ليس في الحب نصف حب أبدًا، فليس في الحبيب أبدًا إلا كل الجمال. –الرافعي. ــــــــــــــــــــــــ قرب منها يوسف وكانت متعصبة جدًا من إهانتها له دائمًا قدام الناس، ومسكها من دراعها جامد ولفها له بشكل عنيف وقال بحدة: يوسف: انتِ عايزة توصلي لإيه؟ رضوى بغضب: انت اتجننت ابعد عني وسيب ايدي. يوسف بجمود: ما فيش واحدة شوفتها في حياتي وعملت فيا ربع اللي انتِ عملتيه ده، عايزة مني إيه؟
رضوى بنفاذ صبر: أقسم بالله لو ما بعدت عني لـ.. قاطع كلامها لما ساب إيدها بس حطها على ضهرها وقربها له جدًا بشكل جريء وقال بعند وتحدي: يوسف: هتعملي إيه؟ هاتي آخرك. رضوى ببعض خوف وتوتر: كده غلط على فكرة ابعد عني. يوسف بغيظ: بمزاجي لو عايز أقربك أكتر من كده هعمل، ولو عايز أسيبك هسيبك فبلاش تعملي الشويتين بتوعك دول عليا تاني. رضوى بحدة
وهي بتحاول تبعده عنها: هعملهم عليك وعلى اللي جابوك ياللا واتنيل ابعد عني عشان ما أفضحكش هنا. يوسف بغيظ: بتغلطي تاني، أوكي انتِ اللي جبتيه لنفسك. وبحركة سريعة شالها على كتفه تحت صدمتها واعتراضها ودخل المبنى الخشبي اللي عاملينه عشان يقعدوا فيه المهندسين وقت الراحة، وراح لأوضة في آخر المبنى ونزلها فيها ومسك الباب بإيده وقال بغضب:
يوسف: الأوضة دي فيها الزبالة بتاعت اللوكيشن، خليكِ فيها بقى شوية لحد ما يجوا المهندسين والعمال ويطلعوكي. رضوى بخوف: الأوضة دي ما فيهاش نور، أنا مش هينفع أقعد هنا أنا بخاف من الضلمة جدًا على فكرة. يوسف بسخرية: يا سكر هو اللي زيك بيخاف؟ ده انتِ ولية ما يقدرش عليها غير ربنا. وجه يقفل الباب فمسكت إيدها هي بسرعة وقالت له بدموع وخوف: رضوى: لا لا، العمال لسه مش هيجوا دلوقتي وأنا بجد بخاف من الضلمة يا بني آدم انت. زقها يوسف
جامد لجوه وقال بعصبية: اوعي بقى. وقفل الباب وأخد عربيته ومشي وما أخدش باله إنها اتخبطت في الخشب اللي على الأرض وفقدت الوعي. وكان سايق عربيته وهو متضايق جدًا من تصرفاتها معاه ومن رد فعله العنيف معاها، بس عناده وغروره منعه يرجعلها، وطلع موبايله وكلم عائشة اللي ردت عليه وقالت: عائشة: نعم عايز إيه؟ يوسف: ما تزعليش أنا جايبك دلوقتي وهنقضي اليوم كله مع بعض واعملي كل اللي نفسك فيه.
عائشة بتوتر: ممم مش هينفع، بابا إجازة النهارده ما عندوش تصوير وأنا مش هينفع أخرج معاك لوحدي ده غير إن عندي شغل مع يزن. يوسف بضيق: من وراه يا عائشة، قولي له رايحة أشوف صحابي ومش مهم شغل النهارده الشركة مش واقفة عليكي يعني ويلا وتعالي. عائشة: لا طبعًا انت عارف إني مستحيل أكدب على بابا. يوسف بحدة: خلاص خليكِ مرزوعة جنبه أنا غلطان إني كلمتك أصلًا. وقفل معاها وكلم أمير صاحبه اللي رد عليه وقال بصوت نايم: أمير: أيو يا جو.
يوسف: انت في بيتك؟ أمير: أيوة بس أبويا ومراته هنا. يوسف: طيب أنا في البيت هات هشام وتعالوا ونشوف هنخرج نروح فين؟ أمير: إيه هي رضوى الشربيني أفرجت عنك النهارده ولا إيه؟ اتنهد يوسف بضيق وقال: ما تجيبليش سيرتها، واخلصوا وتعالوا مستنيكم. قفل معاه وخبط بإيده على دماغه وقال لنفسه بعصبية وغيظ: يوسف: اطلعي من دماغي بقى إيه ده. وساق عربيته بسرعة كبيرة ورجع البيت ولعادته القديمة من تاني. ــــــــــ ــــــــ
وفي شقة سيف كان نايم في أوضته وصحي على صوت موبايله اللي بيرن، وبص جنبه على ريناد بس مالقاهاش موجودة. قعد ورد على موبايله وقال: سيف: أيوة يا عبدالله. عبدالله: فينك؟ سيف: لسه في البيت في حاجة ولا إيه؟ عبدالله: بص هخلص الموضوع بتاع طارق وأجيلك الشركة أشوف الشغل وكده وبعدين همشي مع عمر وانت تبقى تجيب أمي ورايا بعد يومين كده، تمام؟ سيف: طيب ما تستنى انت شوية وبعدين امشي.
عبدالله: مش هينفع عندي حاجات كتير في البلد عشان الانتخابات، قوم بس انت كده روح الشركة عشان لما أجيلك ما أتأخرش. سيف: أوكي على طول أهو، سلام. طلعت في الوقت ده ريناد من الحمام وهي بتلف الفوطة على شعرها وقعدت قدامه وقالت بحاجب مرفوع: ريناد: بتكلم مين على الصبح كده؟ حط الموبايل قدامها وقال: عبدالله واتأكدي بنفسك لو مش مصدقة. ريناد: أنا بسأل عادي على فكرة، انت بس اللي سؤالي بقى تقيل عليك.
سيف: لا خالص اسألي براحتك أنا ما فيش حاجة أخاف منها. ريناد: اممم هي هدومك اللي مش نضيفة فين؟ سيف: جوه عندك مستني مراتي ترجع البيت وتتكرم عليا وتغسلهم. ريناد: بس في حاجات كتير ناقصة أنا شوفت هدومك كلها وما لقيتهمش. سيف: آه ما أنا وديتهم مغسلة من كام يوم. ريناد بشك: وديت شوية وسيبت شوية. سيف بحدة: هو في إيه على الصبح؟ ما كنا كويسين بالليل والدنيا زي الفل ولا انتِ بتصحي متحولة. ريناد بضيق: انت بتغير الموضوع ليه؟ قام
سيف من قدامها وقال بغضب: يا ربي على القرف، ما قولتلك في المغسلة وديت الحاجات المهمة يا ريناد وبكره أو النهارده الهدوم هتيجي من المغسلة وهتتأكدي بنفسك. ريناد بضيق: هروح أجهزلك الفطار. سيف: يكون أحسن برضه. جت تمشي وهو مسك إيدها وقال بهدوء: بحبك. ريناد سحبت إيدها منه وقالت: ابقي كلم مامتك عشان تجيب تيا النهارده. سيف بغيظ: البنت عند جدتها يا ريناد مش عند حد غريب وانتِ ريحي دماغك شوية وافضيلي أنا.
ريناد: لا أنا مش هرتاح وبنتي بعيد عني حتى لو كانت فين، فلو سمحت وانت جاي من الشغل هاتهالي ولو مش هتجيبها قولي من دلوقتي وأنا هبقى أروح أجيبها. سيف: ماشي يا ريناد اللي تشوفيه، وما فيش داعي تجهزي الفطار نفسي اتسدت خلاص. ريناد: براحتك. وسابته وقعدت قدام المرايا وفضلت تنشف في شعرها وهو اتنهد بضيق من تجاهلها له ودخل الحمام، فقامت بسرعة ومسكت موبايله وفضلت تقلب فيه وفي كل المحادثات اللي عليه بس ما لقيتش حاجة فقفلته تاني
واتنهدت بضيق ودموع وقالت: ريناد: أنا أكتر واحدة أعرفك يا سيف وعارفة إن في واحدة غيري في حياتك، وهثبت للكل إني صح ومش هتقدر ترجعني المرة دي ولا حد يغالطني. تفتكروا بقى سيف بيخونها بجد ولا إيه الحكاية؟ ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن، نزل طارق من فوق ولقي هنا قاعدة على الكنبة جنب أبوها في مدخل العمارة وهي لابسة حجابها وبنطلون جينز واسع وبلوزة لونها أبيض واسعة وشكلها شيك وبسيط، فقرب منهم وقال: طارق: صباح الخير.
سيد: صباح النور يا ابني، تعالى افطر معانا هنا عاملة كيكة حلوة أوي صاحية من الفجر بتعمل فيها. هنا: بس على قدنا أنا وانت يا بابا مش عاملة كتير. بصلها طارق ببرود وقال: على العموم شكرًا، فطرت قبل ما أنزل يا هنا، بس قولي يا عم سيد هي السكر هتمشي امتى عشان أبقى أوصلها المحطة؟ هنا: لا ووفر على نفسك إنك تشحت عربية عمك أصل أنا قاعدة على قلبكم ومش ماشية. سيد: يا بنتي عيب كده، لا مؤاخذة يا طارق يا ابني هي عفوية حبتين.
