الفصل 80 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثمانون 80 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
19
كلمة
6,793
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

"ما كنتُ أحسبهم يرجون لي ألمًا لكن رموني بسهمٍ هدَّ أركاني! دخلت يارا عند زين الذي كان قاعدًا على سريره في المستشفى، ويقلب في موبايله. ولما شافها، قفل الموبايل بسرعة وحطه جنبه وقال: زين: أهلًا وسهلًا، اتفضلي. دخلت وسابت الباب مفتوح وقالت: يارا: أهلًا بيك، وألف سلامة. زين: الله يسلمك، تعالي اقعدي، واقفة ليه؟ يارا بخبث: على فكرة بقى أنا ما كنتش جاية، بس ماما اللي صممت إني أجي معاها.

زين: يعني أنتِ ما كنتيش عايزة تطمني عليا؟ يارا: لا مش عايزة أطمن على حد. زين: زعلانة عشان ما كنتش بكلمك صح؟ والله العظيم أنا بعمل كده عشانك أنتِ، وعشان لو كان في نصيب وعشت، تبقي ليا على طول. ردت عليه بتوتر وقالت: يارا: عادي ما فرقش معايا أصلًا، ومش هكلمك تاني. زين: يعني تعبان وهدخل عملية خطرة أوي، وأنتِ تقولي لي كده؟ اخص عليكي.

يارا بحزن: طيب ما أنت حط نفسك مكاني، كنت بكلمك وأنت ما بتردش عليا خالص، ولولا إن ماما قالتلي اللي حصل بينك وبين بابا، أنا كنت صدقت. زين: هو بعيد عن إنك عرفتي كل حاجة، أنتِ كنتي هتصدقي إيه؟ يارا: إنك بتكلمي واحدة غيري. ابتسم زين وقال: زين: عبيط أنا عشان أعمل كده؟ وهلاقي أحلى منك فين أصلًا. ابتسمت بخجل وهو قال:

زين: بصي يارا، هو أنا لازم أنفذ كلام أبوكي، ومش هتكلم معاكي في أي حاجة خالص لحد ما آخد منه الإذن. هو معاه حق، أنتِ غالية أوي، وأنا لازم أثبتله إني أقدر أحافظ عليكي من نفسي قبل أي حاجة. ابتسمت بهدوء وقالت: يارا: ماشي خلاص. زين بهدوء: أنا هطلب منه إنك تكوني موجودة معايا يوم العملية، أنتِ وبابا وماما وبس، مش عايز أي حد تاني. يعني مش عايز يكون في ناس كتير، كفاية يبقى موجودين أكتر تلاتة بحبهم في الدنيا.

وشها قلب أحمر وقالت بتوتر: يارا: إن شاء الله تقوم بالسلامة. دخلت في الوقت ده فيروز ومعاها شهد اللي قالت لزين بابتسامة بسيطة وهدوء: شهد: ألف سلامة عليك يا زين، وربنا يقومك بالسلامة. زين: الله يسلمك يا طنط، وشكرًا جدًا إنك جيتي بنفسك تطمني عليا وجبتي يارا. شهد: ده الواجب يا حبيبي، وكمان يونس تحت مع باباك وهيطلع يطمن عليك دلوقتي. هي العملية إمتى يا فيروز؟ فيروز: بعد أربع أيام بالظبط من النهاردة.

شهد: ربنا يقومه بالسلامة. ــــــــــــــــ في الصعيد، في بيت القاضي، طلع عبد الله أوضته، وأول ما دخل اتفاجئ بروان قاعدة ومعاها علياء اللي قالتله بسرعة: علياء: ورحمة أبوك لتقعد وتتكلم معاها كده بالهداوة، أهي جات لحد عندك. بصلها عبد الله بغضب وطلع موبايله وقال بجمود: عبد الله: هكلم السواق يوصلها لحد أبوها، أنا ما قولتلهاش تيجي، وما بقيتش عايزها خلاص. روان بدموع: وأنا مش همشي يا عبد الله غير لما تسمعني.

علياء: استهدي بالله يا ابني، مش من أول مطب كده عايز تنهي كل حاجة. روان بحزن: قولي له فالح بس يقول إنه بيحبني بيحبني، وهو مش راضي يصدقني ولا عنده ثقة فيا أصلًا. عبد الله بجمود: تصبحي على خير يا أمي، اتفضلي نامي. بصتلها روان بخوف وهي قالت: علياء: طيب نتكلم الأول. عبد الله بنبرة غاضبة: تصبحي على خير يا أمي، هي مش عايزة تتكلم، تمام، أنا هتكلم معاها بس بمعرفتي. علياء بتوتر: وماله يا ابني، زي ما تحب، تصبحوا على خير. طلعت

علياء وروان قالتلها بخوف: روان: استني يا عمتو بس رايحة فين. كانت لسه هتروح وراها بس عبد الله مسك ايدها جامد وسحبها ناحيته وقال بحدة: عبد الله: على فين يا روان؟ مش جاية تقلبي عليا الترابيزة؟ خلينا بقى نخلص الحوار ده كله بيني وبينك من غير لا أدخل أهلك ولا أهلي. روان بخوف: أنت هتعمل إيه؟ عبد الله بخبث: هنتكلم. روان بقلق: وإحنا واقفين كده؟ زقها بعنف على الكنبة وقعد قدامها وقال: عبد الله: سامعك، قولي اللي عايزاه،

بس الأول ردي على سؤالي: أنتِ إيه سبب رفضك إني أقرب منك من لما اتجوزنا؟ روان بتوتر: كـ كـ كنت بتدلع عليك شوية. عبد الله بحدة: روان، من غير لف ودوران تردي عليا يا تاخدي بعضك وتمشي. روان بجدية: والله العظيم دي الحقيقة مؤخرًا يعني، الأول كنت قافلة منك لما ضربتني، وكنت بقول يومين هقضيهم معاك وهتطلق لأني كنت زعلانة منك أوي. بعد كده يعني كنت مكسوفة على متوترة شوية، فكنت بتهرب منك، والله ما في حاجة تانية.

عبد الله: وحوار إنك كنتي مصاحبة واحد وبتروحي له بيته ده إيه؟ وقبل كده لما شوفناه وإحنا مخطوبين وسألتك ليه كذبتي عليا ما قولتيليش الحقيقة ليه؟ روان بحزن: كنت خايفة من بابا وقتها، وكل الحكاية إني اتعرفت عليه من ناحية ناس صاحبنا، كنت منبهرة بقى إنه غني وكده، واتعرفنا واتفقنا والله إنه هيجي يتقدملي. عبد الله بغضب: روحتيله بيته ليه؟

روان بخوف: كان عايز يعرفني على مامته، أو ضحك عليا وقالي كده، وأنا صدقته وروحت هناك، وحاول يقرب مني غصب عني والله، وقتها بابا جه وأخدني ومشينا. عبد الله بسخرية: وعشان يعاقبك على الغلط اللي بتعمليه خلاكي توافقي بيا، وأنتِ بتكرهيني ومش عايزاني. روان: لا والله أنا مش بكرهك ولا عمري كرهتك، كل رفضي ليك كان عشان مش عايزة أعيش هنا في البلد، وقتها كنت عايزة أقعد في القاهرة وأتجوز حد مرتاح هناك. قامت وقعدت

جنبه ومسكت ايده وقالت: روان: بس دلوقتي خلاص والله أنا مش عايزة أقعد غير معاك أنت، وفي أي مكان المهم أبقى معاك، وهتعلم أعملك الأكل اللي أنت بتحبه، ومش هتنك على حد هنا تاني، وهغير لبسي وألبس اللي أنت تقولي عليه، بس عديها وسامحني. عبد الله بجمود: ليه هتعملي كل ده عشاني؟ معقولة حبتيني يعني؟ ولا خايفة تخسري فرصة مش هتلاقيها تاني؟

روان بحزن: لا هلاقيها عادي، بس أنا مش عايزة أسيبك ومش عايزاك تطلقني عشان حبيت حياتي معاك يعني. عبد الله بخبث: أما نشوف هتحبيها في اللي جاي ولا لا؟ روان بقلق: يعني إيه؟ عبد الله: يعني هشوف هتتحملي طريقتي معاكي بعد كده ولا لا؟ هتبقي زوجة مناسبة ليا ولا لا؟ روان: يعني إيه برضو مش فاهمة؟ عبد الله: هتشوفي، ودلوقتي مش عايز أي كلام تاني عشان جاي فاصل من الشغل وعايز أنام. روان: طيب سامحتني خلاص ولا إيه؟

عبد الله: اثبتيلي إنك اتغيرتي يا روان، وقتها هسامحك، إنما أنا مش قادر أشوفك دلوقتي غير واحدة لو كنت عرفت أخلاقها قبل ما أتجوزها عمري ما كنت هبصلها مش أتجوزها. روان بدموع: طيب وأنا أثبتلك العكس إزاي؟ عبد الله: بعدين، قولتلك عايز أنام. وراح غير هدومه ووقف قدامها وهي قاعدة على الكنبة وقال بجمود: عبد الله: روحي نامي يا روان، أنا هنام على الكنبة هنا. روان بحزن: حاضر، اللي يريحك.

