الفصل 66 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل السادس والستون 66 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
20
كلمة
6,663
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

الرافعي: "وتبسمت للدموع كأنها تريد أن تقول لها أيضًا: لا تبكي" ــــــــــــــــــــــــــــــــــ حامد: انتي بتعملي إيه هنا يا يارا؟ نظرت له يارا بخوف، ورد عليه زين وقال: قاعدة معايا، أنت مين؟ نظر له حامد بجمود وقال: حامد الصاوي ابن عمها، أنت مين بقى يا حلو؟ قامت يارا وقالت بسرعة: دـ ده قريب ياسمين صاحبتي، هي في الحمام وجاية عشان هيمشوا مع بعض، أنا ما أعرفوش يعني... نظر لها زين بحدة وغضب، وحامد قال بهدوء:

أممممم، يعني أنتِ جاية هنا مع صحبتك، طيب يلا يا حبيبتي أروحك. يارا بقلق من نظرات زين لها: أنا هستنى ياسمين... حامد بحدة: هو أنتِ مش قولتي ياسمين هتمشي مع قريبها؟ يلا تعالي معايا... قال كلامه ومسك يدها بكل تملك وأخذها ومشى من قدام زين الذي غضبه زاد أضعاف، بس وقف عاجز عن إنه يتكلم أو يرد عليه بعد ما هي أنكرت معرفتها بيه خالص، وجاءت ياسمين وقالت له بقلق: أوعي تقولي إنها سابتك ومشيت؟ رد عليها زين بضيق:

ابن عمها كان هنا وأخدها معاه ومشيوا. ياسمين بقلق: إيه، ابن عمها شافك معاها؟ وابن عمها مين فيهم حامد ولا مازن؟ زين بضيق: أنتِ هتروحي أوصلك ولا قاعدة؟ ياسمين: لا هروح مش هقعد من غير يارا، بس معايا العربية والسواق بتاع بابي بره... زين بجمود: أوكي... سلام. قال كلامه وسابها ومشى وهو متعصب جدًا، وياسمين قعدت على الترابيزة وكلمت يارا اللي كنسلت المكالمة وما ردتش عليها، فبعتت لها ياسمين رسالة صوتية وقالت بقلق:

ردي عليا وقوليلي إيه اللي حصل، زين كان شايط أوي ومشى وهو متعصب، وابن عمك مين اللي شافك معاه وأخدك ومشى ده؟ شافت يارا في الوقت الرسالة بتاعت ياسمين بس ما رضيتش تسمعها بسبب قلقها من حامد اللي كان بيسوق العربية بملامح جامدة وشكله متضايق منها جدًا. حامد: مين الولد اللي كان قاعد معاكي ده؟ يارا بتوتر: زي ما قولتلك يا حامد ده قريب ياسمين. حامد:

أول وآخر مرة يا يارا تقعدي مع حد غريب بالشكل ده، ده أنا اللي ابن عمك ولا مرة قعدت معاكي في كافيه لوحدنا ولا أقدر أعمل كده من أبوكي وإخواتك. يارا بضيق: أنا ما كنتش قاعدة معاه لوحدنا، ياسمين كانت جاية... حامد: أنا شوفتك معاه لوحدك وكان معايا صحابي وهما كمان شافوكي وعارفينك إنك بنت عمي، تخيلي شكلي بقى قدامهم إزاي؟ وأنا قولت ما تتكررش يا يارا وياريت تسمعي الكلام... يارا بغيظ:

حاضر يا حامد، أنت برضه زي يزن ويوسف ولازم أسمع كلامك. نظر لها حامد بطرف عينه وقال بخبث: مش زيهم أوي يعني. يارا بضيق: يعني إيه؟ حامد: في وقتها هتعرفي، عايزة تروحي أي مكان تجيبي حاجة قبل ما نروح البيت؟ ردت عليه بجمود وقالت: لا. تجاهل ردودها الجامدة عليه ووصلها البيت، وفي الوقت ده كان يزن هو كمان طالع من البيت وهو بيتكلم في الفون، ولما شاف يارا في عربية حامد اتضايق وقال لسدرة اللي بتكلمه في الفون:

طيب اقفلي يا سدرة دلوقتي وبكرة ترجعي البيت ما فيش حوار إني هبات يومين ده، يلا سلام... قفل معاها وقرب من يارا اللي نزلت من عربية حامد وقال بحدة: كنتي فين كل ده؟ يارا: كل ده إيه، ده لسه الساعة 9، وكنت مع ياسمين وحامد شافني وجابني. يزن بضيق: طيب اطلعي فوق يلااا. سمعت يارا كلامه ونزل حامد من العربية وقاله: في إيه يا يزن، إيه المقابلة البطالة دي؟ يزن: توصل أختي بتاع إيه أنت يالا. حامد ببرود:

خطيبتي المستقبلية وقبلها بنت عمي. يزن: بنت عمك على عيني وعلى راسي بس مدام فيها موضوع خطوبة يبقى مالكش دعوة بيها، ده لو الخطوبة دي تمت أصلًا. حامد: لا جو الغيرة ده مش عليا، أنا حامد حبيبك. يزن بحدة: حامد إلا يارا، هي صغيرة آه بس برضه ما ينفعش تروح وتيجي معاها كده، ولا ناخد رأي أبوك وأبويا أحسن؟ حامد: يا عم أنت كبرت الموضوع ليه أصلًا، كله صدفة، وأنا مش عارف الخطوبة دي هتم إزاي أصلًا بوشك أنت وأخوك. يزن:

لا من الناحية دي اطمن. حامد: طيب أنت رايح فين دلوقتي؟ يزن: طالع أغير جو، الواحد من لما اتجوز ما غيرش جو والدنيا كمكمت خالص. حامد: والمدام عارفة بالموضوع ده؟ يزن: لا ما المدام عند أبوها. حامد: بحيث كده بقى اطلع ونروح سوا ونشوف الواد يوسف فين ونسهر سوا النهاردة. يزن: لا يوسف بينام بدري عشان عنده شغل مهم الصبح. حامد بعدم فهم: يوسف أخوك بينام بدري وعشان عنده شغل؟ أنت بتتريق عليه صح؟! يزن:

زي ما سمعت كده، هو يومين وهترجع ريما لعادتها القديمة. حامد: على رأيك، طيب أطلع ولا أنت كمان مش هتركب معايا العربية غير لما تبقى بينا حاجة رسمي؟ يزن: خفة دم أهلك دي هتجيبلي جلطة يالا ما تخفهاش تاني. وطلع معاه يزن العربية ومشيوا سوا هما الاتنين. ــــــــــــــــــــــــــــــــــ في بيت الأستاذ حسن من أول ما عرف إن طارق هيسافر خلاص راح وقعد في أوضته وهو متضايق جدًا، دخلت عنده ليلي وقعدت قدامه وقالت بدموع وحزن:

وكأن مش مكتوب لينا نفرح يا حسن، ما صدقت رضوى خفّت وقلبي اطمن عليها، جه طارق ووجعني بقراره الزفت ده. حسن بجمود: أستغفر الله العظيم، خير ربنا يجعله خير. ليلي بحزن: طيب. ما تروح تكلمه، قوله إننا هنساعده يعمل المشروع لوحده، وإننا هنبقى مكان صحابه وأحسن منهم. قوله إنك مش زعلان منه يا حسن، ما تخليهوش يسافر وغلاوتي عندك. حسن بحِدة: هو مش بيقول واخد قراره ومن غير ما يقول لحد فينا؟

هو عارف إننا كلنا محتاجينه، وعارف إننا هنزعل عليه لو مشي، وعارف إنه وقت ما يحتاجنا هيلاقينا جنبه، بس هو قرر يا ليلى يمشي وما يسألش في حد ولا يفرق معاه حد، فسبيه براحته. قامت ليلى وقالت بدموع: لا مش هسيبه براحته يا حسن، وابني مش هيسافر ويسيبني. قالت كلامها وطلعت من عند حسن اللي قال بدموع: الله يسامحك يا طارق على اللي بتعمله في أمك وفيا ده. راحت ليلى أوضة طارق اللي كان قاعد على اللابتوب بتاعه، وقالت

