باسل: المفاجأة هي كتب كتابي عليكي النهارده! ظلت مي مصدومة بضع دقائق، وأخيراً تكلمت. مي: يا باسل مش وقت هزار بقا، قول أي المفاجأة. باسل بضحك: هو الكلام ده فيه هزار يا ميوش. وبدأ يقرب منها. مي: ب ب باسلللل لم نفسك وابعد شوية، انت بتقرب كده ليه. باسل بخبث: بقرب من اللي هتبقى مراتي كمان كام دقيقة. مي: باسلل انت بتتكلم جددد، جواز إيه ده اللي بعد كام دقيقة؟ أنا مش فاهمة حااااجة. باسل بتنهيدة: مقدرش أخليكي تبعدي عني يا مي.
مي بعدم فهم: ابعد عنك ليه؟ منا معاك أهو. باسل: مي... انتي باباكِ رجع، يعني أكيد هياخدك تعيشي معاه، واستحالة هيسيبك تعيشي هنا تاني معايا، والحل الوحيد إننا نتجوز عشان باباكِ يسيبك تعيشي معايا ويرضى بالأمر الواقع. بس أنا برضه مش عايز أجبرك على حاجة، وعايز أسألك مي... انتي عايزة تعيشي مع باباكِ ولا معايا؟
مي بتفكير: حقيقي مش عارفة أعمل إيه يا باسل، أنا مش عايزة أسيبك لأني اتعودت على وجودك معايا. وفي نفس الوقت أنا حاسة إني مفتقدة بابا أوي يا باسل، منكرش إني اتضايقت منه لأنه فكرني بالماضي ومكنش بيسأل عليا طول السنين اللي فاتت، لكن برضه هو واحشني اووي وأنا مفتقدة وجوده. ووضعت يدها على رأسها وبدأت تدمع. مي بعياط: حقيقي أنا مش عارفة أعمل اييييه!
باسل كان صعبان عليه حال مي، هو كمان مينفعش يحتكرها ليه هو بس ويمنعها عن باباه، وبرضه هو مش عايزها تبعد عنه. باسل: خلاص اهدى يا مي، أنا هسيبك تفكري وتقوليلي قرارك، وأنا معاكي في أي قرار. ولو مش حابة إننا نتجوز...
فأنا مش هجبرك على حاجة، وانتي لازم برضه تتكلمي مع باباكِ. أنا عارف إنه غلط لما سابك ومن حقك تزعلي، بس عايز أقولك برضه يا مي، مهما إن كان ده باباكِ، وبعده عنك طول السنين دي كان عشانك انتي ومامتك، بس هو للأسف غلطان، كان مفكر إنه كده بيأمنلكوا مستقبلكم. مي قاطعته بدموع. مي بسخرية: وهو كده أمن لنا مستقبلنا! باسل بتنهيدة: أنا هخرج دلوقتي يا مي وأسيبك ترتاحي شوية. وقام وكان خارج، لكن مي ندهت عليه. مي: باسل.
باسل: نعم يا ميوش. مي: أنا مش عايزة أرجع مع بابا... وعيطت بهستيريا. باسل جرى عليها وهو مفزوع من منظرها وضمه. باسل بقلق: مي مي مالك يا حبيبتي، في اي بتعيطي ليه؟ مي بعياط: أنا مش عايزة أرجع مع بابا، هيرجع يتعصب عليا تاني و... انت قولت حبيبتي؟! باسل بضحك: يا شيخة انتي ف أي ولا إيه بسس.. أيوه قولت حبيبتي. مي اتكسفت وضحكت براءة، وباسل كان مركز مع كل حركاتها وضحكها اللي ف وسط عياطها. باسل: ميووش. مي: نعم.
