الفصل 64 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الرابع والستون 64 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
15
كلمة
7,788
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

الحلقة السابعة حزنت فلامني من ليس يدري! دخلت ليلى أوضة روان اللي كانت قاعدة قدام المراية بتضفر في شعرها وقالت لها: ليلى: روان، عبدالله مستنيكي بره، انجزي يلا. روان: اديني خلصت أهو يا ماما. ليلى: خلصتي إيه يا خلصت روحك! بقولك عبدالله مستنيكي بره، وأنتِ طالعة بالمنظر ده؟ روان: ألبس إيه يعني عشان عبدالله بره؟ بدلة رقص؟ ليلى بحدة: يا قليلة الأدب!

أنا قصدي البسي حاجة شيك، ده الواد أول مرة في حياته يطلع معاكِ وأنتِ لوحدكم، مش لابسة لي تيشرت وبنطلون، استني، التيشرت ده بتاع طارق مش كده؟ روان: أيوة هو بتاع طارق بس لايق عليا. ليلى بحدة: هو إيه اللي لايق عليكِ؟ أنا نفسي أفهم ما فيش واحدة فيكم طالعة لي ليه؟ ده أنا أول مقابلة بيني وبين أبوكِ طلعت هدومي كلها وفرشتها على السرير عشان أنقي أحلى حاجة ألبسها، وقبلها كنت بايتة ثلاث ليالي في الكوافير عشان أبقى حلوة ومميزة.

روان ضحكت بهدوء وقالت: بس ده كان سي حسن أبو علي اللي ما فيش زيه يا ماما، فكان لازم تعملي كده. ليلى: كلي بعقلي حلاوة، على العموم أنتِ في كل حالاتك زي القمر، والواد عبدالله واقع لوحده أصلاً. روان بضيق: إن شاء الله خير يا ماما، هطلع أنا بقى عشان ما أتأخرش. ليلى: ماشي يا حبيبتي، وأنا هروق الأوضة بقى. روان: خليها رضوى هتيجي تروقها.

ليلى: أنا فاضية مش ورايا حاجة، هستنى عمتك علياء تيجي ونبدأ تجهيز الأكل، روحي أنتِ بس لعريسك. اتنهدت روان بضيق من الألقاب اللي بتتقالها على عبدالله وبتنسبها ليه، وطلعت لقيته قاعد مع روفان وبيتفرجوا على الموبايل بتاع ليلى وهما بيضحكوا. روان: أنا جهزت. بصلها عبدالله وكتم ضحكته بصعوبة وقال بهدوء: أوكي يلا بينا. روان بقلق: هو في إيه؟ أنت بتضحك على إيه؟

ردت عليها روفان وقالت: أصل أنا وريته صورتك اللي غفلتها ليكي رضوى وأنتِ بتنفخي شفايفك بمشابك الغسيل عشان تبقي حلوة. ضحك عبدالله وروان بصت لأختها بغيظ وقالت: امشي ادخلي جوه يا حيوانة بدل ما أنده لك ماما، غوري يلا. جريت روفان وقالت: الحقوني، الجاموسة فكت. ضحك عبدالله أكثر وروان زعقت فيه وقالت: أنت بتضحك على إيه أنت كمان؟ قام عبدالله وقال: لا ولا حاجة. روان بإحراج: أنت شوفت الصورة بجد؟ أومأ

عبدالله برأسه ورد عليها: للأسف أيوة شوفتها، بس ما تقلقيش أنا كده كده اتدبست فيكِ. روان بتوتر: إيه اتدبست فيا دي؟ إحنا فيها أهو لو مش عايز براحتك. ابتسم بهدوء وقال: هو أنا لو عايز يا روان إيه اللي هيخليني أسيب كل اللي ورايا وأجيلك لحد هنا. اتوترت من كلامه وقالت: ااا طيب هتوصلني ولا أدخل أنام. عبدالله: مبدئيًا كده إحنا مش هنروح الجامعة، إحنا هنروح نقعد في كافيه نستنى طارق أخوكِ. روان: نستنى طارق ليه؟

عبدالله: تعالي بس معايا الأول لأننا قبل أي حاجة تتم لازم نتكلم. روان: هنتكلم في إيه؟ عبدالله: تعالي طيب نروح الكافيه وهناك هقولك كل حاجة. طلعت ليلى وقالت: أنتم لسه هنا؟ عبدالله: أدينا ماشيين أهو يا مرات خالي، بعد إذنك. ليلى: إذنك معاك يا حبيبي، اتفضل. وأخذها عبدالله ومشي، وهي راحت لشقة عز وخبطت على الباب وجالها صوت عز اللي قال من جوه: عز: ادخلي يا ليلى. دخلت ليلى وعلياء سألته: أنت عرفت منين إن ليلى اللي بتخبط؟

عز: عشان هي الوحيدة اللي بنت ناس وبتخبط قبل ما تدخل بالمفتاح اللي معاها، إنما جوزها وعيالها الذوق ما عداش عليهم، بيفتحوا ويدخلوا كأنه بيت أبوهم. قعدت ليلى معاهم وقالت: من عشمهم فيك، وأنت اللي معودهم على كده. المهم فين زين؟ علياء: البيه طرده من البيت وقاله ما يجيش هنا. ليلى بحدة: جاتك ستين نيلة، هو أنت كنت لاقي يلا. عز: في إيه يا ليلى؟ وبعدين هو اللي مشي واختار يروح لأمه، ابن أمه.

علياء: قولي صح، هو أنت لما روحت للست وهزأتها كنت مبسوط؟ ليلى: نعم! هو كمان راح لفيروز واتخانق معاها؟ يا بجاحتك يا عز، وليك عين توريها وشك بعد ما سيبتها وهي حامل زمان. عز الدين: لو كانت قالت لي إنها حامل ما كنتش هسيبها. علياء: لا كذاب، أنت مدام ما كملتش معاها عشانها هي، يبقى لو كنت حتى خلفت منها بدل العيل عشرة كنت برضه هتسيبها لأنك ما كنتش عايز تقيد نفسك بحد.

ليلى: أختك معاها حق، أنت اللي غلطان في حقهم. وبعدين واحدة سيبتها فجأة كده وقولت لها كلام زي الزفت، كنت متوقع منها إيه؟ تجري وراك وتقولك تعالي أنا حامل؟ ما طبيعي اللي عملته. علياء: لا مش طبيعي، هي كمان غلطت لأن المفروض الولد كان اتسجل باسم أبوه، بس غلطها جه بعد غلط أخويا معاها فمش هقدر ألومها. عز الدين: أنتُ عايزين إيه دلوقتي؟ علياء: تروح لابنك وترجعه لحضنك وتعوضه عن اللي فاته من غيرك.

ليلى: لا وكمان يا حبيبي الولد مريض وعنده القلب وبياخد كوم علاج وهيعمل عملية قريب. علياء: كمان وأنت قاعد كده ساكت يا عديم الإحساس والرحمة. قام عز وقال بضيق: هبقى أروح له بس مش عايز زن، وداخل أنام مش عايز دوشة. قال كلامه ودخل نام وليلى قالت: اللي فيه طبع ما بيتغيرش يا علياء، يلا بينا يا أختي وإيدك في إيدي نروح نخلص أكل العزومة بتاع النهارده. علياء: طيب البنات مش هيساعدونا ولا إيه؟ ليلى:

قصدك يعطلونا، هي الوحيدة اللي ممكن تستعدنا رضوى بس بتقول عندها شغل مهم ومش هتتأخر وهتيجي بسرعة. ــــــــــ ــــــــ وفي الشغل عند رضوى كانت واقفة هي ويوسف مع رئيس العمال وفي الوقت ده وقف يزن بعربيته عندهم ومعاه بنتين وثلاث أولاد في سن يوسف أو أصغر تقريبًا. وقف يزن قدام رضوى وقال: صباح الخير يا بشمهندسة رضوى. رضوى: صباح النور. يوسف: هو أنا يعني طيب قول ازيك.

يزن: ما مصطبح بخلقتك في البيت، المهم أنتم طلبتوا مهندسين معاكم تاني وأنا اخترت لكم أحسن خمسة عندنا في الشركة. بص يوسف للبنات وقال: لا ما هو واضح. يزن: في إيه يا اللي ما شوفت تربية أنت. رضوى بجدية: تمام يا بشمهندس، تعبناك معانا، إحنا هنتعرف عليهم وهنتعامل سوا. يزن: تمام يا رضوى واللي ينقص معاكِ قولي لي. رضوى: إن شاء الله. ومشي يزن ورضوى بتبص جنبيها ليوسف لقيته واقف مع المهندسين الجداد وخصوصًا البنات.

رضوى بسخرية: هو إحنا لحقنا يخرب بيتك. وراحت وقفت جنبيه وقالت: أهلًا وسهلًا يا شباب، البشمهندس يزن بيقول إنكم أشطر ناس عنده، أتمنى أشوف كده وأحسن من كده كمان. يوسف وهو بيبص للبنت اللي جنبيه: وأنا كمان أتمنى أشوف كل حاجة. رضوى بجمود: بتقول إيه كده سمعني؟ كتم ضحكته ورد عليها وقال: بقول يعرفونا على أسمائهم عشان نعرف نتعامل معاهم يعني وكده. ردت البنت اللي جنبيه وقالت: أنا هدير ودي نورا وإسلام ومحمود وميلاد.