بدموع وحزن ونبرة خائفة: عشان خاطري ما تسافرش. أنت مش بتعرف تعمل كوباية شاي لنفسك، هتروح تعيش لوحدك إزاي بس هناك؟ طارق بهدوء: اهدي طيب وبلاش العصبية دي، وأنا لسه ما سافرتش، أنا قاعد معاكي أهو. ليلى: يعني مش هتسافر؟! طارق: لا طبعًا هسافر بس مش دلوقتي. ليلى بحِدة: أنت بتاخدني على قد عقلي يا واد أنت؟ وبعدين أنت عايز تسافر ليه وتبعد عننا؟

لو احنا زعلناك في حاجة أنا آسفة نيابة عن الكل، واللي هتقولك نص كلمة من أخواتك بعد كده هديها بالجزمة بس ما تمشيش. ابتسم طارق غصب عنه وقال: طول عمرك أنتِ وبابا، هو يدلع البنات بزيادة وأنا واخد الدلع بتاعك كله ليا. ليلى: ولسه أنت شوفت حاجة؟ بص احنا هنقف جنبك نخلص بس من جهاز أختك وفرحها، واللي عايزه هنعملهولك بس خليك معانا، كلنا والله من أول أبوك لحد روفان وروز عايزينك معانا.

طارق: والله يا ماما أنا عندي أحسن عيلة في الدنيا، بس أنا محتاج أبعد وأحقق حلمي بعيد عن هنا. أنا مش عارف أنجح هنا فهحاول بعيد عن البلد دي اللي كل حاجة فيها غلط. ليلى ببكاء: طيب وأنا أحلك مشاكل البلد إزاي دلوقتي عشان ما تمشيش؟ ضحك طارق بهدوء ومسك إيدها وباسها وقال: أنا هسافر يا ماما بس كل يوم هكلمك، وكمان هاجي إجازات وكل حاجة، أنا مش رايح آخر الدنيا يعني. ليلى ببكاء: طيب استني طيب أحضر فرح أختك معانا.

طارق: معلش يا ماما بس عشان لازم ألحق الشغل اللي خالي جابهولي، فلازم أمشي يوم الخميس وأنا حجزت خلاص. ليلى: شغل إيه ده؟ وأنت سيبت الجامعة وشغلك هناك؟ طارق: واحد صاحبي هيخلصلي ورق الاستقالة والحاجات دي بعد ما أسافر، كل حاجة محلولة يا ماما. ليلى بحزن: من وجهة نظرك إنها محلولة، إنما احنا شايفينها بتتعقد أكتر.

وسابته وقامت رجعت أوضتها ولقيت حسن نام أو عمل نفسه نايم. وقام طارق وقف في الشباك بتاع أوضته وهو متضايق جدًا بسبب حزن أهله إنه هيسافر. ولفت انتباهه هنا اللي طلعت في البلكونة الصغيرة اللي في الدور الأرضي، وكانت لابسه حجابها كالعادة على بجامة واسعة وماسكة موبايلها وبتحاول تشغله. ابتسم بتلقائية وفضل مركز معاها بهدوء، بس اتخض فجأة لما مسكت الموبايل وخبطته في الحيطة قدامها، وبعدين مسكته تاني وكسرته على سور البلكونة ورمته

في الشارع وقالت بغيظ: اتفو عليك يا عرة الموبايلات، ده أنا أمسك موبايل لعبة أحسن منك. ضحك طارق بعدم تصديق وقال لنفسه: والله العظيم مش طبيعية. في الوقت سمع صوت حد بيندهله من فوق. وأول ما بص لفوق لقى هند بنت خالته اللي لابسه هدوم خفيفة جدًا وواقفة بشعرها وقالتله: أنا كمان زيك مش جايلي نوم، إيه رأيك ننزل نتمشى بالعربية بتاعت ماما شوية؟ طارق بابتسامة صفراء: ومين قالك بقى إن مش جايلي نوم يا هند؟

ده أنا كنت جاي أقفل الشباك عشان هموت وأنام، تصبحي على خير. وقفل فعلًا الشباك ودخل قفل النور وراح على سريره عشان ينام، وابتسم باتساع أول ما افتكر هنا وقال لنفسه: ومِاله أجيبلك موبايل جديد يا أم لسان طويل. وفي بيت يوسف أبو سدرة. كانت بطة قاعدة لوحدها في أوضتها متضايقة من أول ما جات سدرة. وفجأة الباب اتفتح ودخلت سدرة من غير ما تخبط حتى على الباب، وبصتلها بشماتة وخبث وقالت: يا حرام قاعدة لوحدك ليه كده يا طنط؟

بطة ببرود: عشان مش عايزة أشوف وشك. سدرة راحت قعدت قدامها وقالت: والله ولا أنا طايقة أشوف وشك، بس معلش عشان عيون بابا لازم أدخل وأعمل نفسي بطمن عليكي. بطة بغيظ: أنتِ عايزة مني إيه؟ ما أنا اختصرتك ولا بقيت بتدخل في حياتك ولا ليا دعوة بيكي، أنتِ بقى عايزة مني إيه؟ سدرة: ما بقيتيش تدخلي في حياتي بعد ما كنتي سبب إني أبقى يتيمة للنهارده، بعد ما دمرتيني، أنا ما بكرهش في حياتي قدك. بطة بحِدة: اطلعي بره يا بت أنتِ أحسنلك.

سدرة: تؤ، أنتِ اللي هتطلعي بره يا طنط بطة، أنا جاية هنا عشان أطردك من البيت ده، وبابي يا حرام بقى متعلق بيا أوي وكرهك أنتِ ومش طايقك، فأنتِ لو عندك دم أصلًا تمشي بكرامتك قبل ما تزعلي من اللي هعمله فيكي. مسكتها بطة من شعرها وقالت بغضب: كرامة مين يا بنت معدومة الكرامة؟

خليني ساكتة أحسن عشان مش أنا اللي عيلة زيك هتيجي تعمل نمرة عليا، ولو كنت ساكتة الأول فكان عشان خاطر يوسف وإنه بيقدرني وبيوقفِك عند حدك، بس مدام ما بقاش ليكي كبير ولا حد عارف يلمك فأنا أقوم بالواجب يا تربية واطية. سدرة بغيظ وهي بتحاول تبعد عنها: أنتِ اتجننتي بتمدي إيدك عليا يا تربية الحواري يا بيئة.

بطة وهي بتشد شعرها أكتر: ما الحواري دي أصلك برضه يا روح أمك، وأنا هوريكي تربية الحواري علمتني أتصرف إزاي اللي يقل أدبه عليا. وميلت على الأرض ومسكت الشبشب وفضلت تضرب بيه سدرة اللي فضلت تصوت، ودخل عندهم يوسف واتصدم من اللي بتعمله بطة وبعدها عنها بصعوبة وزعق فيها وقال بعصبية: أنتِ اتجننتي يا بطة، إيه اللي عملتيه في البنت ده؟ بطة بحِدة: لقيتك مش عارف تلمها وتخليها تحترمني وتحترم إني في سن أمها، قولت أربيها أنا.

سدرة ببكاء وتمثيل: كذابة يا بابا والله، أنا دخلت أندهلها عشان تيجي تتعشى معانا فرفضت وطردتني من عندها، جيت وقعدت جنبيها عشان أعرف زعلانة مني ليه قامت ضربتني زي ما أنت شايف. بطة بسخرية: يا سكر وأنت بقى مصدقها يا يوسف؟ يوسف بحِدة: ما هو ده اللي شوفته بعيني يا بطة. بطة بجمود: تمام. بنتك بقى يا حبيبي دخلت وقلة أدبها عليا زي ما كانت بتعمل الأول وزيادة كمان، وأنت عارفني ما بعرفش أسكت على قلة الأدب.

