فتحت وفاء الباب لحماتها أم سراج وزوجة ابنها عديلة. رحبت بهما وحملت عنهما صينية الإفطار. "عديلة عنك يا عروستنا"، قالت عديلة وزغرت. تفحصتها حماتها بنظرات من الشك والريبة وقالت: "ما شاء الله، وشك منور وعافية. شدي حيلك على الآخر، كأنك لسه مدخلتيش دنيا. هو زياد فين يا عروسة؟ شدتها لحضنها وهي تضغط عليها بقوة، ثم نظرت لعديلة بقوة وقالت: "هما دول اللي سهرو للفجر؟ ده شكله خاف عليها وخدها على الهادي." تجاهلت وفاء لتتخطاها
إلى غرفة النوم وهي تصيح: "زياد يا معدول، أنت يا واد قوم اصحي يا قلب أمك. وأنا اللي قولت هتعجنها وتدبح ليها القطة. يا وكستي فيك، اصحي يا عريس ورينا خيبتك القوية." ينهض زياد ويأخذ أمه بحضنه وهو يهرب بعينيه منها. "في إيه يا ست الكل؟ عمرك ما صحتيني كده وأنا عازب، تخضيني بالشكل ده وأنا طول الليل منمتش ومهدود حيلي." تبعده أمه عن حضنها وتتفحصه بقوة: "يا واد، أومال إزاي مراتك عينها قوية وعافية ومفرقة؟ أوى تكون مقدرتش عليها."
تدخل وفاء وتقول وهي ترتعش: "ليه يا نينة بتقولي كده؟ هو زياد مش راجل وسيد الرجالة، بس أنا اللي طول عمري عافية. لكن زياد مالي عيني وقادر عليا وعلى عشر زيي. ولا بتحسبيني مسمومة ومفيش نفس؟ متقلقيش عليا يا نينة، أبويا وأمي مغذيني كويس وجسمي واخد كفايته. ده غير حنان سيدي وجوزي ونور عيني عليا، محبش يجي على نفسه وعليا. وأدينا مع بعض العمر كله، هنروح من بعض فين ولا إيه يا زياد؟
تضحك تحية: "ماشي يا مرات ابني، مدام جوزك مالي عينك يبقى ربنا يهنيكم. باركي ليهم يا عديلة، ويلا بينا نجهز الدبيحة، حلاوة جوز الغالي." تشدها لحضنها وتقلع ماشاء الله في رقبتها وتلبسها لها. "كان نذر عليا ووفيتُه يوم صباحية زياد. البس المشالله اللي أبوه جابهالي في صباحيتي لمراته. مبروك عليكي يا وفاء، وخلي بالك منه أسبوع بطوله، هيفضل معاكي في حضنك. دلعيه وافرحي بحضنه وحنانه عليكي، وأوعي تزعليه علشان أرضي عليكي."
يحضن زياد أمه ويبوس يدها. "ربنا يباركلي فيكي يا ست الكل، ومتقلقيش عليا. وفاء مدلعاني وزيادة، ولا إيه يا فوفه؟ توطي وفاء وشها في الأرض من الخجل من نفسها، لكسرة نفس جوزها وهو يشكر فيها. تلاحظ أمه خجلها، وقلبها يرقص من الفرحة، ظنت بأن ابنها دخل عليها واتهنى معاها. تحضنه بقوة: "ربنا يهنيكم، يلا يا عديلة خلي العرسان يشبعوا ببعض." وتخرج.
توشوش في أذن وفاء: "بلاش لبس البيجامات، فرحي جوزك بيكي. والبسي، أمك جايبالك كل غالي، ولو عايز أجيبلك، أملي عين جوزك واسحريه، اتهني معاه، يومين عسلكم مش هيتعوضوا. وإذا كان على إخواته، محدش هيطلع ليكم واكلكم وشربكم. نادي بس، وكل الغالي ليكي يا عروسة ابني. خلي بالك من صحته، وأكليه كويس، وعلى الله ابني يخرج بعد الأسبوع ده خاسس أو تعبان، ساعتها هاكل مصارينك. فاهمة، أنت السكن والراحة، ليه متجيش عليه وتتعبيه؟
هو اللي باقيلك." تضحك وهي تنظر لزياد: "متقلقيش عليه، ده جوه عيني." وتخرج بعد ما عديلة قلعت غويشة من غوايشها ولبستها لها. "اهدي، تقاليدنا نشارك حبايبنا مصاغنا. أما نقوطك، لما نطلع نبارك ليكي أنا وأبو سليمان. مبروك يا عروستنا، نورتينا." تنزل وراء حماتها. تدخل وفاء تكشف الصينية اللي عليها كل ما لذ وطاب، وتحطها على السفرة وتنادي على زياد. "زياد، تعالي افطر معايا وبعد كده كمل نومك."
