الفصل 17 | من 19 فصل

رواية موج الرعد الفصل السابع عشر 17 - بقلم سما الحملاوي

المشاهدات
16
كلمة
4,945
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

أروي بدموع وتعب نفسي: زين. زين وهو يحاول أن يجعل تفكيرها يبتعد عن الحزن قال: ما هو أنا بصراحة عاوز أتكلم وأحكي حاجات كتير جداً، وما فيش غير الجنينة هي المناسبة، فهننزل يعني هننزل، يله. وبعدين أنتي لازم تركزي معايا عشان تعرفي تديني رأيك في اللي هقوله لك، يله. أروي تنهدت بدموع وقالت: ماشي. في الجنينة. أروي بشرود ودموع: تخيل يا زين لو طلعت بحلم!

تخيل لو كل ده أنا في كابوس بس طويل ومصيره هيخلص، وأقوم من النوم وأفتح تليفوني وأرن على إسلام ويرد عليا ويقولي أنا جايلك، ممكن أكون بحلم صح؟ زين بدموع: ..................... أروي بابتسامة ودموع وشرود: يوم ما كنا مع بعض بعد كتب الكتاب، قابلنا راجل وست ونصوحونا في حياتنا. الراجل قاله: حطها في عيونك، دي تاج راسك، وهي سندك طول عمرك. بس إسلام مكنش ليه عُمر، وكانت آخر ليلة ليه في الدنيا. زين

ابتسم بدموع وبصلها وقال: متخليش الشيطان يتمكن منك يا أروي، أنتي مؤمنة بالله، حاولي متفكريش كتير، أرضي بقضاء وحكم ربنا عشان ربنا يديكي الأفضل ويعوضك لما يلاقيِك صابرة ومؤمنة بقضائه. أروي ودموعها نزلت قالت برعشة في صوتها: مؤمنة وراضية. زين بابتسامة ودموع: ودي أهم حاجة. (كمل بطريقة يلهي بها تفكيرها وقال) شوفي بقا يا ستي، عاوز آخد رأيك في حاجة. أروي بدموع: اتفضل. زين وهو مش عارف يقول إيه، كل همه يلهي تفكيرها وبس،

وقال: أعمل لون أوضتي بيچ ولا رمادي؟ أروي بصتله بعقد حاجبيها وسكتت. زين: أصل هنغير ألوان الشقة بتاعتنا وديكورها كله، فمحتار بين اللونين دول، إيه رأيك؟ أروي بتفكير: أعمل رمادي فاتح أوي ودخل فيه رصاصي غامق، هيبقي حلو. زين وهو يهز رأسه بالإيجاب: اممممممم، حلو دا، ماشي. زين: طيب أنا رايح حفلة عيد ميلاد بنت صاحبي، أجبلها هدية إيه وأنا رايح؟ أروي: هي عندها كام سنة؟ زين: ١٤ سنة.

أروي بابتسامة باهتة ودموع: هاتلها رواية بأجزائها، خلي تفكيرها ينضج مع كبر سنها، وهاتلها نوت وقلم عشان تكتب فيها الجمل الحلوة اللي هتقرأها. زين حب الفكرة وافتكر إن إسلام كان بيحب الروايات وقال: جميل أوي، ماشي، هجيب كده.

أروي بابتسامة ودموع نازلة: تعرف إن أول هدية إسلام جابهالي وأنا عندي ١٤ سنة كانت رواية بأجزائها ونوت وقلم، كنا عاملين حفلة عيد ميلاد ليا وبحر عزمني إسلام. إسلام وقتها كان عنده ١٨ سنة، اداني الهدية دي وقالي نفس الجملة اللي قولتهالك دي، قالي عشان تفكيرك ينضج مع كبر سنك. ومن ساعتها يا زين وأنا مبطلتش قراءة روايات، ومن ساعتها وأنا بحب إسلام. (كملت بضحكة مؤلمة وقالت)