سدرة ببكاء: كذابة والله، أنا لو عايزة أغلط فيها، أنت عارف أنا كنت بعمل كده الأول قدامك وكنت برضه برجع وأعتذرلها عشان خاطرك، إنما المرة دي أنا والله ما غلطت فيها، بالعكس ده أنا داخلة أقولها يا ماما بطة لإني بجد محتاجة عيلة، مش هيبقى أخوها مطلع عيني ومدخل نفسه بيني وبين جوزي في كل حاجة وهي عندها بتحاول تبعدك عني، طيب أروح فين بس وأروح لمين؟ اتصدمت بطة من كلامها ومن يوسف اللي حضنها وفضل يسكت فيها

وبص لبطة بغضب وعصبية وقال: البيت ده بيت بنتي وأنا مش هسمح لأي حد يزعلها، وإياكِ تفكري تمدي إيدك عليها تاني أنتِ فاهمة. خلص كلامه وضرب بطة بالقلم قدام بنته ولأول مرة في حياته يمد إيده عليها. بطة بدموع: أنت بتمد إيدك عليا يا يوسف؟ مسكها من دراعها جامد وقال بحِدة: أقسم بالله يا بطة لو إيدك اترفعت على بنتي تاني لأكسرهالك، وهي هنا الكل في الكل، عاجبك أهلًا وسهلًا مش عاجبك غوري في ستين داهية. وزقها جامد وسابهم وطلع، وسدرة

قربت منها وقالت بشماتة: الخطة مشيت زي ما رتبتلها بالظبط، فاضل بقى أخليكي تطردي من الجامعة وبفضيحة وقريب أوي، وأخوكي بقى أنا هخليه يندم على اليوم اللي فكر يجوزني فيه ابنه، وافتكر إنه كده عرف يخليني أبقى ماشية بمزاجه يا مرات باباه.

قالت كلامها وسابتها هي كمان ومشيت. وبطة كانت في عالم تاني وكلام سدرة ما أثرش فيها قد اللي عمله يوسف اللي وقفت زمان قدام أمها وجوز أمها وأهل أبوها عشانه واختارته، اللي عرضت نفسها للموت أكتر من مرة عشان خاطره، واللي اتحملت إنه اتجوز عليها وفضلت معاه عشان ما تزعلوش، وهو بقى دلوقتي أكتر شخص بيهون عليه زعلها ووجعها.

وقامت ولمت هدومها ومشيت، واللي صدمها أكتر إنها طلعت قدامه وحتى ما سألهاش رايحة فين ولا حتى حاول يوقفها، ورجعت لبيت أهلها في حارة الصاوي وقعدت فيه لوحدها. وتاني يوم الصبح كانت يارا قاعدة في أوضتها وبتحاول تكلم زين بس مش بيرد عليها خالص، ودخلت عندها شهد وقالت: يارا يلا عشان تفطري. يارا بضيق: ماليش نفس. شهد: في إيه مالك؟ يارا بحِدة: ماليش نفس أنا حرة مش عايزة آكل.

شهد: يا بنتي لو ما نزلتيش أبوكي هيعملها حكاية ويفضل يقولي البت مالها ومش عارف إيه، انزلي اقعدي وما تاكليش. يارا بضيق: يا ماما أنا مش عايزة أتجوز حامد. شهد: ومين جابلك سيرة إنك هتتجوزي حامد؟ أنتِ لسه صغيرة على الكلام ده أصلًا. يارا: أيوه أنا لسه صغيرة وصغيرة على طول على الجواز من حامد، افهموا ده بقى. شهد: طيب اهدي وقوليلي إيه اللي فتح الموضوع ده دلوقتي، ده كلام بين عمك وأبوكي وخلاص.

يارا بدموع: لا مش كلام، إمبارح كنت مع ياسمين وزين وحامد. شافني واخدني غصب عني، جابني البيت، ولما قلتله: "انت زي يزن ويوسف." قالي: "لا مش زيهم." وبعدين تعرفي يبقى قصده إيه بقى؟! شهد بضيق: "وانتي بتقابلي ولاد من ورايا يا يارا؟! يارا بقلق: "لا والله بس زين هو اللي كان هناك واتقابلنا صدفة وو... شهد بحِدة: "ما تكرريش، وأنا قولتلك تخفي كلام معاه، البنت المحترمة ما تكلمش شباب من ورا أهلها." يارا بقلق:

"ما أنا قولتلك، وانتي تعرفي يا ماما." شهد بجدية: "وأنا قولت لا ما تتكلميش معاه، وإنك كبرتي وتصرفاتك محسوبة، وكلامك معاه غلط جدا وحرام، وإخواتك أو أبوكي لو عرفوا مش هيحصل كويس." يارا بدموع: "حاضر، بس ما تخليش بابا يجوزني حامد ويسيبني أختار اللي أنا عايزاه." شهد بهدوء:

"حاضر، ولسه بدري أوي على الكلام ده، ركزي في مذاكرتك ودراستك ومستقبلك، ده المهم وأهم من أي حاجة، وموضوع الجواز ده لسه بدري عليه، ما تخليهوش يشغل دماغك، اتفقنا؟ يارا: "حاضر اتفقنا." شهد: "يلا طيب عشان نفطر سوا." يارا بضيق: "معلش والله مش قادرة يا ماما، قولي لبابا كنت سهرانة بتذاكر ونايمة." شهد: "حاضر يا يارا، بس كمان شوية هخلي نعمة تطلعلك الفطار هنا، لازم تاكلي وتفطري قبل ما تبدأي مذاكرة." يارا بهدوء: "حاضر يا ماما."

وقامت شهد من عندها وطلعت، ويارا مسكت موبايلها تاني وحاولت تكلم زين لقيته عملها بلوك. يارا بغيظ: "ماشي يا زين براحتك، ماشي." ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن كانت قاعدة رضوى بتفطر، وطلع طارق من أوضته وقعد جنبها وقال: طارق: "أنا فكرتكم خلصتوا فطار، بس كويس إنك بتاكلي أنا جعان." رضوى بحِدة: "شيل إيدك يلا! خلي أمك تجهزلك، ده فطاري أنا." طارق بغيظ:

"عشر بيضات ولتر لبن وعلبة نوتيلا والعيش اللي في البيت كله وتقوليلي إفطارك لوحدك، والغريب إنك في الآخر ما بتدخنيش." رضوى: "الله أكبر، وبعدين أنا تعبانة ونزفت كتير ومحتاجة أتغذى." طارق بغيظ: "أديكي قولتي تتغذي مش تتعلفي يا ماما." رضوى بحِدة: "طيب غور قوم من جنبي يلا! طارق بخبث: "بهزر معاكي يا قلب أخوكي، افطري يا حبيبتي بالهنا والشفا." رضوى: "مش هتاخد العربية يا طارق فبطل تلزيق." طارق:

"ما أنتي تعبانة يا رضوى ومش بتروحي الشغل، وأخوكي عنده مشوار مهم عشان بخلص أوراق السفر بتاعي والحاجات دي." رضوى بحزن: "أنت لسه ناوي تسيبنا وتمشي؟ طارق بضيق: "بالله عليكي يا رضوى بلاش أنتي كمان، كفاية أبوكي وأمك." رضوى: "كلهم زعلانين، ده حتى روفان مش راضية تكلم حد ولا حتى فطرت وراحت المدرسة وقالت إنها مش عايزة تكلمك عشان هتسيبنا." طارق بضيق:

"وأنا هستفاد إيه وأنا قاعد جنبك أفشل وأزعلكم وبس، لما أسافر وأنجح وقتها هتفرحوا وتقولوا كويس إنه مشي، هاتي بقى مفتاح عربيتك." مسكت رضوى إيده وقالت بدموع: "فكر تاني، احنا كلنا هنا محتاجينلك جنبنا." باس طارق على إيدها وقال: "إن شاء الله يا رضوى، هاتي بقى مفتاح العربية وبطلي زول فيا." رضوى: "عندك جوه في الشنطة بتاعتي بس ادخل بشويش عشان روان نايمة." طارق بخبث: "بس كده من عينيا."

