الفصل 82 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثاني والثمانون 82 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
23
كلمة
8,106
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

"آه من ليلى! إنها أكبر علل الدنيا! -الرافعي تبدأ حلقة النهارده في بيت الأستاذ حسن، ورضوى قاعدة قدام المرايا، ودخلت عندها ريناد وقالت: "إيه الحلاوة دي كلها يا بت! استني بس هظبطلك الميك آب، البت روان كانت ليها فوايد معانا، كانت برنسيسة في المكياج والحاجات دي." ردت رضوى: "أي حاجة وخلاص، خلي اليوم ده يخلص بقى." قالت ريناد: "طيب ماما قاعدة متضايقة بره صالحيها قبل ما تمشي." قالت رضوى بدموع:

"يعني هي اللي مدت إيدها عليا وأنا اللي أروح أصالحها كمان؟ ردت ريناد: "أيوه عشان هي ماما، وأكيد كلامها ليكي إمبارح واللي حصل كله من خوفها عليكي، وبعدين هي معاها حق، هتفضلي عاملة في نفسك كده لحد إمتى؟ فجأة هتلاقي العمر سرقك ومش هتقدري ترجعيه وهتندمي." مسحت رضوى دموعها وقالت: "خلاص أديني أهو بعملكم اللي انتوا عايزينه وهصالح ماما يا ريناد حاضر، حاجة تانية؟ قالت ريناد بهدوء:

"أيوه اضحكي كده، ده ماما بتقول العريس ليه شنة ورنة، واحتمال بعد كام سنة يبقى وزير وحضرتك تبقي مرات الوزير وما حدش فينا يقدر يكلمك." اتنهدت بضيق وردت عليها وقالت: "ربنا يستر. المرة دي مش هسعى إني أطفش حد، بس بتمنى بجد ما يتمش الموضوع ومش عايزة أزعلكم مني." ردت ريناد: "شوفي العريس بس الأول والباقي كله ساهل. يلا بقى بصيلي عشان أظبطلك الميك آب يا عروسة." وبعد شوية دخلت عندهم هنا وهي شايلة تيا وقالت:

"الله إيه الحلاوة دي كلها يا رضوى." ابتسمت رضوى وقالت: "شكرًا يا هنا." قالت هنا: "طارق مستنيكي تحت، ماما ليلى بتقولك انزلي بسرعة." قالت رضوى: "إنتي مش رايحة شغلك يا ريناد؟ ردت ريناد: "والله أنا كان نفسي بما إنكم هتتقابلوا في المطعم اللي أنا شغالة فيه كنت عايزة أبقى موجودة، بس طنط لمياء كلمتني وقالت عايزاني في موضوع مهم بخصوص تيا لما كانت عند سيف ولازم أروحلها." قالت رضوى:

"خلاص هبقى أقولك اللي هيحصل. يلا بقى هنزل أنا قبل أخوكي ما يجي يولع فينا." وطلعت رضوى بفستانها البني الرقيق اللي كان بأكمام طويلة وطويل لتحت الركبة بشوية، وشعرها مفرود على ضهرها بشكل جميل، ووقفت قدام ليلى وقالت بهدوء: "شكلي حلو يا ماما؟ ليلى بصتلها بحزن وقالت: "اوعي من قدامي أنا عايزة أتفرج على التلفزيون." طلع حسن من المطبخ وهو ماسك كوباية شاي في إيده وقال:

"خلاص بقى يا ليلى ما يبقاش قلبك أسود، وبعدين أهي جاية تصالحك، ولا هتخليها تروح تقابل العريس وهي زعلانة." قعدت رضوى جنبها وقالت بهدوء: "أنا آسفة وحقك عليا، أنا فعلًا غلطت لما كلمتك بطريقة مش كويسة، وما فيش أي حاجة تبرر غلطتي دي، بس ما تزعليش مني وأنا هسمع كلامك وهعمل كل اللي تقوليه." قالت ليلى بجمود: "لما تقابلي مسعد والموضوع يبقى ماشي كويس ويتم بخير هصالحك." قال حسن: "وإفرض ما ارتاحتش يا ليلى توافق وخلاص عشانك؟

قالت ليلى بحدة: "اسكت يا حسن بدل ما أقوملك أنا على آخري منك ومن دلعك ليهم ده، وبعدين إيه اللي مش هيريحها ده عريس لقطة وألف واحدة تتمناه." قال حسن: "أنا بنتي ألف مين يتمناها، شوفي هي رافضة مين ومين اتقدملها." قالت رضوى: "لحظة بس هو العريس اسمه مسعد يا ماما؟ ضحك حسن وليلى قالت: "أيوه اسمه مسعد، وبلاش تلاكيك وانزلي يلا عشان أخوكي تلاقيه بيشد في شعره تحت وهو متضايق من الموضوع أصلًا، بيقول كان يحيى يقابلك في البيت أحسن."

قال حسن: "وأنا بقول كده والله، مالناش إحنا في جو التعارف الأول وبعدين يجي البيت، ما يمشي هو على عاداتنا وتقاليدنا ليه إحنا نمشي وراه؟ قالت ليلى بغيظ: "حسن أنا قلت اسكت يا حسن، أنا مش ناقصة كفاية عيالك عليا." قالت رضوى: "خلاص يا بابا مش مشكلة، وبعدين أنا مش هقابله لوحدي معايا طارق أهو." قال حسن: "ماشي يا حبيبتي، وخلي بالك من نفسك." قالت رضوى: "حاضر يا بابا، المهم بس ماما ما تبقاش زعلانة مني." مسكت ليلى إيدها وقالت:

"أنا كل همي مصلحتك يا بت العبيطة، يلا انزلي ومش زعلانة منك." ابتسمت رضوى بهدوء ونزلت لقيت طارق واقف جنب عربيتها مستنيها، ولما شافها قال: "ما لسه بدري." قالت رضوى: "بالله عليك مش ناقصة، هتسوق إنت ولا أنا؟ قال طارق: "أنا طبعًا، هاتي المفتاح." وأخد منها المفتاح فعلًا وركبوا هما الاتنين العربية جنب بعض وراحوا للمطعم اللي مستنيهم فيه العريس اللي متقدملها. ــــــــــ ــــــــ

وفي الوقت ده نزلت ريناد وهي معاها تيا وركبت تاكسي وراحت لبيت لمياء وفتحتلها فايزة الباب وقالت: "أهلا وسهلا يا مدام ريناد، اتفضلي الست لمياء في انتظارك." قالت ريناد: "هو في حد جوه معاها ولا إيه؟ قالت فايزة: "لا ده الأستاذ سيف هو بايت هنا من إمبارح." اتضايقت ريناد وكانت هتمشي بس جات لمياء وقالت: "استني يا ريناد، إنتي جيتي في إيه وماشية في إيه بس؟ قالت ريناد بضيق:

"أنا جيت عشان خاطرك يا طنط ونسيت اللي عدى بيني وبينك كله عشان خاطر بابا، بس ابنك لا أنا مش طايقة أشوف وشه." قربت منها لمياء وأخدت تيا من على إيدها وقالت: "تعالي بس هما نص ساعة بالكتير، بس ده موضوع يخص تيا ولازم إنتي وهو تاخدوا فيه القرار مع بعض." قالت ريناد: "ماشي يا طنط، بس والله لو فكر يضايقني بنص كلمة لأسيبكم وأمشي." قالت لمياء:

"بصي يا ريناد اللي عدى كله كوم واللى جاي كوم لوحده، وأنا بقولك أهو لو فكر بس يزعلك ورحمة أبويا لأطردته من هنا وأرميله كل حاجته في الشارع." سمعت ريناد كلامها ودخلوا مع بعض الصالة وراحت فايزة تعملهم شاي. وفي الوقت ده على النيل وبالأخص في المكان اللي كانت بتتقابل فيه رضوى مع يوسف، كان واقف يزن بعربيته ومعاه يوسف اللي قاله: "بس والله الشغل مع أبوك أسهل بكتير." قال يزن:

"على فكرة بابا خلقه ضيق، هيتحملك شوية وهتلاقيه بعد كده رماك بره الشركة واتبرى منك." قال يوسف: "بيتهيألك أنا مش همشي وقاعد على قلبه. بص شهرين تلاتة وهعقده من الشركة وهخليه بقى يقعد في البيت ويسيبلي كل حاجة." قال يزن: "لا والواد هيبقى قد المسؤولية. ده أنا مستني مروان المنشاوي يرجع من سفره ده عشان يحل المصيبة اللي إنت عملتها في المشروع." قال يوسف:

"طيب أقولك الحقيقة أبوك مبسوط مني. هو آه بيتعصب وأنا برخم عليه، بس لما آخر اليوم فهمت الشغل اللي قالي عليه حسيته بقى مبسوط." قال يزن: "طبعًا لازم يبقى مبسوط هو نفسه أصلًا واحد مننا يشتغل معاه، بس أنا وإنت قولنا هنشتغل في المجال المعماري، توقعت إن يارا هتمسك الشغل معاه مش إنت." قال يوسف:

"بمناسبة يارا صح، إيه اللي بيحصل ده بقى، أنا أختي تكلم واحد وتحبه لا وكمان هتتجوز، تخيل كده معايا لما تتجوز ويتقفل عليها باب مع راجل غريب والمفروض إن أنا أقف زي الأهبل أسقف وأقول مبروك." ضحك يزن وقاله: "ههههه إنت عبيط يا يوسف، ما ده اللي هيحصل سواء مع ابن أونكل ابن عز الدين أو غيره، يارا هتبقى عروسة زي القمر وهتتجوز، هو الموضوع رخممم بالنسبالي بس إيه الحل بقى لازم نرضى بالأمر الواقع." قال يوسف بغيظ:

"لا أنا أختي مش هتتجوز والله لأبوظله الجوازة دي، وبعدين أنا عايز أشوف الواد ده اللي اتجرأ إنه يكلم أختي من ورانا." قال يزن: "إنت مش واخد بالك من حاجة، الواد ده يبقى ابن عم رضوى." قال يوسف: "أيوه صح! يعني كده إحنا وعيلة رضوى هنبقى نسايب، بس برضه لا أنا أختي ما تتجوزش." قال يزن: "طيب كنسل الموضوع ده دلوقتي وقولي هما دول العيال اللي ضربوك؟ قال يوسف بغيظ: "ضربوك؟! يلا نمشي من أولها كده بتذلني! قال يزن:

"مش قصدي، المهم هما دول ولا لا؟ قال يوسف: "أيوه هما، يلا انزل هاتلي حقي." قال يزن: "هو أنا هنزل لوحدي دول أربعة، تعالى معايا." قال يوسف: "أنا من الأول كنت شاكك إن العضلات دي كلها فيك ونفخ على الفاضي." قال يزن: "بقولك أربعة يا يوسف، تعالى معايا حتى نبقى منظر بدل ما أروح لوحدي." قال يوسف:

"والله ليه الحق أبوك يقول علينا خلفة عار، ده عمو يوسف قالي إن أبويا كان بيدخل العركة بطوله زمان ويخلصها كلها، فعلًا ما فيش حد يتقارن بيونس الصاوي." قال يزن بتحدي: "طيب هتشوف دلوقتي إن في نسخة تانية من يونس الصاوي، خليك قاعد واتفرج." وقلع يزن جاكيت بدلته والساعة بتاعته ونزل من عربيته وقرب من الأربع شباب اللي اتخانقوا مع يوسف وهو بيشمر في أكمام قميصه ووقف قدامهم وواحد منهم قال بسخرية:

"إيه ده يا رجالة مش ده الواد اللي علمنا عليه قدام الحتة بتاعته، إنت عايز تتهان تاني ولا إيه بيضة؟ عليه واحد تاني وقال بقلق: "لا التاني كان على قده إنما ده شكله جامد." وقال آخر: "تلاقيه راح نفخ ورجع يعمل علينا شبح." ضحكوا كلهم ويزن مسكه من قفاه وقال: "إنت عارف مين يالا اللي مديت إيدك عليه ده؟ رد الرجل: "طيب شيل إيدك بس لتوحشك."

سمع يزن كلامه وشال إيده من عليه بس بحركة سريعة ضربه بالبوكس في وشه وهجموا كلهم عليه بس هو كان الأقوى وضرب الأربعة وخلاهم كلهم واقعين على الأرض ونزل يوسف من العربية وجري عليه وقال: "صورتك وإنت بتطحنهم وبعت الفيديو لأبوك عشان يفرح بينا." قال يزن: "الله يخربيتك ده. أبوك هينفخنا." قال يوسف: "ها يا شوية صيع مش سامعلكم صوت، كنتوا فاكرني هسكت على حقي أهو أخويا علم عليكم إنتوا الأربعة." قال يزن: "خلاص كده ارتحت يلا بينا."

قال يوسف: "لو عايزني أشيلك لحد العربية ما عنديش مشكلة." قال يزن: "يا عم اتنيل يلا بينا." ومشيوا هما الاتنين ويزن قاله وهو بيسوق العربية: "بقولك إيه إنت كده هتفضحنا، هتنزل معايا الجيم تظبط جسمك ده." قال يوسف: "لا لا ماليش أنا في الجو ده، أنا حلو كده." قال يزن: "فعلًا هي مالهاش علاقة بالجيم إنت طري من يومك." قال يوسف:

"هو أنا لازم أبقى الشحات مبروك عشان أعجبكم، ما ينفعش أبقى بني آدم طبيعي، والمهم إنت قلت إنك هتكلم ريناد وتظبطلي معاد عشان أقابل رضوى، آخر مرة اتقابلنا حسيت إنها ندمانة وممكن لو اتكلمت معاها تاني الموضوع يتحل." قال يزن بسخرية: "أومال فين كلامك بتاع والله لأخليها تندم وهي اللي تيجي لحد عندي وأنا اللي أرفضها." قال يوسف بحزن: "عشان...

بحبها يا يزن ومش عارف أنساها ولا حتى أبطل أفكر فيها، ومستعد أسامحها لو هتوافق بيا وتديني فرصة أقرب منها. يزن: طيب استنى أنا هكلم ريناد دلوقتي وأخليها تروحلها المطعم، وإحنا نروح وهناك قابلها واتكلم معاها في اللي أنت عايزه، إيه رأيك؟ يوسف: موافق كلمها يلا. ــــــــــ ــــــــ في الوقت ده في بيت لمياء، كانت قاعدة ريناد مع سيف لوحدهم، ولمياء أخذت تيا تنيمها في أوضتها.

سيف: كنت سامع إن في مشكلة بين روان وعبدالله، اتحلت ولا لسه متخانقين؟ ريناد بجمود: ما اعرفش، هو مش عبدالله صاحبك وحبيبك، أبقى أسأله. سيف: لا ما هي حصلت مشكلة بينا والموضوع مش لطيف بينا اليومين دول. ما ردتش عليه ريناد وهو قال بهدوء: إيه يا ريناد مش فارق معاكي تعرفي إيه اللي مزعلني؟

ريناد: لا طبعًا مش فارق، لا أنت ولا اللي مزعلك ولا أي حاجة تخصك فارقة معايا، ولو عندك مشكلة روح لمراتك حلها معاها، أنا يا دوب طليقتك يعني ما فيش بينا مساحة إنك تتكلم معايا زي الأول. وجه يرد عليها بس موبايلها رن برقم يزن، فعشان تهرب من كلامها مع سيف ردت بسرعة وقالت: ريناد: أيوه يا أستاذ يزن. بصلها سيف بغيظ ويزن رد عليها وقال: أستاذ يزن برضه، ما علينا، أنتِ في المطعم دلوقتي؟

ريناد: لا أنا مش في المطعم، واخدة إجازة النهارده، هو في حاجة يعني؟ اتنهد سيف بضيق وقال: أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم. بصتله ريناد بحدة وقامت راحت وقفت في البلكونة وقفلت الباب ويزن قالها في الوقت ده: يزن: ريناد أنتِ لسه معايا ولا روحتي فين؟ ريناد: أيوه معاك، خير في إيه؟ أنت عايزني في حاجة مهمة؟ يزن بجمود: بصي هو أنا عارف إن مش من حقي أسأل، بس ده صوت طليقك اللي شوفته قبل كده عندكم، صح ولا غلط؟

ريناد بتوتر: أيوه هو، بس أنا بقابله عشان مشكلة تخص بنتي والله، وأنا ببررلك ليه أصلًا؟ أيوه طليقي، نعم أنت عايز إيه بقى؟ ابتسم يزن بهدوء وقال: لا مش حاجة مهمة قوي، كنت بس عايز أرتب معاكي ونخلي يوسف ورضوى يتقابلوا عشان نحل الموضوع بتاعهم ده بقى. ريناد بضيق: أنا بجد مش عارفه أقولك إيه، بس الموضوع مش هينفع يتحل. بص يزن ليوسف اللي مستنيه يتكلم بلهفة وقال: ليه يعني بتقولي كده؟

ريناد بحزن: عشان رضوى حاليًا في المطعم بتاعكم بتقابل عريس متقدملها، والعريس مناسب جدًا، وأهلها موافقين بيه حتى هي كمان هتوافق. يزن بحزن: أنتِ متأكدة يا ريناد؟ ريناد: أنا بجد آسفة، كان نفسي أساعد يوسف لإني عارفة إنه بيحبها، بس هو نصيب وهو مالوش نصيب مع رضوى. يزن: لا عادي زي ما أنتِ قولتي نصيب، أنا هقفل دلوقتي بس ما تمسحيش رقمي، لسه عايزك في موضوع تاني مهم هبقى أتكلم معاكي فيه في وقت مناسب. ريناد: حاضر مع السلامة.

قفلت معاه ودخلت جوه تاني وكان سيف قاعد متعصب جدًا ولمياء بتحاول تخليه يهدأ. ريناد: في إيه؟ سيف: أنا عايز أعرف أنتِ إيه علاقتك بابن يونس الصاوي؟ قعدت ريناد وقالت ببرود: قصدك يزن؟ سيف بعصبية: هو زفت الطين ده.

ريناد: اتكلم عليه كويس لو سمحت، وأيًا كان اللي بينا أنت مالكش دعوة بيه ولا ليك حق تسأل، وزي ما أنا بحترم خصوصيتك وما بقتش أتدخل في حياتك، أنت كمان طلع نفسك من حياتي ومالكش دعوة بيا، وعلى فكرة أنا لو كنت أعرف إنك هنا ما كنتش جيت، وياريت يا طنط تقولي إيه الموضوع المهم اللي عايزاني فيه بخصوص تيا عشان بجد مش عايزة أقعد في أي مكان مع البني آدم ده. سيف: لا محترمة حضرتك بس أنا هوريكي يا ريناد.