كنت أفضل أقول لبحر: أنا هتجوز إسلام لما أكبر، وهنعمل أنا وهو مكتبة كبيرة للروايات في بيتنا. كان بحر بيخبطني بالمخدة ويقولي: اتلمي يا بت بقا، وافرضي أصلاً إنه مش بيحبك. كنت أبتسم وأقوله: لأ بيحبني، باين من نظرات عيونه. ولحد ما بقيت عندي ١٩ سنة وبقيت في أولى جامعة، إسلام مكنش كلمني كلمة واحدة بس، وهو بقا عنده ٢٣ سنة، وراح لزين وقاله إنه عاوز يتقدملي. ولما اتقدم وكلمته وسألته: أنت بتحبني من امتى؟

قالي: من وانتي عندك ١٤ سنة. ولما سألته: ليه مقولتليش من بدري؟ رد عليا وقالي: عشان كنتي بالنسبة لي لسه صغيرة، ومكنتش عاوز أملي عقلك بالحاجات دي دلوقتي، ولإني كنت عاوز أحافظ عليكي ومكلمكيش كلمة واحدة بس من غير رابط شرعي بيني وبينك. زين بدموع وابتسامة: إسلام كان بيحبك أوي يا أروي، وهو دلوقتي عاوز يشوفك كويسة، وهتبقي كويسة أنا واثق إن شاء الله. أروي بدموع: تفتكر؟

زين بابتسامة: آه والله، وخلي عندك إرادة وصبر، وقوي إيمانك بالله. استغلي وقت فراغك في الصلاة والقرآن واشغلي نفسك، ابعدي تفكيرك عن الحزن. أروي بدموع: هحاول. في بيت بحر. مليكة بدموع وابتسامة وهي باصة للنجوم وساندة راسها على كتف بحر: نفسي اللي إحنا فيه دا يخلص يا بحر، نفسي نعيش حياة سعيدة مع كل اللي بنحبهم، ومنتفرقش أبداً. بحر بدموع وبضحكة خفيفة جداً: مفيش حياة كاملة سعيدة يا مليكة، هنفضل كده طول عمرنا. (كمل بتنهد)

بين الحزن والفرحة. مليكة: ......................

وعدت الأيام والأسابيع والشهور، وكلها مكنش فيها راحة، كلها مهمات وعمليات حربية، ومن غير مبالغة كلها انتصارات للفريق بخساير صغيرة. الوصول لأمير بقا فضله خطوات. أما مليكة فولدت وجابت ولدين توأم، واحد اسمه مالك زي ما كانت متفقة هي وزين على الاسم ده، والتاني اسمه إسلام. أما أروي فحالها بدأ يتحسن عن الأول، لكن مازالت في المستشفى. الكل مكنش سايبها لا هي ولا أهل إسلام. وزين عمل صداقة قوية جداً مع أروي وقدر يرسم الضحكة على وشها باللي بيحكيه ليها. بل مشاعر زين ناحية أروي مع الوقت مبقتش صداقة وبس، بقت حب!!!!

"الإنسان أسير الحب". وبحر كان ملاحظ دا، لكن كان ساكت. أما أروي لاحظت وكانت بتكذب نفسها لأنها مش عاوزة حاجة زي كده.

جاء أمر مهمة سرية للفريق، وهي إنهم قدروا يوصلوا لواحد عارف مكان أمير. وبسبب المعلومات اللي المخابرات جابتها عرفوا إن الشخص ده هيقابل واحد اسمه زياد هيسلمه أوراق مهمة. وحظ الفريق إن الشخص ده مكنش يعرف شكل زياد، كان هيعرفه بإشارة معينة بينهم. أما الفريق فهو آسر زياد وخلوه يتكلم ويعترف بالإشارة دي وبمكان الشخص اللي هيقابله. وبالفعل زياد اعترف، وكانت مهمة الفريق في الوقت ده هي إن حد منهم هيقوم بدور زياد وهيروح للإرهابي

وهيقول له الإشارة عشان يصدق إنه زياد ويعرف ياخد المكان اللي فيه أمير. وبحر هو اللي هيقوم بدور زياد. بحر راح في الأوتيل اللي فيه الإرهابي، ومحمد كان قايم بدور الشخص اللي بيعمل خدمات للغرف. بحر كان حاطط سماعة سرية في ودنه يقدر يتواصل بيها مع محمد بسرية ومحمد كذلك. والإرهابي اسمه حسام.

