بصي يا إينو أنا فرحان أوي وإنتي شايفة أنا فرحان قد إيه. لو قولتي لبابا وماما قدامه، أنا متوقع رد فعلهم إيه. بلاش تقولي لهم حاجة قدامه. إينور بضيق: عايزني أخبي يعني؟ موسى: لا طبعاً، دي حاجة مش بتستخبى. بس لما نروح، تطلعي لماما وبابا الأوضة نبلغهم في أوضتهم. ولو لقيتيهم تحت، ما تقوليش حاجة. سبيني أنا أتكلم. إينور: حاضر يا موسى.
وصلوا القصر ونزلوا. ولحسن حظ موسى إن باباه ومامته فوق في أوضتهم. طلعوا عند باباه وخبطوا وقالوا له إنهم هينتظروا في غرفة مامتهم عشان فيه حاجة مهمة عايزهم يعرفوها. وفعلاً اتجمعوا في غرفة والده موسى. أم موسى: ها يا حبيبي، قلقتني، في إيه؟ إينور: هو بصراحة يا طنط. وبصت لموسى. موسى: بص يا بابا، أخيراً هتبقى جدو للمرة التانية. باباه ومامته سكتوا شوية، وده قلق إينور. مهران: ها يا ابني، قول.
موسى بضحك: بابا، حلمكم اللي نفسكم فيه من زمان حصل. إينور حامل ومش بس في طفل، لأ، في اتنين. أم موسى: عيطت ولسه هتزغرط. موسى: ماما، إحنا بالليل بس. أم موسى: وإيه المشكلة؟ خلي الكل يعرف. موسى: عشان خاطري يا ماما، لسه منه كمان ما تعرفش. يا ريت نراعي مشاعرها. مهران: عندك حق. وراح لإينور، وأول مرة حضنها
وباسها من راسها وقال لها: ألف مبروك يا بنتي، ربنا يقومك بالسلامة. الفترة الجاية دي خدي بالك من نفسك أوي، إنتي تلاتة دلوقتي. وبص لمراته: وإنتي يا أم موسى، خدي بالك منها ومن أكلها كويس أوي، شكلها كده تعبان ومش عاجبني. إينور بفرحة بعد ما حست بفرحتهم وحنانهم: حاضر يا عمي، ما تقلقش. خرج موسى من عند أبوه وأمه، وكل واحد راح الأوضة بتاعته. بس موسى دخل الأوضة عند منه. منه بتعجب: إيه ده؟ موسى؟ غريبة، مش النهاردة يوم إينور؟
موسى: وهو ماينفعش أجلك ولا إيه؟ منه: لا عادي، بس بحاول أأقلم نفسي على الوضع عشان ما أتعشمش بحاجة مش هتحصل. موسى: لا يا ستي، عشمي نفسك. وفين ما تحبيني أكون معاكي، هتلاقيني. صحيح، قبل ما أنسى، ما تاخدينيش في دوكة، إينور حامل. منه بفرحة استغربها موسى، بس عداها: بجد؟ أخيراً! مبروك ألف ألف مبروك يا حبيبي. وها، حامل في إيه؟ موسى: لسه مش دلوقتي طبعاً، كمان تلات شهور كده.
منه كانت عايزة تسأله في واحد ولا أكتر، لكن سكتت عشان ما يشكش، لأنها لاحظت إنه استغرب من فرحتها الزايدة. منه: عارف يا موسى، أنا فرحانة أوي إنك هتحقق حلمك أخيراً وتبقى أب. صدقني، أنا ههتم جداً بإينور، بأكلها وشربها، وولادها طبعاً، هيبقوا زي ولادي. وبعدين قلبت وشها بمسكنة: ولا هي ممكن ترفض ده؟ بس عموماً، أنا هقرب منها وأعمل اللي عليا. ولادك يعني، منك، وأكيد أنا هحبهم زي ما بحبك.
وراحت حضناه، وموسى طبعاً للأسف صعبت عليه. وبكده تكون أول حاجة منه كانت بتخطط لها اتنفذت.
خرج موسى، وصحيت منه تاني يوم الصبح، وأكدت على الشغالة تعمل أكل معين لإينور، وبقت تهتم بيها جداً جداً. وده خلى إينور تستغرب جداً في الأول، لكن بعد كده تقبلت الوضع وبقت تتعامل مع منه بحب، وبتفتكر دايماً إنها الزوجة التانية وإن الغيرة دي من حق منه لأنها الأولى. وفي الفترة دي، كانت منه مش بتحاول تضايق إينور لأنها عارفة امتى بالظبط هتبدأ تغير معاملتها وإزاي.
منه بدأ اهتمامها بموسى يزيد أكتر من اللازم، وإدارة الشركة سابتها لباباها، وحمدت ربنا إن موسى خلاها تعمل له توكيل عشان لو أبوها عمل حاجة، موسى يلحق الوضع ويصلحه. هي مش هدفها الفترة دي حاجة غير كسب ثقة موسى للآخر. موسى من جواه مستغرب تغيير منه، وخمن كده بأنها حست إنه قلبه مال لإينور، فعايزة تجذبه ليها تاني، أو خايفة إنه بعد ما يحلف يستغنى عنها. عشان كده دايماً بيهاديها وبيقرّب منها وبيراعي مشاعرها. وصلنا بقى للجد.