لمياء: اسكت بقى يا سيف ومالكش دعوة بيها، المهم تيا لما جات عندك مراتك كانت بتعاملها إزاي يا سيف؟ بص سيف لريناد بخبث وقال: كأنها بنتها بالظبط، كانت أحن عليها من أمها نفسها. ريناد بغيظ: اللهم طولك يا روح. لمياء بحدة: أنت كداب، أنت لما بنتك كانت عندك كالعادة ما أخدتش بالك منها ونسيت إنك سايبها مع مرات أبوها مش أمها، ومستحيل يبقى في مقارنة أصلًا بين الأم ومرات الأب. بصتلها ريناد بقلق وسيف قال بغيظ: إيه الكلام ده يا ماما؟

على فكرة أنتِ بتظلمي شيرين هي بتحب تيا قوي وكمان نفسها تقعد معانا على طول. لمياء: قولتيلي كده؟ مع إن فايزة قالتلي غير كده، فايزة طبعًا كانت موجودة معاك أنت ومراتك في اليومين اللي كانت عندك تيا فيهم. سيف: أيوه في إيه يا ماما اتكلمي على طول؟ لمياء: أنا مش هتكلم أنا هوريكم اللي فايزة شافته وخلتني أنا كمان أشوفه، وأنتوا لازم تشوفوه عشان تعرفوا تحموا بنتكم بعد كده.

وفتحت لمياء الفيديو قدامهم وشافوا هما الاتنين شيرين وهي بتضرب تيا على وشها بشكل عنيف. ريناد بصدمة وغضب: أنا كنت شاكة بس والله قولت ما فيش حد يعمل كده في طفلة، وطلع شكي في الآخر صح. سيف بصدمة: في حاجة غلط، شيرين هتعمل ليه كده؟ ريناد

زقته بكل قوتها وقالت بحدة: عشان مش شايفاك راجل، عشان لو حتى ما عندهاش قلب وبتعملك حساب ما كانتش عملت كده في بنتك، بنتي اللي أنت جيت وأخدتها غصب عني عشان ترميها عند الحيوانة دي تطلع مرضها وعقدها عليها. لمياء: اهدي يا بنتي أنا عارفة إن الوضع صعب وأنا زيك لو أطول البنت دي والله أكلها بسناني بس إحنا لازم نتصرف بالعقل. ريناد بحدة: عقل إيه؟ الحيوانة دي مدت إيدها على بنتي بالشكل ده وأنتو عايزني أسكت؟

أنا هبلغ عنها والله لأوديها في ستين داهية. سيف بجدية: أنتِ مش هتاخدي الفيديو ومش هتدخلي في الموضوع يا ريناد، أنا هتصرف معاها وأعاقبها بطريقتي. ريناد بغضب: يا برودك، هي تيا دي مش بنتك؟ قادرة إزاي تتعامل بالبرود ده بعد ما شوفت بعينك العقربة اللي متجوزها عملت فيها إيه؟ بس أنا هستغرب ليه؟ أنت عمرك ما حبيت غير نفسك وغيرها هي وأنا وبنتي عمرك ما حبيتنا، لو كنت حبيت بنتي ما كانش حصل فيها كده يا سيف.

سيف: مش أنتِ اللي هتقولي أنا بحب بنتي ولا لا، والموضوع عندي أنا وخلصنا خلاص. ريناد بصت للمياء بدموع وقالت: لو بجد بتحبيني وبتحبي بابا اديني الفيديو ده، أنا قلبي مش هيرتاح غير لما أعاقب الست دي بنفسي على اللي عملته في بنتي، عشان خاطري يا عمتو. لمياء بحزن: حاضر هديكي الفيديو يا ريناد. سيف: أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ إزاي يعني هتديها الفيديو؟

لمياء بحدة: يعني ريناد هتاخد الفيديو واللي عايزاه تعمله، دي أم وقلبها محروق على حق بنتها، وأنت والله ما عندك ريحة الدم، بقى شوفت بنتك بيحصل فيها كده وتقول أنا هتصرف مع الزفتة دي، قال وأنا اللي كنت فاكرة إنك أول ما هتشوف اللي عملته هتروح تديها من اللي فيه النصيب وترمي عليها يمين الطلاق بس أرجع وأقول أتفوه على تربيتك ده لو كانت موجودة أصلًا. قالت كلامها ومسكت موبايلها وبعتت الفيديو لريناد اللي شكرتها ومشيت،

وسيف قال بغيظ: سيف: بقى كده يا ماما؟ من إمتى بتيجي مع ريناد ضد ابنك؟ لمياء: من لما لقيت ابني بيغلط وبيدمر حياته وبيبعد عن كل الناس اللي بتحبه وماسك في ناس رخيصة، لا وعايزني أطاوعك وده مش هيحصل أبدًا، وأقول حاجة كمان: امشي من هنا يا سيف روح لمراتك أنا مش عايزاك تقعد عندي. سيف: بقى كده يا ماما بتطرديني؟ لمياء: يا ابن الهبلة شيرين قاعدة في بيتك، روح اقعد في بيتك واحكم مراتك يا سيف ده لو تقدر تعملها يعني.

سيف بغيظ: ماشي يا ماما أنا غلطان إني جيت عندك أصلًا. قال كلامه وراح فعلًا غير هدومه ومشي ولمياء اتملت عيونها دموع وقالت لنفسها بحزن: لمياء: بتعمل زي أبوك يا سيف وآخرتها هتخسر كل حاجة وأولها اللي بيحبوك، كان نفسي تبقى أحسن منه بس للأسف ماشي على نفس الطريق اللي هو كان ماشي فيه. ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت في المطعم وصلت رضوى هي وطارق وقبل ما تنزل من العربية قالها طارق بحدة:

طارق: استني عشان نبقى متفقين، سهوكة ومياعة مش عايز، الرد على قد السؤال وتفردي برضه خلقتك شوية تمام؟ رضوى: حاضر يا طارق حاجة تاني؟ طارق: أيوه، هنطلب حاجة نشربها وهنقوم نمشي، والله عاجبه وضعنا ونظامنا يبقى يجي البيت اتفقنا. ابتسمت رضوى وقالت: حاضر ويارب إن شاء الله أحصلك. طارق: تحصليني في إيه؟ رضوى بخبث: أترفض زيك ويتقالي لا مش عايزك زي ما هنا عملت معاك، سوري بس أنا لازم آسف عليك زي ما مطلع عيني.

طارق بغيظ: اممم طيب انزلي بدل أنزل بالقلم على وشك يلا. نزلوا هما الاتنين وهما بيضحكوا ودخلوا المطعم وراحوا ناحية العريس اللي كان شاب في الثلاثين من عمره وشكله وسيم جدًا وشيك قوي، وهو أول ما شافهم ابتسم بهدوء وقام وقف وسلم على طارق وقاله: طارق مش كده؟ طارق: أيوه يا دكتور مساعد معلش اتأخرنا شوية بس الطريق كان زحمة شوية. مساعد: لا ولا يهمك. وبص لرضوى بابتسامة واسعة ومد إيده وقالها: أهلًا وسهلًا يا باشمهندسة رضوى.

سلمت عليه رضوى وقالت: أهلًا بيك. مساعد: طيب اتفضلوا اقعدوا. وقف طارق جنب رضوى وسحب لها الكرسي عشان تقعد وقال بصوت واطي ونبرة ساخرة: طارق: اقعدي يا باشمهندسة رضوى، لو ما كنتيش مهندسة ما كناش شوفنا وش أمه. كتمت رضوى ضحكتها وقعد طارق جنبيها وجه العامل في المطعم وأداهم قوائم الطعام، ومساعد قال بهدوء: عبدالرحمن: إحنا هنتعشى مع بعض أوكيه. طارق: خليها مرة تانية كفاية نشرب حاجة.

مساعد بضيق: أوكيه زي ما تحبوا، شوفوا بقى هتطلبوا إيه. وبالفعل كل واحد فيهم طلب حاجة على ذوقه وفضلوا قاعدين ساكتين، فمال طارق على رضوى وقال: طارق: شكله مكسوف مني هروح أكتشف المطعم الكبير ده عشان آخد. بقول لطارق: خلف الكافيه بتاعي خمس دقايق بالظبط وراجع. رضوى بتوتر: لا ما تمشيش، أصلاً شكله دمه ثقيل وأنا مش اا.. طارق بنبرة غاضبة: اتلمي، الراجل شكله محترم، وقولتلك خمس دقايق وجاي.

وقال لمسعد بجدية: أنا هروح أعمل مكالمة هنا وجاي خمس دقايق بس. مسعد: براحتك طبعًا اتفضل. قام طارق وطلع للدور الثاني في المطعم، ومسعد قال: كويس وأخوكي قام، ما كنتش عارف أتكلم معاكي في وجوده بصراحة. رضوى بضيق: ليه، كان ماسك لسانك ولا إيه؟ مسعد: أفندم؟! رضوى: سوري مش قصدي، أنا بس متوترة شوية. ابتسم ورد عليها وقال: أنتِ متوترة أومال أنا أعمل إيه بقى وأنا قدامي بنت زي القمر وأحلى واحدة في المكان كله.

اتنهدت رضوى بضيق وقالت: هو طارق راح فين؟ مسعد: ما هو قال جاي، ما تزعليش بس إني صريح دي ميزة على فكرة عشان هبقى صريح معاكي على طول بعد كده. رضوى: طموح قوي حضرتك. مسعد: بصراحة أيوه، وخصوصًا مع الحاجات اللي بتعجبني، يعني مثلًا أنا عجباني فكرة إني أبقى وزير وأنا سني صغير، وأنا بسعى لحاجة زي دي وهحققها إن شاء الله، وبرضو محتاج زوجة ناجحة وبنت ناس وجميلة وتكون طموحة زيي عشان تساعدني أوصل لحلمي.

