دخلت إينور على موسى المكتب. موسى: خير يا مدام؟ إينور بعياط: مش خير، حاول تتصرف. موسى: في حاجة حصلت ولا إيه؟ إينور: أيوه، كل الموظفين بيبصولي باحتقار. موسى: مش إنتي اللي مش عايزانا ناخد أي خطوة في علاقتنا وعاجبك الوضع ده وبقينا مصدر للشبهات؟ إينور: طيب خلاص، أنا موافقة. موسى: على إيه؟ إينور: إننا نعرفهم إننا متجوزين. موسى: بس كده؟ إينور: هو في حاجة تانية؟ موسى: بصي يا إينور، إنتي مراتي، عارفة يعني إيه؟
يعني لازم تتعاملي من المنطلق ده، وأنا هعدل بينك إنتي ومنه. إينور: وهى منه هتتقبل الوضع؟ موسى: هي تقبلته من زمان، إنتي اللي مش متقبلة. إينور: خلاص موافقة. موسى: طيب روحي دلوقتي، ادخلي الحمام اغسلي وشك وبطلي عياط وتعالي، وأي كلام هقوله قدام الموظفين تأكدي عليه، متراجعنيش فيه. إينور: طيب، إنت هتقولهم إيه؟ موسى: واثقة فيا؟ إينور: يبقى اسمعي الكلام وإنتي ساكتة. يلا ادخلي اغسلي وشك وتعالي، مستنيكي.
واتصل بالسكرتيرة، قالها تجمع كل الموجودين في الشركة خلال خمس دقايق يكونوا موجودين في الاستراحة. وفعلاً خلال خمس دقايق كان الكل متجمع. السكرتيرة اتصلت بيه: الكل منتظر حضرتك. موسى: روحي استني معاهم. وبص لإينور ومدلها إيده، وهي مسكتها بتردد وبرعشة. وهو حس بخوفها، فضغط على كفها يطمنها.
دخل من باب الاستراحة وهو ماسك إيدها، والكل بيبصولهم باستغراب. وكل واحد من الموظفين في دماغه ألف سؤال، منهم اللي بيقول إيه البجاحة دي، ومنهم اللي بيقول يمكن أخته، ويمكن اللي بيقول بيصلحوا غلط. لحد ما موسى اتكلم.
موسى: صباح الخير، ده أولاً. ثانياً، أنا من زمان أنا وعيلتي بنمنع عننا الإعلام أو أي أخبار عشان حياتنا متنكشفش للجميع. الكل أو عدد قليل منكم كان يعرف إن محمود أخويا الله يرحمه كان متجوز ومش بس كده وعنده بنت، وكانت مراته بتشتغل معاه وكانت حابة تاخد السلم من أوله بدون أي واسطة أو الناس تتعامل معاها بتحفظ عشان تبقى مرات المدير. ولما توفى محمود من فترة والعدة خلصت، أنا اتجوزتها والمفروض إنها هتستلم إدارة الشركة هنا وتبقى المديرة التنفيذية، بس التأخير حصل بسبب شوية إجراءات وقوانين حكومية. وحالياً هي هتكون مكان محمود الله يرحمه وتستلم نصيبها. طبعاً كلكم بقى عندكم فضول تعرفوا هي مين.
زق موسى إينور خطوة بسيطة لقدام وحط إيده خلف ضهرها. موسى: اعرفم مدام إينور، مراتي والمديرة التنفيذية للشركة. موسى: أي كلام حصل أو اتقال أنا مش هقبل بيه، وأي موظف خاض في عرض موظف غيره بدون دليل ده هيتعاقب عليه. ربنا سبحانه وتعالى قال
بسم الله الرحمن الرحيم: "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ". صدق الله العظيم. وإنتوا خضتوا في حق مراتي، وهيكون فيه جزاء على كل الناس اللي شغالة في الشركة هنا. أولاً لأنكم سيبتوا شغلكم وفضلتوا تتكلموا في إشاعات ونسيتوا إن الإنسانة اللي بتخوضوا في سيرتها دي معاكم بقالها سنتين ماشوفتوش
منها غير كل احترام وتواضع. وعلى الرغم من إنها زوجة صاحب الشركة، إلا إن عمرها ما اتعملت بتعالي مع أي حد فيكم. وأنا بنفسي هحقق وأعرف مين اللي سرب الكلام ده، واللي سربه مش هيكون ليه وجود وسطنا. أنا خلصت كلامي، تقدروا تتفضلوا على مكاتبكم.
ورجع مسك إيد إينور قدامهم ومشي بيها وطلع بيها المكتب مرة تانية. إينور: ممكن تلغي الجزاء اللي هما أخدوه؟ موسى: لا طبعاً، عشان يفكروا ألف مرة قبل ما يجيبوا سيرة أي حد تاني. ولو اللي حصل ده كان لواحدة غيرك كنت هعمل كده برضه، الحق أحق أن يتبع. إينور: طيب بلاش تقطع عيش حد. موسى: اللي فتن مرة يفتن عشرة وممكن يبيعك أو جتله الفرصة. إينور: حرام تقطع العيش.