يبصلها زياد بحزن: "كلي أنت يا وفاء، متعشتيش كويس." ويدخل غرفة النوم ويرقد على السرير. تدخل وراه وفاء وتفتح الستائر ليملأ نور الشمس الغرفة وتقف قدامه. "مفيش نوم، قوم كل معايا الأول. مش شايف أمك بتهددني لو خسيت هتاكل مصاريني. يلا وبطل دلع." يشد زياد الغطاء على رأسه: "اقفلي الستائر واخرجي يا وفاء، والله ما ليا نفس. الحاجات اللي إخواتي ادوهالي سدا نفسي، وجسمي لسه سخن ومهدود زي اللي واخد علقة موت."
تقعد جمبه وتحضنه من كتفه: "طيب، وحياة فوفو عندك، ده أول فطار لينا مع بعض. قوم بس وليك عندي، أخرجك من الحالة اللي أنت فيها دي وأفرفشك." يبصلها زياد بغموض: "بجد؟ تضحك: "أه بجدي." يقوم يحضنها ويقبلها: "طيب، ما تفرفشيني الأول." "تعبان يا وفاء بجد وطول الليل مش قادر أنام." تحس بسخونة جسمه وتحاول تهرب من شوقها له: "طيب، تعالي كل قبل الفطير ما يبرد، ده لسه الفطار بتاع ماما. أنا عايزك تتغدا، ولا عايز أمك تغضب عليا؟ يدفن رأسه
في صدرها ويقبلها بقوة: "خايفه من غضب أمي وجوزك الغلبان ده، مش صعبان عليكي الحالة اللي أنا فيها؟ تحط وشها في صدره: "أنا مكسوفه منك، مش صعبان عليا بس. أنا هعمل اللي يريحك، بس توعدني متأخدش الحاجات دي تاني، ضررها أكتر من نفعها، وكمان هتتعود عليها. وقبل ده كله، تعالي كل الأول." يشدها لحضنه: "أوعدك، بس مش هقدر آكل غير لما أرتاح." "هتقدري يا وفاء؟
تبصله بحياء وتقلع بيجامتها لتري زياد ونفسه يتسارع، وتبدأ في قلع ملابسها العلوية. وتقرب منه وتقول له: "كل ما في المرأة حلال الرجل إلا ما حرم الله. جسمي كله ملكك، مدام مش صابر لنهاية العذر." يقبل جسدها المثير بمنحنياته المغرية: "هصبر، بس اخرج من اللي أنا فيه." ويشدها إليه، وتعالي أنفاسه، وينهال من شهد عسل شفايفها قبلات لا تنتهي، ويدفن رأسه في صدرها المغري، ويتنهد وهو يسحبها لتنام بجواره.
"أنتِ شهد حياتي، بعشقك يا حبي. سامحيني لو كنت آذيتك، بس أوعدك مش هتتكرر لحد ما تكوني ليا، وأنا هعلمك العشق الحقيقي." تقوم وفاء من جنبه وعضم صدرها يؤلمها من ضغط زياد القوي عليه، وتلبس بيجامتها وتشده. "ممكن بقي نفطر، أنا جعت." يقوم يحضنها ويقبلها بعذوبة: "سامحيني." وهو يرى علامات أصابعه وقبلاته تحمر على جلدها الأبيض. تلعب في أنفه: "ده أقل تعويض أقدر أقدمه لحد ما العذر ينتهي. يلا بقي نفطر."
