الفصل 13 | من 16 فصل

رواية موسى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
25
كلمة
1,975
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

إينور طلعت غرقتها، أخدت شاور دافئ عشان تهدّي نفسها. خرجت لبست قميص قصير وفردت شعرها، فتحت الشباك وقعدت على ترابيزة من داخل أوضتها. بتبص على السما عشان تقعد براحتها ومحدش يشوفها. عند موسى، كان واقف تحت بيحاول يراضي منه. موسى: "ماتزعليش يا منه، ممكن تكون هرمونات حمل أو تعبانة. وإنتي مراتي، وطبيعي ولادي يبقوا ولادك. أنا هكلمها وهعرفها إن اللي قالته واللي عملته ده غلط ومايصحش."

منه: "لا ماتكلمهاش خلاص، أنا مش زعلانة. أنا معرفش الحوامل بيحسوا بإيه أو إيه هي الهرمونات اللي بتقلب مودهم كده. خلاص مش زعلانة وهتعامل معاها عادي، أهم حاجة عندي راحتك إنت." موسى: باسها من راسها. "يسلملي هالعاقل. مش يلا بقى ندخل نتغدى، لحسن أنا ميت من الجوع." منه: "ماشي، يلا بينا." موسى: "طيب أنا هطلع أغيّر وأنزلّك، ماشي؟ منه: "ماشي يا حبيبي."

طلع موسى عند إينور وفتح الباب فجأة. بص لقى إينور على نفس قعدتها. موسى قرب منها وهي تجاهلته. موسى: مسك وش إينور عشان تبصله. "ليه كده يا إينور؟ مش إحنا اتفقنا على إنك تراعي مشاعر منه؟ ليه قولتي وعملتي كده؟ إينور: "وإنت خليتني أتكلم أو أدافع عن نفسي وأقولك أنا قولتلها ليه كده؟ موسى: "طيب بصيلي وقوليلي ليه قولتي كده؟ أنا أول مرة أشوفك كده." إينور بصتله: "خلاص مش هحكي." موسى: "ليه؟

مش إنتي بتقوليلى إني غلطان عشان ماسمعتكيش؟ إينور: "إنت خلاص أخدت الموقف تحت قدامها وكدبتني وماسمعتنيش، يبقى خلاص الموضوع عندي وقف لحد هنا." موسى: "يعني غلطانة وكمان زعلانة؟ إينور: "افهم اللي تفهمه." موسى: "طيب يلا عشان نتغدى." إينور: "انزل إنت، وأنا شوية وهنزل." موسى: "طيب، ما ننزل مع بعض؟ إينور: "لأ، عايزة أقعد مع نفسي. اتفضل إنت، ولما الغدا يتحط على السفرة خلي حد يناديني."

سابها موسى وهو محتار. كان المفروض اسمع هي قالت كده ليه، بس مهما حصل ماكنش ينفع إنها تقول كده. مشي من عندها وهو بينفخ ومش عارف يعمل إيه أو مين غلطان. منه عايشة معاه كتير وعارف عيوبها إنها بتحب الفلوس، لكن إينور محيراه. إينور رومانسية، الفلوس آخر اهتماماتها. مش عارف يراضي إزاي. عند إينور، بقت شاكة إن موسى مش بيحبها ومتجوزهاش عشان الخلفه فقط. بس اللي محيرها، ليه منه قلبت مرة واحدة كده؟

طيب لو كانوا بيمثلوا عليها عشان الخلفه، ماستنوش لما أولد ليه وظهروا على حقيقتهم؟ قررت إنها تتجاهلهم خالص عشان صحتها دلوقتي أهم حاجة عندها. جه وقت الغدا وكلهم كانوا متجمعين على السفرة. أم موسى: "فين إينور؟ موسى: "هطلع أجيبها، قالتلي لما الأكل يتحط نادوا عليا." موسى طلع ليها. "إينور، الأكل اتحط. يلا عشان تتغدي." إينور بدون ما تبصله: "اسبقني على تحت، هلبس وأنزل." موسى قرب منها: "طيب، هستناكي وننزل سوا."