موسى: إينور، ده كلام وانتهى الموضوع فيه، ما ينفعش نتهاون في حاجة زي كده. إينور: آه صحيح، إيه اللي إنت قلته ده؟ وشركة إيه اللي أنا هديرها؟
موسى: نصيب محمود وورثك. أوعي تكوني فاكرة إني متجوزك عشان آكل عليكي نصيبك إنتي وبنت أخويا. أنا كل الفترة اللي فاتت كنت بخلص مع المحامي الإجراءات. الأول كنت هديكي نصيبك فلوس، لكن بعد كده قلت أنا محتاج حد يدير الفرع هنا، فقلت تستلمي نصيبك إنتي وبنتك تديريه وتكبريه. وأكيد هتكوني حريصة على فلوسك إنتي وبنتك، إنما الفلوس قيمتها هتقل وممكن تتصرف. إينور: طيب ليه الأول ما عرضتش عليا كده؟ موسى: مكنتش أعرفك، أثق فيكي إزاي؟
إينور: ودلوقتي؟ موسى قرب منها ورفع النقاب. موسى: بعد ما شيلتك اسمي وعايزك مراتي قولاً وفعلاً، وعرفت الناس ولسه هعرف الباقي، تفتكري إيه؟ إينور بصت للأرض بخجل ومعرفتش ترد. موسى: ها، ردي عليا. إينور: طيب بص، إيه رأيك نعمل فترة خطوبة بيني أنا وانت نتعرف على بعض أكتر؟ أنا حاسة إني خايفة وتايهة، حاسة إني باخد حاجة مش من حقي.
موسى: لا يا إينور، بلاش تحسي بالذنب، لأنك لا سعيتي للجواز مني ولا أنا سعيت للجواز منك. دي كانت وصية من أخويا وكان لازم أنفذها، لأنى أولى بلحم أخويا وبنته. أنا الأولى بتربيتها. الأول كنت متضايق وكنت مغصوب، لكن بعدها كنت مركز معاكي ومع تصرفاتك، بقت تشدني وكنت عايز أشوفك بأي شكل. أنا مش خاين، لأنك مراتي وإنتي حلالي، يجوز لي اللي أكتر من النظرة. أنا ببص لحاجة ملكي، ولما شفتك زاد إعجابي بيكي، وقلت ليه مانديش لنفسنا فرصة. ومنه أنا عمري ما هاجي عليها وهعدل بينكم ومش هحسس أي واحدة منكم إنها رقم اتنين في حياتي. وأنا مش بتاع كلام يا إينور، لأنى راجل عملي.
إينور بصتله بخجل وقالتله: موافقة. موسى: خلاص تمام، اعملي حسابك إن النهاردة هاخد مشوار إنتي وملك. إينور: مشوار إيه؟ موسى: أنا راجل عادل، جبت هدية لمراتي الأولى امبارح وخرجتها، لازم التانية يكون لها خروجة وهدية هي كمان. إينور: ☺️🤭🤭 تمام، ماشي يلا.
خرجت إينور مع موسى، واشترى ليها هدية زي منه، بس إينور خبّتها عشان منه ما تضايقش وتاخد موقف منها زيادة. كانت خايفة تجرح مشاعرها. وموسى أخد باله، ومن داخله قدّر الموقف اللي هي عملته، عكس منه اللي كانت ماشية امبارح ومتعمدة توريها الهدية اللي جابها لها ولبستها النهاردة عشان أكيد تعرفها. لما وصلوا القصر، جمع موسى إينور ومنه مع بعض في المكتب.
موسى: بصوا، أنا حبيت إننا نتكلم إحنا التلاتة النهاردة مع بعض عشان في المستقبل ما يحصلش أي مشاكل، وخصوصاً بينكم إنتوا الاتنين. بصي يا منه، أنا وإينور مكناش مخططين إننا نتجوز أو نتعرف على بعض من الأساس، بس ده نصيب وواقع لازم نرضى بيه. بالنسبة ليكي إنتي وإينور، أنا مش هقصر مع حد فيكم نهائي، والأسبوع هيتقسم عليكوا إنتوا الاتنين.
منه: طيب، الأسبوع سبع أيام، يعني في يوم زيادة في الأسبوع. وأعتقد عشان أنا الأولى، فمن حقي اليوم ده، ولا إيه؟ قبل ما موسى يتكلم، ردت إينور. إينور بابتسامة: أكيد طبعاً هيبقى ليكي إنتي، اللي في القلب طبعاً.
منه بصتلها ببسمة مستفزة: أكيد إحنا واخدين بعض عن حب، بس الظاهر إن موسى محكاش ليكي حاجة. أكيد لما تقعدوا مع بعض هيحكيلك عني. معلش، سامحيني يا إينور، مش قاصدة حاجة من كلامي، بس الجواز عن حب أكيد بيختلف عن الجواز بالغصب اللي بأمر. وأنا مش زعلانة نهائي عشان عارفة مكانتي عنده إيه. موسى رفض يحرج منه قدام إينور، بس برضه رفض إنها تزود في الكلام عشان ما تحرجهاش.
موسى: كل شيء في الآخر نصيب يا منه، وانهارده هيكون يوم إينور، بما إن امبارح كان يومك. يلا بينا. وطلع موسى مع إينور الأوضة، ولما دخلوا، موسى شَد النقاب والطرحة من على إينور وفك شعرها وكان سايب ورا ضهرها. موسى: طول ما إحنا لوحدنا، عايز أشوف شعرك كده. أوعي تلبسي النقاب أو تحطي حاجة على شعرك وإنتي معايا. إينور: موسى، ممكن الأول نتكلم مع بعض وناخد وقتنا؟ موسى: .......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!