بضحك: "طيب، استحمي الأول وأجيلك." يخرج زياد من الحمام وهو منعش، ويأكل معها بنفس مفتوحة، ويطلب منها تنام في حضنه لحد ما يروح في النوم. ترقد وفاء بجواره وتشعر بدفئ حضنه، لتشتاق لعشقه. وتتمنى أن يصبحا واحد، لكن عنادها أوصلها للكذب، وأصبحت خائفة من اكتشاف كذبتها كي لا تخسر ثقته. *** تنزل عديلة، زوجة سراج، وتوشوش لحماتها التي تضحك. "طيب، اتهدي وبطلي تحطي ودنك معاهم." تدخل إيمان بالحوار: "في إيه يا ماما؟
هو صحيح زياد وعروسته أخبارهم إيه؟ "زي الفل، فرحانين ومبسوطين. خليكي في حالك، اللي نكدتي على ابني ليلة دخلته لما بقيتي تصوتي وفضحتي الدنيا، كأنه عمل اللي مش بيعمله كل عريس. ياريته كسر عضمك ليلتها، كنتي مسقومه ومعضمة. شوفي نفسك، ربيتي لحمك وبقيتي زي العجل اللي هندبحه على العيد. لكن وفاء، ماشاء الله عليها، عافية وهادية، مش زيك فضيحة."
تميل إيمان على عديلة: "بجد كانت بخير، ولا يمكن زياد كان طيب معاها، مش زي رجالتنا ما صدقوا لقوا ست في حضنهم؟ تضحك عديلة بصراحة: "زي جوز الكنارية والفرحة مالية وشهم. متنسيش، واخدين بعض عن حب. ولسه من شويا زياد كان في الحمام، شكله كان بيفطر وسمعتها بتقوله: 'خلص الفطار، هيبرد، كنا نفطر الأول وادلعك بعدها'. ولا هي حبكت؟
تجز إيمان على أسنانها: "طيب، ربنا يهني سعيد بسعيدة. ماما قالت محدش هيطلع يبارك ليهم غير بعد أسبوع. بس قوليلي، مش كان معاكي خمس غوايش؟ أربعة بس اللي في إيدك، فين الغويشة التعبان اللي جبتيها الشهر اللي فات دي؟ كانت تحفة وغالية أوي. أوى تكون ضاعت؟ تبتسم لها عديلة في طيبة: "لا، اديتها للعروسة هدية جوازها. وإذا كانت غالية، لأنها تستاهلها. كل واحد بيهدي بقيمته."
"وعلى فكرة، حماتك اديتها المشالله اللي كنتي هتموتي عليها، ولبستها لها، وقالت إنها كانت نذرها." تبتسم لها إيمان بغضب وتسال حماتها: "أم تحية، هو أنتِ اديتي المشالله الدهب لوفاء؟ اشمعنى هي؟ ما كلنا اتنقطنا بفلوس." لتسمع زهرة الحوار وتبص لصدر أمها وتخبط على صدرها بمرارة: "نهار أسود ومطين! هو أنتِ اديتلها المشالله هدية أبويا؟ أنا كنت أولى بيها، لأني بنتك الوحيدة."
تبص لهن تحية بغضب: "اسمعي منك ليها، كل واحدة واخده حقها وزيادة. وأنتِ يا زهرة، مصاغي كلها ليكي، لكن دي من يوم ولادة زياد وأنا نذرها يوم صباحيته، ألبسها لمرته. لأنه كان نازل قاطع النفس، وقلت يا رب فرحني بيه، وندر عليا لو ربنا رجعه ليا، لألبس أغلى مصاغي لمراته. عرفتي ليه؟ وأنا معنديش أغلى من هدية أبوكي ليا بعد جوازنا." "خلصتو؟
يلا قومي يا شملولة منك ليها. الرجالة بره بيدبحوا، وأنتِ يا زهرة، اطلعي باركي لأخوكي واديله الكبدة سخنة. خليه يتأوّت هو ومراته، وبدل غل النسوان ده." تخرج تقف مع الرجالة وهم يدبحون، وتشوف أهل وفاء جايين عليها يزغرطون وهم يباركون ويطلعون لبنتهم شايلين
ومحملين فطار العروسة: كحك وبسكوت وشكلمه وبيتي فور وغريبه وشيكولاتات ومكسرات وفطير وحمام محشي، وصينية جلاش باللحمة. كانت الصواني كلها مليانة بكل ما لذ وطاب لتشريف العروسة أمام أهل جوزها. تصحو وفاء: "زياد، قوم أهلي جم، قوم يلا، أنا مكسوفة منهم." يضحك زياد ويضمها لصدره العاري: "مكسوفة من إيه؟ من خيبتي؟
هاتي جلابيتي، هطلع لهم وهخلي أمك وأختك يدخلوك." ويخطف بوسة من شفايفها. "هيطلع على عينك كسفتي دي من أهلك، الصبر يا فوفو." يلبس زياد جلبابه الأبيض ويخرج يسلم على أعمامها وأخوالها وأخوها وأبوها، ويقدم لهم الشيكولاتة. وتدخل وفاء بالمشروبات، وكلهم يضعوا لها نقوطها في الصينية. تدخل عليها أمها وخالتها، التي تنظر لها باستغراب وعينيها تلف على شالها.