وقامت من على الكنبة وهو نام على طول وهي بعتت رسالة لحسن وكتبتله فيها: روان: "يعتبر الأمور اتحلت يا بابا اطمن". ــــــــــــــــ فتح طارق الباب وكان واقف قدامه ست كبيرة شوية في السن ومعاها راجل في نفس سنها وبيبصوله بعصبية وغضب: طارق بقلق: في إيه؟ كوثر: أنت الأستاذ حسن؟ طارق: لا أنا ابنه، أنتو مين وعايزينه في إيه؟ مجدي: شايفاها يا كوثر بنت أختك قاعدة مع راجل غريب وابنه الشحط ده؟

طارق بحدة: جرى إيه يا جدع أنت، ما تحترم نفسك، شحط في عينك، اتكلم كويس. مجدي: أنا أتكلم زي ما أنا عايز، ودلوقتي حالًا تندهلنا هنا بنت سيد. طارق: وأنتو مين أصلًا وتقربوا لهنا إيه؟ كوثر: أنا خالتها يا دلعادي، ومش هنمشي من هنا غير لما ناخدها معانا. طارق بجمود: تاخدوها معاكم؟ أممم، طيب وسعوا كده بس أندهلكم بابا يتصرف معاكم. مجدي: أيوه يا أخويا، أنده بابا طول الباب وبيقول بابا زي العيال.

طارق بغيظ: اللهم طولك يا روح، احترم شيبتك يا حج عشان أفضل محترمك أنا كمان. وخبط طارق على باب شقتهم وبص تاني لمجدي وافتكر كلام هنا على جوز خالتها اللي كان بيحاول يتحرش بيها واتحولت ملامحه للغضب والعصبية. وبعد شوية كانت ليلى بتعيط وبتقول لحسن قبل ما يطلع من أوضتهم ويقابل خالة هنا وجوز خالتها: ليلى: أنت هتعمل إيه يا حسن؟ حسن: مش عارف يا ليلى، هطلع أشوفهم الأول هما عايزين إيه.

ليلى: ما هي باينة زي عين الشمس عايزين ياخدوا بنتنا مننا، بقولك إيه أنت اللي خليتها تقعد معانا وأنا اتعلقت بيها زي باقي ولادنا، وأقسم بالله لو خليتها تروح معاهم أنا عمري ما هسامحك. حسن: لو كنت عايزهم ياخدوها يا ليلى كنت من الأول خليتهم ييجوا ياخدوها، ومش لوحدك اللي اتعلقتي بيها، يعلم ربنا إنها من أول ما قعدت معانا هنا وهي بقت في غلاوة ولادي برضو. خبطت في الوقت ده رضوى على الباب وقالت: رضوى: بابا ممكن أتكلم معاك؟

حسن: ادخلي يا رضوى. دخلت رضوى وقالت بحزن: رضوى: بابا أنا كنت عايزة أفكرك إن عم سيد الله يرحمه قبل ما يدخل العمليات قالي أقولك إن لو حصلتله حاجة هنا تفضل معاك وما تخليهاش تروح عند خالتها عشان ما بتحبهاش وأنت عارف برضو السبب، فلو سمحت خلي الناس دي تمشي ويسيبوها معانا. حسن: هو أنتو ليه محسسيني إني رايح أقولهم خدوها وامشوا؟ ما حدش هياخد هنا من هنا غصب عنها، ده كان طارق ولع فينا. ضحكوا هما الاتنين بهدوء وحسن قال:

حسن: هي هنا فين يا رضوى؟ رضوى: أول ما عرفت إنهم بره وهي وشها اتخطف كده وقالت إنها مش عايزة تقابل حد. حسن: طيب خليكي مع أمك هنا ما تخليهاش تطلع بره وأنا هطلع أشوفهم دول عايزين إيه؟ وطلع حسن بره وكانت قاعدة كوثر خالة هنا ومجدي جوزها مع طارق اللي قاعد. معاهم ومتعصب جداً. حسن بهدوء: يا أهلاً وسهلاً نورتونا. كوثر بحده: لا أهلاً ولا سهلاً، أنت اللي اسمك حسن؟ كان لسه طارق هيرد عليها، بس حسن شاور له يسكت،

ورد عليهم وقال بهدوء: أيوه يا حجة أنا حسن، خير إن شاء الله؟ مجدي: وهيجي منين الخير بقى، الراجل يموت ولا حد يبلغنا، وكمان تاخد البنت عندك، والله وأعلم عملت فيها إيه؟ حسن قعد قدامهم وقال: عملت فيها كل خير، وهنا هي اللي طلبت إنكم ما تعرفوش اللي حصل، ولو كنتوا بتسألوا عليهم أصلاً كنتوا عرفتوا إن عم سيد مات من غير ما حد يبلغكم بعد الفترة دي كلها.

مجدي: أهو ولاد الحلال بلغونا باللي حصل، ممكن بقى تندهي لنا بنتنا عشان ناخدها ونمشي، ويكون في علمك إحنا عارفين كويس قوي إن شقة الدور الأرضي كانت تمليك للحج سيد. حسن: بالظبط وكمان بيته اللي في البلد تمليك برضه، ومالوش إخوات يعني اللي هتورثه لوحدها هي هنا وبس، فأنتم بقى جايين تقولوا بنتنا عشان اللي وراها مش حباً فيها.

كوثر: دي حاجة ما تخصكش، إحنا أهلها وأدرى بمصلحتها، أنت مالك أنت في الأول والآخر أنتم ناس أغراب عنها، وإحنا هناخدها يعني هناخدها. طلعت ليلى في الوقت ده من أوضتها وقالت: تاخدي مين ياخدك ربنا، هو أنتِ لسه فاكراها يا أختي؟ طيب وريني هتاخدوها إزاي. كوثر بحده: هناخدها بالأصول والحق يا حبيبتي، إحنا أهلها، أنتم تطلعوا مين؟

ليلى بغيظ: إحنا اللي أهلها، أنتم جايين عايزينها عشان البيت والشقة اللي ورثتهم من أبوها، إنما أنا بأعتبرها بنتي وولادي كلهم شايفينها أختهم ومتعلقين بيها، حاجات أنتِ والنطع اللي جنبك ما تفهموهاش. مجدي: بأقول لك إيه يا ست أنتِ احترمي نفسك. طارق بعصبية: لا أنت اللي تحترم نفسك وتتكلم هنا بأدب. كوثر: لا واضحة فعلاً أخلاقكم، وأنا هاخد بنت أختي يعني هاخدها، ومش همشي من هنا غير وبنت أختي معايا، إلا والله أروح فيكم في داهية.

طلعت هنا في الوقت ده ودموعها على وشها وقالت بنبرة خائفة: أنا مش همشي معاكم، أنا قاعدة هنا عند أهلي ومش هسيبهم. قالت كلامها وراحت وقفت جنب ليلى وحسن، ومجدي بص لها بغضب وقال: أنتِ مش فاهمة حاجة، دول بيضحكوا عليكِ، إحنا اللي أهلك بجد، خالتك دي هي اللي في مقام أمك وأقرب لك منهم كلهم.

