الفصل 5 | من 14 فصل

رواية مراهقتي الصغيرة الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,166
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

مبروك يا رهف النتيجة طلعت. رهف كانت قاعدة قدام التلفزيون ومش واخده بالها من اللي مامتها بتقوله ومش سامعة حاجة وبتفكر لسه في عمر، وده حالها من آخر مرة كانت عنده. سارة: إيه يا رهف، بكلمك مبترديش ليه يا حبيبتي؟ رهف: إيه ده، معلش يا ماما مسمعتكيش، كنتي بتقولي إيه؟ سارة: بقولك النتيجة طلعت وجبتي مجموع حلو. رهف: إيه ده بجد، جبت كام؟ سارة: جبتي 278 من 280، يعني ناقصك درجتين بس. رهف: بجد يا ماما؟

سارة: آه يا قلبي يا قمر، مبروك يا رهف. رهف فرحت قوي وقامت حضنت مامتها وبقت فرحانة بمجموعها. آه مقفلتش بس جابت مجموع حلو، وما كانتش بتاخد دروس.

رهف كل يوم بيعدي عليها وهي تفكيرها في عمر وبس، ومسهّمة طول الوقت ومش مركزة مع مامتها في أي حاجة. والأيام بتعدي، وكان فاضل شهر ونص على المدارس. وفي يوم قررت إنها تطلعه من دماغها عشان كده مش هينفع، وهو شاغل تفكيرها خالص ومش عارفة هي بتحس كده ليه أصلًا، بس لغت أي تفكير تاني من دماغها وسكتت.

عمر الحال عنده زي عند رهف، بس هو بالنسبة لنفسه شايف إنه غلط. هو شاب كبير وعاقل وفاهم كل حاجة، ومينفعش يبص لواحدة مراهقة وصغيرة كده. يعني مش هيكون بقاله قد إيه رافض الفكرة دي خالص، وفي الآخر يبص لبنوته صغيرة كده. وكل يوم ملك أخته تفضل تزن عليه عشان يروحلهم في البيت شوية، بس هو بيطلع كل شوية بحجة جديدة. عمر: يا ملك، والله مشغول ومش فاضي. ملك: مليش دعوة يا عمر، لو مجتش هزعل منك بجد المرة دي.

عمر: طب خلاص، والله هحاول أجلك. ملك: مش هتحاول، إنتا هتيجي فعلًا. عمر: حاضر بإذن الله. ملك: يلا سلام، هستناك بكرة بقى. عمر: لا، إحنا متفقناش على كده. ملك: لا، اتفقنا دلوقتي. عمر بمسيسة: ماشي، ربنا يسهل. عمر تاني يوم راح فعلًا لملك وقضى معاها اليوم. وفي آخر اليوم أخد ملك مطعم يتعشوا فيه مع بعض. سارة: يلا يا رهف، جهزتي! رهف: آه يا ماما، يلا. سارة: ماشي، يلا عشان نلحق نشتري الهدية قبل ما نروح لسيلا.

راحوا هما الاتنين اشتروا الهدية وبعد كده راحوا على المطعم اللي فيه عيد ميلاد سيلا، بنت سامية، أخت سارة. رهف: كل سنة وانتي طيبة يا سيلا، اتفضلي دي حاجة بسيطة. سيلا ببرود: شكرًا، تعبتي نفسك ليه. رهف: لا، ولا تعب ولا حاجة.

رهف عارفة إن سيلا مش بتحبها وبتتصرف وحش معاها طول الوقت، بس كل مرة بتحاول إنها تبقى عادي وبتحاول تقرب منها، بس سيلا طول الوقت شايفاها إنها طفلة صغيرة ومتعرفش أي حاجة. قعدت في كرسي بعيد شوية بسبب نظرات سيلا ليها ولزمايلها في الجامعة، كلهم زي سيلا بالظبط. رهف: ماما، يلا نمشي، أنا عايزة أروح. سارة: اصبري شوية يا رهف، إحنا لسه جايين. رهف: لا، أنا عايزة أروح. سارة: طب اصبري، هقول لسامية ونمشي.

سارة: سامية يا حبيبتي، هستأذن أنا بقى، عايزة حاجة. سامية: إيه يا سارة، إنتوا لسه جايين، اصبروا كمان شوية. سارة: لا، كفاية كده بقى عشان رهف عايزة تمشي. توفيق: ما تقعدي يا سارة، لسه بدري. سامية: قوليها يا توفيق، لسه جايه وعايزة تمشي. سارة: معلش يا جماعة، بس كفاية كده. سامية: ماشي يا حبيبتي، تبقي طمنيني عليكي لما توصلي. سارة: ماشي، تصبحوا على خير. سامية: وإنتي من أهل الخير.

سارة راحت ناحية رهف وكانوا لسه طالعين، بس رهف خبطت في حد جامد وكانت هتقع، بس مسكها من إيدها قبل ما تقع. عمر: أنا آسف، معلش، ما خدتش بالـ... عمر كان هيكمل كلامه لسه، بس اتفاجأ لما البنوته دي رفعت دماغها ولاقاها رهف. سارة: إنتي كويسة يا رهف؟ رهف: آه يا ماما. سارة: إيه ده، دكتور عمر، عامل إيه؟ عمر: الحمد لله، أخبار حضرتك إيه؟ سارة: الحمد لله بخير. ملك: إيه عمر، اتأخرت كده ليه؟ عمر: لا أبدًا، بس بسلم بس على مدام سارة.

ملك: أهلاً بحضرتك. سارة: أهلاً بحضرتك. رهف من ساعة ما شافت البنوته مع عمر اتصدمت، بس حاولت إنها متبينش حاجة. عمر: دي ملك، تبقى اااااـ رهف: ماما، يلا نمشي. سارة: آسفة يا دكتور عمر، بس مضطرة أمشي. عمر: ولا يهمك. رهف مشيت مع مامتها وطول ما هي ماشية بتفكر في عمر وهتتهبل وبتتكلم مع نفسها: اومال إنتي مفكرة إيه؟

هيكون بيبص لواحدة طفلة زيك، أكيد هيبص لواحدة كبيرة، بس إيه اللي فيها يعني، ما بيحصل عادي. بس بقى يا رهف، بطلي عبط وبطلي تفكير، أهو طلع بيحب واحدة وعادي، بس متفكريش في حاجة تانية. عمر بعد ما روح فضل يفكر: هي يا ترى ليه اتصدمت لما شافت ملك معاه؟ معقول تكون بتفكر فيه زي ما بيفكر فيها؟ بس أكيد دي مراهقة وهتكون ماشية ورا مراهقتها، وأي حد بتشوفه بتفكر ده حب مثلًا؟ طب ليه متكونش فعلاً بتفكر فيه؟

يومين وعمر على الحالة دي لحد ما قرر إنه هيفضل يراقبها ويمشي وراها، ولازم يكلمها. طفلة طفلة عادي، بس هو هيكلمها وهيقولها. هو مش عارف هيقولها إيه، بس هو لازم يكلمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...