ـ لا تعاقب الوردة على ما فعلته أشواكها، فأنت من اقتربت وحاولت قطفها. كان قاعد عز بيعيط على ابنه اللي فقد حياته وجنبيه فيروز بتعيط بصمت وهي مش مستوعبة اللي قاله الدكتور، وفجأة طلع يونس الصاوي من الأوضة اللي المفروض فيها زين. عز بص له بعدم فهم وقال: أنت بتعمل إيه هنا، وكنت جوه بتعمل إيه؟ يونس بخبث: بردلك جزء من اللي كنت بتعمله فيا زمان، في المقابر يا صاحبي العزيز. عز بصدمة: لا ما تقولش ابني عايش وده مقلب منك!
ابتسم يونس، وفيروز قالت: ابني فين يا يونس وإيه الحكاية وإيه البرود اللي أنت واقف بيه ده؟ طلع فجأة زين من الأوضة وقال بقلق: مبدئيًا كده أنا آسف بس هو قالي أنا لو ما سمعتش كلامه مش هيجوزني يارا. جريت عليه فيروز وحضنته وقالت ببكاء: اخص عليك يا زين ده كانت هتجرالي حاجة وهموت فيها، كده تعمل فيا كده طيب هو راجل عرة وهايف تسمع كلامه ليه. يونس بغيظ: جرى إيه يا ولية ما تحافظي على كلامك، ما تشوف الولية دي يا عز.
شمر أكمام قميصه وقال بغضب: هي قالت وأنا هاعمل يا واطي، هو ده مقلب تقولي ابني مات وتخليني أصدق وطالع تضحك يا حيوان. يونس: طيب لم نفسك عشان إحنا في مستشفى محترمة وأنا مش عايز أقل منكم، وبعدين يا جماعة إحنا بقينا أهل خلاص تتقبلوا هزاري بقى ولا أقول بلاش منه الجواز خالص. زين بسرعة قال: لا عادي يا يونس بيه هزر براحتك على قلبنا زي العسل. عز بغيظ: ياد بلاش الدلقَة دي أنت مش شايف عمل فينا إيه دلوقتي بسبب حبك لبنته.
زين بجدية: عارف إنه موقف صعب بس أنا قدامكم أهو بقول أنا هاموت فعلًا لو ما اتجوزتش يارا. ابتسم يونس بهدوء، وفيروز قالت بسرعة: بعد الشر عليك يا حبيبي أنا مش زعلانة، الحق مش عليك أنت كله من أبوك ومعارفه الزبالة. يونس بحدة: يا ولية أنتِ احترمي نفسك، أنا لولا مش بمد إيدي على ستات كنت. عز: كنت عملت إيه يا بجح، سيبها تقول اللي عايزاه. يونس:
مش هاصغرك وهاسكت وهاسيبها تقول اللي عايزاه، المهم أنا اتفقت مع زين على آخر الأسبوع أنا عازمكم كلكم في المدينة السياحية بتاعتي. عز بسخرية: اتنطط علينا بقى بالمدينة بتاعتك، الله يرحم العربية الميكروباص والموقف يا معلم، اتنين من عشرة هااا. فيروز بغيظ: وليك نفس تهزر معاه ده أنا لو مكانك اقطع علاقتي بيه. يونس: ما تتلمي بقى يا ولية أنا ساكتلك من بدري احترامًا لابنك وبس. فيروز بحدة:
أنت تبطل تقولي يا ولية يا راجل يا قليل الذوق أنت فاهم ولا لأ. عز: خلاص أنا مسامح ما هو اللي عملته فيه زمان مش قليل يا جماعة، المهم أنت عازمنا ليه عشان نيجي نخطب البت للواد؟ يونس: لا أنا اتفقت مع زين ما فيش حاجة هتبقى رسمي غير لما يارا تخلص المدرسة وتكمل السن القانوني وقتها تيجوا تتقدموا. عز: بلاش أنا وابني يا يونس اللي تتعامل معانا كده، النهارده عندي بكرة عندك. يونس:
ربنا ما يحوجني ليك يا أخويا واللي عندي قلته وأنا اتفقت مع ابنك ولو الكلام اتغير في أي وقت ولأي سبب هأعتبر إني كنت متفق مع عيل مش راجل والموضوع هيتقفل خالص، ابنك عايز بنتي يبقى يتحمل ويثبت لي إنه يقدر يتحمل أي حاجة عشانها وعشان نمشي بالأصول والصح مش سلق بيض هو. بص عز لابنه وقال: خلاص مدام اتفقت معاه وهو وافق يبقى هو حر، بس أنت بقى عايزنا نتجمع ونتقابل ليه مدام ما فيهاش خطوبة؟ يونس:
عشان هنبقى عيلة واحدة في المستقبل فأنا عايز نتعرف على بعض أكتر وأشوف بنتي هتقدر تتعود على العيلة اللي هتتجوز فيها ولا لأ، والعزومة مش ليكم لوحدكم ده لعيلتك كلها. عز: طيب مدام كده خلينا نتجمع في فرح كمال ابن أختي آخر الأسبوع في الصعيد وأهو بالمرة تجيب العيلة من تحت أوي من المكان اللي اتنشأت فيه. فيروز: لا طبعًا زين تعبان ومش هينفع يسافر. عز:
المسافة مش بعيدة أوي يعني وهو مش هيسافر بجمل وهما يومين ونرجع وجو البلد هيخليه يبقى أحسن ولا إيه يا زين؟ زين: أنا موافق ما عنديش مشكلة بس ماما طبعًا تيجي معانا. سكتت فيروز وبان عليها الضيق ويونس قال: خلاص ظبطها يا عز وكلمني عشان أظبط أموري أنا كمان، ولامؤاخذة على المقلب اللي اتعمل ده. قال كلامه ومشي وفيروز قالت بغيظ: راجل مستفز والله لولا إني بحب يارا ما كنت خليت الجوازة دي تتم بعمله اللي عمله ده. زين:
لا يا ماما أبوس إيدك إلا الموضوع ده وأنا آسف أنا اللي غلطان عشان سمعت كلامه بس هو حطني في الأمر الواقع. عز بغيظ: عارف يا ولا أنت لولا إنك لسه تعبان أنا كنت اديتك علقة معتبرة، عمال تمشي وراه وتقوله حاضر ونعم إيه ما تنشف كده بس أقول إيه تربية حريمي. فيروز بحدة: أهي التربية الحريمي دي أحسن من تربيتك. زين: والنبي كفاية إحنا اتشبهنا واتفضحنا في المستشفى دي. عز:
استنى هما لسه شافوا فضايح بعد المقلب اللي اتعمل فينا ده، فين المسؤول هنا؟ زين: هو أنت ما تعرفش يا بابا مش المستشفى دي المستثمر بتاعها يبقى يونس الصاوي؟ عز بصدمة: يخرب بيته دي كمان عملها إزاي، جاب الفلوس دي منين وإمتى؟ فيروز: وقت ما كنت أنت داير ورا الستات في بلاد الخواجات، سبحان الله كان أقل واحد فيكم بقى أغنى منك أنت وعمار المنشاوي صاحبك. عز: مش مهم كده كده هنبقى نسايب والواد ابنك هيبقاله نصيب من ورثه. كتم زين
ضحكته وفيروز قالت بغيظ: يلا بينا يا زين ده ناوي يجلطني هو وصاحبه النهارده. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي الصعيد كانت أسرار قاعدة في أوضتها والباب خبط فقالت بهدوء: مين؟ كمال: أنا. افتحي يا أسرار عايز أتكلم معاكي. قامت أسرار ولبست حجابها وفتحت الباب وقالت: نعم يا كمال. كمال بجمود: رحتي فين معاه؟ أسرار بضيق: مع مين؟ كمال بحدة: أنتِ هتستهبلي؟ أخدك ورحتوا فين أنتوا الاتنين لوحدكم؟ أسرار:
ما تعليش صوتك عليا وعندك أخوك روح اسأله. ذقها بعنف ودخل وقفل الباب عليهم وهي قالت بقلق وخوف: إيه اللي بتعمله ده ما يصحش يا كمال افتح الباب. كمال بغضب: كنتوا فين؟ أسرار بعناد رغم خوفها: قلتلك عندك أخوك روح اسأله، مش هو اللي جه وخدني؟ مسكها من دراعها وضغط عليه بكل قوته وقال: وأنا بسألك أنتِ عشان أنتِ اللي تخصيني، والمفروض يا محترمة لما كان قالك يلا بينا كنتِ قلتيله أسأل خطيبي الأول. أسرار بدموع وألم:
سيبني وما عنديش رد عليك. كمال بحدة: لا هتردي وغصب عنك هتحترميني. بصت له بدموع وقالت: وأنت بتحترمني قوي يعني؟
تحب أقولك بتكون فين وأنت في القاهرة، بترافق كام واحدة ولما ترجع تعمل عليا دور المؤدب المحترم. أنا وأنت عارفين الهدف من جوازنا بس أنا هاحترمك عشان أنا محترمة ومتربية غصب عنك وعبدالله دلوقتي بقى مكان عمر الله يرحمه يعني أخويا فمتجيش في يوم وتتكلم عليا وعليه بالطريقة دي، وقبل ما تكلمني أنا على الاحترام احترم أنت نفسك الأول واتقي ربنا في تصرفاتك لو مش عشاني عشان بنتك، خاف عليها ليترد فيها القرف اللي بتعمله.
ساب كمال إيدها وهي مسكتها بألم وقال بجمود: أنا ما حدش يقولي أعمل إيه وما أعملش إيه أنا حر وأنا الراجل، وأنتِ غصب عنك هتسمعي كلامي، وعلى فكرة أنا كلمت كل قرايبنا وعزمتهم على كتب كتابنا آخر الأسبوع وقلت لعبدالله إنك موافقة، وجوازي منك مش عشان بنتي وبس وألاقي واحدة تخدمني لا هو عناد في عبدالله عشان أنا اللي عايزه بأعمله يا بنت عمي. جه يمشي بس هي قالت بغيظ: وأنا مش عايزاك، هانزل دلوقتي وأقولهم إني صرفت نظر عن الجوازة دي.