هنا بدموع: لا هي مش زي أمي، خالتي اللي كانت مقعداني عندها بس عشان المصروف اللي أبويا بيبعته ليا كل شهر، أنا كنت فاهمة كده كويس، إنما ماما ليلى دي اللي تستاهل إني أقولها يا ماما عشان أنا شفت منها حنية زي اللي كنت بأشوفها مع أمي الله يرحمها، وبرضه الأستاذ حسن يمكن أنا عشت عمري كله بعيد عن أبويا ولما جئت أقرب منه هو اللي سابني، بس ربنا طلع بيحبني عشان عوضني بأحسن أب في الدنيا، حنيته وطيبته تكفي العالم، وبقى عندي أخوات وعيلة عمري ما كنت أحلم إني أعيش وسطهم ويحبوني كده، فأنا مستحيل أسيبهم وأرجع معاكِ عند جوزك المريض ده وأخليكم تستغلوني عشان طمعكم.

قرب طارق من مجدي وقال بغضب: لو ما أخذتش مراتك ومشيت أنا هاخلي هنا تقول على كل اللي كنت بتعمله فيها وهي عندكم، فاكر ولا أفكرك؟ حسن بجدية: بصي يا ست أنتِ، بنت أختك عايزة في أي وقت تيجي تشوفيها تنوري بس لوحدك، إنما بنتي مش هتمشي من هنا ومش هتبعد عن بيتها لحظة واحدة. مجدي بتوتر وخوف: أنا بأقول خلاص بقى يا حجة كوثر، مدام هي اختارت يبقى براحتها.

كوثر بغيظ: يا أخويا براحتها، بس لما يبقوا يضحكوا عليكِ ويأخذوا فلوسك ويرموكي في الشارع ما ترجعيش تعيطي يا هنا. طارق: ولو رجعت لك وعيطت تفِي في وشها، ده لو رجعت يعني. بصت له كوثر بغيظ وأخذت جوزها ومشوا، وليلى حضنت هنا وقالت ببكاء: جدعة يا قلب أمك، وإحنا عمرنا ما هنسيبك. حسن: بس يا ليلى، البنت دي قالت كلمتين ما طلعوش من عيالنا اللي بجد. ريناد: المهم دلوقتي إن هنا خلاص هتفضل معانا على طول.

رضوى: أيوه فعلاً دي أحلى حاجة في الموضوع. طارق: طيب أنا هاستغل الوضع العائلي الحلو اللي إحنا فيه ده وأقول لكم بقى إني عايز أتجوز هنا. اتوترت هنا ووشها قلب أحمر، وليلى قالت: يا ألف مليون مبروك، أهو إحنا أهل في بعض ومش محتاجين بقى كلام ورسميات. حسن بجدية: طارق اطلع بره. سكتوا كلهم وبصوا له بقلق، وطارق قال: في إيه يا بابا أنا بأقول لك عايز أتجوز، المفروض تفرح. حسن: وهو الجواز على الواقف كده؟

مش تقعد ونتكلم وتجيب لي حد كبير أتكلم معاه. طارق: حد كبير مين؟ ما أنت الكبير أجيبك تكلمك يعني ولا إيه؟ ضحكوا كلهم وحسن بص لهم بغضب وقال: اخرسوا أنتم كمان، وأنت عايز تتجوزها يبقى تيجي يوم الخميس وأنت معاك ولي أمرك. طارق بغيظ: شايفين بيعجزني، بيطلب طلبات مش منطقية، بس ماشي أنا هأنفذ لك كلامك وهاأتجوزها يا عمي، قصدي يا بابا، وهاتشوف بعد إذنك. قال كلامه ومشي وهو متضايق من تصرفات حسن معاه،

وقال حسن بجدية: سيبكم من الكلام ده دلوقتي، أنتِ يا بنتي قرري بقى هتدخلي كلية إيه، مستقبلك وتعليمك أهم من أي حاجة. هنا بهدوء: حاضر يا بابا حسن إن شاء الله خير. ــــــــــ ــــــــ وعدت الأيام ورا بعضها لحد ما جاء اليوم اللي زين هيعمل فيه العملية، وفي بيت يونس الصاوي كان قاعد يونس هو وشهد مع يارا وياسمين اللي قاعدين بعيد عنهم بشوية. شهد: طيب عشان خاطري يا يونس خليها تروح.

يونس: قلت لا، ولو فضلتِ تزني لحد بكرة برضه مش هتروح. شهد بغيظ: يعني كذبتِ عليها وقلتِ لها العملية اتأجلت برغم إن الواد نفسه طلب منك إنها تبقى جنبه في الوقت ده. يونس بعصبية: بلا محن عيال، أبوه وأمه عنده، بنتك تروح ليه؟ وبعدين أنا ما كنتش عايزها تعرف أصلاً دلوقتي، بس إزاي وأنتِ لسانك فالت قدام العيال ديماً. شهد بغيظ: خلاص يا يونس اسكت، هتفضل بني آدم تفكيره متخلف.

يونس: طب لِمي نفسك يا شهد، وأبقى متخلف أحسن ما أبقى بقرون وأسيب الدنيا سايبة وأقعد وأتفرج. ما ردتش عليه شهد، وجاء يوسف قعد معاهم وقال ليونس بقلق: بابا أنت كلمت مروان المنشاوي ولا لا؟ يونس: لا لسه هو في إيه؟ يوسف بقلق: مـ.. ما هو أنا.. بص هو أنا لسه ببدأ فغلطت غلطة صغيرة. يونس: هببت إيه ياللي هتجلطني قريب، عملت إيه انطق؟ يوسف: هو تقريباً نص المشروع باظ، وما تقولش ليزن ليطب ساكت. شهد بصدمة: يا نهار أسود، باظ إزاي؟

يونس بعصبية: شفت أنا راجل طول عمري محافظ على صحتي لا ضغط ولا سكر ولا أي حاجة، بس ربنا مبتليني بعيل يجيب أمراض الدنيا هيموتني مجلوط بسببه، باظ إزاي يا ابن الكلب. قام يوسف بسرعة قعد جنب شهد وهو شبه متخبي فيها وقال بخوف: أنا حبيت أشغل دماغي وأعمل الدور الثاني بتصميم مختلف عن الأول، قامت المساحات فتحت مني ولما بدأنا بالإنشاء الثاني وقع على الأولاني والدنيا ساحت على بعضها. يونس حط يده على قلبه وقال: آه هأتْشَل والله.

يوسف: هتتْشَل في قلبك إزاي يا بابا ما تأفورش، أنت يونس الصاوي وهتحل الموضوع. قلع يونس الجزمة وقال: هو أنا ساحر يعني أحل الموضوع ده إزاي؟ لا وراجع يقول أنا هأبدأ بجد وهأنجح، الواد حسسني إنه هيطلع القمر. يوسف: المهم يا بابا دلوقتي تكلم مروان المنشاوي وتخليه ما يقفش علينا، ولا أقول لك أنتِ يا ماما كلمي أيتن مراته هي بتحبني، قولي لها يوسف مستقبله هيضيع، والنبي يا ماما يزن ابنك لو شم خبر هينفخني.

يونس: نكلمه نقول له إيه يعني؟ يوسف: هو مش المشروع ده بتاعه وإحنا هنسلمه ليه ويبقى أول استثمار بينا، يبقى هو يجي يصلح الدنيا بقى ويعدل المشروع. يونس بغيظ: ما هو لو أنت يا حيوان ما كنتش طفشت رضوى كان زمان المشروع خلص. شهد: لو سمحت يا يونس ما تجيبش سيرة البنت دي قدامه تاني، هو موضوع واتقفل، وبعدين فيها إيه لما يغلط ويتعلم من غلطه. يوسف: أيوه فيها إيه؟

يونس بحده: ما هو دلع الحريم ده هو اللي خربه وبيخرب في بيتنا، أنا هأبقى أكلم مروان وهو يتصرف، بس دي آخر مرة هتدخل في شغلك أنت وأخوك. يوسف: بص سيب الشغل ده ليزن هو فاهم فيه وبيحبه، وأنا هاأغير مجال دراستي وأدرس ميكانيكا وأشتغل معاك عشان أورثك. يونس: تورث مين يالا، وأنا مش طايقك في البيت هأجيبك في وشي في الشغل. شهد: وأنت خايف ليه يبقى معاك في الشغل؟ يونس: وهأخاف من إيه بس، ده صايع وفاشل ومش بتاع شغل.