طارق: لا عادي يا عم سيد، المهم أنا رايح النيابة النهارده ادعيلي. سيد: إن شاء الله خير، اتعشم في ربك خير وهو مش هيخزلك أبدًا. طارق: إن شاء الله خير يا عم سيد، افتكرت صح بابا بيقولك ابقى افتح الشقة اللي فوق مننا بالظبط وهويها وفي واحدة اسمها بدرية هتيجي تنضفها عشان خالتي ناهد وبنتها هيجوا يقعدوا فيها النهارده بالليل كده. سيد: ينوروا الدنيا يا ابني وأنا على طول أهو هطلع أفتحها وأهويها. طارق: تمام بعد إذنك. ومشي طارق بس
وقف أول ما سمع هنا بتقول: هنا: بقولك إيه يا بابت هات المفتاح وأنا هطلع أعمل اللي قال عليه الواد ده، وانت جهز الورق بتاع التحويل بتاعي عشان ما نتأخرش. سيد: وبعدين بقى إحنا اتفقنا إنك تقعدي معايا مش تشتغلي معايا. هنا: شغل إيه بس يا جدع هو ده شغل ده يا ريتني أبقى بواب، على العموم لما أساعد أبويا مش عيب يلا بقى بسرعة من غير رغي كتير. ضحك سيد بهدوء: حاضر يا بنتي وأمري لله.
ودخل سيد الأوضة وأخدت بالها هي من طارق اللي لسه واقف وبيبصلها بابتسامة واسعة، فرفعت بوقها بطريقة شعبية وقالت: هنا: ما تيجي تاخدلي صورة بالمرة. طارق بانتباه: يخربيت فصلانك، قفلتيني منك في لحظة. هنا: يا عم ما تروح تشوف اللي وراك بدل الوقفة دي؟ طارق: رايح أهو اسكتي بلسانك وصوتك المستفز ده. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن، طلعت روان من أوضتها وهي لابسة بجامة النوم بتاعتها، ولابسة فردة شبشب واحدة
وشعرها شبه منكوش وقالت: روان: يا ماما فين الشبشب بتاعي؟ ليلى: ما تشوفيه عندك. يا روان، افتحي الباب ده اللي بيخبط ده. راحت روان فتحت الباب وهي متعصبة، ولقيت عبدالله في وشها وهو في قمة أناقته، فقفلَت الباب في وشه تاني بإحراج من شكلها الغير منظم بالمرة قدامه. ضحك عبدالله بهدوء وقال: افتحي يا روان، خلاص بقينا ستر وغطا على بعض. فتحت جزء صغير من الباب وقالت له بتوتر: ااا أنت اللي بتيجي في أوقات مش مناسبة على فكرة.
رد عليها بهدوء وقال: أنا ماشي دلوقتي أصلاً يا ستي، بس قولت آجي أسلم عليكي. روان: الله يسلمك، فيك الخير. عبدالله: بس كده؟! روان: إيه يعني؟ آجي آخدك بالحضن؟! عبدالله بخبث: يا ريت، تبقي عملتي الواجب بزيادة. اتكسفت جدًا، وجات تقفل الباب تاني في وشه، بس منعها لما حط إيده عليه وهو بيضحك بهدوء وقال لها: عبدالله: أنا ما أقصُدش أصلاً كده، أنتِ اللي قولتي، أنا بس عايز رقم موبايلك. روان بقلق: ليه؟ عبدالله:
عادي، رقم خطيبتي المفروض يبقى عندي. روان: موبايلي جوه ومش حافظة رقمي. عبدالله: ادخلي هاتي موبايلك، بسيطة أهي، ولا أنتي مش عايزاني آخده؟! روان بتوتر: لا عادي، دقيقة واحدة هجيبه وجاية. وسابته روان ودخلت أوضتها عشان تجيب الفون، وأول ما شافت شكلها في المراية شهقت بصدمة وقالت: روان: مصمم على إيه تاخد رقم موبايلي، والله ده أنتَ نفسك حلوة يا عبدالله.
وبسرعة لمت شعرها وظبطت هدومها وطلعت، لِقيته واقف مستنيها وهو بيقلب في موبايله، وقفت قدامه وقالت: روان: خد اكتب رقمك هنا. مسك منها عبدالله الفون وقال: طيب بالراحة ما تزقيش. وكتب عبدالله رقمه عندها ورن على نفسه من عندها، وبعدين اداها موبايلها وقال بهدوء: عبدالله: أول ما هفضى هكلمك، اتفقنا. روان بضيق: إن شاء الله؟ اتنهد عبدالله بهدوء وسألها: لتاني مرة هسألك يا روان، أنتِ إيه اللي خلاكي توافقي بيا؟
بصت له روان بتوتر وقالت: أنتَ ليه بتكرر تاني السؤال ده؟ عبدالله بجدية: فضول، إيه اللي خلاكي توافقي بيا وأنك تيجي تعيشي معايا في البلد بعد ما كنتِ رافضة الموضوع نهائيًا؟ روان بتوتر: عادي يا عبدالله، ولو على البلد ممكن نلاقي حل وسط. عبدالله: اللي هو إيه؟ روان: ممكن أنا أقعد هنا فترة الدراسة بتاعتي، وأنتَ تبقى تيجي كل كام يوم وو.. قاطعها عبدالله بجمود وقال:
لا يا روان، أنا متفق مع أبوكِ إننا هنتجوز وأنتِ هتقعدي معايا في البلد، لكن إنك تبقي في مكان وأنا في مكان تاني، ما ينفعش معايا الوضع ده. روان بضيق: بس أنا صحابي هنا يا عبدالله ومتعودة على الدراسة هنا. قبل ما يرد عليها عبدالله، جه حسن وقال بابتسامة بسيطة: تاني يا روان مش اتكلمنا أنا وأنتِ في الموضوع ده قبل كده؟ ، تعالي يا عبدالله ادخل نقعد جوه. عبدالله: معلش يا خالي بس أنا مستعجل عشان طارق وعمر مستنيني في النيابة وو..
حسن: معلش بس تعالى نتكلم ونخلص الموضوع ده وبعدين امشي. دخل عبدالله معاهم وقعد في الصالة مع حسن وليلى وروان، وحسن قال بهدوء: حسن: أنتَ ناوي تقعد فين يا عبدالله عشان إحنا كمان برضه نعمل حسابنا للجهاز والحاجات دي؟ عبدالله: أنتَ عارف يا خالي إني هقعد في البلد، شغلي وأهلي وأمي هناك، وما ينفعش أسيب البلد أكتر من أسبوع على بعضه. اتنهدت روان بضيق وحسن قال بهدوء:
تمام وإحنا هنظبط أمورنا على إن البيت بتاعكم في البلد هيتغير الفرش بتاعه، وروان تختاره بقى. عبدالله: بس البيت كبير أوي يا خالي، نشيل الموضوع سوا وإحنا أهل مش أغراب. حسن: لا يا عبدالله، الأصول أصول، ودي عاداتكم في البلد إن العروسة هي اللي تجيب الفرش كله بتاع المكان اللي هتقعد فيه. عبدالله بهدوء:
طيب أنا عندي حل، أنا عندي شقة هنا لما باجي أخلص شغل بقعد فيها قريبة من الشركة بتاعتي أنا وسيف، تفرشها روان براحتها، ولما هاجي هنا هجيبها معايا أكيد ويبقى بيتها برضه. ليلى: كلك ذوق يا عبدالله والله، قولت إيه يا حسن؟ حسن: اللي فيه الخير يقدمه ربنا. عبدالله: طيب وأنتِ يا روان ناوية على إيه بقى؟ حسن: مش هتدخل الجامعة اللي في الصعيد.