رضوى: أهلًا بكم مرة تانية، إحنا هنبدأ مرحلة الإنشاء من دلوقتي، يعني على الأسبوع الجاي هنكون خلصنا رمي الأساس كله، هنبقى هنا الساعة 9 الصبح وهنمشي الساعة سبعة المغرب، تمام؟ هدير: بس كده هيكون في ضغط علينا يعني حتى تركيزنا مش هيكون موجود. رضوى بجدية: لو شايفة نفسك مش هتقدري معانا على المشروع اتفضلي اعتذري ونشوف غيرك، حد عنده اعتراض تاني؟

إسلام: لا يا بشمهندسة تمام، ده شرف لينا إننا نشتغل في شركة الصاوي ومع حضرتك وإحنا في البداية كده. رضوى: تمام يلا بقى نبدأ وهنقسم الشغل بينا، المشروع كبير وكل حد فينا هيكون مسؤول عن جزء وهبقى أنا والبشمهندس يوسف مشرفين عليكم أول فترة.

سمع الكل كلامها وبدأوا الشغل بتعليماتها على عكس يوسف اللي كان مهتم بس يتكلم مع هدير حتى إنه أهمل رضوى خالص على عكس تصرفاته كل يوم معاها، وبعد شوية كانت رضوى واقفة هي ونورا وإسلام ومحمود وميلاد وبتتكلم معاهم في الشغل ولفت نظرها يوسف وهو واقف مع هدير وبيتكلموا وبيضحكوا. رضوى: طيب نركز في المساحات يا شباب وتكون مظبوطة، مش عايزين نقع في أقل غلطة، تمام؟ نورا: إن شاء الله يا بشمهندسة رضوى. وسابتهم وقربت

من يوسف وهدير وقالت بحدة: ما تضحكونا معاكم، لا لا إحنا نبعت نجيب لب وسوداني ونتسلى كلنا مدام. مش جايين نشتغل. هدير: حضرتك أنا خلصت الشغل كله اللي طلبتيه مني. رضوى: وريني. مسكت هدير الورقة اللي في يدها وفردتها قدام رضوى وقالت بثقة: هدير: أهو يا بشمهندسة زي ما حضرتك طلبتي. رضوى: أنا ما طلبتش منك كده، كل الجهات مش مظبوطة، مش دي المساحات اللي قلتلك تشتغلي عليها. يوسف: هي هتراجع عليها وهتظبطها. رضوى بحدة:

أنا بكلمها هي، لما يبقى اسمك هدير أبقى رد، وإحنا هنا يا بشمهندسة مش في مدرسة عشان نشتغل ونراجع ولا ده تدريب عشان أسيب زمايلك وأفضل أصححلك، ولو أنتي جاية عشان تقفي ترغي وتضحكي فبعيد عن لوكيشن الشغل والكلام ده ليكي وللي جنبك. قالت كلامها ومشيت ويوسف اتعصب قوي من اهانتها ليه قدام كل المهندسين والعمال، فراح وراها وهي واقفة في المكان المخصص للراحة في اللوكيشن وقفل الباب عليهم وقال: يوسف: أنتي إزاي تكلميني كده قدام الناس!

رضوى: افتح الباب ده. يوسف بحدة: أول وآخر مرة تعلي صوتك أو لسانك يطول عليا. رضوى ببرود: لا يا سكر، في من ده كتير، ولو ما احترمتش نفسك في الشغل هتلاقي أكتر من كده، ولو عندك اعتراض روح دور على بابا وقوله. جاءت تمشي فوقف قدامها وقال بخبث: ما تقولي أنك غيرانة عليا أسهل من الحركات دي كلها. ابتسمت بسخرية وقالت له: أنت مصدق نفسك إن أنا ممكن أغير عليك أنت؟

والحركات اللي أنت بتقول عليها دي تعملها البنات الأندر إيدج اللي أنت بتجري وراها، إنما أنا يا سكر لما تكلمني تقولي يا طنط وعينك تبقى في الأرض يا ولد. ضحك بهدوء ورد عليها: يعني أنتي كل مشكلتك معايا التلات أربع سنين اللي بينا؟ على فكرة مش مشكلة بالنسبالي. وقرب منها بشكل كبير وقال بهدوء: بالعكس، دول مدينك حتة عقل مخليني هتجنن عليكي. ردت عليه بجمود وقالت:

أنت مش محترم وتصرفاتك دي بتخليني أتأكد أنك عيل، ولو قلبت قرد أنا عمري ما هشوفك غير كده. قالت كلامها بثقة كبيرة وبعدت عنه وخرجت بره، وهو بصلها بغيظ وقال: يوسف: ماشي يا رضوى، هنشوف مين اللي هيجري ورا مين بعد كده. ــــــــــ ــــــــ وفي الشركة بتاعة شهد، كانت قاعدة في مكتبها ودخلت عندها نادين وشكلها متضايق جدا وقالت: نادين: بعد إذنك يا مدام شهد ممكن أتكلم معاكي شوية. شهد: طبعا يا حبيبتي اتفضلي، مالك في إيه؟ نادين:

أنا مش عارفة أقولك إيه بس الموضوع أنا مش هعرف أخيبه عنك أكتر من كده. شهد بقلق: اتكلمي على طول يا نادين في إيه وموضوع إيه ده؟ وبخصوص إيه؟ نادين بتوتر: بخصوص يونس الصاوي جوز حضرتك. شهد بقلق: ماله يونس في إيه؟ نادين بإحراج:

من كام سنة أنا كنت عايشة في إيطاليا مع ماما لأنها مطلقة من بابا فكنا لوحدنا، وهناك اتعرفت على راجل في سن أبويا تقريبا، كنت شغالة في مطعم وهو كان بيروح هناك وبدأ يهتم بيا شوية وأنا كنت صغيرة ومش فاهمة حاجة غير أني كنت محتاجة اهتمام وبقينا نتقابل وقابل ماما وبقى يجيبلي هدايا كتير وبدأت أعجب بيه وخصوصا إن شكله أصغر من سنه وكده يعني، وقالي إن مراته ميتة وما عندوش أولاد، وبعد ما اتعلقت بيه ووعدني هنتجوز جه فجأة وقالي أنه

متجوز وبيحب مراته وولاده وسابني، أنا بعترف أني غلطت لما فضلت أحاول أكلمه وأهدده أنه يرجعلي وإلا هفضحه قدام مراته وولاده بس برضه رفضني، دخلت في حالة اكتئاب إن أبويا سابني وكمان الراجل الوحيد اللي لقيت منه اهتمام سابني، ومن سنة رجعت مصر ولقيت إعلان شغل لشركة حضرتك بس ورحمة أمي ما كنت أعرف أنك مراته، ولما عرفت الحقيقة كنت حابة أجي وأقولك كل حاجة وتحصل بينكم مشكلة كبيرة وطبعا ما كنتش ناويه أقول الحقيقة.

شهد بجمود: أمم يعني اتسلى بيكي شوية وسابك هو بيعمل كده على طول، تعرفي لولا إني مخلفة منه أنا وهو كنا هنطلق من زمان بس أنا اخترت أكمل عشان ولادي فمهما قولتي أنا هعمل نفسي ما سمعتش حاجة. بصتلها نادين بعدم فهم وشهد كملت كلامها بحزن ونبرة تحمل الكثير من الألم: شهد: تحبي أقولك يونس خاني مع كام واحدة غيرك في سنك وأصغر وأكبر منك؟

بس لما بيجي يرسم عليا دور الشرف والراجل الجدع بعمل نفسي مصدقة ومش بقوله على الستات اللي بتكلمني وبتيجي زيك كده تقولي أنه خاين وقد إيه كان بيعشمهم بحاجات وما عملهاش. نادين بحزن على حالها: وأنتي ليه ساكتة على الحال ده؟ أنا بجد استحقرته قوي. شهد بدموع:

عشان أنا اللي اخترت أتنازل واللي بتتنازل عن كرامتها مرة هتتنازل باقي عمرها، أنا مش بواجهه عشان ما أهزش كرامتي أكتر من كده قدام نفسي، بقالي كتير ما حدش كلمني عنه بالطريقة دي، وقولت خلاص كبر وبطل اللي بيعمله بس اللي فيه طبع ما بيتغيرش. نادين بضيق: أنا آسفة بجد ما كنتش أقصد أوجعك. شهد بهدوء:

لا يا حبيبتي الغلط مش عندك خالص بالعكس أنا اللي بعتذرلك عن اللي حصل، وياما ستات زي حالاتي كده كتير كاتمة في قلبها وساكتة عشان تحافظ على بيتها وعيالها. نادين بحزن: أنا هقدم استقالتي وهمشي من هنا. شهد: لا مش هتمشي والموضوع هيتقفل أول ما تطلعي من هنا، ولو هو حاول يكلمك أو يهددك تبعدي عني بلغيني وأنا هتصرف، أنتي شاطرة وهتكملي شغلك وهتكبري فيه كمان وأنا معاكي زي ما إحنا اتفقنا. قامت نادين وحضنتها جامد وقالت:

أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي أنتي ست عظيمة وجدعة قوي. شهد بهدوء: أنتي زي بنتي وأنا في يوم كنت زيك كده محتاجة اللي يقف جنبي، يلا روحي شوفي شغلك واللي بينا ده مش هيطلع بره. نادين: حاضر بعد إذنك. طلعت نادين من عندها وشهد فضلت قاعدة ساكتة، وبصت للصورة اللي قدامها على المكتب اللي بتجمعها بيونس وأولادها وباينة عليهم السعادة جدا. شهد بدموع: ولسه ياما هشوف منك يا يونس. ــــــــــ ــــــــ

