الفصل 81 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الحادي والثمانون 81 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
19
كلمة
8,118
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

«إن غبت لم ألقَ إنسانًا يؤنسني وإن حضرت فكل الناس قد حضروا»

_على النيل في المكان اللي بتبقى قاعدة فيه دايمًا، أول ما وقفت بعربيتها هناك اتصدمت أول ما شافت يوسف قاعد هناك وشكله سرحان جدًا. اترددت تنزل من العربية وتروح له، بس في الآخر فعلًا راحت له هناك. وهو أول ما شافها قبل ما تقول ولا كلمة، ساب المكان كله وركب عربيته ومشي. وهي بصت له بحزن وندم وقعدت مكانه وبصت للنيل قدامها بدموع. وما أخدتش بالها إنه وقف بعربيته بعيد شوية عنها، وفضل متابعها وهي قاعدة من المرايا بتاعت عربيته، وهو كمان عيونه اتمَلَت دموع. وفجأة اتحولت ملامحه للقلق والخوف أول ما شاف عربية فيها تلات شباب واقفة قريب منها وعمالين يتكلموا ويشاوروا عليها من غير ما هي تاخد بالها. والمشكلة إن المكان هادي جدًا وما فيش ناس فيه.

_رجع بعربيته بسرعة عندها ونزل من العربية وقرب منها وقال بجدية: يوسف: قومي امشي يلا. رضوى اتفاجئت من تصرفاته وقالت: رضوى: وأنت مالك أنا قاعدة هنا. يوسف بغيظ: يوسف: مش وقت عِند وخلاص حضرتك، يلا امشي وما ينفعش تقعدي في مكان زي ده لوحدك بالليل كده. رضوى: رضوى: مالكش دعوة، امشي يا يوسف وسيبني في حالي. _نزلوا في الوقت ده الولاد من العربية وقال واحد منهم بخبث: الولد: ما تسيبها في حالها يا رخم، هي مش عايزة تمشي معاك.

_قامت رضوى بسرعة ومسكت في دراع يوسف بتلقائية وقالت له بخوف: رضوى: مين دول؟ يوسف بغيظ: يوسف: مش عارف مين دول. وأنتوا يا شباب دي قريبتي ومش رجولة التصرفات دي. الولد: الولد: وأنت بقى يا روح أمك هتعرفنا الرجولة إزاي؟ يوسف بعصبية: يوسف: لا أنا هعرفك إزاي تجيب سيرة أمي على لسانك يا خفيف.

_قال يوسف كلامه وضربه بالبوكس في وشه، ورضوى صوتت بخوف أول ما اتلموا كلهم على يوسف ومسكوه وضربوه بقوة. وهي دموعها نزلت بخوف وفضلت تترجاهم يسيبوه. فبعد عنه الولد اللي كان بيضربه وبص لرضوى بخبث وقال: الولد: خلاص بقى يا شباب شكلهم حبيبة وإحنا مش هنرخم عليهم أكتر من كده. _وسابوا يوسف فعلًا اللي وقع على الأرض وهو ماسك وشه اللي بينزف بألم. وهي قربت منه بسرعة وقالت: رضوى بخوف: أنت كويس يا يوسف؟ بص لها بحدة وقال:

يوسف: مبسوطة أنتِ دلوقتي صح؟ أنا تعبت والله، ده أنتِ طلعتي ميتين أهلي معاكي. رضوى بحزن: رضوى: وأنا مالي أنا؟ هو أنا اللي قلتلك تضرب الولد في الأول وتخليهم يتخانقوا معاك؟ ما تلومنيش على غباءك لو سمحت. يوسف بسخرية: يوسف: معاكي حق أنا فعلًا غبي عشان حبيت واحدة أنانية زيك، عشان لحد النهارده أنا متعشم فيكِ تعتذري وتقولي لا ده بيحبني بجد وهديله فرصة، أنا فعلًا غبي يا رضوى. رضوى بحزن:

رضوى: طيب خلينا نروح مستشفى، أنت مناخيرك بتنزف ومش موقفه، وبعدين نبقى نتكلم. يوسف بحدة: يوسف: أنا مش عايز أتكلم معاكي، أنتِ خدتي اللي عايزاه وخلصنا خلاص، سيبيني بقى في حالي. رضوى بحدة: رضوى: هو إيه اللي أنا أخدته معلش؟ أنا رفضتك بسبب تصرفاتك يا يوسف ولا نسيت أنت قلتلي إيه وعملت معايا إيه لما كنا في الجيم؟ تصرفاتي كانت رد فعل لتصرفاتك. يوسف بغضب:

يوسف: أنا عملت كده عشان غِرت عليكي وما عرفتش أتحكم في نفسي وأنتِ عارفة كده كويس، أنتِ بقى رديتيها بأنك أهنتيني قدام أهلك، كسرتيلي قلبي بجد يا رضوى، خليتيني أتوجع بسبب إني حبيتك. واتملت عيونه دموع وقال بحزن:

يوسف: وعلى فكرة حتى لو ما كنتش غِرت عليكي في الجيم ودايقتك، أنتِ كنتِ هترفضيني عشان الموضوع بتاعنا باين من الأول ده حب من طرف واحد أنا اللي حبيت وبس، وأنتِ استغليتي حبي ده إنك تنسي بيه حبيبك القديم كمال اللي سابك ووجعك، عرفتِ تنتقمي لكرامتك بس من الشخص الغلط، من واحد حبك بجد وكان مستعد يعمل أي حاجة عشانك. نزلت دموعها بحزن وردت عليه وقالت: رضوى: والله العظيم أنا ما كنتش بستغلك. يوسف: يوسف: أنتِ كدابة. رضوى:

رضوى: لا مش كدابة والله، والله تاني أنا كنت عايزة أديك فرصة بس أنا كنت خايفة منك وخايفة من الارتباط أصلًا، وبعدين أنت عملت إيه بعد ما رفضتك؟ ما تاني يوم لقيت صورك مالية النت مع الأشكال الزبالة اللي أنت متعود تسهر معاهم. يوسف: يوسف: مالكيش دعوة أنا أعمل اللي أنا عايزه. رضوى: رضوى: ما تعمل هو أنا مسكاك، بس ما ترجعش وتقولي أنتِ السبب يا رضوى لأن ده طبع فيك وحتى لو كنت وافقت بيك أنت عمرك ما كنت هتتغير. يوسف بغيظ:

يوسف: يبقى المشكلة فيكِ أنتِ اللي لازم تتخاني ما بتعرفيش تكفي اللي معاكي. بصت له بحزن وقالت: رضوى: معاك حق عشان كده أنا لا عايزاك ولا عايزة غيرك، اتفضل امشي يلا وسيبني في حالي. اتنهد بضيق وقال: يوسف: امشي أنتِ الأول أنا هوصلك وبعدين همشي. رضوى بحزن: رضوى: نروح المستشفى الأول. يوسف بسخرية: يوسف: خايفة عليا يعني؟ رضوى بغيظ: رضوى: لا ده واجب إنساني مش أكتر. يوسف: يوسف: طيب خديني بعربيتك أنا مش هعرف أسوق، اسنديني يلا.

رضوى: رضوى: ما تقوم لوحدك. يوسف بخبث: يوسف: لا هتسنديني عشان أنا اتضربت للمرة اللي مش فاكر كام بسببك. _ابتسمت بهدوء ومسكت إيده وخلته يقوم وركبته عربيتها، وركبت هي جنبيه وقبل ما تتحرك بالعربية أداها موبايله اللي بيرن وقال: يوسف: يوسف: خدي ردي عليها وقوليها تيجي على المستشفى وتجيب معاها يزن. بصت رضوى على الرقم اللي بيرن وقالت بغيظ: رضوى: وأنا أرد ليه على حبيبتك أنا وأنتِ اللي أنزل أصلًا أنا مش هوصل حد.

بص لها بخبث وقال: يوسف: أمي على فكرة اهدي على نفسك شوية. رضوى: رضوى: وأنا أعرف منين إنها أمك وأنت مسجلها العشق وحاطط جنب اسمها قلب أحمر. يوسف: يوسف: طيب ما هي العشق فعلًا الوحيدة اللي بتحبني من غير مصلحة، اخلصي ردي عليها وشوفي هتاخديني فين وقوليلها تيجي ورانا. أخذت منه رضوى الفون وردت على شهد وقالت: رضوى: ألو. شهد: شهد: مين معايا وفين يوسف؟ رضوى: رضوى: هو يوسف اتعرض لحادثة بسيطة وأنا هاخده و... شهد:

شهد: نعم إزاي اتعرض لحادثة وأنتِ مين أصلًا وابني فين؟ رضوى: رضوى: اهدي حضرتك دي حاجة بسيطة ابنك اللي فرفور أصلًا. شهد بحدة: شهد: فرفور في عينك أنتِ مين يا بت أنتِ؟ _بصت رضوى بغيظ ليوسف اللي كان عامل نفسه تعبان وكاتم ضحكته، وردت عليها وقالت بنفاذ صبر: رضوى: أنا الباشمهندسة رضوى وهاخده على المستشفى هبعت لحضرتك اللوكيشن. شهد بغيظ: شهد: أممم طيب أنا جاية حالًا ياريت تخلي بالك منه لحد ما أجي يا اسمك إيه أنتِ.

_قالت شهد كلامها وقفلت في وش رضوى اللي اتنهدت بغضب وقالت ليوسف بحدة: رضوى: على فكرة هي لولا إنها ست كبيرة وفي مقام مامتي أنا ما كنتش هسكتلها. يوسف: يوسف: تعبان يا رضوى بسرعة وصليني المستشفى. _بصت له بغيظ واتحركت بالعربية وراحت المستشفى اللي هيتعالج فيها يوسف من الكدمات اللي في وشه. ــــــــــ ــــــــ _في بيت الأستاذ حسن الباب خبط وهما كلهم قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون وليلى قالت: ليلى: قومي يا روفان افتحي الباب.