باسل: أي رأيك نتفق اتفاق بس توفي بيه ومتغلطيش ولا غلطة عشان الخطة تنجح. مي بانتباه: خطة! خطة إيه؟ باسل: لا مش هقول، الأول توعديني إنك هتنفذيها بالحرف الواحد. مي: طيب فهمني بس خطة إيه. باسل: مييييى. مي: حاضر هنفذها، قول بقااا خطة إيه. باسل: بصي يا ستي، مش انتي متضايقة من باباكِ؟ مي: آه. باسل: وفي نفس الوقت مش عايزاه يبعد عنك تاني ولا يزعلك؟ مي: اااه.
باسل: إحنا بقا هنعمل خطة نعاقب بيها باباكِ شوية ونخليه يبقى معاكي على طول. مي: بجد؟ بس هنعاقبه إزاي؟ انت هتحبسه ولا إيه؟ باسل وهو بيمسح بإيده على دقنه: لاااء غباء، مش عايز. مي: طيب يا عم فهمني هنعمل إيه. باسل: اسمعيني بقا كويس، إحنا... *** برا عند خالد وطارق. طارق كان حزين أوي على مي وحالتها النفسية اللي بسببه، وخالد كان عمال يفكر في مسيرة مي. وفون خالد رن، خالد قام ورد على الفون. خالد: الو يا شمس.
شمس: إيه يا خالد انت فين كل ده؟ خالد بتنهيدة: في الڤيلا عند باسل. شمس بقلق: وبتعمل إيه كل ده هناك؟ هو في مشكلة ولا حاجة؟ خالد: هبقى أحكيلك أما أجي. يا شمس انتي اتعشيتي؟ شمس: عشا إيه بس دلوقتي، طيب هي مي وباسل كويسين؟ خالد: آه يا شمس مفيش حاجة، أهم حاجة كلي انتي بس عشان احتمال أتأخر شوية. شمس: أنا مش مطمنالك يا خالد. خالد: متقلقيش، كلي انتي بس، ولو عايزة تنامي نامي. سلام.
شمس: سلام يا خالد، بس بالله عليك لو في حاجة حصلت تقولي ومتسبنيش قلقانة كدا. خالد: حاضر. شمس: ربنا معاكوا، سلام. خالد قفل مع شمس وبص على طارق اللي كانت دموعه غلبته، وبيفتكر ماضيه هو ومي وهنا (هنا والدة مي) ، وكان بيفتكر كل لحظة سابهم فيها عشان شغله، وكل لحظة مي احتاجته فيها وكان بيتخلى عنها عشان شغله، وكان بيحزن أكتر. خالد راح قعد جنبه وكان باصله بعتاب.
خالد بعتاب: عرفت دلوقتي إن قيمة الحياة مش بالفلوس، وإن الأهل أغلى حاجة ممكن تملكها في حياتك. طارق: عرفت، عرفت والله يا خالد، وندمان على كل لحظة ضيعتها مقابل شغلي، بس أنا مكنتش واعي للي كنت بعمله زمان، وللأسف اتقلب عليا دلوقتي، كل حاجة بقت ضدي يا خالد، حتى بنتي مش عارف أرجعها ليا إزاي دلوقتي، وهكون أب ليها إزاي بعد إهمالي فيها. طارق كان بيتكلم بنبرة كلها ندم وحزن على حاله وحال بنته.
خالد طبطب عليه وهو بيقوله: خلاص يا طارق، اللي حصل حصل، ومش هينفع الندم دلوقتي، وأهم حاجة تعملها دلوقتي إنك تكلم مي بكلم هدوء، وتحسسها إنك ندمان وحاسس بالذنب عشان متحسش إنها مش فارقة معاك، وتحاول ترجع بنتك ليك. طارق بسخرية: أرجعها ليه؟ ههه، إزاي؟ هي مش بقت متجوزة دلوقتي؟ دا حتى جوازها معرفتش بيه، ههه، بنتي اتجوزت وأنا معرفش، وأنت حتى معرفتنيش يا أستاذ خاالد.