ابتسمت روان بفرحة وفكرت إن حسن هيخليها تكمل دراستها هنا في القاهرة، بس اختفت ابتسامتها وحل مكانها الحزن أول ما حسن كمل كلامه وقال: حسن: هتفضل هنا بس تيجي تاخد فترة الامتحانات هنا بس، ومش مهم تحضر محاضرات، هي كده كده ما كانتش بتحضر أصلاً، وده طلبي منك إنك تسيبها تاخد فترة الامتحانات هنا. عبدالله: إذا كان كده تمام يا خالي، اتفقنا. وقام وقف وقال:
همشي أنا بقى عشان اتأخرت والله، وأمي قاعدة مع خالي عز يومين وهبقى أبعت حد ياخدها لو سيف ما كانش فاضي. حسن: لا لا ما تشغلش بالك أنتَ، أنا هبقى أوصلها البلد بنفسي، مش هينفع تمشي لوحدها. عبدالله: تمام يا خالي بعد إذنكم. مشي عبدالله وليلى قالت: والله الواد ده متربي، شوفت يا حسن عشان ما يتقلش علينا في العفش بتاع البيت في البلد لأنه كبير، قال على موضوع الشقة اللي هنا. بص حسن بحدة لروان وقال:
على الله بس بنتك تقدر قيمة اللي معاها وما تبصش تحت رجليها. قال كلامه ودخل أوضته وليلى كمان دخلت المطبخ، وقامت روان وراحت ورا حسن وخبطت على الباب بهدوء وبعدين دخلت لِقيته بيطلع هدومه من الدولاب عشان يروح الشغل. بص لها بضيق وقال: عايزة إيه؟ روان بدموع: أنا وافقت بعبدالله عشانك أنتَ بس، أنتَ عارف إني مش هقدر أعيش في البلد وعقابك صعب أوي يا بابا. حسن بحدة: هو أنتِ شايفة إن جوازك من عبدالله عقاب؟
أنا كده بحافظ عليكي وبحميكي من دماغك اللي كانت هتوديكي وتودينا في داهية، ومش هقبل أي نقاش في الموضوع ده عشان هتتجوزيه يعني هتتجوزيه يا روان، واللي هو يقوله أنا معاه فيه ومش هختلف معاه في أي حاجة، وغوري من هنا أنا مش طايق أشوف وشك يلا. * * * طلعت روان من عنده وهي بتعيط، ودخلت أوضتها ومسكت موبايلها اللي كان بيرن برقم أمير، وقامت بسرعة قفلت الباب كويس وردت عليه وقالت: روان بحده: عايز إيه؟ بتكلمني تاني ليه؟
أمير: أنتي لسه زعلانة من اللي حصل؟ أنا اتصدمت إن باباكي جه وما عرفتش أتصرف و.. روان بعصبية: بطل كذب أنا عرفت أنت كنت شايفني إزاي، أنا اللي كنت عبيطة وصدقت إنك بتحبني بس أنت اللي زيك ما بيعرفش يحب، بني آدم مريض وحيوان. أمير: ما تكبري دماغك من كلام الأفلام ده ويلا نتقابل، والله مستعد أكنسل صحابي وأخرج معاكي أنتي. روان بحده: اقفل يالا، وأقسم بالله لو شوفت رقمك تاني عندي لأفضحك وسط صحابك يا عرة الرجالة. * * *
وقفلت في وشه وعملت بلوك لرقمه، وقالت لنفسها بعصبية وغيظ: روان: أنت السبب في اللي أنا فيه ده يا أمير منك لله ربنا ياخدك. * * * وقدام النيابة طلع من هناك طارق ومعاه عبدالله وعمر اللي قال لطارق بهدوء: عمر: مبروك يا طارق حقك رجعلك بس تاخد بالك بعد أكده. طارق: لا اللي هو أنا مش عارف أستوعبه إنك محامي والله كانت رايحة عن بالي أوي الحكاية دي. عبدالله: هو أنا في حد بيخلصلي شغلي غيره؟ بس إيه رأيك فيه؟ دماغ شياطين.
طارق بإعجاب: لا فكرة إنه يعمل اللي عمله ده جوه ويجيب تسجيل كاميرات المحل بإذن نيابة ويثبت إن عمرو هو اللي زور الورق ومضاني على حاجة ما أعرفهاش لا بجد شابو. عمر: الواد ده غبي أصلاً، طيب حتى كان غير التاريخ، بس دي نقطة في صالحنا، تاريخ تسجيل الكاميرا هو نفس التاريخ اللي في العقد، وكده كده لو كان العقد اتحول مدني من أول جلسة كنت هعمل مذكرة بالبنود الخطأ اللي فيه وكان هيتفسخ، تلاقيه كان جايب محامي نص كم كتبله العقد ده.
طارق: بجد شكرًا يا عمر أنت وعبدالله، أنا من غيركم كان زماني خسران كل حاجة بجد. عبدالله: ما عملناش حاجة يا عم، المهم تعالى هنروح للواد سيف وناخده ونروح نتغدى سوا قبل ما أمشي أنا وعمر. طارق: لا لا أنا مش فاضي لسه رايح أشوف موضوع جواز السفر بتاعي وأحجز تذكرة وحوار كبير. عبدالله: جواز سفر إيه وتذكرة إيه؟!
طارق بجمود: ما أنا خلاص فشلت هنا بكل الطرق، مش هحاول تاني في البلد دي، هسافر إنجلترا عند خالي وهناك يمكن أقدر أحقق اللي ما عرفتش أحققه هنا. عبدالله بضيق: أنت ليه ما بتسمعش غير نفسك؟ أنت هتنجح لما تبدأ بنفسك وتتغير، اللي هتحققه هناك هتحقق أكتر منه هنا لو ركزت في اللي في إيدك واقتنعت بيه. طارق بضيق: أنا شبعت من الكلام ده اللي بسمعه من كل اللي حواليا وما بيغيرش حاجة، أنا أخذت قرار والأسبوع الجاي مش هكون موجود هنا سلام.
* * * قال كلامه وسابهم ومشي وعمر قال بهدوء: عمر: سيبه يسافر أنت هتحكم عليه يعني يا ولد عمي؟ عبدالله بحزن: أنا مش صعبان عليا غير خالي، طارق ده بالنسباله الحيلة ومن حقه يسند عليه في الدنيا بعد ربنا، فإنه يسيبه ويمشي كده مش هيكون الموضوع سهل خالص على خالي حسن. عمر: اللي فيه الخير يقدمه ربنا، تعالى بقي نروح لسيف عشان نشوف اللي ورانا قبل ما نعاود البلد. * * * وفي بيت فيروز.
كانت قاعدة جنب زين اللي كان بيفطر وبتبصله بابتسامة بسيطة ودموع، ولما أخذ هو باله منها قال بقلق: زين: في إيه يا ماما بتبصيلي كده ليه؟ فيروز: مبسوطة بيك، أوقات كتير ببصلك وأقول: لو كان أبوك زمان مشي وأنت ما كنتش موجود أنا كنت هعيش إزاي؟ بس ربنا بعتك ليا وقتها عشان تهون عليا وتصبرني على وجعي وما زلت للنهاردة أنت الحاجة والوحيدة اللي بتفرحني وبتهون عليا وجع كل حاجة.
زين: وفي الآخر تزعلي لما قلبي يوجعني ما هو من كلامك الرايق ده يا ست الكل. ضحكت فيروز بهدوء وقالتله: ههههه سلامة قلبك يا حبيبي. * * * وفي الوقت ده الباب خبط وقامت فيروز فتحت الباب واتفاجئت بجود عز الدين قدامها، فأتنهدت بضيق وقالت: فيروز: يا نعم عايز إيه؟ عز بهدوء: ابني فين؟ فيروز بحده: وأنت مالك؟ دلوقتي عايز ابنك؟ عز: البركة فيكي كنتي مخبياه عني عشرين سنة يا ولية يا قادرة. فيروز: كنت بحمي ابني من قسوتك. * * * زقها
عز الدين بهدوء ودخل وقال: عز: طيب أوّعي بقي، زين أنت فين يالا؟ قام زين وبصله بضيق وقال: نعم. عز الدين: متربي وبتقول نعم مع إن التربية ما عدتش على أمك ولا أهلها. فيروز بسخرية: حصل من يوم ما عرفتك وأنا وأهلي بقينا كده، ده أنت تخلي المؤمن يكفر. عز الدين: طيب روحي بقي شوفي هتعملي إيه لحد ما أتكلم مع ابني شوية لوحدنا. فيروز بقلق: أنا مش هسيبه معاك لوحدكم، الله وأعلم أنت في نيتك إيه عايز تعمله.
عز الدين: هيكون إيه اللي في نيتي؟ أنا مستحيل أذي ابني. زين بهدوء: طيب اتفضل حضرتك نقعد ونتكلم احنا التلاتة، أصلاً اللي حضرتك هتقوله أنا هقوله لماما برضو مش هخبي عنها حاجة. عز الدين: أممم ماشي يا ابن أمك اقعد. * * * وقعدوا هما التلاتة وقام زين دخل المطبخ وعز وفيروز كانت نظراتهم لبعض كلها عتاب ولوم وطلع زين من المطبخ وحط كوباية العصير قدام عز وقاله: زين: اتفضل. عز: شكرًا يا حبيبي، المهم تقوم تلم هدومك عشان هتيجي معايا.
بصتله فيروز بقلق وقالت: يجي معاك فين؟ أنا ابني مش هيسيبني. زين بهدوء: أنا مش هسيب ماما لوحدها. عز الدين: وأنا أبوك وليا حق عليك زي ما بتقعد عند أمك تقعد معايا. فيروز: وأنت عملتله إيه عشان يقعد معاك؟ عز بخبث: هعمله كل حاجة لو عايز قصر يقعد فيه هجيبهوله دلوقتي، ومن بكرة يروح ويختار العربية اللي هو عايزها، ده طبعًا بعد ما نغير اسمه ويكتب اسم أبوه الحقيقي ورا اسمه، وكل اللي نفسه فيه هيجيله لحد عنده، ها يا زين قولت إيه؟
زين بهدوء: شكرًا جدًا لحضرتك بس أنا ما ينفعش أجي أقعد معاك وأسيب ماما لوحدها. قربت منه فيروز وباسته من خده وقالت: تسلملي يا قلب ماما. ابتسم عز بخبث وقال: طيب والحل إيه بقي؟ أنا أقولكم الحل، أنا أجي أقعد معاكم ومستعد أرد أمك دلوقتي و.. قاطعته فيروز وقالت بحده: ترد مين يا ردت الماية في زورك. ضحك زين بهدوء وعز قالها بغيظ: ده أنا هضحي كده وأرضي بيكي تاني.