بص لها بغضب وقال: لا أنتِ مش هتعملي كده عشان أنتِ مش غبية يا أسرار، وفكري فيها كويس روان بتغير منك على جوزها يعني لو أنا ما اتجوزتكيش هتبقى تقيلة على الكل على أمي اللي طبعًا هتفضل بنت أخوها عليكي وعبدالله اللي أنا وأنت عارفين إنه من زمان بيعشق روان، يعني مش هيبقالك مكان هنا جوزي منك هو اللي هيعملك قيمة ومن غير الجوازة دي أنتِ ولا حاجة، فبلاش غباء واسمعي كلامي أحسن لك.
نزلت دموعها بحزن ظهر على ملامحها وبصت للأرض بكسرة حقيقية وهو قرب منها ورفع وشها بإيده وقال بشماتة: قوليلي كنتي فين أنتِ وعبدالله؟ بعدت عنه ومسحت دموعها وقالت: شعبان ولد خلف كلمني وهددني وعبدالله خدني عندهم وجابلي حقي منه قدامي وهدده إنه يكلمني تاني. كمال: وما قلتليش ليه أنا إنه كلمك اشمعنا عبدالله؟ أسرار: أنا ما قلتش لعبدالله، أنا وقت ما كلمني خوفت وروحت لمرت عمي وقلتلها اللي حصل وهي اللي قالتله حتى اسألها. كمال:
أوكي اهدي وبطلي عياط لو كنتِ رديتي عليا كده من الأول ما كنتش زعلتك مني على فكرة. أسرار بضيق: افتح الباب وامشي مش خدت الرد اللي عايزه خلاص. قرب منها كمال أكتر وقال بخبث: وأنتِ خايفة مني ليه طيب على فكرة إحنا مخطوبين يعني عادي وو. بعدت عنه بسرعة وقالت بخوف حقيقي: لا مش عادي يا كمال ما ينفعش كده دلوقتي. كمال: تمام الخميس مش بعيد، أنا مسافر دلوقتي خلي بالك من رضوى.
قال كلامه وسابها وطلع وهي راحت قعدت على السرير وفضلت تعيط ومسكت صورة عمر أخوها وقالت ببكاء: أنا أول مرة أبقى محتجالك قوي كده أنت وأمي، أنا من غيركم ما بقاش ليا حد. فماذا تخبئ لكي الحياة يا أسرار؟ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي الوقت ده كان عبدالله قاعد. بيتعشى وجنبيه روان، وجات الشغالة اللي كانت بنت في العشرين من عمرها وحطت قدامه الأكل وقالت بهدوء: "ورد: إن شاء الله أكلي يعجبك يا عبد الله بيه؟
بصلها عبد الله بهدوء وقال: "عبد الله: أنتي جديدة هنا؟ أنا أول مرة أشوفك؟ ورد ابتسمت وقالت: "ورد: أيوه، أنا بنت أم سعيد، هي بعافية اليومين دول وأنا جيت مكانها، وتحت أمرك في اللي تطلبه مني يا كبيرنا." روان بجمود: "روان: طيب أنتي هتفضلي ترغي كتير؟ روحي شوفي شغلك يا ورد." اتحرجت ورد وعبد الله بص لروان بحده وقال لورد قبل ما تمشي: "عبد الله: استني يا ورد." ردت عليه وهي عيونها في الأرض: "ورد: تحت أمرك يا عبد الله بيه؟
عبد الله ابتسم بهدوء وقال: "عبد الله: تسلم إيدك أكلك حلو أوي، ومن النهاردة ما حدش هيعملي الأكل في البيت غيرك، وهعملك مرتب مخصوص ليكي حلو، وحتى بعد أمك ما ترجع أنتي هتفضلي قاعدة معانا هنا." ابتسمت ورد باتساع وقالت: "ورد: ربنا يخليك يا عبد الله بيه ويكرم أصلك يا رب، بعد إذنك." دخلت ورد المطبخ وهي مبسوطة وروان قالت له بحده: "روان: هو إيه اللي أنت عملته ده؟ أومال أنا بتعلم الطبخ عشان مين مش عشانك؟ رد عليها
عبد الله ببرود وهو بيأكل: "عبد الله: بقالك كتير بتتعلمي وما فيش نتيجة، وأنا مش هفضل أكل العك بتاعك ده كتير، شوفيلك حاجة تانية اعمليها، بيقولوا الست اللي ما بتعرفش تطبخ بتعرف ترقص، الكلام ده بجد؟ اتوترت روان وقالت: "روان: لا ما اعرفش... وإيه السؤال ده أصلاً؟ عبد الله بخبث: "عبد الله: بسأل عادي، بتعرفي ترقصي ولا لا؟ وشها قلب أحمر وشافت علياء جاية عليهم فقالت بسرعة: "روان: عمتو جاية، اسكت بقي."
كتم ضحكته على كسوفها بصعوبة وقعدت علياء معاهم وقالت: "علياء: أسرار بتقول مش جعانة اتحايلت عليها تنزل مش راضية وكمال مشي خلاص." عبد الله: "عبد الله: هما اتفقوا خلاص على يوم الخميس؟ علياء: "علياء: أيوه ربنا يتمم لهم بخير يا رب، أهلك كلهم جايين يا أسرار وكمان عز عزم يونس الصاوي صاحبه وعيلته." عبد الله بضيق: "عبد الله: يا أمي احنا مش قولنا هيبقي كتب كتاب ودخلة على الضيق؟ علياء:
"علياء: ما هو بيني وبينكم والكلام ما يطلعش بره زين هيخطب بنت الراجل ده، فعز استغل فرح كمال وأسرار وقال يعرف العيلتين على بعض واحنا متجمعين." عبد الله: "عبد الله: إذا كان كده يا أهلاً وسهلاً ينوروا، الراجل ده محترم وأنا ما اعرفوش شخصياً بس ليه سمعة كويسة." روان: "روان: عبد الله كنت عايزة لاب توب." عبد الله: "عبد الله: حاضر هبقي أجيبلك." روان: "روان: بسرعة عشان أعمل عليه حاجات للجامعة والسنة الجديدة وكده." عبد الله:
"عبد الله: في المكتب عندك اللاب توب بتاعي، اعملي عليه اللي أنتي عايزاه لحد ما أجيبلك واحد جديد." روان: "روان: وزهقت من القعدة هنا بصراحة فعايزة كل فترة أنزل المحافظة أغير جو." بصتلها علياء بلوم وعبد الله قال بجمود: "عبد الله: لا ما عنديش أنا الكلام ده." روان بضيق: "روان: يا عبد الله بجد والله القعدة هنا مملة أوي وأنا ما فيش حاجة أعملها جديدة وبزهق أوي." عبد الله بجدية: "عبد الله: لما أبقي أفضي هبقي أخدك ونغير جو."
روان بضيق: "روان: ما أنت ما بتفضاش." عبد الله بحده: "عبد الله: يبقى اسكتي، ولو مش عاجبك النظام هنا الباب يفوت جمل وقولتلك قبل كده." اتملت عيونها دموع وجات تقوم بس مسك إيدها وقال بحده: "عبد الله: اقعدي، أبويا الله يرحمه لما كان بيقعد ياكل أمي من احترامها ليه حتى لو شبعت كانت تفضل قاعدة جنبه عشان لو احتاج حاجة، إيه كمان مش عارفة إزاي تخدمي جوزك." علياء بقلق:
"علياء: اقعدي يا روان يا حبيبتي كملي أكلك أنتي ما أكلتيش حاجة." قعدت روان ومسحت دموعها اللي نزلت بسرعة، وهو تجاهلها وقال لعلماء بهدوء: "عبد الله: هي فين رضوى بنت كمال؟ ابتسمت علياء وقالت: "علياء: بتخاف وبتتكسف منك فبتاكل لوحدها." عبد الله: "عبد الله: بتخاف مني أنا؟ يا ورد.. ورد.." جات ورد بسرعة وقالت: "ورد: نعم يا عبد الله بيه؟ عبد الله: "عبد الله: معلش اطلعي هاتيلي رضوى من فوق، قوليلها عمك عايزك." ورد:
"ورد: من عينيا الاتنين." طلعت ورد فوق وهو بص لروان وقال بجمود: "عبد الله: عايز مايه." اتنهدت بضيق ومسكت كوباية المايه وحطتها قدامه، وهو أول ما شرب منها قال بضيق: "عبد الله: مش ساقعة، ادخلي هاتيلي مايه ساقعة من جوه." قامت روان دخلت المطبخ وعلياء قالت له بحده: "علياء: ما تتلم بقي دي روان يا عبد الله، ما تكرهش مراتك وحبيبتك فيك." عبد الله بجمود: "عبد
الله: لو سمحتي يا أمي سيبيني أتعامل معاها بالطريقة اللي تريحني، أما نشوف هتتحمل لحد أمتى وهتتعود على حياتها كده ولا لا." جات روان وحطت المايه قدامه وقالت: "روان: اتفضل.. أي أوامر تانية؟ ما ردش عليها وعلماء قالت: "علياء: اقعدي يا بنتي كملي أكلك." سمعت روان كلامها وقعدت مكانها، ونزلت في الوقت ده رضوى وهي بتبص لعبد الله بخوف وقالت: "رضوى: نعم يا عمو." ابتسم عبد الله وقال: "عبد
الله: إيه الحلاوة دي سمعتي كلمة عمو دي يا أمي؟ جديدة عليا." ضحكت علياء وقالت: "علياء: ده أنت فايتك كتير هي كلها زي العسل أصلاً." عبد الله: "عبد الله: وأحلى حاجة إنها مش طالعة لأبوها، قوليلي يا رضوى بتخافي مني ليه ومش راضية تقعدي تاكلي معايا؟ رضوى ببراءة: "رضوى: مش خايفة، أنا مش جعانة." عبد الله: "عبد
