الفصل 9 | من 16 فصل

رواية موسى الفصل التاسع 9 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
29
كلمة
1,734
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

دخل موسى وإينور غرفة موسى. إينور: موسى بليز، أنا مش مستعدة نهارده. موسى: نهارده؟ تعالي نتكلم بس ونتعرف عن بعض أكتر، إيه رأيك؟ إينور: موافقة. أنت عندك كام سنة؟ موسى: بصي يا ستي، أنا موسى مهران، عندي ٣٢ سنة. ماسك شغل بابا من وأنا عندي ٢٠ سنة. يعني بقالي ١٢ سنة رجل أعمال. مكناش طبعًا بالغنا، ده بابا كان عنده مصنع واحد وشركة واحدة، إنما دلوقتي عندنا في أكتر من دولة شركات ومصانع. إينور: واتعرفت على منه إزاي؟

موسى: باباها كان زميل بابا في الدراسة، بس هو لواء سابق حاليًا. كان عنده علاقات كتير وبيساعدنا في عمل التراخيص. عزمناه مرة عندنا وقابلت بنته، عجبتني، إنسانة عملية وكانت شغالة معايا في الأول. وبعد الجواز اكتفت بالبيت. فطبعًا اتقدمتلها واتجوزنا، بس كان في بينا فترة تعارف وارتباط، وأكيد جوايا مشاعر حلوة ليها، وفيه عشرة بينا. وإنتي بقى؟ عايز أسمع منك.

إينور: أنا إينور، عندي ٢٥ سنة. اتخرجت من كلية تجارة. وعندي أخ مسافر بقاله كتير أوي، منعرفش عنه حاجة. حاولنا نوصله وعملنا كل حاجة نقدر عليها، لكن للأسف مقدرناش نوصله. ومعرفتي بأخوك أنت تعرفها طبعًا. حياتي فاضية، معنديش صحاب غير ماما وبابا. وأنا صغيرة كان بيخاف عليا أوي، ومكنش بيخليني أزور حد أو أصاحب حد. مكنش عنده ثقة في حد نهائي، عشان كده طلعت وحيدة ومعنديش تجارب. موسى: سافرتي قبل كده؟ إينور: لأ طبعًا.

موسى: طيب حلو أوي، عشان أول تجربة للسفر تكون معايا. في الجهه الأخرى، كانت منه بتتكلم في التليفون مع أبوها. منه: أه يا بابا، هيعلن خلاص جوازه منها، وده أمر واقع. محسن: وإنتي بقى هتستفادي إيه؟ افرضي خلفتله عيل، هتطلعي إنتي من المولد بلا حمص. منه: عيب عليك. خليته يكتبلي المصنع العاشر، والاسبوع الجاي هيتسجل باسمي. محسن: طيب وشكلك قدام الناس؟ ما فكرتيش فيه؟

منه: ضحكت بعلو صوتها. أهو الناس اللي أنت شايل همهم دول، هما اللي هيتوسطوا عندك وعندى عشان نشغل ولادهم. ما يتجوز هي أو غيرها، ما فرقتش. بالعكس، أنا لما حسبتها لقيتها هي أفضل من غيرها. محسن: إزاي يا ناصحة؟

منه: بص يا سيدي. أولًا غلبانة، لا بتهش ولا بتنش، ومعندهاش ثقة في نفسها. ثانيًا: هتبقى شايفة نفسها طول الوقت مفروضة عليه بسبب الوصية. ثالث حاجة، ودي أهم حاجة. لو كنت منعته عنها، كانت هتبقى بالنسبة له كده زي التفاحة الممنوعة، وهتفضل شاغلة باله زي الطفل اللي هيموت عشان ياخد لعبة، ومجرد ما يمتلكها، ها يرميها. لو كنت أنا عنّدته، كان هيفضل تفكيره وحياته كلها تدور حواليها، إنما دلوقتي خلاص بقت متاحة. بالنسبة له هيفرح بيها شوية، منكرش ده، لكن مسيره يزهق. شهر بقى اتنين، الله أعلم.

محسن: طيب لو خلف منها؟ منه: ما أنا مش بخلف، وكده كده أهله كانوا هيحشروا نفسهم في الورث. محسن: هو أنا كنت بخلصك من أخوه ليه؟ مش عشان يبقى كله بتاعك في الآخر؟

منه: مقلتلكش تعمل كده، وكذا مرة قلتلك ابعد عن الموضوع ده، لكن أنت اللي كنت مصمم ورحت نفذت من ورايا. أنا محمود بريئة من دمه، كده كده موسى هيديني اللي أنا عايزاه عشان يشيل ذنب ميله للبِت دي. وحتى لو مش هي أو غيرها، كان برضو هيعمل كده عشان يعوضني. وبعدين ماتفتحش الكلام في الموضوع ده تاني، التالتة ثابتة بقى. محسن: وأنا مش هينوبني من الحب جانب طيب.

منه: بابا، هي الملايين اللي كنت بتاخدها عمولة منهم عشان تخلص لهم شراء الأراضي والتراخيص مشبعتكش؟ محسن: البحر يحب الزيادة. منه: حاضر حاضر، بس مش دلوقتي، أنا لسه ما فيش سيولة كبيرة معايا. محسن: ماشي يا بنت أبوكي. طيب ماتخليني أدير معاكي المصنع ده. منه: بفكر في كده، بس أنت هتمسك إيه؟ محسن: أي حاجة في الإدارة، اهو أشغل نفسي بدل قعدة البيت. منه: خلاص ماشي، أول ما أستلمه رسمي بس. عند مهران ومامت موسى.