وخارج محطة القطار كان واقف طارق جنب عربية عز الدين اللي بياخدها منه ديما، ومراقب الناس اللي طالعة عشان يلاقي هنا، ولما زهق مسك موبايله وكلم عم سيد وقاله: طارق: إيه يا عم سيد كلم بنتك قولها أني واقف بقالي نص ساعة مستنيها. سيد: ما أنا لسه قافل معاها وبتقولي إنها بتدور عليك. في الوقت ده جاءت هنا وهي لابسة فستان لونه وردي وواسع جدا وعليه حجاب طويل ووقفت قدام الولد اللي جنبيه وقالت له: هنا: أنت طارق؟ الولد بابتسامة واسعة:

لا بس يمشي معاكي أحمد. هنا بجمود: يمشي يا خفيف بس مع اللي في رجلي. ضحك طارق وهي قربت منه وقالت: أنت طارق أيوه أنت نفس الخلقة اللي في الصورة. طارق: خلقة؟! وبعدين كان عليكي إيه من الأول ما تفتحي بدل ما عديتي على الناس بالغلط. هنا: أنت طارق ولا مش طارق؟ طارق: أيوه أنا طارق، أنتي بقى هنا بنت عم سيد. هنا: أيوه وقفلنا تاكسي يلا. طارق بص لها من فوق لتحت وقال: أنتي متأكدة أنك بنت عم سيد؟ هنا بحدة: أومال هغشك يعني. طارق:

ما توطي صوتك أنا واقف جنبك ما روحتش آخر الدنيا يعني. هنا: بس يا عم أنجز أنا الشمس كلت دماغي. طارق: العربية أهي فين الشنط بتاعتك؟ هنا: لا هي الشنطة اللي على كتفي دي بس اللي معايا، باقي الشنط اتسرقت. طارق: نعم باقي الشنط مالهم؟ هنا: اتسرقت عادي يعني، غفلت شوية والشنط اختفت من جنبي. طارق: يخربيت دماغك اركبي عشان أوصلك. هنا: دي عربيتك؟ طارق: مع إن مالكيش دعوة بس لا مش عربيتي دي بتاعت عمي. هنا:

شاحتها يعني نزل مناخيرك دي بقى شوية من فوق. طارق بغيظ: لا بقى أنتي مالك خليكي في حالك لو سمحتي. هنا بحدة: ما أنا في حالي على فكرة بس مش هركب الزفتة دي يبقى من حقي أستفسر. طارق بعصبية: وطي صوتك فضحتيني اركبي، ده أنتي لسانك غير شكلك خالص. هنا وهي بتركب العربية: وأنت لا لسان ولا شكل. طارق بنفاذ صبر: إيه البت العقربة دي. وبعد شوية كان طارق سايق العربية وهنا جنبيه باصة من الشباك وقالها: طارق:

ها قولتي إيه هتروحي لأبوكي ولا هترجعي. هنا: أرجع لمين يا عم الحج أنت؟ وبعدين ما أنا عارفة إن أبويا بواب العمارة بتاعتكم. طارق بصدمة: ومدام أنتي عارفة سيباني أحكي ليه؟ هنا: لا ما أنا ما سمعتش حاجة من كلامك أنا كنت باصة من الشباك. طارق: إيه قلة الذوق دي؟ وبعدين تعرفي منين أصلا الموضوع ده وأبوكي قالي أنك ما تعرفيش وما حدش في بلدكم يعرف. هنا:

أمي كانت تعرف وقالتلي وأنا عشان ما أضايقش بابا عملت نفسي مش عارفة، وأقولك على التقيلة أنا اللي كنت بعمل مشاكل مع خالتي عشان تخليني أمشي وأجي أعيش مع بابا هنا. طارق: أمم شكلك مش سهلة مع إن أبوكي بيقول عليكي غلبانة. هنا بحدة: وأنت يعني كنت شوفت مني إيه عشان تقول عليا مش سهلة يا أخينا. طارق بضيق: اسكتي وبلاش صوتك العالي ده لو سمحتي. هنا: يبقى ما تتكلمش معايا خالص. طارق: يا ريت يكون أحسن. وتابع بصوت واطي:

لو بس لسانك حلو زي شكلك. هنا: إيه؟ طارق: إيه؟ هنا: قولت إيه أنت؟ طارق: قولت إيه أنا؟ هنا: أنا بسألك أنت قولت إيه دلوقتي؟ ابتسم بهدوء وهو باصص قدامه وقال: ما قولتش حاجة بستغفر ربنا. هنا بخبث: احلف أنك مسلم أصل ودانك شبه ودان نتنياهو ففكرتك يهودي. وقف طارق العربية وقال بغيظ: بقى أنا وداني زي ودان نتنياهو، ممكن تنزلي بقى وخلي حد. غيري يوصلك. هنا بقلق: لا استني، انا أول مرة أنزل مصر. طارق: أومال أنتِ كنتِ فين؟ هنا:

كنت في الشرقية، في المحافظة مش قرية هناك. طارق: يعني جوه مصر، أومال إيه أول مرة أجي مصر دي؟ هنا: معلش، عندنا بنقول على القاهرة والبندر مصر. طارق بخبث: آه، طيب ما أنا عارف، محسوبك عاش لسن 15 سنة في الصعيد وعارف اللي بتقوليه ده. هنا بسخرية: أومال بتستغبي فيها ليه؟ طارق: بتستغبي؟ أنتِ عندك كام سنة؟ هنا: معايا بطاقة مش محتاجة تطلّعلي واحدة جديدة، ممكن توصلني بقى وتخليك في حالك. طارق: ماشي، عشان خاطر عم سيد بس. هنا:

شكرًا لذوق أهلك. طارق بغيظ: وأهلك برضه. واخدها طارق ووصلها البيت، وبعدين راح لعبدالله وروان الكافيه اللي كان المفروض بتاعه. ــــــــــ ــــــــ وقبل شوية وقف عبدالله بعربيته قدام الكافيه بتاع عمرو وسندس، وأول ما نزلوا روان قالتله بحده: أنت ليه جايبني هنا؟ في مشاكل بين طارق والزبالة اللي جوه دول، أصلًا لو دخلت هتخانق معاهم. عبدالله بهدوء:

تتخانقي وأنا معاكي ما ينفعش طبعًا، وحتى لو مش معاكي ممنوع. وبعدين أنا عارف كل حاجة وقاصد أجي هنا. روان: إزاي يعني؟ عبدالله: ما تسيبي الموضوع ده على جنب وتعالي نقعد ونتكلم، الوقت بيعدي وإحنا عايزين نتكلم. روان بتوتر: هنتكلم في إيه؟ عبدالله: هو أنتِ ليه خايفة كده؟ هندخل جوه ونقعد ونتكلم عادي. روان بضيق: لا مش خايفة، بس مش متعودة أخرج معاك لوحدنا. عبدالله: لا ده هيبقي العادي إن شاء الله، ندخل بقى.

سكتت روان ودخلت معاه الكافيه، أول حد قابلهم هي سندس اللي كانت طالعة وقالتلهم: روان خير؟ بتعملي إيه هنا؟ ما ردتش عليها روان وقالت: نقعد فين يا عبدالله؟ عبدالله: اللي يريحك، تعالي نقعد هناك في المكان الهادي ده. روان: أوكي يلا بينا. وسابوا سندس واقفة متضايقة وراحوا قعدوا مع بعض، وسندس دخلت المكتب عند عمرو وقالتله: عمرو، روان أخت طارق بره ومعاها قريبهم الغني ده اللي من الصعيد. عمرو: وإحنا مالنا؟ ما يجوا ينورونا. سندس:

أنا خايفة يا عمرو، أنت عارف إن طارق ليه معارف في عيلته تقيلة أوي وأولهم الراجل اللي بره ده. عمرو: على نفسهم يا حبيبتي، أنا ماشي قانوني ومحدش ليه حاجة عندي، تعالي نرحب بيهم كويس دول من طرف صديقنا المقرب. واخدها وطلعوا بره وكان عبدالله وروان قاعدين ساكتين وعمرو قرب منهم وقال بابتسامة واسعة: وأنا أقول الكافيه منور ليه؟ أهلًا أهلًا بأخت الغالي وقريبه. اتنهدت روان بضيق وعبدالله قال بهدوء: أهلًا بيك وشكرًا على ذوقك.

عمرو باهتمام: أنت أكيد عبدالله القاضي، طارق قالي عنك حاجات كتير، بس مالوش حق بصراحة في اللي قاله. كانت روان هتتكلم بس عبدالله شاورلها تسكت وقال لعمرو بهدوء: ليه هو قال إيه بالظبط؟ عمرو بخبث: يعني قال إنك مغرور وشايف نفسك وهتشوف نفسك أكتر لو نجحت في الانتخابات، بس الحقيقة غير كده، أنت شكلك متواضع ومحترم جدًا. عبدالله بهدوء: لا طارق معاه حق. وتابع بصوت عالي: وحضرتك هتفضل بقى واقف راسنا كده؟ فين الخصوصية يا أستاذ؟

الكل بصلهم بفضول واتحرج عمرو جدًا، فحين ضحكت روان بهدوء وعمرو انسحب من قدامهم وهو متغاظ من عبدالله جدًا. روان بسعادة: والله أنت مية مية كبسته وهو واقف وبقى شبه الفار المبلول. عبدالله: ده ولسه، المهم بقى هنتكلم ولا هنفضل ساكتين؟ اتوّترت روان وردت عليه: براحتك اتفضل. عبدالله بجدية: بصي هو أنا لا بتكسف ولا عندي حتة إني أبين مشاعري أوي، فأنتِ تحاولي تمشي الدنيا معايا لإن أنتِ هتتكسفي وأنا هتكسف ومش هيبقي لطيف خالص الوضع.