رضوى: إن شاء الله ربنا يكرمك ببنت الحلال. مسعد: إن شاء الله، مع إني تقريبًا لقيتها خلاص، قوليلي أنتِ طموحك إيه في اللي جاي؟ رضوى بنبرة حزينة: مش عارفة. مسعد: معقول في حد يبقى مش عارف هو عايز إيه؟ رضوى بسخرية: أيوه، أنا كنت عايزة حاجات كتير بس حاليًا شايفة إن كل اللي كنت بتمناه وعايزاه مالوش لازمة ومش مهم، وما بقاش في حاجة نفسي فيها للأسف، حضرتك جاي في وقت أنا فاقدة فيه الشغف من كل حاجة.

مسعد: لو مش هزعجك ممكن أعرف السبب، الإنسان بيوصل للمرحلة دي في حالة الفشل وده بيبقى يا فشل في دراسة أو شغل أو في علاقة عاطفية مؤذية. بصتله رضوى بتوتر وقالت: حاجة زي كده يعني، مش حاجة بالظبط، بس هو أنا نفسيًا مش أحسن حاجة، وطبعًا المفروض ما أقولش كده دلوقتي وليك أنت بالذات، بس عشان ما تفسرش كلامي ولا أسلوبي بمعنى غلط.

مسعد: بالعكس أنا مبسوط إنك صريحة معايا وبتتكلمي بصدق من غير لف ودوران أو تصنع يا رضوى، ومبسوط أكتر إنك طلعتي حلوة بصراحة، أصل أنا قابلت أكتر من واحدة وكانوا يعني مش قد كده خالص، ودي أول مرة ماما تختارلي بنت حلوة وزي القمر كده. ابتسمت رضوى بخجل، وجه العامل عشان يحطلهم المشروبات اللي طلبوها، وفي الوقت ده كان واقف يوسف بره المطعم وشايفها من القزاز وهي بتضحك وبتتكلم مع مسعد،

وقاله يزن اللي واقف جنبه: أنا مش قصدي أوجعك يا يوسف، بس أنا عايزك تقفل الموضوع ده خالص، والله هي ما تستاهلش كل الحب اللي أنت بتحبه ليها ده. يوسف بدموع: ليه.. هو ده أحسن مني في إيه يعني؟ ما ردش عليه يزن وبصله بحزن ويوسف قال بغضب: أنت مش عارف ترد بس هي ترد، هي تقولي بقى ده أحسن مني في إيه. وجه يدخل المطعم بس

يزن وقف قدامه بسرعة وقاله: أوعى تعمل كده وتقلل من نفسك عشانها، خلاص انساها، وهتلاقي اللي تستاهلك وتحبها وكل حاجة، بس يلا نمشي. زقه يوسف بكل قوته وقال: أنا مش هنساها يا يزن، مش هعرف أنساها، ما أنا حاولت وما عرفتش، وهدخل وأخربها فوق دماغها وأوعى توقفني. ودخل يوسف المطعم وهو متعصب جدًا لدرجة إن الكل أخد باله منها حتى رضوى اللي اتنفضت بخوف وقلق من هيئته، وهو قرب منها وقال

بحدة وهو بيشاور على مسعد: هو ده اللي أنتِ رفضتيني عشانه، هو أحسن مني في إيه؟ اتملت عيونها دموع وفضلت تبص حواليها وهي بتدور على طارق، وقام مسعد وقف قدامه وقال بجمود: يا ابني أنت عيب كده، ما يصحش تكلمها كده وهي معايا. زقه يوسف خلاه قعد على

الكرسي تاني وقاله بغضب: طيب ريح أنت يا عم عشان ما أقلش منك وأعرفك إزاي أكلمك كويس، وأنتِ بقى حلو الجواز والارتباط دلوقتي، يعني مشكلتك كانت معايا أنا، بس وحياة أمك ما هتتجوزيه لا هو ولا غيره يا رضوى. وبص لمسعد وقال بصوت عالي: كانت ماشية معايا على فكرة دي بتاعت ولاد أصلاً. بصتله رضوى بصدمة وقالت: أنت بتقول إيه أنت اتجننت يا يوسف. يوسف بحدة: أيوه اتجننت، وأنتِ اللي جننتيني، يا تبقي ليا يا رضوى يا مش هتبقي لحد.

رضوى بغيظ: لا مش هبقى ليك وهتجوز غيرك، وآخرك أعمله عشان مش أنا اللي تتعامل معاها كده وتفتكر أنها هتفرح بالشويتين دول. يوسف بحدة: مش بمزاجك خلصت خلاص، وأنت يلا قوم امشي يلا ما عندناش بنات للجواز. جه يزن وقاله بضيق: يلا يا يوسف كفايت فضايح كده. يوسف: ماشي همشي، بس أنا بقولك أهو يلا لو قلبت قرد مش هتتجوزها، دي تخصني أنا، بتاعت يوسف الصاوي وبس، احفظها كويس. جه طارق

في الوقت ده وقال بحدة: إيه اللي أنت بتقوله ده يا يوسف، ما تحترم نفسك يا عم. يزن وقف بينهم وقال بهدوء: أنا آسف يا طارق، أنا هاخده وهمشي خلاص. يوسف: قوله يا طارق قوله إني بحبها وإنها هي كمان بتحبني بس بتكابر، حتى اسألها أهي قدامك مش هتقدر تنكر. اتوترت رضوى جدًا وطارق قاله بحدة: أنت شارب حاجة يلا وجاي تطلعها علينا، ما تشوف أخوك يا عم يزن أنا لحد دلوقتي ماسك نفسي بالعافية.

يزن بحدة: خلاص بقى يا عم يوسف يلا بينا، امشي قدامي يلا. بصلها يوسف بغضب ومشي مع يزن وهي فضلت بصاله بغيظ وفجأة ابتسمت بهدوء غصب عنها ومسعد قالها بسخرية: أنا تقريبًا عرفت خلاص إيه سبب الشغف اللي مش موجود، طيب بحيث كده بقى أنا همشي وفرصة سعيدة يا طارق أنت والبشمهندسة، بعد إذنكم. قال كلامه مسعد ومشي وطارق قعد جنب رضوى وقال: أقسم بالله أنتِ فعلًا نحس، الراجل طفش برضو زي اللي قبله.

ضحكت رضوى وقالت: ههههههههههه هو إيه اللي بيحصل ده، أنا مش فاهمة حاجة بجد إيه ده؟ طارق: أنتِ بتضحكي على إيه، بس الصراحة الواد يوسف ده أنتِ لو لفيتِ الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك قده، شايفة نظراته ليكي عاملة إزاي؟

اتنهدت بضيق وقالت: يلا نمشي بلا يوسف بلا عبد الرحمن بلا كمال، أنا مش عايزة حد في حياتي بجد، أنا بجد تعبانة قوي في دوشة كتير جوايا مش عارفة أختار ومش عارفة أرتاح، تخيل مجرد إنك عايز تريح دماغك من التفكير ومش عارف، تخيل الاحساس ده متعب إزاي. مسك طارق إيدها وقال: المفروض تكبري دماغك من كل ده، رضوى اللي أعرفها واللي كلنا نعرفها دماغها أكبر من كده بكتير، فين شغلك يا رضوى؟ ليه سبتِ شغلك؟

أنتِ كنتِ ماشية في طريق كويس وأنجح واحدة في دفعتك، ليه بتدمري نفسك؟ ارجعي لشغلك تاني ولما هترجعي تشتغلي صدقيني نفسيتك هتتحسن، القعدة في البيت والملل وإنك تسيبي نفسك لدماغك ده هيخليكي كل يوم ترجعي أكتر لنقطة الصفر وده هيدمرك بجد. رضوى: خير يا طارق إن شاء الله خير، يلا نروح عشان أجهز وأعرف أتقبل الكلمتين اللي ماما هتسم بدني بيهم. طارق: ما تخافيش أنا مش هخليها تقولك حاجة المرة دي، تعالي بس الأول نطلب عشا وبعدين نمشي.

رضوى ابتسمت وقالت: ماشي يلا. وبعد شوية في بيت الأستاذ حسن كان قاعد حسن هو وليلى في البلكونة ومعاهم عز الدين اللي قال لليلى بحدة: أقسم لو كنت موجود لما عرفت إنك ضربتي رضوى لكنت كسرت البيت ده على دماغك أنتِ وجوزك، تعملي كده في رضوى يا ليلى، مش كفايه كلامك ليها اللي على طول مقلل منها بينها وبين نفسها. ليلى بغيظ: شايف يا حسن أخوك. حسن: لا ماليش دعوة، مش بتقولي أخويا الكبير أخويا الكبير، اتحملي بقى.

عز: مش قصدي أغلط فيكي يا ليلى بس إحنا بنقول ولادنا كلهم واحد، لما كنتي بتتخانقي معايا عشان خاطر زين في الأول ما كنتش بزعل منك عشان عارف إنك تهمك مصلحتي ومصلحة ابني، وأنا تهمني رضوى واللي مرت به مش ساهل. حسن: أهو ده اللي بقوله. ليلى: هو مين اللي عمل كده فيها مش دماغها الناشفة، كلنا قولنالها ما تستنيش كمال، كمال خلاص ما بقاش بيحبك وهي كانت تسمع من هنا وتطنش من هنا، رفضت عرسان زي الفل عشانه.

عز: نصيب يا ليلى، مالهاش نصيب مع اللي زي الفل دول ولسه نصيبها ما جاش، وبعدين هو أنتِ مين فلح في عيالك وكان شاطر في دراستها قد رضوى، مين اتخرج واشتغل ونجح في شغله زيها، ده طارق الولد لما كانت رضوى في سنه جابت عربية وحطت فلوس في البنك، يعني بنتك مش وحشة ومش كبيرة قوي كده يعني عشان تحسسيها إنها خلاص راحت عليها، وبعدين اتلموا بقى مش كل يوم والتاني حد فيكم يزعل حد من العيال وتنكدوا على البيت كله، مرة أنت تزعل طارق، والهانم دلوقتي تزعلي بنتي حبيبتي، جاتك كسر إيدك.