روفان: روفان: ما كلهم قاعدين أهو اشمعنا روفان يعني. حسن: حسن: وبعدين إحنا اتفقنا على إيه؟ روفان بخوف: روفان: قصدي حاضر يا ماما يا ست الكل هو أنا أقدر أقولك لا. وقامت تفتح الباب وليلى قالت لحسن بصدمة: ليلى: أنت إزاي بتخليها تسمع الكلام كده؟ حسن بخبث: حسن: مالكيش دعوة خليكي في خيبتك. ضربته على كتفه وقالت: ليلى: طيب افتكرها يا حسن. رجعت روفان وهي بتضحك وقالت: روفان: كلم يا بابا في جماعة ضيوف عايزينك. حسن:

حسن: أنتِ بتضحكي كده ليه وضيوف مين؟ روفان: روفان: هههه روح شوف بنفسك هتتصدم زيي والله. _قام حسن عشان يشوف مين اللي على الباب واتصدم فعلًا هو كمان لما شاف عز الدين لابس بدلة وواقف وجنبيه طارق هو كمان لابس بدلة وماسك ورد وشوكولاتة. حسن: حسن: إيه ده أنتُ عايزين إيه؟ عز برسمية: عز: إيه يا أستاذ حسن هتسيبنا واقفين على الباب كده كتير ولا إيه مش هتقولنا اتفضلوا. حسن:

حسن: أنت بتتكلم كده ليه ومن إمتى بقولك اتفضل ما أنت بتدخل زي الطور من غير إذن. طارق: طارق: إحنا جايين لحضرتك في موضوع شخصي يا عمي مش هينفع على الباب كده. حسن بغيظ: حسن: عم مين يا ابن الهبلة، يا ليلى تعالي شوفي الغلب والتفاهة اللي أنا فيها. جاءت ليلى وقالت بابتسامة واسعة: ليلى: يا أهلًا وسهلًا كده يا حسن سايب الناس واقفين على الباب اتفضلوا يا جماعة نورتونا. _دخل عز وعمل نفسه بيتفرج على الشقة وهو داخل، وطارق قال

لحسن وهو عامل نفسه مكسوف: طارق: أحط الحاجات دول فين يا عمي. زقّه حسن بقوة وقال: حسن: يا عم خش مش ناقص عبط أنا. _قعد عز وحط رجل على رجل وجنبيه طارق وراحت ريناد وهنا قعدوا بعيد عنهم شوية ومعاهم روفان وروز وهما بيضحكوا، وحسن قعد قدامهم وقال: حسن: حسن: ممكن أفهم إيه اللي أنتُ عاملينه ده؟ طارق: طارق: هو مش أنت اللي قلت أجي أخطب هنا وأنا معايا ولي أمري أديني أهو جبتلك ولي أمري. حسن: حسن: وحياة أمك. التافه ده ولي أمرك!

وأنت فاكر إني كده ممكن أوافق بيك لما تجيبلي عمك اللي ما حدش تعبني في حياتي قده يتوسطلك في جوازه؟ ده أنا من أولها أهو بقولكم ما عنديش بنات للجواز. ليلى: جرا إيه يا حسن؟ الكلام أخد وعطا. قولي الأول يا أستاذ عز تشربوا إيه؟ عز نزل رجله وقال وهو بينيم شعره على جنب: مين الآنسة؟ حضرتك تبقي أخت العروسة الصغيرة مش كده؟ ضربه حسن برجله في رجله وقال بحدة: اتلم بقى بدل ما أقوم أديك على وشك!

وأنتِ كمان اتنيلي اقعدي مش ناقص هطل أنا. عز: يا أستاذ حسن الموضوع مش مستاهل عصبية، ده جواز يا آه يا لأ مش حكاية يعني. حسن: أنا بقول لأ أهو اتفضلوا بقى بره وسيبوني قاعد مع عيالي. طارق: بص، سيبك من عمي خالص يا بابا، أنا أهو جايلك في خطوبة رسمية وبطلب منك إيد هنا، ولو أنت وافقت هاخدك واخدها ونروح مشوار صد رد لبلدهم أخطبها من خالتها ولا عمتها دي. عز قلع الجرافته

وجاكيت البدلة وقال: حلو قوي الكلام ده، حل الموضوع ده أنت وأبوك وأنا خلاص دوري خلص. ريناد اعمليلي شاي وأي حاجة تتاكل بسرعة. ريناد: عينيا يا زيزو حاضر. طارق: يا بابا رد عليا وسيبك من أخوك ده. حسن: مش كان ولي أمرك من شوية؟ المهم خلينا نتكلم في الجد بقى، أنت معاك إيه هتتجوز عليه؟ الوظيفة بتاعتك في الجامعة؟ طارق: أيوه، وكمان الكافيه أنا أهو بشطب فيه عشان أفتحه. حسن: وهتتجوز فين؟ هنا معانا في الشقة؟

طارق: لأ طبعًا، أنا عندي شقتي اللي فوق دي مش أنت كاتبها باسمي؟ حسن: وأنت هتتجوز فيها على المحارة؟ ده أنت عايز قد كده فلوس عشان توضبها وتبقى لايقة على عريس وعروسة. طارق: كل دي حاجات بسيطة، نمشي الدنيا وإيدي في إيدها ونعمل كل حاجة أنا وهي بعدين يا بابا. حسن: يا سلام! طيب والشبكة؟ معاك تجيب لها شبكة زي باقي بنات العيلة والجيران ما بيجيلهم؟ طارق بغيظ: هو أنت ليه بتعمل معايا كده؟ ليه مصمم تعجزني؟

هي نفسها موافقة بالكلام ده وبتحبني زي ما أنا بحبها. حسن بحدة: أنا مش بعجزك، أنا بتكلم في الأصول، في العادات والتقاليد اللي ماشيين بيها. أنت المفروض قبل ما تيجي تتقدم كنت تقيس حملك قد إيه هتقدر تتجوز تجهز شقة وتكون قد إنك تتحمل المسؤولية وتبقى راجل بجد في كل اللي يطلب منك ولا لأ. عز بجدية: هو مين قالك إنه مش هيقدر يتحمل مسؤولية يا حسن؟ هو ما دام هيتجوز يبقى هيتحمل المسؤولية. حسن: يا سلام!

ما بلاش أنت تتكلم يا عز عن الموضوع ده. ما أنت اتجوزت مرتين، هل اتحملت مسؤولية ولا عقلت؟ وبعدين أنا عارف ابني كويس. عز: الله جرا إيه يا حسن؟ هو أنت جايبني هنا تهزأني؟ والله هقوم أمشي. حسن: امشي أنا نفسي تقوم تمشي وتاخده معاك. ليلى بحدة: وبعدين معاك يا حسن؟ أنت ليه مكبر الموضوع كده؟ حسن: الموضوع كبير يا ليلى، ده جواز. ابنك فاكر إنه بالشويتين اللي بيعملهم دول وحتة دبلة هيتجوزها؟ فاكرها جوازة سهلة؟

طارق بعصبية: والله الموضوع ما يخصكش أصلاً يا بابا. هنا مسؤولة عن نفسها والقرار ليها. ليلى: عيب كده يا طارق ما ينفعش الكلام ده. حسن بحدة: لأ سيبيه يقول اللي عايزه، مش هي هنا اللي صاحبة الموضوع؟ تعالي هنا يا هنا وقوليلنا رأيك إيه في الموضوع ده. بصتلهم هنا بتوتر وحسن قالها بصوت عالي: ما يلا يا هنا وما تخافيش مني أنا في الحالتين هحترم قرارك. ليلى ابتسمت وقالت: وإيه بس اللي هيخوفها دي مكسوفة؟ تعالي يا هنا يا حبيبتي.

الكل ابتسم بسعادة وأولهم طارق وكأنهم ضامنين موافقتها، بس هي وقفت جنب حسن وقالت بهدوء: أنا مش موافقة. ضحك عز وقال: ههههههههههه يا ديني على الكسفة. طارق: استني أنت بس، هو إيه اللي مش موافقة يا روح أمك أنتِ كمان. حسن بحدة: احترم نفسك يا طارق. طارق بعصبية: لأ ما أنا عايز أفهم، أنا لمحتلها قبل كده كتير وهي كانت مرحبة بالموضوع وعلى الأساس ده جيت أتقدم، إيه بقى مش موافقة دي؟

ردت عليه هنا بضيق وقالت: أنت ولا مرة جيت وأخذت رأيي ولا اتكلمت معايا في الموضوع ده بجد واتناقشنا. لو كنت قبل ما تيجي وتتقدم قدامهم كلهم سألتني، كنت هقولك أنا لسه ببدأ حياتي وعندي مستقبل طويل لازم أنجح فيه الأول وأتعلم أعتمد على نفسي وبعدين هبقى أفكر في الجواز. طارق بغيظ: ده أي كلام وخلاص، وأنتوا هتمشوا ورا كلام عيلة مش فاهمة حاجة، هي ليها عين ترفض أصلاً؟

وقف حسن قدامه وقاله بحدة: ولا كلمة كمان والموضوع اتقفل، هي مش موافقة يبقى من النهارده هنا زيها زي باقي أخواتك، والكلام اللي طلع منك ده لو اتكرر تاني هتزعل مني يا طارق، وهنا معاها حق هي لازم تركز في مستقبلها. بصلها طارق بغضب وسابهم ومشي وليلى بصت لهنا بحزن وقالت: كده يا هنا تكسري بخاطره.