ودخل طارق يجيب المفتاح بتاع عربية رضوى، وبعد شوية طلع يجري من الأوضة وروان طالعة وراه ووشها وشعرها غرقانين مايه وقالت بزعيق وعصبية: روان: "والله لأوريك يا طارق، يا ماما يا ماما! طلعت ليلى من المطبخ وقالت: "في إيه يخربيت أمك؟! روان بغيظ: "ابنك الحيلة دلق عليا مايه ساقعة وأنا نايمة." رضوى: "مشي خلاص، لما يجي أبقى اتخانقي معاه." ليلى: "معلش هو وحش، ادخلي كملي نوم يا بروطة يلا! روان: "داخلة بس على الله حد يصحيني تاني."

ضحكت رضوى بهدوء عليهم ودخلت ليلى المطبخ وباين عليها الزعل من أول ما قال طارق إنه مسافر، وبعدين موبايلها رن برقم يوسف فردت عليه وقالت بهدوء: رضوى: "خير على الصبح؟ يوسف: "صباح الخير الأول." رضوى: "صباح النور عايز إيه؟ يوسف: "افتحي الواتساب كده بعتلك حاجة مهمة في المساحات اللي هنبدأ فيها، شوفيها هي 6 سنتي ولا خمسة." رضوى: "طيب."

وقفلت في وشه وفتحت الواتساب وهي بتاكل، وأول ما شافت المساحة اللي باعتها برقت بصدمة ورجعت كلمته تاني وهو رد عليها وقال: يوسف: "عارفة يا بت أنتي لو قفلتي في وشي تاني هاجي أخنقك، وها خمسة ولا ستة؟ رضوى: "جاتك خمسة أو ستة يقعدوا عليك يفطسوك، أنت ماسك في الخمسة والستة وسايب المساحة اللي فوق اللي هي أربعة وأنت عاملها 12، أنت عايز تخرب المشروع يالا؟! يوسف بخبث:

"ده بجد، ما أنتي عارفة يا رضوى إني لسه بتدرب وأنتي مش موجودة وما فيش حد زيك." رضوى: "خلاص أنا كده كده جاية بكرة بس أوعى تنفذ حاجة من اللي أنت هامله ده." يوسف ابتسم باتساع وقال: "يا بنتي أنتي لسه تعبانة، هتيجي فين؟ رضوى بحِدة: "أنت مالك أنت! وروح اشتغل على المساحات القديمة، أجي بكرة ألاقيها خلصانة." قالت كلامها وكالعادة قفلت في وشه، وهو بص للموبايل بغيظ وقال: يوسف:

"دم ياخدك بقلة ذوقك دي، بس المهم إني هرجع أشوفك كل يوم تاني." دخل عنده سعيد الريس بتاع العمال وقال: "يا بشمهندس في واحدة بره اسمها عائشة بتسأل عليك." اتنهد يوسف بضيق وقال: "طيب يا عم سعيد أنا طالع حالا أهو." وراحلها فعلا، يوسف لقاها واقفة بتتفرج على العمال اللي بيشتغلوا بهدوء، وقف جنبها وقال بجمود: يوسف: "نعم؟ عائشة بهدوء: "أنا آسفة ما كانش قصدي أضايقك والله بس أنت عارف بابا هيزعل لو كنا خرجنا مع بعض يا يوسف وو...

يوسف بضيق قاطعها وقال: "خلاص يا عائشة حصل إيه؟ عائشة بحزن: "في إيه يا يوسف؟ أنت بقالك فترة متغير أوي معايا، لا بقيت بتكلمني ولا مهتم بيا زي الأول، لو زعلان مني في حاجة قولي وأنا والله مش هعملها تاني." يوسف بضيق: "ما فيش حاجة بس أنا زهقت أو مش زهقت، ما بقتش عايز أكمل." عائشة بدموع: "يعني إيه؟ يوسف: "مش وقته الكلام هنا يا عائشة، أول ما أفضى هبقى أجيلكم البيت ونتكلم وأفهمك كل حاجة." عائشة بانفعال وقلق:

"لا ما أنت ما ترميش كلامك الرخم ده وتقولي بعدين، أنت تقصد إيه يا يوسف بكلامك، أنت عايز تسيبني؟ بص لدموعها بحزن وقال بضيق: "لا بس قصدي نبعد شوية عشان نعرف نتفاهم." دموعها نزلت بألم وحزن وقالت: "أنت هتسيبني يا يوسف؟ أنا كنت حاسة بكده أصلا، أنت زهقت مني ومن تحكمات بابا والجو ده، أنت مش عايز تتجوزني صح؟ اتنهد يوسف بضيق وسكت وهي قالت بنبرة مهزوزة: "خلاص عادي أصلا، معلش أزعجتك." يوسف بضيق:

"استني يا عائشة أنتي فاهمة غلط، وبعدين أنتي شايفة المكان اللي احنا فيه، اهدي ونتكلم وقت تاني بس بلاش كلامك ده أنا مش عايز أزعلك." حاولت تبتسم بصعوبة وردت عليه: "لا لا ما تقلقش أنا مش زعلانة أصلا عادي، وو وفي أي وقت عايز تتكلم نبقى نتكلم، وما تخافش مش هضغط عليك ولا هقول حاجة لأهلي ولا... ولا هجبرك عليا."

قالت كلامها وسابته وأخدت عربيتها ومشيت وهو بصلها بحزن لأنه متأكد من حبها ليه بس متأكد برضه إنه ما حبهاش ومش هيقدر يحبها زي ما هي بتحبه، ومش هيقدر يتجوزها ومشاعره مع واحدة تانية وفي نفس الوقت هو مش عايز يجرحها. ــــــــــ ــــــــ

وفي الوقت ده عند رضوى كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون بس مركزة في موبايلها أكتر وخصوصا لما جاتلها رسالة صوتية من كمال، فضلت ماسكة الفون ومترددة تسمعها ولا تطنشه وما تهتمش بيه زي ما هو بيعمل معاها، ولكن في الآخر القلب هزم العقل كالعادة وفتحت الرسالة واتملت عيونها دموع أول ما سمعت صوته وهو بيقولها: كمال: "عاملة إيه يا رضوى، عرفت من عبد الله وأمي إنك عملتي حادثة وتعبانة، طمنيني عليكي." اتنهدت بهدوء وردت عليه وقالت:

"كويسة الحمد لله الموضوع بسيط أصلا." استنت رده وفكرت إنه مش هيرد عليها في وقتها بس لقيته شاف الرسالة ورد عليها بسرعة برسالة تانية، قعدت باهتمام وفتحت رسالته وابتسمت باتساع لما قال: كمال: "طيب الحمد لله عشان حتى لما أرجع قريب ألاقيكي كويسة." ردت عليه بسرعة وقالت: "أنت بتتكلم جد يا كمال أنت هترجع؟ استنت رده بلهفة كبيرة ورد عليها فعلا وقال:

"أيوه والله راجع، هظبط أموري هنا يعني شهر أو شهرين بالكتير وراجع مصر وراجعلك يا رضوى." ابتسمت بسعادة وقالت بخبث: "ترجع بالسلامة لأهلك بس، ترجعلي أنا ليه هو أنت بعد ما سبتني فاكر إني ممكن أرجعلك أصلا؟ رد عليها بايموشن بيضحك وكتبلها: "لما أبقى أرجع نبقى نشوف الموضوع ده، المهم خلي بالك من نفسك وأنا هقفل دلوقتي عشان عندي شغل، سلام مؤقت يا بيبي." ضحكت بصوت عالي وطلعت من الشات بتاعه وكلمت عبد الله اللي رد عليها وقال:

عبد الله: "ألو." رضوى: "عبد الله، قولي بصراحة هو كمال راجع بجد؟ عبد الله: "طيب قولي ازيك الأول عامل إيه؟ رضوى بلهفة وقلق: "رد عليا يا عبد الله بالله عليك، كمال راجع بجد هو قالك إنه راجع؟ عبد الله: "أيوه قالي وقال لماما كمان." رضوى بقلق: "طيب أنت شايف إنه بيتكلم." جد يعني هو ممكن يرجع بجد ولا بيقول كلام وخلاص؟ عبدالله: مش عارف والله يا رضوي، بس أنتِ عارفة كمال وأكتر مني كمان، هو بيقول كلام وممكن جدًا يغيره في أي وقت.