ليلى: وكسر إيدك يا عز. عز: ليه هو أنا عمري مديت إيدي على حد يا مفترية. حسن: المهم لما ترجع رضوى ما تتكلميش معاها يا ليلى، أهو طارق قال إن الواد اللي اعتذر وسابهم ومشي. ليلى بغيظ: كان عريس لقطة، أنا هقوم أشوف البت روفان مختفية فين، مش من عادتها الهدوء شكلها بتعمل مصيبة. عز: ما تديني عيالك يا رضوى البنات، خدي البغل ابنك وأنا هاخد البنات وعليهم هنا.

ليلى: مش عايزة أدعي عليك وأقولك خدك ربنا يا عز فاسكت، قال ياخد بناتي قال هو أنا ليا غير بناتي أصلًا. قالت كلامها ومشيت وحسن بصلها بهدوء وهو مبتسم وعز قاله بخبث: بتحب ليلى قوي أنت يا حسن، لدرجة إنك خايف تكلمها تزعل منك فجبتني أنا أحل الموضوع ده. حسن: ولو ما حبتش ليلى أحب مين، قولي مين غيرها يتحب دي رفيقة العمر كله، المهم هتكلم صاحبك ده يلم ابنه بعيد عن بنتي، أنا لولا مقدر إنه صاحبك كان هيبقالي تصرف تاني.

عز: بيحبها يا عز وبنتك غبية والله عشان تضيع الواد من إيدها. حسن: هو مش ملاك. يعني ورضوى طالعة من علاقة زي الزفت حقها تخاف، وهو الماضي بتاعه يخوف برضه، وما تقوليش اتغير، كان غيره زمان اتغير. عز: شكرًا يا حسن، لقح براحتك عليا، بس أنا فعلًا اتغيرت أهو، ويا رب بقى فيروز توافق ترجع لي. حسن: أنت فتحتها في الموضوع؟ عز: لا لسه، بكرة هتكلم معاها وربنا يستر، بس فيروز بتحبني، لسه بتحبني، أنا واخد بالي من كده. حسن:

مش عارف، بس الحب مش كفاية، وأنت اللي عملته فيها مش ساهل. عز: هصلح كل حاجة يا حسن، إن شاء الله كل حاجة هتتصلح. ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس الصاوي، رجع يزن وكان يونس قاعد مستنيه، ولما شافه قال بحدة: يونس: خد هنا يا يزن. يزن: أنت لسه صاحي يا بابا؟ يونس: أيوه، وأمك صاحية كمان، هننام إزاي؟ البأف أخوك باعت لي فيديو وأنت بتتخانق، وبعدها أسمع إنكم عملتوا فضيحة في المطعم، هو في إيه من إمتى وأنتوا بتعملوا كده؟ يزن:

يا بابا الموضوع مش زي ما أنت فاهم. يونس بحدة: أومال إزاي؟ إيه اللي خلاك تتخانق يا بيه في الشارع بالمنظر ده؟ يزن بإحراج: كانت مشكلة مع يوسف، والعيال دول اتكاتروا عليه وأنا كنت لازم أجيب له حقه. يونس: هو مش في قانون؟ ولا أنتوا بقى عايزين الناس تقول عليكم إنكم تربية راجل بلطجي؟ يزن: لا طبعًا يا بابا، واللي يقول كده أدفنه، أنت أحسن واحد وما حدش يقدر يغلط في حقك. يونس:

هبقى أحسن واحد بيك أنت وإخواتك لما تبقوا ناس محترمين، أنا مش عايزكم تبقوا زيي، أنا عايزكم أحسن مني أنتوا الثلاثة. يزن: حقك عليا يا بابا، مش هتتكرر تاني، بس اللي حصل ده مش بلطجة، إحنا ولاد ناس ومحترمين بس ما بنسيبش حقنا، مش دايماً كنت تقول لنا كده؟ ابتسم يونس وقال له: وأخوك فين بقى، سابك تتخانق لوحدك؟ يزن: لا، أنا أخويا غلبان، بيضرب بس ما بيضربش حد. يونس بصوت واطي:

عشان تربية أمك طالع خرع وطري، بس هطلع عينه في الشغل معايا، هو راح فين أصلًا؟ يزن: بعد ما عمل المشكلة اللي في المطعم قال عايز يقعد مع نفسه شوية، أنا عايز أفهم هي رضوى دي سحراله ده، حرفيًا مش شايف غيرها، ده أنا سدرة اللي كانت مراتي خلاص مجرد ما حسيت إنها مش بتحبني نسيتها. يونس: طيب نسيت أقول لك، مش حامد ابن عمك عايز يخطب رضوى؟ يزن بحدة: نعم؟! اتجنن ده في دماغه ولا إيه؟ وهو عايز إيه من يوسف بيستفزه ليه؟

عارف الواد ده غلاوي أوي من ناحية يوسف، وما حدش خرب يوسف وعرفه الأماكن الزبالة اللي كان بيسهر فيها غير حامد، ودايماً كان عايز يبينه إنه فاشل، وأنا متأكد إنه قاصد يخطب رضوى عشان هو عارف إن يوسف اتغير عشانها، فإزاي يوسف لازم يرجع وحش وفاشل تاني. يونس:

بص، هو ابن أخويا بس أنتو ولادي وما عنديش أغلى منكم، واللي يجي عليكم لو كان مين أنا اللي هقف له، أنت بس حاول تبعد الاثنين عن بعض ما يتقابلوش خالص، وأنا هحل الموضوع ده من غير ما أخسر أخويا، اتفقنا؟ يزن: حاضر يا بابا، أنا هطلع أنام، حضرتك عايز حاجة؟ يونس: أيوه، أمك لسه شايلة منك من آخر خناقة حصلت بينا لما جيت في صفي، تجيب لها هدية حلوة كده وتصالحها. يزن ابتسم وقال: حاضر من عينيا يا بابا. يونس:

وأنت الكبير والعاقل، تراضي أختك، والموضوع بتاع زين ده أنا متدخل فيه وعارف كل حاجة أنا وأمك، فأنتوا تصالحوا أختكم وتحسسوها إنكم أمان ليها مش تخاف منكم. يزن: يا بابا يارا إيه اللي تتجوز دي، عيلة صغيرة، تركز في مستقبلها أحسن. يونس: ده اللي هيحصل، بس لو الواد كويس ومحترم وبيحبها فوق ما تتخيل نعمل إيه؟ نلم الموضوع ونمشي بالأصول ولا نمنعهم خالص عن بعض ووقتها من ورانا علاقتهم هتكمل وممكن تروح في سكة وحشة؟

فتبقى كل حاجة قدام عيني وماشية بأوامري أحسن ولا لأ؟ يزن: عارف يا بابا، أنا هفضل طول عمري أتعلم منك، بس أقنع يوسف الأول عشان هو مش متقبل فكرة إن يارا يبقى حد في حياتها أصلًا. يونس: ده أهبل ده، سيبه لدماغه، ويلا روح نام وأنا كمان هطلع أنام، وأمك هتفضل صاحية مستنية الحيلة بتاعتها يجي. ضحك يزن وطلعوا هما الاثنين لأوضهم، وأول ما دخل يونس أوضته قال: يونس: نامي يا شهد، يوسف كويس. شهد:

أنا لسه عندي شغل هخلصه وأستنى يوسف أطمن عليه. يونس: يا ستي ما هو يزن بيقول لي إنه زي القرد، بأقول لك إيه، أنا بقيت أغير من الواد ده على فكرة. شهد بغيظ: هتغير من ابنك يا يونس؟ قرب منها وقال: هغير من أي حد تهتمي بيه أكتر مني يا شهد. شهد ابتسمت وقالت: طيب أطمن عليه بس وهنام والله. يونس: برضه براحتك يا شهد خلي ابنك ينفعك. شهد بسخرية: والله ما في غيره أصلًا بيحبني. يونس: ما تقوليش والله طيب. شهد:

لا والله وعن ثقة كمان، أنا ما فيش غير ولادي اللي بيحبوني. يونس: يعني طول حياتنا دي كلها ولا مرة حسيتي إني بأحبك؟ شهد: ممكن ساعات بس كنت بترجع وأخليني أكدب الإحساس ده، فأنت لو حلفت لي من هنا للصبح إنك حبيتني هأقول لك كذاب، أنت ما حبتش غير واحدة بس الله يرحمها نور، اللي لو كانت مكاني أنت عمرك ما كنت خنتها ولا مديت إيدك عليها مثلًا. يونس بغيظ: عارفة اللي بيخليني أقسى عليكي إيه؟

إني دايماً حاسس إنك مفروضة عليا من لما اتجوزنا، ودايماً بتبقى عندك أولويات غيري، الأول عيالك وبعدين شغلك، ودلوقتي شغلك وعيالك، مع إني عملت لك كتير برضه ما فيش حاجة اتم نتيها وما حققتهاش ليكي، وفي الآخر ما بأحبكيش، ده أنتي ظالمة أوي. شهد ضحكت بهدوء وقالت: طول عمرك أستاذ في قلب الترابيزة وتطلع نفسك بريء وأنا اللي مقصرة وظلمتك يا حرام، نام يا يونس أنا هأطلع أشتغل بره وأستنى ابني. جاءت تقوم بس هو مسك إيدها جامد وقال:

ابنك كويس والشغل يستنى لبكره، اقفلي النور ويلا عشان ننام، مش هأكرر كلامي تاني. قال كلامه وراح فعلًا نام وهي بصت له بغيظ وسمعت كلامه وقفلت النور وراحت نامت جنبها، وهو فجأة حضنها وقال: يونس: يا غبية، نور وب كانت حب من غير أي ارتباط، وأنا اللي اخترت أحبها، إنما أنتي خلتيني أحبك غصب عني، وبينا حاجات كتير وأهم حاجة مراتي وأم عيالي، وما فيش حد غالي عندي وبأحبه قدك أنتي.