حسن بحدة: ليلى قولنا الموضوع اتقفل خلاص، ويلا كل واحد على أوضه، وأنتِ يا ريناد كلمي أختك شوفيها متنيلة فين لحد دلوقتي ونص ساعة وتبقى في البيت. ريناد: حاضر يا بابا. وكلهم فعلًا دخلوا أوضتهم ما عدا ليلى وعز اللي كان بيقلب في التلفزيون ومندمج فيه. حسن: هتبات عندنا ولا إيه؟ عز: أنا مش هتكلم معاك عشان أنت بجد بقى دمك تقيل، وأنا متأكد إنك أنت اللي لعبت في دماغ البت عشان ترفض طارق. ليلى بحزن: وكأن وجع ابنه ساهل عليه.

حسن: متشكر يا ليلى بس أنا ما حدش حاسس بطارق قدي، وبعمل كده لمصلحته. عز: فهمني اللي هو إزاي؟ حسن: أولًا أنت يا كبير يا عاقل لما كان جه وقالك يا عمي تعالي أخطبلي، كنت الأول نصحته وقولتله إن دي لسه صغيرة ساعدها تحقق كرير لنفسها. ليلى: كريرها في بيت جوزها يا حسن، مش ده كان كلامك لما جيت تتجوزني وما خلتنيش أدخل الجامعة؟

حسن: الوضع يختلف والزمن يختلف يا ليلى، وبعيد عن الموضوع ده ابنك حاطط في دماغه إنها هتوافق كرد جميل لقعدتها معانا، ولو اتجوزها دلوقتي هيفضل دايماً شايف نفسه متفضل عليها، والدليل دلوقتي لما قالها أنتِ ليكي عين ترفضي، تقدروا تقولولي هو كان يقصد إيه؟

سكت عز هو وليلى وحسن قال: طارق قبل ما يتجوز هنا لازم يعرف قيمتها، لازم يحس إنها غالية أوي ومش جوازة سهلة لأ ده هتكلفه كتير عشان يوصلها، أنا زي ما بغلي بناتي هغلي هنا حتى لو اللي هيتجوزها ابني، فهمتوا يا بهيم منك ليها؟ ليلى: طيب كنت فهمته بالراحة يا حسن، اقعد واتكلم معاه، بس أنت كده فهمته إنه مش كويس أو مش مناسب إنه يتجوز وزعلته منك ومن هنا كمان.

حسن: ما أنا اتكلمت معاه كل ما كنا نفتح الموضوع كنت أتكلم وأنصح فيه وبرضو هو اللي في دماغه عايز ينفذه ومش مهم أي حاجة تانية. عز: حسن معاه حق يا ليلى، طارق لو شاري بجد هيتصرف ويقنعها ويقنع أبوه وهينفذ اللي هما عايزينه منه. ليلى بضيق: اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا عز، استني هجهزلك العشا قبل ما تروح تنام. عز: طيب بسرعة عشان فعلًا جعان. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت لمياء كانت قاعدة متضايقة وسيف

قدامها اللي قالها بعصبية: بقي عبد الله عايز يعمل كبير عليا يا ماما؟ لمياء: هو كبير فعلًا ومدلك إيده بالخير، أنت بقى عملت إيه؟ روحت ومديت إيدك على فلوسه من وراه؟ سيف بحدة: ده حقي، هو بيجي كل شهر مرة أو مرتين يشوف الشغل ماشي إزاي، إنما أنا اللي شايل كل حاجة يا ماما، والفلوس دي اللي أخدتها من حقي.

لمياء بعصبية: لأ مش من حقك، لو من حقك كنت أخدتها قدامه مش تلف وتدور وتاخدها من وراه، وأنت تحمد ربنا إنه كان ممسكك الشركة وعاملك مدير من غير ما تدفع ولا قرش وخلاك قدام الكل شريكه بالكلام والبجح صدق الكدبة وبيقول حقي. سيف بضيق: ما علينا أنا هتصرف مع عبد الله، بس كلمي خالتو علياء هي تخلي عبد الله ما يقفش عليا.

لمياء بغيظ: ما هو ده اللي ناقص تخسرني أختي كمان يا سيف، مش كفاية خلتني أبان قليلة أصل قدام حسن بعد كل اللي عمله معايا، كمان عايزني أخربها مع علياء؟ سيف: يعني يرضيكي يا ماما ابنك يبقى قاعد عاطل من غير شغل؟ ولا بعد ما كنت مدير قد الدنيا أروح أشتغل موظف في شركة عند. لمياء بضيق: طيب يا سيف هكلم علياء، وعلى الله تبقى دي آخر مشكلة تحصل من تحت راسك، قوم بقى امشي أحسن ست الدكتورة بتاعتك تزعل إنك قاعد عندي.

سيف: لا ما أنا وهي متخانقين فهبيت هنا النهاردة. لمياء بقلق: متخانقين ليه؟ سيف بضيق: هي شافت اللي حصل بيني وبين عبد الله، أنا كنت مفهمها إن الشركة بتاعتي برضه وليا فيها النص. ضحكت لمياء بسخرية وقالت: قولتي لي كده اللي كانت رسماه معاك طلع كدب، وبعدين هي يفرق معاها إيه عندك شركة ولا ما عندكش، هي متجوزاك عشان الشركة، الله يمسيكي بالخير يا ريناد.

بص سيف لأمه بحزن وقال: في دي معاكي حق، كانت أكتر واحدة بتقف جنبي وأنا متضايق. لمياء: ده ولسه أنت هتندم ندم عمرك على اللي عملته معاها، الأول وأنت بتسيبها كانت حزينة ومكسورة بس لو تشوفها دلوقتي آخر مرة شوفتها بقيت زي الوردة المفتحة، دي احلوت عن ما كانت متجوزاك. سيف بتوتر: هو أنا عادي أردها يا ماما عشان خاطر تيا؟ لمياء بسخرية: تفتكر هي ممكن تسامحك أصلاً؟ حتى لو سامحتك أنت نسيت إنك طلقتها بالتلاتة.

سيف بضيق: أوووف أنا كنت غبي في الحتة دي بصراحة. لمياء بغيظ: أنت طول عمرك غبي يا ابني زي أبوك بالضبط، متسرع وما بتفكرش في الصح إيه، على طول ماشي في الغلط. قام سيف وقال: أنا داخل أنام وما تصحنيش بدري يا ماما سيبيني نايم براحتي. ــــــــــ ــــــــ وفي المستشفى كانت رضوى واقفة جنب يوسف اللي الممرضة بتعقمله جروح وشه، وقالها يوسف بابتسامة واسعة: ياااه لو الدنيا تبقى خفيفة كده على الواحد زي إيدك يا آنسة. بصتله رضوى

بغيظ والممرضة ضحكت وقالت: هههههه ده من ذوق حضرتك يا أفندم، كده النزيف وقف بس يا ريت تاكل حاجة تقيلة تعوض الدم اللي نزفته ده. رضوى بجمود: متشكرين جداً اتفضلي. طلعت الممرضة ورضوى قالتله بضيق: تحب أستنى معاك لحد ما تيجي مامتك ولا أمشي؟ يوسف: يا ريت تمشي وتبعثي لي الممرضة القمر اللي كانت هنا دي. رضوى بحدة: ما تحترم نفسك بقى إيه قلة الأدب دي؟ يوسف: وأنتِ مالك أنتِ طيب؟ البنت حلوة وزي القمر.

رضوى بغضب: تصدق أنا غلطانة إني جيت معاك أصلاً، إن شاء الله كانوا طحنوه أكتر من كده أنا مالي. قالت كلامها وجات تمشي بس أول ما فتحت باب الأوضة لقت شهد ويزن في وشها. شهد بخوف: ابني فين؟ رد عليها يوسف من جوه وقال: أنا هنا يا ماما تعالي يا حبيبتي شوفي اللي حصلي. زقت شهد رضوى ودخلت بسرعة ويزن قال لرضوى اللي اتضايقت من تصرف شهد: معلش يا رضوى بس هي خايفة عليه. رضوى بضيق: لا ما فيش مشكلة، بعد إذنكم.

شهد بحدة: استني عندك أوعي تمشي، قولي يا يوسف يا حبيبي إيه اللي حصل؟ البنت دي عملت فيك إيه؟ يوسف بخبث: جابت ناس تضربني يا ماما. برقت رضوى بصدمة وقالت شهد بحدة: نعم! أنتِ إزاي تعملي كده في ابني؟ عملك إيه هو؟ رضوى بقلق: لا والله العظيم أنا ما أعرفش مين أصلاً اللي ضربوه. يزن: يا ماما أنتِ هتصدقي الغبي ده؟ واتلم أنت كمان. شهد: ما أنا برضه عايزة أفهم إيه اللي حصل لابني اللي كل ما يشوف الهانم تحصله مصيبة.

يوسف من ورا شهد طلع لسانه لرضوى بطريقة طفولية ورضوى ردت على شهد بثبات وقالت: والله ابن حضرتك هو اللي عمل فيها شهم وجه يدافع عني لما كانوا في شباب بيعاكسوني، مش أنا اللي قلتله والنبي تعالى دافع عني، وأنا رديتهاله برضه وجبته لحد المستشفى. شهد بحدة: والله أنتِ أو غيرك كان هيدافع عنها، أصل ابني متربي. ابتسمت رضوى بسخرية وقالت: اممم ما أنا عارفة تربيته كويس يا طنط.

شهد مسكت إيد يوسف وقالت: تعالي يا روح مامي الجو هنا بقى تقيل على قلبي، على مهلك يا حياتي. يوسف قام معاها وقال: آه يا ماما بموت. شهد: بعد الشر عليك يا حبيبي، إن شاء الله يكرهك أو يزعلك. وأخدته شهد وطلعوا ورضوى قالت ليزن بصدمة: هو ده بجد؟ مامتك بتعاملكم كده؟ يزن: لا لا بتعامل يوسف كده، يعني هو بقى الدلوع بتاع ماما اللي فينا، عموماً أنا بعتذر عن اللي حصل ده هو سوء تفاهم مش أكتر. رضوى: لا عادي حصل خير.