رضوي بقلق: بس هو لو ما كانش هيرجع ما كانش قال. عبدالله: أكيد. المهم هي أختك فين؟ رضوي: مين فيهم؟ عبدالله بابتسامة هادية: اللي تخصني. رضوي بخبث: قصدك روفان ولا روان؟ ضحك بهدوء وقال: هههه لو روفان جنبك اديهالي طبعًا بدل ما تقلب عليا، مش جنبك فروان أكيد اللي تخصني. ضحكت رضوي وقالت: لا اطمن، روفان في المدرسة وروان نايمة. عبدالله: طيب صحيها، أنا بكلمها من امبارح مش بترد عليا.

رضوي: آه ما هي نايمة من امبارح، ما الحقيقة إنك هتتجوز غيبوبة على شكل بني آدمة. عبدالله: زي العسل على قلبي، روحي صحيها بقى. رضوي: براحتك دقيقة، خليك معايا داخله أصحيها أهو. قامت رضوي ودخلت الأوضة بتاعتها هي وروان ووقفت جنبيها وهي نايمة وقالت: رضوي: رواان.. روااااان.. قامت روان وزعقت فيها وقالت بعصبية: في ايييييه! ما أعرفش أنام في أم البيت ده يعني! رضوي كتمت ضحكتها وقالت: عبدالله اا..

قاطعتها روان وقالت بحدة: ماله زفت الطين ده كمان! ضحكت رضوي بصوت عالي وقالت: هههههه على الفون أهو عايزك. روان بصدمة وإحراج: بتهزري! على الفون ده؟ رضوي بشماتة: أي نعم، خدي بقى كلميه وهروح أنا أكمل المسلسل بتاعي بره. سابتلها رضوي الموبايل وخرجت وهي مسكته وردت على عبدالله بإحراج وصوت هادي جدًا وقالت: روان: أيوه يا عبدالله. عبدالله: زفت الطين كان قصدك أنا؟

روان بتوتر: ااا لا لا لا بص، أنا فكرتها بتقول طارق فف فانا صاحية من النوم ومش مركزة ومتعصبة وبس. عبدالله بهدوء: ما علينا، أنا بكلمك من امبارح على فكرة. روان: ما أنا كنت نايمة وعاملة الفون صامت. عبدالله: طيب المهم، أنا تقريبًا جاي عندكم بكرة. روان بقلق: جاي ليه؟ عبدالله: إيه السؤال قليل الذوق ده! حد يقول كده؟ روان: مش قصدي بس أنت جاي ليه برضه؟

عبدالله بخبث: منها لله بقى اللي لما بقيت توحشني بقيت أحس إن القاهرة الشارع اللي ورايا وما فيش مشكلة إني أسيب اللي ورايا كله وأروحلها. روان بتوتر: مم ما رديتش عليا برضه جاي ليه؟ ضحك عبدالله بهدوء وقال: جاي عشان أتفق مع خالي حسن على ميعاد كتب الكتاب. روان بقلق: كتب كتاب مين؟ عبدالله بغيظ: كتب كتاب أمي يا روان. روان: نعم؟ عبدالله: كتب كتابنا يا روان، ركزي معايا شوية. روان بقلق: طيب وليه بسرعة كده؟

ده فاضل تلات أسابيع على الفرح. عبدالله: أولًا عشان عايز طارق يكون معانا في أي مناسبة لينا قبل ما يسافر، وثانيًا والأهم عشان الأيام الجاية هنفرش شقتنا اللي في القاهرة وهنبقى مع بعض على طول وعايز أبقى واخد راحتي معاكي. روان بتوتر وخوف: واخد راحتك إزاي؟ ما ينفعش على فكرة. عبدالله بهدوء: ما أنا عشان كده عايز أكتب الكتاب بسرعة عشان يبقى ينفع يا روان.

روان بخوف شديد: لا لا برضه ما ينفعش يعني، تبقي براحتك أصلًا ما حدش هيوافق. عبدالله بخبث: لا هيوافقوا، وما تخافيش أنا عارف حدودي كويس لحد يوم الفرح. برقت بكسوف وخوف ووشها قلب أحمر وقالت بتوتر: اا مم ماما بتنادي عليا، لازم أقفل باي. قفلت معاه ورمت الفون قدامها وفضلت قاعدة متنحة ومرة واحدة فضلت تلطم على وشها وقالت بخوف: روان: يالهوي يالهوي يالهوي! أنا وعبدالله وجواز وفرح! احيييي كان مستخبيلك فين كل ده يا روان؟

فتحت عليها روفان الباب وقالت بصوت عالي: الحقييي يا ماما روان ملبوسة. قامت روان وقالت بغيظ: بقى أنا ملبوسة! والله لأربيكي يا حيوانة. بالليل قدام العمارة بتاعت الأستاذ حسن كان واقف طارق مع عم سيد وقاله بضيق: طارق: ده موبايل يا عم سيد، هو أنا بديلك خاتم ألماظ؟ وبعدين هنا زي أخواتي البنات فبلاش تكسفني وتقول لأ.

سيد بإحراج: يا ابني والله أنا كنت هجيب لها واحد بس أقبض، وده غالي أوي أصلًا وأنا مش هعرف أردلك تمن حاجة زي دي وما ينفعش آخده كده وأسكت. طارق: هو أنا كنت قولتلك عايزك ترده؟ وينفع أوي تاخده وتسكت. سيد بضيق: برضه أنا مش هينفع آخده وأكدب عليها وأقول لها إن أنا اللي جايبه، وبنتي وعارفها لو عرفت إنه منك مش هترضى تاخده. طارق: دي كل المشكلة؟ أنت اتفرج بس وأنا هتصرف وأنا اللي هكدب.

راح ناحية الشقة البسيطة اللي قاعد فيها عم سيد ووقف جنب الباب وقال بصوت عالي: طارق: بت يا هنا أنتِ يا بت! سيد بقلق: أنت اللي جبته لنفسك. طلعت هنا من جوه وهي لابسة إسدال الصلاة والحجاب وقالت بحدة: هنا: هي مين دي اللي بت يااااه... سيد بلوم: عيب كده يا هنا، بس هي كده مع الكل، دي امبارح الأستاذ أحمد اللي ساكن في الدور التالت بيهزر معاها خشبتله كده. طارق: جدعة، أنا مش بحبه أحمد ده. هنا بضيق: عايز إيه أنت برضه؟

طارق بغيظ: مش أنا اللي عايز، أبوكي هو اللي عايزك، أصله بعتني أجيبلك موبايل جديد عشان موبايلك اللي باظ. ابتسمت باتساع وقالت: أحلف! بابا أنت جبتلي الموبايل ده ليا أنا بجد؟ طارق: أيوه أومال يعني هكون أنا اللي جايبه؟ هنا أخدت منه الموبايل وقالت بسخرية: وأنت هتجيبه منين؟ ده أنت شكلك شحات أصلًا. كتم سيد ضحكته وقال: عيب كده يا هنا واشكري طارق عشان تعب وجبهولك. هنا بهدوء: شكرًا يا عم. وقربت من

باباها وحضنته بهدوء وقالت: أنت أحسن أب في الدنيا، ربنا يخليك ليا. سيد بسعادة: ويخليكي ليا يا حبيبة بابا. وقال بتذكر: آآآخ ده أنا نسيت إن الأستاذ حسن قالي أطلع أجيب الإيجار من السكان، جهزي العشا يا هنا لحد ما أجيب الإيجار وأوديه للأستاذ حسن وأجي. هنا: حاضر بس ما تتأخرش عشان جعانة. طلع سيد فوق وطارق قالها: حلو الموبايل؟ عجبك يعني؟ هنا: عينك فيه، خده بدل ما يفرقع في وشي.