إينور: "مش مستاهلة، اسبقني وأنا نازلة." وسابته ودخلت الحمام تكمل لبس. خرجت لقته قدامها. سابته وراحت للباب عشان تفتحه وتخرج، واتعمدت إنها تتجاهله خالص. وهو غضب جداً من أسلوبها، بس مرضيش يضايقها تاني وخرج وراها. نزلوا واتجمعوا كلهم على السفرة، وإينور راحت قعدت جمب مامتها. راح مهران نادى عليها. مهران: "إينور، تعالي اقعدي جمبي هنا إنتي وملك عشان ألعب معاها وهي بتاكل."

بابتسامة، أخدت إينور ملك وقعدت في الكرسي اللي جنبه، الناحية التانية مش ناحية موسى ومنه. موسى: "على فكرة، الكرسي جمبي فاضي، مكانك موجود." إينور: "أنا من الأول ماكنش ليا مكان. لما جيت هنا، كان كل واحد مكانه موجود من الأول. أقعد هنا ولا هنا؟ " وبتشاور على الكراسي الفاضية. "مش فارقة، المهم إني موجودة عشان خاطر بنتي." موسى: بغيظ. "بنتك بس؟ طيب بالنسبة لجوزك؟ تدخل أبوه وحب يهدي الجو المتكهرب. مهران: "مالك يا موسى؟ فيه إيه؟

طيب هي هرمونات الحمل ماثّرة عليها فلازم نعذرها ونستحملها. إنت بقى عصبيتك دي ليه؟ هرمونات برضه؟ سيبها براحتها. وبعدين أنا اللي قايلها تيجي جمبي." موسى: "تيجي جمبك من ناحيتي تبقى بيني وبينك، مش تقعد بعيد. هي مراتي أنا." إينور: "مراتك قاعدة جمبك أهي." موسى: "وإنتي كمان مراته." منه بخبث: "اهدوا يا جماعة، فيه إيه؟

" ومسكت موسى من دراعه وعملت إنها بتهديه. "خلاص يا حبيبي اهدى. وإنت يا إينور، مانتي بتقعدي كل يوم هنا. فيه إيه انهارده خلاكي تعملي كده؟ موسى معملكيش أي حاجة تزعلك؟ منه: "معلش يا حبيبي، استحمل هرمونات حمل." موسى بص لمنه وسكت، وبص لإينور. "حاضر يا إينور، اقعدي مكان ما تحبي." وبصلها بتوعد. خلصت إينور الأكل وطلعت غرفتها مع بنتها وكانت بتلعب معاها. وشوية لقت موسى داخل عليها. شافته إينور وتجاهلته.

موسى: "هتفضلي تتجاهليني كده كتير؟ إينور: "زي ما إنت بتتجاهلني وبتتجاهل مشاعري ومش خايف غير على مشاعر منه، يبقى خلاص اللي بينا خلص. أنا فهمت، إنت متجوزني ليه؟ عشان أخلفلك عيل. إنما إنت بكل مشاعرك، بكل حاجة، مع منه." موسى: "على فكرة كلامك غلط." إينور: 😏😏

موسى: "أنا آسف يا إينو. المفروض كنت راعيت مشاعرك وسمعت منك وقت المشكلة اللي حصلت تحت. وحتى لو كنتي قولتي لها كده بدون سبب، المفروض إني كنت أراعي تقلباتك بسبب هرمونات الحمل. حقك عليا. أنا عمري ما اعتذرت لحد غير أبويا وأمي، بس قدرّي ده." إينور بصتله بحيرة، بس قررت تديله فرصة تانية. لأنه من ساعة ما اتجوزها ما عملهاش وحش غير انهارده، وهو جه أهو واتأسفلها. إينور بضحك: "خلاص، عفونا عنكم."

عدى أسبوعين تاني، وكانت إينور خلاص داخلة في الشهر التامن. وخلال الأسبوعين دول، منه مكنتش بتسكت أبداً، بتحاول تكيد في إينور وتحسسها إن موسى مش بيحبها وإنه مجبور عليها، وووو. مهران كان مركز جداً مع منه وكل تصرفاتها. ومنه مكنتش مبينة أي مشاكل خالص قدام موسى. هي هدفها حالياً فرق تسود. في يوم، منه كانت في الشركة. ولقت شخص لابس بدلة شيك وحاطط برفيوم غالي واقف قدامها. رافعت إينور راسها ببطء، ولقت قدامها أخوها. اسم أخو إينور

(إيان) ، والأسامي غير مصرية لأن جدتهم مكنتش مصرية. إينور بدموع: "إيان! مش ممكن! " وراحت جريت عليه وفضلت حضناه وبتعيط. دخل عليهم موسى. بصت إينور لموسى وهي لسه بتعيط. موسى بصلها بضحك: "إيه رأيك في المفاجأة دي؟ إينور: "بجد بجد، إنت اللي قدرت توصله؟ موسى: "آه، ده موضوع طويل. هو يحكيهولك بعدين. تعالي يلا نروح عشان مامتك كمان تشوفه."