لكن أنعام تلحقها: "جوزها مش حابب كده، وقال ده حاجة بيني وبين مراتي. قومي معايا أوريكي جهازها." وتخرج هي وخالتها من الأوضة، وتقفل وراهم. فاتن الباب وتقول لأختها في غضب: "إيه الكلام الأهبل اللي قولتيه لماما ده؟ عذر إيه وهباب إيه؟ أنتِ ناسيه إني معاكي دايما في وقت العذر." "فيه إيه يا وفاء؟ طول عمرك جد ومش بتحبي الكذب. أوى يكون زياد عنده مشكلة وأنتِ بتداري عليه؟ تحط
وفاء يدها على فم أختها: "اخرسي، زياد زي الفل، بس أنا مغلولة من أخته وسلفتي الزفتة إيمان، ولسه الباقي الله أعلم بيهم. الواطية تقولي يوم الحنة، أسبوع وأنزل أتوحل معاهم تحت، وزهرة موصياها عليا وهتخليه أسبوع أسود على دماغي. كنت لازم أشوف حل ميخلنيش أنزل أخدمهم على الأقل لحد ما أخلص دراستي وأعرفهم كويس وأعرف مين هيبقي معايا ومين هيبقي ضدي."
"صدقيني، أنا لو مت نفسي وبقيت أقول ياريتني صارحت زياد وهو يتصرف معاهم، لكن رجعت فكرت إن أكيد زياد مش هيقف في وشهم من أول أسبوع، وكده هخليهم كلهم يكرهوني ويبقوا عدويني، وبالذات أمه. مكنش في حل غير إني أأخر دخلته عليا، وبدل الأسبوع دي يكون الأسبوع اللي جاي قبل نزولي لكليتي. فهمتي عملت كده ليه؟ وتبكي: "مصعبش عليا غير تعب زياد، ومعملتش حسابي إنه يكون واخد حاجة من اللي الشباب بيجاملو بعض فيها، كانت ليلة عذاب ليه."
تحضنها أختها وتمسح دموعها: "أنتِ اللي اخترتي، وزي ما قولتي، قلبك جابك على بوزك. متظلميش زياد بذنب أهله، وحاولي تصلحي غلطتك معاه، بس بعد ما يدخل عليكي. أما سلايفك، أنتِ متعلمة ومعاكي سلاح مش معاهم. ذكائك وحب زياد ليكي، اكسبيه، أمه هترتاحي." "اسكتي، خالتك وأمك جايين. وفاء، ابقي طمنيني عليكي."