خالد: طارق أنا زيك زيي والله معرف حاجة عن موضوع الجواز ده، ولما باسل يخرج أنا هفهم منه كل حاااجة. طارق بعصبية: يعنيييي إيه؟ هو كمان مش عارفك؟ يعني متجوز بنتي في السرر؟ لييه؟ هي ملهاش أهل؟ هو مفكر نفسه مين عشان يعمل كده؟ خالد: أهدى يا طارق، نفهم الأول، أنا متأكد إن باسل استحالة يعمل حاجة زي دي من ورايا. طارق بتوعد لباسل: لو فعلاً طلع الموضوع بجد، متلومنييش على اللي هعمله يا خاااالد... *** عند يوسف في البيت.
(آه نسيت أقولكم يوسف عايش مع أخوه الأصغر منه (وائل) عنده ١٣ سنة، عنيد شوية لكنه بيحترم يوسف جداً وبيحبه، أما بالنسبة لباباه ومامته ف هما متوفيين). وائل أخو يوسف: يوسف يوسف الحقني. يوسف بنوم: إيه يا ابني في إيه؟ وائل بمشاكسة: مزتك بترن. يوسف قام بسرعة من ع السرير. يوسف: هات يلا الفون هات. وائل ضحك على منظر أخوه ومد له إيده، ويوسف خد الفون ورد. يوسف: احم.. حبيبي قلبيي..
وبص على وائل لاقاه واقف وباصصله وبيضحك. يوسف مسك مخدة ورماها على وائل. يوسف بصوت عالي: بتتفرج على إيه يا غتتت؟ غور يلا من هنا. وائل: يخربيت غباوتك يا أخي.. أنا نازل يا عم الحبيبيييبي. يوسف بضحكة سمجة: في ستين داهية يا حبيب أخوك. فريدة كانت سامعة الحوار وقاعدة تضحك جااامد عليهم. يوسف: ما تبطليش ضحك بقا انتي كمان، دا انتي رخمة زيه صحيح. فريدة بضحك: مش قادرة منكم بجد ههههههه.
يوسف: طب سلام أنا بقى على ما تخلصي واصلة الضحك. فريدة بسرعة: لا لا لا احم.. خلاص أهو خلصت، عايز إيه؟ يوسف: لا إله إلا الله يا روحي، انتي اللي متصلة. فريدة: تصدق إنك عيل رخمة وأنا غلطانة إني بطمن عليك. يوسف: جلبيييي اللي بيطمن علياا، بقولك إيه. فريدة: اممممم. يوسف: أي رأيك أجيبك واخُدك ونخرج؟ فريدة: دلوقتي يا يوسف؟ دي الساعة ١١؟ يوسف: وماله؟ ١١ ١١ مش مهم. فريدة: يوسف فوق، أخرج معاك إزاي؟
أنا الساعة ١١ وبابا استحالة يوافق. يوسف: سيب أبوك ده عليا. فريدة: ما بلااااش. يوسف: احم، أنا بقول نخرج بكرة، والصباح رباح. فريدة بضحك: هههههههه، مش قادرة هههههههه. يوسف: اضحكي يا أختي اضحكي، مطلعة عيني انتي وأبوكِ، مش عارف انتوا ذنبي ولا إيه. فريدة: اممم تقريباً كدا. يوسف: وأنا رااااضي يا أحلى ذنب. فريدة: إيه ده؟ انت مش يوسف. يوسف: هههه، خفة. فريدة: ما خلاص يا عم بنهزر. يوسف: يا بنتي خليكي رومانسية شوية.