ابتسمت شهد بهدوء وبعدين تصنعت إنها نامت عشان ما تردش عليه. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح في بيت حسن كانت قاعدة ريناد مع حسن اللي قال لها بحدة: حسن: قلت لك ما تعمليش حاجة. ريناد: إزاي يا بابا بأقول لك مدت إيدها على بنتي؟ أنا هأروح أبلغ عنها، لازم أبلغ عنها وأوديها في ستين داهية. حسن: تمام هنعمل محضر، حاضر بس مش دلوقتي، هما مش بيقولوا أخذ الحق حرفة؟

لأنها ممكن بمعارفها تطلع من القضية، وقتها أنتي اللي هتخسري حق بنتك. ريناد بغيظ: طيب أعمل إيه؟ أنا هاين عليا أروح أديها علقة معتبرة دلوقتي. طلعت ليلى من المطبخ وهي بتحط الفطار على السفرة وقالت: ليلى: معاكي حق، وأنا هأروح معاكي ونعلمها الأدب العقربة دي. حسن: ليلى مش في كل الحالات ينفع كده. ريناد بحدة: أومال أعمل إيه يا بابا ما تجننيش. حسن:

هنعمل محضر بس اصبري، هأكلم عبد الله بحيث يشوف لنا محامي يلبسها قضية معتبرة، حلو كده؟ روفان: والله أنا مش عارفة من غير عبد الله إحنا كنا هنعمل إيه؟ حسن: يا حنينة أنتي، يا ريت تحبينا زي ما بتحبي عبد الله. روفان: بطلت أحبه أصلًا لما اتجوز بنتك، كرهته زيها. ليلى: يا جزمة في واحدة تكره أختها؟ روفان: وهي في واحدة تضرب أختها؟ هي كانت على طول بتضربني، الحمد لله إنها اتجوزت ومشيت. حسن:

قولي لي يا ليلى نتيجتها هتظهر إمتى هي وروز؟ ليلى: يومين ثلاثة كده وهتظهر. حسن: هأصبر عليكي يومين ثلاثة عشان أعاقبك بالجملة. ريناد: ما ممكن تنجح يا بابا. حسن: دي تنجح مستحيل، بنتي وعارفها. روفان: شكرًا على ثقتك الغالية دي يا أبو علي، وأنا هأخيب ظنك فيا. ضحكت ريناد وحسن قال لها بحدة: طيب روحي ساعدي ماما في الفطار يلا، وأنتي كمان بدل ما قاعدة تضحكي. سمعوا البنات كلامه وقاموا جهزوا الفطار مع ليلى وقعدوا كلهم يفطروا.

ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده عند عز الدين، دخل بيت كبير وحلو جداً، وكانت معاه فيروز وقال لها: عز: فاكرة الفيلا دي؟ بصت فيروز للبيت وقالت ببرود: لا مش فاكرة، وأنت جايبني هنا ليه؟ المفروض أروح لزين هيخرج النهارده. عز: ما أنا عشان كده جايبك هنا، الفيلا دي اللي كان نفسك نجيبها ونعيش فيها زمان و.. قاطعت هي كلامه وقالت بجمود: بس أنت وقتها قلت لي بعدين لما يبقى عندنا بيبي، كنت بتهرب مني عشان كان في نيتك إنك تقعد.

معايا شهر واحد وتمشي صح، عمري ما نسيت عشان تفكرني. عز بهدوء: اللي حصل حصل وخلاص بقى عندنا أهو ولد، ليه ما نرجعش ونعيش مع بعض هنا زي أي عيلة؟ فيروز بجمود: عارف يا عز لما قررت أخلي زين يعرف مين أبوه وقتها قولتله إيه؟ قولتله لما تشوفه أوعى تحبه ولا تثق في كلمة واحدة بيقولها أو تتعلق بيه، فعايزني أجيبه ونيجي نعيش هنا معاك، ووقت ما تزهق تسيبنا وتمشي وتاخد منه كل حاجة زي ما عملت معايا زمان، ونرجع أنا وهو لنقطة الصفر تاني؟

أخص عليك ده أنت عارفني كويس إزاي فاكرني بالغبااء ده عشان أصدقك! عز: هو أنا لحد إمتى هفضل أتعاقب على الغلطة دي؟ أنا يمكن الأول ما حبتكيش وسيبتك ومشيت، بس بعد ما مشيت والله ما نسيتك، روحي اسألي حسن أنا كنت بقوله عليكي إيه؟ بس كنت عارف برضو إني لو رجعتلك ما كنتيش هتصدقيني، ولو كنت عرفت برضو إن في بينا طفل ما كنتش هسيبك يا فيروز غير لما ترجعيلي. فيروز:

اللي حصل حصل خلاص، أنا مستحيل أرجعلك وابني مش هيسيبني ويقعد معاك، كفاية وجودك في حياته على كده. عز بدموع: أنا مش عايز أكمل حياتي لوحدي يا فيروز، والله ما هسيبكم ولا همشي واللي أنتم عايزينه أنا هعمله. فيروز: فعلاً الدنيا دوارة، نفس اللي أنا عشته زمان بيتكرر معاك أهو، بس الفرق إن أنا ابني كبر وبقى مالي عليا الدنيا، وأنت اللي رجعت لوحدك، العبرة بالخواتيم. جاءت لتمشي، لكنه قرب منها ومسكها من ذراعها جامد وقال بحدة:

ليه القسوة دي كلها؟ ولا ده هدفك أصلاً من الأول تخفي ابني عني السنين دي كلها وترجعيه ليا وهو بيحارب الموت عشان أتعذب جنبه، وكمان تخليني عارف بوجوده ومحروم منه. فيروز: أنا مش أنانية زيك عشان أعمل كده، أنا مش عايزة أرجعلك مش بالعافية، وزين بينا يختار يفضل معايا ولا معاك. عز: هيختارك أنتِ أكيد. فيروز:

يبقى خلاص حافظ على علاقتك بيه من بعيد، ولو عايز تبعد خالص يا ريت، أنا أصلاً مش عايزاك في حياتنا، إحنا متعودين على غيابك أصلاً كأنك ميت. عز: للدرجة دي يا فيروز؟ تمام، أول ما زين يبقى كويس أنا فعلاً هختفي من حياتك، ومعلش عطلتك، روحي لابنك عشان ما تتأخريش عليه. قبل أن ترد عليه، رن موبايلها برقم المستشفى فردت وقالت بهدوء وهي ماشية: أيوة أنا جاية حالاً! =يا ريت تيجي بسرعة يا مدام، حالة ابنك انتكست وحالته خطر جداً.

وقفت فيروز مصدومة وقالت: أنتِ بتقولي إيه إزاي يعني بقى خطر؟ هو كان كويس. قرب منها عز بسرعة وقال بقلق: في إيه ومين اللي في خطر؟ نزلت دموعها وقالت بخوف: بتقولي زين حالته انتكست فجأة وبقى في خطر؟ تعالى نروحله بسرعة. أخذها عز بسرعة وراحا المستشفى وهما مرعوبين من القلق على وحيدهما، فماذا يخبئ لهم القدر؟ ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده في بيت يونس الصاوي كانت قاعدة شهد بتفطر هي ويونس، ونزل يوسف عندهم وقال:

صباح الخير أومال فين الباقي؟ ردوا عليه الصباح وقالت شهد: أخوك قال عنده مشوار مهم، ويارا وياسمين لسه نايمين. يونس: أنت كنت فين بالليل؟ يوسف: كنت مخنوق شوية وكنت على تكة وهروح أسهر في المكان الخاص بتاعي، بس قولت ما يصحش أزعل مني المعلم يونس. يونس بغيظ: أم، وكنت فين يا حيلة أمك؟ يوسف:

كنت في الشركة بتاعتك، أخدت الملف اللي المفروض أبدأ فيه النهاردة ولهيت نفسي فيه وخلصته، وهتراجعوا ورايا هتقولي برافو عليك، أنا عملت دراسة جدوى للصفقة الجديدة هتريحك جداً. يونس بعدم تصديق: أنت عملت كده بجد؟ يوسف: أنا مش هتكلم عن نفسي أنت هتشوف بنفسك، المهم يا ماما عايزك تختاريلي عروسة على ذوقك. بص له الإتنين بعدم فهم وهو قال بسخرية: في إيه عايز أتجوز عيب ولا حرام؟ شهد: لا طبعاً بس أنت مش كنت أأ.. يونس بجدية:

وماله يا شهد، عروسته موجودة بنت سوزان صاحبتك. شهد: نيللي؟ يونس: أيوة بسمع عنها كتير، بقت محامية وشاطرة وأهلها ناس ليهم قيمة ومحترمين، والبت حلوة برضو. يوسف اتنهد بضيق وقال: ما شاء الله يا بابا ما تخفاش عنك حاجة. يونس: اتلم يلا، وبعدين أنا كنت بسأل عليهم عشان أخوك بس هو قافل موضوع الجواز ده خالص، وبصراحة النسب ده حلو والناس عاجبيني. يوسف بسخرية: أيوة عشان عاجبينك فأي حد يشيل وخلاص، وبعدين يزن ناوي على واحدة تانية.