الله: طيب إيه رأيك بقي لو كل يوم بقيتي تقعدي تاكلي معانا أنا هاخدك يوم لوحدك وأفسحك وأجيبلك حاجات حلوة كتير، ها هتقعدي تاكلي ولا أرجع في كلامي؟ ابتسمت بسعادة وقالت له: "رضوى: هقعد أكل حاضر يا عمو." عبد الله بابتسامة واسعة: "عبد الله: يا قلب عمو أنتي، اقعدي يلا جنب تيته." سمعت رضوى كلامه وقعدت جنب علياء اللي بصت لعبد الله بنظرة كلها رضا وقالت:
"علياء: طول عمرك اللي يقصر فيه غيرك أنت بتقوم بيه، ربنا يخليك لينا يا حبيبي." عبد الله: "عبد الله: ويديمك في حياتي يا ست الكل." وكمل عبد الله أكله وهو متابع روان اللي بتقلب في طبقها وما أكلتش ولا لقمة، وقام وقال لها بنفس جموده: "عبد الله: اعمليلي شاي وهاتيه المكتب بسرعة." قال كلامه ودخل مكتبه وهي قالت لعلماء بدموع: "روان: شايفة يا عمتو والله ما هقدر أنا أستحمل كل ده." علياء:
"علياء: معلش هو بس بيعمل كده عشان زعلان، أول ما يصفى هتلاقيه رجع زي الأول وأحسن، اسمعي أنتي بس كلامه وبلاش عناد معاه." روان: "روان: حاضر أما نشوف آخرتها مع ابنك ده." ــــــــــ ــــــــ وفي شقة سيف التانية اللي متجوز فيها شيرين، رجعت شيرين من بره ولقيته قاعد وشكله متعصب جداً. شرين: "شرين: أهلاً... حليت مشكلتك مع قريبك ولا لسه؟ سيف بحده: "سيف: إيه اللي عملتيه في بنتي لما كانت هنا يا شيرين؟ شرين:
"شرين: هكون عملت إيه يعني؟ وبعدين أنت شوفت طليقتك ولحقت تسخنك عليا مش كده؟ سيف بحده: "سيف: ردي عليا كويس ومالكيش دعوة بريناد، أنا شوفت كل حاجة بقي أنا سايب بنتي معاكي أمانة تقومي تعملي فيها كده، الشغالة صورتك يا هانم وأنا شوفت كل حاجة." شرين بحده:
"شرين: الشغالة اللي أمك جابتها كانت بعتهالي عشان تراقبني، وبعدين هي الشغالة ما قالتش على الألفاظ اللي بنتك بتقولها، ما قالتش إني قولتلها أكتر من مرة عيب وبنتك كانت بتغلط فيا." سيف: "سيف: أنتي بتقولي إيه تيا يدوب تلات سنين ونص." شرين:
"شرين: بس بتتكلم وقالت الكلام ده، هو أنا همد إيدي عليها غير لو خايفة عليها، بس أنا غلطانة عارف ليه عشان فكرتها بنتي زي ما هي بنتك ولما هعمل كده أنت هتفهم إني خايفة عليها، هي لو ريناد اللي عملت كده كان حد هيتكلم معاها أكيد لا بس أنا إزاي ما ينفعش عشان أنا مش مامتها، مع إن أنا اتحرمت من الخلفه بسببك أنت والست ريناد لما خليتني أجهض البيبي فاكر ولا نسيت يا سيف." سيف بضيق:
"سيف: أنا مش قصدي أقول إنها مش بنتك يا شيرين، بس الموقف كان سخيف وبعدين أنتي ما قولتيليش ليه إن البنت بتقول ألفاظ مش كويسة ده كنت ممكن أوديهم في داهية على تربيتهم الوحشة دي لبنتي." شرين بدموع:
"شرين: أنا مش عايزة أعمل مشاكل يا سيف بينك وبينهم، بالعكس أنا عايزة علاقتك بيهم تبقي كويسة عشان خاطر بنتك، وقولت أتعامل مع بنتك بطريقة مناسبة عشان تخاف وما تقولش الكلام ده تاني، وسيبك بقي من التربية الحديثة والكلام ده، دي بنت ولازم تعرف إن الغلط غلط والصح صح." قرب منها سيف وقال: "سيف: خلاص يا حبيبتي حقك عليا، واعتبري الفيديو مش موجود بس ما تزعليش مني." شرين:
"شرين: خلاص يا سيف اللي حصل بقي، المهم قولي أنت هتعمل إيه مع ابن خالتك؟ سيف: "سيف: هتكلم مع كمال أخوه أصلاً علاقة كمال وعبد الله مش ألطف حاجة وأنا هستغل النقطة دي وهاخد صف كمال وأشتغل معاه." شرين: "شرين: بقولك إيه هو عبد الله القاضي ده هيبقي أمتى هنا في القاهرة؟ سيف: "سيف: مش عارف بس أنتي ليه بتسألي؟ شرين بخبث: "شرين: أنا هحل المشكلة معاه بمعارفي، بس أنت سيبني أنا أتصرف." سيف: "سيف: هو أنتي كنتي فين دلوقتي؟ شرين:
"شرين: مع صحابي يا سيف كنت هكون فين يعني، هدخل آخد شاور وأنت أطلبلنا عشا من المطعم اللي بحبه يلا." قالت كلامها ودخلت أوضتها ومسكت موبايلها وكلمت حد في الفون وقالت له بصوت واطي: "شرين: أيوه يا حبيبي بقولك إيه ما تجيش النهاردة عندي، سيف هنا ما اعرفش إيه اللي جابه بس أوعى تيجي." تفتكروا بقي مين اللي كلمته شيرين ده؟ ــــــــــ ــــــــ وفي بيت يونس الصاوي كانت ياسمين قاعدة بتعيط في حضن شهد وجنبيهم يارا،
ونزل يوسف من فوق وقال: "يوسف: هي البت دي بتعيط ليه مش عملية أبوها نجحت؟ ولا فشلت وأنتوا كنتوا بتضحكوا عليها؟ شهد بحده: "شهد: بعد الشر الحمد لله العملية نجحت بس ياسمين بتعيط عشان نفسها تبقي جنبه في الوقت ده." يوسف: "يوسف: لا وحياتك هي كانت مأهلة نفسها تعيط فأبوها طلع عايش فقالت تطلعهم وخلاص على أي سبب." شهد: "شهد: امشي يا يوسف رووح شوف نفسك هتعمل إيه." يوسف:
"يوسف: مش قصدي وبعدين يا ياسمين ما هو قالك هيخف وهيرجع، بتفولي على الراجل ليه؟ عارفة العياط ده ممكن بسببه هو تخصله حاجة مش بيقولوا القلوب عند بعضها؟ صدقته ياسمين وقالت: "ياسمين: صحيح." الكلام ده يا طنط شهد؟ شهد: هو أنا أول مرة أسمعه بس لو اقتنعتي وهتوقفي المناحة دي يبقى كلامه صح. ده أنا قام عليا الضغط بسببك. ياسمين: خلاص مش هعيط تاني، هروح أكلم بابي أو الممرضة عشان أطمن عليه. مشيت ياسمين ويوسف بص ليارا بحِدة
وقال: أنتي كمان اللي قالبة وشك عليا؟ يعني غلطانة وزعلانة. شهد: يوسف بالراحة على أختك، وبعدين الموضوع بقى في النور وقدام الكل، زعلان ليه أنت وأخوك؟ يوسف: ما هي طلعت فكرة وحشة إن أختي هتتجوز وبتحب حد، يعني أنتو عايزين أشوف واحد ماسك إيد أختي أو بيقولها إنه بيحبها وأسكت؟ ده أنا هولع فيهم. يارا بخبث: بعد الشر عليه. يوسف بغيظ: بالجزمة على وشك يا جزمه، وبعدين أنتي تعرفيه من أمتى؟
يارا: والله من قبل ما أعرف إنه ابن أنكل عز الدين. يوسف: منين يعني شافك فين ولا شوفتيه فين؟ بصت يارا لشهد بخوف وشهد قالت: عرفوا بعض على النت وما كانوش يعرفوا هما ولاد مين ولا كده غير بالصدفة، وهو أول ما عرف إنها بنت يونس الصاوي جه يتقدم على طول. يوسف: استني بس يا ماما نت إيه؟ وكلمتي كام واحد غيره على النت بقى؟! يارا بدموع وخوف: والله هو زين بس والله وتقدر تفتح الأكونتات بتاعتي والله مش هتلاقي أي ولد عندي غير زين.
شهد: جرى إيه يا يوسف أنت مش واثق في أختك؟ يوسف: بصراحة لأ، وبعد الموقف ده بصراحة ما بقاش عندي ثقة فيها خالص. وعلى فكرة أنا هشوف الواد ده الأول ولو ما عجبنيش والله ما هتتم الجوازة دي وإن شاء الله مش هيعجبني. شهد: طيب سيب من الموضوع ده دلوقتي وقولي فاضي على يوم التلات؟ يوسف: آه إن شاء الله هكون فاضي ليه؟ شهد: أخدت معاد مع سوزان عشان تتعرف على نيللي.
اتنهد يوسف بضيق وقال: تمام يا ماما فاضي، أنا طالع أقابل أمير وعمرو بقالي كتير ما شوفتهمش. شهد: تاني الولاد دول تاني، أنت ما حدش كان مبوظ أخلاقك غيرهم. يوسف: هو أنا عيل صغير أنا بعرف أتحكم في نفسي كويس، وبعدين هقابلهم في اليخت بتاع بابا ومش هتأخر قبل الساعة 12 هكون في البيت، يلا سلام. مشي يوسف وشهد قالت ليارا: ما تزعليش من أخواتك هما بيعملوا كده عشان خايفين عليكي. يارا بخوف: ده صوت يزن صح؟ شهد: أيوه في إيه؟
يارا بخوف: لا لا أنا أواجه بابا، أواجه يوسف، أواجه المجتمع كله بس مش هواجه يزن، إيده تقيلة. قالت كلامها وجريت على أوضتها بسرعة ودخل يزن في الوقت ده وقالها بخبث: يزن: كده ما شوفتكيش أنا مثلاً، بس أنا مش هكلمك غير لما تصالحيني على فكرة. بصت عليه يارا من فوق وقالت: لا أنا اللي زعلانة وأنت اللي تصالحني يا ما تكلمنيش. ضحكت شهد وقالت: روح صالحها أنت الكبير يا يزن.