باب أوضة حسام خبط وكان بحر. حسام: نعم. بحر وهو ماسك شنطة جلد في إيده فيها الأوراق وقال الإشارة اللي بين حسام وزياد، وحسام سمح له بالدخول. حسام: جبت الأوراق؟ بحر: آه اهي. حسام بابتسامة مستفزة: بسبب المعلومات دي هنقدر ندمر جزء كبير جداً من البلد. بحر ابتسم لأنهم عرفوا إيه اللي في الأوراق أصلاً وخدوا كل احتياطاتهم ومحدش من الإرهابيين هيعرف يعمل حاجة. حسام بتساؤل: أنت قابلت أمير شخصياً قبل كده يا زياد؟ بحر (زياد)

قال بثبات: لأ خالص، عمري ما شفته، دايماً بنتعامل من بعيد وفي التليفونات بس. حسام: وآه آن الأوان إنك تقابله شخصياً، هقولك مكانه عشان تروحله، هو عاوزك ضروري. أوعى يكون حد مراقبك وأنت جاي على هنا. بحر (زياد) : لأ متقلقش، كنت واخد بالي كويس أوي. حسام: طيب كويس، أمير قاعد في ******، هتروحله بكرة الصبح. بحر (زياد) بابتسامة: أكيد هروحله. حسام وهو بيرجع بضهره على الكنبة

وبياخد نفس عميق وقال: وأخيراً نهاية الفريق والعساكر قربت، للأسف آخر مرة هاجمنا عليهم واحد منهم بس اللي مات. محمد قال في السماعة: بحر أهدي ماشي. بحر متكلمش لكن كان سامع كلام محمد، ومحمد عارف إن بحر سامعه. حسام: تعرف يا زياد إني كنت هناك يوم حفلة تكريم الفرقة؟ ياااااااااه على جمال المنظر والظابط بيموت. بحر (زياد) بثبات: كنت هناك إزاي يعني؟؟؟؟؟؟ حسام وهو

بيشرب من الكاس اللي جنبه: ما هو أنا الشخص اتصاب في دراعه من الظابط وهربت بعدها. تعرف يا زياد إن أنا مديله طلقتين من الأربعة اللي خدهم. (كمل بضحك مستفز جداً) بجد كان لازم تشوف شكله وهو بيقع وبيموت، تلاقي صحابه اتجننوا لما شافوا في الكاميرات هو مات إزاي. محمد قال في السماعة بدموع وتحذير: بحر إياك تعمل حاجة لحسام، حسام إحنا عاوزينه عايش عشان بقيت المعلومات اللي عنده، امسك أعصابك أرجوك وإياك تعمله حاجة.

بحر وشه بقى أحمر وعيونه دمعت وفضل يفتكر إسلام وبعدها قال: تعرف إني كنت عند قبر الظابط ده امبارح؟ محمد قال في السماعة بسرعة في كلامه: يا بحر لأ إياك. حسام بعقد حاجبيه وباستغراب: بجد والله؟ بحر وهو بيهز رأسه بالإيجاب: آه والله. حسام بشك وعقد حاجبيه: كنت عند قبره بصفتك مين؟؟؟؟؟ بحر مقدرش يستحمل إنه يبقى شايف قاتل صاحبه قاعد قدامه ويبقى ساكت كده، كان باصص في الفراغ وسكت كام ثانية وبعدها بص لحسام

بحدة وقاله بنبرة جدية: بصفتي قائد فريق القوات الخاصة المصري اللي الظابط إسلام كان منه. محمد قال في السماعة بسرعة في الكلام وبخضة: يادي النيلة السودة الله يخربيت كده. (جري بسرعة شديدة جداً ناحية الأوضة اللي فيها بحر وحسام) بحر بنفس النظرة والنبرة: أنا بحر محمد عبد الرحيم، الظابط بحر محمد عبد الرحيم.