قامت فيروز وقالت بعصبية: زين أما الراجل ده يغور من هنا أبقي كلمني عشان أجي، أنا قاعدة في الأتيليه بتاعي تحت. عز: الأتيليه اللي جايبه بفلوسي. فيروز: بحقي تمن أسوأ شهرين قضيتهم في حياتي معاك. عز بخبث: والله ما كنتي بتقولي زمان إن أحلى أيام في حياتك بتعيشيها معايا. فيروز بتوتر: أنا نازلة يا زين أبقي خد العلاج بتاعك ما تنساش. * * * قالت كلامها وسابتهم ونزلت وعز الدين مسك كوباية العصير وشربها بهدوء وبعدين قال لزين بجدية:
عز: سيبك مني ومن أمك، أنت جدع إنك مش هتسيبها وهي عرفت تربي راجل بجد، بس مش جدع إنك عايزني أبقي بعيد عنك. زين: لو كنت عايزك تبقي بعيد ما كنتش صممت وأقنعت ماما إني ألاقيك.
قام عز وقعد جنبيه وقال: بص أنا مش هقولك أنت عشت معاها اللي عدى كله ودلوقتي تعيش معايا أنا، لإن مش هيهون عليا أخليك تسيبها كفاية اللي عملته أنا زمان، بس قسم الأسبوع بينا شوية عندي وشوية عندها، وعايزك تدخل وسط عيلتك عيلة أبوك وتبقي واحد من العيلة ومش أي حد كمان، أنت هتبقي أحسن من الكل وتنجح في اللي أنا فشلت فيه، ولما تتخرج هعملك مستشفى كبيرة باسمك وهخليك من أحسن دكاترة البلد وخصوصًا إنهم بيقولوا عليك شاطر وهتساعدني في ده.
زين بنبرة حزينة: مش عارف أقولك إيه بس أنا مريض قلب قولتلك قبل كده، وكمان بدرجة كبيرة يعني احتمال كبير ما ألحقش أي حاجة من اللي أنت بتقول عليها دي. عز بحده: ما فيش الكلام ده أنت هتتعالج وكل اللي أنا قولت عليه ده هيحصل إن شاء الله، أبوك مش هيسيبك، على رأي ليلى مرات عمك هو أنا كنت لاقي عشان أسيبك تضيع مني بسهولة كده. ابتسم زين بدموع وقاله: هو ممكن أحضنك؟
عز بابتسامة واسعة: مع إني مش بحب أحضن غير ستات بس ما علينا تعالى في حضن أبوك يا زين. * * * حضنه زين وهو بيضحك بهدوء، ولأول مرة عز الدين يحس بوجوده وإنه ابنه بجد. واتملت عيونه دموع وضمه ليه أكتر وقال: عز: هيتعوض كل اللي ضاع مني هيتعوض بيك أنت يا زين. * * * وبالليل في بيت الأستاذ حسن.
دخل عز الدين وهو قلقان جدًا ولقي حسن واقف وهو ماسك موبايله وباين عليه الخوف جدًا، وليلى قاعدة بتعيط وجنبيها روان وعلياء وروفان وروز وطارق بيحاولوا يخلوها تهدي. عز: هو في إيه مالكم؟ حسن بقلق: رضوى لحد دلوقتي ما جاتش وطارق راح الشغل اللي هي فيه مالقاش حد والأمن هناك قاله إنها جات الصبح وركنت عربيتها هناك ومشيت. ليلى ببكاء: أكيد عملت في نفسها حاجة، كله من ابنك يا علياء. علياء: الله يا ليلى هو ده وقته؟
ورضوى عاقلة ما تعملش كده أكيد في حاجة معاها. عز: طيب اهدوا وأنا هكلم يونس صاحب الشركة وهسأله عليها يمكن عندها شغل زيادة ونسيت تقولكم. ليلى ببكاء: بيقولك موبايلها مقفول، أنا بنتي فيها حاجة أنا طول اليوم وأنا قلبي مقبوض هاتولي بنتي. حسن: ما خلاص بقي يا ليلى أنا أعصابي مش ناقصة. طارق بضيق: مليون مرة أقول الحريم مالهاش شغل دول آخرهم المطبخ ما حدش بيسمع مني. روفان: وأنتوا بقي اللي ليكم شغل؟ ده أنت مضحوك عليك يالا.
مسكها طارق وعضها في ودنها وقال بغيظ: عايز أسمع صوتك. تاني يا عقربة انتي. روفان ببكاء: الحقني يا بابا ودني. حسن بعصبية: أقسم بالله اللي هسمع صوته تاني لأكسر عضمه يا بارد منك ليها. وقال لعز بنفس عصبيته: وانت كلم صاحبك ده وخلصني. عز: اديني أهو بكلمه. ــــــــــــــــ وفي الوقت ده في بيت يونس الصاوي كان قاعد بيتعشى وجنبيه شهد ويوسف ويارا، وقدامهم يزن وسدرا. يونس: قولي يا يزن مش ناوي تفرحني وتخليني أبقى جدو؟ اتنهدت
سدرة بضيق ويزن قال بهدوء: لسه ما حصلش نصيب يا بابا. يونس: طيب أبقى أديكم اسم دكتور كويس عشان لو فيه مشكلة يعني تعالجوها من الأول. سدرة بحِدة: وحضرتك دخلك إيه في الموضوع ده؟ أظن دي حاجة بيني أنا ويزن وما حدش ليه حق يتدخل فيها. يوسف بغيظ: انتي بتتكلمي كده ليه؟ الحق عليه إنه خايف عليكم. يزن بحِدة: وانت مالك يا يوسف هي وجهتلك كلام؟
يونس بحِدة: بس منك ليه، اقفلوا الموضوع. وانت يا أستاذ يزن أبقى علم مراتك إزاي تتكلم معايا كويس. يزن بجمود: هي ما كانتش تقصد يا بابا، ومعلش يعني دي حاجة بيني وبينها ومش عايزين حد يتدخل فيها. ابتسمت سدرة وهي بتبص ليونس ويوسف بشماتة، وقبل ما يرد يونس قالت شهد بهدوء: شهد: طبعًا يا حبيبي دي حاجة تخصكم، وباباك كمان ما يقصدش حاجة هو بس عايز يطمن عليكم. يوسف بخبث: إيه يا يارا يا حبيبتي مالك ما بتاكليش ليه؟
يارا بعدم فهم: ما أنا باكل أهو يا يوسف. يونس بقلق: مالك يا حبيبتي في حاجة؟ يارا: لا ما فيش يا بابا والله. يوسف: لا لا انتي ما بتاكليش كويس وأنا هاكلك بنفسي. يونس: لا أنا اللي هاكل بنتي، قومي يا شهد اقعدي الناحية التانية وهاتي بنتي حبيبتي جنبي. شهد بغيظ: في إيه منك ليه ما البت كويسة. قام يزن وقال: خليكي يا ماما مرتاحة وانت قوم يا يوسف اقعد مكاني ما حدش هيأكل أختي حبيبتي غيري. ضحكوا كلهم بهدوء وقعد
يزن جنب يارا اللي قالتله: أقسم بالله أنا باكل كويس، انت عارف حركات يوسف. يزن وهو بيقرب المعلقة منها: هو أول مرة نتخانق على مين ياكلك من أول ما اتولدتي أصلًا وأنا وبابا ويوسف بنتخانق على مين يدلعك أكتر. ابتسمت بهدوء وفضلت تاكل من إيد يزن، وقرب يوسف من سدرة اللي بتبص ليزن بغيظ وحقد وقال بطريقة مستفزة:
يوسف: اتفرجي وملي عينك من الدلع والحنية اللي عمرك ما حسيتي بيهم يا مرات أخويا، بس دي يارا الملاك مش سدرة الشيطانة بنت طنط دارين. ألا هو ينفع أقول على أمك الله يرحمها ولا ما يجوزش عليها الرحمة؟ بصتله سدرة بحقد ودموع وقالت: أنا شبعت وطالعة شقتي بعد إذنكم. سابتهم وقامت وفي الوقت ده موبايل يونس رن برقم عز، فرد عليه بهدوء وقال: يونس: حماتك بتحبك بس يا ترى أنهي حما فيهم؟
عز: ولا دي كانت بتطيقني ولا دي كانت بتقبلني، المهم هو انت اديت شغل لرضوى بنت أخويا النهاردة زيادة؟ أصلها ما جاتش لحد دلوقتي وعربيتها في اللوكيشن بتاع الشغل. يونس: لا مش عارف ثواني هسأل الولاد. وبص ليزن وقال: يزن الباشمهندسة رضوى كان عندها شغل زيادة النهاردة؟ بصلهم يوسف بقلق ويزن رد على يونس وقال: لا هي ما جاتش الشغل النهاردة أصلًا والعمال مشيوا، وكنت لسه هسأل يوسف هما ليه ما راحوش الشغل النهاردة هما الاتنين.
يوسف بقلق: هي كانت الصبح في اللوكيشن أنا شوفتها. يونس قال لعز: يا عز بيقولوا إنها كانت الصبح في اللوكيشن. عز: ما العربية لسه في اللوكيشن هناك بس هي مختفية لحد دلوقتي. يونس: طيب اقفل وأنا هكلم حد من الأمن يدور عليها هناك ولو في جديد عندك طمني. يوسف بخوف: هي إيه الحكاية؟ يونس: رضوى بنت أخوه اللي شغالة معاك في المشروع الجديد بيقولوا عربيتها في الموقع وهي مختفية.