فريدة: يا يوسف انت عارف إني مليش والله في جو الرومانسية والمحن ده، بصراحة. يوسف: محن؟! الرومانسية بقت محن؟ طب يا أختي اقفلي بقا عشان عايز أناام. فريدة بتمثيل الزعل: إيه ده؟ انت هتقفل ومش هتكلمني؟ يوسف: آه عايز أنام. فريدة: روح نااام يا يوسففف، أتمنالك كوابيس سعيدة. يوسف بضحك: يا ستير يارب، وبعدين إزاي كوابيس وسعيدة؟ فريدة: هو كدا. يوسف: طيب أنا هقفل، مش عايزة تقوليلي حاجة. فريدة: اممم، أهي. يوسف بلهفة: إيييي؟
فريدة: مفيش، برخم عليك بس. يوسف: تصدقي بالله. فريدة: لا إله إلا الله. يوسف: متفرقيش حاجة عن أخويا الرخمم. فريدة: هقهقهق، يلا سلام يا چوي. يوسف: سلام يا أختي. *** عند الممرضة. (الممرضة اسمها رحمة، عندها ٢٢ سنة، عيونها سوداء وشعرها طوله متوسط وجسمها جميل، ساكنة في بيت بسيط مع أهلها، أبوها وأمها، هي وحيدة ملهاش أخوات) رحمة كانت قاعدة على السفرة مع أهلها بتفكر في سامي اللي دخل حياتها فجأة وكل يوم ينتظرها قدام المستشفى.
قطع سرحانها مامتها. والدة رحمة: رحمة مبتأكليش ليه يا حبيبتي؟ رحمة: باكل أهو يا ماما. والد رحمة بمشاكسة: إيه اللي شاغل بالك يا جميل؟ رحمة بكسوف: أبداً والله يا بابا، دا حوار بس كدا وهيخلص إن شاء الله. والد رحمة: حوار إيه يا بنتي؟ خير. رحمة: متقلقيش يا ماما مفيش حاجة. والد رحمة: رحمة يا بنتي لو في حاجة مضيقاكي في الشغل قولي وأنا هتصرف. رحمة: أبداً والله يا بابا مفيش حاجة، عيب عليك، بنتك مسيطرة برضه يا حاج.
والد رحمة بضحك: ماشي يا ست المسيطرة، هقوم أنا بقى. والدة رحمة: هو انت أكلت كويس يا حاج؟ والد رحمة: آه الحمد لله. رحمة: وأنا كمان أكلت. والدة رحمة: إيه دا بقى؟ وأنا هاكل لوحدي. رحمة بهزار: قومي بقى يا أمي كفاية عليكي كده. والدة رحمة وهي بتحدف الشبشب اللي جنبها على رحمة: امشي يا بنت بطني من هناااا. كانت خلفة سوداء. رحمة: ليه بس كده يا أمي؟ دا أنا حبيبتك حتى..
وقعدوا كلهم يهزروا ويضحكوا، ودخلت رحمة تنام، ولكن جاتلها رسالة من رقم غريب، فتحت وشافتها. المجهول: خلي بالك، أنا سكتتلك النهارده على اللي عملتيه، بس بعد كده هعمل حاجة متعجبكيش، تصبحي على خير يا قمرى. رحمة قرأت الرسالة واتوترت جدا، وقالت لنفسها: ينهار أبيض، لا يكون الواد الرخم اللي بيستناني قدام المستشفى كل يوم ده.. أيوا هو، وأكيد يقصد اللي عملته النهارده لما صوت وكنت هلم عليه الناس، بس دا جاب رقمي منين دا؟
يلهواااااي، شكلي هبقى قاتل يا مقتول الفترة الجاية... ونامت وهي في قلق مستمر. *** في الڤيلا عند باسل. باسل خرج وكانت مي ماسكة إيده، وطارق أول ما شافهم قام وقف، وخالد كمان استغرب. طارق: مي عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ مي بابتسامة خفيفة: الحمد لله كويسة. خالد وهو بيهمس لباسل: سيب إيديها وتعالى معايا عشان عايزك. باسل ببرود: تمام. خالد وباسل خرجوا يتكلموا في الجنينة، وسابوا طارق ومي عشان يعرفوا يتكلموا مع بعض براحتهم. ***
في الجنينة. خالد بعصبية: ممكن تفهمني إيه اللي بيحصللل؟! باسل ببرود: إيه اللي بيحصل؟ خالد: باسلللل بلاش برودك ده عليااا، انت فاهم أنا أقصد إيه، ممكن أعرف إيه اللي قولته ده، مي مين اللي مراتك؟ باسل: مي بنت اختك يا خالد. خالد: قسماً عظماً يا باسل، لو مت.. قاطعه باسل. باسل: من غير قسم يا خالد، دي خطة! خالد: خطة إيه؟ ما تفهمني! باسل: أنا هقولك. فلاش باااك.
