فتحت وفاء عينيها لتجد ظلًا يتحرك بجوارها. اقترب منها ووضع يده على جسدها العاري. لم تكن تعرف من وضعها على السرير وجردها من ملابسها. أغمضت عينيها بقوة، لتشعر بلمسته التي تملكها، فصرخت من الرعب. كتم صرختها بوضع يده على فمها. شعرت بالنار تشتعل في جسدها، كأنها أصابتها حمى. رفعت رأسها وهبت من نومها هاربة من يديه، فرمت نفسها بحضنه وبكت بحرقة. "أهدي يا وفاء، إيه جرالك؟
لولا إني واثق إنك مش حامل، كنت قلت إغماؤك وترجيعك من يومين بسبب الحمل. ممكن تهدي كده وتفهمني فيكي إيه؟ رفعت وفاء رأسها من على صدره، شدت الغطاء على جسدها، ونظرت إليه بحيرة وتساؤل. "ليه قلعتني هدومي؟ وقبلها كنت فين من الصبح؟ جرالك إيه أنت يا زياد؟ خلاص مليتني؟ فين حبك وشوقك؟ ليه بتبعد عني؟ وهاجر فرشتي، لسه كذبتي عليك مزعلاك مني؟ ولا بتعاقبني بطريقتي؟ تحرمني منك زي ما حرمتك مني؟ احتضنته بقوة.
"والله ما قصدت أحرمك مني، طيب عاقبني بس خليك في حضني. ولا مش مشتاق ليه؟ ابتسم وشد الغطاء من عليها. "مين قالك إني هحرمك مني وإني مش مشتاق لحضنك؟ ثم إنتي بتداري إيه؟ الدنيا ضلمة، كحل النور قاطع من بدري، عشان كده محدش حس بيا وأنا طالع. بس تعرفي، إنتي مغرية أوووي في الضلمة." ضمه إليه بشوق ورغبة، ومص شفتيها بقوة ليفرغ فيها قوة اشتياقه لها. سلمت له وفاء جسدها كي يطفئ نار شوقه لها.
أضاء النور فجأة. أغمضت وفاء عينيها من شدة إنارته، بعد تعود عينها على ضلمة الأوضة. فتحتها ببطء وتفزعت من الراقد فوقها بتملك، وهو يفترس جسدها بشراهة. صرخت ونظرت إليه بذعر. "يا مصيبتي زياد، إيه اللي في وشك ده؟ ترك زياد حضنها، رقد على المخدة، وشدها على صدره العاري المتعرق، وقبل رأسها بحنان. "ده ذنبك وحقك عليا، ودفعت ضريبة حبي ليكي يا عشقي." رفعت وفاء رأسها عن صدره، وملست بخوف على جرح عميق في جبهته.
قالت له باكية بلهفة عليه: "من إيه ده وحصل إزاي وامتى؟ أنت كنت كويس الصبح. هو ده بقي السبب اللي أخرك؟ قولي حصلك إيه يا زياد؟ عملت حادثة ولا إيه؟ وليه مخيطتش الجرح بدل ما الجرح يتفتح وينزف؟ ده غير لو متخيطش واتلم بسرعة، هيسيب علامة في وشك الجميل. وخد هنا، أنت قلعتني هدومي ليه؟ مكنتش قادر تصبر لما أفوق؟ ضحك وشدها زياد لتنام على صدره تاني، وشعرها يمتزج بعرق صدره.
"اهدي يا حبي، وأنا هقولك كل حاجة وهعرفك إيه آخرني. برانا من يوم رجوعي من عندكم، حاسس بخنقة وضيقة. بكون مشتاق ليكي بجنون، وأول ما أختلي بيكي، نفسي تتسد، وأشعر البرود يسكن قلبي. ومجرد ما أبعد عنك، أموت عشان أضمك في حضني. كنت حاسس إني هتجنن."
"شوفت الحزن اللي بقى يسكن ملامح وشك، وبقيت هتجنن. عايز أحتوي حزنك، لكني عاجز. بقيت أبعد عنك، خايف أأذيكي بتصرفاتي الغريبة. حتى ماما لاحظت. امبارح، أول مرة في حياتي آخد من زبون سيجارة كان مولعها بعد ما خلص شغله مع بابا ودفع الحساب. لقيته بيشدني على جنب، وداني سيجارة ملفوفة.