كل ده ومحمد كان عمال يجري عشان يوصل للأوضة قبل ما بحر يعمل حاجة في حسام. أما حسام فبص لبحر بشر وقام في حركة مفاجأة، ولسا هيطلع سلاحه، راح بحر قام بطريقة وبحركة مفاجأة أسرع منه وخبطه بالفازة الأز*از اللي كانت جنبه، وخبطه بيها في دماغه، وحسام وقع على الأرض وبحر نزل ليه وفضل يض*ربه في وشه بكل حرقة قلب ووجع، وحسام كان أغمي عليه من أول ما اتخبط بالإز*از. بحر بصوت عالي أوي وبوجع وحزن ورعشة في صوته وهو مكمل في ضر*ب

في حسام قال: إسلام ده كان صاحبي، حتى إنه كان أخويا. (كمل بصوت عالي أكتر ونبرة فيها صرخة) كان أكتر إنسان بحبه في حياتي كلها، ضحى بحياته كلها عشان خاطرنا وعشان خاطر علمنا مينزلش في الأرض، كنت عند قبره يا ابن *******. في اللحظة دي محمد دخل بسرعة ووقف مكانه وكان شايف وش حسام كله دم ومفيش حتة سليمة. بحر وهو مكمل بنفس وضعيته: كنت عند قبره يا *******. محمد راح ناحية بحر بدموع وهو بيشده وقال: خلاص يا بحر هو مات.

بحر كان مكمل ضر*ب بكل غيظ ووجع ومش مركز مع محمد. محمد وهو يشد بحر قال بدموع وشدة: خلاص يا بحر خلاص هو مات. بحر ضر*ب حسام آخر ضر*بة في وشه وسابه، وكان منهار ومش قادر يقف على رجله. محمد قعده وقال بدموع: خلاص أهدي، هو مات وخد اللي يستحقه. بحر بعياط وبينُهج من كتر ما هو ضر*ب

حسام بغيظ وقال: كنت عند قبره يا محمد، كنت عند قبره امبارح، كنت عمال أفتكر لحظاتنا سوي. بعد موت إسلام أنا اتد*مرت، لما عرفت إنه مات حتة من روحي سابتني وماتت معاه يا محمد، كنت بحبه أوي، كان صاحب طفولتي ولحد ما كبرنا والموت خطفه مني بدري. محمد ودموعه نزلت وماسك وش بحر: خلاص حقه بيرجع والله، أهدي وفوق عشان نقدر نكمل. بحر بعياط وحضن محمد: محمد أنت مش هتموت زيه صح؟؟؟؟؟ مش هتمشي أنت كمان زيه صح؟؟؟؟؟

محمد غمض عيونه ودموعه نازلة بغزارة وحاضن بحر وبيطبطب على ضهره قال: ده قدر يا بحر، كلنا هنموت بس باختلاف أوقاتنا، كل واحد ونصيبه هيقعد قد إيه في الدنيا. بحر بعياط: ................... أروي بدموع: زين. زين بابتسامة: نعم. أروي بدموع: أنا عاوزة أخرج من المستشفى دي. زين: طيب حاضر، بس لما تخلصي علاجك الأول. أروي بدموع: والله أنا بقيت كويسة، ولو على العلاج هكمله في البيت. زين بابتسامة: طيب هقول لريهام وهحاول أقنعها.

أروي بابتسامة امتنان: شكراً. زين بابتسامة: العفو. أروي بتساؤل: هو أنت حبيت قبل كده؟ زين بابتسامة جانبية: آه حبيت مرة. أروي بتساؤل: ومتجوزتهاش ليه؟ زين بلا مبالاة: بعد ما خطبتها لقيتها مش مديني أي اهتمام أو حب، ولما واجهتها عرفت منها إنها بتحب ابن عمها، فسبتها. أروي بتأثر: وعديت من المرحلة دي إزاي؟

زين: كانت في الأول صعبة جداً بصراحة، بس أنا مؤمن بإن اللي مبياخدهوش الإنسان مبقاش خير ليه، وهي مكنتش خير ليا ولا أنا خير ليها، ومع الوقت نسيتها أصلاً ولا كأنها دخلت حياتي من أساسه. أروي بتساؤل: ومحبتش بعدها تاني؟ زين بصلها كام ثانية في صمت وبعدها قال: حبيت. أروي بفرحة صادقة لزين: بجد!!!! مين بقا واسمها إيه؟ زين بابتسامة جانبية: هتعرفيها بعدين. أروي: طب أنت اعترفتلها إنك بتحبها؟ زين: لأ.