في يوم، منه كانت داخلة غرفة إينور عشان تحط جهاز تسنط وتسمع اللي بيحصل معاها هي وموسى. وأثناء بحثها عن مكان آمن لوضع جهاز التسنط، اكتشفت إن فيه جهاز متركب بالفعل. منه لنفسها: معقول يكون موسى مش واثق في إينور؟ أو كان حاطه ونسيه؟
في الآخر، جابها تفكيرها إنه هو حاطه ونسيه، لما افتكرت معاملة موسى لإينور في الأول. وقررت تحط الجهاز بتاعها في غرفة موسى، وتخلي الجهاز اللي في غرفة إينور ده كارت ليها تستخدمه بعدين. وخرجت من الغرفة بتاعتها. كانت منه قاعدة في الجنينة وحاطة السماعة. وأول ما شافت إينور بتقرب منها، عملت إنها بتكلم موسى. منه: يا حبيبي، بجد كل يوم بيعدي في حمل إينور، بحس إن حلمنا بيقرب. عشان كده أنا بهتم بيها. وسكتت.
كان حد بيتكلم: لا يا حبيبي، ما تخافش. هي ما اشتكتش في حاجة. أنا واثقة فيك وعارفة قد إيه إنت بتحبني. وعملت إنها بتبص وراها كأنها لسه شايفة إينور. منه: طيب يا موسى، هكلمك بعدين. إينور: هو إيه اللي أنا ما اشتكيتش فيه يا منه؟ مخبية إيه؟ وغير كده، بقالك كام يوم زعلانة؟ هو أنا عملت حاجة زعلتك؟ منه بقرف: هكون مخبية إيه ولا حاجة. وبعدين إنتي لا أول ولا آخر واحدة تحمل، فجاية ليه تعملي عليا حوار دلوقتي؟ وبعدين بعاملك إزاي؟
أنا بعاملك عادي أهو. وشافت منه عربية موسى داخلة من القصر، فحاولت تستفز إينور عشان تخليها تغلط. منه: وبعدين، مطلوب مني أعملك إيه؟ أكل وشرب وحياة ما كنتيش بتحلمي بيها. عايزة مني إيه تاني؟ إينور: مش فاهمة، في إيه؟ بتكلميني كده ليه؟ منه: وبعدين، اعملي حسابك إن ولادك دول ولادي أنا. إنتي يا دوب، يا دوب حامل فيهم. إينور: في دخلة موسى. بس من انفعالها ما كانتش واخدة بالها: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ دول ولادي أنا! سامعة؟
دول ولادي! ما تقوليش كده تاني. موسى بزعيق: إينور، إيه اللي بتقوليه ده؟ منه بمسكنة جريت على موسى وحضنته وعملت نفسها بتعيط. منه: كل ده عشان بقولها أنا هعتبر ولادك ولادي، راحت قالت لي كده. موسى طبعاً صدق كلام منه لأنه كان سامع آخر جملة إينور قالتها. إينور: إنتي كدابة! كدابة! إني عارفة إنتي قلتي إيه خلاني أقول لك كده. موسى: إينور، فاكرة أنا قلت لك إيه قبل كده؟ بس واضح إنك نسيتي. اتفضلي، اطلعي على أوضتك دلوقتي، سمعاني؟
اتفضلي. إينور بصت لهم بصدمة ومسكت دموعها وهي داخلة، خبطت في مهران. إينور بدموع: معلش يا عمي، أنا آسفة. عن إذنكم. مهران: اهدى بس، مالك؟ إنتي تعبانة؟ إينور: لا، ما تقلقش، ما فيش حاجة. مهران شك إن فيه حاجة، فخدها معاه المكتب. مهران: مالك يا إينو؟ فيكي إيه؟ هو أنا مش زي بابا؟ وبعدين إنتي وصية الغالي، وأنا مقدرش أفرط فيها. احكي لي حصل إيه. إينور: إذا كان ابنك مش مصدقني وكدبني وزعق لي، حضرتك هتصدقني؟
مهران: جربي وشوفي هتخسري إيه. حكت له إينور على كل حاجة حصلت في الجنينة من منه، من ساعة ما كانت بتتكلم في التليفون. مهران: أنا مش عارف أقول لك إيه يا بنتي. يمكن تكون غيرانة، أو شايفة إن موسى قلبه مايل ليكي. إينور: قلب مين اللي مايل ليا؟ حضرتك، كل حاجة بتحصل، موسى بيفضل ينبه عليّ مليون مرة إني أراعي مشاعر منه. بيخاف يقول لي كلمة حلوة بره الأوضة لتسمعها، مع إنه بيتعامل معاها عادي قدامي وبيشكر فيها. وأنا دايماً
أجي على نفسي وأقول: معلش، مش من حقي أغير، هي الأولى وهي اللي في القلب. بس أنا ذنبي إيه؟ وفي الآخر، يكدبني؟ ده حتى ما سمعنيش، ما سمعش مني أي حاجة. مهران حضنها وبقى يطبطب على ضهرها: خلا يا جميل، ولا تزعلي. أنا هكلمه وأشد لك ودانه. إينور: بالله عليك يا عمي، بالله عليك، ورحمة محمود، ما تكلمه في أي حاجة، وما تقول له اللي حكيته لك. مهران: ليه بس كده؟ هفهمه سوء التفاهم اللي حصل. إينور: أرجوك يا عمي، لأ. أرجوك.
مهران: براحتك يا إينور، هعمل اللي إنتي عايزاه. بس أنا موجود في أي وقت لو حبيتي تفضفضي معايا. أنا ما خلفتش بنات، وربنا يعلم إني معتبرك بنتي. إينور: شكراً يا عمي. عن إذنك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!