يزن: طيب تعالي أنا هوصلك. رضوى: مرسي أنا معايا عربيتي تحت. يزن: رضوى استني أنا كنت عايز أسألك عن حاجة. رضوى: خير إن شاء الله؟ يزن: هو أنتِ بتحبي يوسف أو في من ناحيتك حاجة ليه؟ رضوى: وأنت مالك؟ يزن: لا مالي ده أخويا وأنا من حقي أعرف البنت اللي هو مجنون بيها مش بيحبها وبس هي كمان بتحبه ولا لا. رضوى: برضه أنت مالك هيفرق معاك في إيه؟ يزن: عشان هساعده ينساكي لو مش بتحبيه، بدل ما أنا بحاول أصلح ما بينكم.

رضوى بنبرة حزينة: ما بقاش ينفع تصلح حاجة، تقدر تقول إني مش بحبه. يزن: مش باين بصراحة أنا شايف العكس. رضوى بتوتر: بعد إذنك أنا اللي عندي قلته. قالت كلامها وسابته ومشيت وهو اتنهد بضيق ونزل تحت لقى شهد قاعدة جنب يوسف وبتأكله شوكولاتة وبتشربه عصير، ولما شافت يزن قالتله: أنت اتأخرت ليه كده أخوك تعبان يلا بسرعة عشان توصله البيت. يزن: مين اللي ضربوك دول يا يوسف؟ يوسف: هبقى أخدك أوريهم ليك وتجيب لي حقي.

يزن: طيب هنروح ماما ونروحلهم. شهد بحدة: تروح فين يا زفت منك ليه؟ مش هخلص أنا من أبوكم البلطجي تطلعولي أنتُ. يوسف: ما هو بابا لو عرف إني انضربت وما أخدتش حقي هينفخني. شهد: ما حدش هيقوله حاجة والموضوع يتقفل خالص. يزن غمز ليوسف وقال: خلاص اتفقنا يا ماما الموضوع اتقفل. ــــــــــ ــــــــ

وفي الصعيد كانت قاعدة أسرار في أوضتها وهي ماسكة صورتها هي وعمر أخوها وأمها مع بعض وعيونها كلها دموع وموبايلها رن في الوقت ده برقم غريب، فتحت الفون من غير ما ترد بس اتنفضت بخوف أول ما سمعت صوت شعبان ابن خالها اللي قالها: عاملة إيه يا بت عمتي؟ ولا أقول يا عروسة؟ قولي لي صح ولد عمك ناوي يتجوزك متى؟ أسرار: عايز مني إيه يا شعبان؟ ما تسيبوني في حالي عايزين مني إيه تاني؟

شعبان: عايزك أنتِ، الأول رفضتيني كتير وقلنا عشان عينك على عبد الله، إنما دلوقتي رفضاني أنا وموافقة بكمال العيل الطري اللي ما يسواش ده؟

أسرار بحدة: اخرس قطع لسانك قبل ما تغلط في ولاد عمي ولا حتى تجيب سيرتهم على لسانك، كمال ده أنضف وأشرف منك على الأقل شايلني جوا عينيه وبيخاف عليا وكان بيعامل عمر أخوي كيف أخوه إنما أنت قتلت عمر يا شعبان أنت وأبوك، قتلتوا أخويا وموتوا أمي بحسرتها وأنا عمري ما هسامحكم ولا هعتبركم أهل أنتُ شياطين.

شعبان بغضب: زين قوي الحديث ده، قابلي عاد جحيم الشياطين وإن ما خليتك تترحمي على ولاد عمك الاتنين وتبقى أقل من أقل شغالة حدانا وهتشوفي. قفلت أسرار معاه وفضلت تعيط وراحت لأوضة علياء اللي كانت نايمة ودخلت على طول وقالت ببكاء وهي بتتنفض: يا مرت عمي قومي بسرعة. قامت علياء وقالت: في إيه يا أسرار مالك يا حبيبتي؟ أسرار ببكاء: شعبان.. كـ.. كلمني وو.. وقالي إنه هيقتل عبد الله وكمال زي ما عمل في عمر.

علياء بغضب: إن شاء الله هو وأهله كلهم، وأنتِ يا عبيطة صدقتيه ليه إن شاء الله؟ هما كمال وعبد الله هيسيبوا الحشرة ده يعمل كده ويقفوا ساكتين؟ ده بيخاف يرفع عينه فيهم وأنتِ عارفة كده كويس. بصتلها أسرار بخوف، فمسكت علياء إيدها بحنان وقالت بهدوء: أنا فاهمة خوفك بس ما تخافيش على ولاد عمك، ده أنتِ تخافي على اللي يعاديهم، وما تخافيش طول ما أنتِ في بيت القاضي، وتكلمي عبد الله وتقوليلو على اللي قاله الزفت ده عشان يوقفه عند حده.

أسرار بقلق: ربنا يستر يا مرت عمي، وحقك عليا قلقتك بس أنا أول ما قال كلامه اللي زي السم ده خلاني أخاف غصب عني. علياء: لا قلقتيني ولا حاجة، المهم قوليلي كمال قالك إيه تحت من شوية لما كنتوا قاعدين سوا. أسرار: عادي اتكلم معايا في موضوع كتب كتابنا اللي بعد ثلاث شهور ده، واتفقت معاه مش هعمل فرح طبعًا عشان أمي وعمر أخويا، وكمان هو اتفق معايا إني هقعد أنا ورضوى بنته هنا لحد ما هو يظبط أموره هناك وأبقى أسافر معاه.

علياء بضيق: وأنتِ يا عبيطة وافقتِ مش كده؟ أسرار: لا أنا مش عبيطة يا مرات عمي، أنا فاهمة كل حاجة كويس، وفاهمة ليه كمال هيتجوزني أصلًا وعشان بنته تلاقي حد ياخد باله منها، وفاهمة إنه مش عايزني أسافر معاه عشان بيعمل حاجة من ورايا غلط، بس أنا مش فارقلي أنا قبلت أتجوز كمال عشان خايفة من شعبان وخلف، ولما هتجوز كمال هما مش هيقدروا يعملولي حاجة.

علياء: بس كده أنتِ بتظلمي نفسك، وبعدين سواء اتجوزتِ كمال أو لا ولاد عمك هيفضلوا في ضهرك ويحموكِ من خلف وابنه وغيرهم. حضنتها أسرار وقالت بابتسامة بسيطة: ربنا يخليكِ ليا يا مرات عمي، أنتِ فعلًا مكان أمي الله يرحمها ومش مقصرة معايا في حاجة، هسيبك تنامي وحقك عليا قلقتك. علياء: أنتِ بنتي يا أسرار وغلاوتك من غلاوة ولادي، وأي حاجة تحصل معاكِ تيجي على طول وتقوليها ليا. أسرار: من عينيا يا مرات عمي، يلا بقي تصبحي على خير.

قالت كلامها وسابتها وراحت أوضتها، وعلياء كمان رجعت نامت هي كمان. ــــــــــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن كان واقف حسن في البلكونة وأول ما شاف رضوى جات بعربيتها دخل جوه أوضته وقال لليلى اللي بتستف الغسيل: الهانم جات لسه جاية دلوقتي، قالت ساعة وجاية بقالها خمس ساعات بره البيت وجاية قرب نص الليل. ليلى: الحمد لله وطارق مش موجود ده كان هيخلي يومها أسود.

حسن بحدة: ما هو هيبقي يومها أسود يا ليلى، هي فاكرة نفسها إيه عشان ترجعلي في نص الليل. ليلى قامت بسرعة وقالتله: عندك يا حسن على فين؟ حسن: هروح أشوف الهانم كانت فين لدلوقتي. ليلى: لا بالله عليك سيبها وأنا هروح أتكلم معاها، وبعدين إحنا عايزين ناخدها على الهادي عشان توافق تقابل العريس اللي جايباه ليها. حسن بسخرية: كالعادة هتطفشه منها.

ليلى: ليه إن شاء الله الأول كانت بتتحجج عشان مستنية كمال يرجع وأهو رجعلها بخازوق أطول منها، إيه بقي اللي يخليها ترفض الجواز؟ حسن ابتسم بهدوء وقال: كلام ليكي وما يطلعش ما بينا، بنتك بتحب وبتحب يوسف الصاوي اللي جه اتقدملها ورفضته وأنا عارف وساكت ومستنيها تيجي وتعترف. ليلى: لا أنا عايزة أفهم منين بتحبه ومنين رفضت تتجوزه وهزأته قدامنا على الجزمة لما جالها لحد البيت؟

حسن: شوفتي عبد الحليم لما غنى وقال "بس قلبي لسه خايف من الليالي وأنت عارف يعني إيه ظلم الليالي". ليلى بحزن: قلبي عليكي يا رضوى، الواد ابن أختك عملها تروما في دماغها يا حسن. حسن: هي خايفة قلبها وعقلها مش قادرين يتقبلوا فكرة إنها محبوبة من حد وبقي الشك والخوف والقلق مالين دماغها وقلبها ناحية أي حد عايز يدخل حياتها.

ليلى: بقولك إيه رضوى هتقابل العريس اللي متقدملها ده وغصب عنها وهتوافق بيه، الواد ما فيهوش غلطة وأنت ما تجيبش سيرة الكلام ده قدامها عشان ما تلاقيهاش حجة المرة دي، أنت عارف العريس اللي متقدملها ده دكتور في وزارة البيئة يعني ممكن يبقي هو وزير في يوم من الأيام. حسن: والله لو أقنعتيها ياريت أنا منى عيني أفرح بيها هي وريناد تحسي حظهم قليل أوي في الدنيا.

