الفصل 3 | من 10 فصل

رواية مرارة الايام الفصل الثالث 3 - بقلم نور عصام

المشاهدات
19
كلمة
2,004
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

بعد فترة قامت وقررت أنها مش هترجع تاني. إيهاب شافها قامت واتوجهت للبيت، راح وعمل نفسه نايم. عطر دخلت الأوضة لقت إيهاب نايم على السرير، راحت عليه وقالت: "أستاذ إيهاب." إيهاب ما ردش عليها. عطر: "أستاذ إيهاب ممكن ترد عليا، أنا عارفة إنك صاحي." إيهاب التفت لها وقال: "خير." عطر: "ممكن محدش يعرف إني هنا." إيهاب استغرب. عطر: "لو سمحت أنا مش عاوزة أي حد يعرف أنا فين." إيهاب قام وقعد وقال: "بس ده هيقلقهم عليك." عطر بحزن قالت:

"مين هيقلق؟ جوزي اللي طلقني في لحظة، ولا أبويا اللي ما سمعني." إيهاب بص لها ومش عارف يقول إيه. عطر: "لو سمحت خليني على راحتي." إيهاب: "اللي تشوفيه، بس أنا شايف إنك تعرفيهم وتقوليلهم." عطر: "بعد إذنك." إيهاب حب يغير الموضوع وقال: "شايفة المطبخ ده." عطر: "ماله." إيهاب: "أعتقد إننا جعانين." عطر: "وأنا مالي." إيهاب: "يعني إيه بقى؟ عطر: "يعني عاوز تاكل، قوم اعمل لنفسك." إيهاب:

"بزمتك فيه واحد عنده أخت وساكنة معاه ويروح يطبخ لنفسه، والله عيب عليك." عطر: "زي ما قلت كده، عيب عليا أنا وأنا راضية." إيهاب ابتسم وقال: "ماشي، أنا هقوم أعمل أكل، بس لو إيدك اتمدت عليه هقطعها." عطر بصت له. إيهاب: "ومش بس إيدك، كمان هطلع عينك اللي بصت لأكلي، ورقبتك اللي مالت عشان تشوفه، ورجلك اللي وصلت للمطبخ، ودماغك اللي فكرت تعمل كل ده." عطر: "طب متقتلني أحسن." إيهاب: "لا، أنا مش مجرم ولا سفاح." عطر:

"كل ده ومش مجرم، لا والله، كتر خيرك." إيهاب قام وقف وقال: "أوّفي من وشي." وراح عالمطبخ. عطر قعدت شوية وبعدين راحت عنده. إيهاب: "نعم، عاوزة إيه." عطر: "أبدا، أنا جايه بس أبص عليك وأشوفك إذا كنت محتاج رأيي في حاجة." وبعدين قالت: "شفت إني طيبة ومليش مني." إيهاب: "شكراً لكرم أخلاقك." عطر راحت عليه وقالت: "الله، إيه ده، بتعمل مكرونة." إيهاب عوّج بوقه. عطر: "خلاص، خليني أعملها." إيهاب: "لا، أنا هعمل نفسي وعلي قدي." عطر:

"طيب، وأنا." إيهاب: "إنتي مش جعانة ومش بتحبي تاكلي من إيد حد." عطر: "مين قال كده." إيهاب: "عديني لو سمحتي." وكان ماسك المكرونة بعد ما اتسلقت ورايح يصفيها من المية. عطر بصت له بغيظ وقالت: "خلص وهاتلي طبق." ومشيت. إيهاب ابتسم وقال: "مجنونة رسمياً." عطر: "سمعتك على فكرة." إيهاب بعد شوية أخد طبق مكرونة وراح قعد عالسفرة. عطر بصت له وراحت عليه وقالت: "إيه ده، أنت هتاكل من غيري، مش عيب عليك وأنا ضيفة عندك." إيهاب:

"هو عيب عليكي ولا عليا، أنا راضي." عطر: "ماشي." وراحت جابت لنفسها وقعدت جنبه وقالت: "لأني عارفة نفسي، قولت أفتح نفسك وأقعد معاك." إيهاب ما ردش عليها. وبعد فترة: "أستاذ إيهاب." إيهاب: "يا نعم." عطر: "عاوزة أشتغل، ممكن تساعدني." إيهاب: "لأ." عطر: "ليه كده." إيهاب: "عيب تشتغلي وأخوكي موجود." عطر: "معلش يا أستاذ إيهاب، مش هينفع، أنا لازم أشتغل وكمان أجيب مكان أعيش فيه." إيهاب:

"أولاً، بلاش أستاذ دي، ثانياً، مفيش شغل على الأقل دلوقتي." عطر: "افهمني، أنا لازم أشتغل وكمان عاوزة أروح الجامعة." إيهاب: "إنتي لسه بتدرسي." عطر: "أيوه، أنا في آخر سنة في الجامعة." إيهاب: "تمام، بس اديني كام يوم كده." عطر: "كام يوم على إيه." إيهاب بصلها وقال: "عطر، ياريت تفهمي إن الموضوع مش سهل كده زي ما انتي فاكرة." عطر بزهق: "يعني إيه." إيهاب:

"يعني عشان تخرجي من هنا لازم تروحي بيت أبوكي، ولو مش حابة فمن حقهم يعرفوا اللي حصل، وخصوصاً إن مازن طلقك، وبعدين تقرري تعملي إيه." عطر بصت له وزعلت. إيهاب: "دي الأصول يا عطر، ومحدش يزعل منها، اهدي كام يوم، وبعدها ربنا يحلها من عنده." وبعد مرور أربع أيام.

عطر صحيت من النوم وسمعت صوت. راحت على الشباك شافت إيهاب ومعه ناس بيسقوا الزرع. ابتسمت على منظر المية جوه الجنينة واتمنت لو تنزل عندهم، بس طبعاً مينفعش. وبعدين سمعت واحد من الرجالة الموجودين بيقول: "دكتور إيهاب، هي الست هانم الموجودة عندك دي مراتك." إيهاب احرج ومش عارف يقول إيه، وبعدين رد وقال: "أيوه، دي المدام، وحبت تشوف المزرعة فجبتها معايا." الراجل:

"ألف مبروك يا دكتور، بس والله كنا حابين تعمل فرحك هنا زي ما كنت دايماً تقول." إيهاب: "معلش بقى يا سيد، النصيب." الراجل: "ربنا يسعدك يا دكتور ويريح بالك ويرزقك بالخلف الصالح يارب." إيهاب بابتسامة قال: "آمين يارب." والتفت لقاها واقفة في الشباك. بصلها وزعل. عطر في نفسها: "ماله ده، شافني واتغير كده ليه." وبعدت عن الشباك راحت المطبخ. إيهاب بعد شوية دخل، بصلها وما كلمهاش. عطر راحت عليه وقالت: "صباح الخير."

إيهاب ما ردش عليها. عطر استغربت وبعدين قالت: "مالك يا إيهاب، ليه مش بترد عليا، وكمان إيه حكاية دكتور اللي الراجل قالهالك دي." إيهاب غسل إيده وراح قعد على الكنبة. عطر بغضب قالت: "ممكن أفهم في إيه وبتعاملني كده ليه." إيهاب قام علشان يخرج. عطر مسكته من دراعه وقالت: "فهمني الأول وبعدين اخرج، وإلا قسمًا بالله أنا اللي همشي من هنا." إيهاب بعصبية قال: "كام مرة قولتلك متخرجيش، وخصوصاً لو حد من العمال موجودين."

عطر بصت له وقالت: "وفيها إيه يعني، هو أنا هفضل محبوسة." إيهاب بصلها وقال: "يظهر كده إنك اتجننتي وإنتي مش واخدة بالك." عطر فهمت كلامه وقالت: "آسفة، أنا بس اتعاملت عادي." إيهاب مش بيرد عليها. عطر: "خلاص بقى، قولتلك آسفة." وبعدين قالت: "الفطار جاهز، تعالي يلا نفطر." إيهاب: "مش عاوز حاجة منك." عطر: "بقى كده." وبعدين فكرت لحظة وقالت: "انت إزاي يا حضرة تقول إني مراتك." إيهاب:

"أومال عاوزاني أقولهم إيه، اتعرفت عليكي في خناقة." عطر غصة في قلبها لما افتكرت. إيهاب: "والله ما كنت حابب أفكرك، بس... عطر بحزن: "خلاص، مفيش حاجة." إيهاب: "طيب، إيه، مش هنفطر." واستمر الحال على كده شهر، وهما عايشين مع بعض بكل احترام وأخوة. عند أهل عطر. أمها: "محمد، أنا عاوزة أروح أشوف عطر وأتطمن عليها." أبوها: "بصلها ولسه هيتكلم." أمها:

"علشان خاطري، البت من يوم ما مشيت وانت محرج عليا أكلمها، وأكيد زعلانة، وأنا قلبي واجعني عليها جداً." عطر: "روحي يا بنتي، اتطمني عليها." أمها: "ربنا يخليك ليا يا بابا." وبصت لجوزها وقالت: "بس فادي يوصل ونروح مع بعض." أبو عطر: "قالها اتطمني عليها، ومتفتحيش أي كلام معاها، خليها تعيش مع جوزها على راحتهم من غير ما تدخلي." أمها: "حاضر، أنا بس يهمني أتطمن عليها وأراضيها." في المزرعة. إيهاب:

"عطر، أنا لازم أنزل القاهرة دلوقتي." عطر بخضة: "ليه، فيه حاجة." إيهاب: "اهدي، مفيش حاجة، بس زميلي اتصل عليا وقال لي إن الإجازة اللي واخدها خلصت، وكمان البيت اللي كنت بشطبه بقى جاهز، ولازم أروح أشوف كل حاجة بنفسي." عطر اتنهدت وبعدين قالت: "هو انت مش المفروض ساكن بنفس العمارة اللي كنت... إيهاب قاطعها وقال: "دي كانت فترة مؤقتة بس على ما البيت يخلص وأرجع تاني." عطر: "طيب، وأنا." إيهاب وقف جنبها وبص في عيونها وقال:

"أنا مش هتأخر، وكمان لازم أروح أجيب لبسي وكل حاجتي من الشقة، لأن خلاص مفيش داعي أروحها تاني، وكمان أجيبلك هدوم عشان ترحمي هدومي اللي لابساها ليل نهار دي، ولا كانها ليها صاحب." وابتسم. عطر: "اتطمن." عطر احرجت وبعدين قالت: "إيهاب... إيهاب قاطعها وقال: "متقلقيش، مش هتكلم مع حد." وبعدين قال: "يلا، متعطلنيش، خليني أمشي وأرجع قبل الليل، إنتي عارفة الطريق طويل." عطر: "ترجع بألف سلامة." وخرج. وبعد فترة وصل. إيهاب نزل

من عربيته لقي شاب وبيقوله: "لو سمحت يا أستاذ، فين بيت أستاذ محمد العدوي، أي عمارة من دول." إيهاب بصله وقال: "مين حضرتك." الشاب: "أنا محضر، ومعايا... إيهاب قاطعه وقاله: "تمام، هات الورقة." الشاب: "مين حضرتك." إيهاب: "أنا أخو المدام، دي ورقة الطلاق، مش كده." الشاب: "يعني حضرتك خال البنت." إيهاب: "أيوه." وأخد منه ورقة الطلاق ومضى باستلامها، وبعدين قاله: "معلش، انت عارف الظروف اللي زي دي، مفيش داعي تطلع أنت، أنا بقولهم."

الشاب: "ولا يهمك يا أستاذ، ربنا يصلح حال الجميع." ومشي. إيهاب اتنهد وقال: "الحمد لله، بس بردو لازم يعرفوا." وف نفسه تاني قال: "لازم أتكلم مع عطر الأول." وطلع شقته ولم كل حاجته ونزل وراح على بيته واتطمن، وبعدين أخد شوية أغراض ليه ولعطر ورجع. أم عطر: "يلا يا فادي، هنتأخر." فادي: "حاضر يا ماما." (فادي طالب ثانوي) أم عطر: "ربنا يوفقك يا حبيبي." ونزلوا.

وبعد دقائق وهما طالعين على السلم اتقابلوا مع مازن. كان نازل ومعاه شنطة سفر كبيرة. أم عطر: "أهلاً مازن، انتوا رايحين فين." مازن بصلها واستغرب كلامها معاه. أم عطر: "مالك يا مازن، فيه حاجة ولا إيه، وفين عطر." مازن قال: "

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...