ضحك وقالي: 'خد، أنت عريس، السيجارة دي هتظبط مزاجك، شكلك مش مبسوط في الجواز، خدها وادعيلي.' طبعًا رفضتها، لأني وعدتك عمري ما هاخد أي حاجة من الحاجات دي تاني. لما رفضت، استغرب وقالي: 'مالك يا صاحبي؟ اللي أعرفه إنك اتجوزت اللي بتحبها. احكيلي، إحنا شباب زي بعض، فضفض، خرج اللي جواك، وصدقني هريحك.' خدته وخرجت بره الورشة على إني هسلمه شغله، ولقيتني بفضفض له عن كل اللي بيحصلي معاكي.
وقولت له: 'مش قادر أكلم إخواتي أو أمي، وأكبر الموضوع، ولا عارف أفسر اللي أنا فيه.' وقولت له: 'تعرف إن نفسي دلوقتي أروح لها وأخدها بحضني وأخبيها جوه ضلوعي، لكن عارف اللي هيحصلي؟ مجرد ما آخدها بحضني، لا بحس بيها ولا ببقى طايق ألمسها.' ضحك وقالي: 'أوعى تكون مربوط يا صاحبي؟ تبقي مصيبة.' بصيت له باستغراب: 'إيه مربوط؟
أنا كنت كويس جدًا، وعايش في حضنها أحلى أيام حياتي، لحد ما زرت بيت أهل مراتي، ومن ساعتها مش طايق ألمسها أو أرتاح معاها.' طبطب عليا وقالي: 'طيب اهدي، محلولة بإذن الله. اسمع، أنا هأخر سفري لبكرة، وهاخدك معايا طنطا. هنزور أولياء الله، وهوديك لواحد شيخ يعرف اللي فيك إيه ويريحك.'
وطلع لي كارت وقالي: 'خد ده عنوان المنزل اللي ساكن فيه، عدّي عليا بكرة الصبح عشان نلحق نروح وترجع أنت بدري لمراتك.' خدت منه الكارت وأنا محتار. ياترى هيكون فيا إيه لدرجة إنها توصل لشيوخ؟
قولت في نفسي: 'ما أجرب آخدك في حضني لآخر مرة، يمكن الحال يتعدل.' لكن أما رجعت، بقيت حاسس إن الشقة ضيقة كخرم الإبرة، ومش طايق نفسي ولا طايقك. طول الليل مش قادر أنام، نفسي فيك، وأول ما أجلك، أحس زي ما يكون حاجة بتقيدني. شفتك بتبكي وحزينة، قلبي وجعني عليكي، قولت لازم أشوف حل. شيخ شيخ بقى، وقررت أروح الصبح.' ونزلت جري قبل ما أكلمك أو أسلم عليكي. لكن وأنا بالطريق، بقيت هتجنن عليكي، نفسي أرجعلك وأخدك بحضني وأتأسف ليكي عن هجري لحضنك. وسرحت وفجأة لقيتني هدخل في سور مدرسة، والحمد لله ربنا ستر ولحقت نفسي وفرملت، لكن وشي لزق في الدريكسيون، واتفتحت أورطي، واغمى عليا. لما فتحت عيني، لقيت شباب ملمومين عليا بيفوقوني، والدم نازل على عيني مغرقني، معرفش منين.
والدكتور قالي: 'مش محتاجة تتخيط، بس ابعد عن الحرارة وضمدها.' حسيته ذنبك وبتحاسب عليه، ولازم ألحق نفسي، وكفاية كده إهمال ليكي، لأني بعذب نفسي من حرماني منك، وبعذبك معايا. وروحت لصاحبي، خدته وسافرنا طنطا. وصلته للمحل بتاعه، نزل البضاعة، وبعدها زورنا السيد البدوي، ورحنا لصديقه الشيخ، اللي فضل يسألني شوية حاجات عنك وعني.
وبعد كده قالي: 'ربك هو الحافظ.' وفضل يقرأ قرآن على راسي وجسمي، وشربني ميه مقري عليها. أنا شربتها من هنا، محستش بنفسي غير على المغرب. أول ما صحيت، قالي: 'هم وانزاح، إن شاء الله الكرب هيتفك. الواضح يا ابني من كلامك إن أهل مراتك ناس طيبين ويعرفوا ربنا كويس، وإن بيت أهلك نفس الحال. فا أنت يا ابني
اللي حصلك حاجة من اتنين: لاما عمل مرشوش ليك وصابك لخطية عمل غيرك واتعكس ليك. ومدام مش كاره مراتك، يبقي حاجة بسيطة مش سحر أسود أو سفلي، لأنه لو كده، كنت أول ما شفتك عرفتك وظهر عليك. أصل النهاردة أول الهلال العربي، يعني اللي بيعمل بالشر اتعمل وخلاص، وأنت دلوقتي نضيف، وممكن يكون حسد أو نفس وحشة صابتكم.' والحمد لله ربنا حفظك. المهم، اعمل اللي قولتلك عليه، وربنا يصلح حالكم بإذن الله. يلا قوم روح لمراتك، وربنا هيهديلكم
الحال بإذنه وسبحانه.' بس مجرد ما خرجت من عنده، حسيت إنها كانت غمة وإنزاحت، وجيت جري ليك يا قمر يا جميل، واتصلت بماما طمنتها عليا. وأول ما وصلت البيت، لقيت النور قاطع. طلعت بسرعة ليكي، فتحت الشقة، وفضلت أنادي عليكي، مردتيش، لحد ما اتكعبلت فيكي وإنتي مرمية على الأرض مغمى عليكي."