ابتسمت روان غصب عنها على كلامه وقالت: لا عادي هو الموضوع بسيط أصلًا. عبدالله: بالظبط هو الموضوع بسيط، قوليلي طيب أنتِ ليه وافقتي بيا؟ افتكرت روان اللي حصل معاها هي وأمير وباباها واتضايقت جدًا، وهو سألها تاني بجدية وقال: موافقة من نفسك يا روان ولا حد غصبك عليا؟ روان بضيق: لا موافقة من نفسي. عبدالله: ليه؟ روان بقلق: هو إيه اللي ليه؟ موافقة عادي يا عبدالله. عبدالله: مش باين بصراحة أو بمعنى أصح مش حاسس إنك موافقة.

روان بهدوء: لا موافقة بس عشان الموضوع جديد عليا فمش عارفة لسه أتعود على الوضع. عبدالله: طيب وموضوع الجواز اللي بسرعة؟ خالي قالي إنك موافقة وأنا عندك مفيش مشكلة. اتنهدت بحزن وقالت: أيوه موافقة. عبدالله بهدوء:

يا روان فكري كويس، أنا ما عنديش أي مشكلة في الوقت بالعكس أنا بتمنى يكون بدري أكتر من كده، بس مش عايزك تبقي معايا وأنتِ مضغوطة أو الموضوع يجي بسرعة عليكي وما تعرفيش تفرحي فرحة كاملة أو تعيشي التفاصيل بتاعت الخطوبة والفرح بالطريقة اللي أنتِ نفسك فيها. روان بحزن: عادي أصلًا مفيش حاجة معينة عايزاها. مال على الترابيزة شوية لقدام وقال بصوت واطي:

يعني أنتِ جاهزة إن بعد شهر من دلوقتي تبقي مراتي قدام الناس كلها ومعايا في كل لحظة وفي أي مكان؟ اتوّترت روان ووشها قلب أحمر وبصت لإيديها اللي ضمتهم لبعض بخجل وقالت: آه. قعد في الوقت ده طارق جنبيها وقال: الشارع اللي ورااه. روان بصدمة: طارق أنت كمان هنا؟ عبدالله: مش قولتلك هنقعد نستناه؟ أهو جه وفي وقت مش وقته خالص. طارق: لا المهم، البت مالها متوترة كده ليه؟ عم عبدالله قولتلها إيه؟ لاحظ.

عبدالله كسوف وتوتر روان، فغير الموضوع مع طارق وقال بجدية: خلينا في الجد بقى، أنت عارف احنا هنعمل إيه دلوقتي؟ هتعرف تتحكم في أعصابك ولا تمشي وتسيبني أنا أتصرف؟ طارق: ما تقلقش يا عبدالله، كفاية أوي اللي هيحصل دلوقتي، بس هي الشرطة هتيجي أمتى؟ روان بصدمة: إيه الشرطة إزاي؟ أنتوا عملتوا إيه بالظبط؟ طارق: بجيب حقي يا روان، وما تقلقيش، ما فيش حاجة هتحصل. عبدالله وهو بيبص في موبايله: الشرطة وصلت، قوم يلا بينا يا طارق.

وبص لروان وقال بجمود: خليكي أنتي هنا يا روان، واحنا هنخلص الموضوع ونجيلك. روان بقلق: ماشي. وبعد شوية في مكتب عمرو، كان متعصب جداً على عكس طارق وعبدالله اللي كانوا هاديين جداً. عمرو للظابط: يا باشا البلاغ ده كاذب وكيدي، أنا ماشي قانوني ومعايا عقد أهو إنه اتنازلي عن الكافيه وإدارته. الظابط: وهو من أمتى بيكون في عقد التنازل شرط جزائي؟ يعني لو هو متنازل بإرادته يمضي ليه على شرط جزائي بمبلغ كبير زي ده؟ عمرو بغيظ:

هو اللي مغفل ويستاهل. كان هيرد عليه طارق بس عبدالله قاله بصوت واطي: اهدى وسيبه براحته، احنا خلينا نتفرج. الظابط: الكلام ده هتقوله في النيابة مش معايا، يلا هاتوه. وأخذت الشرطة فعلاً عمرو، وسندس قالت لطارق بحدة وعصبية: أنت فاكر إنك كده هتاخد مننا شغلنا؟ انسى يا طارق، عمرو أذكى منك وأشطر منك وهو اللي يستاهل المكان ده أكتر منك. بصلها طارق بحزن وقال: هو اللي أقنعك بالكلام ده؟

هو لو كان صادق معاكي أو بيحبك ما كانش هيخليكي تمثلي عليا دور الحب ويشوفك معايا ويسكت، ولو هو شاطر ويستحق المكان ده زي ما بتقولي كان دفع فلوسه هو مش أخذه سرقة مني. قام عبدالله وقال: يلا بينا يا طارق، وسيب الآنسة، بلاش نعطلها عشان تلحق تبلغ أهل خطيبها ويقوموله محامي كويس، لأن الموضوع مش ساهل خالص. طلعوا هما الاتنين من عند سندس اللي كانت متضايقة ومتعصبة جداً، وروان قالت لطارق بحماس:

أنا شفت الشرطة وهي واخدة عمرو، هو كده خلاص الكافيه رجعلك صح؟ طارق بضيق: لسه يا روان بس خير إن شاء الله، يلا نروح. عبدالله: أنت مش معاك عربية خالي عز؟ يلا بالسلامة، وأنا وروان هنيجي وراك. طارق: تيجي فين يا حبيبي؟ أنا هاخد أختي معايا، كفاية عليك كده. عبدالله: على فكرة احنا ما لحقناش نتكلم بسببك، فأتلم شوية وخلي عندك دم. طارق: الصبر حلو، بعد ما نقرا فاتحة هبقى أخليك تقعد معاها خمس دقايق. عبدالله بغيظ:

لا كتر خيرك والله، وأنتي راضية بكلام أخوكي ده؟ روان بابتسامة بسيطة: أيوه راضية طبعاً. ضحك طارق بسخرية وأخذ روان ومشوا ووراهم عبدالله اللي أول ما ركب عربيته بص لموبايله اللي بيرن برقم أسرار بنت عمه، فرد عليها بهدوء وقال: آلو. أسرار: إزيك يا عبدالله عامل إيه؟ عبدالله: الحمد لله يا أسرار، أنتوا كويسين؟ أسرار بدموع: أنت بجد هتخطب بنت خالك؟ عبدالله بهدوء: أيوه، ما فيش مبروك ولا إيه؟ أسرار:

طيب وأنا يا عبدالله، أنا قلتلك بدل المرة كتير إني بحبك ومش هتجوز غيرك. اتنهد بضيق وقال: وأنا كنت بقولك إنك زي أختي يا أسرار، وما كنتش برضى أوجعك وأقولك إني بحب غيرك بس أنا بحب روان ومش عايز أتجوز غيرها. أسرار بنبرة حزينة: بس هي مش بتحبك على فكرة، وهي وافقت تتجوزك عشان أنت عبدالله القاضي اللي هيبقى نائب في المجلس وبس، على العموم ألف مبروك وياريت تسعدك وما تبقاش هي سبب وجعك يا عبدالله. عبدالله بحزن:

أنا آسف يا أسرار، ما كنتش أقصد أضايقك. أسرار: أنا اللي ضايقت نفسي، مع السلامة. قفلت معاه أسرار وهو فضل واقف بعربيته متضايق وفكر في كلامها وبقى يقول لنفسه ليه روان دلوقتي رضيت بيه مع إنها كانت رافضة الموضوع نهائياً وخصوصاً إنها تقعد في البلد، اتنهد بضيق وقال لنفسه ببعض عصبية: هنشوف إيه الحكاية يا روان، لسه قدامنا كتير. وبالليل في أوضة يوسف كان طالع من الحمام وهو بينشف شعره ولقي يارا قاعدة على طرف السرير فقالها بضيق:

بتعملي إيه هنا يا بت أنتي؟ اطلعي بره عايز أغير هدومي متأخر. يارا بلوم: طيب اسألني الأول عايزة إيه وجيالك ليه؟ يوسف: أكيد حوار تافه يا دلوعة بابا أنتي. يارا بقلق: لا هو مش موضوع تافه، دي حاجة مهمة وأنا عايزاك تساعدني فيها. يوسف بحدة: اطلعي بره يا يارا مش فايقلك. يارا بدموع: يوسف أنا في حد ماسك صور عليا وبيهددني بيها. بصلها يوسف بصدمة ومسكها من دراعها جامد وقال بغضب: نعم يا أختي؟ صور إيه دي وأنتي تبعتيلو صورك ليه؟

ده أنتي نهار اللي جابك أسود. يارا بخوف ودموع: لا والله العظيم أنا ما ببعتش صوري لحد ومش بنزل صوري على النت أصلاً زي ما أنتوا بتقولولي بس. زعق فيها وقال بحدة: انطقي يا زفتة أنتي، إيه الحوار؟ يارا بخوف: هو صورني وأنا واقفة مع... مع واحد زميلي وبيهددني إنه يبعتها لبابا لو ما وافقتش أروح وأقابله. ضغط على دراعها أكتر وقال بحدة:

زميلك مين ده اللي تقفي معاه وحد يصورك ويهددك، وكنتي واقفة معاه إزاي أصلاً عشان الزفت ده يهددك بالصور؟ يارا ببكاء وخوف: والله العظيم هو كـ... كان بيسألني على حاجة وأنا رديت عليه وخلاص، بس والله عمري ما وقفت مع حد ولا قابلت حد والله. يوسف بغضب: وريني الصور دي.