أروي بلطافة: ليه يا زين والله حرام عليك نفسك، قولها قبل ما حد تاني يروح يتقدملها وتوافق عليه وتندم أنت بعد كده. زين بابتسامة ودموع: لأ ما هي مش هتحب دلوقتي، فـ أدينا مستنيين، معانا وقت. أروي بشك ودموع: امممممم. (كملت بدموع) طب روح كلم ريهام يله، أنا بجد مش قادرة أستحمل أكتر من كده. زين: طيب تعالي.

ريهام طبعاً رفضت وقالت إن مش أقل من شهر عشان أروي تخرج. عدت الساعات والأيام والأسابيع، وفي خلال الشهر ده الفريق والعساكر كانوا بيجهزوا نفسهم للمهمة الأخيرة اللي المفروض هيقضوا بيها على أمير واللي معاه. فضلوا شهر يجهزوا فيها بكل حذر عشان ميحصلش ولا غلطة لأن مفيش رجوع المرة دي. وجه اليوم اللي أروي هتخرج فيه، وكلهم كانوا معاها في اليوم ده، وكلهم اتغدوا مع بعض في اليوم ده وفضلوا كلهم سوي. ومالك وإسلام بقا عندهم شهرين، ومحمد وديما مش عاوزين يسيبوهم، عاوزين يفضلوا يلعبوا معاهم.

بحر بضحك: يا ابني هو كله على بعضه قد كف إيدك أصلاً، أنت إزاي دماغك جايبالك إنه هيلعب معاك. محمد وهو بيكلم إسلام: قوله بس يا بابا ملكش دعوة أنت، عمو محمد بيلعب معايا خليك في حالك. زين بضحك: بقا يا محترم عاوزاه يقول لأبوه كده؟!! محمد بضحك وبياخد إسلام في حضنه: ده هيبقي تربيتي ده، ريحته فراولة يا مليكة. مليكة بضحك: ده الكريم اللي أنا جايباه جديد ليه.

ديما بصويت مضحك: ااااااعععععععععع ابنك رجّع عليا يا مليكاااااااه، إيه يا مالك حرام عليك دا أنا حتى بحبك والله وهجوزك بنتي المستقبلية إن شاء الله. أروي بضحكة خفيفة لأنها لسه في حزنها: هاتيه هاتيه وخذي مناديل اهي. محمد بلطافة: يييييييييي، شوفت يا إسلام أخوك رجّع على ديما إزاي!!!! أما أنت محترم مبترجعش. لسه مكملش كلامه وإسلام رجّع عليه. محمد وقام بسرعة وبعد إسلام بإيده بعيد

عنه وقال بطريقة مضحكة: هار أسود على عيالك يا بحر إنهارده، جتكوا القرف أمسكوا. علي بضحك: بكرة هيبقى عندك زيهم وأنت اللي هتمسحلهم يا حبيبي. محمد وهو بيبص لديما بذهول: هو أحنا عيالنا هيرجعوا؟؟؟؟؟ ديما: آلاه، مش أطفال يا محمد!!!!! محمد بهزار: أطفال مين يا ماما أنا عاوزهم ميكونوش بيرجعوا، أنا مش هقدر أستحمل.

أروي كانت شايلة مالك وخرجت بيه تقعد في الجنينة. قعدت على الكنبة وكانت سرحانة في إسلام لحد ما قطع تفكيرها زين لما قعد جنبها. زين وهو بيحسس بصابعه على خد مالك بابتسامة: نام. أروي وهي بتق*بل راس مالك: آه حبيب عمتو. زين وبصلها بابتسامة: أنتي كويسة؟؟ أحسن يعني؟؟ أروي بابتسامة ودموع: آه الحمد لله. بحر شاف أروي وزين من الإز*از وهو قاعد جوا وابتسم بدموع وبص لعمر وعمر ابتسم له بفهم. أروي بدموع: زين هو أنت ليه بتعمل معايا كده؟

