خرجت السكرتيرة والأوفيس بوي من المكتب. إينور: ممكن أعرف إيه اللي حصل ده؟ موسى: وأنا مالي، ما أنا زيك متفاجئ. إينور: أنت عارف هيقولوا عليا إيه؟ هيقولوا إني جاية أعرض نفسي عليك، محدش يعرف إني مراتك. موسى: (بخبث) ما تخافيش، محدش هيتكلم. أنا صاحب الشركات دي، وأي حد هيتكلم عارف مصيره إيه. إينور: هيخافوا منك أنت، لكن أنا هيبصوا لي بنظرات وحشة. أنا مش هستحملها. موسى: في حل للمشكلة دي. إينور: إيه هو بقى؟
هتجيبهم تمسحلهم الذاكرة؟ موسى: اللي يكلمك، قوليلوا إنك مراتي. إينور: وهتصدقوني طبعًا أول ما أقولهم كده، صح؟ هيفتكروني بكدب عليهم، وأنا أصلاً مش عايزة أعلن جوازنا. موسى: أنتِ حرة، أنا عن نفسي محدش يقدر يبص لي. سبته وخرجت من المكتب، لقت السكرتيرة قدامها. السكرتيرة: هي مش الخلوة برضه حرام يا منقبة؟ إينور: أنتِ فاهمة غلط. السكرتيرة: لا، أشكالك عرفاهم. صح، اتفضلي بقى شوفي رايحة فين عشان عندي شغل.
إينور حست إن الكلام معاها ما فيهوش فايدة، فسبتها ومشيت ودخلت الحمام تعيط. إينور لنفسها: أنا حتى لو مشيت بميكروفون وقلتلهم إني مراته، هيقولوا عليا مجنونة. يا رب أعمل إيه؟ استأذنت إينور وراحت لأنها ما كانتش قادرة تكمل اليوم في الشغل. طلعت أوضتها وفضلت تعيط، ودخلت عليها مامتها. أم إينور: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ إينور: ما فيش حاجة يا ماما. أم إينور: كده مش هتحكي لي؟ لو ما حكيتليش أنا هحكي لمين؟
إينور: حكت لمامتها كل حاجة. أم إينور: طيب ليه معرفتيهاش إنك مراته؟ إينور: محدش هيصدقني، وغير كده اتفاقنا إن ما فيش حد يعرف.
أم إينور: بس الكلام ده غلط، الجواز إشهار وإعلان يا بنتي، وأنتِ كده بتثيري حولك الشبهات. والرسول أمرنا إننا نتجنب الشبهات، يعني ما ينفعش مثلاً بنت تلبس ضيق وتخرج مع أولاد وتقولك مش بعمل حاجة غلط، يبقى خلاص محدش له دعوة. لأن في الحالة دي هي بتثير حولها الشبهات. وبرضه ما ينفعش زوجة أو خطيبة عشان تخلي جوزها أو خطيبها يغير، تحسسه إنها على علاقة بحد تاني، ولما يشك تزعل. هي كده بتثير الشبهات. ربنا
قال إيه في كتابه الكريم: "وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم". صدق الله العظيم. والرسول عليه
الصلاة والسلام قال إيه: "إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن، وبينهما أمور مُشْتَبِهَاتٌ لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشُّبُهات فقد اسْتَبْرَأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحِمى يوشك أن يَرْتَع فيه، ألا وإن لكل مَلِك حِمى، ألا وإن حِمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". وعدم معرفة الناس بجوازكم، أنتوا كده بتعرضوا نفسكم للشبهات.
إينور: طيب ومراته يا ماما، هتقول عليا إيه؟ بأخده منها. أم إينور: بصي يا بنتي، الله أعلم باللي بينهم، بس هي وافقت إنه يتجوز عليها. أيا كان السبب اللي خلاها توافق، فهي وافقت ومعترضتش. والواضح منها ومن كلامها إنها مش سهلة. أنا مش عايزة أخوض في سيرة الناس، الله أعلم باللي في القلوب.
كل ده كان سمعه موسى من خلال السماعات اللي حاططها، واتبسط من كلام مامتها مع بنتها، وتأكد إنهم فعلاً مش بيمثلوا التدين وإنهم متدينين. وبين وبين نفسه قرر إنه فعلاً لازم تكون دي أم ولاده، لأن هي دي التربية اللي هو نفسه يربيها لولاده. خلص يوم العمل بدون أحداث جديدة، وموسى ما حاولش يبرر أي حاجة. وهو عارف ومتأكد إن السكرتيرة والأوفيس بوي مش هيسكتوا على اللي شافوه.
موسى لنفسه: أنا لو حاولت أقنعها إننا نعلن جوازنا، عمرها ما كانت هتوافق غير بالطريقة دي. وأنا هسيبك يا إينور لحد ما أنتِ بنفسك تطلبي مني ده. وصل موسى القصر، وبقى يتعامل مع الكل بشكل طبيعي. حتى منه كان بيهتم بيها وبيضحك ويهزر معاها، وقاصد يتجاهل إينور نهائيًا. هو عارف ومتأكد إن في مشاعر من ناحية إينور اتجاهه، بس هي نفسها مش عارفاها ولا فاهمها. لازم أسيبها لحد ما تعرف مشاعرها لوحدها.