طارق بغيظ: قولي حلو واسكتي، لازم تدبشي في اللي قدامك. هنا: عايز إيه أنت دلوقت؟ طارق: دلوقت؟ مش عايز حاجة بس تعبت وأنا بنقيلك الموبايل وسيبت شغل مهم وفضلت أختار فيه وفي لونه وكده. هنا: لون يقرف وحريمي أوي. طارق بغيظ: هو أنتِ اسمك صبحي؟ ما أنا جبته حريمي عشان ليكي. هنا بخبث: ولا حتى جبت سماعة معاه حتى من أم عشرة جنيه اللي بتبوظ بسرعة دي. طارق بغيظ: غوري من وشي يا بت أنتِ، ده أنتِ رخمة. ضحكت بهدوء وقالت: خلاص ما تزعلش.

طارق. طارق بابتسامة بسيطة: نعمين؟ هنا: مايه عشان شرقت هههههههههه. طارق بغيظ: والله أنا ما اتربتش إني واقف معاكي. جاءت في الوقت ده هند من بره وقالت: إيه ده تارق أنت بتعمل إيه هنا؟ طارق: والنبي يا هند انطقي اسمي كويس، اسمي طااارق. هنا بصوت واطي: مايه عشان شرقت. بصلها بغيظ وقال: سمعتك يا رخمة. هنا كتمت ضحكتها وقالت: هو أنا قولت حاجة؟ هند: أنت بتتكلم معاها كده إزاي؟ بصتلها هنا بضيق

وطارق رد عليها بضيق وقال: عادي بتكلم معاها زي الناس، في إيه يا هند؟ هند بغيظ لهنا: امسكي طلعي الشنط دي فوق يا اسمك إيه أنتِ. بصتلها هنا من فوق لتحت وقالت: وأنتِ اتشليتي ما تطلعي بيهم؟ هند بحده: أنتِ إزاي تكلميني كده يا بت أنتِ؟ طارق بحده: أنتِ اللي ليه بتتكلمي كده يا هند؟

عم سيد وهنا ما بيطلعوش حاجة لحد هنا ومش بياخدوا أوامر من حد، وهنا مش شغالة هنا، هي قاعدة مع عم سيد بس. وعم سيد ما حدش بيقوله يعمل إيه وما يعملش إيه غير بابا. وبص لهنا اللي كانت واقفة هادية جدًا وقالها: معلش يا هنا بس هند جديدة هنا وما تعرفش النظام. هنا: حصل خير بعد إذنكم. وسابتهم ودخلت شقتهم البسيطة وقفلت الباب وهند قربت من طارق وقالت بهدوء: أنت زعلت ولا إيه أنا بس اتضايقت عشان بتهزر معاها.

بعد عنها وقال: وأنتِ مالك يا بنت خالتي؟ وابعدي كده إحنا في مدخل العمارة وحتى لو لوحدنا أوعي تعملي كده عشان الشيطان عمره ما هيكون تالتنا. هند ضحكت بهدوء وقالت: هههه اشمعنا يعني؟ طارق بسخرية: هيجي يعمل الشيطان في وجودك أومال أنتِ لازمتك إيه؟ بصتله بغيظ وطلعت شقتهم، وهو ضحك بشماتة وطلع شقة أهله هو كمان. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح قدام شقة عز الدين وقف عبدالله ورن الجرس وبعد شوية فتحله زين

الباب وابتسم بهدوء وقاله: إزيك يا عبدالله اتفضل. دخل عبدالله وقاله: الحمد لله هما أمي وحالي فين أومال؟ زين: طنط علياء نايمة وبابا كمان نايم بس قالي إنك جاي فأنا جهزتلك الأوضة اللي جنب أوضة بابا عشان ترتاح من المشوار. عبدالله: تعبت نفسك والله أنا بنام في أي حتة هنا. زين بمرح: خلاص بعد كده هسيبهالك تروقيها لوحدك أو نام في أي حتة. عبدالله بابتسامة بسيطة: مقبولة يا عم زين.

زين: طيب قبل ما تدخل تنام أنا مجهز فطار عشان هفطر ورايح الجامعة. عبدالله: الفطار في وقته أنا جاي جعان أصلاً، هدخل أغسل أيدي وأجيلك. وراح عبدالله يغسل أيده وزين بص لموبيله اللي بيرن برقم ياسمين صاحبة يارا، فقفل في وشها وبعدين راح فتح الباب اللي بيخبط وكانت روان وهي ماسكة صينية الفطار وقالت بغيظ: امسك ماما بتقولك افطر قبل ما تغور الجامعة. أخذ منها زين صينية الفطار وقال: أغور... هو في إيه يا روان؟

روان بغيظ: ما هو عشان أنت تتنيل تفطر أنا ماما تصحيني من النوم عشان أجهز الفطار، وبعدين ما تسمع الكلام وتيجي تفطر عندنا وخلاص لازم تتأنعر. زين بعدم فهم: أعمل إيه؟ روان بسخرية: عاملي فيها جاي من باريس ولا لندن مش فاهم كلامنا. دخل زين حط صينية الأكل على الترابيزة ورجع قالها: عايزة إيه يا روان؟ روان ببرود: موبيلي على الصينية اللي دخلتها هاته. كان هيدخل يجيبه بس شاف عبدالله

طلع من الحمام فقاله بخبث: والنبي يا عبدالله هات الموبيل اللي على الصينية عندك. روان بسخرية: هخاف أنا لما تقول كده، بطل هزار وادخل هات الموبيل يالااا. طلع عبدالله في الوقت ده وقال: الموبيل أهو. برقت روان بصدمة وقالت: لا كده كتير والله. ابتسم عبدالله وزين ضحك وقال: طلع بحق وحقيقي أهو، هدخل أنا أكمل الفطار. دخل زين وعبدالله قالها بهدوء: طيب ما أنتِ صاحية أهو كنتِ كلميني أطمني عليا.

روان بتوتر: وأطمن عليك ليه ما أنت كويس أهو هات الموبيل. أداها عبدالله الموبيل وقال بغيظ: أبقى اسألي روفان هتطمني عليا ليه. روان ببرود: حاضر هبقى أسألها بعد إذنك. وسابتهم ودخلت شقتهم وقفلت الباب وراها، ومن جواها توتر وخوف كبير من حياتها اللي جاية مع عبدالله اللي كل علاقتها بيه كلام خفيف وبس لا تعرف طبعه ولا أي حاجة عنه غير اللي الكل يعرفها، بس طبعًا ما كانتش هتقدر ترفض ولا حتى تطلب إنها تأجل الجواز.

ــــــــــ ــــــــ وفي الشركة بتاعت شهد كانت قاعدة مع موظف عندها في المكتب بيتكلموا، وفجأة دخل عندهم يونس وقال: شهد عايزك. شهد بقلق: في حاجة يا يونس ولا إيه؟ بص يونس للولد اللي قاعد جنبيها وقال بحده: هتقعد تتفرج علينا وإحنا بنتكلم ولا إيه؟ الولد بإحراج: لا طبعًا بعتذر، بعد إذنك يا مدام شهد. وطلع بسرعة وشهد قالت ليونس بضيق: في إيه أحرجت الولد يا يونس. قرب منها ومسكها

من دراعها جامد وقال: ده أنتِ تحمدي ربنا إني ما كسرتش عليكم المكتب كله، قاعدة معاه لوحدك وقافلة الباب عليكم يا روح أمك. ضحكت شهد بعدم تصديق وقالتله: أنت بتتكلم جد؟ على فكرة ده من سن يزن ويوسف يعني قد ولادي. يونس بغيظ: ما تتكررش تاني يا شهد ده لو عايزاني أسيبك تشتغلي. شهد بهدوء: حاضر سيب أيدي بقي وقولي في إيه قلقتني. يونس قعد على مكتبها وقال: الحرباية مرات ابنك.

قعدت شهد قدامه وقالت: ما كفاية بقي يا يونس وسيب البنت في حالها. يونس: والنبي البت تخرب الدنيا لو سيبتها في حالها تاني، أنتِ تعرفي إنها عملت مشكلة مع بطة وخلتها سابت البيت وقاعدة دلوقتي في بيت أبويا في حارة الصاوي. شهد بضيق: أستغفر الله العظيم يا رب طيب ليه كده هو حد كان عملها حاجة؟ وبطة والله ما في أحن ولا أطيب منها. يونس: المهم دلوقتي سيبي اللي في أيدك ونروحلها نطيب خاطرها بكلمتين.