ليلى: لا ما تقولش كده ده إن شاء الله هيبقي حظهم زي الفل بس هما يسمعوا كلامي، أنا هروح أتكلم معاها في الموضوع ده عشان أحدد مع أم العريس الميعاد اللي هتقابل فيه رضوى عريسها. وطلعت ليلى من أوضتها عشان تروح تكلم رضوى، وقبل شوية أول ما وصلت رضوى ودخلت أوضتها لقيت هنا قاعدة بتعيط ومتضايقة أوي. رضوى بقلق: في إيه يا هنا صاحية ليه لحد دلوقتي؟ وبتعيطي كده ليه؟ هنا بحزن: طارق جه عشان يخطبني وبابا حسن قالي ارفضيه. رضوى: نعم؟

طيب ليه يقولك كده بابا؟ هنا: عشان أركز في مستقبلي أكتر وعشان هو عايز يتأكد من طارق بيحبني ولا لا. رضوى: مدام بابا قالك كده، يبقي معاه حق، وطارق مش هيستسلم أكيد وهيرجع يتقدم تاني وتالت. هنا بدموع: ومين قالك إني عايزاه يتقدم تاني أصلًا؟ أنتِ ما شوفتيش هو قال إيه لما أنا قولت مش عايزة أتجوز. رضوى: هو قال إيه يعني؟ قبل ما ترد عليها دخلت ليلى وقالت: إيه يا بنات صاحيين ليه؟ هنا مسحت دموعها بسرعة وقالت: أنا رايحة أنام أهو.

رضوى: وأنا لسه جاية يا ماما بس والله اتأخرت غصب عني، واحدة زميلتي كانت معايا وتعبت وراحت المستشفى وكنت معاها وهروح حالًا وأقول لبابا عشان أكيد زعلان مني. ليلى: لا لا أنا اتكلمت معاه وحليت الموضوع المهم أنتِ نامي بدري يلا عشان تصحي ووشك مورد وتبقي فايقة. رضوى: أشمعنا يعني بتقوليلي كده يا ماما؟ ما أنا طول عمري بسهر.

ليلى: لا أنا عايزاكِ بكره تبقي حلوة عشان في عريس متقدملك ورضوى حبيبة ماما هتسمع الكلام وتروح تشوفه وطارق هيروح معاكِ. رضوى بضيق: أنتِ عارفة يا ماما إني قافلة الموضوع ده دلوقتي. ليلى بغيظ: هو إيه اللي قفلاه؟ وإيه الكلام اللي مالوش لازمة ده؟ رضوى: أنا هعمل اللي يريحني يا ماما. ليلى: إيه اللي يريحك يا رضوى إنك تفضلي كده موقفه حالك؟

ما تبصي حواليكِ يا بت أنتِ، هنا دي اللي أخوكي كان جاي يتقدملها أصغر منك بكام سنة، بلاش هنا أختك روان الفرق بينك وبينها كام سنة وأهي اتجوزت قبلك وكمان شوية هنشيل عيالها ونفرح بيهم وأنتِ قاعدة في وشي زي البيت الواقف، وكل ده عشان مين؟

عشان كمال اللي رماكِ ورا ضهره وسابك سنين اتجوز وخلف واشتغل ونجح وأنتِ قاعدة مستنياه وحتى دلوقتي أهو ما شفناهوش حاول عشانك حتى بأي حاجة، ده ما صدق قولناله لا وراح خطب أسرار بنت عمه، أسرار اللي لسه في سن أختك روان يعني أصغر منك هي كمان. بصتلها رضوى بدموع وقالت: هو أنتِ ليه بتعملي فيا كده؟

كلامك ده بيوجعني أكتر من أي حاجة، ما فيش أم بتهين بنتها وتقلل منها ومن ثقتها في نفسها زيك، وما تعمليش نفسك خايفة عليا أنتِ مش عايزة الناس تقولك إن بنتك بايرة وما اتجوزتش كل همك نفسك وبس. اتصدمت ليلى من كلامها وهنا قامت بسرعة وقالت لرضوى بقلق: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده ما ينفعش كده عيب.

ليلى قربت منها وقالت بغضب: لا يا هنا سيبها تقول ما أنا لو كنت عرفت أربيها كانت تبجح في أمها كده وما كانتش لحد دلوقتي قاعدة في وشي، وبأخلاقها دي لسه هتقعد لحد ما تعجز وما حدش يرضي يبص في وشها. رضوى بحدة: مالكيش دعوة بيا وأنا مش هتجوز خالص طلعي نفسك بقي من حياتي. ليلى بعصبية: أنا تقوليلي كده يا قليلة الرباية؟

قالت ليلى كلامها وضربتها بقلم ورا التاني وحاولت هنا تبعدها عنها بس ما كانتش قادرة لحد ما جات ريناد هي وحسن وبعدوها عنها وحسن زعق في ليلى وقالها بغضب: أنتِ اتجننتي يا ليلى بتضربيها كده ليه؟ ليلى بحدة: بربي بنتي يا حسن بعلمها إزاي تتكلم معايا باحترام، إيه في إيه أنت؟ حسن بنفاذ صبر: طيب سيبها في حالها يا ليلى وروحي أوضتك دلوقتي.

ليلى بحدة: لا مش هسيبها وغصب عنها بكره هتروح تقابل العريس اللي متقدم وهتوافق عليه وهتتجوز، مش هعرف أمشي كلامي على بنتي ولا إيه؟ ريناد: خلاص يا ماما والله هتعملك كل اللي أنتِ عايزاه بس سيبها دلوقتي. ليلى بنبرة غاضبة: جاتكم ستين نيلة يا خلفة الهم كلكم. قالت كلامها وطلعت وحسن بص لرضوى اللي بتعيط وقالها بحزن: اهدي ما حصلش حاجة أمك وضربتك، بتحصل ياما أخدنا ضرب زمان من أهلنا، خليكِ مع أختك يا ريناد أنتِ وهنا.

ريناد: حاضر يا بابا قاعدين معاها أهو. طلع حسن وريناد قالت لرضوى اللي بتعيط: هو حصل إيه يخلي ماما تعمل كده دي من لما كنا عيال ما مدتش إيدها على واحدة فينا. هنا: هو بصراحة رضوى غلطانة ما كانش ينفع تكلميها كده دي مامتك. رضوى ببكاء: وأنا بنتها ومليون مرة أقولها إن كلامها على موضوع الجواز ده بيضايقني وبيوجعني هي ليه مش بتبطل تقوله. ريناد: طيب اهدي خلاص أنا هتكلم معاها، بس أنتِ اسمعي كلامها.

رضوى: أوعي يا ريناد أنا عايزة أنام. هنا: طيب بطلي عياط الأول هتنامي وأنتِ بالشكل ده إزاي؟ ريناد: هنا معاها حق اهدي الأول و.. رضوى بحدة: مالكوش دعوة بيا أنا هنام ومش عايزة أسمع صوت حد تاني. وسابتهم وفعلًا نامت حتى من غير ما تغير هدومها، وريناد راحت أوضتها وهنا كمان نامت، وفي أوضة حسن وليلى كانت قاعدة بتعيط وحسن قعد. جنبها وقالها: "مهما حصل برضه في مليون طريقة تعاقبيها بيها غير الضرب يا ليلي." ليلي:

"والنبي اتوكس، ما فيش حاجة أصلًا خربتهم غير السلبية بتاعتك دي." حسن: "وأنتِ اللي شبح بقى، وما حدش قادر عليكي كده؟ قالت ليلي بسخرية: "قال شبح قال! ده أنا ما حصلتش قطة معاكم، وأنا اللي بقول كبروا وعقلوا ومش هيتعبوني، أتاريها لا، لسه بتعامل مع عيال صغيرين." حسن:

"لو هيكبروا مع الناس كلها هييجوا معانا إحنا وهيفضلوا عيال، ربنا يخليهم لينا ويدلعوا ويتعبونا براحتهم، بس تراضي بنتك يا ليلي وتتكلمي معاها بالراحة وبلاش معايرة، فاهمة؟ قالت ليلي ببكاء: "أنا خايفة عليها، عايزة أشوفها متجوزة وليها بيتها وعيلة ومرتاحة معاهم، الله وأعلم وجع قلبي عليها وهي قاعدة كده والبنات اللي أصغر منها متجوزين ومخلفين، وهي نفسها الموضوع ده مضايقها ومزعلها." حسن:

"ده نصيب، ولسه نصيبها ما جاش يا ليلي، ادعيلها بس ترتاح للعريس اللي هتقابله بكرة ده والباقي سهل." ليلي: "يا رب، هو عريس لقطة والله." ــــــــــ ــــــــ واليوم عدى وتاني يوم الصبح في بيت يونس الصاوي كان قاعد يونس هو ومحمد أخوه في مكتبه ومعاهم شهد، ومحمد قالهم بهدوء: "أنا جاي وبتكلم في عشم في أخويا ومرات أخويا وولادهم إنهم هييجوا ويكتروا بيا في فرح بنتي وأتشرف بيهم." شهد:

"أكيد طبعًا يا محمد هنيجي، عائشة دي بنتنا برضه." يونس: "تبقى لسه غبي زي زمان لو فاكر إننا زعلانين بسبب اللي حصل في موضوع يوسف، مع إن ابني اللي غلطان وأنا اللي وشي منك في الأرض." محمد: "اللي حصل يا يونس وخلاص بقى، إحنا أهل وأنا ماليش حد غيركم، أنتم أهلي وأنت فاهم كويس يا يونس كلامي ده." يونس ابتسم بهدوء وقال:

"فاهم يا أخويا، ومن غير ما تقول هنبقى أول ناس حاضرين وولادي هيبقوا هما التلاتة واقفين مع بنت عمهم وأختهم في فرحها." محمد: "ربنا يخليك ليا يا يونس، المهم برضه حامد كان عايز يتجوز وقالي إنك أنت هتساعده في الموضوع ده." يونس: "عينيا، عايزني أجيب له عروسة يعني من معارفنا؟ شهد: "محمد بلاش ده، أوعى تاخد رأيه في جواز، أنا هادور لحامد على عروسة بنت ناس ومناسبة ليه." محمد: "لا أنتِ ولا جوزك، هو اختار." يونس:

