الفصل 8 | من 10 فصل

رواية مرارة الايام الفصل الثامن 8 - بقلم نور عصام

المشاهدات
22
كلمة
2,476
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

عطر بغيظ منه ردت وقالت: هنشوف يا إيهاب. إيهاب خرج واتوعد لها. خيرية: ليه كدا بس يا بنتي؟ عطر بحزن قالت: قوليلي انتي يا ماما أعمل إيه. خيرية: منا فهمتك يا بنتي. عطر: يعني هو علشان غيران يعمل فيا كدا؟ خيرية: الغيرة يا بنتي تعمل أكتر من كدا. عطر:

لا يا ماما دي مش غيرة، إيهاب محبنيش، لإن لو كان حبني كان اتعامل معايا بأسلوب أحسن من كدا، وعلى الأقل كان فهمني براحة، لكن أسلوبه بيقول إنه عاوز يتخلص مني بأي شكل، وأكيد ندمان على جوازه مني. خيرية: يعني إيه بقى؟ عطر بقهر قالت: يعني هو حس إنه اتسرع، وعلشان كدا ندمان وبيحاول يزهقني ويعاملني وحش. خيرية: شكلك اتجننتي على الآخر، وأنا اللي بقول عليكي عاقلة. عطر: البركة في الدكتور. خيرية:

تفتكري هو لو ندمان ولا اتسرع زي ما بتقولي، حد هيمنعه إنه يسيبك؟ عطر بصتلها. خيرية: أعتقد لأ، لإنُه راجل ومحدش غصبه، بالعكس اتجوزك عن رضا واقتناع، وأهم من دا كله حب. بصت لها وقالت: أعتقد إنه حبك وحبك قوي كمان، بدليل إنه اتجوزك من ورايا علشان يقنعني بعد كدا، بس بعد ما يكون عمل اللي هو عاوزه، وحطني قدام الأمر والواقع. عطر بدموع: طيب ليه كدا؟ أنا ذنبي إيه؟ خيرية: منا قولتلك إنه غيران. عطر: والعمل؟ أسيبه كدا؟

يعني دا محرج عليا أدخل أوضته. خيرية: معلش، بكرة يهدي وكل شئ هيكون كويس بإذن الله. عطر: يارب. وبعدين قالت لها: أعملك حاجة؟ خيرية: لأ يا حبيبتي، أنا هنام شوية. عطر باستها وقالت: نامي يا خوخة قلبي. خيرية ابتسمت لها وطبطبت على إيدها. وبعد بعض الوقت... إيهاب اتصل عليها. عطر بلهفة: حبيبي، مالك؟ أنت كويس؟ إيهاب غمض عيونه واتنفس وبعدين قال لها: تعالي. عطر بفرحة: حاضر يا عمري.

وبعد دقيقة خبطت على الباب واتفاجئت بشخصين، واحد منهم مأذون. للحظة اتهزت. إيهاب بصلها واشفق عليها، لكن عناده اتغلب عليه. عطر دموعها في عيونها ووقفت متسمرة مكانها. المأذون: راجعوا نفسكم يا ابنيا. إيهاب: خلاص يا مولانا، إحنا متفقين. عطر حاولت تستجمع قوتها وقالت: على إيه يا ترى؟ إيهاب: على الطلاق طبعًا. عطر: بس أنا مش موافقة. إيهاب: عطططررر. عطر: إيه يا مولانا؟ هو أنا لازم أوافق على طلبه غصب عني؟ المأذون:

ربنا يهديكم يا بنتي، ياريت تراجعوا نفسكم تاني. عطر: طيب ممكن بعد إذن حضرتك يا سيدنا الشيخ، أقعد مع جوزي شوية؟ بس خمس دقايق. المأذون: طبعًا يا بنتي، حقك. وخرج هو. الشخص اللي معاها. إيهاب: افندم؟ عاوزة إيه؟ عطر قربت منه وقالت: عاوزة جوزي. إيهاب: معتقدش عاد بينا حاجة. عطر بهدوء قالت: مين قال كدا؟ إيهاب: متعصبنيش، ببردوك دا أنا خلاص قررت. عطر: بس أنا مش موافقة. إيهاب: وأنا مش عاوزك في حياتي. وحب يضغط