يزن: حتى العمال لما ما لقوهاش ولا لقوا الأستاذ مشيوا والنهاردة ولا حاجة اتعملت في الشغل. افتكر يوسف اللي عمله فيها الصبح وقلبه اتقبض لفكرة إنها لسه محبوسة في الأوضة الضلمة لحد دلوقتي، فقام بسرعة كبيرة ومشي. شهد: ماله ده راح فين؟ ابتسم يونس بشك وقال: سيبيه أما نشوف هيعمل إيه. ــــــــــــــــ
وعند يوسف كان سايق عربيته بطريقة جنونية عشان يوصلها وخوفه عليها عدى أي تفكير ممكن يجي في باله، وافتكر آخر حاجة قالتها له قبل ما يقفل عليها الباب لما كانت خايفة وبتترجاه إنه ما يقفلش عليها الباب لإنها بتخاف من الضلمة. وأول ما وصل الموقع نزل بسرعة من العربية وجري بسرعة على الأوضة اللي فيها رضوى، وفتح الباب اللي كان بيتفتح من بره بس وأول ما شافها اتفاجئ من شكلها وهي واقعة على الأرض وراسها بتنزف بشكل كبير.
راح لها بسرعة ورفع راسها عن الأرض وقال بدموع وخوف: يوسف: رضوى ردي عليا أنا آسف والله ما كنتش أقصد، رضوووي. وشالها بين إيديه وطلع بيها بسرعة حطها عربيته بهدوء وزاد خوفه أضعاف لما الجرح اللي في راسها كان لسه بينزف والدم نزل على وشها. يوسف: يا نهار أسود البت بتموت مني يا نهااار أسود. وبسرعة ركب عربيته وراح لأقرب مستشفى، واتنقلت بسرعة لأوضة العمليات ويوسف مسك في الدكتور وقال:
يوسف: استنى يا أسطى هنا فهمني ليه هتدخل عمليات؟ الدكتور: أولًا اسمي دكتور مش أسطى، ثانيًا الحالة صعبة دي متصفية خالص ولازم تدخل عمليات لإن الجرح صعب وما اتعالجش الوقت ده كله ولا اتعملها إسعافات أولية ده على الله نلحقها وما تقابلش وجه كريم. وسابه الدكتور ويوسف قال بخوف: إيه الدكتور البومة ده؟ لا أكيد مش هيحصلها حاجة يا نهاااار أسود.
راح قعد على الكنبة اللي قدام أوضة العمليات وهو مش مستوعب كل اللي حصل، وللحظة واحدة سأل نفسه هو ليه عمل فيها كده؟ عشان يكسرها قدامه ولا عشان هي بتستفزه ولا عشان مش راضية تعامله بالطريقة اللي متعود عليها من كل البنات اللي عرفهم. قام ووقف عند الشباك وقال بندم: أيًا كان السبب أنا واحد حيوان ما كانش ينفع أعمل فيها كده، هي ما تستاهلش.
وفضل على الحال ده أكتر من ساعة وتفكيره كله في رضوى واللي هي بتمر بيه بسببه، وطلع الدكتور فراح له بسرعة يوسف وسأله بقلق وخوف ولهفة كبيرة: يوسف: طمني يا دكتور هي كويسة مش كده؟ الدكتور: مش كده ومش كويسة وحالتها زي الزفت، البت بتنزف من ساعات ولسه فاكرين تجيبوها المستشفى دلوقتي. يوسف بغيظ: كان عندها ظروف خاصة فأجلناها شوية. وتابع كلامه بحِدة: ورد على ميتين أمي البت كويسة ولا لأ؟
الدكتور بيأس: كويسة إزاي يا أخ آآآ انت اسمك إيه؟ يوسف بنفاذ صبر: أقسم بالله هرقدك جنبيها، انطق البت فيها إيه؟
الدكتور ببرود: اتخبطت في دماغها خبطة جامدة جات جنب العرق فنزفت، وعشان النزيف طول شوية الحالة بقيت صعبة احنا وقفنا النزيف وخيطنا الجرح بس لما هتصحي وارد يبقى عندها ارتجاج في المخ وفقدان في الذاكرة وسوء رؤية وضعف بسبب النزيف وهتبقى دايمًا تعبانة ومش قادرة تتحرك لفترة كده يمكن أسبوعين تلاتة أو شهر وممكن ما تقومش خالص ونرتاح من كل اللي قولناه في الأول ده وتبقى الأعمار بيد الله.
يوسف بعصبية: يلا يا بومة يا ابن الهبلة امشي من هنا وشوفولي دكتور تاني يعالج البت، أنا يوسف الصاوي ولو كلامي ما اتنفذش هطربقها على دماغكم. جات الممرضة جنبيه وقالت: يا أستاذ صوتك في ناس تعبانة هنا وانت كده بتزعجهم. يوسف: هو أنا ليه ما حدش عمل اهتمام لكلامي؟
الممرضة: يمكن عشان دي مش المستشفى بتاعت أهلك وانت مش البطل اللي عنده عضلات وجماله بيخلي البنات يغمى عليها. فوق يا لااا احنا هنا في الواقع، يخربيت الروايات والتركي اللي لحس دماغكم. قالت كلامها وسابته ومشيت ويوسف بصلها بقلق وقال: يوسف: يا ولاد المجانين. ودخل الأوضة اللي فيها رضوى ولقى الممرضة بتنفض السرير وما فيش حد غيرها. يوسف بخوف: البت فين وديتوا البت فين؟ الممرضة: بت مين؟
مسكها يوسف من قفاها وقال: البت رضوى اللي كانت هنا اللي كانت في العمليات من شوية. الممرضة: وإيه اللي هيقعدها في العمليات كل ده؟ نقلناها حضرتك لأوضة عادية. يوسف: انتي هتستهبلي يا أختي أنا واقف بره ما شوفتكمش طلعتوها. الممرضة: طلعناها من الباب التاني ده على الأوضة على طول. يوسف سابها وقال: يا مستشفى مجانين، آآآه يا مستشفى مجانين. وراح وقف قدام الأوضة اللي فيها رضوى وقبل ما يدخل طلع موبايله وكلم باباه اللي رد عليه وقاله:
يونس: ها لقيتها؟ يوسف: وانت عرفت منين إني روحت أدور عليها؟ يونس: مش وقتها المهم لقيتها ولا لأ؟ يوسف: رضوى في المستشفى اللي جنب اللوكيشن اللي على الطريق، كلم أهلها وخليهم يجوا وانت تعالى برضه عشان أنا مش هعرف أتصرف معاهم لوحدي. يونس بقلق: البت في المستشفى ليه انت عملت فيها إيه يا يوسف؟ يوسف بقلق: لما تيجي هقولك كل حاجة، المهم بس إنها دلوقتي كويسة وأهلها لازم يجوا عشان يطمنوا عليها.
يونس بحِدة: أقسم بالله لو البنت كان اللي حصلها ده بسببك وبسبب قلة أدبك مش هيحصلك كويس يا يوسف. قال كلامه وقفل في وشه ووقف يوسف شوية قدام أوضة رضوى وبعدين دخل عندها وأول ما شافها نايمة على السرير وفي إيدها المحلول، اتحولت نظراته ليها للحزن والخوف، وأخد الكرسي اللي جنب الباب وحطه جنب السرير وقعد عليه وبصلها بهدوء وقال:
يوسف: أنا عمري ما خوفت على حد قد ما خوفت عليكي كده، أنا كنت بتمنى إن الوجع اللي فيكي كله يجي فيا أنا ما حبتش فكرة إنك تعبانة أو ممكن تحصلك حاجة. ومد. إيده بتردد ومسك إيدها بهدوء وابتسم بسخرية وقال: يوسف: بقي الإيد الصغيرة دي كانت هتكسر إيدي قبل كده، بس أنتِ لو ما كنتيش عملتي كده كنت هشوفك عادية وما كنتش هشوفك بالطريقة اللي شايفك بيها دلوقتي. واتنهد تنهيدة طويلة وقال: وما كنتش حبيتك بالطريقة دي يا رضوى.
وفي الوقت ده في أوضة يارا بنت يونس، كانت واقفة بتكلم زين في الموبايل وقالتله بقلق: يارا: يا زين خلاص ما قلتلك يوسف حل الموضوع. زين بضيق: بعد إيه حل الموضوع، ومين ده أصلاً ومن إمتى بيضايقك؟ يارا: مم فترة كده بيضايقني بس أنا قلت لياسمين صاحبتي وهي قالتلي عادي كل بنت بتتعرض للمواقف دي والتصرف الصحيح للبنت المحترمة إنها تسكت وتتجاهل.