"طيب ومدام هو اختار عايزين مني إيه؟ محمد: "ما هي اللي اختارها تبقى بنت أخو عز الدين صاحبك." بص يونس وشهد لبعض بتفاجؤ وسأله يونس بقلق وقال: "قصدك مين بالظبط؟ محمد: "المهندسة رضوى حسن اللي كانت شغالة مع يوسف ويزن في شركتهم الجديدة، ها إيه رأيك فيها؟ شهد بضيق: "هي البنت كويسة بس يوسف كان اا.." قاطعها يونس وقال بجمود: "خلي حامد يجيلي وأنا هاجمعه بعز الدين ونتكلم بجد، بس خلي حامد يجي الأول عندي." قام محمد وقال:

"تمام اتفقنا يا يونس، وأنا وأنت واحد، أنت برضه تهمك مصلحة حامد." دخل عندهم يوسف في الوقت ده وقال: "عمو، وأنا أقول البيت منور ليه، أتاري البركة كلها عندنا، لو زعلان مني قول عشان أصالحك." محمد: "أنا لو بأخد عليك أصلًا كان زماني في العباسية يا يوسف." يونس: "هو مين ده بياخد عليه أصلًا، عمك جاي يعزمنا على فرح عيشة يا يوسف." يوسف: "اسمها عائشة يا بابا بلاش فولح بقى." ضحكت شهد وقالت: "المهم يا محمد هو الفرح امتى بقى؟ محمد:

"بعد شهرين من دلوقتي." يوسف: "وجاي تعزمنا من دلوقتي ليه يا عمي، ده إحنا من دلوقتي للفرح هننسى إن بنتك اتخطبت أصلًا." يونس بغيظ: "تعرف تسكت خالص، وأنت كمان يا محمد، الناس بتعزم قبل الفرح بأسبوع عشر أيام ده بالكتير، أنت جاي ليه قبلها بشهرين؟ محمد: "ما أنا ممكن ما أبقاش فاضي وخايف ما كنتوش تيجوا، بس واضح كده إننا هنتجمع قبلها في خطوبة حامد ده لو الموضوع بتاعه تم إن شاء الله." يوسف:

"هو حامد خطب كمان، عاش يا عمو، علم أخوك بقى اللي مقعدني أنا وأخواتي جنبه يتأمل فينا، هو حامد خطب مين صح؟ محمد: "لا هو لسه هيخطب والعروسة أنت تعرفها تبقى ر.." يونس قاطعه بسرعة وقال: "مش وقته، لما يبقى الموضوع يتم أصل ده ما بيتبلش في بقه فولة وهيسيح قبل ما حاجة تتم." قام محمد وقال: "لا وعلى إيه خلينا كده أحسن لحد ما الموضوع يبقى رسمي، هامشي أنا بقى وقريب قوي نتجمع زي زمان ونقعد مع بعض أكتر يا يونس." يونس:

"أكيد طبعًا يا أخويا في أي وقت إحنا جاهزين." محمد: "على خيرة الله إن شاء الله." قال محمد كلامه ومشي ويونس قال ليوسف بقلق وهو بيشاور إلى الجروح اللي في وشه: "أنت مين ضربك يااه؟ يوسف بتوتر: "هاا لا دي حساسية." يونس: "وحياة أمك قول يا واد مين علم عليك." شهد: "ما قالك حساسية يا يونس خلاص، المهم هو هينزل معاك شغل من النهارده." يونس بضيق: "أستغفر الله العظيم يا رب، أنتِ بتعملي كده ليه مصممة تحرقي دمي ليه؟ شهد:

"كل ده عشان باقولك تاخد ابنك يتعلم معاك الشغل، هو مين في الآخر هيمسك شغلك ده مش ولادك؟ يوسف: "مثلًا يعني إلا لو هو خايف من حاجة بقى." يونس بغيظ: "اخرس يالا بدل ما أكمل عليك، وبعدين يزن يجي أعلمه وهو يعلم يوسف، إنما أنا والحلوف ده في مكان واحد مش هنعمر." شهد: "يزن عايز يشتغل في مجال دراسته بعيد عنك، يوسف هيبقى معاك وتعلمه كل حاجة وتخليه كمان يبقى أشطر منك." دخلت عندهم في الوقت ده يارا وقالت بدموع:

"بابا الحقني، ياسمين عرفت بموضوع العملية بتاعت باباها وعايزة تسافر دلوقتي." شهد: "إزاي ده حصل هو لسه هيعمل العملية الأسبوع الجاي، مين قالها؟ يوسف بتوتر: "أنا هاسبقك يا بابا على الشركة تمام." يونس: "خد هنا يا ابن الـ.. خد هنا وقولي أنت قولت حاجة للبت عن أبوها." يوسف استخبى في شهد وقال: "والله يا ماما هي اللي وقعتني في الكلام." يونس بنفاد صبر: "آه يا ابن المدايقة ده أنا هافرمك." شهد: "خلاص يا يونس ما كانش يقصد." يونس:

"هو إيه اللي ما كانش يقصد، بذمتك يا شيخة لو حد غيره اللي كان قالها كنتِ هتسكتي له ولا عشان الحيلة ننوس عين أمه اللي قال فما كانش يقصد؟ شهد: "لا ما كنتش هتكلم، وبعدين آه حبيب أمه ده وروح قلبي مالكش دعوة بيه." يارا: "طيب ممكن تشوفوا حل وتخلوا ياسمين ما تسافرش." شهد: "أنا هاروح أتكلم معاها." يونس: "استني أنتِ يا شهد، روح يا يارا قوليلها إني عايزها." يارا: "حاضر." راحت يارا تنده ياسمين وشهد مسكت كيكة من قدامها

وفضلت تأكل يوسف وقالت له: "كلي دي يا حبيبي لحد ما الفطار يجهز بالبرتقال زي ما بتحبها." يوسف: "تسلم إيدك يا قلبي." يونس بغيظ: "يا رب صبرني من عندك على الاثنين الساقعين دول." جاءت ياسمين وهي متضايقة وقالت: "نعم؟ يونس: "اقعدي يا بنتي عايزين نتكلم معاكي." ياسمين: "سوري يا أونكل أنا مش عايزة أتكلم مع حد لأني هاتأخر على معاد الطيارة." يونس: "لا ما أنتِ هتلغي الحجز ده، ولما يبقى أبوكي يخف أنا هاخدك وأوديكي لحد عنده."

ياسمين بدموع: "أنا عايزة أبقى جنب بابي مش هينفع يبقى تعبان وأسيبه لوحده، وأنتم إزاي تخبوا عني حاجة زي دي أنا لولا يوسف جه وقالي كنت هبقى طول حياتي مغفلة." يوسف: "يا بت الكذابة هو أنا اللي قلت لك ولا أنتِ اللي شكيتي في الموضوع وجيتي وقعتيني في الكلام؟ يونس: "ما عشان أنت أهطل اتنيل اخرس خالص، وأنتِ قولتِ هتترزعي هنا لحد ما أبوكي يخف وبعد كده غوري عنده براحتك." يارا: "يا بابا بالراحة عليها مش كده." يونس بحدة:

"أنتِ تسكتي وما أسمعش صوتك ولسه هاحاسبك على مواحك المستشفى لابن عز الدين من ورايا." يوسف بجدية: "نعم؟ وإيه اللي يوديها دي عند ابن عز الدين؟ يارا بصت بخوف لشهد اللي قالت بسرعة: "جاءت معايا فأبوك اتضايق." يونس: "بطلي كذب يا شهد، أخواتها لازم يعرفوا الحقيقة ويبقى عندهم علم بكل حاجة." شهد: "أنا هأبقى أفهمهم يا يونس بس مش بطريقتك دي." يوسف بحدة: "هو في إيه بالظبط وإيه اللي يوديكي يا ست يارا للواد ده؟ يونس بجمود:

"متقدم لأختك وعايز يتجوزها وهما متفقين على كل حاجة مع بعض من قبل ما أنا أعرف." يوسف بعصبية: "هما مين؟ أنتِ بتكلمي الواد ده من ورانا يا بت أنتِ؟ وجواز إيه يا بابا دي عيلة صغيرة وأنا أختي مش هتتجوز أصلًا." شهد: "لا هتتجوز والولد جه واتقدم لها وهتبقى في فترة خطوبة كبيرة وبعدين يتجوزوا." يونس: "مين قال هتبقى في خطوبة دلوقتي؟ شهد: "خلاص بقى يا يونس." يوسف:

"لا مش خلاص، أنا أختي بتكلم واحد ومتفقة معاه على الجواز، دي عايزة كسر رقبتها." في الوقت ده كان نزل يزن من فوق وسمع كلام يوسف وقرب من يارا ومسكها من دراعها جامد وقال بعصبية: "إيه الكلام اللي بيقوله يوسف ده؟ أنتِ عملتِ كده بجد؟ يونس بحدة: "سيب أختك يا يزن." يزن بغضب: "هو إيه اللي أسيبها؟ البت دي هتركب لنا قرون على آخر الزمن." يوسف: "دي لازمها تربية من أول وجديد والله يارا لتشوفي أيام سودة."

نزلت دموع يارا وهي بتبص لهم بخوف، فقام يونس ومسك. أيدها ووقفها جنبه وقال بجمود: يونس: سودا على دماغك أنت وأخوك واللي جابكم، بقي أنا عايز أكبركم وأعرفكم الموضوع عشان نتكلم بالعقل، ولو حد منكم زعل من أخته يتكلم معاها بالراحة ويفهمها إن ده غلط، ولو أنا قسيت عليها يبقوا أخواتها أحن مني عليها. يزن: أحن عليها في الغلط؟ دي عايزة كسر رقبتها زي ما يوسف قال.

