الفصل 1 | من 10 فصل

رواية موسى والمغروره الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبد السلام

المشاهدات
19
كلمة
1,018
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

وكدا تكون دي اخر محاضرة لينا سوا. أتمنى يكون الجاي أفضل ليكم. بالتوفيق إن شاء الله. قالت جملتها بكل ثبات بعد ما خلصت شرح آخر محاضرة لطلبة سنة رابعة اللي كانت آخر سنة ليهم في الكلية. عيونها راحت على مكان معين في المدرج. كان قاعد بكل ثبات وبرود وبيوصلها نظرات كلها سخرية. عدلت النضارة بتاعتها على وشها وحمحمت بتوتر من نظراته ليها وقالت: حد ليه أي سؤال؟ كلهم هزوا رأسهم بلا.

تمام. أنا رقمي معاكم على الجروب لو في أي حاجة محدش يتردد يكلمني. وطبعًا عارفين هتكلموني في أي حاجة في المنهج وبس. والقت نظرة أخيرة عليه ولسه مستمر على النظر ليها. خدت شنطتها وخرجت بكل ثقة وبرود. خرجت من الجامعة واتجهت ناحية عربيتها وركبت، لكن اتفاجئت باللي بيركب جنبها. ندى بعصبية: انت بتعمل إيه هنا؟ موسى ببرود: مراتي أركب جنبها براحتي. ندى: افرض حد شافك دلوقتي هيبقى إيه موقفي؟ موسى:

وأنا إيه موقفي وأنا شايفك كل يوم قدامي ومش عارف أقربلك ولا أعرف الناس إنك مراتي ولا حتى ليا الحق أرفع عيني فيكي. آه، منا طالب عندك. ندى: والله دا اللي عندي. ولو مش عاجبك طلقني. أنا وأنت عارفين كويس إحنا متجوزين ليه وعلشان إيه. فبلاش دور الصعبانيات دا مش هياكل معايا. أنت كده كده متهمنيش ولا أنا أهمك. موسى تنهد بضيق: أنتِ ليه بتعملي كدا؟ أنا حتى لو مش بتعتبريني جوزك، فأنا ابن عمك اللي متربيين سوا يا ندى. ندى:

لأنك طول ما أنت هنا في الجامعة وطالب عندي، عمري ما هعتبرك زوج. ولو متخرجتش السنة دي اعتبر اللي بينا انتهى. مش هقبل إني أكمل حياتي مع إنسان فاشل كل همه السهر والبنات وفي الآخر يسقط. أنا لولا وصية جدي إني أفضل معاك كنت سبتك من يوم ما توفى. اتفضل انزل من العربية. موسى نزل ورزع الباب وراه وهي سابته واقف ومشيت.

فضل واقف مكانه واتنهد بضيق لأنه بقاله حوالي ٨ سنين في الجامعة وبياخد السنة بسنتين. دا بجانب الشغل اللي شايله كله. وفوق كل دا عدم تقدير ندى ليه اللي يعتبر حبه الأول والأخير. لكن تمردها وكبرياءها منعينه إنه يقرب منها ودائما محسساه إنه أقل منها. علشان كدا مقضي حياته بين السهر والشغل والنوم وقليل جدا لما بيجي الجامعة وتقريبا مش بيحضر إلا محاضراتها هي.

ندى روحت البيت وأول ما وصلت لقت بنوتة لا يتخطى عمرها الخمس سنين بتنزل بسرعة وبتترمي في حضنها. ندى ندى. قلب ندى من جوا. عاملة إيه يا ريـ... رهف ببراءة: الحمد لله. فين عمو موسى؟ ندى: عمو موسى دلوقتي في الشغل. مش هييجي إلا بليل. نقوم إحنا عاملين إيه؟ رهف بسرعة: أكل وننام. صح؟ ندى: صح. إجابة صحيحة. وشالتها وطلعوا فوق وبدأوا يحضروا الأكل وخلصوا وكلو ولعبوا شوية وبعدين ناموا.

رهف تبقى بنت اخت ندى اللي كانت سبب أساسي في جواز موسى وندى بعد وفاة باباها ومامتها. لأن موسى يبقى عمها وندى تبقى خالتها. عند موسى. دخل المكتب بعصبية وكان وراه معتز صاحبه. معتز: في إيه يبني مالك؟ موسى بصله ومتكلمش. فمعتز عرف إن الغضب دا وراه ندى. معتز: ندى تاني؟ موسى: بقالي سنتين متجوزها. بقالي سنتين بحاول أقرب منها وهي مش مديني أي فرصة. أعمل إيه؟ كل دا علشان بقالي ٨ سنين في الكلية ومتخرجتش. معتز: خلاص اتخرج يا موسى.

موسى: معتز! أنت عارف كويس أنا مأخر نفسي ليه. معتز: وفي نفس الوقت مش عارف تقرب منها؟ يبقى تتخرج وتظهرلها نجاحك اللي أنت مخبيه لدرجة إنك بتسيب ورقة الامتحان فاضية علشان تفضل معاها. اللي مكانك دلوقتي كان زمانه معيد مش طالب. نجاحك اللي هيقربها منك يا موسى مش فشلك. موسى: بحبها أوي يا معتز وهي ولا حاسة بيا. نفسي أخدها في حضني وأحس بوجودها جنبي. أوقات بحس إنها مش طايقاني وأوقات بحس بمشاعرها اللي مخبياها. مش عارف. معتز:

حاول حاول تاني يا موسى وأنا واثق إنها هتقرب. متيأسش. موسى تنهد وقال: هحاول. هحاول. وبدأ يشتغل في الشركة اللي سيبهاله جده. ورغم عدم نجاحه في الكلية، إلا إنه ناجح جدا في شغله.

بليل موسى وصل البيت وكانت ندى واقفة عند الشباك في أوضتها وماسكة القهوة بتاعتها وبتشربها بكل برود. سرحت شوية في ظروفها اللي حاكماها إنها تفضل مع موسى علشان رهف. ودي كانت وصية جدها قبل ما يموت. متنكرش إنها كانت بتحبه في الأول، لكن كون إنها اتجوزته لمصلحة معينة دا قتلها من جوا ورفضت فكرة إنها تفضل تحبه تماما. بقالها سنتين عايشة معاه وكأنهم سكان مفيش أي جديد.

فاقت من سرحانها على إيد بتحاوط خصرها وأنفاس محاصراها. هي عارفاها كويس. لكن فجأة ندى بعدت عنه وضربته بالقلم و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...