شهد بسخرية: وأنت إيه يعني اللي كان فهمهالك، زي ما اتعلمتها لوحدك تعلمها لابنك. يونس بغيظ: ماشي يا شهد. باس يوسف رأس شهد وقال بخبث: ربنا يخليكِ ليا يا ست الكل وما يحرمنيش منك أبداً يا رب. يونس بغيظ وصوت واطي: جاتك نيلة أنتِ وأمك في يوم واحد. ــــــــــ ــــــــ وقدام شقة لمياء كان واقف حسن، وفتحت هي الباب وأول ما شافته بصت له بحزن وقالت: دلوقتي أما افتكرت إن ليك أخت يا حسن؟

حسن: طيب هتسيبيني واقف على الباب مش هتقولي لي اتفضل يا أخويا؟ اتملت عيونها دموع وقالت: لا إزاي اتفضل، ده بيتك أصلاً ومش ناسيه إنك أنت اللي دفعت أقساط الشقة دي زمان. حسن دخل وقفل الباب وقال: لا ده بيتك واللي دفعته ده كان حقك، تعالي اقعدي ومش عشان جئت لك. يا بت أنتي هتسوقي فيها وتركبيني الغلط. قعد حسن في الصالة وهي قعدت جنبيه وقالت ببكاء: لمياء: لا أنتوا كلكم غلطانين، طيب ابني وغلط أنا أتحاسب ليه؟

أنت واخواتك وعيالكم ولا حد سأل عليا حتى برسالة ورمتوني لوحدي، حتى الواطي ابني بكلمه يرد مرة وعشرة لا وما بيفتكرش فيا. بس هي دي الحقيقة أصلاً أنا اللي كنت برمي نفسي عليكم، الوحيدة اللي كانت تيجي هنا وتسأل عليا هي ريناد وأنا اللي خسرتها بمعاملتي ليها، إنما أنتوا كلكم قليلين الأصل.

حسن: طيب ما أنا برغم وجعي على قلب بنتي اللي أتكسر جيتلك يا لمياء وما هانش عليا زعلك برضه. وبعدين اخواتك فيهم اللي مكفيهم، عز مع ابنه اللي بيعمل عملية، وعلياء ومشكلة التار اللي في دماغ عبد الله، ومشاكل كمال. اعذريهم وخليكي أنتي الأحسن واسألي، واللي يكلمك منهم بطريقة وحشة قوليلي وأنا أنفخهولك. هو احنا لينا غيرك يا آخر العنقود أنتي يا اللي مطلعة عيني من وأنتي عيلة صغيرة. ابتسمت لمياء ومسكت يده وباستها وقالت:

حقك عليا يا حسن أنا غلطت في حق بنتك وابني ده أنا خيبت في تربيته وما عرفتش أربيه. حسن بضحكة هادية: أنتي طول عمرك خايبة يا أختي. قومي يلا غيري هدومك عشان نروح لعز المستشفى ونقف جنبيه، عبد الله وعلياء جم من الصعيد مخصوص عشان يبقوا جنبيه. زين ما كانش عايز حد غير أمه وأبوه بس اللي يبقوا معاه بس احنا عيلة حشرية، ومن النجمة العيال وليلى وعلياء وعبد الله قاعدين معاه في المستشفى. لمياء: هو احنا لينا غير بعض يا حسن يعني؟

هقوم أغير هدومي وجيالك على طول. قامت وكانت لسه هتروح أوضتها بس رجعت وقالت بخبث: لمياء: قولي يا حسن هي ليلى تعرف إنك جاي تراضيني ولا أنت جاي من وراها؟ حسن بغيظ: ارحمي دماغك دي وارحمينا يا لمياء، اتلهي في نفسك ومالكيش دعوة بحد. لمياء: طيب بلاش ليلى، أنت لسه مقعد عندك بنت البواب دي ولا طردتها؟ حسن: هقلع الجزمة وأديكي بيها يا لمياء وبعدها هسيبك تاني زي القرد لوحدك وأمشي لو ما سكتيش.

لمياء: خلاص سكت، ما هو الحق بيزعل برضه. قالت كلامها ودخلت أوضتها وحسن قال بغيظ: تتهدي يا شيخة يخربيت دماغك السودة دي. ــــــــــــــــ وبعد شوية في المستشفى اللي فيها زين كان عز قاعد قدام أوضة العمليات وعيونه مليانة دموع. وجه في الوقت ده حسن ومعاه لمياء اللي قالت بسرعة وقلق: لمياء: عز قاعد ليه هنا؟ الواد حصله إيه؟ اتكلم. عز: ما حصلوش حاجة يا لمياء بس أنتي إيه اللي جابك؟ حسن: جاية تطمن على زين، المهم طمني إيه الأخبار؟

اتنهد عز بضيق ورد عليه وقال: بقاله ساعة جوه العمليات ادعيله يا حسن. أنا ما صدقت لقيته مش هتحمل إنه يروح مني. حسن طبطب عليه وقاله: إن شاء الله هيقوم بألف سلامة، أومال باقي العيلة فين؟ عز: قاعدين جوه في أوضة الانتظار عاملينها مناحة، وطارق أخد هنا يوصلها هي وتيا البيت وريناد راحت شغلها. لمياء: شغل إيه ده وسايبة بنتها فين؟ عز بغيظ: مش بقولك إيه اللي جابك، هو ده وقته يا أم أربعة وأربعين أنتي.

حسن: ادخلي يا لمياء جوه وطمنيهم بلاش كلامك اللي زي السم ده. لمياء: طيب تعالي دخلني أنا خايفة من مراتك. حسن: مش هتاكلك يا لمياء ادخلي يلا. دخلت لمياء أوضة الانتظار وقعد حسن جنب عز وحضنه بهدوء وقال بنبرة حنونة: حسن: هيبقي كويس يا حبيبي ما تخافش، ربك كبير. نزلت دموع عز وقال ببكاء:

أنا أول مرة أبقى خايف أوي كده يا حسن. كنت طول عمري بهرب من المسئولية وعليش بكيفي ودلوقتي ابني بيتعذب جوه وأنا قاعد متكتف ومش عارف أعمله حاجة. هو مالوش ذنب يدفع تمن غلطي أنا ويخسر حياته عشان أنا أتعاقب على الأخطاء اللي عملتها زمان فيه هو يا حسن، أنا مش عارف أعمل إيه دلوقتي يطمني وخايف أوي.

حسن بدموع: ما تفكرش فيها كده يا عز. ربنا ليه حكمة في كل حاجة بتحصل، يعني لما ابنك يقوم بالسلامة إن شاء الله افتكر الوقت الصعب ده اللي ما فيش في ايدك فيه أي حاجة غير إنك تقول يا رب. لا فلوس ولا معارف ولا أي حد هيقدر يهون عليك غيره يا عز. قضيت عمرك كله وأنت شارد في الدنيا وبلاويها وناسي ربنا وأهو اللي بيحصل ده كله سبب عشان تفتكره. قولي هي فيروز جوه؟ عز مسح دموعه وقال:

لا هي قاعدة لوحدها تحت. أنا عارفها مش بتحب تشارك حزنها مع حد. حسن: انزل اقعد معاها أنت أكتر حد هيحس بيها وهي برضه أنتوا الاتنين خوفكم واحد دلوقتي. خليك جنبها يا عز وخليك قد المسئولية عشان خاطر زين. عز بدموع: حاضر وادعيله يا حسن. حسن: من غير ما تقول طبعًا هدعيله ده ابني أنا كمان. يلا انزلها وأنا هدخل أشوف الناس اللي جوه دول. وهات فيروز وتعالوا هنا عشان أنتوا تبقوا أول ناس تسمع خبر إنه كويس وبخير.

ابتسم عز ببعض تفاؤل ونزل تحت وكانت فيروز قاعدة في مكان هادي وماسكة المصحف الصغير بتاعها وبتقرأ فيه. قعد عز جنبيها وقال بحزن: عز: حسن بيقولي إنه هيبقي كويس. مسحت فيروز دموعها وقالت: إن شاء الله يا عز هيبقي كويس. عز: ليه ما خلتينيش أشوفه من زمان يا فيروز، ليه عملتي كده؟ فيروز: عشان كنت خايفة عليه منك. كنت خايفة يتعلق بيك وتسيبه وتمشي فجأة. طول عمري بحاول أبعد عنه أي حاجة تزعله أو توجعه بس دلوقتي مش عارفة.