باسل: اسمعيني بقا كويس، إحنا هنمثل على باباكِ إننا متجوزين بقالنا أسبوع عشان يفهم إننا متجوزين من فترة قليلة. مي: طيب ليه؟ باسل: الصبر من عندك يارب، مي! مي: نعم. باسل: ممكن تسمعيني للآخرر بدون ما تقاطعيني؟ مي: حاضر، قول.
باسل: إحنا هنعمل كده عشان أولاً باباكِ يسيبك تقعدي معايا في الڤيلا لحد ما الأمور تستقر، وكمان عشان نعاقبه شوية، ولما نحس إنه فعلاً ندمان هنقوله على الحقيقة، بس عايزين نحسسه بغلطه عشان بعد كده ميتخليش عنك تاني لأي سبب من الأسباب، ها موافقة ولا إيه؟ مي بتفكير: اممم، بس كده مش هيزعل مني لما يعرف الحقيقة؟ باسل بضحكة خبث: لا، ما إحنا مش هنكذب عليه. مي: إزاي يعني؟ مش فاهمة. باسل بنفس الضحكة: إحنا هنتجوز بجد يا ميوش.
مي فتحت بوقها بصدمة. باسل بضحك: اقفلي بوقك لا ذبابة تدخل فيهم. مي: انت انت بتقول إيه يا باسل؟ جواز إيه اللي بجد؟ لا طبعاً مش موافقة. باسل بتمثيل الزعل: ليه بقا إن شاء الله؟ هو أنا وحش؟ مي بسرعة: لا لا، دا انت قمر والله. باسل بفرحة: أنا إيه؟ مي بإحراج: ها؟ لا، لا مقصدش. باسل بزعل مصطنع: تقصدي إن أنا مش قمر؟ مي: لا مقصدش، يوووه.. وخبطت على جبهتها، وباسل قاعد يتابعها وبيضحك على طريقتها الطفولية.
باسل بضحك: خلاص خلاص، عرفت إنك قمر، المهم موافقة ولا لأ؟ مي كانت حيرانة جداً وخايفة تاخد خطوة تندم عليها. باسل: بصي يا مي، جوازنا هيبقى على ورق بس عشان يبقى ليا حق إني آخدك من باباكِ، وكمان أمسك عشان ميبقاش حرام عليا. مي بقله حيلة: ماشي يا باسل. باسل بفرحة: يعني موافقة؟ مي هزت راسها بكسوف بمعنى آه. باسل اتنطط من الفرحة وأخدها في حضنه، ومي كانت مستغربة من رد فعله. مي بكسوف: ب ب باسل مينفعش، إحنا لسه متجوزناش.
باسل خرجها من حضنه. باسل: مي. مي: نعم. باسل: تعرفي إني أول مرة أكون مبسوط كده. مي بكسوف: بجد؟ ليه؟ باسل: مش عارف ليه ببقى مبسوط أما بتكوني جنبي، بحس إني مش عايز أي حاجة من الدنيا، ودلوقتي لما حسيت إنك هتكوني ملكي، حاسس إني فعلاً بملك الدنيا باللي فيه. مي اتكسفت جداً من كلامه، وفي نفس الوقت كانت مبسوطة اوووي بيه، هي كمان مش عارفة ليه هي مبسوطة كده. باسل: سرحتي في إيه يا قمر؟ مي: هاااه؟ لا أبداً.
