اتخضت إنو صاحي. وبعد سماع كلامه، اتكسفت وجريت على بره، وراحت عند الشجرة المفضلة ليها. إيهاب اتنهد وأخذ نفس بصوت عالي وقال: "يارب قوني." عطر قعدت تحت الشجرة وقالت: "إزاي بس يحصل؟ قلبي هو إيه اللي إزاي؟ انتي بنفسك لسه قايلة إنك حاسة بحاجة ناحيته. وهو كمان، يبقى إيه المانع؟ طيب إزاي هقوله إني لسه بنت؟ وإني كنت متجوزة؟ وإزاي هتجوز من غير علم أهلي؟ ودموعها نزلت وقالت: "أهلي... آآآه يا بابا ليه عملت فيا كدة؟
إيهاب قاطع تفكيرها وراح قعد جنبها. عطر: "حرام عليك والله، خضتني. مش تعمل أي صوت." إيهاب ابتسم وقالها: "آسف يا قلبي." عطر: "إيه يا إيهاب؟ إيهاب: "قلبي وروحي." عطر احرجت وبعدين قالت: "ممكن تتكلم كويس؟ إيهاب: "أكتر من كدة؟ والله حرام عليكِ." عطر: "طيب مع نفسك بقى." وبتحاول تقوم تقف. إيهاب مسكها من إيدها وقعدها وقالها: "اقعدي، ما تبقيش مجنونة كدا ومتسرعة." عطر: "أنا مجنونة؟ إيهاب بمرح قالها: "ومتسرعة عادي."
عطر: "إيهاب، ما تبقاش رخيم بقى." إيهاب قرب منها وبص ف عينيها وقالها: "ممكن نتكلم شوية زي الناس العاقلين بجد؟ عطر بصتله واتوترت من قربه. إيهاب بعد عنها وقالها: "أنا اسمي إيهاب، معين بالجامعة. وبابا الله يرحمه اتوفى من وأنا طفل صغير. وماما الله يحفظها ويخليها ويشفيها موجودة عند خالتي. من وقتها نويت أجهز البيت من تاني، وعشان كدا أنا أجرت الشقة اللي كانت جنبكم، يعني مؤقت." عطر قاطعته وقالت: "طيب ليه مامتك ما جت معاك؟
إيهاب: "قالت أنا مش واخده على إني أروح أي مكان غير بيتي. وما كانت عايزة تخرج من البيت، بس خالتي أصرت عليها تروح عندها. المهم أنا معنديش إخوات. وحيد يعني. لكن من فترة عرفت بنت حلوة ومؤدبة وعلى خلق، بس مجنونة شوية. بس أهو النصيب بقى، حبيتها." عطر عقدت حاجبها. إيهاب ابتسم وقالها: "أعمل إيه قلبي بقا اتعلق بيها وحابب أكمل معاها باقي عمري." عطر بتوتر وكسوف قالت: "هي تعرف؟ إيهاب بخبث قال: "أيوا طبعًا، وموافقة وبتموت فيا."
عطر في نفسها: "هو اتجنن ولا إيه؟ أومال إيه اللي قاله من شوية ده؟ يارب." إيهاب: "إيه يا عطر؟ روحتِ فينا؟ عطر: "معاك أهو." إيهاب: "إيه مقولتيش رأيك يعني؟ عطر بستعباط قالت: "وأنا مالي؟ الرأي رأيها هي." إيهاب بخبث قرب منها وقالها: "رأيك مهم، بما إنك أختي وغالية عندي، ووجودك أصبح مهم في حياتي." عطر: "أختك؟ إيهاب: "طبعًا أختي وحبيبتي كمان." عطر اتنهدت وقالت: "لو بتحبها فعلًا...
إيهاب قاطعها وقال: "لو بحبها يا بنتي، أنا بموت فيها. وما حبتش قبلها ولا هحب بعدها. بس فيه مشكلة." عطر: "إيه هي؟ إيهاب: "هي تقريبًا مش بتحبني، وأنا شكلي هصرف النظر عن الموضوع دا خالص." عطر قامت وقفت وقالت: "ياريته." إيهاب هههههههه. ومسكها من إيدها وقالها: "ياترى المجنونة موافقة نكمل حياتنا مع بعض ولا لأ؟ عطر وشها احمر، لأنها طبعًا فهماه من الأول، لكن كانوا بيلعبوا على بعض بالكلام.
وبعدين قالت: "المجنونة مشاكلها كتير وعاشت مرارة الأيام، ومش حابة تعيشك معاها فيها." إيهاب رفع وشها ليه وقالها: "وهو قابل. وبعدين من هنا وجاي مفيش أي مرار بعد كدا، الأيام كلها هتكون هنا وسعادة." عطر بدموع قالت: "صدقني أنا خايفة، لأني عشت مرارة الأيام لوحدي واتحملت أكتر من طاقتي، ومش حابب." إيهاب قاطعها وقالها: "قولتلك مفيش غير سعادة وهنا بعد كدا." عطر اتنهدت وبعدين قالت: "الله يخليك، مش ناقصة مرار تاني في حياتي."
وبصتله وقالت: "مامتك؟ إيهاب بص لها وعقد حاجبه. عطر: "معتقدش مامتك هتوافق على جوازك مني." إيهاب: "ليه بتقولي كدا؟ عطر: "انت ابنها الوحيد وأول فرحتها، إزاي هتوافق تتجوز واحدة سبق لها جواز، بمعنى أصح مطلقة." إيهاب: "حبيبتي، دا اختياري وأنا راضي وموافق، ومحدش يقدر يقول كلمة فيه غيري." عطر: "للأسف، أنت مسهل الموضوع، لكن مامتك لأ، مش هتتقبله بسهولة كدا." إيهاب: "عطر، قولتلك دا اختياري."