يونس: ده أنا أكسرك أنت والبأف اللي جنبك ده لو فكرتوا بس تزعلوا يارا بنص كلمة، ومن الآخر كده ما حدش ليه دعوة ببنتي. يوسف: يعني هي الرجولة إننا نسكت لما نعرف إن أختنا على علاقة بواحد؟ يزن: يوسف معاه حق ودي بنت يا بابا يعني لازم يتشد عليها. يونس بحده: لما أبقى أموت ابقوا اتحكموا فيها براحتكم، والموضوع يتقفل معاكم. وبص ليارا وقال:

لو حد فيهم كلمك بنص كلمة تقوليلي وأنا هديه بالجزمه، طول ما أبوكي عايش ما حدش ليه كلمة عليكي غيري أنا فاهمة؟ يارا بدموع: حاضر يا بابا. يونس: وأنتِ يا ياسمين دي كانت رغبة أبوكي، إحنا مالناش مصلحة إننا نخبي عليكي، وأنا هخليكي تطمني عليه أول بأول. شهد: أنا كلمته الصبح وهو كويس يا ياسمين، وكل يوم هخليكي تكلميه معايا. بصلها يونس بغضب وقال ليارا بحده: خدي صاحبتك واطلعوا فوق افطروا مع بعض، ما حدش فينا هيفطر النهارده.

يزن بغيظ: فعلاً ما حدش هيفطر، مين أصلاً بقاله نفس يفطر؟ قال كلامه ومشي ويارا وياسمين طلعوا أوضتهم، وفضل يوسف قاعد مع باباه ومامته ويونس قاله بحده: يونس: مرزوع عندك تعمل إيه؟ يلا حصلني على الشغل. يوسف: لأ أنا هفطر الأول، ما بعرفش أنا أشتغل من غير ما أفطر هتلاقيني هبطت منك. يونس: اخلص يا زفت ما تخلنيش أتعصب عليك.

يوسف بغيظ: قايم أهو، بقولك إيه يا ماما ما تفطريش، وأنا هجيلك الشغل أخدك ونفطر سوا، هي بس ساعة زمن أجيب جلطة للراجل ده وهتلاقيني عندك. يونس بحده: ورحمة أبويا يا يوسف اللي مش بحلف بيها أبداً لو ما قومتش من قدامي لهكون قالع الجزمه ومديك بيها، غور اتنيل حصلني على الشركة. قام يوسف طلع بسرعة وشهد قالت ليونس بقلق: شوفت محمد أخوك قال إيه؟ حامد عايز يتجوز رضوى اللي ابنك لسه بيحبها وعامل زي المجنون بيها، أنت ما شوفتش حاجة.

يونس بجمود: بتكلمي زيد كل يوم تطمني عليه، وبطلتي تكلميني أنا كل يوم تطمني عليا وأنا في الشغل لقيتي الأهم دلوقتي. شهد بعدم فهم: هو أنا بكلمك في إيه وأنت بتكلمني في إيه؟ وبعدين الوضع بيني وبينك اختلف عن الأول، وزيد أول ما يخف وياخد بنته مش هكلمه، وكمان عشان شغله تحت إشرافي دلوقتي ولازم أبلغه بكل جديد.

يونس بحده: أنا اتدخلت في الموضوع ده لسببين، الأول عشان البنت الصغيرة دي وحطيت نفسي مكان أبوها، والتاني عشان أبقى في الصورة عشان كل حاجة تبقى قدامي وما تروحيش تتكلمي معاه من ورايا. شهد بضيق: مش هتكلم معاه تاني غير قدامك، ممكن بقى تقولي هنعمل إيه في موضوع حامد ده اللي عايز يتجوز رضوى. يونس بنبرة شبه غاضبة: أنا هتصرف ما تشغليش بالك، ومش هكررها تاني يا شهد لو حصل أي تواصل مع زيد ده من ورايا لأي سبب رد فعلي هيزعلك أوي.

شهد: ما قولنا خلاص يا يونس الله، كبرنا إحنا على الحاجات دي المفروض يبقى في بينا تفاهم وثقة أكتر من كده. تجاهل كلامها وقال: هتروحي لوحدك شغلك ولا أوصلك في طريقي؟ شهد: لأ عادي أروح لوحدي، وبعدين ما أنت مخلي السواق معايا خطوة بخطوة عشان يبلغك أنا بروح فين وبعمل إيه. ما ردش عليها يونس وسابها ومشي، وهي كمان راحت شغلها وهي متضايقة جداً من تصرفاته. ــــــــــ ــــــــ

وفي بيت الأستاذ حسن كان راجع طارق البيت، وأول ما طلع فوق لقى في ولد تقريباً عنده 20 سنة أو أقل واقف قدام بيتهم. طارق: خير يا كابتن أنت عايز مين؟ رد عليه الولد وقال: لأ شكراً هما ردوا عليا خلاص. طارق: أنت مين وجاي عندنا عايز إيه طيب؟ رد عليه وقال: أنا علاء زميل هنا في السنتر اللي كانت بتاخد فيه دروس الثانوية. طارق: أهلاً وسهلاً عايز إيه برضه؟

علاء: ولا حاجة أنا بس بكلمها مش بترد فجيت أقولها إن التنسيق بدأ وعايز أشوفها هتختار كلية إيه. طارق: وأنت مالك هي هتدخل إيه ولا مش هتتنيل أصلاً؟ علاء بتوتر: آآآ أصل أنا وهي ظروفنا زي بعض أنا كنت عايش في الإسماعيلية ونقلت هنا من كام شهر فكنت أنا وهي بنساعد بعض في المذاكرة ساعات مش ديماً. جات في الوقت ده هنا من جوه ووقفت عند الباب وقالت بتوتر وهي بتبص لطارق اللي شكله متعصب جداً: هنا: إزيك يا علاء عامل إيه؟

علاء: أنا كويس الحمد لله، كلمتك كتير مش بتردي عليا. هنا بصت لطارق بقلق وقالت: ما كنتش فاضية وما أخدتش بالي من الفون. علاء: ما علينا المهم يعني أنا كنت عايز أعرف أنتِ هتدخلي كلية إيه عشان أنا مش عارف وقولت نساعد بعض وخصوصاً إن أنا وأنتِ جايبين نفس المجموع ومستوانا قريب من بعض. هنا: مش عارفة بس هو أنا حابة أدخل صيدلة وبرضه خايفة لأن دي كلية مش سهلة. ابتسم علاء وقال:

والله أنا كمان نفس التفكير، فكرت في صيدلة برضه وخايف شوية. هنا: طيب اتفضل نكمل كلام جوه بدل وقفة الباب دي. علاء: لأ لأ وقت تاني واضح كده أصلاً إن أخوكي اتضايق من وجودي من غير ميعاد. طارق بنبرة غاضبة: أيوه اتضايقت جداً وياريت ما تكررهاش. هنا بسرعة قالت: قصده إنك تيجي من غير ميعاد، آآآ أنا هبقى أكلمك يا علاء وأقولك أنا قررت إيه في الآخر. علاء: تمام اتفقنا بعد إذنكم. وسابهم علاء ونزل ووقف طارق قدامها

وقال بجمود ونبرة غاضبة: طارق: ده جاي يعمل إيه هنا وإزاي أصلاً تخلي حد يجيلك لحد البيت ده إيه البجاحة دي؟ اتملت عيون هنا دموع وردت عليه: ما كنتش أعرف إنه جاي، وعلى فكرة بابا حسن عارف إني كنت بتواصل معاه فترة الامتحانات عشان ما حدش كان راضي يساعدني والكل كان مضغوط، وبرضه دي حاجة ما تخصكش أنت مالكش كلام عليا. مسك طارق الموبايل اللي في إيدها وقال بحده:

تمام الموبايل ده على فكرة أنا اللي جبته مش أبوكي، هو أبوكي كان هيجيبلك موبايل زي ده منين أصلاً؟ هنا: لأ والله وكلفت نفسك ليه وجبته؟ طارق: كنت فاكرك تستاهليه إنما أنا أجيبلك موبايل وتكلمي عليه شباب فمش هيحصل. هنا: ما تتكلمش معايا كده وموبايلك معاك أهو أنا مش عايزة حاجة منك. رمى طارق الموبايل على الأرض بكل قوته وقال بحده: في ستين داهية أصلاً، ابقي شوفي هتكلمي العيل اللي مصاحباه ده على إيه.

قال كلامه وسابها ودخل شقة عز الدين، وهي دموعها نزلت بحزن وجات ليلى في الوقت ده وقالت بقلق: ليلى: في إيه يا هنا؟ إيه ده مالك بتعيطي ليه، هو طارق كان بيزعق كده فيكي أنتِ؟ هنا ببكاء: أيوه وكسرلي الموبايل بس أنا مش عايزة منه حاجة أصلاً. ومسكت الفون من على الأرض وطلعت الخط بتاعها منه وقالت لليلى ببكاء:

هنا: أنا كنت فاكرة إن أبويا الله يرحمه هو اللي جابه ليا، بس طلع طارق هو اللي جابه ولو كنت أعرف من الأول إن هو اللي جابه أنا عمري ما كنت هأقبل آخذه منه. ليلى: طيب اهدي وأنا هروح أهزأه دلوقتي عشان زعقلك كده، يلا بينا بس ندخل جوه. في شقة عز الدين طلع عز من أوضته ولقى طارق قاعد في الصالة وهو متعصب وقاله: عز: أنت اللي كنت بتزعق من شوية؟ ما ردش عليه طارق فقعد عز جنبيه وقال: هو أنت كنت بايت فين إمبارح؟

طارق: في الكافيه بتاعي ظبطت شوية حاجات هناك، ومن النهارده بدأت شغل فيه هستغل الإجازة إني أخلصه قبل الدراسة ما تبدأ. عز: برافو عليك ولو احتجت أي حاجة قولي وأنا في ضهرك، ولو على موضوع هنا أنت آآآ.. قاطع طارق كلامه وقال: الموضوع انتهى يا زيزو خلاص. عز: طيب نتكلم هو فيها إيه لما تترفض، ما كلنا اترفضنا في أول مرة. بصله طارق بضيق وقال: أنا قفلت الموضوع ده وهنا زيها زي باقي أخواتي زي ما أخوك قال وخلصنا على كده.