عليها قالها بصراحة كدا: أنا كنت بحب واحدة تانية وناوي أتجوزها. عطر: تمام، مفيش مشكلة، بس تخف وتقوم بالسلامة أنت وماما، أبقى اتجوزها وأنا بخرج من حياتك. أنا بنت أصول ومقدرش أسيب جوزي وحماتي في ظروف زي دي، وأمشي. إيهاب اتعصب منها وحب يضغط عليها أكتر قالها: بنت أصول. وبصلها بنظرة هي فهمتها. عطر راجعت وقعدت جنبه على السرير وقالت:

مش معني مشيت من بيت أهلي وروحت قعدت مع شاب غريب عني في بيته، أبقى مش محترمة ولا بنت أصول. لأ طبعًا، دي ظروف وأنا اتحطيت فيها وكان غصب عني، وأنت عارف كدا. أنا منكرش إنه غلط ومكنش لازم أقعد معاك في بيت واحد، لأ وكمان يعتبر أوضة واحدة، بس أهو اللي حصل. وقعدت مع شاب مؤدب ومحترم وابن ناس وعلي خلق، جايز يكون حظي أو توفيق من ربنا، وأنا مؤمنة بالقدر والقسمة والنصيب، ودا اللي حصل معانا، لأن ربنا له حكمة في كدا.

وبصتله بقوة وقالت: وجوازي منك مش تسريع ولا كان تعويض عن واحدة غايبة، ولما رجعت رجع الماضي معاها. لأ، دا جواز ناتج عن حب واحترام، حب اتولد بين قلبين ربنا جمعهم مع بعض علشان يكمل بطفل بينبض جوايا منك، من الشخص اللي حبيته من قلبي واحترمته بوقفته جنبي ومساعدته ليا واهتمامه بيا بدون مقابل. وبمرح قالت: أو جايز يكون وقتها كان في دماغه مقابل، الله أعلم. إيهاب بصلها ومش مستوعب كلامها، وخصوصًا عن الطفل اللي بتتكلم عنه.

عطر مسكت إيده وحطتها على بطنها وقالت: لما عملنا الحادثة، طبعًا عملولي فحوصات، وبرغم إنه ما حصل بينا جماع إلا ليلة واحدة بس، إلا إن ربنا كرمنا وحصل فيها حمل، ودا اللي عرفته بعد التحاليل والأشعة هنا. إيهاب افتكر لما كان داخل العمليات، وحطت إيده على بطنها وقالت: إن شاء الله هترجع لنا بالف سلامة. وافتكر وقتها إنها بتتكلم عنها وعن أمه. عطر:

حبيبي، دا كرم ربنا بينا إنه جمعنا ببعض وعوضنا بابننا. ربنا يخليه لينا ويجيبه بالسلامة. إيهاب بصلها. عطر اتنهدت وقالت: خلاص يا إيهاب، اللي أنت عاوزه هيحصل مادام مصر على رأيك، بس أنا بترجاك تخليني بس لحد ما أنت وماما تقوموا بالسلامة، وبعدها صدقني أنا اللي هبعد ومش هغصبك على حاجة، هخرج من حياتك نهائي. بس ماما تتعافى، أنت عارف إنها محتاجة رعاية واهتمام. وبصتله بحزن وقالت:

أنا عارفة إنك مش محتاجني وعندك اللي يعوضك عني ويعملك كل شيء، بس علشان خاطر ماما بجد، صحتها تعبانة وأنت عارف. إيهاب: تمام، بس علشان ماما. عطر: ماشي يا إيهاب، اللي يريحك. وقامت وقفت. إيهاب التفت الناحية التانية. عطر خرجت ومشيت بدون ما تتكلم مع حد. المأذون: دخل وقال: خير يا ابني. إيهاب: أنا آسف يا مولانا إني جبت حضرتك عالفاضي. المأذون: متتأسفش يا ابني، ربنا يهدي. أنا مبسوط والله. إيهاب:

بجد شكراً لحضرتك. وخرج المأذون وقعد يفكر مع نفسه، وكان فرحان بحمل عطر، وقال لنفسه: معقول كنت هغلط كدا وأرمي ابني ومراتي اللي حبيتها من كل قلبي. وبعدين ف نفسه تاني قال: خايف، خايف عليها، خايف تمل وتزهق، مش عاوز أربطها بيا وأنا عارف إني هطول في علاجي. واتنهد وقال: يا رب، أنت القوي، قويني وصبرني. عطر راحت عند حماتها وقعدت على السرير المقابل لها، ودموعها نزلت، وبعد وقت غفت ونامت. وتاني يوم...