فتحت موبايلها اللي كان في إيدها وورته الصور اللي بيهددها بيها عصام اللي تبع سدرة، بص لأخته بحزن إنه شك فيها لأن الصور ما فيهاش حاجة غلط، ده واحد واقف جنبيها وبعيد عنها بمسافة معقولة، بس براءتها الزيادة وقلة خبرتها في الحياة خلتها تخاف من رد فعلهم، أو يمكن عشان خوفها الزيادة من باباها وإخواتها. يوسف: اسمه إيه اللي بيهددك ده؟ يارا بخوف: عصام وشغال في السنتر اللي بأخد فيه دروس. يوسف:

تمام، كلميه وقولي له إنك موافقة تقابليه. يارا بقلق: إزاي يعني أقابله؟ ده بابا ممكن يموتني لو عرف و... قاطعها يوسف وقال بغيظ: هو أنا بقرون أنا كمان عشان أسيبك تقابليه؟ قولي له إنك موافقة تقابليه وفي المكان اللي هو يحدده، وإن أهم أهم حاجة عندك إنه يمسح الصور، وأول ما يقولك على العنوان تقولي لي تمام. يارا بخوف: طيب ما تكلمه أنت، أنا مش عايزة أتواصل مع البني آدم ده خالص. يوسف:

ما تخافيش، ما فيش حاجة هتوصل لبابا، والولد ده مش هيقدر يعملك حاجة ولا حتى يبصلك تاني، خليكي واثقة في أخوكي. يارا بقلق: طيب خد أنت الموبايل واتصرف معاه لوحدك. يوسف بهدوء: لا، أنتِ اللي هتكلميه وتقوليلي هيقولك إيه، ولا أقولك أنا هقعد معاكي لحد ما يرد عليكي. ابتسمت يارا وقالت له: أنت تعرف أنا كنت خايفة منك وكنت هقول ليزن، بس خوفت سدرة تعرف وتكبر الموضوع وأنت عارفها. يوسف:

أنا أو يزن معاكي على طول ومش هنخلي أي حد يضايقك تاني، ما تخافيش بقى ولا أروح أقول لأبوكي. يارا بسرعة: لا لا لا خلاص أنا مش خايفة خالص. وبعد شوية كانت يارا قاعدة هي ويوسف قاعدين تحت في البيت ويارا قالت له: يارا: الحق يا يوسف، الحيوان بيقولي أروح له بيته. يوسف بجمود: أشطا، قولي له جاية وخليه يبعتلك العنوان. يارا بصدمة: يوسف أنت بتقول إيه؟ يوسف: اسمعي بس الكلام يلا. يارا:

لا لا أنا مستحيل أروح لواحد بيته، أنت إزاي تقولي كده؟ مسك يوسف راسها بين إيديه وقال بغيظ: أنتِ بتفكري إزاي يا بت أنتِ؟ هو أنا هخليكي تروحي لراجل بيته ليييه؟ شايفاني إيييه؟ أنا اللي هروح له. يارا ببراءة: يا نهار أسود أنت هتروح له إزاي؟ ما ينفعش. يوسف بغيظ: يارا ما تفكريش خالص، اعملي زي ما بقولك يلا. نفذت يارا كلامه وبعد كام دقيقة قالت له: خد بص، باعتلي عنوانه أهو. دخلت شهد في الوقت ده ويوسف بص للعنوان وقال:

تمام أووووي، إنسي بقى إن الولد هيبصلك بس تاني. يارا بخوف: أنت هتعمله إيه؟ أنا خايفة عليك يا يوسف. يوسف بهدوء: ما تخافيش يا بت، أخوكي أسد أو نمر أو ديب. يارا بخبث: أو كلب، ما كلهم حيوانات ههههههن. يوسف وهو بيقلد ضحكتها: هههههه دمك تقيل، ما تهزريش تاني. شهد: في إيه مالكم؟ بقالي كتير ما بشوفكمش قاعدين سوا. يوسف: عادي يا ماما، هو أنتِ خارجة تاني ولا إيه؟ شهد:

أيوه هجهز الغدا عشان أبوكم على وصول، وبعدين هروح المستشفى لواحدة صاحبتي ابنها تعبان شوية. يوسف: خدي يارا معاكي يا ماما. يارا: لا أنا هقعد في البيت أذاكر. يوسف: لا روحي مع مامو وكمان اتغدوا بره، فكوا عن البت شوية بدل ما هي خللت في البيت. شهد بهدوء: من عينيا، اجهزي يا يارا وهنروح سوا ونتغدى في المكان اللي تشاوري عليه يا حبيبتي. يارا بهدوء: حاضر يا ماما. قامت يارا وطلعت أوضتها ويوسف طلع بره البيت وقبل ما يركب عربيته رنت

عليه عائشة فرد عليها وقال: يوسف: إيه يا عائشة؟ عائشة: أنت فين؟ أنا كلمت حامد عشان نخرج سوا و... يوسف: بعدين يا عائشة، طالعلي مشوار مهم و... زعقت فيه عائشة وقالت بعصبية: لا والله، وإيه بقى المشوار ده؟ ومع مين؟ مع واحدة من إياهم مش كده؟ أنت بتهرب مني عشان تروح للأشكال الزبالة اللي تعرفها مش كده؟ يوسف بضيق: ومدام أنتِ عارفة كده مكمله معايا ليه؟ ما تحلي عني وترحميني من أم الزن ده. عائشة بدموع: أنا بزن عليك يا يوسف؟

بس ماشي أنا مش هزن عليك تاني. قالت كلامها وقفلت في وشه وهو ركب عربيته وراح للعنوان اللي فيه عصام اللي كان متوقع إن يارا هي اللي رايحه له، وقبل ما يوصل موبايله رن تاني فرد من غير ما ياخد باله من اللي بيرن وقال بحدة: يوسف بحدة: هو مش أنتِ بتقفلي في وشي؟ بتكلمي ميتين أمي ليه تاني؟ رضوى بحدة: هو أنت بتزعق لمين كده يا لااا؟ يوسف بص للتليفون وقال: شربيني مش تقول إن أنتِ، معلش جات فيكِ. رضوى:

شربيني في عينك أنا رضوى، المهم في ورق مهم نسيته في الموقع، ينفع بكرة تروح بدري وتاخده وتخليه معاك لحد ما أجيلك؟ يوسف ابتسم وقال: اممم والمقابل؟ رضوى بحدة: مقابل إيه؟ على فكرة ده شغلك وشغلي يعني تسمع الكلام وتقول حاضر، وبكرة تروح بدري وتاخد الورق وتراجعه كمان لأنك أنت اللي هتعيد شرحه للمهندسين الجداد. يوسف بخبث: طيب وأنتِ هتتأخري ليه بكرة؟ عشان بتوحشيني يعني و... قفلت رضوى في وشه وهو ضحك وقال لنفسه:

هههههههه هتقعي يعني هتقعي يا رضوى، هتروحي مني فين؟ ووقف تحت بيت عصام، ونزل من العربية وطلع العمارة، وأول ما وقف قدام شقته خبط على الباب بطريقة لطيفة، ففتح عصام الباب وهو لابس فانلة حمالات وماسك في إيده سيجارة وقال من غير ما ياخد باله من يوسف: عصام: أتأخرتي عليا يا يويو و... أنت مين؟ يوسف بهدوء: يويو برضو بس النسخة الذكورية يا روح أمك. وضربه بالشلوت في بطنه فوقع عصام جوه البيت ودخل يوسف وقفل الباب وقال بحدة: يوسف:

أنت مين يا ولا عشان تهدد أختي أنا وتوصلها أصلاً؟ أنت تعرف أصلاً هي مين وبنت مين؟ عصام بخوف: أنت بتتكلم عن إيه؟ أنا ااا... ضربه يوسف برجله في وشه وقال: أنت هتستهبل يا روح أمك؟ عصام مسك وشه بألم وقال بخوف شديد: والله العظيم ما ليا ذنب ولا أعرف هي بنت مين، بس سدرة يا يوسف هي اللي طلبت مني أعمل كده والله، واديتني فلوس وبينا شات وهي بتتفق معايا، أنا ممكن أوريهولك. يوسف بصدمة: إييه سدرة؟

لا أنت تقوم كده تعملنا كوبايتين شاي وتحكيلي الموضوع بالتفصيل وإلا والله مش هخلي فيك حتة سليمة ومش هاخد فيك يوم واحد. وفي بيت الأستاذ حسن، كان الكل متجمع على السفرة ومعاهم ناهد أخت ليلى اللي قاعدة جنبيها ليلى وروز ورضوى وطارق وروان وهند بنت ناهد اللي في سن روان وقدامهم على السفرة قاعدة لمياء وجنبيها حسن وعز الدين و علياء وعبد الله وروفان وسيف وريناد. لمياء: حلو أوي البط بتاعك يا ليلى ومختلف المرة دي، أنتِ عاملاه إزاي؟