يونس بفضول: هي مين قولي يا يوسف؟ يوسف: لا مش هقولك أنا مش فتان. شهد: آه يا حبيبي أنت مش فتان بس أنا ماما حبيبتك. يوسف بخبث: طيب تعالى أقولك في ودنك يا ماما عشان ما يسمعناش. يونس: يلا يا حيوان من هنا، على شغلك يالا... يوسف: هبقى أقولك بعدين يا ماما وإحنا لوحدنا. بص له يونس بغيظ وشهد فضلت تضحك وقالت: أنت بتتكلم جد يعني أكلم سوزان على بنتها ليوسف! يونس:

أيوة هو بدأ يمشي مظبوط ولما نخليه يتجوز بنت حلال ومحترمة وشاطرة حياته هتبقى أحسن، وبعدين يشوفها وهو حر. شهد: تمام أنا مش رايحة الشغل النهاردة هتابع مع زيد عشان العملية بتاعته النهاردة. يونس: أستغفر الله العظيم يا رب، هتتابعي مع مين؟ شهد: الممرضة بتاعته، ادعيله يا يونس إنه يقوم بالسلامة عشان خاطر بنته اللي مالهاش غيره دي. قام يونس وقال:

إن شاء الله هدعيله، خلي بالك من البنات وما تقوليش لياسمين على العملية غير لما أبوها يبقى كويس عشان ما تقلقش وتخاف. ابتسمت شهد وقالت: حاضر يا حبيبي. يونس: إيه قولتي حبيبي بقالي كتير ما سمعتش الكلمة دي. شهد بخبث: بيتهيألك إنك سمعتها أنا ما قولتش حاجة أصلاً. يونس: بيتهيألي طيب تمام، خليني يتهيألي كتير بعد كده أنا برضو جوزك. ضحكت شهد بهدوء وهو قرب منها وباس رأسها بهدوء وراح شغله وهي كملت فطارها لوحدها.

ــــــــــ ــــــــ في كافيه راقي كانت قاعدة رضوى هي ويزن اللي قالها بهدوء: بصي هو أنا أتمنى إنك ترجعي تشتغلي معايا، وخصوصاً إن المشروع شبه واقع ومحتاجين حد شاطر زيك معانا، وأنا نفسي بستفاد منك، بس بشرط.. رضوى: خير شرط إيه؟ يزن: يبقى عندي ضمان إنك مش هتسيبي المشروع غير لما يخلص، ده غير إنك هتبقي المسؤولة معايا عن أي فشل يحصل، ها إيه رأيك؟ رضوى:

موافقة أنا بجد المرة دي عايزة أرجع شغلي وأنتظم فيه، الفترة اللي عدت كانت صعبة وبحاول أتخطاها أهو. يزن: يبقى اتفقنا هتيجي معايا الشركة هنمضي العقد الجديد وحقك هيبقى مضمون فيه، وهنبدأ شغل من النهاردة. رضوى بابتسامة بسيطة: تمام وشكراً قوي يا يزن إنك قبلت اعتذاري وهتخليني أرجع أكمل معاك شغل. يزن:

والله شغلك هو اللي شفعلك عندي وإن يشرفنا طبعاً إنك تبقي من التيم بتاعنا في الشركة، المهم بقى بمناسبة إننا اتقابلنا فأنا عايز أتكلم معاكي في موضوع تاني. رضوى بتوتر: هو لو عن يوسف فأنا هكلمه وو.. يزن بخبث: لا لا مالوش لازمة وأنا أوعدك إن يوسف مش هيقرب منك تاني. رضوى بضيق: بجد؟ طيب كويس خير بقى إيه الموضوع التاني؟ يزن بجدية: بصي هو من غير لف ولا دوران أنا معجب بريناد أختك. رضوى: إيه؟

أنت بتتكلم بجد، ريناد أختي اللي هي ريناد أختي؟ يزن: أيوة في مشكلة يعني؟ رضوى: لا بس ريناد كانت متجوزة قبل كده. يزن: عارف كانت متجوزة واتطلقت وتقريباً هي لسه في العدة بتاعتها، وكمان معاها بنت اسمها تيا وعندها تلات سنين صح؟ رضوى: صح، بس يعني أنا اتفاجئت بصراحة. يزن: هو أنا مش ناوي أفاتحها في الموضوع ده دلوقتي لحد ما أتأكد إن العدة بتاعتها خلصت. رضوى: تمام بس إيه المطلوب مني بقى؟ يزن:

امبارح كلمتها كنت بسألها على حاجة كده، المهم يعني سمعت صوت طليقها جنبيها، فأنا عايز أعرف هي في نية عندها أو عندكم للرجوع؟ رضوى: لا طبعاً الموضوع انتهى بالنسبة لأختي ولسيف، هو بس هيبقى في تعامل عشان بنتهم ده أولاً، وثانياً لأن سيف أصلاً ابن عمتي وعلاقتنا ببعض كعيلة قوية جداً، بس إن ريناد ترجعله الموضوع مستحيل وهو أصلاً اتجوز وبقى ليه حياته الخاصة بعيد عن ريناد. يزن ابتسم بهدوء وقال:

تمام جداً يا رضوى يعني اعتبريني ما اتكلمتش معاكي في حاجة خالص وأنا هبقى أفاتح ريناد في الموضوع. رضوى: أكيد، كأني ما عرفتش حاجة، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. ــــــــــ ــــــــ في الصعيد كانت قاعدة روان هي وأسرار مع رضوى بنت كمال اللي بتوريهم صورها هي ومامتها وباباها لما كانوا في أمريكا، وعلياء قاعدة على مسافة قريبة منهم بتقرأ قرآن. أسرار: أمك شكلها حلو قوي يا رضوى. روان:

مش قوي يعني، أنتِ شايفة كله ده صناعي، تلاقيها صارفة عليه قد كده وفيلر وبوتكس وحاجات من دي. رضوى: بس مامي حلوة وصحابي كلهم بيقولوا عليها حلوة قوي. أسرار: أيوة طبعاً أمك حلوة جداً، روان بتهزر معاكي. روان: أنتِ عبيطة يا أسرار دي يعتبر ضرتك وتقولي عليها حلوة. أسرار ابتسمت وقالت: تصدقي صح بس عادي الست حلوة بجد نقول الحقيقة. جاء كمال وقعد. جنب أسرار وقال: هي مين دي اللي حلوه؟ اتوترت أسرار من قربه، وردت عليه بنته وقالت:

بنتكلم على مامي، روان قالت عليها مش حلوه. كمال: ما تقصدش يا حبيبتي، هي قصدها إنك أحلى منها. رضوى بحزن: هو أنت هتخليني أروح عند مامي امتى؟ كمال: لا ما هي مش عايزاكي تروحي عندها، هتقعدي هنا مع تيته وأسرار وروان. اتملت عيون بنته دموع وسابتهم ومشيت، وأسرار بصتله بضيق وقالت: حتى لو أمها مش عايزاها، دي طفلة ما ينفعش تقولها كده. روان: انتي بتتكلمي مع مين؟ هو ده بيحس بحد ولا عنده إحساس أصلاً؟ كمال:

روان بلاش أنا، ده أنا الوحيد اللي بقف في صفك في البيت ده. روان: عشان كنت بغلط وأنت تموت في الغلط يا كمال. ضحكت أسرار بهدوء وقالت علياء بهدوء: كمال تعالى هنا عايزاك. قرب كمال من أسرار أكتر وقال: لا أنا مرتاح هنا يا ست الكل، تعالي أنتي اقعدي معانا. بعدت عنه أسرار بسرعة واتوترت جداً من تصرفاته، وعلياء قالتله بحدة: ما تتلم يا واد أنت وتعالى اقعد معايا هنا.

قام كمال وراح قعد مع مامته، ودخل الغفير وهو شايل شنطة عبد الله ودخل وراه عبد الله، فقامت روان بسرعة وقالت: ما قولتش يعني إنك جاي، حمد لله على السلامة. رد عليها بجمود وقال: الله يسلمك. وراح باس راس علياء وإيدها وقال: عاملة إيه يا ست الكل؟ علياء بحنان: الحمد لله يا حبيبي، وحمد لله على سلامتك. عبد الله: الله يسلمك، هستأذنك هاخد أسرار معايا مشوار نص ساعة كده وهرجعها. بصتله روان بغيظ، وكمال قال بفضول: مشوار فين ده؟

عبد الله: حاجة خاصة بيا وبيها. كمال: إيه هو ده؟ أسرار خطيبتي ومن حقي أعرف هتروح فين وبتيجي منين. عبد الله بخبث: لما تبقى تقولها أنت بتروح فين وبتعمل إيه لما بتبقى في القاهرة، وقتها هي تبقى تقولك. وراح قال لأسرار بجدية: يلا بينا يا أسرار. بصلها كمال بحدة وهي قالت لعبد الله بتوتر: طيب هنروح فين دلوقتي يعني؟ مسك عبد الله إيدها وقال: هقولك إحنا وفي الطريق يلا بينا.