باسل: اممم، يعني متأكدة إنك مسرحتيش فيا؟ مي بكسوف. باسل: طيب، هو إحنا المفروض دلوقتي متجوزين قدام بابا، ف هنتعامل إزاي بقا؟ باسل: اممم، بتغيري الموضوع بس، ماشي.. دلوقتي إحنا هنتعامل على إننا متجوزين عادي، وأنا هفهم خالد كل حاجة، لأنه لازم يكون عارف، وهجيب المأذون بكرة إن شاء الله ونتجوز. مي: اها، ماشي، بس أنا خايفة. باسل: من إيه بس يا ميوش؟ مي: من رد فعل بابا لما يعرف. باسل: لا ما إحنا مش هنعرفه. مي: إزاي؟
مش المفروض جوازنا هيبقى فترة مؤقتة؟ باسل: الله أعلم يا مي، بلاش ندخل في التفاصيل دي دلوقتي، وبعدين مش يمكن تحبيني.. وغمزلها. مي سكتت ووشها احمر من كتر الكسوف. باسل: خلاص خلاص، يخربيت اللي يقولك كلام حلو، بقيتي طماطم، يلا تعالي بقى نخرج لهم وتتكلمي مع باباكِ ونشوف رد فعله إيه، ولو سألك اتجوزتي إمتى قوليله بقاله أسبوع بالظبط، واتعاملي على إنك مراتي، أوعي تنسييي. مي: ماااشي. باسل: مييي. مي: اممممم.
باسل: مش عايز غبااااء، تمااام؟ اللهم بلغت. مي: عيييب.. وقامت عشان تخرج. باسل خبط بإيده على الحيطة ومي اتفزعت. مي بفزع: إيه يا عم في إيه؟ باسل بعصبية: هو أنا مش لسه قايل مش عايز غباء صح؟ مي بخوف: اااه، آه صح. باسل: والمفروض إنك مراتي صح؟ مي: ااه، أيوه صح. باسل: اومال خارجة لوحدكك ليييه؟ متشلنييش. مي: حاضر حاضر، وربنا متجوزتش قبل كده عشان أعرف. باسل كتم ضحكته على براءتها، ومسكها من إيديها وخرجوا. بااااااك.
خالد: اممم، جميل أوي الكلام ده، بس أنا مش موافق عليه! باسل: ليه كده يا خالد؟ خالد: لأنك أنت كده يا باسل بتقويها على أبوها، وأبوها مش ناقص هو متدمر نفسياً لوحده، وهو جاي عشان يعوض بنته عن أي تعب شافته، تقوم أنت تيجي تخليها تتعب أبوها وتزعل أبوها منها، ده غلط يا باسل.
باسل: لا يا خالد، بالعكس، أنا عايز أخلي أبوها يحس بقيمتها ويخاف عليها بعد كده، لا تروح منه تاني، وعلى فكرة أنا بعمل كده ونيتي خير يا خالد، ومش قصدي إنها تزعل أبوها منها أو العكس زي ما أنت بتقول، سيبني أنا بس أتعامل بطريقتي، وإن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام. خالد: ويا ترى بقى إنت بتعمل كده كمساعدة ليها ولاا حاجة تانية؟ باسل بتوتر: خالد، انت تقصد إيه؟ خالد: اللي فهمته يا باسل.. أنت بتحب مي؟ باسل بتنهيدة: تقريباً كده.
خالد: تقريباً إزاي يعني؟ انت مش متأكد لسه؟ باسل بهيام: هو أنا لما أكون عايزها على طول تفضل معايا، وأفرح لما أشوفها فرحانة، وأزعل لما أشوفها زعلانة، وأغير وأضايق لما ألاقي حد بيبصلها أو بيكلمها، ودلوقتي لما اتضايقت إن باباها جه عشان هياخدها مني، كده أبقى بحبها؟ خالد بابتسامة: هو تقريباً آه يا باسل. باسل ضحك هو وخالد بالرغم من الهم اللي شايلينه جواهم من اللي جاي. خالد: يعني أفهم إنك واخد جوازها دلوقتي حجة، وبعد كده...
باسل بمقاطعة: مفيش بعد كده، هي هتبقى مراتي للأبد يا خالد. خالد بضحك: والله وشوفتك بتحب يا باسللل. باسل: والله أنا مكنتش حاططها في الحسبان خالص إني أحب دلوقتي، بس أعمل إيه لبنت اختك دخلت قلبي من غير أي استئذان.
