الفصل 10 | من 10 فصل

رواية موسى والمغروره الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبد السلام

المشاهدات
20
كلمة
1,253
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

استجمعت ند قوتها وجريت وفتحت الباب وخرجت. بقيت تصوت بأعلى صوتها والراجل بيجري وراها. فجأة لقت نفسها اتصدمت في حد، فصوتت بخوف. رفعت راسها وكأن قوتها رجعت من جديد وقالت بابتسامة: "موسى." موسى بص لها باستغراب. إزاي هي خارجة في الوقت ده؟ وإزاي بتجري كده؟ وليه؟ وإيه اللي بيحصل؟ تفاجأ بيها دموعها بتنزل من غير سبب، فهو اتخض وقال: "في إيه؟ بصت وراها ملقتش حد. الحرامي كان اختفى.

"كان كان في واحد حرامي اتهجم عليا في البيت وأنا وأنا مش عارفه أعمل أي، وكنت بعيط وعاوزة حد يساعدني." "وأنت جيت إزاي؟ وعرفت مكاني منين؟ لا بص بقى أنا مش هرجع معاك." موسى بصلها باستغراب من كمية الكلام والأسئلة الغريبة اللي بتسألها وشكلها الغريب. ملامحها اللي اتغيرت أثر الحمل، كان شكلها رقيق قوي وهي لابسة فستان رقيق زيها. كانت ملامحها رايقة وجميلة وحس أنه نفسه يحضنها

وينسى كل اللي حصل ويقولها: "اهدّي، مفيش أي حاجة، أنا جنبك." فجأة، بدون مقدمات، لقاها مرمية بين إيديه مغمى عليها. اتخض وشالها وطلع بيها على فوق. حطها على السرير وبدأ يفوقها وهو قلقان عليها جداً.

فتحت عينيها ببطء وبصتله وكأنها أول مرة تشوفه في حياتها. قد إيه كان واحشها. ظلمت نفسها وظلمته وظلمت ابنها اللي لسه ما جاش الدنيا عشان خاطر أوهام في دماغها. كل اللي هاممها إنها ترضي غرورها وكبرياءها فقط. مبصتش لأي حاجة إلا نفسها. شافت نظرة العتاب في عينيه. نفسها ترمي نفسها في حضنه وتعيط وتقوله يسامحها على الشهور اللي اختفت فيها عنه دي كلها. دمعة خانتها ونزلت وكأنها بتتهدد بانهيارها.

وهو بدون مقدمات، مقدرش يستحمل دموعها، فشدها ليه وحبسها بين أحضانه. وهنا جت ساعة الاستسلام. ندى انهارت وفقدت كل قواها. عيطت كتير قوي وعدى وقت كبير وهي في حضنه، بجانب حالة الصمت اللي كانت بينهم. موسى طبطب عليها وكان بيهمس لها بعبارات تهديها. إنه جنبها ومفيش أي حاجة بتحصل تاني ولا هتفرقهم. ندى بعدت عنه وبصتله بدموع اللي مسحتها بكف إيديها زي الأطفال. موسى حس إن الحمل ده زادها جمال على جمالها: "انت انت جيت إزاي ولى؟ موسى:

"لسه بتسألي السؤال ده يا ندى؟ مش كفاية الـ 8 شهور اللي حرمتيني فيها منك ومن إحساسي إني هكون أب من أكتر إنسانة بحبها في حياتي؟ ليه يا ندى؟ ندى بصت لتحت ومردتش عليه ودموعها خانتها تاني ونزلت. قرب منها ومسح دموعها براحة ورفع وشها ليه واتكلم بحب:

"كان نفسي أقسى عليكي، كان نفسي أعمل زيك وأتجاهل وجودك وحبك ليا وأبعد، بس مش هقدر أعمل كده، لأن موسى ميقدرش يعيش من غير ندى. حتى شوفي شكلي من غيرك بقى عامل إزاي. ينفع العذاب اللي عذبتهولي ده؟ ندى ببراءة هزت راسها. موسى ضحك: "ندى ردي، أنا مش واخد على سكوتك ده. فين ندى الشبح اللي محدش يقدر يكلمها؟ اللي قلبي مكنش قادر يعيش من غيرها؟