قبل ما ترد ليلى قالت روفان بحماس: عاملاه بالسم الهاري يا عمتو. حسن بحدة: اخرسي يا بنت إيه اللي بتقوليه ده؟ روفان بخوف: والله ما أنا اللي قلت، ده من شوية ماما طلعت البطة من الفرن وقالت دي البطة بتاعت لمياء تطفحها بالسم الهاري. بصوا كلهم لليلى بقلق وقالت هي بسرعة: لا لا دي بتقول أي كلام، هو أنا هقول كده برضو يا لمياء؟ ده أنتِ حبيبتي. علياء بتغيير للكلام: مش كنا عزمنا زين يا عز النهاردة معانا وكملنا لمة العيلة؟

لمياء بحدة: علياء اسكتي، ما ينفعش نتكلم في خصوصيات عيلتنا قدام الناس الغريبة. ناهد بغيظ: ومين بقى الغريب يا لمياء؟ ما توضحي كلامك. رد حسن بسرعة وقال: مين قال بس إن بينا غريب؟ دي لمياء بتهزر، أنتِ مش عارفاها يعني. ناهد بخبث: لا طبعاً أعرفها جداً، وأعرف برضو بزين ابن عز اللي ظهر فجأة كده. لمياء بحدة: هو أنتِ لسه يا أختي شايلة من ناحية عز أكمنه ما رضيش يتجوزك زمان؟ عز بسخرية: أهي بدأت أهي. ناهد بحدة:

أنا يا حبيبتي اللي ما رضيتش، هو أنا كنت هبادل الراجل الجدع جوزي الله يرحمه بـ... قاطعتها ليلى وقالت: ما تاكلي حمام يا ناهد، ده أنا عاملاه بالفريك عشانك. لمياء: قصدك إيه يا مرات أخويا؟ ما ناكلش إحنا يعني عشان أنتِ عاملة الحمام لأختك؟ قرب سيف من أمه: في إيه يا ماما؟ ما تهدي شوية. عبد الله: صلوا على النبي يا جماعة، ده إحنا حتي متجمعين في الخير. وبص لروان وقال بهدوء: ولا إيه يا روان؟ روان بتوتر: أيوه طبعاً.

بصت لمياء لريناد اللي قاعدة ساكتة ومش بتاكل وقالتلها بحدة: لمياء: انتي بقالك قد إيه هنا يا ريناد؟ ريناد بتوتر: بـ بـ بقالي آآآ... ليلي بهدوء: يجي أسبوعين تلاتة يا لمياء، أصلها تعبت شوية من الحمل و... قاطعتها لمياء بحِدّة وقالت: يعني إيه تعبانة فتسيب بيتها وجوزها؟ كانت كلمتني وأنا كنت روحت شيلتها في عينيا. روفان: لا يا عمتو ما هي كانت زعلانة من سيف. كلهم خافوا من ردة فعل لمياء،

وسيف قال بسرعة: زعلت عشان أنا اللي جبتها هنا عشان كانت تعبانة وكده. لمياء بحِدّة: أمم عليا أنا برضه يا سيف؟ بس مدام أنت دافعت عنها يبقى خليني ساكتة أحسن. علياء: والله العظيم لو سكتي ما حد هيقولك تتكلمي، وبعدين دي قراية فاتحة ابني فلمّيهم شوية. في الوقت ده، مال سيف على ريناد اللي جنبه وقال بصوت واطي: سيف: بدافع أهو وهستحمل كلام أمي اللي زي السم، بعد كده يا ريت نعقل ونتلم.

قامت ريناد من جنبه وقالت: أنا هشوف تيا جوه صحيت ولا لأ. لمياء: جهزيها عشان هاخدها تبات معايا النهاردة، وأنتي ارجعي لبيتك ولجوزك يا حبيبتي. ريناد: حاضر يا عمتو، إن شاء الله مرة تانية عشان أنا مش بعرف أخلي تيا تبات بعيد عني وحضرتك عارفة كده. لمياء: ما يشوف بنتك يا حسن، هو عيب يعني إن حفيدتي تبات عندي يومين تلاتة؟ حسن بضيق: اسمعي كلام عمتك يا ريناد. ريناد بحزن: بس يا بابا آآ... حسن بحِدّة: ريناد اسمعي الكلام.

تملّت عيونها دموع ودخلت أوضتها، وراحت وراها روان ورضوى وهند بنت خالتهم. رضوى: أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ هو حد كلمك؟ هند: مش مهم الكلام ده دلوقتي، شوفتوا سيف وهو بيدافع عنها؟ يا بختك بيه. بصتلها ريناد بغيظ، وروان: بقولك إيه يا هند، هنتعبك بس اعملي لريناد لمون عشان تهدي. هند: أوكي من عينيا. طلعت هند، وريناد قالت بغيظ: كويس وخلتوها تطلع وإلا كنت هقوم وأقطم في زمارة رقبتها. رضوى: طيب نعقل بقى وتهدي وتسمعي كلام بابا.

روان: بالله عليكي يا ريناد مش ناقصة نكد، كفاية اليوم اللي مش راضي يعدي ده. رضوى: وبعدين معاكي أنتي وهي؟ ماله سيف أو عبد الله عشان تبقوا مش طايقينهم كده؟ أومال لو كانت واحدة فيكم مكاني كنتوا هتعملوا إيه؟ ردت عليها روان بسخرية وقالت: ما يمكن لو كنتي بتعملي زينا مش رامية نفسك عليه ما كانش سابك ومشي. رضوى بحزن: شكرًا يا روان، أنا طالعة أشوف ماما وأنتوا براحتكم اعملوا اللي عايزينه.

قالت كلامها وطلعت من عندهم وهي متضايقة، وريناد زعقت في روان وقالتلها: ريناد: أنتي غبية يا بنتي إزاي تقولي لها كده؟ روان: ما كانش قصدي بس هي أصلًا مستفزة جاية تعدّل علينا وهي أكتر واحدة مغفلة وماسكة في واحد مش بيحبها، هو كمال لو كان عايز ياخدها معاه مش كان اتصرف ولقى مليون طريقة؟ بس لااا، هو ما كانش عايزها واختار يبعد عنها وهي لسه مغفلة ومستنياه. ريناد: عشنا وشفنا أم خازوق بتدي نصايح. روان بغيظ: أنا أم خازوق؟

طيب يااارب طنط لمياء تعرف إنك قاعدة عندنا غضبانة، ولا ليه أدعي ما أنا هروح أقولها أسهل. طلعت روان وريناد قامت وراها بسرعة وقالت: استني هنا يا حيوانة. ــــــــــ ــــــــ وفي نفس العمارة بس في شقة عم سيد اللي كانت عبارة عن أوضة وصالة صغيرين شوية، بس هنا رتبتهم ونظمتهم بشكل كويس وهو دخل وقالها: سيد: إيه ده كله؟ ده أنتي غيرتي البيت كله.

هنا: أقل حاجة يا بابا، وكمان عملتلك فراخ ورز وملوخية، أصل أنا قرأت مقولة قبل كده بتقول إن مهما كانت قوة الإنسان بيضعف قدام تلات حاجات وهما الرز والملوخية والكوكو. ضحك سيد وقال: أمم وأنتي بقى عايزاني أضعف ليه؟ هنا بهدوء: عشان ما تخلنيش أمشي من هنا، أنا برغم إني تعبانة من السفر بس روقتلك البيت وعملتلك أكل حلو عشان تحب وجودي وما تخلنيش أرجع تاني البلد.

اتنهد سيد بحزن ورد عليها: يا بنتي أنا لو عليا تفضلي معايا لآخر عمرك، بس أنا عايزك أحسن واحدة وتدخلي الجامعة وتبقي شغالة شغلانة كويسة، وده مش هينفع وأنتي قاعدة هنا معايا في أوضة وصالة تحت السلم وأبوكي بواب.

هنا: أنا أبويا أحسن واحد في الدنيا وعمري ما هنكر وجودك ولا هتكسف من شغلك اللي لولاه ولولا كرم ربنا علينا بيه ما كناش هنقدر نعيش، وبعدين الشغل مش عيب، طيب إيه رأيك إني هشتغل معاك وهقعد معاك قدام العمارة كل يوم بس أنتي ما تبعدنيش عنك، ما تبقاش أنت وماما بعيد عشان خاطري يا سيد. ابتسم سيد وباسها على راسها وقال: ربنا يكملك بعقلك ويفرحني بيكي يا قلب أبوكي. هنا بقلق: مش هتخليني أمشي صح؟

سيد: أبقى غبي لو سيبت بنتي القمر دي نور حياتي تبعد عني لحظة واحدة تاني. حضنته بحماس وقالت: أقسم بالله أنت رجولة أوي يا أبو السيد. وبعدت عنه وقالت: هروح بقى أجهزلك الأكل وجاية ثانية واحدة. ــــــــــ ــــــــ وفي المستشفى اللي فيها زين كانت فيروز قاعدة جنبه، وقالها زين بضيق: زين: كبرتي الموضوع يا ماما، أنا والله كويس ومش تعبان أوي يعني.