خالد: باسل، أنا عايز أقولك حاجة، لو اتكتبلكو يا ابني نصيب تبقوا مع بعض، عايزك تعاملها بما يرضي الله، وأوعى تزعلها ولا تكسر بخاطرها يا باسل، مي حساسة جداً وبتزعل من أقل حاجة وبتفرح من أقل حاجة، وزي ما أنت شايف ظروفها عاملة إزاي من صغرها، هي مش ناقصة أي صدمات أو زعل تاني، ف لو حاسس إنك اتسرعت أو إحساسك من ناحيتها مجرد إعجاب، ف بلاش يا ابني، ونحاول نصلح الأمور بطريقة تانية.
باسل: لا يا خالد، أنا عايز مي معايا، أنا ممكن أكون مش متأكد من مشاعري، بس أكبر دليل على إني بحبها، فكرة إنها ممكن تبعد عني بتزعلني اوووي وبحس إن روحي بتتتسحب مني يا خالد، ولو على معاملتي ليها، ف متقلقش، أنا واحد عارف ربنا وهتقي الله فيها، وهحاول على قد ما أقدر أفرحها، بس يارب هي تحبني زي ما حبيتها. خالد قام وطبطب على ظهره. خالد: هتحبك يا باسل، متقلقش، أنا متأكد. باسل: وأي اللي مخليك متأكد كده؟
خالد: لأن تقريباً كده، هي كمان فيها إعجاب من ناحيتك. باسل بفرحة: بجد والله؟ وعرفت منين؟ خالد: فاكر لما كنت في المستشفى وروحت معايا؟ كانت زعلانة أوي البنت اللذيذة، وأول ما قولتلها إنها هتيجي معانا لما نزورك فرحت أوي، معرفش أنت عاملها إيه بس... باسل كانت مبسوووط أوي من جواه. باسل بفرحة: يارب يارب يا خالد تحبني، ميكونش إعجاب بس. خالد: لا متقلقش، إن شاء الله يبقى أكبر من إعجاب.
باسل: يارب يا خالد، طيب تعالى بقى نشوف عملت إيه مع باباه. خالد: لا سيبهم شوية مع بعض، دول بقالهم سنين يا ابني محدش يعرف حاجة عن التاني. باسل بغيرة: تمااام، بس شوية صغيرين ونقوم نشوفهم. خالد بضحك: انت غيران عليها من أبوهااا؟ إيه يا بااسل. باسل بضحك: هههه، تقريباً كده، هتجنني... *** عند مي وطارق. مي كانت ساكتة وطارق كان مشتاق لبنته جداً، ومكنش عارف هو المفروض يقول إيه، وأخيراً اتكلم. طارق: هتفضلي ساكتة كده يا مي؟
مي: عايزني أقول إيه يا بابا؟ طارق اتنهد وحاول يستجمع كلامه. طارق: مي، أنا عارف إني غلط زمان وغلط كبير، بس مش عايزك تفضلي زعلانة مني يا مي، أنا أبوكي برضه، وجيتلك مخصوص عشان أعوضك، ف عشان خاطري حاولى تنسي اللي فات ونبدأ صفحة جديدة. مي: وبعدين؟ طارق: هو إيه اللي وبعدين؟ مي: وبعد كل ده يا بابا، لو افترضت إني سامحتك وفتحنا صفحة جديدة، إيه اللي هيتم بعد كده؟
طارق: هاخدك ونروح الفندق على ما نلاقي شقة موقعها كويس، وأنتي طبعاً اللي هتختاريها، وهعوضك عن كل اللي شوفتيه يا مي، أنا والله مشتاقلك جدا يا بنتي. مي: للأسف يا بابا. جيت متأخر. طارق: جيت متأخر إزاي يعني؟ أنا مش فاهم حاجة. مي: بابا أنا مش هقدر آجي معاك، لأن ده بيتي. طارق: .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!