ندى مرة واحدة دفنت راسها في حضنه. فموسى ابتسم وحاوطها بإيديه ونام من كتر التعب وهو على وشه ابتسامة جميلة. تاني يوم. ندى صحيت ولقت نفسها في حضن موسى. ابتسمت تلقائياً لما افتكرت رجوعه وكلامه امبارح. قربت من خده وطبعت بوسة رقيقة عليه. وكانت لسه هتقوم لقت اللي بيمسك ايديها وبيسحبها ليه: "على فين؟ ندى بتوتر: "أنا أنا... "انتي إيه يا نودي؟ ابتسمت: "موسى." "قلب موسى من جوا والله." وقرب منها وبأسها من خدها وقام.

وبعدين بص لها: "مش بحب آخد هدية من حد ومردهاش في نفس الوقت. يلا قومي اجهزي عشان نرجع بيتنا وأنا هروح أشوف رهف عشان وحشتني." ندى هزت راسها وقامت. وبعد ما لبست وجهزت نفسها وموسى دخل ومعاه رهف اللي كانت متشعلقة في رقبته بحب شديد: "ندى خلاص الإجازة خلصت وهنرجع مع موسى." "آه يا قلب ندى." "آاااااااه." موسى نزل رهف: "في إيه يا ندى؟ "الحقني يا موسى بولد بولد."

موسى بدون مقدمات شالها وقال لرهف تيجي وراه وقفل باب البيت وركبها العربية وركب رهف ومشوا لأقرب مستشفى. كانت بتصوت بأعلى صوتها وموسى بيهدي فيها وماسك إيديها طول الطريق. "اهدّي يا حبيبتي قربنا اهو." "آااااه عاااااااا يا موسى مش قادرة."

بعد حوالي نص ساعة، موسى وصل المستشفى. وأول ما نزلت من العربية قعدت على الأرض ومقدرتش تمشي تاني. الدكاترة اتجمعت وكل اللي في المستشفى مستغربين من الست اللي بتولد مع باب المستشفى، مع إنها مش أول مرة تحصل، بس حالات نادرة ومن سنين طويلة. بعد ربع ساعة بالظبط، كان الطفل بين إيد موسى والكل مذهول إنها ولدت بالسرعة دي. وموسى نفسه مش مستوعب. حتى الدكاترة استغربوا.

شالوها ودخلوها المستشفى وعملولها الفحوصات اللازمة ليها وللطفل، وبعدين دخلت أوضة عادية وابنها في حضنها. موسى بذهول: "إيه ده؟ بالسرعة دي؟ أنا مش فاهم أي حصل. هو انتي كنتي شايلاه في الدريس ولا إيه؟ ندى ضحكت: "لا، واحنا في الطريق حسيت إن رأسه بتنزل مني. فالدكتورة كانت مديني تعليمات لو حسيت بكده متحركش، واديني ولدت قدام المستشفى." "دانتي هتبقي تريند." "ههههه، إحنا نفسنا حكايتنا غريبة والمفروض تبقى تريند." "عارف." "اممم."

"أنا كتبت قصتنا بس كان ناقص النهاية." موسى باس إيديها: "والنهاية هنكتبها سوا." "يونس." "الله! يونس موسى." "حلو أوي." "إنتي أحلى." "عارف." "إيه؟ "أنا بحبك." "منا عارف." "رخيم." "طب انتي عارفه؟ "إيه؟ "أنا بعشقك."

اللي جوه القلب كان في القلب جوه، روحنا واتغيرنا إلا هو. هو نفس الحب وأكتر، هو نفس الشوق وأكتر. الحب بينا متغيرش مهما بعدنا بالزمان ميبطلش. حبيتك وهتفضل حبيبي مهما كبرت وشيبت وضاعت أيامي. بحبك يا صاحب أول دقة قلب ليا، بحبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...