قعد يزن جنب شهد وقال: طيب أصالح ماما الأول وبعدين أبقى أصالح الهبلة دي. شهد: ومين قالك بقى إني زعلانة منك عشان تصالحني؟ يزن: مجرد إحساس كده إنك لسه زعلانة مني من آخر خناقة بينك وبين بابا، وقتها أنا قولتلك كلام كتير مش كويس فأنا آسف. شهد: لا يا حبيبي الموضوع ده خلص خلاص، وبعدين أنا فاهمة كويس أنت قولت كده ليه. يزن طلع من جيبه علبة صغيرة فيها خاتم شكله حلو وقال بهدوء:
يزن: وبما إني ابن يونس الصاوي فما ينفعش ما أعملش زيه وأصالحك كده على الناشف، هاتي إيدك يا ست الكل. ضحكت شهد بهدوء وقالت: مدام جبتلي هدية يبقى باباك هو اللي قالك تعمل كده. يزن: هو قالي أجيب هدية بس أنا برضه عايز أصالح ماما وما تبقاش شايلة مني. شهد: بطل هبل، قال أشيل منك قال، بس هو مين اللي دفع تمن الخاتم ده أنت ولا هو؟
يزن: بصراحة برضه هو أنا لسه ببدا في مشروعي الجديد ومرمطة وطالع من طلاق ودفع مؤخر وحالة ما يعلم بيها ربنا. أخدت منه شهد الخاتم وقالت: الخاتم أخدته وأنت وباباك واحد، المهم بقى ما فيش حاجة كده عايز تحكيها لي؟ يزن: أمم يبقى يوسف قالك. شهد: هو أيوه قالي بس ما قاليش هي مين، وابني حبيبي مش هيخبي حاجة عن ماما وهيفرحها ويقولها. يزن: هقولك يا ماما هي تبقى أخت رضوى. شهد: رضوى البنت اللي أخوك بيحبها؟
يزن: أيوه أختها التوأم، هي كانت متجوزة واتطلقت. شهد: هي أكبر منك برضه؟ يزن: سنة سنتين مش حوار، بس بنت زي القمر يا ماما أدب وأخلاق وطيبة أوي وعندها بنت أمورة أوي كمان. شهد: عندها بنت؟! ليه طيب يا يزن ما أنت ممكن تتجوز بنت صغيرة وتبقى أنت أول فرحتها؟ يزن بهدوء: فاهم قصدك يا ماما بس أنا مش شايف فرق بين ريناد والبنات دول، أنتي عارفة هي اتطلقت ليه؟ عشان جوزها كان بيخونها. بصت له شهد
بدموع ويزن كمل كلامه وقال: أول مرة شوفتها كانت في حالة وحشة تقريباً كانت لسه مكتشفة خيانته ليها، اليوم ده وجعت قلبي أوي كانت حالتها وحشة جداً وكانت صدفة يعني شوفتها صدفة. سرحت شهد وكلامه عن الخيانة خلاها تفتكر أول مرة اكتشفت خيانة يونس ليها، وغصب عنها دموعها نزلت، فايزن ابتسم وقال بقلق: يزن: في إيه يا ماما معقولة ريناد صعبت عليكي أوي كده؟ مسحت
شهد دموعها بسرعة وقالت له: لا لا بس الموضوع فكرني بحاجة كده، أنا معاك مدام أنت عايزها أنا موافقة وما عنديش مشكلة، والبنت دي جدعة بجد إنها ما قبلتش تعيش مع واحد خانها وعرفت تاخد خطوة كبيرة زي خطوة الطلاق دي وخصوصاً إنك قولتلي إن عندها بنت كمان، بجد برافو عليها أنا احترمتها جداً. يزن: ده ولسه كمان لما تشوفيها، هي أيوه شبه رضوى كشكل باختلاف ملامح بسيطة زي أنا ويوسف كده بس هي غير رضوى خالص كيوت أوي ورقيقة جداً.
شهد: إن شاء الله تكون من نصيبك يا حبيبي وشوف بقى إيه الخطوة الجاية اللي أنت عايز تاخدها في الموضوع ده وأنا معاك فيها. باس يزن إيدها وقال بابتسامة واسعة: ربنا يخليكي لي أحسن أم في الدنيا كلها، أنا اتعشيت بره بالمناسبة، عندي شوية شغل هخلصهم وهنام ما حدش يبعتلي عشان أكل. شهد: ماشي يا حبيبي ربنا معاك.
طلع يزن أوضته وشهد اتنهدت بضيق وقعدت لوحدها وبدأت تفتكر كم المعاناة اللي عاشتها وهي متقبلة خيانة يونس ليها وكانت بتضحي عشان ما تخليش ولادها يحسوا بأي حاجة، وفي الوقت ده نزل يونس من فوق وقالها: يونس: قاعدة لوحدك ليه يا حبيبتي؟ شهد بضيق: ما فيش مخنوقة شوية. يونس: ليه حصلت حاجة معاكي ولا إيه؟ شهد: مش مهم قولي أوعى تكون وافقت على الحفلة اللي عايزة تروحها يارا هي وياسمين؟
يونس: مستحيل طبعاً قالتلي وقولتلها لأ وقفلنا الموضوع، وعلى آخر الأسبوع هنسافر كلنا الصعيد عند أهل عز الدين. شهد: فيروز قالتلي وأنا هبقى أقول للولاد. يونس: يزن ممكن ما يفضاش يجي معانا فشوفي يوسف ويارا. شهد ابتسمت وقالت: لا يزن أول واحد هيجي، أنت رايح فين مش هتتعشى معانا؟ يونس: يوسف جاي هروح أجيبه من المطار وأقعد معاه شوية عشان واحشني. شهد: بطة وسدرة رجعوا معاه؟
يونس: لا هو هيقعد يومين عشان الشغل وهيرجع تاني خلاص قرروا يستقروا هناك، لو احتاجتي حاجة كلميني. سلام... مشى يونس وهي كعادتها تحاملت على نفسها وأظهرت عكس الذي بداخلها، وأكملت يومها بكل هدوء مع أولادها. ــــــــــ ــــــــ وعدى يوم في الثاني، وعند ريناد في المطعم الذي كانت شغالة فيه كالعادة، كان يزن موجودًا هناك، وهي أول ما شافته راحت له وقالت: "بص، هو المطعم بتاعكم وكل حاجة، بس ما تقعدش تبحلق فيا كده عيب يعني."
يزن بخبث: "بيتهيألك على فكرة، أنا ما بصتلكيش خالص. المهم انتي قدامك قد إيه وتخلصي شغل؟ ريناد: "ساعة تقريبًا، ليه في حاجة؟ يزن: "كنت عايزك في موضوع مهم ولازم نتكلم فيه." ريناد: "وقت تاني يعني، أنا لازم أروح بدري، أنا بخلص شغل هنا الساعة 11 ولازم أوصل البيت قبل 12." يزن: "طيب نتقابل بكرة قبل الشغل." ريناد بهروب: "ما هو أنا بقضي الوقت ده مع بنتي عشان بسيبها وأجي الشغل وكده." يزن بضيق: "انتي بتتهربي مني ليه؟
ريناد بتوتر: "وأنا هتهرب منك ليه؟ عادي أنا ظروفي كده للأسف، بعد إذنك هشوف شغلي." قالت كلامها ومشيت من قدامه، وهو تنهد بضيق وكان هيقوم يمشي، بس سمع صوت بنت بتنادي على ريناد، وكانوا بنتين قاعدين مع بعض ومعاهم اثنين رجاله كمان، وأول ما شافتهم ريناد بان على وشها عدم الرضا، وقربت منهم وقالت: "أزيكم عاملين إيه؟ منورين المكان، عاملة إيه يا سهى؟
سهى: "كويسة، أنا ما صدقتش لما شوفتك بالمنظر ده هنا خالص. أعرفك خالد جوزي ورانيا كمان اتجوزت هشام زميلنا من أيام الجامعة." ريناد: "ألف مبروك، أنا مبسوطة إني شوفتكم." رانيا: "سمعت إنك اتطلقتي يا ريناد، الكلام ده بجد؟ ريناد ابتسمت بصعوبة وقالت: "أيوه بجد." سهى: "يا حرام ليه كده؟ ده إنتي كنتي بتحبيه أوي." هشام: "طيب وبنتكم؟ أنا افتكر إن كان عندك بنت قاعدة معاكي ولا معاه؟
ردت عليه رانيا بغيظ وقالت: "مش معقولة يا حبيبي إنت مركز أوي كده معاها، بس أكيد بنتها معاها وإلا ما كانتش هتيجي تشتغل جرسونة في مطعم عشان الفلوس ولا أنا غلطانة؟ سهى: "أو ممكن حابة تخرج وتخلي الناس تشوفها عشان تتجوز تاني." امتلأت عيون ريناد دموع وقالت بحدة: "وإنتوا مالكم يعني؟
ما شاء الله حياتكم حلوة وزي الفل، اشغلوا نفسكم بيها بدل ما إنتوا شاغلين نفسكم بطلاقي وشغلي، وبعدين أنا قاطعة معاكم من زمان، إيه اللي عرفكم إني اتطلقت؟ ردت عليها رانيا بحقد وقالت: "لا على فكرة إنتي مش محور الكون ولا حاجة، ده أختك روان قابلتني مرة وفضلت تتكلم معايا وقالت لي يا حرام إنه خانك وسابك واتجوز عليكي وإنه رماكي إنتي وبنتك عند أهلك." بصت ريناد للأرض بإحراج وقال هشام: "والله ما عندوش نظر."
سهى: "ريناد ممكن تستعجلي الطلبات بتاعتنا، الخدمة هنا مش كويسة على فكرة وأنا ممكن أشتكي للي مشغلينك." وقف يزن جنبها وبص لهم بجمود وقال: "اتفضلوا بره." هشام: "مين حضرتك وإزاي تقول لنا كده؟ يزن بص لريناد وقال: "أنا صاحب المكان ومدام خدمتنا مش عاجباكم شوفوا لكم مكان تاني اقعدوا فيه." ومسك إيد ريناد قدامهم بكل ثقة وقال للعامل اللي في المطعم بحدة:
"بأقولك يا ابني الأربعة دول ما تنزلش ليهم حاجة ولو ما طلعوش بره كلم الشرطة إنهم بيعملوا مشاكل هنا وبيدايقوا الموظفين اللي في المطعم." وقال لريناد بهدوء: "يلا هوصلك، باباكي كلمني وقالي أخليكي تروحي بدري النهارده يا بنت خالي." ابتسمت غصب عنها ومشيت معاه بره المطعم وقالت ليزن بحزن: "أنا ما غيرتش هدومي." يزن: "مش مشكلة، ابقي تعالي بكرة وظبطي الدنيا." ريناد بدموع: "أنا مش هاجي هنا تاني أصلاً."
يزن: "بلاش تخلي كلام ناس حقودة زي دول يأثر فيكي." ريناد بحزن: "لا هما معاهم حق، أنا مدام اتطلقت يبقى أتحمل بقى، أنا أصلاً كنت خايفة أطلق عشان النظرة اللي شوفتها في عيونهم دي، بس هو اللي جه وقال مش عايز يكمل كنت أعمل إيه بقى وقتها؟ يزن: "ده هو كويس إنه عمل كده والمفروض قبل ما هو يقول كنتي إنتي عملتي كده." ريناد: "مش كل الناس بتقول زيك، مش كل الناس هتشوفني مظلومة."