زين بصلها وسكت، وبعد كده بص قدامه وقال: ده معناه إنك واخدة بالك. أروي بدموع: واخدة. زين اتنهد بدموع وقال: عشان اللي انتي فهمتيه. أروي بدموع: ما هو عشان أنا فهمت فبقولك مش هينفع. زين بتلقائية: ليه مش هينفع؟؟ أروي دموعها خانتها ونزلت من عيونها وقالت: مش هينفع عشان أنا مش هقدر أكون قاعدة جنبك وماسكة في إيدك وأنا عقلي وقلبي مع راجل تاني، ده هيبقى حرام وخيانة ليك وأنا مش هرضاها على نفسي ولا عليك ولا على أي حد مكانك.

زين بدموع: يا أروي طب اسمعيني، أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، وعارف إن إسلام مش هيتنسي معاكي بسهولة، وأنا مقدر ده، بس أنتي أكيد مش هتفضلي طول عمرك كده، مش هينفع تفضلي طول عمرك بنفس حالتك دي. تمام ماشي خدي وقتك في الحزن وعيطي واعملي اللي أنتي عاوزاه بس ادي لنفسك فرصة طيب بعد كده. إسلام كان أخويا مش صاحبي وكسرنا كلنا بموته، بس مش حرام ولا عيب إني حبيتك طالما هو مبقاش موجود، دي مسمهاش خيانة ليه. أروي صرخت في وشه بعياط

لما سمعت كلمة حبيتك وقالت: بس يا زين متكملش، اسكت، مش هينفع أسكت. (سابتُه ودخلت) بحر وكلهم سمعوا صرختها وهي بتعيط وبحر قام وقف وكان لسه خارج ليهم، لاقاها داخلة بتعيط وأدت مالك لمليكة وطلعت على أوضتها. زين مشي إيده على شعره بنرفزة وقال بندم: إيه اللي أنا عملته ده إيه داااا!! غبي والله غبي مكنش ينفع دلوقتي مكنش ينفع. علي راح عليه بخضة وقال: إيه في أنت عملتلها إيه؟؟

زين بتلقائية ودموع: والله العظيم معملتش حاجة، أنا كل اللي قولته إني بح......... (بص لبحر وسكت) الكل فهم، وزين قعد على الكنبة وحط راسه بين كفوف إيده وقال: مكنش ينفع أنا عارف. بحر عيونه دمعت لأنه افتكر إسلام وحبه لأروي، لكن قعد جنب زين وكلهم كانوا واقفين وقال بدموع وابتسامة وبتفهم الوضع: هو ينفع عادي على فكرة، بس المشكلة إنك اتسرعت شوية، لأنك عارف إن أروي استحالة توافق بحاجة زي كده دلوقتي.

زين دموعه نزلت وقال: يا بحر والله أنا حبيت أروي غصب عني مش بإرادتي، أقسم بالله هي بالنسبة لي مكنتش موجودة أصلاً ولا شا*ف*ا*ها قدامي لما إسلام كان عايش، ولا عمري فكرت فيها لإني والله العظيم مكنش فيه حاجة أكيد، دي كانت خطيبة صاحبي ومراته وكانت زي أختي، بس لما إسلام مات وهي تعبت بعد موته وكلنا كنا معاها وأنا قربت منها وحاولت أبقى صديق ليها في شدتها عشان أساعدها مش أكتر والله قلبت معايا بحب، أعمل إيه الحب ده أنا وقعت

فيه، حاولت أمنع نفسي ومفكرش فيها تاني، بس قولت إنها مسيرها هتفوق وهتتجوز، فقلت ليه مكنش أنا الشخص اللي هتتجوزه في يوم طالما بحبها، قولت هحاول أخليها تحبني، لو تقبلتني يبقى أنا أسعد واحد في الدنيا، ولو متقبلتنيش هحاول معاها مرة واتنين ومليون ولو مفيش فايدة هبعد عنها.