شهد: حاضر دقيقة واحدة بس أخلي حد يجي مكاني هنا. ومسكت تليفون المكتب وقالت: أيوه يا نادين تعالي مكاني يا حبيبتي عشان أنا عندي ظروف خاصة ومش هكمل اليوم النهارده وفي حاجات لازم تخلص. نادين: حاضر يا مدام شهد جاية حالاً. يونس بقلق: هي البنت دي شاطرة في شغلها؟ شهد بجمود: فوق ما تتخيل، ومش بس كده دي أنا وهي بقينا صحاب برغم فرق السن اللي بينا بس هي لطيفة. يونس بتوتر: طيب يلا بينا عشان أنا مش فاضي عندي شغل.

وقبل ما تيجي نادين ويشوفها أخذ شهد ومشي من الشركة كلها. ــــــــــ ــــــــ وفي مكان شغل رضوى ويوسف، كانوا قاعدين هما الاتنين مع بعض ورضوى قالت بانبهار: بجد براڤو عليك أوي يا يوسف. طيب ما أنت مظبط الدنيا أهو ومرحلة الإنشاء بدأت والدنيا تمام، قلقتني معاك ليه إمبارح وجبتني النهاردة على ملي وشي؟ يوسف: عشان عايزك تكوني هنا معايا. رضوى بحدة: نعم يا أخويا؟!

يوسف بخبث: فهمتيني غلط، أنا أقصد معايا في الشغل لأني وارد جدًا أغلط، أنتِ ناسيه إني لسه ما اتخرجتش من الجامعة. رضوى: طيب حاول تفضي وقت عندك وتذاكر وتتخرج، لأن بصراحة باين عليك شاطر بس محتاج شوية وتركيز، وكمان نورا قالتلي إنك كنت الفترة اللي فاتت بتتعامل معاهم بعملية وطريقة لطيفة، وكمان قالولي إنك بتيجي أول واحد وبتمشي آخر واحد. يوسف: عشان عايز أبقى زيك مهندس شاطر. رضوى: أنت بتحلم، أنا ما حدش بيبقى زيي يا سكر.

يوسف: ما علينا، المهم أنا عملتلك أنتِ ونورا ومحمود وإسلام وميلاد اشتراك في الجيم بتاعنا. رضوى بعدم فهم: ليه يعني؟ يوسف: حاجة تحفيزية كده، وبعدين كل اللي شغالين في الشركة بيبقى عندهم اشتراك في الجيم والنادي اللي أبويا مساهم فيه وكده. رضوى: اممم وده إزاي يعني وليه تعملوا كده؟ يوسف: فكرة يزن عشان يخلي الموظفين بتوعنا مميزين. رضوى: هو أخوك بصراحة بيفكر كويس، وأنت أهو بدأنا نشوف منك حاجات كويسة.

يوسف بثقة: ولسه هبهرك والله، المهم خليكي قاعدة هنا ما تتحركيش كتير عشان ما تتعبيش وأنا هشوف الشغل وكل حاجة وهاجي أخد رأيك برضه في المهم. رضوى بتعجب: إيه ده مين اللي بيتكلم؟ يوسف بابتسامة بسيطة: مش قولتلك هبهرك. ضحكت بهدوء وهو راح وقف وسط العمال مع المهندسين وكان بيتكلم بكل جدية، مسكت هي موبايلها وصورته من غير ما ياخد باله وبعتت الصور ليونس الصاوي وبعتتله رسالة صوتية وقالت فيها: رضوى: إزاي حضرتك يا يونس بيه؟

أظن كده المهمة قربت تتم بنجاح، قولت لحضرتك ما فيش حاجة صعبة عليا. ـــــــــــــــــــــ في الوقت ده في بيت حامد الصاوي كان يونس واقف في البلكونة بتاعت البيت وهو بيسمع الرسالة بتاعت رضوى وابتسم باتساع وجات عنده شهد وقالت: شهد: بتكلم مين ومبسوط كده؟ يونس: تعالي بصي شوفي يوسف وهو بيشتغل. وقفت شهد جنبيه ومسكت الموبايل وابتسمت باتساع وقالت: شهد: هو بقاله كام يوم لا بيسهر ولا بيتأخر على شغله وده ملتزم أكتر من يزن.

يونس: البنت دي شاطرة وعندها شخصية وحضور عرفت تسيطر عليه وتخليه يحب الشغل ويحبها هي كمان. شهد بعدم فهم: يحبها هي كمان؟ يونس: فاكرة يوم الحادثة بتاعتها لما يوسف راحلها وأنا روحت وراه؟ اللي كان عامل فيها كده ابنك لأنها رفضاه ورافضة تديله ريق حلو، المهم اليوم ده ابنك قالي إنه مش عايز يكمل مع عيشة بنت محمد لأنه اكتشف إنه بيحب رضوى، بس المناسبة ليه عيشة طبعًا وهي اللي هتسعده لأنها بتحبه.

شهد بهدوء: المناسبة ليه اللي هو عايزها يا يونس مش اللي إحنا عايزينه، أنا زيك أتمنى إنه يتجوز عائشة بس لو هو قال إنه ما بيحبهاش مش هفرض عليه يتجوزها، ده جواز يعني مش هنجامل حد فيه ولا هنغصب حد على التاني. يونس بضيق: طيب تعالي نشوف موضوع البت بطة وبعدين نبقى نتكلم في الموضوع ده، يمكن ابنك يعقل ويغير رأيه. ودخلوا وقعدوا مع بطة اللي كانت بتعملهم شاي وقالت بحماس:

بطة: والله الواحد مهما راح ولف مش هيلاقي راحة غير في بيته وسط ذكرياته القديمة ولا أحلى برضه من الطعمية اللي بتتعمل في حارة الصاوي. يونس: أنتِ هتقوليلي كنا بنصحيكي بيها زمان. بطة: آه زي ما كنت بتتلكك وتروح تجيب عشان تشوف نور وتقفوا ساعة ترغوا سوا. ضربها برجله في رجلها فقالت هي بتوتر: يالهوي عليا وعلى لساني، طيب نفطر بقى نفطر. شهد بضيق: أنا ماليش نفس، المهم سيبك من سدرة خالص ويوسف ما يستاهلش إنك تسيبيه يا بطة.

سابت بطة الأكل وقالت بضيق: لا يستاهل وإن ما اطلقت منه ما أبقاش أنا. يونس بحدة: بطلي هبل هو أنتوا عيال صغيرين ده جوزك كمان شوية هيبقى جد إن شاء الله. بطة بدموع: معاك حق بس هو برضه ما ينفعش يمد إيده عليا بعد العمر ده كله وأسكت أو أقبل أرجعله تاني. شهد بصدمة: لا لا مش معقول هو يوسف اتجنن ولا إيه؟ يونس بجمود: مد إيده عليكي فعلًا؟ مسحت بطة دموعها وقالت: أيوه عشان خاطر بنته اللي ما شافتش تربية.