موسى: بقولك يا ماما، جهزي ملك عشان هاخدها وأخرجها أنا ومنه. منه: إيه ده بجد؟ هتخرجني فين؟ موسى: نتعشى بره، ونودي ملوكة كيدز أريا تلعب فيها شوية، ومجبنالها أحلى هدية تختارها. أم موسى: طيب ما تاخد مامتها معاك عشان ما تعيطش منكم. موسى: براحتها، لو عايزة تيجي تيجي. أنا مش معارض. منه: (بصت لإينور بقرف وقالت بصوت وصل لإينور) طبعًا ما هتصدق توافق عشان تلزق فيه. سمع موسى همسها، بس ما بدأش أي رد فعل، سايب إينور تجيب آخرها.
إينور: لا شكرًا يا طنط، أكيد عمها هيخاف عليها. أنا عمري ما أقلق عليها وهي معاه. اتبسطوا بوقتكم. أخدت ملك ولبستها وجهزتها عشان تخرج معاهم. موسى أخذهم وداهم مطعم، وأكل ملك وسابها تلعب في الكيدز أريا، وهو باصص عليها. وكلم منه من غير ما يبصلها. موسى: عارفة يا منه، أنا عديت لك مواقف قد إيه معايا؟ منه: هو أنا عملت حاجة؟ موسى: لما تحاولي إنك تطلعيني وحش وبتاع مصلحتي، ده اسميه إيه؟ لما تكدبي عليا وتقوليلي دي مشهوه؟
لما أقولك تجنبي المشاكل معاها، وألاقيكي بتسعي ليها، ده إيه؟
بصي يا منه، أنا ما اتكلمتش معاكي أول عشان أنا مقدر لغيرتك. إنما مخالفتك لكلامي واللي عملتيه، ليه عقاب. أنا عمري طبعًا ما أمد إيدي على واحدة، أيا كان السبب، لأني راجل. بس وعدي ليكي إن إني معتبرهاش زوجة كان متوقف على سمعانك كلامي. واللي أنتِ عملتيه هيخليني أقرب منها وأعتبرها زوجة. أنا من حقي يكون عندي طفل من صلبي، وأجلًا أو عاجلًا، أنتِ كنتِ عارفة إن ده هيحصل. الإمبراطورية بتاعتي دي، لما أموت مين هيورثها؟ منه: ....
موسى: أنا حتى ما عنديش أخ يورثني ولا ابن أخ أعتمد عليه ويشيل معايا في المستقبل. أنا كنت ماجل الخطوة دي عشان مشاعرك، وأنتِ كنتِ على علم بكده، إن مكنش فارق معايا. أول جوازنا كنت معتمد إن أخويا يتجوز ويخلف هو، وقلت لنفسي ولاده هما ولادي. ولحد فترة قريبة مكنش فارق معايا، لكن موت أخويا فوقني. كنت بحاول أشيل الفكرة من راسي بس معرفتش. ملك دي محتاجة أخ وسند ليها. ووعد مني يا منه، لو معملتيش مشاكل وسبتي كل حاجة تمشي بظروفها،
صدقيني هيكون ليكي الأولوية في حياتي، وكل طلباتك مجابة، وهكتب لك مصنع من المصانع باسمك، ولو حابة تديريه أنتِ بنفسك ما فيش مشكلة. وهنسى كل اللي عملتيه وقلتيه، هعتبره غيرة ستات. لكن لو هتعملي مشاكل وهتعارضي، صدقيني كل وعودي ليكي اعتبريها لم تكن، وكده كده هعمل اللي في دماغي.
موسى: ها، قولتي إيه يا منه؟ منه: تمام يا موسى، موافقة. بس تكتب لي مصنع التعبئة اللي في العاشر. موسى: اعتبريه بقى بتاعك.
خد موسى منه وخرج، جاب لها طقم كوليه دهب هدية، وجاب لملك إسورة صغيرة هدية. وأخدها بعد كده جاب لها لعب وآيس كريم وروحوا. كان الوقت متأخر والكل كان نام. دخل القصر وكانت إينور قاعدة قلقانة في الكرسي اللي قدام الباب. دخل موسى كان شايل ملك، ومنه ماشية جنبه. أول ما دخل إينور جريت عليهم عشان تاخد بنتها، لكن موسى فضل ماسكها. موسى: أنا هطلعها أوضتها.
منه: وأنا كمان هطلع أنام، لحسن أنا مرهقة جدًا. ميرسي يا حبيبي على يوم النهارده. وسابتهم وطلعت. موسى دخل منه وحطها على السرير بتاع غرفتها، وكانت إينور واقفة وراه. وهو بيتحرك ببطء منتظر إنها تكلمه، بس هي ما تكلمتش. وهو سابها وخرج من غير ما يكلمها. تاني يوم الصبح، وصلت الشغل. والكل كان بيتعامل معاها بأسلوب مش حلو. حتى زمايلها في المكتب، ولما بتطلب حاجة من الكافتيريا محدش بيجبهالها، وبيتهاجلوها نهائيًا.
طلعت إينور مكتب موسى، لقت السكرتيرة. إينور: لو سمحت، عايزة أقابل موسى. السكرتيرة: موسى كده حاف؟ ليكي حق طبعًا. إينور: اتكلمي عدل، عايزة أدخله. السكرتيرة: استنى، أستأذن. إينور: حد عنده جوه؟ السكرتيرة: لا. راحت إينور تجاهلتها ودخلت عند موسى المكتب، والسكرتيرة بتنادي عليها وهي متجاهلاها. إينور: موسى، لو سمحت، عايزة أكلمك ضروري. موسى شاور للسكرتيرة إنها تمشي. إينور: أنا... ياترى إينور قررت إيه؟
وهل منه هتسكت ولا هتحاول تثير مشاكل تاني بعد ما تاخد اللي هي عايزاه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!