عز دموعه نزلت وقال: زمان لما مراتي الأولى وبناتي عملوا حادثة وماتوا ما اتعظتش غلط تاني بس والله المرة دي أنا مش هعمل حاجة غلط تاني بس يا رب يبقي هو كويس. قلبي مش هيتحمل فراق ابني كمان. مسكت فيروز يده وقالت بدموع: إن شاء الله هيقوم وهيبقي كويس. وأنت جيت ليه عندي مين هيطمنا دلوقتي. عز: حسن قالي أخدك ونطلع أنا وأنتي فوق عشان نبقي أول اتنين يسمعوا خبر إنه يبقي كويس. فيروز ابتسمت وقالت:

حسن ده جميل وكلامه صح يلا بينا نطلع فوق. وخلينا نتفق أول ما زين يقوم نبطل نتخانق قدامه ومش قصدي نرجع ولا الكلام ده بس على الأقل نبقي أصدقاء عشان هو ما يضايقش. عز بهدوء: اتفقنا يلا بينا يا أم زين. قام عز وهو ماسك يدها ومشيو جنب بعض وقالها بجدية وهدوء:

عز: عارفة يا فيروز أنا كنت بطلت أحلم. كنت بقول حياتي كلها راحت على الفاضي ماليش حد. هموت وأنا لوحدي وكنت ندمان أوي بسبب الإحساس ده لحد ما زين ظهر في حياتي بقيت بحلم ليه هو إزاي لما يتخرج أعمله مستشفى تبقى بتاعته لوحده. ويتجوز البنت اللي بيحبها وأعمله بيت كبير تبقالي أوضة فيه لما أروح أبات عنده أقعد فيها. ولما أشوف عياله. هو جه رد فيا الروح فوقني على حياة حلوة أوي كانت مستحيلة بالنسبالي.

فيروز: ده برضه نفس اللي بحلم بيه من وهو صغير لما كان يطلب مني حاجة كنت بحاول بأي طريقة أجيبهاله ومش مهم جبتها إزاي فرحته بيها بتنسيني الدنيا. ضحكته وكلامه وحنيته كانوا معوضيني عن كل حاجة. عن كل كلمة وحشة كنت أسمعها من الناس، هو كان بيهون عليا ولحد النهارده أنا بقوله أنت أبويا وأخويا وحبيبي وصاحبي وابني. ما طلعتش من الدنيا غير بيه. عز: ربنا يقومه لينا بألف سلامة.

وطلعوا فوق وقعدوا قدام أوضة العمليات ولفت نظر عز المصحف بتاع فيروز اللي في يدها فقال بتوتر: عز: ممكن المصحف يا فيروز؟ فيروز: أيوة طبعًا اتفضل أهو.

مسكه عز واتملت عيونه بندم حتى إنه مش عارف أسماء السور اللي فيه. وفتح على نفس الصفحة اللي كانت بتقرأ فيها فيروز وبدأ يقرأ فيها ودموعه كل شوية تنزل ويمسحها بيده ويكمل قراءة تاني وفضل على الحال ده لحد ما طلع الدكتور والممرضين من أوضة العمليات فتصدق بسرعة وقام وهو بيمسح دموعه وقال للدكتور بلهفة ممزوجة بالقلق والخوف: عز: طمنا يا دكتور ابني كويس مش كده؟ العملية نجحت صح؟ الدكتور: الحمد لله ابن حضرتك بخير. مسك فيه عز وقال:

وحياة أمك أنا ابني عايش ابني بقي كويس احلف. قول والله إنه كويس يا حسن يا حسن تعال بسرعة. طلعوا كلهم بسرعة وبصوا لعز بعدم فهم هو مبسوط ولا زعلان وفيروز كانت بتعيط وحسن قال بخوف: حسن: في إيه زين كويس؟ عز ببكاء: مش قادر أصدق يا حسن مش قادر. حسن بدموع: لا حول ولا قوة إلا بالله. ليلى ببكاء: ربنا يصبرك يا عز. عز: في إيه منك ليها ابني كويس ابني عايش ما تقولهم يا دكتور.

حسن بغيظ: أومال مش قادر أصدق إيه يا اللي تنشك في بطنك أنت ما تقول إنه كويس هو احنا أعصابنا ناقصة. وبص لفيروز وقال بحدة: وأنتي بتعيطي لسه ما هو كويس. عبد الله: والله أنت رخم يا خالي عز، وقعت قلبنا. عز بابتسامة واسعة: ولازمتها إيه خالي يا ابن الجزمة. بس ابني بقي كويس يا عبد الله ابني لسه هيعيش معايا مش هيسيبني. حضنه عبد الله وقال: ألف حمد لله على سلامته يا خالي. ــــــــــــــــ

وفي المطعم اللي شغالة فيه ريناد كانت واقفة بتتكلم في الموبايل وقالت بسعادة: ريناد: بجد العملية نجحت يا رضوى وزيزو عامل إيه؟ رضوى: طاير من الفرحة طبعًا وقاعد هو وطنط فيروز عنده هيستنوه لحد ما يفوق وبابا صمم يفضل معاهم واحنا مروحين أهو. ريناد: تمام وأنا هخلص شغل كمان ساعتين تلاتة كده وجايه. رضوى: طيب بسرعة هنا تعبت من بنتك. وأنا ماليش خلق للعيال. قالت ليلى وهي جنبيها:

أومال ليكي خلق لإيه يا روح أمك لتطفيش العرسان والقعدة في وشي زي البيت الواقف. رضوى بضيق: اقفلي يا ريناد وما تتأخريش. قالت رضوى كلامها وقفلت في وش ريناد اللي جه مشرف المطعم وقف قدامها وقال بحدة: المشرف: احنا هنا جايين نشتغل مش نتكلم في الموبايل يا آنسة. ريناد: أحم حاضر حالاً أهو هروح أكمل شغل. وعلى فكرة يا أستاذ مرزوق أنا مدام مش آنسة. المشرف: مش مهم روحي اتفضلي شوفي شغلك. خدي هنا الأول. ريناد: يا نعم إيه تاني.

مرزوق: اسمها نعم يا أستاذ مرزوق اتعلمي بقي. ريناد بغيظ: نعم يا أستاذ مرزوق تحت أمر حضرتك؟ مرزوق: المدير بنفسه هنا النهارده وأنتي جديدة هنا وهتروحي تاخدي منه الأوردر لو ما شاف منك أقل غلطة هيقولك بره فاهمة. ريناد: يا نهار أسود طيب ما تخلي حد غيري يروحله ياخد الأوردر… مرزوق: هو عايز. يشوف الموظفة الجديدة، وخصوصًا إن هو اللي جابك تشتغلي هنا أصلًا. ريناد: هو اللي جابني هنا؟ هو مين أصلًا؟

مرزوق: إيه رأيك أروح أجيب ترابيزة وكرسيين ونقعد نرغي هنا ونسيب الشغل؟ ريناد: أنت ليه قفوش كده يا أستاذ مرزوق؟ اديني أهو رايحة آخد الأوردر. مرزوق: خدي هنا ياللي هتشليني أنتِ! فين المدير قاعد فين؟ ريناد: أيوه صح، هو قاعد فين؟ مرزوق: ترابيزة رقم ستة الدور الثاني، وركزي بالله عليكِ. ريناد: حاضر، بس أنا شغالة دور ثالث هنزل ليه تحت؟

مرزوق: تحت أفضل من هنا على فكرة، ومرتبك هيبقى أعلى. تحت هتلاقي فنانين وإعلاميين ورجال أعمال. ريناد بحماس: يعني ممكن ألاقي أحمد عز تحت؟ أنا بحبه أوي. مرزوق: روحي يا ريناد شوفي شغلك بدل ما أخصملك يلا. ريناد: حاضر حاضر بس ما تتعصبش أنتَ عليّ. ونزلت ريناد بسرعة وراحت للترابيزة اللي قاعد عليها المدير وكان مديها ضهره، فوقفت قدامه وقالت بهدوء: ريناد: تحت أمرك يا أفند... هو أنتَ؟ يزن بابتسامة واسعة: مفاجأة مش كده؟

ريناد: هي دي ترابيزة رقم ستة؟ يبقى المدير قاعد في مكان تاني والأستاذ مرزوق هو اللي اتلخبط. يزن: يا بنتي أنا المدير هنا، المطعم ده بالأوتيل اللي جنبه بتوع عيلة الصاوي. ريناد: أيوه يعني أنتَ اللي جبتلي الشغل؟ بس أنتَ عرفت منين إني بدور على شغل؟ يزن: طيب اقعدي الأول عشان أفهمك. ريناد: لا مش هينفع لو الأستاذ مرزوق شافني ممكن يخصملي. يزن: يا بنتي أنا المدير هنا، اقعدي ما تخافيش، اعتبري المطعم كله تحت أمرك.