ويخرج أهلها ويسيبوها. وتطلع لها زهرة بالكبدة وتبارك لهم، وتقتحم غرفة النوم لما شافت أخوها بيصلي في أوضة تانية، وبقت تفتش في الدولاب وتفتح الأدراج. ولما زهقت، بصت لوفاء بغيظ: "فين شالك يا عروسة؟ وشايفة الملاية هي هي بتاعة ليلة امبارح؟ إيه هو أخويا كان مقضيها معاكي عشان كده متعودة؟ ومتعبتيش من ليلة زفافك ولسه متعافية؟ لتتلقى قلم على خدها يسورها: "زياد
بغضب: عارفة لولي، إنك أختي الوحيدة، أنا كنت قطعتك بسناني. وفاء دي أطهر بنت، واللي بيني وبينها يخصنا وبس. ويا ريت ترحمي نفسك من الحقد عليها، وخلي إيمان تنزل من على ودانك، بدل ما تخسريني وتخسري إخواتك واحد واحد." "اتفضلي انزلي لأمك، وأنا هخليها تشوف صرفه معاكي بعد سبك لمراتي. وبعد كده، لما تدخلي هنا، تستأذني صاحبة الشقة، فاهمة؟ تبكي زهرة بحرقة وتخبط في وفاء وهي خارجة، كانت هتوقعها،
لكن وفاء تمسكها: "ادخلي اغسلي وشك، متقلقيش. عيب تنزلي من عند أخوكي معيطة، وشكراً لتهنئتك ليا." تغسل زهرة وشها وتنظر لوفاء بحقد: "الجايا أكتر من الرايحات يا مرات أخويا." وتقفل وراها الباب بعنف. يأخذ زياد وفاء بحضنه: "حقك عليا، غلاوية ومدلعة زيادة عن اللزوم، وإيمان مستغلاها وهي ماشية وراها زي الهبلة." "بقولك إيه، ما تيجي في حضني، مشتاق لدفاكي."
تضحك وفاء وتزقه برفق: "بقولك إيه، بطل دلع كده، هتتعب. أعرف إن الرغبة لما تتحبس عن الراجل بتأذيه، بلاش تأذي نفسك، واعتبرنا مخطوبين. تعالي أفرفشك." وتشغل أغنية شعبي وترقص ليه عليها، وتمر أيامهم بين ضحك وهزار ولعب وتسالي، وكان زياد ما بيصدق يلاقيها بتغير، ويخطفها بحضنه، يقبلها ويثير فيها الرغبة، وخلص الأسبوع. ويطلع إخواته الرجالة يباركون له وينقطون عروسته، ويتفقون معه يعدون عليه الصبح وهم رايحين الورشة. ***
في الصباح، تصحى وفاء على خبط على الباب، تلبس روبها. تفتح الباب تلاقي إيمان في وشها. "صباح الخير يا عروسة. اصحي جوزك يفطر مع إخواته، والبسي حاجة محشمة وانزلي عندنا. غسيل سجاد وتنفيض، كفاية دلع أسبوع وأنتِ نايمة، وأكلك بيطلع ليكي لحد عندك. كفاية بقي، وانزلي اشربي المر اللي شربينه. وتوطي عليها: "ده أنا هطلع الدلع اللي ادلعتيه على دماغك مرار طافح." تضحك وفاء وترفع حاجبها بتحدي: "لما نشوف يا سلفتي."
تضحك من وراها سوسن: "شكلها متعرفش اللي مستنيها." ترفع وفاء عينها لها: "لا عارفة، بس نابكم هيطلع على شونة. تفضلوا يا سلايفي، مع السلامة، على ما أصحى جوزي حبيبي." وتقفل الباب في وشهم. وتدخل تفتح دولابها وتلبس أكثر قميص نوم مثير باللون الأحمر اللي بيعشقه زياد. وتأخذ دش سريع وتعطر جسمها وتفرد شعرها اللي كانت دايما عاملاه ضفيرة، وتحط ميكب كامل، وتمشي على طراطيف صوابعها لحد أوضة الأطفال وتطلع جمب زياد على السرير.
