فاقت من سرحانها على إيد بتحاوط خصرها وأنفاس محاصراها. هي عارفاها كويس. لكن فجأة ندى بعدت عنه وضربته بالقلم. قالت بعصبية: "إيه اللي بتعمله دا؟ انت اتجننت! موسى بعصبية أكبر: "على فكرة انتي مراتي ودي أبسط حقوقي. انتي ليه بتعملي كدا؟ ليه مصرة تبعدي مع إنك عارفة كويس إني بحبك؟ ندى ببرود: "وأنا مش بحبك يا موسى ولا هحبك، وكل اللي بيربطنا ببعض هي رهف وبس، مفيش أي حاجة تانية."
"بس انتي مراتي يا ندى، نفسي أحس إنك مراتي وحبيبتي." قالت بكل بساطة وبرود وهي بتمشي من قدامه: "طالما كدا روح اتجوز، أنا ما منعتكش. وأعتقد هتلاقي اللي شبهك كتير، ما تقلقش." وسابته وخرجت. نزلت المطبخ تحضر له الأكل.
برغم إنها بعيدة عنه وطريقتها معاه مش لطيفة، إلا إنها ملتزمة بواجباتها الزوجية اللي أي واحدة ملزمة بيها. لكن مبتسمحش لموسى إنه يلمسها أو يجي ناحيتها، لأنها عارفة كويس إنها لو سمحت له هتبدأ تضعف، وهي كبرياؤها وغرورها بيمنعوها عن دا. نزل وراها. حطت الأكل على السفرة وسابته وطلعت تنام.
وهو قعد ياكل وهو متضايق منها ومن نفسه. بقالهم سنتين على الوضع دا. كان مفكر مع الوقت ممكن تلين أو تبادله نفس الشعور، لكن الأمور بينهم كانت بتسوق يوم بعد يوم. ساب الأكل وهو متضايق وساب البيت وخرج وهو حاسس بالتوهان والتعب، وجع في قلبه مش عارف له تفسير. راح لمكانه المفضل اللي بيفصله عن العالم بأكمله. خرج من عربيته وقعد قدام الفراغ الكبير اللي قدامه وضامم رجليه. "ليه بتبعد عني؟ أعمل إيه عشان تكون معايا؟
أنا بحبها أوي وهي مش قادرة تتقبلني، غرورها وكبرياؤها مش سامحين ليها إنها تتنازل. نفسي تكون معايا، نفسي أحس بوجودها." (وخليني في حساباتك، ولو ممكن ما تكرهنيش. بقيت شايفك وكأني لسه جواكي.) قرر إنه ما يرجعش البيت ويحاول يبعد عنها ويحاول ينسى. لكن من الممكن إنه يقدر ينسى؟ طلعت أوضتها وبدأت الدموع تتكون في عينيها. بدأت تعيط وهي مش عارفة بتعيط ليه. مش هي اللي عايزة كدا؟ مش هي اللي عايزة تبعد؟ ليه بتعيط دلوقتي؟ ليه زعلانة؟
ليه نفسها يكون معاها وفي نفس الوقت عايزة تبعد؟ ليه بتحطم نفسها وبتحطم نفسها؟ أسئلة كتير دارت في بالها. فاقت على صوت باب الفيلا وهو بيتقفل بقوة. بصت من الشباك لقت أن موسى خرج من المنطقة كلها. غمضت عينيها وقعدت مكانها وبدأت تعيط. عدى يومين. كانت قلقانة عليه وهو لسه مجاش. كبرياؤها مانعها إنها تتصل بيه أو تسأل عليه. وآخر ما زهقت اتصلت بمعتز تسأله، لكن معتز قالها إنه في شغل برا البلد وهيوصل في خلال يومين.
كانت كل يوم تقفل الباب على نفسها وتعيط على نفسها وعلى حالها. كانت قاعدة مع رهف بتذاكر لها. وفجأة رهف قامت من مكانها بسرعة وراحت تجاه شخص هي عارفاه كويس. "موسى! موسى وحشتني! كنت فين كل دا؟ أنا كنت قلقانة عليك أوي." موسى حضنها بحب وباسها من خدها: "وانتي كمان وحشتيني يا قلب موسى." بص لندى اللي كان شكلها باين عليه الإرهاق، وشكلها دا أكد كلام معتز ليه إنه التمس في صوتها القلق والخوف عليه. ندى بصت بعيد وقامت.
ولسه هتطلع وقفه صوته: "ندى." وقفت وقلبها بيدق بسرعة بسبب نطقه اسمها. بصتله وهو بص تجاه الباب ودخلت منه بنت تقريبا في سنها. ندى بصت لها باستغراب وبصت له. موسى: "ندى، دي ليلي مراتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!