عز: يبقى أنت فعلاً كنت بتقول جوازة سهلة وخلاص إنما لما لقيت إن أبوك بيغلي البنت لأ إزاي ما ينفعش. طارق بحده: يوووه أتكلم مع نفسك أنا داخل أنام. سابه طارق ودخل أوضته وعز قاله بصوت عالي: براحتك بس أنت كده بالنسبالي فاشل يا طارق، وهتندم على فكرة لما تلاقيها بقيت من نصيب واحد. غيرك، والسبب إن البيه كرامته ناقحة عليه ومش مخلّياه حتى يحاول يعالج الأسباب اللي اترفض عشانها. طلع طارق من أوضته وقاله:

انت آخر واحد أنا ممكن آخد منه نصايح، فوّفر كلامك ده لنفسك. عز بحزن: والله أبوك معاه حق، لإن أنت من صغرك وأسهل حاجة عندك المعايرة، وبعدين ده أنت المفروض تبص عليا وتتعلم عشان ما تتعبش زي ما أنا تعبت طول حياتي بس إني ماشي باللي في دماغي ومش بسمع كلام ولا نصايح حد. طارق بندم: أنا آسف يا زيزو مش قصدي. عز بحزن: غور نام، أنا رايح لزين مش قاعد هنا أصلاً. ــــــــــ ــــــــ

في شركة يونس الصاوي، كان قاعد يوسف مع يونس في مكتبه، ويونس قاله بجدية: ها فهمت هتهبب إيه؟ يوسف بقلق: لو قلتلك ما فهمتش هتمد إيدك؟ يونس بحدة: ما فهمتش إيه؟ دي عاشر مرة أشرحلك بنراجع ملفات البضاعة المستوردة إزاي؟ دي أتفه حاجة عندنا هنا. يوسف: بص بالراحة آخر مرة وأنا هفهم والله. يونس مسك راسه وقال بألم: أنا تعبت مش قادر، عمك يوسف جاي كمان يومين وهو يعلمك. يوسف: لا يا بابا أنا عايزك أنت اللي تعلمني. يونس:

وأنا صحتي ما تسمحش إني أعلم واحد غبي زيك. يوسف: يعني مش هتعلمني يا يونس يا صاوي؟ يونس: لا مش هعلمك. يوسف: قول بقى إنك بتتلكك وأنا والله لأكلم ست الحبايب ماما وأقولها جوزك بيتلكك وبيطفشني من الشغل. يونس بعصبية: اتنيل ركز معايا من الأول جاتك ستين نيلة أنت وأمك. يوسف كتم ضحكته وقال: هركز أهو بس بالراحة. وقبل ما يبدأ يشرح له من الأول الشغل، دخلت السكرتيرة وقالت بنبرة هادئة:

بعد إذن حضرتك يا يونس بيه بس ده ميعاد الميتنج مع رؤساء العمال ولازم حضرتك تروح المصنع دلوقتي. يونس: ده أنا ناسي الموضوع ده خالص، خلاص يا بنتي روحي قولي للسواق يجهز ومدير الحسابات هيجي معايا. السكرتيرة: تحت أمرك يا أفندم. وأول ما طلعت يوسف قاله بخبث: يا بنتي بتقولها يا بنتي على أساس إني كده هصدق إنك راجل القيم والمبادئ. يونس بحدة: لا لا ده أنا لا عندي قيم ولا مبادئ وراجل مفيش أوحش منه وهطلعهم على اللي جابك دلوقتي. قام

يوسف من قدامه بسرعة وقال: بهزر معاك يا حجوج إيه أروح أجيب أب من الشارع أهزر معاه. يونس: بص أنا هغيب ساعة وأرجع، تمسك الملف ده تفصصه وتقعد هنا مكاني، خلي الموظفين يتعودوا على شكلك هنا عشان لما تتنيل تمسكها. يوسف: اتكل أنت على الله يا حج واطمن أنا هنا. يونس: ما هو ده اللي قالقني إنك أنت هنا، أنت ما تعملش حاجة غير تدرس الملف ده كويس، ما عرفتش تقعد هنا زي ما أنت لحد ما أرجع. يوسف: أوامر حضرتك يا بابا بيه. يونس بغيظ:

يا رب صبرني. ومشي يونس عشان يروح الاجتماع بتاعه، وبعد شوية رجع لقى الموظفين الرجالة كلهم موجودين ما عدا البنات، وجات له السكرتيرة بسرعة وقالت بقلق: اللي بيحصل ده يا يونس بيه هيدمر سمعة الشركة. يونس: حصل إيه وفين الموظفات؟ السكرتيرة: فوق. يونس: فوق فين مش نصهم مكاتبهم هنا؟ السكرتيرة بتوتر: فوق يوسف بيه عامل معاهم كلهم اجتماع خاص. يونس إيده على قلبه وقال: الله يخربيته على بيت اليوم اللي خلفته فيه.

وطلع فوق بسرعة، وأول ما دخل المكتب لقى يوسف قاعد في مكانه وحواليه كل الموظفات وهما بيضحكوا وبيهزروا معاه. يونس: إيه المهزلة دي؟ قاموا الموظفات بسرعة ويوسف أولهم وقال: يا نهار أسود بابا أنت جيت ليه بسرعة. يونس: على مكتبك يا أستاذة منك ليها، واللي هتدخل هنا بعد كده من غير إذني تعتبر نفسها مرفودة. طلعوا كلهم على مكاتبهم وفضل هو ويوسف والسكرتيرة اللي يونس قالها بحدة:

بعد كده يا لبنى لو أي حد دخل المكتب وأنا مش موجود من غير إذني مش هحاسب غيرك. لبنى: أنا آسفة يا يونس بيه مش هتتكرر تاني والله. يونس: روحي على مكتبك. طلعت السكرتيرة ويوسف قال بتوتر: ناس مش محترمة يعني مفيش نظام خالص. يونس: عارف يالا أنت لو جدك حامد الله يرحمه كان عايش كان زمانه مديني بالجزمة على الخلفه العار اللي تكسف دي، لامم الموظفات عندك بتهبب بيهم إيه فاشل يا صايع يا خلفتي السودا. يوسف:

أعصابك يا بابا مش كده هتحرق في دمك عشان حاجة مش مقصودة. يونس: أنت مالكش شغل عندي بره بدل ما أخلي الأمن ييجوا يرموك بره. يوسف: لا أنا مش هسيبك يا بابا. يونس بعصبية: لا سيبني أنا مش قدك ولا قد دماغك التعبانة دي. يوسف: هسمع كلامك والله آخر غلطة. يونس: راجعت الملف؟ يوسف: مش حلو الملف ده حتى لونه أصفر وأنا مش بحب اللون الأصفر. يونس: يوووسف استرجل والملف ده لو ما فهمتوش ودرسته كويس مش هشغلك هنا. مسك يوسف الملف وقال:

أنا عايز مكتب بقى أشتغل فيه وعايز سكرتيرة حلوة زي اللي عندك. ميل يونس على الأرض وقال بعصبية: بالجزمة يا ابن الكلب. جرى يوسف من قدامه، ويونس راح قعد على مكتبه وفضل متابع يوسف من خلال الكاميرات وهو قاعد وسط الموظفين وبيحاول فعلاً يفهم الشغل، واللي عجبه أكتر فيه إنه بيتعامل مع الموظفين بكل تواضع وكأنه واحد زيهم بالضبط في الشركة. ــــــــــ ــــــــ

في بيت لمياء مامة سيف، كانت قاعدة هي والشغالة اللي كانت في بيت سيف وشافت شيرين وهي بتضرب تيا، ولمياء قالت لها بهدوء: خير يا فايزة إيه الحاجة المهمة اللي أنتِ عايزاني فيها؟ فايزة: أنا متأكدة يا ست لمياء إني لو اتكلمت عن اللي حصل وشوفته ما حدش كان هيصدقني، أنا ما صدقتش عينيا برضه لما شوفت اللي عملته الدكتورة مرات الأستاذ سيف الجديدة في حفيدة حضرتك. لمياء بقلق: عملت إيه إزاي يعني وبعدين تيا ما راحتش عندها غير مرة واحدة.

فايزة: أيوه هي المرة دي قعدت عندنا كام يوم البنت الصغيرة، وكانت الـ... والله أنا مش بكدب يا ست هانم. لمياء: يا ستي اتكلمي على طول عملت إيه شيرين في حفيدتي؟ فايزة: ضربتها على وشها وكانت بتقرصها في جسمها لدرجة إنه كان بيعلم وكانت بتعمل كده وبعدها تقول للأستاذ سيف إن البنت لازم تقعد معاهم فترة أكبر عشان تتعود عليهم وما تعيطش بالطريقة دي وتستغربهم. لمياء بصدمة: مستحيل إزاي تعمل كده في كف يدوب عمرها تلات سنين. فايزة:

أنا صورتها في مرة وهي بتضربها وبتشدها من شعرها والفيديو معايا أهو. لمياء: وريني ده أنا هوديها في ستين داهية، ولازم ريناد تعرف باللي حصل في بنتها هي وسيف. تفتكروا بقى هيحصل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...