فيروز: ما فيهاش حاجة يعني لو اطمنت عليك، وبعدين الفحوصات دي مهمة عشان الأزمة اللي جاتلك دي ما تتكررش تاني. زين: طيب الموبايل بتاعي فين؟ فيروز: معايا، وما حدش عبّرك غير شريف صاحبك وعمك حسن كان بيكلمك كتير ولما رديت عليه قالي أخليك تكلمه ضروري، وفي حد تاني كده رن اسمه. زين بهدوء وثقة: هيامي. ابتسمت فيروز وقالت: بالظبط وجنب الاسم قلب أحمر، مين دي بقى؟ زين بهدوء: يارا. فيروز بحماس: يارا مين؟ ويعني إيه هيامي أصلًا؟

افتكر زين يارا وقال بتنهيدة هادئة: يا ساكنًا في مهجتي وفؤادي، تحلو بقربك فرحة الأيام، دي يا يارا يا ماما. فيروز: يا سلام ده أنا طلع ابني شاعر ورومانسي وأنا ما أعرفش. زين بغرور مصطنع: ما بحبش أتكلم عن نفسي كتير. فيروز: حقك والله، المهم أنت قبل كده قولتلي إنك ما تعرفش عنها حاجة غير اسمها، يا ترى عرفت حاجة تانية ولا لسه؟ زين بابتسامة واسعة: عرفت كل حاجة أصلًا حضرتك برضه تعرفيها، ما هي بنت صحبتك شهد الصاوي.

فيروز بصدمة: مين يا أخويا؟ في الوقت ده دخلت شهد بعد ما خبطت على الباب ومعاها يارا اللي اتصدمت لما شافت زين ومامته وهي كانت متوقعة إنها جاية معاها لحد تاني أو لأم طفل صغير مثلًا، وبرضه صدمتها ما كانتش أقل من فيروز اللي لسه عارفة إن الطفلة دي من وجهة نظرها هي حب ابنها، أما زين فأول ما شافها زادت ابتسامته أضعاف. شهد: ألف سلامة عليك يا زين، أول ما عرفت من فيروز إنك قلت ولازم آجي أطمن عليك.

زين: شكرًا أوي يا طنط تعبتي نفسك. شهد: تعبك راحة يا حبيبي، المهم تقوم بالسلامة عشان خاطر مامتك دي مالهاش غيرك. زين: إن شاء الله يا طنط. فيروز: تعالي اقعدي يا شهد. وبصت ليارا بابتسامة واسعة وقالت: تعالي يا يارا يا حبيبتي اقعدي هنا جنب زين لحد. شهد: ما نيجي.. فيروز: نيجي منين؟ شهد: نيجي من تحت يا ستي، عايزة أقولك على موضوع مهم. شهد: طيب خليكي هنا يا يارا وإحنا جايين على طول.

وطلعت شهد مع فيروز وسابت باب الأوضة مفتوح لنصه، ويارا قعدت على الكرسي اللي جنب سرير زين اللي ما نزلش عينه من عليها وما قالتش ولا نص كلمة، فضحك هو بهدوء وقال: زين: قولي سلامتك يا يارا، انتي مش جيالي الملاهي، أنا في مستشفى وتعبان. يارا باندفاع: أنا أصلًا ما كنتش جيالك أنت، ولو كنت أعرف إن أنت اللي هنا ما كنتش جيت. واتنهدت بضيق وتابعت كلامها: سوري... قصدي سلامتك... رد عليها بهدوء وقال: الله يسلمك.

سكتت وكانت متوترة جدًا، فهو قالها بهدوء: مدي ايدك يا يارا. يارا بقلق: ليه؟ زين: اسمعي الكلام بس. مدت ايدها وهو خَلع الساعة الجلد الصغيرة اللي في ايده ولبسهالها، فابتسمت هي بهدوء وقربت منها وقرأت الاسم المكتوب فيها "هِيامي" وقالت له: يارا: هِيامي يعني إيه؟ زين بدموع: لو في يوم ما كنتش معاكي وما كانش فيه نصيب أبقى موجود في الدنيا، ابقي افتكريني بيها، وافتكري إن هِيامي دي أنتِ لأني مش شايفك غير كده.

يارا بسرعة: بعد الشر عليك طبعًا! زين بمرح: الله وأكبر، بدأنا نطلع كلام حلو أهو من غير العشرين كلمة الدبش اللي في الأول. ضحكت يارا بهدوء وقالت له: هدية مقبولة، بس أنا هنزل عشان لازم أروح البيت. زين: ما هي مامتك لما هتخلص كلام مع أمي هتكلمك تقولك خليكي قاعدة معايا شوية. يارا بكسوف: أنت بتوترني على فكرة بطريقتك دي، لأ أنا همشي ولما تخف كلمني وطمني عليك؛ لأن فيه موضوع مهم لازم أقولك عليه. زين: تمام، خلي بالك من نفسك.

يارا: حاضر وأنت كمان. قالت كلامها وطلعت من عنده وهو ابتسم بهدوء وفضل باصص لأثرها بنظرة عاشقة بل وغارقة بالعشق، فهل ستكون لك أم أنك ستتركها مبكرًا يا زين؟ وفي بيت الأستاذ حسن: كانوا كلهم قاعدين مع بعض وبيحتفلوا بقراية فاتحة روان وعبدالله، وحسن قاعد مع ريناد وسيف لوحدهم وقال: حسن: قومي يا سيف يلا بوس على راس مراتك. سيف بخبث: خليها تحلف الأول إنها مش هتمد ايدها لو قربت منها. ريناد بحدة: ليه عايش مع الشحات مبروك؟

سيف: والله أجمد منه دي يا خالي، مرة زعقت لها فقامت عملت نفسها بتزعق في تيا ومسكت الحزام وهرت جسمي بيه وقالت إيه مش طايلة البنت. ضحك حسن وقال: ههههههههه، بقي كل ده يطلع منك انتي يا ريناد؟ ريناد: ما هو اللي عصبني يا بابا وبيستغل إني بحبه وبيجي عليا. قعد سيف جنبها وقال: حقك عليا يا ستي، أنا آسف ومش هتتكرر تاني. ريناد بهدوء: خلاص سماح المرة دي عشان خاطر بابا.

حسن: بأقولكم إيه، أنتم بعد كده لما تتخانقوا بلاش تقعدوا في وش بعض، واحد يقعد في البيت وواحد يجي هنا لحد ما الموضوع يخلص. وبيت بابا حسن مفتوح في أي وقت يا ريناد بس مش وأنتِ غضبانة وزعلانة، الدنيا فيها مشاكل كتير نتحمل شوية ونثق في بعض ونخلي أيامنا حلوة قبل ما تعدي ونقول يا ريت ترجع من تاني. ريناد قامت حضنته وقالت: ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبدًا يا رب.

دخلت عندهم روفان وقالت: الحقوا خالتو ناهد العقربة زي ما بتقول يا بابا وعمتو ناهد الحرباية زي ما ماما بتقول مسكوا في بعض. قاموا كلهم طلعوا وحسن مسك روفان من قفاها وقال: والله أنا متأكد إنك أنتِ اللي ولعتيها يا سوسة يا صغيرة. وبالليل بعد ما العزومة خلصت كان حسن نايم وجنبه ليلى وهما بيضحكوا وقالها: حسن: كنا زمان من أيام الخطوبة ما فيش مرة أختي وأختك اتجمعوا فيها إلا وتحصل خناقة.

ضحكت ليلى وقالت: هههه والله وفكرتني بأيام الخطوبة يا حسن، دي كانت أحلى فترة في حياتي. حسن بخبث: وباقي حياتك معايا مش حلوة يا ليلى؟ ليلى مسكت ايده وقالت: أنا كل يوم جنبك بالنسبالي أحلى يوم في حياتي، بس سيبك أنت كويس وريناد وسيف اتصالحوا. حسن: هو ده وقت ريناد وسيف، ما تخلينا في نفسنا شوية. وفجأة قالت روفان اللي كانت واقفة قدام السرير: بابا أنا عايزة أتجوز.

اتفزع حسن وقال: سلام قول من رب رحيم، فيه إيه يا بنتي أنتِ حد مسلطك عليا؟ ليلى وهي بتضحك: هههه تعالي يا روفان، ما نمتيش ليه لحد دلوقتي؟ روفان نامت وسطيهم وقالت: عشان عايزة أتجوز. حسن: لسه قدامك فوق العشر سنين عشان نعرف نجوزك. روفان: أنت ليه على طول مش بتعملي الحاجات اللي بأحبها، ليه متضهدني؟ حسن: ليه إيه يا أختي؟ أنتِ بتجيبي الكلام ده منين؟ روفان: لو سمحت ما تسخرش مني، وبعدين أنا بأتكلم مع ماما، إحنا ستات ونفهم بعض.

ضحك حسن وقال: هههههه خليكِ يا أختي مع أمك وأنا هاروح أطمن على أخواتك وأرجع ألاقيكِ في أوضتك مع أخواتك. في بيت يونس الصاوي: رجعت شهد البيت متأخر وأول ما دخلت أوضتها كان يونس قاعد على السرير وماسك اللابتوب بتاعه وبيشتغل عليه ولما شافها قال: يونس: كلمتك كتير يا شهد مش بتردي، بس يارا ردت عليا وقالت لي إنكم كنتوا عند فيروز. بصت له بدموع وما ردتش عليه وهو سألها بقلق: مالك يا حبيبتي، فيه إيه؟

شهد بجمود: ما فيش بس زعلانة على فيروز شوية. يونس: هأبقى أكلم عز عشان يروح لابنه، ما تقلقيش. قعدت شهد جنبه وقالت: تعرف عز ده واطي أوي بس فيروز جدعة أوي في اللي عملته عرفت تحافظ على كرامتها ومشاعرها بعد ما شافت عز على حقيقته. يونس: بس مش لدرجة إنها تخبي ابنه عنه يا شهد، كده افترا؟ شهد: مش عيب إنها خافت على ابنها من واحد.