زين: لا ناصحة أنتِ وصاحبتك يا يارا، بس اللي قالته ده غلط والصح إن اللي يضايقك بنص كلمة تقلعي اللي في رجلك وتنزلي بيه على دماغه ويبقي أقل واجب. يارا: أنت عايزني أنا أقلع اللي في رجلي وأعمل كده؟ أنا لو حاجة وقعت مني في الشارع بتكسف أقف قدام الناس وآخدها فبسيبها واقعة وأمشي، قال أضربه باللي في رجلي قال. ضحك زين بهدوء وقال:
زين: هههههه والله أنتِ نكتة، بس على الأقل ما تسكتيش قولي لأي حد، وليه أي حد أنتِ من الأول لو كنتِ قلتَيلي على الولد ده إنه بيضايقك أنا كنت هتصرف معاه. يارا: بس أنت مش بتاع مشاكل وأنا ما ينفعش أدخلك في مشاكل بسببي. زين: هبقى بتاع مشاكل مع اللي يقرب منك أو يضايقك. ابتسمت يارا بكسوف وقالت بتوتر: يارا: طط طيب أنت خفيت وكويس دلوقتي ولا لأ؟
زين: لا الحمد لله أنا دلوقتي أحسن بكتير، على فكرة بابا جه النهاردة هنا واتكلم مع ماما ومعايا وحسيت لأول مرة إنه متقبلني ومحتاجني زي ما أنا محتاجله. يارا: طيب كويس أوي، على فكرة عمو عز كويس أنا أعرفه من زمان، بس اللي عمري ما كنت أتوقعه إنك أنت ابنه. زين بهدوء: سبحانه بقى، الله أعلم لسه النصيب فيه إيه تاني، المهم أنا عايز أشوفك. يارا بتوتر: إيه بتقول إيه أقف في مكان فيه شبكة.
زين: واقف في مكان فيه شبكة وأنتِ سمعاني وهشوفك يا يارا. يارا بقلق: مش هينفع افرض حد شافنا تاني. زين: ما يشوفنا، وبعدين أنتِ اللي خوفتي بزيادة الصورة اللي كانت مع الزفت اللي هددك ده ما فيهاش أي حاجة تخلي حد يشك فيا وفيكي أصلاً، وهقابلك وأنتِ مع ياسمين تمام كده؟ يارا بضيق: طيب ممكن نخليها وقت تاني؟ زين: براحتك يا يارا، هقفل عشان عندي مذاكرة سلام.
قال كلامه وقفل معاها، وهي فضلت قاعدة في أوضتها متضايقة، وبعدين قامت وراحت لأوضة شهد اللي كانت قاعدة على مكتبها الصغير في أوضتها وبتشتغل. شهد: في إيه يا يارا مش المفروض نايمة عشان عندك مدرسة الصبح. يارا: مش جايلي نوم، هو بابا خرج من شوية راح فين؟ شهد: مش عارفة قال عنده شغل، المهم أنتِ مش جايلك نوم ليه؟ يارا بقلق: آآ أنتِ عارفة يا ماما الولد اللي حكيتلك عنه قبل كده يبقى مين؟ شهد بفضول: مين يا حبيبتي؟
يارا بتوتر: يي يبقى زين ابن أونكل عز الدين وطنط فيروز. شهد بصدمة: مين يا روح أمك ما لقيتيش غير ده يا يارا ابن أكبر خازوق في الرواية. يارا: وماله هو باللي حصل كله، وو وبعدين هو إحنا أصدقاء وبس. شهد بهدوء حاولت تصنعه بصعوبة: طيب خلاص تعالي احكيلي الموضوع بالتفصيل وعرفتوا بعض إزاي. وفي المستشفى. كان لسه يوسف قاعد جنب رضوى وهو ماسك إيدها وعيونه ما نزلتش من عليها لحد ما دخل عنده يونس وقال بعصبية:
يونس: إيه مستشفى المجانين دي اللي أنت جيت فيها؟ يوسف: وطي صوتك يا بابا البت تعبانة. يونس بص لرضوى وقال: يونس: أممم وهي وقعت إزاي بقى على دماغها يا فالح؟ يوسف بتوتر: هو بسببي بس أنا ما كنتش أقصد وتعالى بره بس وأنا هفهمك. طلعوا بره ويونس قاله: يونس: أنا كلمت أبوها وعمها وجايين دلوقتي، إيه بقى اللي حصل عشان أعرف أتكلم مع الناس؟
يوسف بقلق: هي استفزتني فأنا كنت بص هو اللي حصل عامل زي الأفلام الهندي كده بالظبط والله ومش هتقتنع بيه لو قولته. يونس بصوت واطي: صارحني ما تتكسفش أنت حاولت تعمل معاها حاجة والبت صدتك فضربتها. يوسف: في إيه يا بابا مش للدرجة دي والله، كل الحكاية إني كنت عايز أحبسها في أوضة عندنا في اللوكيشن شوية ومن غير ما أقصد زقيتها فوقعت وما عرفتش حصلها إيه غير لما روحتلها من شوية.
يونس: يخربيت أبوك وافرض كانت البت ماتت، وإزاي أصلاً تعمل كده في البت، بتمد إيدك على بنات الناس ليه؟ يوسف: البت عايشة وزي الفل وما حدش كان خايف عليها قدي وأقسم بالله، المهم في أهلها لما يجوا هتقولهم إيه؟ يونس: أنا لا هقول ولا هعمل، أنت اتصرف هو أنا كنت عملت حاجة للبت. يوسف: يونس يا صاوي مش وقت ندالة. يونس: ده أنا في اللحظة دي أبو الندالة يا صايع يا ابن الكلب.
بص يوسف لصوت الدوشة اللي جاي من أول الممر وفجأة ظهرت عيلة الأستاذ حسن كلهم وهما بيجروا ناحيته هو ويونس. يوسف بخوف: بابا الحقني. يونس بقلق: إيه الجيش ده؟ وقف قدامهم عيلة حسن كلها وكلهم بيسألوهم عن رضوى في نفس الوقت، وروفان مسكت في رجل يوسف وبتقوله: روفان: رد عليا أختي فين؟ يوسف: أوعي يا سكر البنطلون هيقع. يونس بحدة: اهدوا، اهدي يا عز أنت وأهلك دول، رضوى كويسة بس حصلتلها حادثة بسيطة. ليلى صرخت وقالت:
ليلى: يا لهوي حادثة بنتي فين بنتيييي. علياء: اهدي يا ليلى يا أستاذ اتكلم على طول. حسن بخوف: في إيه مخبينه عني اتكلموا. يوسف: رضوى زي الفل جوه بس نايمة شوية لأنها اتخبطت في دماغها، وشوية وهتقوم. سابوهم كلهم ودخلوا الأوضة عند رضوى وفضل عز اللي قال: عز: أنت عرفت منين مكانها؟ يوسف: أنا يا أونكل عز دورت عليها ولقيتها وجبتها المستشفى. عز بضيق: عارف يالا لو عرفت إن اللي حصلها ده بسببك أنا هشرب من دمك.
يوسف بقلق: لا لا أنت كده بتظلمني على فكرة. يونس: مش وقته الكلام ده يا عز اطمن على بت أخوك ولو ابني غلطان هخليك تديه بالجزمة ومش هتكلم. يوسف بغيظ: تسلم يا حج ربنا يكرم أصلك. سابهم عز الدين ودخل عند رضوى، ويونس مشي من جنب يوسف اللي جري وراءه وقاله: يوسف: بابا استنى أنا كنت عايز أقولك حاجة. يونس وهو ماشي: خير إن شاء الله وربنا يستر. يوسف بقلق: أنا مش عايز أكمل مع عائشة بنت عمي. وقف يونس وقاله:
يونس: وحياة أمك ده أنت عملت المستحيل عشان تخطبها جاي دلوقتي تقولي مش عايزها. يوسف: أيوه أنا عملت المستحيل عشان أخطبها لأن عمي كان مستفز وأنا ما حدش يعند معايا وأسيبه يكسب. يونس: أنت أهبل يالا أنت فاهم لو سيبت عائشة هيحصل إيه علاقتي بأخويا هتبوظ، خطوبة أختك وحامد اللي لسه ما تمتش هتبوظ.
يوسف: اسمها عائشة يا بابا، وبعدين عمي محمد ما هيصدق يبعدها عني، وأنا ما بحبهاش كنت فاكر إني بحبها بس لا أنا عمري ما حبيتها، عمري ما حسيت من ناحيتها الحاجات اللي بحسها دلوقتي. يونس بجمود: مع مين بقي اللي ضحكت عليك وكلت بعقلك حلاوة؟ يوسف بنبرة حزينة: لا هي ما ضحكتش عليا، هي بنت محترمة جداً وبنت ناس وأنا متأكد مليون في المية إنها عمرها ما هتشوفني كويس ولا في يوم هترضى بيا ولا هتتقبل مشاعري بس أنا غصب عني حبيتها.
يونس بقلق: أوعي يا يوسف تكون البنت دي ر... يوسف بثبات وثقة: رضوى أنا بحب رضوى يا بابا، رضوى اللي مستحيل تبصلي غير إني واحد فاشل وصايع ونسوانجي. يونس: ومدام أنت عارف كده حبيتها ليه؟ يوسف: غصب عني هو بمزاجي، أنا يمكن كنت حاسس بكده واتأكدت النهاردة. يونس: وهتسيب ليه عائشة؟ يوسف: وأعيش مع واحدة ما بحبهاش ليه؟ يونس: ما أنت قلت إن رضوى مش هتوافق بيك وعائشة كويسة وبنت عمك وبتحبك وأنا متأكد إنها هتسعدك.