قعدت ريناد وقالت له: ريناد: طيب بحيث كده بقى أخصم للأستاذ مرزوق عشان مطلع عيني. ابتسم يزن وقال: يزن: ما علينا، بصي بقى أنا ما كنتش ناوي أظهرلك خالص هنا، بس بكلمك كتير اليومين اللي عدوا دول وأنتِ مطنشاني ومش بتردي. ريناد: ما أنا مش فاضية حضرتك، أنا دلوقتي بشتغل ولما برجع البيت أنا عندي بنتي ومشغولة فيها ومعاها كده يعني.

يزن: تمام، أنا كنت عايز أكلمك عشان موضوع رضوى ويوسف، عايزين نرتب لهم ميعاد كويس في مكان هادي يقعدوا ويتكلموا ويعاتبوا بعض بقى يتصالحوا، اللي فيه الخير يقدمه ربنا، المهم نبقى عملنا اللي علينا. ريناد: تمام، شوف المكان والميعاد المناسب وأنا هجيبها. بس قولي الأول أنتَ عرفت منين إني عايزة شغل؟

يزن: من آخر مرة شوفتك فيها، بعتلك أد على الفيس وأنتِ قبلتيه، وشوفت إنك مهتمة بفرص العمل في القاهرة وكاتبة بوست هناك عشان تلاقي شغل. وأنا في الجروب ده لأن ساعات بعمل إعلانات عشان محتاج عمال أو مهندسين خبرة وكده. ريناد: بس ثانية، أنا ما قبلتش الأد بتاعك؟ يزن: لا قبلتيه والله في لحظتها. ريناد: لا لا بتهزر مستحيل أنا ما بقبلش رجالة عندي. فتح يزن موبايله وقال: يزن: ها، قبلاه ولا لأ؟

ريناد: ممكن تبقى واحدة من أخواتي أو تيا. على العموم شكرًا جدًا على الشغل، وهبقى أكلمك ونشوف وقت مناسب نخلي رضوى ويوسف يتقابلوا. يزن: تمام في انتظارك يا ريناد. ريناد وقفت وقالت: ريناد: تمام تطلب إيه بقى عشان أشوف شغلي؟ يزن بخبث: هو أنا جعان ونفسي أتعشى بس ما بعرفش آكل لوحدي. ريناد: خلاص روح اتعشى في بيتكم. ابتسم يزن وقال: يزن: معاكِ حق أصلًا أنا جاي هنا عشان أشوفك.

ريناد بتوتر: ااا أنا هقول للأستاذ مرزوق إنك ما طلبتش حاجة وو وهروح أكمل شغلي بعد إذنك. مشيت ريناد وراحت أخذت أوردر تاني وراح لها مرزوق وقال بقلق: مرزوق: أنا بعتذرلك يا بنتي ما كنتش أعرف والله إنك قريبة يزن بيه. ريناد: مين دي اللي قريبة يزن بيه؟ مرزوق: أنا فاهم إنك مش عايزة وسايط في الشغل بس ما تزعليش مني، وبلاش تقولي ليزن بيه حاجة على الطريقة اللي كنت بعاملك بيها، ده وصاني عليكِ أوي. ريناد ابتسمت وقالت:

ريناد: طيب هو قالك إيه يعني؟ قصدي عادي إحنا زي ما إحنا يا أستاذ مرزوق. مرزوق: تمام يا ريناد، كملي شغلك وأنا متابعك ومعاكي ما تقلقيش من حاجة. ريناد: تمام بعد إذنك. ودخلت المطبخ وافتكرت كلام يزن معاها واهتمامه بيها وابتسمت بسعادة وراحت كملت شغلها. ــــــــــــــــــــــــــــــــ وعدى كام يوم وفي المستشفى عند زين كانت قاعدة معاه يارا وقالت له بحزن:

يارا: بس أنتَ لو كنت عايزني أبقى جنبك بجد كنت هتكلمني تقولي وأنا كنت هجيلك. زين بتعب: يا بنتي أبوكِ رفض وأنا لازم أحترم كلامه عشان ما أنزلش من نظره. يارا: وتنزل من نظري أنا عادي صح؟ زين: أنتِ عبيطة يا يارا؟ هو أنا بتحمل شروط أبوكِ دي ليه؟ مش عشانك؟ ولا حد قالك إني غاوي مرمطة وخلاص. يارا: خلاص المهم إنك بقيت كويس والعملية نجحت. زين: قوليلي طيب عملتِ إيه لما عرفتِ إن العملية نجحت؟ ابتسمت بهدوء وقالت: يارا: فرحت طبعًا.

زين بخبث: فرحتِ بس؟ يارا بخجل: لا فرحت أوي وكنت عايزة أجيلك بس اتكسفت أقول لبابا يعني. زين: عارفة دكتور التخدير بعد ما فوقت من العملية قالي إن أول ما أخدت البنج قولت إيه؟ يارا بفضول: قولت إيه؟ زين بهدوء: هيامي الاسم اللي بحب أقولهولك. ابتسمت بهدوء ووشها قلب ألوان وقالت: يارا: أنا همشي بقى عشان ماما قالتلي ما أتأخرش.

زين: معلش خليكِ قاعدة شوية، أنا مش مصدق والله إن العملية نجحت وإنّي عايش وهكمل معاكِ إن شاء الله باقي عمري كله اللي جاي مهما كلفني التمن، أنا مش هبعد عنك لحظة واحدة تاني. يارا: على فكرة أنتَ بكلامك ده بتوترني يا زين وكده ما ينفعش أصلًا. ضحك هو بهدوء وحط إيده على قلبه ودخل في الوقت ده عز وأول ما شاف يارا ابتسم وقال: عز: يا قلبي، وأنا أقول إيه القلوب اللي طايرة من الأوضة دي. يارا بتوتر: إزاي حضرتك يا أونكل عز؟

عز حضنها بهدوء وقال: عز: الحمد لله يا بنت الواطي. زين: إيه يا بابا في إيه؟ عز: صاحبي وأنا حر بحب أشتمه. اقعدي يا حبيبتي واقفة ليه؟ يارا بإحراج: لو معلش أنا هنا من بدري ولازم أمشي. عز: الواد تعبان يا بت يونس وأنتِ الحتة بتاعته خليكِ معاه. زين بصدمة: بابا إييييه يا بابا مش كده يا حبيبي إيه اللي بتقوله ده؟ امشي يارا خلاص وأنا هبقى أكلمك.