عطر بعد ما الدكتور طمنها على أمها، وطمنتها على إيهاب، قالت: خوخة. خيرية: يانعمرا. عطر بفرحة قالت لها: تفتكري هتفرحي لو بقيتي تيتا عن قريب؟ خيرية فرحت ودقات قلبها زادت. عطر مسكت إيدها وقالت لها: حبيبتي، اهدي، الله يخليكي، انتي تعبانة ومش لازم أي مجهود لقلبك كدا، حتى لو كان لفرح. خيرية حطت إيدها التانية عليها وقالت: إنتي بتتكلمي بجد يا عطر؟ قولي على طول. عطر بابتسامة قالت: أيوا. خيرية بمداعبة بصتلها ورفعت حاجبها. عطر:

هههههه، لأ لأ، متفهمنيش غلط، والله ما حصل غير من يومين بعد خناقنا على السفرة، بس بعد الحادثة عرفت. خيرية: آه يا ولاد اللع. عطر: هههههه، وباستها وقالت: مبروك عليكي حفيدك يا خوخة. خيرية: ربنا يتمملك على خير حبيبتي. وبعدين قالت: إيهاب عرف ولا لسه؟ عطر: عرف، لإنُه كان ناوي يطلقني. خيرية: إيه؟ عطر: سلامتك يا عمري، أهدي، محصلش حاجة. خيرية: إيه اللي حصل من ابن المجانين دا؟ عطر بمرح قالت:

لو سمحتي يا خوخة، مش تشتمي جوزي، مش معني إنك أمه أنا هسكتلك. خيرية: هقوملك أضربك، انجزي يا بت، إيه اللي حصل؟ عطر: ولا حاجة، جاب المأذون و... بس ياستي. خيرية: ياد اللعيبة. عطر: هههههه. خيرية: حبيبتي، متزعليش منه، هو بيحبك وخايف. عطر قاطعتها وقالت: عرفه وفاهمه وجهة نظره، ومستحيل أزعل منه، أنا بس زعلت إنه مش مديني فرصة أقف جنبه، برغم إنه يعرفني كويس وعارف إني مستحيل أسيبه. خيرية: ربنا يخليكم لبعض حبيبتي. عطر:

ويخليكي لينا حبيبتي. وبعد مرور أسبوع... خرج إيهاب وأمه من المستشفى ورجعوا عالبيت. عطر كانت مرهقة جدًا، لإنها دايمًا كانت بين إيهاب وأمه، برغم غضبه منها إلا إنها كانت دايمًا تروح تطمن عليه وتمشي. خيرية: حبيبتي، أنا الحمد لله كويسة، وإيهاب كمان، ياريت تروحي تاخدي شاور وتنامي، لإنك بجد تعبانة ومحتاجة ترتاحي، وخصوصًا علشان البيبي. إيهاب بصلها وعرف إنها قالت لأمه. خيرية:

إيهاب، عطر جهزت الأوضة اللي تحت جنب أوضي علشانك، خليها توصلك وتطمن عليك، وبعدين تروح ترتاح شوية على ما الغدا يجهز. إيهاب: أنا هروح لوحدي. وكان قاعد على كرسي متحرك، وبعدين بصلها وقال: تاني مرة متقرريش عني. عطر بهدوء قالت: حاااضر. وزقت الكرسي ودخلته، وساعدته ينام على السرير، وبس قربت منه قوي، دقات قلبه زادت. عطر حست بيه، قربت منه وبوستها من شفايفها، وبعدين قالت: ارتاح شوية، وبعدين بساعدك تاخد شاور.