أسهل حاجة عنده الخيانة وقلة الأصل، كانت هتستفاد إيه لما تربيه معاه أو حتى قريب منه ويطلع ابنها نسوانجي وطايش ونسخة من أب فاسد وفاشل، هتبقى خسرت عمرها اللي ضاع مع واحد ما يستاهلش وخسرت ولادها اللي ضحت عشانهم. يونس بجمود: ولادها بس فيروز ما عندهاش غير ولد واحد. ضحكت بهدوء وقالت له: يا عم ما تركز ما أخدتش بالي، هروح أغير هدومي وجاية. يونس: طيب كلميهم تحت يجيبوا لي قهوة. شهد: أنا هغير هدومي وأنزل أعملها لك بنفسي.

ودخلت أوضة اللبس بتاعتها وأول ما بصت في المرايا وشافت انعكاس صورتها فدموعها نزلت وغرقت وشها وفضلت كاتمة ومدارية معرفتها بخيانته زي عادتها من سنين. ــــــــــــــــــــــــــــ وفي البيت تحت كان واقف يوسف في الجنينة ونزلت عنده سدرة وقالت بضيق: عايز إيه؟ وإيه الموضوع المهم اللي أنت عايزني فيه؟ يوسف بغضب: أهلًا يا مرات أخويا، قولي لي عصام صبحي سعيد ده تعرفيه منين؟ سدرة بتوتر: هاا مم ما أعرفوش، أنت بتتكلم عن مين؟

يوسف بحدة: وحياة أمك أنتِ هتستعبطي، طيب إيه رأيك بقى إني معايا شات ليكي معاه وأنتِ بتطلبي منه يوقع أختي في الغلط، بس ليه عملنا فيكِ إيه عشان تعملي أنتِ فينا كل ده؟ سدرة ببرود: أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن إيه، وبالمناسبة أنا الواتساب بتاعي اتهكر من كام يوم ومش بعيد تكون أنت اللي عملت كده عشان توقعني أنا ويزن في بعض، ما أنت بتغير منه أكمنه ناجح وشاطر وباباك بيحبه أكتر منك. يوسف:

مش مستغربك، أنا من زمان وأنا حاسس إن فيكم شبه من بعض أنتِ وهو. سدرة بعدم فهم: هو مين؟ يوسف بغضب: إبليس، ما أنتِ من عشيرته. وقرب منها وقال بنبرة غاضبة أكتر: بس أنا مش هقول حاجة لحد وهعتبر إني ما عرفتش حاجة عشان جوزك متخلف ومش هيصدقني لو قلت له عليكِ حاجة، بس أنا بحذرك منه لو عرف اللي عملتيه ده، بس أقسم بالله لو ما شلتِ يارا من دماغك وبطلتي نفسنة منها لهيبقى عليا وعلى أعدائي وأنتِ ما تعرفيش مين هو يوسف الصاوي.

سدرة بحدة: مين أختك دي عشان أنا أنفسن منها يا ابن يونس؟ مسكها من دراعها جامد وقال بحدة: تقولي عمي يونس وتحترمي نفسك وأنتِ بتتكلمي عن أهلي، وأختي دي أحسن منك مليون مرة وأنا فاهم أوي النقص اللي عندك اللي مخليكي تغلي منها ومن دلع بابا وماما وإحنا ليها، بس اللي يقرب من أختي لو كان مين هدفنه وهو صاحي، فاهمة يا روح أمك؟ وذقها جامد وهي بصت له بغل وكره وسابها ودخل البيت ولقي يونس واقف عند السلم وزعق فيه وقاله: يونس:

مالك ومال مرات أخوك؟ يوسف بهدوء: ما فيش حاجة بنتكلم عادي. يونس بحدة: أول وآخر مرة تمد إيدك على مرات أخوك، لو في مشكلة بينك وبينها تقول لأخوك لأمك لأبوها إنما قلة أدب مش عايز. يوسف بقلق: يا بابا أنا ما مديتش إيدي عليها هي بس اللي اا.. يونس: سمعت قولت إيه ولا لا؟ هي زي أختك ماشي بس تبقى في حدود واحترام بينكم. يوسف: حاضر ممكن أروح أنام؟ يونس: روح. مشي يوسف ناحية أوضة يارا فقاله يونس: أنت غاير فين مش رايح تنام؟ يوسف:

هطمن على أختي قبل ما أنام فيها حاجة دي، ده أنت غريب أوي يا جدع. ما ردش عليه يونس ودخل أوضته، ويوسف دخل أوضة يارا اللي كانت نايمة وحاضنة الدبدوب بتاعها وشبه الأطفال أوي، ابتسم بهدوء على براءتها وراح قعد جنبها وقال: يوسف: يارا أنتِ يا بت. يارا بنوم: في إيه يا يوسف؟ يوسف: اطمني الموضوع بتاعك اتحل خلاص. قعدت يارا بسرعة وقالت: بجد يعني الولد ده مش هيضايقني تاني؟ يوسف:

ولا هتشوفيه تاني أصلًا وبعد كده اللي يضايقك بنظرة بس تعالي وقولي لي وأنا هفرمهولك وهعمله كفتة وأكله لحراس أبوكِ تحت هما بيحبوا اللحمة ومش هيفرقوا بينها وبين اللحمة التانية. ضحكت يارا وحضنته بهدوء وقالت: أنا بحبك أوي يا يوسف أنت أحسن أخ في الدنيا أنت ويزن. بعد عنها يوسف بهدوء: هو إحنا لينا غيرك، ويلا بقى خلصي الثانوية عشان نجوزك الواد حامد ونفرح بيكِ. اختفت ابتسامتها وقالت: لا لا طبعًا مش هتجوز حامد أنا يا يوسف. يوسف:

هو أنا اللي قولت ده أبوكِ اللي قال وأنتِ عارفة إن حامد عنده حاجة تانية ومع إن لو عايز يجوزك لأي حد قريبنا وخلاص كان قال مازن مثلًا وأهو أنتِ قريبين في العمر من بعض بس هو اختار حامد لأنه بيحبه وحامد نفسه موافق. يارا بدموع: بس أنا مش موافقة وبعدين حامد ده اتولد في أول جزء إنما أنا اتولدت في التالت حرام كبير عليا أوي. يوسف بمرح:

ما فيش حاجة تكبر عليكِ يا صغنن أنتِ، وبعدين لسه بدري ده أنتِ قدامك بتاع سنتين يا بنتي على الكلام ده، يلا تصبحي على خير. قال كلامه وطلع من عندها وهي رجعت نامت وهي متضايقة بسبب كلامه على موضوع جوازها هي وحامد اللي كل علاقتها بيه إنه ابن عمها ومش بتشوفه غير في المناسبات وبس، وبصت للساعة بتاعت زين وابتسمت باتساع وقرأت الاسم اللي مكتوب فيها بهدوء: يارا: هِيامي، معقولة أنا في حد شايفني بالطريقة دي؟

فماذا يخبئ لكِ قلمي أيتها الصغيرة؟ ــــــــــ ـــــــ وتاني يوم الصبح وصل يوسف الموقع بتاع الشغل ودخل يجيب الورق بتاع رضوى من المكان المخصص لشغل المهندسين، وأول ما دخل شاف هدير المهندسة الجديدة قاعدة هناك. يوسف: أنتِ هنا إيه اللي جابك بدري أوي كده؟ هدير قربت منه وقالت: هو مش أنت قولت لي إنك جاي بدري، بصراحة كده أنا مش جاية أشتغل أنا جاية عشانك. يوسف بخبث:

طيب ما أنا عارف بس مستنيكي تقوليها، نستغل الوقت بقى قبل ما العمال ييجوا. هدير بقلق: وقت لإيه، اا أنا قصدي بس نقعد مع بعض شوية. يوسف قرب منها جامد وقال: ما عنديش مشكلة بس القعدة مع يوسف الصاوي تختلف. وبره وصلت رضوى بعربيتها وأول ما نزلت وشافت عربية يوسف ابتسمت وقالت: رضوى: ده جه بجد يجيب الورق غريبة.

وراحت فتحت الباب ودخلت في المكتب الكبير اللي فيه يوسف وهدير واتصدمت جدًا أول ما شافته هو وهدير بوضع مش كويس خالص، وأول ما شافها يوسف بعد عن هدير وقال بتوتر وخوف: يوسف: اا أنا كنت جاي أجيب الورق و.. رضوى بصت له بقرف وردت عليه وقالت: أنت تخرس خالص جاتك القرف. وبصت لهدير وقالت: وأنتِ أوعي أشوف وشك هنا تاني فاهمة؟ قالت كلامها وسابتهم وخرجت ويوسف بص لهدير بضيق وقال: يوسف: أنتِ هتقفي تتنحي لي اطلعي بره. هدير بغيظ:

قال وأنا اللي كنت فاكراك هنا الكل في الكل، طلعت واحدة اللي ممشياك. قالت كلامها وسابته وطلعت وهو طلع وراها بس دور بعيونه على رضوى اللي كانت واقفة عند عربيتها وأول ما شافها بص لها بغضب وعصبية وقرب منها و؟ تفتكروا هيعمل فيها إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...