يوسف: وأنا إزاي أعيش معاها وأنا بحب واحدة تانية، أنا مش يونس الصاوي عشان أعمل كده. يونس بحدة: قصدك إيه يالااا؟ يوسف بضيق: أنا عارف ويزن كمان إنك اتجوزت ماما وأنت بتحب واحدة تانية، وأنا عارف إنك عمرك ما حبيتها. يونس بعصبية: أقسم بالله لولا المكان اللي إحنا فيه ده لكنت عرفتك مقامك كويس وإزاي تكلم أبوك بالطريقة دي. يوسف: طريقتي ما فيهاش حاجة غلط، الحقيقة هي اللي وجعتك أنا مالي بقى.
يونس: أنا مش أنت فعلاً، وعائشة أنت مش هتسيبها وإيه رأيك إني هتجوزها لك في أقرب وقت، لأنك بتتسلى وزي ما قلت إنك بتحب عائشة وخطبتها عند في عمك، عامل نفسك دلوقتي بتحب رضوى لمجرد إنها رفضتك ومش عارف تطولها هو أنا مش فاهمك. يوسف بجدية وهدوء: والله العظيم بحبها ومش هضايقها تاني ولا عايز أشقطها والجو ده، بس مدام حبيت رضوى يبقى أنا هظلم عائشة، قصدي عائشة وأنا مش عايز أعمل كده.
يونس: وأنت يا حيلتها ما ظلمتش عائشة لما بتصاحب فلانة وتمشي مع غيرها، اسكت يا يوسف عشان كلامك ده مالوش لازمة. يوسف: ما هو ده اللي أكدلي إني بحب رضوى، أنا عايز أبقى كويس في نظرها حتى لو مش هترضى بيا بس مش عايز أبقى كداب تاني، مش عايز أوجع عائشة ويترد فيا تاني. يونس: الكلام خلص يا يوسف اتغير وابقى كويس مع بنت عمك وخطيبتك، وأقسم بالله لو عرفت إنك بتضايق رضوى بنت حسن تاني هطردها من الشغل وأنت هيبقى حسابك.
عسير معايا ومش هخليك تشوفها تاني. يوسف: ما تبقاش الأب الحرباية بقى يا بابا، كفاية بلطجي والحمد لله الناس نسيتها، إنما حرباية وعليا أنا فكتير بصراحة. يونس بغضب: بالجزمة في نص المستشفى يا ابن الكلب، غور من قدامي يلا. ــــــــــ ــــــــ ما ذنبُ من رأى بعينيكِ بلاد إن غِبت عنه اغترب؟
اتفتح باب الأوضة اللي كانت محبوسة فيها رضوى، وطلعت منها وهي خايفة جدًا، وبتبص حواليها بخوف وجسمها كله بيتنفض، وفضلت ماشية لوحدها بسرعة عشان تبعد عن الأوضة اللي خايفة منها دي، وفجأة شافت كمال واقف قدامها بس على مسافة بعيدة شوية منها، وأول ما شافته اختفى خوفها وابتسمت من وسط دموعها وقالت: رضوى: كمال.. أنا كنت عارفة إنك هترجع عشان كده أنا مستنياك.
وراحت له بسرعة بس كانت كل ما تقرب منه المسافة بينهم بتبعد أكتر لحد ما اختفى من قدامها، فضلت تدور عليه وبدأت تخاف تاني وأكتر من الأول وهي مش لاقياه، وفجأة ظهر قدامها يوسف بنفس اللبس والشكل اللي شافته بيه آخر مرة لما اتخانق معاها وحبسها في الأوضة. بعدت عنه بسرعة وقالت بخوف: ابعد عني، أنت إيه اللي جابك هنا؟ يوسف: تعالي معايا أنا هطلعك من هنا. رضوى بخوف: لا ابعد عني أنت هتأذيني، أنا ما ينفعش أروح معاك.
يوسف: بس أنا الوحيد اللي هيساعدك. رضوى بدموع: أنت كداب، أنت بتكدب على الكل أصلاً، أنا هروح مع كمال هو كان هنا. يوسف: هو سابك ومشي، تعالي معايا أنا هساعدك. رضوى بدموع: أنا بخاف منك أصلاً، أنا بعمل نفسي جامدة قدامك بس أنت أكتر حد توكسيك أنا شوفته في حياتي ومستحيل أثق فيك ولا أصدقك. ضحك بهدوء وقال: على العموم دوري على كمال براحتك وأنا قاعد مستنيكي هنا.
سابته رضوى ومشيت بسرعة وهي بتدور على كمال لحد ما وقعت على الأرض وهي ماسكة راسها بألم، وفي الوقت فتحت عينيها ولقيت نفسها في المستشفى وحاسه بألم كبير في راسها وبتاخد نفسها بصعوبة، وانتبهت لصوت ليلى اللي كانت قاعدة جنبها وقالت لها: ليلى: حمد لله على سلامتك يا حبيبتي أنتِ كويسة؟ رضوى: هو إيه اللي حصل بالظبط يا ماما؟ ليلى: حادثة بسيطة وراحت لحالها، المهم أنتِ كويسة.
رضوى بدموع: لا مش كويسة أنا تعبانة أوي ومش قادرة أحرك راسي خالص. ليلى بقلق: يا قلب أمك طيب اهدي دقيقة واحدة هروح أندهلك الدكتور وأجي بسرعة. أبوكي كان معايا بس راح الشغل وجاي على طول، دقيقة واحدة مش هتأخر. طلعت ليلى من عندها وهي غمضت عيونها بألم وافتكرت الحلم اللي شافته من شوية، ففتحت عيونها بسرعة وهي بتحاول تبعد تفكيرها عنه، بس في اللحظة دي شافت يوسف واقف قدامها وهو ماسك بوكيه ورد وعلبة تانية صغيرة. رضوى
قعدت بسرعة وقالت بخوف: أنت بتعمل إيه هنا؟ يوسف بهدوء: جاي أطمن عليكي. رضوى بقلق: يعني أنا مم مش بحلم، أنت حقيقي؟ ضحك بهدوء وقال: هو أنتِ بتحلمي بيا ولا إيه؟ رضوى بغيظ: كوابيس وما بشوفش فيها غيرك. قعد يوسف على الكرسي قدامها وحط الورد والعلبة الصغيرة جنبها وقال بهدوء:
يوسف: ما علينا من لسانك اللي مش هيتلم خالص ده، بس الحمد لله إنك قومتي وبقيتي كويسة بقالي ثلاث أيام كل يوم باجي هنا أطمن عليكي لحد ما أمك وأبوكي هيطردوني من هنا خلاص. رضوى: ما هما هيعملوا كده لما يعرفوا إن أنت السبب في اللي حصلي. يوسف بجدية: أنا آسف أنا غلطان وبعترف أهو إني غلطان ولو عايزة تقولي لأهلك ما عنديش مشكلة وكمان لو عايزة تعملي محضر ما عنديش مشكلة لو ده هيرضيكي.
رضوى: أنت عارف أقوم بس من اللي أنا فيه ده وهرنك حتة علقة، أنت سيبتني فاقدة الوعي في الضلمة. يوسف: ما أنتِ ما كنتيش حاسة بحاجة. رضوى: بس سيبتني في الضلمة والله وأعلم أنقذوني أمتى بقى؟ يوسف: لا ما هو أنا اللي جيت وأنقذتك، ما حدش حس بيكي ولما عرفت إنك ما رجعتيش بيتكم جريت زي المجنون على اللوكيشن وكنت مرعوب عليكي وجبتك المستشفى هنا. رضوى بشك: أنت عملت كده بجد؟!
يوسف: أيوه والله وكنت مستعد أعمل أي حاجة بس تبقي كويسة ومش خوف من أي حاجة قد ما كان خوف عليكي. رضوى بتوتر: اا أنت شايف إن ده وقت للكلام بتاعك ده عشان تعلقني؟ ابتسم بهدوء وقال: طيب على فكرة دي أول مرة أتكلم معاكي بصراحة، وعارفة الورد اللي هنا ده كله أنا اللي جايبه في كل مرة كنت باجي أطمن عليكي، والمرة دي جبت شوكولاتة لروفان موصياني عليها. رضوى: أنت كمان وصلت لروفان أختي، أنت عايز مني إيه يا يوسف، ما تكبر دماغك مني.
يوسف بصلها بهدوء وقال: حاضر اللي أنتِ عايزاه. رضوى بتعجب: نعمم؟ أنت قولت حاضر كده وخلاص؟ قبل ما يرد عليها دخلت ليلى وقالت: الدكتور جاي حالاً و.. هو أنت تاني قصدي رابع. يوسف: إزاي حضرتك يا طنط؟ ليلى: الحمد لله يا ابني، يوسف بيه هو اللي أنقذك يا رضوى، وكمان كل يوم بيجي صبح وليل يطمن عليكي عامل زي اللي عليه وردية. اتنهدت
رضوى بضيق ويوسف قال بهدوء: وهريحكم مني خلاص مدام اطمنت عليها وقامت بالسلامة، الشوكولاتة بتاعت روفان أهي يا طنط يا ريت توصليها ليها وسلميلي عليها. ليلى: تعبت نفسك يا ابني دي كانت بتهزر معاك. يوسف: لا عادي دي زي أختي. ليلى: تسلم يا ابني، قوليلي يا رضوى هو أنتِ وقعتي إزاي ولا إيه اللي حصلك أصلاً؟ رضوى بصت ليوسف بخبث وقالت: هو الباشمهندس يوسف ما قالكمش؟ ليلى: هو أنت تعرف يا ابني اللي حصلها؟ اتوتر يوسف
ورضوى ردت على ليلى وقالت: يعني مش أوي هو شافني وأنا داخلة الأوضة اللي فيها الكراكيب بتاعت العمال بس ما يعرفش إني وقعت هناك. ليلى قربت منها وباست راسها وقالت: الحمد لله إنك قومتي بالسلامة يا نور عيني. يوسف ابتسم بهدوء: طيب أنا همشي بقى وألف سلامة يا رضوى وفي انتظارك الشغل من غيرك واقف. رضوى بجدية: البركة فيك المفروض إنك مكاني ولو غلبت أبقى كلمني وأساعدك لحد ما أرجع.