إيهاب غمض عيونه وقالها: مش عاوز. عطر بمرح: على راحتك. وخرجت. إيهاب تنفس وبعدين قال: أوف، أنا هتحمل قد إيه في المرار دا؟ وبعدين قال: روحي اشيخه، الله يحرقك على اللي عملاه فيا. رامز قابل عطر برا الأوضة، بصلها. عطر بصتله وعوجت بوئها ومشيت بدون اهتمام. رامز دخل وسمع إيهاب وهو بيشتمها، قاله: الله يحرقك قبلها، أنت مش شايف نفسك عامل إزاي وهي عندك؟ إيهاب: رامز! رامز: آه يا خويا، رامز اللي اتجوزت من وراه. وقرب

عليه وسلم وبعدين قاله: بقا يا واطي تتجوز من غير ما تقول لأخوك، وكمان موزة عليها لسان عاوز قطعها. إيهاب: اتلم يالا. رامز: يا عم، أنت مشفتش عملت فيا إيه؟ إيهاب: عملت إيه؟ رامز: قفلت الباب في وشي، بنت المجانين. إيهاب: هههههه، تستاهل عشان لسانك دا. رامز: عمومًا، ألف مبروك، واستلم وعدك بقا من خالتك. إيهاب: ربنا يستر. وقعدوا يرغوا مع بعض. وبعد شوية وصلت نجلاء ومعها بنتها ريهام. خيرية: أهلاً وسهلاً، نورتوا والله. ريهام:

إزيك يا خالتو؟ حمدلله على سلامتكم. خيرية: الله يسلمك يا هوم. نجلاء: بقا كدا يا خيرية؟ تعملي عملية وابنك يعمل حادثة، ومحدش يقولي؟ إيه نسيتي إن ليكي أخت ولا إيه؟ خيرية: أهدي بس كدا واقعدي، خدي نفسك. نجلاء: أهدي بقا كدا يا خيرية، والله أنا زعلانة منك. خيرية: حقك عليا، بس والله غصب عني. عطر كانت نازلة على السلم وشافته. نجلاء: إنتوا جبتوا ممرضة ولا إيه يا خيرية؟ خيرية: لأ أبدًا. نجلاء: اومال مين دي؟

عطر كانت وصلت لهم وقالت: السلام عليكم. خيرية: تعالي ياعطر، وقالت: دي عطر مرات إيهاب. نجلاء: يامصبتي! مين؟ خيرية: مرات إيهاب يا نجلاء. نجلاء: بزعل، إمتى دا حصل؟ خيرية: من فترة كدا. نجلاء: يعني ابنك يتجوز وإنتي متقوليش؟ خيرية: النصيب يا نجلاء، ومنقدرش نمنع القدر. نجلاء بغضب قالت: طيب وبنتي؟ خيرية قالت لعطر: دي نجلاء أختي، ودي ريهام بنتها. عطر: أهلاً يا طنط، إزيك؟ نجلاء بأرف قالت:

أهلاً بالعقربة اللي سحبت ابن أختي واتجوزته بدون علم أهله. عطر بهدوء قالت: الله يبارك فيك يا خالتو. نجلاء اتغاظت من برودها وقالت: ما شاء الله، وشك حلو عليهم، ابن أختي عمل حادثة، وأختي عملت عملية في قلبها. عطر بصت لحماتها وقالت: ماما، هروح أشوف إيهاب. خيرية أومأت بعيونها. عطر خبطت ودخلت. رامز بصلها وقال: أهلاً بمرات أخويا. عطر بغيظ منه ومن أمه قالت بأرف: أهلاً يا خوي. رامز: ليه الوش الخشب دا يا ريري؟ عطر:

اسمي عطر، وياريت متقولوش خال. رامز: ليه بس يا رورو؟ دا إحنا هنتقابل كتير بعد كدا. عطر بغيظ فيه قالت: ليه إن شاء الله؟ تحفة في بيتنا هشوفها كل ما أدخل وأخرج. رامز: لأ أنا... إيهاب قاطعه وقال: عطر، دا رامز ابن خالتي. عطر: آها، اللي قاعدة برا تندب إنك اتجوزت. رامز قال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...