عز: طيب والله ما هي ماشية. اقعدي يا بت، عارفة زمان كنت عامل شوية مقالب في أبوكِ وأمك، لا وكمان شاهد على قصة حبهم. يارا: بجد إزاي؟

عز: كنت معتكف في المقابر بتاعت عيلة مراتي الأولى، المهم المقابر دي كانت جنب مقابر عيلة الصاوي، وفي يوم من الأيام شوفت أبوكِ قاعد عند قبر أمه وكان بيعيط وشكله كان واخد خازوق معتبر. وجات أمك في الوقت ده وقعدت جنبه وفضلوا يبربروا هما الاتنين. فأنا روح رامز جلال اللي جوايا طلعت وقمت عامل فيها عفريت وطلعتلهم، أبوكِ خد ديله في أسنانه وجري وأمك وراه. ضحكت يارا وقالت: يارا: هههههههههه بجد هو ده حصل بجد؟

عز: أيوه والله حتى اسأليهم. زين بضيق: طيب خلاص طيب خليها تمشي يا بابا. عز: خايف عليها تزعل مني؟ ياااد دي بنت يونس، ويونس ده قلبي وبنته تبقى بنتي قبل ما تبقى مرات ابني إن شاء الله. قوليلي يا يارا أنتِ بتحبي الواد ده؟ زين: يا بابا أبوس إيدك كفاية كده ما تكسفهاش. عز: طيب ترد عليّ وأنا أسيبها تمشي. ها يا يارا بتحبي زين؟ هزت يارا رأسها بخجل بمعنى أيوه، ابتسم زين بهدوء وعز قال بجدية:

عز: طيب اطمنوا وأنا والله لأخليكِ تتجوزيه غصب عن أبوكِ. زين بابتسامة هادية: خلاص طيب يا بابا خليها تمشي. عز: خلاص هاخدها أوصلها في طريقي وأنتَ أمك جيالك دلوقتي. يارا: ما تتعبش نفسك يا أونكل أنا معايا السواق تحت. زين: خلاص يا بابا سيبها براحتها وبعدين أنا عايزك في موضوع مهم. عز: خلاص اللي يريحكم وخلي بالك من نفسك يا حبيبة قلبي. يارا: حاضر. بعد إذنكم. ومشيت يارا وعز قال:

عز: متربية البت دي، هو يونس برضه مربي عياله كويس. زين: بابا لو سمحت من غير زعل ما ترخمش على يارا. دي رقيقة مالهاش في الهزار التقيل ده اللي بتهزره مع ولاد عمي وعماتي وكده. عز: تتعود عليّ، مش هبقى حماها وفي مقام أبوها. وبعدين انشف كده ما تبقاش طري، اسمع مني وخد نصايحي. دخلت فيروز في الوقت ده وقالت: فيروز: ياخد نصايح مين يا عز؟ بلاش نصايح للواد إحنا متفقين ما نغلطش في بعض تاني فاتلم.

عز: هتلم ما هو تربية واحدة ست هيطلع إزاي. على العموم أنا اطمنت عليك وكنت عند الدكتور وطمني أكتر وقريب هتطلع من هنا. همشي بقى عشان رايح مع ابن عمك هيخطب عقبالك. زين: ابن عمي مين؟ عز: هو أنتَ ليك ابن عم غيره، هو واحد طارق والباقي بنات. فيروز: ألف مبروك ربنا يتممله بخير. ملس عز على شعره وقال بغمزة: عز: الله يبارك فيكِ عقبالك. زين بغيظ: إيييه يا بابا عقبالها إيه أمي مش هتتجوز أصلًا.

وطارق مش كان هيخطب هنا، هو قالي إنه بيحبها وعايز يتجوزها. عز: ما أيوه هو هيروح يخطب هنا من حسن، وهياخدني أنا معاه كولي أمره. زين: لا ثواني بس، هو أنت هتروح مع طارق ابن عمي حسن عشان تخطبوا هنا من عمي حسن؟ إيه اللي أنتو بتعملوه ده؟ ضحكت فيروز وقالت: مستني إيه من عيلة أبوك؟ عز: ما بلاش أنتي، من بعد ما أبوكي مات وعيلتكم اتقطعت، ده حتى أخوكي طفشان وسايبك.

فيروز: ما هو بسببك أنت، أنا قطعت علاقتي بيه عشان كان لسه بيشتغل تبع معارفك بعد اللي عملته فيا وما قدرش زعلي. عز: واد فهمان مش خايب زي أخته. زين: والنبي بس والله أنا تعبان لوحدي كفاية بقى. فيروز بغيظ: عاجبك كده؟ امشي يا عز وسيبنا في حالنا. عز: ماشي همشي أهو وهسيبكم في حالنا، هاا؟ حالنا إحنا التلاتة غصب عنكم، وهرجعلكم بعد ما أبوظ الموضوع للواد طارق وأجي، يلا باي. قال عز كلامه ومشي، وقالت فيروز لزين: أنت كويس يا حبيبي؟

زين: الحمد لله يا ماما، كويس طول ما أنتي جنبي. فيروز بخبث: طول ما أنا جنبك؟ ولا لما شوفت يارا وشك كده نور لوحده؟ ابتسم زين وقال: أنتو الاتنين يا ماما ولا تزعلي. ــــــــــ ــــــــ وفي الشركة بتاعت سيف وعبدالله، كان عبدالله قاعد على مكتب المدير وقدامه ملفات كتير، وسيف قاعد قدامه وقاله: سيف بقلق: أنا مش فاهم يا ابني، أنت ليه مصمم تتعب نفسك؟ قول عايز تفهم إيه وأنا هفهمك. بصله

عبدالله بطرف عينه وقال: لا معلش يا سيف، أنا عايز أطمن على شغلي بنفسي. سيف: طيب اللي يريحك. وفي الوقت ده دخلت شرين وقالت: هاي بيبي؟ إيه ده أنت عندك ضيوف ولا إيه؟ ما اهتمش عبدالله بوجودها وفضل مركز في شغله، ورد عليها سيف وقال: سيف: لا ده عبدالله ابن خالتي يا شرين، في إيه حاجة ولا إيه جاية من غير ما تقولي؟ شرين وهي عينيها على عبدالله: ما فيش، خلصت شغلي وقولت أعدي عليك نروح سوا، ازيك يا عبدالله؟

سيف بيحكيلي عليك كتير على فكره. بصلها عبدالله ورد باختصار وقال: أهلًا وسهلًا، المهم يا سيف في عك في الحسابات بتاعت العمال، وأنا جاتلي أكتر من شكوى. سيف بتوتر: شكوى من مين بس يا عبدالله؟ وبعدين لو تبقى في حاجة زي دي قولي وأنا هتصرف. عبدالله بحدة: ما أنت لو كنت بتتصرف يا سيف ما كانش حد اشتكالي، الإيرادات اللي في الورق هنا كمان مختلفة عن الربح بتاع كل سنة، معنى كده إيه بقي؟ سيف: غلطة من الحسابات، هبقى أراجع.

عبدالله: أنا سنين بحالها سايبك تتصرف في كل حاجة ومش براجع وراك، وسبحان الله يوم ما أراجع ألاقي نفس الغلطة موجودة كل سنة، إيه يا ابني عمرك ما بتراجع شغلك ولا إيه؟ سكت سيف وعبدالله قال: خليك في بيتك يا سيف لحد ما أبعتلك ونشوف الموضوع ده أصله إيه؟ سيف: إيه اللي بتقوله ده يا عبدالله؟ ده شغلنا إحنا الاتنين، أنت مش من حقك تقولي أقعد في البيت.

عبدالله بحدة: لا ده شغلي أنا، واللي حصل ده مشكلتي أنا، لما قولت ده أخويا ولما أسيبله شغلي هنا هيبقي محافظ على فلوسي مش يسرقني، على العموم أنا مش عايز أتكلم أكتر من كده قدام المدام، روح بيتك دلوقتي ولينا كلام في وقت تاني. سيف بغيظ: تمام يا عبدالله، يلا بينا يا شرين. وأخدها سيف وطلعوا وهي كانت متضايقة وقالتله بعصبية: شرين: أنت إزاي تخليه يكلمك بالطريقة دي؟ سيف بضيق: عشان هو صاحب الشركة يا أنجي.

شرين بصدمة: لا استني، إزاي يعني صاحب الشركة؟ هي دي مش شركتكم أنتو الاتنين زي ما فهمتني قبل ما نتجوز؟ سيف: لا قولتلك كده وقتها عشان ما كنتش عايز أبان قليل قدامك، وبعدين ما كنتش فاكر إن عبدالله هيجي ويعمل كده. شرين بغيظ: أنا مش عارفة بجد أقولك إيه، بس ما تتكلمش معايا دلوقتي خالص، أقولك حاجة روح بات عند مامتك أنا مش طايقة أشوف وشك. سيف بسخرية: والله ده اللي فارق معاكي؟

الله يمسيكي بالخير يا ريناد، كانت بتبقي جنبي وقت ما أنا متضايق وما بتسبنيش لحظة وبتفكر معايا إزاي أطلع من المشكلة مش تقولي روح لأمك. شرين بسخرية: وأنا مش ريناد المغفلة يا سيف، أنا شرين مش هسمحلك تغفلني وتضحك عليا زي ما عملت فيها، وخليك عند مامتك لحد ما أعصابي تهدى، أوكي. قالت كلامها وسابته ومشيت، وهو راح فعلًا عند مامته، وعند عبدالله كان لسه قاعد بيراجع في الشغل والأخطاء اللي فيه، وموبايله رن برقم أسرار.