وبعدين قالها: "يا ستي، ممكن ما نقولهاش حاجة ونتجوز وخلاص." عطر: "لا طبعًا، دا غش وأنا مقبلش بكدا. دا جواز ولازم يكون مبني على الصراحة والوضوح من الكل ولكل." إيهاب ابتسم واعجب بردها، وبعدين قالها: "عطر حبيبتي، أنا بحبك وانتي بتحبيني، ودا المهم." عطر: "لا يا إيهاب." إيهاب: "لا إيه يا عطر؟ عطر: "الأول قول لمامتك وشوف رأيها." إيهاب: "إحنا هنتجوز حتى لو ماما رفضت، وأنا ما أعتقدش إنها ترفض أصلًا."
عطر: "طيب حاول معاها الأول." إيهاب: "طيب، وأهلك؟ عطر اتنهدت وقالت: "أنا معنديش أهل، هما اتخلوا عني بسهولة وما سمعوني، ولا حتى ادوني فرصة أشرحلهم اللي حصل." إيهاب: "لازم يكونوا على علم." عطر: "انت أهلي وكل ناسي، ومش عايزة حد تاني." إيهاب ابتسم، لكن فكر إنه لازم يقول لأهلها. وبعد يومين. عطر: "صباح الخير." إيهاب بابتسامة: "صباح الورد." وراح على عطر وهي بالمطبخ وقرب منها قوي. عطر: "إيه؟ إيه يا إيهاب؟
إيهاب بمكر قالها: "هو مش أنا خاطفك؟ عطر: "نعم يا عنيا؟ إيهاب: "الله، مش انتي قولتي إنك خاطفة من قبل؟ وبصراحة كدا، أنا عايز أجرب إحساس الخاطفين، وخصوصًا وهما معاهم موزة حلوة وتجنن." عطر زقته عنها وقالت: "دا أنا كنت اقتلك." إيهاب قرب منها تاني وهمس جنب ودنها وقال: "واهون عليكِ يا عطري ودنيتي كلها؟ عطر وشها احمر ومش قادرة تتكلم. إيهاب مال عليها وباسها من خدها. عطر غمضت عيونها ودموعها نزلت.
إيهاب بعد عنها وقالها: "ليه كدا حبيبتي؟ عطر دموعها على خدها وما اتكلمتش. إيهاب مسح دموعها وقالها: "أعتقد إن عدتك خلصت، وأنا بحبك وجادي في طلبي للجواز منك، واعتقد كمان إنك عارفة أخلاقي كويس، إحنا بقالنا تلات شهور مع بعض." عطر قاطعته وحطت إيدها على بوقه وقالت: "أنت مش فاهم حاجة." (وفي نفسها: هي أصلًا ملهاش عدة لأنها عذراء) وبعدين قالت: "إيهاب، أنا لو نايمة في حضنك مش هخاف منك." إيهاب: "طيب ليه الدموع دي؟
انتي مش عايزاني؟ عطر: "لا طبعًا، بس خايفة." إيهاب: "مفيش داعي للخوف. يلا اجهزي علشان هننزل القاهرة دلوقتي، وكمان ليكي مفاجأة حلوة." عطر: "إيه هي؟ إيهاب ضربها بخفة على كتفها وقالها: "قولتلك مفاجأة." عطر عوّجت بوقها وراحت تلبس. وبعد بعض الوقت. إيهاب: "عطر." عطر: "نعم." إيهاب: "انزلي يا قلبي." عطر: "أنزل فين يا عم أنت؟ إيهاب ابتسم وقالها: "انزلي بس." وفتح الباب ونزل. عطر نزلت والتفتت شافته.
إيهاب: "أيوا بالظبط كدا. ودي كانت يافطة مأذون شرعي." عطر: "لا لا، مش هينفع، الأول أتكلم مع والدتك وبعدين." إيهاب مسكها من إيدها ودخل. عطر: "على فكرة أنا معيش بطاقة، إزاي هنتجوز؟ إيهاب: "ما تقلقيش." وطلع من جيبه بطاقتها. عطر استغربت وقالت: "جبتها منين دي؟ إيهاب: "ملكِيش فيه بقى." ودخلوا. وبعد شوية تم كتب الكتاب وخرجوا، وإيهاب كان مبسوط وفرحان جدًا. عطر: "خايفة من اللي جاي." وبعد بعض الوقت وصلوا بيت إيهاب.
إيهاب أخذ عطر ودخل عند والدته. خيرية ابتسمت وقالت: "حمدلله على السلامة يا حبيبي." إيهاب: "الله يسلمك يا ماما." وراح عليها وحضنها. خيرية بصت لـ عطر ورفعت حاجبها. إيهاب مسك عطر من إيدها وقالها: "هي دي عطر يا ماما اللي كلمتك عنها." وبص لـ عطر وقالها: "سلمي على ماما." عطر بتوتر راحت عليها ومدت إيدها وقالت: "إزيك يا طنط." خيرية: "أهلاً." وما عطتها اهتمام. عطر زعلت والدموع اتجمعت في عيونها.
إيهاب حس بزعلها وزعل من تصرف أمه، وقال: "طيب يا ماما، أنا هطلع أوري عطر أوضتها." وخدها وطلع ودخل بيها أوضة وقالها: "دي أوضتك يا قمر، واللي جنبها دي أوضتي." عطر بصتله. إيهاب فهم نظرتها وقالها: "حابب أعملك فرح، مش هنتجوز كدا على طول، لازم أفرح وأفرحك معايا." عطر: "مامتك تعرف إننا كتبنا الكتاب؟ إيهاب: "لا." عطر: "يعني حطتها قدام الأمر الواقع؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!