قفلت مع عمي وأنا بتنهد بتعب. روحت قعدت على الأنتريه وأنا بطلع علبة سجايري وبآخد سيجارة وبشربها. كنت حاسس بخنقة وأنا مش قادر أنسى منظرها معاه. مش قادر أصدق بجد دلوقتي إن شوق بقت لحد تاني. دموعي نزلت وأنا حزين. حزين من كل حاجة. والدتي اللي اتوفت وأنا بعيد عنها، حب حياتي اللي سابتني عشان الفلوس. عينيا احمرت وأنا حاسس إني منهار. "خالد وافق." قالها حكيم بعد ما قفل التليفون.
سكتت مريم وهي مش عارفة تقول إيه. كان صعبان عليها خالد اللي هيتجبر إنه يتجوزها. بس هو كده كده هيتجوز عليها وهيعيش حياته وهي اللي هتعاني. غمضت عينيها بتعب وهي بتزيح التفكير عنها. في عربية شهاب. كانت شوق باصة قدامها وهي حاسة قلبها واجعها. عينيها تقيلة بسبب الدموع اللي حابساها بالقوة. "شوفي يا روحي جبتلك إيه؟! قالها شهاب وهو بيفتح علبة قطيفة.
عينين شوق اتوسعت جامد وهي بتشوف سلسلة من الدهب مكتوب عليها اسمها. وإسورة نفس الشيء. كانت طايرة من الفرحة وهي بتلمسه وبتقول بلهفة: "ده ليا... ليا أنا... معقول؟ ابتسم وقال: "عليه اسمك يبقى بتاعك." وبعدين بدأ يلبسها السلسلة والإسورة وقال: "دلوقتي بقى للدهب قيمة." وقرب منها بس هي حطت إيدها على بوقه وقالت: "بعد الجواز يا روحي." بصلها بإعجاب وقال: "وماله... بعد الجواز." تاني يوم.
كان قاعد معايا عمي وقال: "مش شايف إنك مستعجل شوية؟ هنلحق نجهز نفسنا عشان الفرح يكون الخميس." هزيت كتفي وقولت: "نلحق إن شاء الله يا عمي. وبعدين كتب الكتاب بس اللي هيكون يوم الخميس. الفرح بعده بيوم." هو حكيم راسه وقال: "مش هتفرق يا بني." ترددت شوية وقولت: "مريم هتيجي تعيش هنا. لو حابة تغير أي حاجة في البيت خليها تتكلم. وأنت اديها الفلوس اللي ادتهالك عشان تشتريلها الحاجات اللي عايزاها، يعني هدوم، ميكب وكده."
اتنهد عمي وقام وقال: "حاضر يا بني." قمت أنا وشوفت في عينيه دموع. "مالك يا عمي؟! قولتها بقلق فرد وهو ماسك إيدي: "شكراً يا بني... شكراً على كل حاجة." وبعدين حضنني. حضنته وأنا حاسس إني هعيط. يمكن ده هيكون خير ليا. أنا لما صليت استخارة حسيت براحة كبيرة وبقيت حاسس إني بعمل الصح. تاني يوم. كانت شوق بتبص للإسورة بإعجاب وطلعت تفطر وهي بتتباهى بالحاجات اللي جابهالها شهاب. بس حست إن أهلها فجأة سكتوا وبصولها بقلق.
استغربت وقالت: "فيه إيه؟ وشكم مخطوف كده ليه؟ "أصل يا بنتي... كانت أمها هتتكلم بس حامد سكتها وقال: "جرا إيه يا أم شوق مالك؟ "يا حاج ما كده كده هتعرف." "هعرف إيه قولولي!!! بصلها حامد ببرود وقال: "كتب كتاب خالد الخميس اللي جاي!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!