واخدها عبد الله وطلعوا، وروان وكمال بيبصولهم بغيرة واضحة وغضب، وروان قالت بدموع لـ علياء: شايفة يا عمتو ابنك؟ علياء بتوتر: يا بنتي دي أسرار زي أخته، مالكم في إيه؟ روان بغيظ: بس هي بنت عمه مش أخته على فكرة. قالت كلامها وطلعت أوضتها وهي متعصبة، وكمال بص لأمه بعصبية وعلياء قالت بهدوء: أوعي تعومي على عوم روان، دي صغيرة ومش فاهمة حاجة وأنت عارف أخوك كويس. كمال:

بصي يا أمي أنا مش كيس جوافة عشان ابنك ياخدها كده ويمشي، والله وأعلم رايحين فين، أنا بعد كده اللي عايزه هعمله في الموضوع ده. علياء بقلق: هتعمل إيه يعني؟ كمال: هروح القاهرة النهارده هخلص الحاجات المهمة اللي هناك، وهرجع آخر الأسبوع هكتب عليها وتبقى مراتي والموضوع منهي، سواء ابنك وافق أو رفض يحتفظ برأيه لنفسه، بعد إذنك. قال كلامه وسابها وطلع أوضته هو كمان، وعلياء قالت بقلق لنفسها:

الله يسامحك يا عبد الله على اللي بتعمله ده، وربنا يسترها من اللي ناوي تعمله. وفي الوقت ده وقف عبد الله بعربيته قدام بيت خلف وأسرار جنبيه اللي بصتله بخوف وقالت: أنت جايبني هنا ليه يا عبد الله؟ عبد الله: أنتي ما قولتليش ليه إن شعبان كلمك وهددك؟ أسرار بقلق: لا بالله عليك خلينا نمشي بلاش تعمل معاهم مشاكل أكتر من كده. عبد الله:

المشاكل موجودة أصلاً يا أسرار ما خلصتش، اللي بيني وبينهم دم وتار، ودلوقتي تعالي معايا عشان أعرفه إزاي يكلمك بعد كده وتبطلي تخافي منهم. مسكت روان إيده وقالت بدموع وخوف: أبوس إيدك بلاش، كفاية اللي حصلي منهم، وكفاية خسرت عمر أخويا، بلاش تخليني أخسر أخويا التاني، أنا ماليش غيرك دلوقتي، والله لو حصلتلك حاجة مش عارفة أنا هيحصلي إيه. عبد الله بهدوء:

ما تخافيش أنا مش هيحصلي حاجة، وأنتي ما ينفعش تخافي ولا هما يعرفوا إنك خايفة، يلا انزلي معايا. ونزل عبد الله واخدها ودخلوا لبيت خلف اللي كان قاعد بيفطر هو وابنه ومراته، ولما شافه خلف قال بقلق: خير يا ولد القاضي، جاي عندنا ليه من وش الصبح أكده؟ شعبان: استنى يا أبوي، شكله زهق من بت عمتي وجاي يرميها لينا. قرب منه عبد الله وقال بجمود: قولي بقى يا شعبان أنت لما كلمت أسرار قولتلها إيه بالظبط؟ اتوتر شعبان وخلف قال بقلق:

وفيها إيه لما يكلمها دي بت أختي ومننا وعلينا وإحنا أهلها. أسرار بحدة: أنتوا مش أهلي ولا عمركم هتبقوا أهلي. عبد الله: ابنك يا خلف مكلم بنت أختك وبيهددها إنه هيقتلني أنا وأخويا وهياخدها ليه غصب عنه، إيه رأيك في الكلام ده؟ بص خلف لابنه بغيظ، وعبد الله قال ببرود: أنت ما عرفتش تربي ابنك عشان كده أنا هربيه ليك.

قال عبد الله كلامه وبكل قوته لكم شعبان في وشه لدرجة إنه وقع على الأرض بالكرسي اللي قاعد عليه، وقبل ما خلف ومراته يعترضوا طلع عبد الله سلاحه وحطه في وش شعبان وقال بغضب: إيه رأيك يا خلف تصفي حسابنا دلوقتي وآخد تار عمر الله يرحمه، عمر ابن أختك اللي ابنك قتله مكاني. نزلت دموع أسرار بحزن وخوف وخلف قال برجاء: ولدي مالهوش صالح، حقك وتارك عندي أنا يا عبد الله، فوت ولدي في حاله. عبد الله:

حق عمر عندك أنت وابنك وقريب أوي هاخده بس بطريقة تليق بيكم، وتعقل ابنك لو فكر بس يرفع عينه في بنت عمي ومرات أخويا هيتدفن في قبره صاحي، يلا بينا يا أسرار واطمني اللي حصل مش هيتكرر تاني.

قال كلامه ومسك إيد أسرار واخدها ورجع البيت، واطمنت فعلاً أسرار وخوفها انتهى أول ما شافت نظرة الخوف اللي شافتها في عيون خلف وابنه، وبعد ما وصلوا البيت راحت هي على طول لـ علياء عشان تحكيلها اللي حصل، وعبد الله طالع أوضته وكانت روان قاعدة متعصبة، ولما شافته قامت بسرعة وقالت: أنت أخدتها وروحت فين؟ رد عليها ببرود وقال: وطي صوتك وأنتي بتتكلمي معايا. روان: ماشي هوطي صوتي، كنت فين يا عبد الله؟ عبد الله:

مشوار مهم يخص أسرار وأهلها، ولو هتقعدي هنا بلاش دوشة أنا جاي تعبان وعايز أنام. روان بحزن: أنت لو مش طايقني أوي كده أنا ممكن أمشي على فكرة. عبد الله: براحتك عايزة تقعدي أو تمشي دي حاجة ترجعلك أنتي. روان: وأنت مش هيفرق معاك لو مشيت؟ عبد الله: قولتلك براحتك بس لو مشيتي هتبقي طالق، ولو طلعتي أصلاً من البيت من غير ما أعرف هتبقي طالق برضه.

قال كلامه وسابها ودخل الحمام وقفل الباب في وشها بكل قوته، وهي قعدت على الكنبة وفضلت تعيط، وبعدين قامت وراحت لـ علياء اللي كانت قاعدة هي وأسرار. علياء: تعالي يا روان شوفي جوزك عمل إيه في خلف وابنه. روان: هو أنت كنتوا عند الراجل ده؟ أسرار: أيوه هما كانوا بيهددوني والموضوع ده كان مضايقني قوي وعبد الله وقفهم عند حدهم. علياء: مالك يا روان أنتي كنتي بتعيطي ولا إيه يا حبيبتي؟ اتنهدت روان بضيق وأسرار قامت وقالت:

أنا هروح أشوف الغدا يا مرت عمي بعد إذنكم. سابتهم أسرار وطلعت وعلياء قالت بقلق: مالك يا روان في إيه؟ عبد الله زعلك في حاجة؟ قعدت روان جنبيها وهي بتعيط وقالت: أنا تعبت بجد من طريقته دي، هو مش عايزني ومش قادر يسامحني. علياء: إيه مش عايزك دي؟ لو كان مش عايزك كان قالك تمشي أو طلقك بعيد الشر يعني. روان: هو لو عليه يطلقني بس مش عايزها تيجي منه عشان هو عبد الله اللي ما ينفعش يغلط في حاجة ويبقى راسم الصورة المثالية صح. علياء:

والله أنتي ما تعرفيش عبد الله كويس، بس أرجع وأقولك الغلط بتاعك كبير، هو على قد ما هو طيب بس زعله كبير، فاتحملي شوية وهو لما هيتأكد أنك اتغيرتي وبتحبيه هينسى كل حاجة. روان: طيب قوليله يخليني أسافر عند بابا كام يوم بجد زهقت من القعدة هنا. علياء: اتعودي يا روان ده أنتي ما بقالكيش كام يوم قاعدة هنا. روان:

ما هو أنا يا عمتو كنت متعودة كل يوم أخرج مع صحابي أو إخواتي، أنا عمري ما قعدت يومين ورا بعض كده في البيت من غير ما أعمل حاجة. علياء: ما هو ده نظامنا في البلد، بس الأمور تهدى بينك وبين عبد الله وهخليه كل ما يسافر ياخدك معاه، وهخليه يخرجك هنا في المحافظة نفسها في أماكن حلوة هتعجبك، بس دلوقتي نتحمل شوية عشان هو يقدر يسامحك وينسى اللي حصل قبل كده.

اتنهدت روان بضيق وسكتت، وعلياء فضلت تتكلم معاها عشان تقنعها تتحمل القعدة في البلد معاهم. وفي المستشفى عند فيروز وعز الدين كانوا قاعدين قدام العناية المركزة مستنيين الدكتور يطمنهم على زين. عز الدين: هما اتأخروا ليه جوه؟ فيروز: مش عارفة هو كان كويس أنا كلمته قبل ما أشوفك وهو كان كويس والله. عز الدين: خير إن شاء الله، بتحصل عادي بعد العمليات الكبيرة اللي زي كده، أكيد هيقوم منها هو عدى بالأصعب من كده وقام. فيروز بدموع:

يارب يا رب. طلع في الوقت ده الدكتور وعلى وشه علامات التعب والحزن، وقاله عز الدين بسرعة: خير يا دكتور طمني ابني كويس صح؟ الدكتور: للأسف فجأة وقفت وإحنا حاولنا نسعفه على قد ما نقدر بس قدره وعمره كده، البقاء لله. نزلت دموع فيروز بصدمة وعز قال بعدم تصديق: إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ كان كويس، أنت اللي عملتله العملية ونجحت وكان كويس وكلمنا دلوقتي أصلاً، قوليله يا فيروز هو مش كلمك. الدكتور بهدوء:

ما أنا بقول لحضرتك إن اللي حصل ده لا أنا ولا أي حد. ليه دخل فيه؟ هو نصيبه وعمره كده. العملية نجحت فعلًا بس ربنا له حكمة بقى، أنا ما كانش في إيدي حاجة أعملها وما عملتهاش والله. عز ببكاء: يعني ابني مات خلاص؟ طب إزاي والله كان كويس! بصلهم الدكتور بحزن وقال: ربنا يصبركم. فراقك كنت أخشى فافترقنا فمن فارقتُ بعدك لا أبالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...