يونس بجدية: طيب قومي لمي هدومك وتعالي هتيجي عندي. بطة: لا أنا مرتاحة هنا. يونس بحدة: وهو يقعد مع بنته وأنتِ تقعدي هنا لوحدك ليه مالكيش أهل؟ قومي هتقعدي في بيت أخوكي. بطة بقلق: بس سدرة عندك يا يونس برضه و و.. ردت عليها شهد وقالت: ما هو قالك أنتِ هتيجي بيت أخوكي واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط، أنا هقوم أجيبلك حاجتك لحد ما تخلصي أنتِ فطار عشان نمشي سوا. قامت شهد دخلت جوه ويونس مسك إيد بطة وقالها بهدوء ونبرة حنونة:

يونس: طول ما أخوكي عايش مش هيسيبك لوحدك وأقسم بالله لأندمه وأعلمه الأدب على اللي عمله ده. بطة ابتسمت بهدوء وقالتله: ربنا يخليك ليا يا يونس وما يحرمنيش منك أبدًا! ــــــــــ ــــــــ بالليل في بيت ريناد وسيف، الباب خبط وراحت هي فتحت وكان العامل بتاع المغسلة. ريناد: إيه جبتلي العنوان؟

العامل بصوت واطي: أيوه ده العنوان اللي طول الشهر اللي عدى كانت بتجيلنا منه هدوم جوزك وآخر مرة جات الست اللي جابتهم وقالت نجيبهم بعد ما يخلصوا على العنوان ده. ريناد: طيب فين العنوان بتاعها بقى؟ العامل: لا أخد اللي اتفقنا عليه الأول. ريناد: طيب خليك هنا دقيقة وجاية. ودخلت جابتله فلوس وهو أخدها منها، وأداها هو ورقة فيها العنوان بتاع الست اللي بتكون عندها هدوم جوزها. قفلت الباب ومسكت الورقة وفتحتها وقالت بدموع:

ريناد: المعادي، ماشي يا سيف أما نشوف مين دي بقى اللي هدومك عندها. طلع سيف في الوقت ده من أوضته وقال: مين كان بيخبط يا حبيبتي؟ ريناد بجمود: حد غلطان في العنوان. سيف: طيب يلا عشان ما نتأخرش على أهلك. ريناد بخبث: سيف كان في تيشرت أزرق بتاعك مش لاقياه وكمان كام قميص اختفوا فين دول؟ سيف: ممكن يكونوا ضاعوا في المغسلة هبقى أروح أسأل عليهم، أو ممكن يبقوا عند ماما.

ريناد: طيب ياريت بعد كده لما أبقى أسيب البيت وأروح عند أهلي ما تبعتش هدومك المغسلة تاني وأنا هبقى آجي أغسلهم. سيف بابتسامة صفراء: اللي تشوفيه حاضر، يلا بينا. ريناد: هجيب تيا من جوه وجاية. وبعد شوية كانوا كلهم متجمعين في بيت الأستاذ حسن ومعاهم عبد الله وعلياء وعز وزين اللي أول مرة يتجمع معاهم. عز الدين: أكبري بقى يا روفان عشان هجوزك الواد الحلو ابني ده. روفان: لا يا زيزو ده أحلى مني جوزوني عبد الله وادي ده لروان.

ضحكوا كلهم عز حضنها وقال: ما فيش أحلى منك يا حبيبة عمك وهجوزك لابني برضه بس أكبري بسرعة. علياء: والله يا جماعة القعدة دي مش ناقصة غير لمياء. عز الدين: لا والنبي خلينا قاعدين براحتنا دي أختي بتيجي تقعد على الكلمة لكل واحد. عبد الله: المهم يا خالي حسن اتفق مع مأذون بقى على بكرة؟ حسن: إن شاء الله يا عبد الله وأسبوع كده برضه وهنكون جبنا الجهاز كله بتاع روان وتبدأ تفرش شقتها بقى.

عبد الله: تمام يا خالي، هستأذنك بس أخد روان نتمشى شوية بالعربية ونتفق بقى هنعمل إيه بكرة وكده. رد عليه طارق وقال: لا طبعًا ما ينفعش. تجاهل حسن كلام طارق وقال: ماشي يا عبد الله بس ما تتأخروش. سكتوا كلهم وهما بيبصوا لحسن وطارق اللي اتضايق من تصرف باباه جدًا، وحسن قال لعبد الله بجدية: حسن: إيه يا عبد الله غيرت رأيك ولا إيه؟ قام عبد الله وقال: لا طبعًا يلا يا روان. قامت روان معاه ومشيوا مع بعض، وطارق بص لباباه وقال بحدة:

طارق: هو في إيه يا بابا إزاي تسيبهم يخرجوا كده؟ علياء: ما فيهاش حاجة يا طارق دول مخطوبين وبكرة كتب كتابهم يا ابني. حسن بحدة: استني يا علياء أنتِ، وأنت مالك يا أستاذ طارق بتدخل في حياتنا ليه؟ ليلى بقلق: في إيه يا حسن؟ حسن بعصبية: هو مش هيسافر ويسيب كل حاجة ومش هامه حد غير نفسه يبقى من دلوقتي مالوش دعوة بينا وكل واحد. حر في حياته. طارق بحدة:

ما هو أنا همشي عشان طريقتك دي، على أساس يعني لو قعدت أنت هتدخلني في حاجة، أنا دايمًا في نظرك فاشل وهمشي من البلد كلها بسببك أصلًا! حسن بغضب: ومستني إيه؟ امشي من دلوقتي وريحني منك. عز الدين بحدة: في إيه يا حسن؟ بلاش كلامك ده، وأنت يا طارق اهدى، عيب تكلم أبوك كده. طارق بحزن: معاك حق يا بابا، هو أنا مستني إيه؟ أنا همشي ودلوقتي كمان.

قال كلامه ودخل أوضته وليلى راحت وراه بسرعة هي ورضوى وريناد وروفان وروز قاعدين خايفين من خناقة أبوهم وأخوهم. ـــــــــــــــــــــ وفي كافيه هادي وراقي جدًا، كان قاعد عبد الله مع روان هناك وهي باصة الناحية التانية وساكتة، وعبد الله قالها بهدوء: هو أنتِ ما بتروحيش ليه الجامعة؟ روان: ما فيش حاجة مهمة، وبعدين ما هو كده كده هروح على الامتحانات بس بعد كده؟ عبد الله: أنتِ متوقعة إيه لحياتنا سوا؟

شايفة إنك هتكوني مبسوطة معايا ولا لأ؟ روان بسخرية: لسه ما جربتش بصراحة عشان أعرف. عبد الله بجدية: وإحنا مش هنتجوز نجرب هننفع ولا لأ، أنا لو اتجوزت مش هطلق ولا هاخدك تجربة وأنتِ كمان تحطي الكلام ده في دماغك. روان: أنا مش قصدي إني هاخدها تجربة، بس الموضوع جه بسرعة. عبد الله: أنا شايف إن كده أفضل، يعني ناخد على بعض وإحنا متجوزين أحسن. روان: هو أنت ليه ما اتجوزتش واحدة من بلدكم ترضى بطبعكم وشروطك؟

ليه أنا اللي اخترتني مع إنك ممكن تلاقي صعوبة في الحياة معايا. رد عليها بثبات وثقة وقال: هتحمل وهمشي معاكي على مهلي عشان بحبك والكل شاف كده على فكرة، أنتِ اللي كنتِ مش واخدة بالك بس. اتوترت روان جدًا وقبل ما ترد عليه اتصدمت من أمير اللي جه ووقف جنبيهم وبصلها بخبث وقال: والله وحشتيني أوي يا روان. اتحولت ملامح عبد الله للغضب وروان بصتله بخوف. ـــــــــــــــــــــ

وقدام عمارة راقية شوية وقفت نادين بالعربية بتاعتها، وأول ما نزلت وجات تطلع شقتها وقف يونس وراها وقال بجمود: نادين. بصتله بسرعة وقالت: أنت بتعمل إيه هنا؟ يونس: أنتِ اللي بتعملي إيه هنا؟ وإيه اللي بيخليكي تقربي من مراتي؟ ردت عليه بهدوء وقالت: بشتغل يا يونس ولا أقول يا أونكل يونس. يونس بغيظ: مش هنتكلم هنا، تعالي نطلع فوق. بعدت عنه وقالت بحدة: ما فيش كلام بينا ولا في مكان هيجمعني بيك لوحدي. يونس بحدة:

براحتك بس تبعدي عني وعن مراتي وإياكِ تعرفيها حاجة عن اللي كانت بينا. ضحكت بسخرية وقالت: ههههههه لا ما هي يا حرام. طلعت عارفة كل حاجة، ده أنا حتى كنت لسه بحبك ومتعلقة بيك، بس بعد اللي عرفته منها عنك كرهتك أوي يا يونس. يونس بقلق: أنتِ بتخرفي تقولي إيه؟ نادين: اسألها وهي تقولك تعرف إيه، بعد إذنك.

سابته وطلعت وهو وقف مصدوم من كلامها، وإزاي شهد تعرف كل حاجة، وركب عربيته بسرعة اللي بيسوقها السواق وراح البيت وهو مقرر إنه يواجه شهد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...