يوسف بهدوء: أوعدك المرة دي هشتغل بجد ومش هخليكي تندمي على ثقتك دي خالص، بعد إذنكم. مشي يوسف ورضوى كانت مستغربة طريقته وليلى قالت بخبث وهي بتبص لرضوى: ليلى: باين عليه ابن ناس ومتربي الولد ده. رضوى بتعجب: ما هو ده اللي مستغرباه ده كان أكتر بني آدم وقح وحيوان. ليلى: أنتِ اللي نظرتك غلط في الناس، المهم مش أحسن دلوقتي؟ حطت رضوى إيدها على راسها وقالت: لا الحمد لله دلوقتي أحسن بكتير، هي كانت وجعاني أوي أول ما فتحت عينيا.
ليلى: يمكن عشان كنتِ نايمة شوية كتير، وهيجي الدكتور يطمنا أكتر دلوقتي. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس الصاوي.. وبالأخص في شقة يزن كانت سدرة قاعدة بتفطر وهي بتكلم ندى وقالت لها: سدرة: يعني أنتِ متأكدة يا ندى إن البت اللي اسمها هدير دي هتنفذ اللي طلبته منها بالظبط؟ ندى: أيوه والله هي نفذت الجزء الأول ولولا البت المهندسة اللي شغالة مع يوسف كانت الخطة الأولى هتنجح.
سدرة: لا لا أنا كنت حنينة معاه في الأول، إنما وحياة أمه لأخليه يندم على اللحظة اللي فكر يستفزني فيها، واقفلي عشان جوزي جاي. قفلت سدرة معاها ويزن قعد جنبها وقال: كنتِ بتكلمي مين؟ سدرة بخبث: دي بنت صحبتي اتعرفت عليها في النادي اسمها هدير وبالصدفة طلعت شغالة عندكم في الشركة، المهم أنت هتيجي تاخدني من الجامعة النهاردة ونتغدى سوا زي ما وعدتني مش كده؟ يزن بضيق: أنتِ بتاخدي حبوب منع الحمل من ورايا؟ اتوترت
سدرة وهو كمل كلامه وقال: شوفتها بالصدفة في الحمام، وعشان كده اتضايقتي لما بابا جاب سيرة موضوع الخلفه قدامك أنتِ مش عايزة تخلفي مني أصلاً. سدرة بهدوء: لا طبعًا مش زي ما أنت فهمت خالص، كل الحكاية إني مش جاهزة دلوقتي أبقى أم ويبقى عندي بيبي وأنا لسه بدرس في الجامعة. يزن: مش هتتعبي في حاجة معاكي أمي وطنط بطة و.. سدرة بحدة: مستحيل أخلي الاتنين دول يقربوا من ابني.
تابعت بتوتر: قصدي يعني بطة أنت ما تعرفش هي عملت فيا إيه زمان. يزن: بطة عمرها ما زعلت حد منها، بلاش بقى جو الضحية اللي بتحبي تعيشيه ده، وتبطلي تاخدي الحبوب دي أنا عايز أخلف تمام. سدرة بضيق: هفكر يا يزن. يزن بحدة: لا ما فيش هفكر أنا قولت كلمة وتتسمع يا سدرة تبطلي تاخدي الحبوب دي مفهوم؟ سدرة بغيظ: حاضر حاجة تاني؟ يزن: أنا متأخر أبقى هخلي السواق يوصلك. قال كلامه وسابها ومشي، وهي كلمت باباها وقالت له:
سدرة: صباح الخير يا بابي عامل إيه؟ يوسف: الحمد لله يا قلب بابي، أنتِ كويسة وجوزك كويس؟ سدرة: أيوه الحمد لله، بقولك إيه أنا هاجي أقعد عندك يومين هتضايق أنت وطنط بطة ولا عادي؟ يوسف: إيه اللي بتقوليه ده، البيت بيتك وتيجي وقت ما تحبي وغصب عن أي حد، هستناكي النهاردة. سدرة بخبث: أوكي يا بابي مع السلامة. قفل معاها وبص لبطة اللي قاعدة جنبه بتفطر وقال بجمود: يوسف: سدرة هتيجي تقعد هنا يومين، بلاش تتكلمي معاها في حاجة تضايقها.
بطة بحزن: مش هتكلم معاها خالص يا يوسف اطمن. يوسف بحدة: أنتي ليه بتعملي كده؟ البنت جاية تغير جو، أنتي مش عايزة تكلميها وتقاطعيها من الهوا ليه؟ بطة بدموع: أنا تعبت يا يوسف منك ومن بنتك، أقولك على حاجة، أنا هقعد في أوضتي ومش هخرج منها لحد ما بنتك تيجي وتمشي عشان ما حدش يضايقها. يوسف: يكون أحسن برضه، أنتي بقيتي تخنقي يا بطة، واعملي حسابك أنا مش هسمحلك توقعي بيني وبين بنتي وتخليني بعيد عنها، فاهمة؟
ما ردتش عليه بطة ودخلت أوضتها وهي بتعيط، فتفتكروا هيحصل إيه لما تروح عندهم سدرة؟ ــــــــــــــــ بالليل رجعت رضوى البيت مع عيلتها، وكان الكل مبسوط وفرحان إنها خفت. حسن: خليها تدخل ترتاح في أوضتها يا ليلى؟ ليلى: لا لا تقعد معانا شوية، الدكتور قال نحاول ندخلها في مواضيع وحوارات عشان ما تفقدش الذاكرة. روان: ده دكتور متخلف على فكرة وشغله مسخرة أصلاً. حسن بحدة: ومن الأدب إنك تغلطي في حد كده.
اتضايقت روان من هجوم حسن عليها وطارق دافع عنها وقال بتأييد لكلامها: طارق: معاها حق يا بابا هو دكتور متخلف فعلاً. حسن: والله لا هي متربية ولا أنت كمان متربي. روفان: رضوى مش هند وخالتو ناهد سكنوا في الشقة اللي فوق. رضوى: جبتوني ليه البيت بس ما كانت خلتوني المستشفى. ليلى: اتلمي يا بنت دي خالتك وبنت خالتك. طارق: المهم طيب كنت عايز أقولكم على حاجة مهمة. حسن: خير إن شاء الله؟
طارق: أنا خلاص يعتبر بعت الكافيه وهرجعلكم فلوسكم اللي كنت مستلفها، وكمان حجزت تذكرة لإنجلترا وهسافر كمان يومين ومش هرجع غير بعد خمسة أو عشر سنين. فجأة اتحولت سعادتهم برجوع رضوى لحزن ودموع ملت عيون ليلى وروان ورضوى وروز و... تفتكروا هيحصل إيه؟ ــــــــــــــــ وفي الوقت ده في النادي اللي مشترك فيه يونس الصاوي لعيلته، دخلت يارا مع ياسمين صاحبتها كافيه حلو جداً وقعدوا مع بعض.
ياسمين: شوفتي بقالنا قد إيه بنيجي النادي بس أول مرة آخد بالي من الكافيه الجامد ده. يارا: أنا مش بحب أقعد في الكافيهات دي على فكرة، ما تيجي نمشي. ياسمين: لا طبعاً المكان حلو وإحنا بقالنا كتير ما خرجناش خروجة حلوة، وداخلين على الامتحانات خلاص ومش هنعرف نخرج تاني، دقيقة هروح الحمام وجاية شوفي هتطلبي إيه بقى واطلبيلي معاكي. يارا: أوكي. مشيت ياسمين ويارا مسكت قائمة المنيو وفضلت تشوف هتطلب إيه، وجه زين في
الوقت ده وقعد قدامها وقال: زين: هو أنا عشان أقابلك لازم أكلم ياسمين؟ النظام ده ما ينفعش معايا على فكرة. يارا بقلق: أنت بتعمل إيه هنا؟ قوم يا زين امشي بسرعة ليكون حد شايفنا. زين: لا ما حدش شايفنا ولو حد شافنا فيها إيه، ياسمين جاية وهتقعد معانا وهنبقى أصدقاء قاعدين مع بعض. يارا: ما ينفعش النظام ده ما ينفعش معايا أنا ولا مع عيلتي أرجوك قوم من هنا يا زين. زين بهدوء: لا مش هقوم وهنقعد وهنتكلم وبطلي الخوف الزيادة بتاعك ده.
وخوف يارا في اللحظة دي زاد أضعاف أول ما جه حامد ابن عمها محمد ووقف قدامهم وقال: حامد: بتعملي إيه هنا يا يارا؟ بصت يارا لزين بخوف، ورد عليه زين بهدوء وثبات وقال:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!