يزن: "ومش هتعرفي ترضي كل الناس برضه، لو كنتي كملتي معاه كانوا هيقولوا بصوا دي ما عندهاش كرامة إزاي قبلت تكمل معاه بعد ما خانها، ولما اتطلقتي أهو زي ما إنتي شايفة برضه جايبين اللوم عليكي، عارفة إنتي هترتاحي بجد لما تعملي الحاجة اللي إنتي عايزاها مش اللي الناس عايزاها." ريناد بهدوء: "معاك حق بس أنا كرهت المكان ده ومش هشتغل هنا تاني." يزن: "عندنا أكتر من مطعم تاني على فكرة، إنتي بس شاوري."
ضحكت بهدوء وقالت: "بجد شكرًا جدًا، إنت لولا وقفتك جنبي دلوقتي كان زماني قاعدة أعيط ونفسيتي بقيت تحت الصفر." يزن: "ولو ده الواجب يا ريناد، وبما إنك طلعتي بدري شوية عن معادك ولسه بدري على الساعة 12 يا سندريلا هانم، خلينا نروح نشرب حاجة مع بعض ونتكلم عشان أنا لازم أتكلم وإنتي لازم تسمعيني." ريناد بقلق: "ما هو لو حد شافني معاك هيقول إيه؟ يزن: "هاخدك مكان ما حدش هيعرفك ولا يعرفني فيه."
وقرب منها وقال بتحذير: "وبطلي تتهربي مني، مش هنقضيها تلميحات وجو مراهقين كده، إحنا كبار على الكلام ده... ابتسمت بتوتر وخجل وهو فتح لها باب العربية وقال: "اتفضلي يا سندريلا هانم." ريناد: "بطل تريقة وبعدين قولي لي على المكان وأنا هاخد تاكسي وأجي وراك." قفل يزن باب العربية وفتح لها الباب اللي ورا وقال: "اعتبرني سواق التاكسي يلا بقى."
ريناد: "على فكرة إنت مش ساهل، هركب جنبك، بس تقديرًا عشان اللي عملته قدام صحاب السوء اللي كانوا جوه دول." ضحك بسعادة ورجع فتح لها الباب اللي قدام، وراح ركب جنبها وأخذها لمطعم صيني وفيه ناس كتير صينيين وأجانب. ريناد بحماس: "إنت جبتني كوريا ولا إيه؟ يزن: "لا ده مطعم صيني." ريناد: "بس شبه بتوع كوريا والله." يزن: "إنتي سافرتي كوريا قبل كده؟ ريناد: "لا بس بشوفهم في المسلسلات، إنت ما بتتفرجش على كوري؟
يزن: "أنا ما بشوفش مصري أصلاً لأني مش فاضي، فين وفين لما أجيب فيلم أنا ويوسف ويارا أختي ونتفرج عليه، غير كده ماليش علاقة بالأفلام والمسلسلات، إلا لما أبقى رايق أوي وقتها بتفرج على أفلام أبيض وأسود عبد الحليم وشكري سرحان وسعاد حسني." قعدوا على ترابيزة قدامهم وريناد قالت بحماس: "أنا بحب سعاد حسني جدًا وبحب كل أفلامها وأغانيها كمان." يزن باهتمام: "طيب وإيه أكتر أغنية بتحبيها ليها؟ ريناد: "بانو بانو."
يزن: "أنا كمان بحب الأغنية دي أوي." ريناد بخبث: "وإيه أكتر كوبليه بتحبه فيها؟ يزن بهدوء: "وعصير العنب العنابي نقطة ورا نقطة يا عذابي يا عذابي." ريناد ابتسمت باتساع وقالت: "وفيلم إشاعة حب ده حلو أوي برضه." يزن بنبرة تمثيلية: "كده برضه يا سونه يا خاين." ضحكت ريناد وقالت: "هههههه ما كنتش متخيلة إني في يوم هلاقي حد من جيلنا بيحب الأفلام دي." يزن: "معاكي حق ودي أحلى حاجة بينا إن ذوقنا قريب من بعض، تاكلي إيه بقى؟
ريناد: "ما أعرفش بصراحة هما بياكلوا إيه، وأخاف أطلب حاجة تطلع حشرات زي ما بنسمع عن الأكل الصيني." يزن: "لا لا اطمني، المطعم واخد تصريح من وزارة الصحة ما بتتعملش فيه أكلات غريبة، ناكل سوشي؟ ريناد: "ما بحبوش." يزن: "في مكرونة بيعملوها بصوص حلو أوي وبالشطة والحاجات دي، يوسف ويارا أخواتي بيحبوها جدًا فأكيد هتعجبك." ريناد: "اشمعنا يعني؟
يزن: "بجرب فيهم بصراحة يعني بخليهم يجربوا هما الحاجة وأقولهم طبعًا إنها حلوة وكده، لو هما قالوا حلوة تمام كده هجيبها، لا مش حلوة وطلعت حاجة ما تتاكلش مش هجيبها." ريناد: "شكلك كده أخ مفتري." يزن: "والله بالعكس ده أنا أغلب واحد فيهم، المهم هطلب ليا وليكي." وطلب فعلاً الأكل وعجب ريناد فعلاً، بس كانوا الاثنين ساكتين وهو قطع الصمت اللي بينهم وقال: "هو إنتي تعرفي إني كنت متجوز ومطلق؟ ريناد: "أيوه رضوى قالت لي قبل كده."
يزن: "وقالت لك السبب؟ ريناد: "بصراحة أيوه يوسف كان حكى لها عن السبب لما حاولت توقع بينكم." يزن: "لا ده وكمان ما خفي أعظم، يعني أنا كنت بأقدم لها كل حاجة كويسة وفي المقابل طلعت بتتحايل وتعمل خطط عشان تفرق بيني وبين أهلي وبررت ده بأنها مريضة نفسية. بس الحقد والكره مش مرض واللي يكره أهلي أو يفكر يضرهم أنا هكرهه حتى لو كانت روحي فيه. تعرفي برضه إنها سابتني وهربت يوم فرحنا؟ ريناد بصدمة: "لا بتهزر، وهي عملت كده ليه؟
يزن بحزن: "عشان تغيظ أبويا، كانت في مشكلة بين مامتها وأبويا فحبت تنتقم منه وداست على قلبي أنا عشان تاخد حق أمها، كانت علاقة مش عارف إزاي دخلت فيها وطلعت سليم من غير ما أروح أتعالج أنا نفسيًا." ريناد بحزن: "ربنا يعوضك بالأحسن منها." ابتسم بهدوء وقال: "ما هو عوضني أهو ببنت زي القمر طيبة ومحترمة وبنت ناس ومجننة أمي معاها من يوم ما شوفتها." ريناد بتوتر: "بجد طيب كويس ابقى اعزمني بقى على فرحكم."
يزن بخبث: "مش بأقولك بتتهربي مني، بس تمام همشيها مش فاهمة وهأقولك بصراحة، أنا بحبك يا ريناد وعايز أتجوزك." وشها قلب أحمر وقالت بتوتر وخجل: "إيه ده بجد، يعني إيه اللي إنت بتقوله ده، على فكرة بالراحة مش كده إنت فاجئتني أصلاً." يزن: "بالراحة إنتي كده واهدي، إنتي فاضل قد إيه ووعدتك." تخلص؟ ريناد بتوتر: شش شهر بالظبط، وأنت مالك؟
ضحك بهدوء وقال: عشان أجي أتقدملك رسمي، أنا قلتلك دلوقتي بس عشان تعرفي اللي هيحصل، ولا أنتي مش عايزاني؟ ريناد: بص مش فكرة مش عايزاك، أنا بس طالعة من علاقة صعبة ومعايا بنتي. أنا لو اتجوزت كأني بتخلى عنها، وأبوها ومرات أبوها دول اتنين أوحش من بعض، ما أقدرش أسيبها لهم، وحتى لو كويسين أنا ما أقدرش أسيب بنتي.
يزن: وأنا ما عنديش مشكلة مع بنتك يا ريناد، ما أنا بقولك أنا بحبك وعايز أتجوزك وعارف إن عندك بنت، ولو هتيجي تعيش معانا يا ألف أهلًا وسهلًا، مش هقولك لا، بالعكس هعاملها كأنها بنتي أنا كمان. ريناد: أنت مش فاهم. أنا بتكلم في إيه؟ القانون بيقول لو الأم اتجوزت هتسقط عنها الحضانة، وقتها بنتي يا هتقعد مع ماما يا مع جدتها مامت باباها، يعني ما أقدرش أتجوز وآخدها معايا، ده غير كوم المشاكل اللي هيعمله طليقي.
يزن بضيق: يعني أنا لسه بتكلم أنتي قفلتِيها في وشي... ريناد: أنا مش قصدي كده والله العظيم، بس دي ظروفي، وعارفة إنها صعبة. يزن: طيب أنا عايز أعرف لو المشاكل دي كلها اتحلت أنتي هتوافقي بيا ولا لا؟ ريناد بجدية: سيبها لوقتها، يعني دلوقتي في فترة العدة بتاعتي ما خلصتش، والله وأعلم الأيام اللي جاية إيه اللي هيحصل وإيه اللي هيتغير.
يزن: تمام نسيبها للوقت، بس أنا هفضل عند كلامي ومش هيتغير، واعتبرِي الشهر ده وقت هتفكري فيه، وأوعدك والله لو وافقتي أنا هحل كل حاجة ومش هبعدك عن بنتك، هنلاقيلها حل. ريناد: إن شاء الله، أنا همشي بقي عشان ما أتأخرش. يزن: هترجعي شغل في المطعم؟ ريناد: قفلت من المكان كله بصراحة. يزن: هقولهم إنك إجازة، ووقت ما تحبي ترجعي المكان كله تحت أمرك. ريناد ابتسمت وقالت: شكرًا جدًا، بعد إذنك.
قالت كلامها ومشيت، وهو بصلها بحزن واتنهد بضيق وقلق إنها تبعد عنه أو ما توافقش بيه عشان ظروفها. ــــــــــ ــــــــ وأول ما وصلت ريناد البيت قابلها عز اللي كان هو كمان لسه راجع وقالها: عز: كنتي فين يا ريناد؟ ريناد: في الشغل يا زيزو، خلاص أصلًا مش هروح تاني. عز: ليه كده؟ حد زعلك في حاجة؟ ريناد: لا، أنت عارف أنا مش بتاعة شغل. عز: عين العقل، أنتي اقعدي مرتاحة، واللي تحتاجيه احنا تحت أمرك.