يتقلب زياد من رائحة عطرها النفاذ، ويأخذها بحضنه وعيونه نعسانة: "أحلى صباح ده ولا إيه؟ " ويحضنها بقوة. يلاحظ جلدها الناعم من خلال قميصها الشفاف. يبصلها بخيرة: "بت يا وفاء، أنتِ لابسة إيه بالظبط؟ " ويكشف الغطاء ويولع النور لينصدم من مظهرها المثير، ويقرب لها: "أفهم من كده إيه؟ أوى تقوليلي العذر انتهى؟ تتصنع الخجل: "أه، خلص واشتقت لحضن حبيبي وجوزي." وتميل
عليه بدلع أنثوي مثير: "نفسي أعيش العشق الحقيقي اللي وعدتني بيه بين أحضانك." يشدها زياد لحضنه: "بس كده، أنا جسمي ولع نار بعد شكلك المثير ده. حتى لو عذرك مخلصش، والله ما هسيبك غير لما أهدى." ويقوم من على السرير ويحملها لأوضتهم ويرقدها على السرير، ويقلع جلبابه ويتعطر، ويمد يده تحت المخدة ويبص في عيونها بقوة: "مستعدة؟
" وينهج من شدة شوقه. "وفاء، آسف بس غصب عني هاذيكي، أنا مشتاق ليكي بحنون، بس هحاول أكون هادي على قد ما أقدر." لكن وفاء كانت بتفكر إزاي ترهقه ويكون صعب يتركها. لتحمسها بإثارة رغبة: "أنا كلي ملكك، مشتاقة لعشقك الجامح العنيف." ليتقدم منها زياد ويلتهم شفتاها بقوة، ويتملكها بعنف غير مقصود من شدة شوقه لها، لتصبح زوجته بعد معركة حامية. ويأخذها بحضنه ويضمها لصدره،
يهديها ويمسح دموعها: "أنا آسف، والله آسف، مقصدتش أكون عنيف معاكي كده، بس أنتِ اللي كنتي بتجبريني على كده لما بتثيريني بحركاتك. رغم ألمها، تتدلل عليه: "بس أنت خدت حقك." "فين حقك؟ عايزك تدلعني." تنظر له بعيون يملأها الشوق وترسم على صدره العاري قلباً وتقبله بقوة.
يجذبها زياد لحضنه: "لا، أنتِ مش هتجيبيها لبر، تعالي بقي، أنتِ اللي جبتيه لنفسك ليا." ويأخذها بقوة أكبر من سابقتها، وتتألم وفاء في عشقه القوي لها، لكنها تتحامل على نفسها، كي تنجح خطتها، ترهقه وتتعبه. يرقد زياد بجوارها وهو ينهج من لقائه العاصف بها، ويأخذها لحضنه: "أنتِ صاروخ! إيه ده؟ نفسي أصرخ وأقول بعشقك. الجواز حلو أوي أوي." ويسمع خبط شديد على الباب وصوت أبوه ينادي
من الشارع وأمه تقوله: "اصحي يا زياد، هي الشملولة جت تصحيك؟ نامت ولا عجبها الراحة؟ ما هو أكل ومرعى وقلة صنعة." يبص زياد لساعته: "إيه ده؟ الساعة ٨، وبعدين أنا هاخد دش بسرعة. قومي كلمي أنتِ أمي وقوليلها، خليهم يروحوا الورشة وهحصلهم." تبكي وفاء: "إيه ده؟ هو أنا قادرة أقف على رجلي؟ هدت حيلي، وكمان عايز تسيبني ليلة دخلتي وتنزل الشغل؟ هي واقفة عليك؟ يحضنها ويقبل رأسها: "غصب عني يا حبي. هقولهم إيه؟
خليكي، أنا هقول لأمي إني هحصلهم. اسمعي، خليكي نايمة وهقول لماما إنك واخده برد وهحاول أرجعلك بدري." تحس بالرعب لفشل خطتها، تشد يده: "لو خرجت وسيبتني، هسيب البيت وأقول لأهلي، عريسي سايبني ليلة دخلتي." "طيب، خلاص، اهدي. هقول لماما تبلغ بابا إني تعبان ومش هقدر أنزل." ويشد الجلباب ويلبسه، ويفتح الباب لأمه. تشوفه أمه بشعره المبعثر وعيونه التي بتلمع، تضحك له: "إيه، مشبعتش؟
ادخل استحمي، شكلك مدهول، وأنا هوصي أبوك يروحك بدري علشان تدلع نفسك. يلا، إخواتك وأبوك مستنينك." يتجلجل زياد: "بس يا ماما، مش... تصيح فيه: "اسمع، لو الغندورة بتحجج بيك وعايزة تقعدك جنبها عشان متنزلش، أنا هدخل أجيبها من شعرها. أنت تروح شغلك، وسيبك من شغل النسوان، ملكش فيه." تخرج لها وفاء
وهي بتسند طولها بالعافية: "صباح الخير يا ماما، أنا مكسوفة منك، بس أنا لا هنزل ولا زياد هيخرج من الشقة. واتفضلي شوفي، وانتِ تعرفي ليه." تبص تحية لابنها: "إيه ده يا زياد؟ أنت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!