رد عليها وقال: أيوه يا أسرار معاكي. روان: أنا روان يا عبدالله مش أسرار، أصل لقيتك مش بترد عليا من لما سافرت بس بترد على أسرار عادي. ساب عبدالله الورق اللي في إيده وقال: عايزة إيه يا روان، أنا مش فاضي. روان: عايزة أجيلك، هو مش إحنا كنا متفقين إنك لما تسافر أنا أروح معاك؟ عبدالله بخبث: لا ما إحنا غيرنا الاتفاق واتفقنا إنك تسمعي كلامي.

روان: حاضر هسمع كلامك زي ما اتفقنا، بس ما اتفقناش إنك تطنشني وما تردش عليا وترد على أسرار هاا. ابتسم عبدالله بهدوء وقالها: إديني رديت، عايزة إيه؟ روان: هقفل من موبايل أسرار وهكلمك من موبايلي، وترد عليا وهقولك عايزة إيه. عبدالله: فرقت يعني؟ ما تقولي عايزة إيه وتخلصي. روان: أيوه فرقت بالنسبالي، ولو ما ردتش عليا والله لتلاقيني فوق راسك وأنت عارف إني مجنونة وأعملها.

قالت كلامها وقفلت في وشه، وهو ضحك بهدوء ونسي مشكلته مع سيف، وفضل مستنيها تكلمه، وفعلًا رنت عليه بعد كام دقيقة وأول ما رد عليها قالتله: روان: معلش اتأخرت عليك بس طلعت أوضتي عشان أكلمك براحتي. عبدالله: للدرجة دي الموضوع اللي عايزاني فيه مهم؟ روان: أيوه طبعًا، وما كنتش أعرف أقوله تحت قدام أسرار وكمال. عبدالله: هو كمال قاعد مع أسرار لوحدهم؟ روان: معاه رضوى بنته، المهم ركز معايا بقي.

عبدالله: عايزة إيه يا روان وموضوع إيه اللي عايزاني فيه؟ روان بتوتر: وحشتني وعايزاك تيجي بسرعة، مش هقولك أنا أجيلك عندك عشان ما تزعلش بس تعالى. عبدالله: أنتي عايزة إيه يا روان؟ روان: ما أنا قولتلك وحشتني وعايزاك ترجع. عبدالله: لا مش قصدي كده، قصدي بتمهدي لإيه بس أحب أطمنك أنا مش هيتضحك عليا منك تاني. اتنهد عبدالله بضيق وقال: اقفلي يا روان أنا مش فاضي دلوقتي. روان بحزن: طيب أنت جاي إمتي؟

عبدالله بجمود: لما أبقى أخلص شغلي هبقى أرجع. قال كلامه وقفل في وشها وراح وقف عند الشباك واتنهد بضيق، وفتح الموبايل بتاعه على صورها وابتسم بهدوء وقال: عبدالله: للأسف أنتي كمان وحشتيني يا روان، بس لازم أتأكد المرة دي أنتي اتغيرتي ولا لأ. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت الأستاذ حسن، كانوا قاعدين كلهم بيتفرجوا على التلفزيون ما عدا رضوى اللي اتحججت إنها هتجيب حاجات خاصة بيها ونزلت، والباب خبط وليلى قالت:

ليلى: قومي يا روفان افتحي الباب. روفان: ما كلهم قاعدين أهو، اشمعنا روفان يعني؟ حسن: وبعدين؟ إحنا اتفقنا على إيه؟ روفان بخوف: قصدي حاضر يا ماما يا ست الكل، هو أنا أقدر أقولك لا؟ وقامت تفتح الباب وليلى قالت لحسن بصدمة: أنت إزاي بتخليها تسمع الكلام كده؟ حسن بخبث: مالكيش دعوة خليكي في خيبتك. ضربته على كتفه وقالت: طيب أفتكرها يا حسن. رجعت روفان وهي بتضحك وقالت: كلم يا بابا في جماعة ضيوف عايزينك. حسن: أنتي بتضحكي كده ليه؟

وضيوف مين؟ روفان: ههههه روح شوف بنفسك هتتصدم زيي والله. قام حسن عشان يشوف مين اللي على الباب، واتصدم فعلًا هو كمان لما شاف عزالدين لابس بدلة وواقف وجنبيه طارق هو كمان لابس بدلة وماسك ورد وشوكولاتة. حسن: إيه ده؟ أنتو عايزين إيه؟ عز برسمية: إيه يا أستاذ حسن، هتسيبنا واقفين على الباب كده كتير ولا إيه؟ مش هتقولنا اتفضلوا؟ حسن: أنت بتتكلم كده ليه؟ ومن إمتى بقولك اتفضل؟ ما أنت بتدخل زي التور من غير إذن.

طارق: إحنا جايين لحضرتك في موضوع شخصي يا عمي، مش هينفع على الباب كده. حسن بغيظ: عم مين يا ابن الهبلة؟ يا ليلى تعالي شوفي الغلب والتفاهة اللي أنا فيها. جات ليلى وقالت بابتسامة واسعة: يا أهلًا وسهلًا، كده يا حسن سايب الناس واقفين على الباب؟ اتفضلوا يا جماعة نورتونا. دخل عز وعمل نفسه بيتفرج على الشقة وهو داخل، وطارق قال لحسن وهو عامل نفسه مكسوف: طارق: أحط الحاجات دول فين يا عمي؟

ذقه حسن بقوة وقال: يا عم خش مش ناقص عبط أنا. ــــــــــ ــــــــ

وعلى النيل في المكان اللي بتبقى قاعدة فيه ديما، أول ما وقفت بعربيتها هناك اتصدمت أول ما شافت يوسف قاعد هناك وشكله سرحان جدًا، اترددت تنزل من العربية وتروحله بس في الآخر فعلًا راحتله هناك، وهو أول ما شافها قبل ما تقول ولا كلمة ساب المكان كله وركب عربيته ومشي، وهي بصتله بحزن وندم وقعدت مكانه وبصت للنيل قدامها بدموع، وما أخدتش بالها إنه وقف بعربيته وفضل متابعها وهي قاعدة من المرايا بتاعت عربيته، وهو كمان عيونه اتملت دموع وفجأة اتحولت ملامحه للقلق والخوف أول ما شاف عربية فيها شباب.

واقفة قريب منها وعمالين يتكلموا ويشاوروا عليها من غير ما هي تاخد بالها، والمشكلة إن المكان هادي جدًا ومفيش ناس فيه. رجع بعربيته عندها ونزل من العربية وقرب منها وقال بجمود: قومي امشي يلا. رضوى اتفاجئت من تصرفاته وقالت: وأنت مالك أنا قاعدة هنا. يوسف بغيظ: مش وقت عند وخلاص حضرتك، يلا امشي ومينفعش تقعدي في مكان زي ده لوحدك بالليل كده. رضوى: مالكش دعوة، امشي يا يوسف وسيبني في حالي. نزلوا في الوقت ده الولاد من العربية

وقال واحد منهم بخبث: ما تسيبها في حالها يا رخم، هي مش عايزة تمشي معاك. قامت رضوى بسرعة ومسكت في دراع يوسف بتلقائية وقالت له بخوف: مين دول؟ يوسف بغيظ: مش عارف مين دول؟ وأنتوا يا شباب دي قريبتي ومش رجولة التصرفات دي. الولد: وأنت بقى يا روح أمك هتعرفنا الرجولة إزاي؟ يوسف بعصبية: لا أنا هعرفك إزاي تجيب سيرة أمي على لسانك يا خفيف.

قال يوسف كلامه وضربه بالبوكس في وشه ورضوى صوتت بخوف أول ما اتلموا كلهم على يوسف ومسكوه وضربوه بقوة، وهي دموعها نزلت بخوف وفضلت تترجاهم يسيبوه وحصل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...