خرج موسى وإينور وإيان ووصلوا القصر. وأول ما والدة إينور شافت ابنها، أغمى عليها من الفرحة. وفاقوها وبقت تحضنه وبتعيط. أم إينور: "الحمد لله، الحمد لله إنك عايش. كنت عارفة، كنت حاسة. كنت فين كل ده؟ وهان عليك تعمل كده فيا؟ إيان: "غصب عني والله، غصب عني. وبعدي عنكم كام حماية ليكم. موسى قدر بعلاقاته يخلصني من المافيا اللي كانت بتطاردني." إينور: "مافيا؟ وإيه اللي علقك معاهم؟

إيان: "لما سافرت لقيتهم كانوا بيطاردوا راجل أعمال. رحت ساعدته وهربتهم منه واشتغلت معاه. والراجل ده دخلني شريك معاه في حاجات كتير أوي، وطبعاً هما مانسوش طارهم معاه. قاتلوه وحاولوا يوصلولي، بس أنا كنت مستخبي منهم. بس كنت على علاقة بفرد من المافيا دي كان مصري زيي، وشغلي كنت بديره من أماكن مختلفة، وأغلب إدارتي ليه كان من على النت. لحد ما قدرت أصفّي كل شغلي هناك، لأن طبعاً غيابي أثّر على الشغل. وفي الوقت ده عرفت إن فيه

طرف بيدور عليا وكان بيساوم المافيا دي في صفقة مهمة حد تاني مقابل إنهم يبعدوا عني. طبعاً هما وافقوا لأن عندهم الفلوس أهم مني. وقدرت وقتها أقابله، وعرفني على نفسه وإنه جوزك، وحكالي كل حاجة حصلت في غيابي. وده مختصر اللي حصلي لحد دلوقتي."

أم إينور: "مش مهم يا حبيبي، أي حاجة عدت. المهم إنك معايا دلوقتي." عدى اليوم وهما بيتكلموا في مواضيع مختلفة وبيحكوا لبعض اللي فاتهم. والوقت اتأخر. إيان: "ماما، همشي أنا دلوقتي وأعملي حسابك أول ما أجيب شقة، هتيجي تقعدي معايا." إينور: "هتروح فين دلوقتي؟ كلام إيه ده؟ إيان: "إيه يا إينو؟ نسيتي شقتنا؟ ولا بعتوها ولا إيه؟ إينور: "لأ طبعاً، بس الشقة بقالنا كتير سايبينها ومحتاجة تنضيف." إيان: "ماتقلقيش، أنا هعرف أتصرف."

موسى: "أنا جهزتلك أوضة فوق، اطلع ريح دلوقتي ولينا كلام تاني بعدين." إيان: "لأ طبعاً مايصحش أعمل كده، أنا عندي شقة أبَات بره ليه." موسى: "اسمع الكلام، ولا عايز تتعبهم." بعد ضغط على إيان، وافق إنه يبات معاهم. وكول الوقت منه كانت ساكتة وبتتكلم كلام بسيط، لأن كده الواضح إن إينور مش هتكون لوحدها. وبتفكر، هل هتقدر تاخد أيام لصالحها؟ وهل هو بتاع مصلحته والفلوس ممكن تغريه؟ ده اللي هيبان بعد كده.

طلع موسى مع إينور الغرفة بتاعتها عشان يتكلموا. موسى: "ها يا ستي، مبسوطة دلوقتي؟ إينور: "جداً جداً جداً، دي أحلى مفاجأة انت عملتها لي." موسى: "هو إنت بتحبني؟ موسى: "طبعاً يا إينو، ليه دايماً شاكة في كده؟ إينور: "طيب بتحبني أنا أكتر ولا منه؟ موسى ضم حواجبه باستعجال لسؤالها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...