ريناد: ربنا يخليك لينا، وزين عامل إيه دلوقتي؟ عز: كويس، هيجي بكرة هنا عندي وهيسافر معانا الصعيد. ريناد: طيب كويس، هيقعد معانا ونفسيته هتبقى حلوة. عز: بقولك صح، هتعملي إيه في موضوع الفيديو اللي معاكي؟ ريناد: أكيد طبعًا هبلغ. عز: بصي، جو المحاكم مش حلو، أنتي استغلي الفيديو ده صح. ريناد: أعمل إيه يعني؟ أسيب حق بنتي؟
عز: أنا ما قلتش كده، بس بنتك مش هتروح هناك تاني، وبالفيديو ده تستغلي سيف والبت اللي اتجوزها إنه غصب عنه يصرف على بنته وكل اللي تحتاجه فهماني؟ ريناد: مش عايزة منه حاجة أنا. عز: لا لا أنتي عايزة حقك وهتاخديه، المهم اطلعي عند بنتك دلوقتي وما تتصرفيش في حاجة غير لما تقوليلي، وخليكي فاكرة إن النفقة والحاجات دي مش هتكفي مصاريف بنتك، وأنتي في إيدك اللي يخليه يدفع اللي أنتي عايزاه.
ريناد: حاضر يا عمو إن شاء الله خير، بعد إذنك. وطلعت ريناد بيتهم وكان الكل نايم ما عدا حسن اللي قاعد مستنيها زي كل يوم. ريناد: يا بابا أنت بتحسسني بالذنب إنك كل يوم تفضل صاحي كده وأنت عندك شغل الصبح. حسن: لا أنا كنت بتفرج على التلفزيون أصلًا، المهم إنك جيتي أهو هدخل أنام بقي. ريناد: ماشي يا حبيبي، تصبح على خير. حسن: وأنتِ من أهل الخير. ودخل حسن أوضته عشان ينام، وهي راحت أوضتها وكانت هنا نايمة جنب بنتها. ريناد: هنا...
هنا. فتحت هنا عيونها وريناد قالتلها: أنا جيت يا حبيبتي، روحي نامي في أوضتك يلا، تعبتك معايا معلش. هنا: لا تعب ولا حاجة، هي أصلًا نامت من بدري وأنا كمان نمت جنبها، هروح أكمل نوم بقي. قامت هنا وطلعت من الأوضة وقفلت الباب وراها وريناد غيرت هدومها ومسكت موبايلها تقلب فيه ولقيت روان بعتالها رسالة صوتية على الواتساب ففتحتها وكانت بتقولها: روان: "لو صاحية كلميني ندردش شوية مش جايلي نوم." اتعصبت ريناد وكلمتها
فردت عليها روان وقالت: لسه راجعة من الشغل مش كده؟ ريناد: أنتي إيه اللي خلاكي تقولي لسهى ورانيا إني اطلقت وإن سيف كان بيخوني؟ ليه تحكي عن حياتي قدامهم؟ روان: مش قصدي والله وبعدين ده كان من فترة وهما كانوا عارفين موضوع طلاقك، أنا حبيت بس أقولهم إنك مظلومة وإن هو اللي وحش. ريناد بحدة: لا والله، ومن إمتى قلبك الطيب ده وأنا بهِمك وشكلي بهِمك قدام الناس؟
أنا فاهمة قصدك كويس، أنتي واحدة أنانية قلتيلهم كده عشان تباني أنتي اللي حظك حلو واتجوزتي ومرتاحة، المهم تبقي أنتي المميزة حتى لو على حساب كرامة أختك. روان بدموع: أنتي شايفاني كده يا ريناد يعني؟ ريناد بعصبية: أنتي أصلًا كده فعلًا، بني آدمة أنانية وكلنا عارفينك، وياريت ما تتكلميش معايا تاني. روان ببكاء: أصلًا أنا ما كنتش عايزة أكلمك ولا عايزة أكلم حد.
قالت كلامها وقفلت وفضلت تعيط وفي الوقت ده دخل عبدالله اللي لسه راجع من بره ولما شافها بتعيط، قرب منها بسرعة وقال بقلق: عبدالله: في إيه يا روان مالك؟ روان: ما فيش، بس ريناد اتخانقت معايا. عبدالله: ريناد؟! هي ريناد بتتخانق مع حد؟ روان بحزن: لا طبعًا، أنا اللي وحشة وبتخانق مع الكل. عبدالله: لا أنا مش قصدي كده، بس أنتي ممكن تكوني زعلتيها من غير ما تقصدي. روان ببكاء: هو أنا كمان شايفني وحشة زيهم؟
شايفني أنانية وما بحبش غير نفسي؟ عبدالله: مش ديما، ساعات يعني بتبقي كده. روان بحزن: تمام. وايه بقى اللي خلاك تحبني وأنا بالصفات الوحشة دي؟ ما اتجوزتش ليه واحدة مثالية زيك؟ عبدالله بحمود: هو في حد بيختار يحب مين وما يحبش مين؟ وأعمل إيه بقى في قلبي ابن الجزمة اللي اختارك؟ روان بغيظ: هو فعلًا ابن جزمة عشان مش مخليك تصالحني! عبدالله بخبث: يعني لو صالحتك دلوقتي هتبقي مبسوطة وتبطلي عياط؟ روان بحماس: أيوه والله العظيم!
عبدالله: بس مش هيبقى مصالحة بالكلام. روان بتوتر: قصدك إيه؟ قرب منها جدًا وقال: لا أنتِ فاهمة قصدي كويس. روان بعدت عنه شوية وقالت بخجل: أحم.. لا لا أنا مش فاهمة. عبدالله بجدية: قصدي نتجوز بجد يا روان. ده الطبيعي اللي المفروض يحصل من زمان. قبل كده أخدت الخطوة دي كتير وكنتِ أنتِ اللي بتبعدي بس دلوقتي.. ردت عليه بسرعة وقالت: أنا دلوقتي موافقة على كل حاجة أنت عايزها، وتحت أمر جوزي في كل اللي يطلبه.
ابتسم عبدالله بهدوء وقرب منها وبدأت فعلًا أول ليلة بينهم كزوج وزوجة. ــــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح كانت قاعدة هنا مع ليلى في المطبخ وبتجهز معاها للغدا وقالت ليلى بحدة: ليلى: بقولك إيه، يا تعملي كويس يا تقومي وتسيبيني في حالي. هنا: ما أنا بقوّر أهو والله، وبعدين ليه الكمية دي كلها؟ ليلى:
عمك عز وزين هيتغدوا معانا، والواد قايم من عملية وأمه بنت زواد شوية في نفسها تلاقيها لا أكلته كويس ولا حاجة، فأنا هأكله وأعوّض له بقى التغذية دي. هنا: بس يعني زين هياكل الكمية دي كلها؟ ليلى: آه ياكلها، ما ياكلهاش ليه؟ اخلصي أنتِ بس بقالك ثلاث ساعات بتقوّري شوية محشي. هنا: أهو حاضر. دخل عندهم طارق في الوقت ده وكان لسه صاحي من النوم وقال: طارق: ماما أنا جعان. ليلى: الناس تقول صباح الخير، مش تقول ماما أنا جعان.
كتمت هنا ضحكتها وهو بص لها بغيظ وقال: طيب جعان دلوقتي هتأكليني ولا أجيب حاجة من بره؟ ليلى: طيب هحطلك بامية ورز عشان لسه أهو بنعمل في الأكل. طارق: ما في لحمة أهي أنا عايز لحمة. ليلى: يا حبيبي لسه ما استوتش، لما تستوي هجيبلك طبق بحاله وعاملة حمام كمان. طارق: حطيلي حتة من دي أنا هاكلها كده. ليلى: هتوجعلك بطنك. طارق: لما أقولك بطني وجعتني ابقي اتكلمي يلا. ليلى: قومي يا هنا جهزيله، إيدي مش فاضية كلها بصل. هنا:
وأنا كمان مش فاضية، وبعدين مش هجهز حاجة لحد يجهز لنفسه. طارق بغيظ: ولو هي اللي جهزتلي ما كنتش هاكل أصلًا. قامت هنا وقالت: طيب إيه رأيك بقى إن أنا اللي هجهزلك الأكل ومش عايز تاكل براحتك خليك جعان. ابتسم طارق بخبث لأن ده كان هدفه من البداية وطلع من المطبخ، وهنا قامت تجهزله الأكل وهي متضايقة. ليلى: ما تزعليش منه والله طارق ده طيب بس عصبي شوية. هنا: على نفسه مش عليا. ليلى:
صح هو أصلًا غلطان خليكِ على موقفك، لو جه يصالحك ما تصالحيهوش. ابتسمت هنا وقالت: مش غلبان وطيب من شوية؟ ليلى: هو فعلًا كده بس الرجالة كلهم لو ما أخدش على دماغه بيسوّق فيها. ضحكت هنا بهدوء وبره كان قاعد طارق قدام التلفزيون وطلعت ريناد من أوضتها وهي شايلة بنتها وقعدت جنبيه وقالت له وهي بتفتح الفون بتاعها: ريناد: طارق خد كده شوف الحضانة دي كويسة لتيا ولا لا؟ مسك طارق الفون وقال: لا مش حلوة خالص وكمان بعيدة عن البيت أوي.