مهران: إيه رأيك في أم ملك؟ أم موسى: متدينة، وأخلاقها عالية، وفوق ده كله مش طمعانة في حاجة. وأمها غلبانة، كل همها تطمن على بنتها. مهران: تعرفي إن ابنك خلاص هيتمم جوازه منها ويشهره. أم موسى: بجد؟ صحيح. مهران: أه صحيح. بس خدي بالك الفترة الجاية من كل اللي حواليكي، وخصوصًا منه. أم موسى: هي متعرفش؟ مهران: لا. ابنك راضاها عشان توافق وتسيبه في حاله. بس فيه حاجة بلاش منه تعرفها. أم موسى: إيه هي؟

مهران: موسى سجل الشركة اللي كان بيديرها محمود باسم إينور وبنتها، وأنا وهو اتنازلنا عن نصيبنا فيها لإينور وبنتها. أم موسى: وهي عرفت؟ مهران: معرفش. موسى بيعرفها إيه؟ عشان كده بقولك، كانك ما تعرفيش حاجة. أم موسى: لا طبعًا، عمري ما أتكلم في حاجة مع حد. ربنا يرزقك يا موسى يا ابني بالذرية الصالحة والسند يا رب. مهران: يارب يا حاجة، يارب.

تاني يوم، نزل موسى وإينور، وفطروا سوا. وأخد موسى إينور وراحوا الشركة. وجاب قرار بفصل السكرتيرة، لأن من التحقيق اتعرف إنها اللي سربت الإشاعات. إينور: طيب لحد ما نجيب سكرتيرة جديدة، مين هيبقى مكانها؟

موسى: إنتي طبعًا. بصي يا إينو، أنا كده كده هفضل هنا فترة عشان أعلمك كل حاجة في الإدارة، وعشان لما أسيبلك الشركة أكون مطمن عليكي إنك هتعرفي تديريها. وأكتر حاجة وأسرع حاجة تعملك هي السكرتاريه، لأنها هتكون تحت إيدك كل الملفات، وهتكوني جنبي ومعايا في كل الصفقات والاجتماعات. إينور: صح، عندك حق. راح قعد على المكتب ونادى عليها. موسى: تعالي بقى قربي عشان أفهمك الشغل. إينور قربت منه. موسى: لا تعالي جمبي هنا عشان تشوفي كويس.

إينور: وقفت جمبه وهو قاعد على كرسي المكتب. موسى: رجع بالمكتب لورا وقالها: تعالي اقعدي عشان رجلك ما توجعكيش. إينور: أقعد فين؟ ما أنت قاعد. موسى: راح شاورلها على رجلها. إينور: 😳😳😳😳 وسابته وجريت على مكتب السكرتيرة بره، وهو فضل يضحك جامد على منظره. موسى: بصوت عالي: مش عارفه مكسوفه ليه؟ أنا قصدي أعلمك وأساعد. يلا، مالكيش نصيب. إينور: ☺️☺️ إيه الوقاحة دي؟ هو كان كده أصلًا؟

أعصابي باظت، حرام عليك. وقلبها كان بيدق جامد جدًا، وهي مسكت ملف تهوي على وشها عشان تهدى نفسها. وقح! وحطت ايديها على قلبها. اهدى بقى، اهدى. خرج موسى عليها، وشاف منظرها. راح قرب منها وهي رجعت بالكرسي لورا. إينور: بقولك إيه، ابعد. افرض حد دخل وشفنا. موسى فضل يقرب أكتر براحة خالص، وراح مادد ايده 🤭 ومسك الملف اللي في المكتب اللي وراها.

موسى: منا عارف إننا في شغل. أنا جاي آخد الملف عشان أنا عارف مكانه، وأنتي لسه ماتعرفيش أماكن الملفات 😉😆. بس واضح إنك عايزاني أقرب. وقال: من عِند ومن عِند هن الراغبات.

إينور: 😳😳 مش عارفه ترد عليه، لأنها مكنتش متوقعة أبدًا إنها تقابل موسى بالشخصية دي. الفترة اللي اشتغلتها في الشركة بتشوفه لما بيجي الشركة له هيبة كبيرة، حتى الابتسامة مكنتش بتشوفها على وشه. ودايمًا محمود كان كلامه عنه إنه شديد جدًا، وكان بيخاف منه أكتر ما بيخاف من باباه. ورغم كده كان بيقولها إنه حقاني. يمكن ده السبب اللي خلاه يخلي موسى وصي عنهم. حتى معاملته ليها أول الجواز كانت بتخليها تخاف منه أكتر.

إينور لنفسها: أنا برضه لازم أجمد شوية لحد ما أتأكد إنه فعلًا عايزني، مش رغبة وفترة مؤقتة. موسى: إيه؟ روحتِ فين؟ بتفكري في إيه؟ إينور: مش عارفه بصراحة. طريقتك ملخبطاني أوي. مش شايفاك غير موسى بيه اللي كنت بترعب منه. لكن موسى ده اللي بيضحك ويهزر؟ مش عارفه، مش مستوعبة. موسى قرب منها وشَدّها من إيديها ووقفها قدامه.

موسى: موسى ده هو ده. وأنتي كنتي عرفتي الشخصيتين، ولسه فيه شخصية تانية. متمناش إنك تشوفيها، ومش عايزك تشوفيها أبدًا. إينور: أنت بتخوفني. موسى: ابدا مش قصدي. أنا عايزك تطمنِني. وطول ما أنا معاكي متخافيش أبدًا. ومهما وقعتي في مشاكل، هتلاقيني جنبك وبحلهالك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...