بحر بابتسامة ودموع: مصدقك والله من غير ما تحلف، ومش حرام ولا عيب اللي أنت عملته، بس لو بتحبها بجد هتصبر عليها، لإن أختي مش هتعرف تحب دلوقتي تاني بعد إسلام. زين بدموع: وأنا مستعد استنى سنة وعشرة. مليكة بدموع: طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟؟

أروي بعياط: مكنش ينفع يحبني يا مليكة، أنا والله العظيم كنت شاكة من ساعة ما بدأ يهتم بيا بزيادة في المستشفى وكنت بكذب نفسي وأقول لاء ده بيعمل كده عشان أنا أخت صاحبه وهو بيساعدني، طريقته في الأول كانت عادية جداً، لكن مع الوقت لقيت طريقته مش طريقة صديق، دي طريقة واحد بيحب. ديما بدموع: يا أروي هو إحنا هنحاسب الناس عشان حبوا مين وكرهوا مين؟؟ هو حبك خلاص ده مش بإيده.

أروي بعياط: وأنا مش بحبه ومش عاوزاه، ومش عشان هو شخص وحش لأ، زين أي بنت في الدنيا تتمناه بس إلا أنا، أنا مش عاوزاه لأ هو ولا غيره. مليكة بدموع: يا أروي يا حبيبتي أنتي لازم تفوقي عشان خاطر نفسك، حتى لو مش هتحبي دلوقتي بس أديله فرصة يمكن يقدر يعوض جرح قلبك ده. أروي بعياط جامد وصريخ: محدش يقولي أديله فرصة، اسكتوا، محدش هيعوض غياب إسلام بس بقاااااا. مليكة راحت تحضنها ودموعها نزلت

وقالت وهي بتطبطب عليها: بس خلاص طيب والله مش هفتح معاكي الموضوع ده تاني خلاص متعيطيش. أروي بعياط جامد: محدش فيكم عارف أنا كنت بحبه قد إيه، أنا لحد دلوقتي مش عارفة أستوعب إنه مبقاش موجود في الدنيا دي كلها لإنه مات، مش قادرة أتخيل نفسي بحب راجل تاني غيره والله ما قادرة. ديما ودموعها نزلت وراحت حضنت أروي مع مليكة وقالت: طيب خلاص عشان خاطري، محدش هيتكلم في الموضوع ده تاني دلوقتي، كل حاجة بوقتها خلاص أهدي.

عائشة بدموع: إن شاء الله يا حبيبتي ربنا هيريح قلبك. عدى 15 يوم والفريق والعساكر بقوا جاهزين تماماً للمهمة الأخيرة، محدش كان عنده احتمال غير احتمال الانتصار وبس. في خلال الـ 15 يوم دول زين كان بعيد عن أروي نسبياً لحد ما الدنيا تهدى شوية ولإنه حس بتأنيب ضمير، لكن كان بيطمن عليها كل يوم من بحر. وأروي مكنش فيه يوم بيعدي غير لما تنام معيطة من حزنها على إسلام، كانت لسه لابسة دبلته ومش قادرة إنها تشيلها من إيديها، لكن كانت

بتفتكر كلام زين لما قالها: اشغلي وقتك بالصلاة والقرآن وحاولي متفكريش كتير. ساعتها قامت اتوضت وصَلت وانهارت من العياط وهي ساجدة ودعت من كل قلبها إن ربنا يريح قلبها ويكتب لها الخير.

وجه قبل المهمة بيوم العميد قال للفريق والعساكر إن الكل يروح يشوف أهله وحبايبه وأصحابه ويقعدوا معاهم اليوم ده تحسباً لأي أمر. العميد كان خايف من جواه على كل فرد طالع المهمة دي، لكن من برا قدامهم كان أقوى راجل في الدنيا في كلامه ليهم. المهمة هتبقى كبيرة جداً جداً، ممكن تاخد يوم، اتنين، شهر، لإنها المهمة اللي هتقضي على أمير واللي معاه والإرهابيين ورجالتهم كلهم. ولو كسبوها هيبقى انتهاء المنظمة بأكملها. الفريق والعساكر والظباط اللي طلعوا المهمة كانوا 300 شخص، والكل جهز نفسياً وبدنياً، وجه اليوم اللي قبل المهمة اللي الكل هيروح فيه لأهله.

يتبع.................... اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد 🩷 .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...