ريناد: ما هو ما فيش حاجة حلوة قريبة من هنا، وبعدين مش عايزة أوديها أي مكان وخلاص أديك شايف الكوارث اللي بتحصل للأطفال في المدارس والشوارع. طارق: طيب اصبري وفي دكتورة معايا في الجامعة بنتها عندها حضانة خاصة وفيها اهتمام خاص جدًا هكلمها وأجيبلك التفاصيل، بس هي غالية شوية. ريناد: ما دي برضه مشكلة وأنا مش عايزة أتقل على بابا. طارق: وسي سيف ما يدفعش ليه هو لبنته المصاريف دي؟ ريناد: أنا مش مستنية منه حاجة أصلًا. طارق:
بلاش غباء ده حق بنتك، وبعدين اعملي زي ما زيزو قالك إمبارح أنتِ معاكِ فيديو يوديهم في ستين داهية استغليه صح بقى وفي مصلحتك. جات هنا وحطت الأكل قدامه وقالت: اتفضل. طارق: من يد ما نعدمها، استني يا هنا أنا آسف عشان ضايقتك من كام يوم وكسرتلك الفون هجيبلك واحد غيره والله. هنا بهدوء: لا مش عايزة بابا حسن قال لي هيجيبلي واحد، وبعدين أنا أصلًا مش زعلانة منك، كنت هزعل لو أنت فارقلي إنما أنا أصلًا مش شايفاك. قالت كلامها
ومشيت وضحكت ريناد وقالت: هههههههههه البت دشملت جبهتك أوي. طارق: طيب قومي من جنبي أنتِ كمان. قعدت ريناد تيا على رجله وقالت: طيب أكل تيا معاك. طارق: خدي يا بنتك أنا مالي ما تأكليها أنتِ. ريناد: قول كده بقى أنا وبنتي ما حدش طايقنا عشان قاعدين عندكم. طارق: باس عارف أنا بوق الصعبانيات ده، غوري هأكلها. دخلت ريناد أوضتها وهو بدأ يأكل ويأكل في تيا معاه وطلعت روفان من أوضتها وأخدت حتة اللحمة من قدامه وجريت. طارق:
خدي يا بت أنتِ يا حرامية يا ماما! طلعت ليلى من المطبخ بسرعة وقالت: في إيه مالك؟ طارق بغضب: بنتك روفان الحرامية أخدت حتة اللحمة مني. ليلى بغيظ: هجيبلك غيرها، ده أنا افتكرت القيامة قامت، فضحتونا قدام الجيران يا ابن المسعورة أنتِ وهي. طارق: أنتِ بتزعقيلي أنا ليه ما هي اللي أخدتها وجريت. ليلى: بس أمسكها وسيبوني عليها. طلعت روز من أوضتها وقالت: في إيه ما حدش يعرف ينام في البيت ده. ليلى:
غوري أنتِ كمان ادخلي جوه يا خلفة الهم والندامة أنتم. ــــــــــ ــــــــ وفي الوقت ده في بيت يونس الصاوي وفي أوضة يارا كانت قاعدة هي وياسمين وقالت لها: يارا: مازن ابن عمي جابلي التذاكر بتاعت الحفلة. ياسمين: ما بلاش الحفلة دي؟ يارا: أنا نفسي أحضرها بيقولوا إن دي أول حفلة تتعمل وتبقى بالشكل ده في مصر، وأنا عايزة أحضرها. ياسمين: طيب إيه رأيك تخلي زين يجي معانا طيب أهو يبقى معانا حد. يارا:
ما هو بابا قال لي ما أكلمش زين وما أشوفوش خالص غير بأمره هو. ياسمين بسخرية: وأنتِ قال يعني مش رايحة الحفلة من ورا باباكي وأهلك كلهم، اخلصي بقى كلميه وقولي له يجي معانا وأهو يغير جو. يارا: أوكي هكلمه استني. وكلمته فعلًا يارا وبعد شوية هو رد عليها وقال: أيوه أنتِ اغلطي وكلميني وأنا اللي أتعاقب من أبوكي. يارا: يعني أنا غلطانة إني بكلمك خلاص هقفل ما تزعلش. زين: لا ما هو الغلط ده بيبقى عشان بيخليني أسمع صوتك.
ابتسمت يارا بخجل وقالت: طيب المهم أنا كنت عايزاك أنا وياسمين تيجي معانا حفلة عاملاها المدرسة. زين: حفلة إيه دي؟ يارا: بص هي مش المدرسة أوي، دول شوية طلاب اللي هما أجمد شلة في المدرسة منظمين حفلة في مكان كده و.. زين: أنتِ هبلة يا بت أنتِ، الحفلة دي هتبقى في نادي زي الديسكو أو الملهى الليلي إيه اللي هيخليكِ تروحي أنتِ هناك. يارا: إيه يا زين في إيه وبعدين دول زمايلي في المدرسة. زين:
يارا اهدي وافهمي كويس دي حفلة مش كويسة وبعدين مش شبهك ولا العيال اللي فيها شبهك ولا زينا وبتبقى خطر يعني في أي وقت ممكن الشرطة تهجم على المكان وفضايح وبهدلة. يارا: أنت أوفر على فكرة وخلاص مش عايزاك تيجي معايا. زين بحدة: ولا أنتِ هتروحي وأقسم بالله يا يارا لو روحتي هزعل منك جدًا. يارا بضيق: خلاص يا زين قولتل لك مش هروح. سلام. قالت كلامها وقفلت في وشه وياسمين ضحكت وقالت بشماتة: ياسمين:
والله تستاهلي، قولتل لك أنا مش حابة الحفلة دي ومش عايزة أروح وعلى الفكرة البنت اللي اسمها منة دي مش كويسة وما عزمتكيش كده وخلاص أكيد وراها حاجة. يارا: بطلي أنتِ كمان جو الأفلام ده وأنا هروح يعني هروح ولو مش عايزة أنتِ كمان تيجي معايا براحتك. ياسمين: مش هقدر أسيبك تروحي لوحدك، وأكيد هروح معاكِ وربنا يستر. ــــــــــ ــــــــ في شركة يونس الصاوي كان قاعد يونس في مكتبه ومعاه حامد اللي قاله: حامد:
خير يا عمي بتقول عايزني في حاجة مهمة. يونس: شوفت يوسف وأنت طالع عندي ولا لا؟ حامد: أيوه شوفته توقعت بصراحة إنه يجي هنا وشوية شوية هتلاقي يزن وراه هنا هو كمان هما مش هيعرفوا ينجحوا من غيرك. يونس: ليه ما أنت نجحت من غير أبوك؟ حامد: بس نجحت مع أونكل عُدي أبويا التاني. يونس: يعني أنت شايف إن ولادي فاشلين. حامد بتوتر: لا أنا ما قولتش كده بالعكس يزن شاطر ومتفوق وممكن ينجح. يونس:
ويوسف هو كمان هينجح هنا وهيبقى هو مكاني وقاعد على الكرسي ده. حامد: أتمنى إن ده يحصل ويوسف يساعدك في أحلامك دي يا عمي. يونس: أبوك قال لي إنك عايز تتجوز البشمهندسة رضوى اللي شغالة مع يوسف ويزن. حامد: أيوه بنت كويسة ومحترمة ومن عيلة كويسة، وأنا عايز استقر برضه. يونس: أنت عارف إن. يوسف عينه منها وقايل عليها قبلك؟ حامد: هو كلم أهلها في حاجة رسمي بينهم تمنعني أتقدم لها؟ يونس:
بص يا حامد أنا مش عارف أنت إيه مشكلتك مع يوسف، بس أنا دايماً بقول إيه حامد ومازن ولاد أخويا زيهم زي يوسف ويزن بالظبط، بس ما تزعلش مني لو أخويا نفسه جه على ولادي ما يبقاش حبيبي، وكذلك أبوك برضه ولاده عنده أهم حاجة وأي أب كده. حامد: إيه مناسبة كلام حضرتك ده دلوقتي يا عمي؟ يونس بحدة:
طلع يوسف من دماغك يا حامد، هو ساب أختك وأختك اتخطبت لدكتور محترم وهتسافر معاه والموضوع اتنسى، أنت تاعب نفسك ليه في الموضوع ده ولا الحكاية ليها علاقة بحاجة تاني؟ حامد بتوتر: حاجة إيه أنا يوسف أخويا وماليش مشاكل معاه. يونس: جدع يا حامد ولا هيكون في مشاكل برضه وافتكر كلام عمك ليك، كله إلا ولادي وإلا إني أشوفهم زعلانين الدنيا كلها هتقوم على اللي فكر يزعلهم. قام حامد وقال بضيق:
والمطلوب إيه ما أتقدمش لرضوى تمام يا يونس بيه مش هتقدملها. يونس: رضوى هتبقى ليوسف يا حامد عشان ابني عايزها بجد وعشان هي الوحيدة اللي بسببها ابني اتغير، فمش هخليك تكون سبب إن ابني يرجع أسوأ من الأول. حامد: على فكرة أنت فاهم غلط. يونس:
اسمها حضرتك يا ولد مش أنت، وأنا فاهم صح أنت زعلت واتضايقت إن ابني لقى حد يطلعه من الطريق اللي هو كان ماشي فيه، أنت كنت بتداري عليه قدام أختك وبتداري خيانته ليها عشان كنت عايز تفضل أنت الوحيد الناجح وابني فاشل، وعايز تاخد منه السبب اللي خلاه يبقى كويس بس طول ما أنا عايش ده مستحيل يحصل. حامد بتوتر: تمام لو حضرتك شايف كده يا عمي أنا آسف واعتبر الموضوع ده اتقفل ومش هيتفتح تاني. يونس:
وأبوك ما يعرفش حاجة عن الموضوع اللي حصل بينا ده أنا مش عايز أخويا يزعل مني بسبب حوار تافه. حامد: حاضر بعد إذنك يا عمي. قال حامد كلامه ومشي ودخل يوسف عنده وقال بشك وهو بيقعد على المكتب قدام يونس. يوسف: ابن أخوك كان بيعمل إيه هنا؟ يونس: إيه القعدة المايعة دي ما تترزع على الكرسي قدامي زي الناس. يوسف: آه صح. إيه القعدة دي لا مؤاخذة تقمصت دور السكرتيرة يا حج. يونس ذقه جامد وقال: غور من وشي يا مستفز. قعد يونس
على الكرسي قدامه وقال: المهم ما تغيرش الموضوع الواد ده. كان عايز إيه؟ يونس: كان عايز يتجوز. يوسف: يارا صح أقسم بالله لو آخر راجل على وش الدنيا ما هياخد يارا، ولا هتتجوز أصلاً يارب تبور يارا. يونس: أنت يالا عبيط حد يدعي على أخته ويقول كده. يوسف:
