلس والكبار يقعدوا يتفرجوا عليهم؟ عبدالله بجمود: والله المجلس ما قالش إن أنا ما ينفعش أترشح وأنا شايف إني أحق بالعضوية من أي حد في البلد ولا إيه يا رجالة؟ عليه شاب في نفس عمره وقال: معاك حق يا عبدالله وأنت عامل للبلد خير كتير كفاية المصانع اللي خلت الشباب ما تتغربش وتسيب أهلها والفلوس اللي بتتوزع للفقرا كل شهر. خلف بحدة: اخص عليك يا عمر هتقف في وش خالك عشان ولد عمك؟

عمر: أنا واقف مع الحق يا خالي، عبدالله اترشح لما الناس وأهل البلد طلبوا منه كده، عبدالله هو المناسب دلوقتي للمنصب ده. خلف وقال بغضب لعبدالله: ماشي يا ولد القاضي اعتبر أنك من النهاردة أنك كسبت عداوتي وأنا كمان هترشح والشاطر اللي يكسب. رد عليه بهدوء وقال: تمام ودي آخر مرة تقعد معانا في الجمعة دي واللي مش عاجبه كلامي يتفضل معاه. الكل سكت وما اعترضش وخلف مشي وهو متعصب جدًا، وبعد كده الكل مشي ما فضلش

غير عمر معاه اللي قاله: حقك عليا يا ولد عمي من اللي عمله خالي بس هو صعبان عليه إن حد. هياخد منه العضوية. عبدالله: وأنا مش هفضل واقف محلك سر كده عشان خالك يفضل واخد العضوية اسم بس، ومشاكل البلد ما بيتدخلش فيها، ما بيدفعش ربع جنيه في أي حاجة. عمر: معاك حق، المهم أنا هروح دلوقتي ونتقابلو بكرة. عبدالله: طيب ابقى روح بدري وحل مكاني عشان خوالي جايين من القاهرة وهبقى مشغول وياهم شوية. عمر: عينيا يا كبير، يلا فوتك بعافية.

مشي عمر ودخل عبدالله البيت ولقي علياء أمه قاعدة مستنياه. عبدالله: إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي يا أمي؟ علياء: مستنياك أطمن عليك، وهخلي الشغالة تجهزلك الأكل دلوقتي. عبدالله: ما أنا هخليها تجهزلي، ليه تاعبة نفسك أنتي بس؟ علياء: لما تبقي تتجوز وتيجي مراتك تعيش معانا هنا، هخليها هي اللي تشيل مسؤوليتك ومش هستناك تاني. ضحك بهدوء وقال: قولي كده بقي، اممم عايزة إيه يا أمي؟

علياء بحماس: خالك جاي بكرة، هتتكلم معاه في موضوع روان مش كده؟ عبدالله: ما أنتي لما كلمتيه يا أمي قالك إنه مش هيجوز روان قبل رضوى. علياء بضيق: ورضوى مش راضية تتجوز وموقفة حياتها على أخوك اللي ما ناويش على رجوع، وبعدين كلامي أنا معاه غير لما أنت تتكلم معاه. عبدالله: والمطلوب؟

علياء: تتكلم أنت خالك وتقوله أنك عايز تتجوز روان وتاخد منه رد واضح يا أيوة يا لا، ولو قال لا خلاص أشوفلك أسرار بنت عمك وأهو عمر أخوها زي أخوك بالظبط وهي زي أخوها ونفس طيبته. عبدالله بضيق: يا أمي بنت عمي على عيني وعلى راسي، بس أنتي قولتي روان في الأول وأنا وافقت ومش عايز غير روان، وأطمني أنا هتكلم مع خالي واللي فيه الخير يقدمه ربنا. علياء: خدني الكلام معاك، هقوم أخلي البت تجهزلك الأكل.

قام عبدالله وقال: لا مالوش لزوم، شبعت يا أمي، تصبحي على خير. قال كلامه وطلع أوضته وهي قالت: وأنت من أهل الخير يا ولدي وربنا يريح بالك وقلبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...