رهف طلعت ولسا هتخبط لقت مامتها فتحت الباب. سارة: إيه اتأخرتي كده ليه؟ وكنتي واقفة مع مين تحت؟ رهف برعب: دي، دي صاحبتي اللي كنت عندها. قالتلي إنها هتتمشى معايا لحد هنا. انتي مشوفتيهاش ولا إيه؟ سارة: لا شوفتك انتي بس مشوفتهاش، أصلها كانت واقفة ورا الحيطة. رهف براحة: آه. سارة: ادخلي بقى يا حبيبتي، يلا عشان نأكل. رهف: لا، شبعانة. سارة: ليه؟ انتي أكلتي ولا إيه؟
رهف بتهتهة: آه، اشتريت سندوتشات قبل ما أروح عند صاحبتي وكلتهم. سارة: ماشي، بس متشتريش أكل من برة تاني. رهف: حاضر يا ماما. رهف دخلت أوضتها، ضميرها بيقتلها. لا عارفة تتماشى مع عمر في أي حاجة، ولا بتعرف تتكلم معاه حتى. ومن ناحية تانية، إنها مش عارفة تقول لمامتها، ومعندهاش الجرأة إنها تعمل كده. بس بتفكر مع نفسها، طب إيه اللي فيها إنها تتعامل معاه أو تكلمه؟ ليه مينفعش؟ مش من حقها إنها تصاحب أو تحب؟
فضلت تتكلم في الحكاية دي لحد بالليل. وطلعت اتعشت مع مامتها، وبعدين دخلت ذاكرت شوية ونامت. *** بعد العشا. ملك: عمر، ماما تعبانة. تعالي البيت بسرعة. عمر: طيب، ماشي. جاي علطول أهو. عمر: السلامة عليكي يا ست الكل. منال: أخص عليك يا عمر، يعني مش أشوفك إلا وأنا تعبانة كده. عمر ميل وباس إيدها: حقك عليا يا ماما. منال: عمر، أنا عمري بيخلص وعايزة أشبع منك. عمر: أنا جنبك علطول أهو.
منال: لا، مش جنبي يا عمر. ومزعلاني علطول ومش مريحاني، ولا راضي تتجوز، ولا راضي تمسك الشركة. عمر: يوووه، مفيش إلا السيرة الزفت دي. رأفت: إيه؟ في إيه؟ بتزعق ليه يا عمر؟ منال، انتي كويسة؟ ملك قالتلي إنك تعبانة. منال: تعالي شوف يا رأفت، عمر مش راضي يسمع كلامي برضه. رأفت: كلام إيه؟ عمر: نفس السيرة الزفت يا ماما. يا حبيبتي، أنا مش شغلتي في الشركات أبداً. وحكاية الجواز، أنا في الوقت المناسب هبقى أتجوز.
رأفت: تاني السيرة دي يا منال! منال: وفيها إيه لما يعملي كده؟ رأفت: فيها إنه هو مش مرتاح. فقولنا نسيبه براحته. ابنك كبير وعاقل وعارف هو بيعمل إيه. في الجملة دي، عمر افتكر رهف، بس طلع تاني الموضوع من دماغه. وبص للناحية التانية. عمر: على العموم، ألف سلامة عليكي. عايز حاجة يا بابا؟ رأفت: اقعد اتعشى معانا. عمر: لا، أنا مش جعان.
عمر وهو نازل على السلم، لقى تليفون ملك على التربيزة وبيّرن. وملك مش موجودة. راح ناحية التليفون وبص، لقاه رقم غريب. فتح الخط، ولسه بيقول "ألو". الطرف التاني قال معاه بالظبط. واتخيله إنه سمع صوت محمود، بس كدب نفسه. وفضل يتكلم، بس محدش رد. فراح قافل. يدوب قفل وبيتدور، لقى ملك طالعة من المطبخ. ملك: إزيك يا عمر؟ عمر: إزيك يا روحي؟ عاملة إيه؟ ملك: الحمد لله. رايح فين كده؟ عمر: ماشي بقى، هروح على شقتي. ملك: ليه؟
اقعد معايا شوية. عمر: لا، مش قادر. هروح أنام بقى. آه، وفي رقم غريب بيرن عليكي. لو رن تاني، مترديش واعمليه حظر. ملك: حاضر، ماشي. عمر: عايزة حاجة مني قبل ما أمشي؟ ملك: لا، سلمتك. يوم الحد. استنى رهف بعد المدرسة عشان تطلعلُه. ولقاها واقفة بعيد ومسهّمة في حاجة. فراح ناحيتها.
رهف طلعت من المدرسة، وكانت بتبص حواليها مستنية عمر. بس فتحت عينيها على وسعها لما شافت واحدة صاحبتها من نفس فصلها رايحة لواحد كبير شاب وبتشاورله من بعيد. وأول ما راحت عليه، حضنته وراحت رافعة نفسها وبايسته من خده. عمر: إيه يا رهف؟ واقفة كده ليه؟ عمر مكملش كلمته لما شاف الموقف برضه على رهف. وتنح هو كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!