يا بابا أنت مش فاهم فكرة إن أختي تتجوز وتقعد مع راجل غريب لوحدها، طيب بذمتك هيبقى إحساسي إيه وأنا لما أكلمها تقولي أنا قاعدة جنب فلان، يا لهوي ده أنا ممكن أولع فيها وفي فلان ده. يونس: بطل عبط واكبر شوية هو مش هيتجوز أختك هو عايز يخطب واحدة تانية أنت ما تعرفهاش، المهم روح لأمك يلا. يوسف: لا أنا قاعد معاك. يونس: يا ابني روح لأمك النادي عشان تشوف العروسة. يوسف: أيوه صح ده أنا نسيت، طيب هروح حالاً أهو. يونس:
استنى يا يوسف أنت متأكد إنك عايز تتجوز واحدة غير رضوى؟ يوسف بضيق: اديني بجرب يمكن دي تكون طريقة كويسة أنساها بيها. قال كلامه ومشي ويونس ضحك بسخرية وقال: قال تنساها قال هو اللي بيحب بجد هيقدر ينسى، ولا الحب الأول بيتنسي أصلاً، الله يرحمك يا نور. ــــــــــــــــــ
وبعد شوية وصل يوسف النادي وكانت قاعدة شهد مع سوزان صاحبتها على ترابيزة لوحدهم، ويوسف قاعد مع بنت شعرها كيرلي وقصير شوية وبشرتها سمرا وعيونها خضرا وطويلة ورشيقة جدًا ولابسة فستان أسود بسيط بدون أكمام للركبة، وكانت جميلة وأنيقة جدًا، لدرجة إن يوسف فعلاً كان مبهور بجمالها بس أخفى انبهاره بيها وقال: يوسف بخبث:
على فكرة أنا عمري ما حد كان بينا ميعاد واتأخر عليا، وأنتِ اتأخرتي عليا نص ساعة وكنت ناوي أهزأك وأقوم أمشي بس احترامًا لأمك المحترمة دي سكت. نيللي: هو أنت كنت تقدر تهزأني عشان كنت خليت اللي ما يشتري يتفرج عليك، وبعدين ما أنت كنت قاعد مع مامتك. يوسف:
ما علينا أنا اسمي يوسف الصاوي وعندي 27 سنة بدرس في هندسة قسم ميكانيكا وما اتخرجتش ليه لحد دلوقتي لأسباب خاصة مش هذكرها وما تسأليش عليها عشان ما أكسفكش وأقولك أنتِ مالك، يلا عرفيني بنفسك غير إن اسمك نيللي عشان دي أعرفها. نيللي بغيظ: مش معقول الظرافة اللي بتنقط منك، على العموم أنا اسمي نيللي الجرجيري وعندي آآه... يوسف: استني بس هو ده بجد أنتِ اسم عيلتك الجرجيري؟ نيللي:
وماله الجرجيري معلش، وبعدين أنت مش عارف إحنا مين في البلد؟ يوسف بسخرية: وإزاي ما أعرفش أكيد أخوات الفجل بيه ولاد عم الأستاذ خص قرايب بقدونس باشا ههههههه. نيللي بعصبية: لا بقولك إيه أنا أنسحب من القعدة دي لأنك بتتريق على عيلتي وده شيء غير مقبول. يوسف ضحك بقوة وقال: ههههههه استني والله بهزر معاكي، اقعدي بس معايا شوية إحنا لسه بنتعرف، وبعدين هو مين اللي ما يعرفش عيلة الجرجير بيه. نيللي:
اسمها عيلة الجرجيري المهم أنا خريجة كلية الحقوق وبشتغل حاليًا في أكبر مكتب محاماة في البلد، أنت ما قولتليش أنت شغال إيه؟ يوسف: بقولك بدرس هندسة هكون شغال إيه دكتور، أكيد مهندس يا نيللي وفي شركة بابي وكده. نيللي: طيب بصراحة بقى أنا بسمع عنك من صحابي إنك دلوع بزيادة وكل يوم بتسهر في ديسكو مختلف مع بنات مختلفين، أنا رفضت أجي أقابلك بس المصالح اللي بين باباك وبابايا هي اللي أجبرتني أجي وأقابلك. يوسف:
إيه ده هو أنتِ تطولي يا بت ده أنتِ ليكي الشرف إنك تعرفي يوسف الصاوي أصلاً مش يخطبك ويتجوزك. نيللي: أنت شايف نفسك على إيه يالا أنت؟ يوسف: من حلاوتي طبعًا ده أنا أوسم شباب مصر لا ده أنا أوسم شباب العالم كله ما تركزي شوية يا عم جرجيري أنت. نيللي بسخرية: ما هو باين من ودانك اللي لولا الجاذبية كان زمانك طاير بيهم. يوسف: بتتنمري على وداني كمان والله لأندهلك أمي هي اللي ترد عليكي لأنها المسؤولة عن الإنتاج ده. نيللي بسخرية:
كمان؟! يعني مش كفاية كل العيوب اللي فيك كمان طلعت ابن أمك. يوسف ببرود: أنتِ كده بتغلطي فيا يعني لما تقوليلي ابن أمك، طيب آه أنا ابن أمي وحبيب أمي ونور عيون أمي وأهم حاجة في حياتي أمي ومش بمشي غير برأي أمي حاجة تاني يا جرجري. نيللي: أنت مرفوض يالا هو أنا ناقصة عاهات. يوسف: لا ثواني كده أنتِ اللي مرفوضة هو أنا ناقص أتجوز شريط نص متر لا واسمك جرجيري ده اسم ده أعوذ بالله. نيللي بغيظ:
ومدام كده وجاي تطفشني وباين أوي عليك إيه اللي جابك تتقدم ولا ماما جابتك غصب عنك يا بيضة. يوسف: بيضة؟! كان نفسي أقولك إنك أنتِ اللي بيضة بس أنتِ مش بيضة أنتِ سمرا هههههههههه والنبي دمي عسل. نيللي: والنبي دمك يلطش. يوسف: طيب أرد عليكي بصراحة ولا ألف وأدور؟ نيللي: والله أنا عايزة أحترمك بس مش عارفة، يمكن دلوقتي لو اتكلمت بصراحة أقدر أحترمك شوية. يوسف: طيب بصي يا جرجيري. نيللي بغيظ: اسمي نيللي. يوسف:
بصي يا فجلة هانم أنتِ أنا جيت أتقدملك لسبب واحد إني أغيظ البنت اللي بحبها وأردلها اللي عملته فيا لما راحت تقابل عريس وكده. نيللي بحماس: هي موجودة هنا دلوقتي؟ يوسف: لا هي ما بتجيش هنا كتير أصلاً. نيللي: أومال هي هتعرف منين إنك بتخطب غيرها؟ يوسف: مش عارف بس أنا عملت كده وخلاص. نيللي: لا أنت شكلك عبيط والله. يوسف:
لمي لسانك ده شوية، على العموم هي دي كل الحكاية وآسف لو كنت أزعجتك ممكن تعتبري اللي حصل ده كله إني بهرج معاكي. نيللي: بص مدام جيت صريح معايا فأنا هساعدك أنت تشوف المكان اللي هي هتكون فيه وروح هناك وكلمني وهنعمل Date قدامها وردلها اللي عملته فيك وهي لو بتحبك مش هتتحمل ظن غيرتها عليك وهتصالحك. يوسف:
تصالح إيه يا جرجيري دي ما اعترفتش إنها بتحبني أصلاً، دي من لما عرفتها وأنا بسف تراب الأرض وإن البعيدة تحس بيا ما فيش، أنا أخدت أكتر من ثلاث أربع علق بسببها، اتضربت من طوب الأرض عشانها. نيللي: يا حرام دي ما بتحسش دي والله، استني هي دي البنت اللي أنت كنت خاطبها، بنت الشيخ اللي بيطلع في التلفزيون ده؟ يوسف:
لا مش هي أهو أنا سيبت خطيبتي عشانها، أنا اللي كنت كل ليلة أعرف بنت وأسهر معاها للصبح بقيت مش عارف حتى أعجب بواحدة غيرها، ومش عشان حاجة كأنها سحرالي زي اللي حصل دلوقتي أنا لو كنت يوسف القديم كان زماني شاقطك في أي أوتيل قريب من هنا. نيللي: احترم نفسك والله حلال اللي بتعمله فيك. ما أنت واحد بالسمعة دي عايزها تثق فيك بسرعة إزاي. يوسف: طيب كلام رجالة بجد أنتِ هتساعديني؟ نيللي: هساعدك يا عم بس تبطل تقولي جرجيري دي.
يوسف ابتسم وقال: حاضر يا جرجيري. نيللي بغيظ: رخم أنت على فكرة. ــــــــــــــــــ وفي الصعيد صحيت روان من نومها وبصت جنبيها ما لقيتش عبدالله، وافتكرت أول ليلة بينهم وابتسمت بخجل ولسه هتقوم لقيته قاعد قدامها على الكنبة وشكله متعصب جدًا. روان: أنت هنا أنا افتكرتك روحت الشغل. عبدالله بجمود: في رسالة جاتلك على الواتساب إمبارح بالليل في وقت ما كنا مع بعض، افتحي شوفيها. روان بقلق: رسالة إيه دي؟
ما ردش عليها وبصلها بجمود وهي مسكت الأيفون بتاعها وفتحت الواتساب واتصدمت أول ما لقيت أمير باعتلها رسالة من رقمه القديم بيقولها فيها: أمير: "وحشتيني ونفسي أشوفك أوي، أنا بجد بحبك يا روان ومش عارف أنساكي ومستعد أعمل أي حاجة بس ترجعيلي وتسيبي جوزك المتخلف ده". روان بتوتر وخوف: آآه الرقم ده قديم وأنا نسيت أعمله بلوك من عليه هعمل حالًا. عبدالله قام وقف قدامها وقال:
والله ربنا ده كبير أوي مش عايز يجمعني بواحدة رخيصة زيك، عارفة ليه عشان كل ما باخد خطوة بجد. في علاقتك بكتشف إنك ما تستهليش. من سوء حظك وحسن حظي أنا إنك مدخلة كل بيانات موبايلك على اللابتوب. بفتح أشوف شغلي لقيت الرسالة في وشي، ومش بس كده، ده الشات كله كمان ظهر قدامي بصورك يا هانم اللي كنتِ بتبعثيهاله والكلام الزبالة اللي بينكم، وجاية تمثلي عليا أنا إنك مكسوفة ومحترمة.
روان ببكاء وخوف: والله كل ده كان الأول قبل ما أنت تدخل حياتي والله. عبدالله بحدة: بس حصل بينكم الحاجات دي؟ بصت للأرض بإحراج وندم وهو قال بغضب: أهلك جايين كمان يومين عشان كتب كتاب كمال وأسرار. بعد كتب كتابهم نفس المأذون هيطلقنا أنا وأنتِ، واللي حصل بينا امبارح هيفضل أكبر غلطة في حياتي. قال كلامه وسابها ومشي، وهي فضلت تعيط بندم ومسكت الفون بتاعها رمته على الأرض بكل قوتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!