رفعت رأسها من على صدره، ونظرت إليه بحب. "يعني خلاص مش هتبعد عن حضني تاني يا قلبي؟ "إنسي يا فوفو، ده أنا ما صدقت اتجوزك، وغصب عني بعدت عنك والله." بوسة صدره بعشق. "وأنا مقدرش أستغني عنك أبدًا يا عمري. بس قولي، ليه قلعتني هدومي؟ هو شوقك مكنش قادر يصبر عليه لحد ما أصحى وأفوق؟ يا مفتري! لف شعرها الأسود الحريري الثقيل على كف إيده، وشده تحته. "بقى أنا مفتري، ولا إنتي اللي ظالمة؟
"أنا من خضتي عليكي دلقت إزازة مية متلجة فوقك، كنت بحاول أفوقك، وفلتت من إيدي، غرقتك. خفت تاخدي نزلة برد، قلعتك ونيمتك في السرير، وجبت البرفان أفوقك. لقيتك بتفتحي عينك، حطيت البرفان وبوطي آخدك بحضني، لاقيتك بتصرخي. بس ليه لما حطيت إيدي على شفايفك سكتي؟ ضحكت وهي بتفك إيديه من شعرها، وقبلتها. "حسيتك وشميت ريحتك اللي بعشقها، واتحرمت منها ٧ أيام بحالهم." "زيديني عشقًا، زيديني."
ضمها وتحتضنها، وتنفخ من عرقه اللي لزقها، ويزقها من حضنه. "لحقتي؟ دا إنتي لسه قايلة كلام عن رحتي وعشقك ليا. طير قلبي، كنتي بتثبتيني يا فوفو." بوسة وتضحك. "والله أبدًا، بس الجو حر وعرقك مملح." هز رأسه ليها، وتغيم عينه. "ماشي، اتفضلي قومي البسي، واشغلك التكيف، ولا عايزة تاخدي برد في معدتك؟ قامت وفاء تلبس هدومها، لكن زياد شدها. "خدي هنا، راحة فينانتي؟ قولتي إن مفتري. تعالي شوفي الإفتري اللي بجد."
حاولت تهرب منه وتحتج، لكنه شدها وتملكها. "إنسي، مفيش حاجة هتخلصك مني، عشان تعرفي مفتري إزاي." حاولت تدفعه وهو مثبتها تحته. "زياد، حرام عليكي، عندي كلية بكرة ومحاضرة مهمة. متهدش حيلي." ضحك وهو بيبوسها. "حد قالك تخليني أعشقك وأموت فيكي وأشتاق ليكي كده؟ اتحملي بقى عشقي المجنون." وخرسها قبل ما تقول كلمة تانية. قبّلها قبلة قوية، يمتص فيها روحها المتمردة. ***
في الصباح، حاولت وفاء أن تقوم، لكن جسد زياد حاوطها ويعتصرها بداخله عصر. ابتسمت وقبلت فمه بعذوبة وخجل. فتح عينيه وابتسم لها بحنان، ضمه بشوق وشدها إليه. "إنتي بتلزقي؟ طابع بوسته، البوسة تبقى كده." وتعمق في قبلته لها، وشعرت بالإثارة تجتاح جسدها. دفعته عنها. "لا كده كتير، أوعى يا زياد، خليني ألحق وقتي، وكفاية، أنت فقت ورجعت مجنون ومتطلب. مكنتش كده أول أيام جوازنا." قبلها بنهم، ورفع وجهه لها وعيونه تملأها الرغبة.
"لأني كنتي عروسة، ومحبتش أتقل عليكِ، لكن بعد ما بعدت عنك الكام يوم اللي فاتوا وكنت محروم منك، اشتقت ليكي، وبصراحة معنديش نية أتحرم منك يا عشقي. بقولك إيه، خليكي في حضني النهاردة، لا شغل ولا كلية، وأنا أعيشك اللي ما عيشتهوش قبل كده." وقبلها بقوة وشغف. واحتجت وتحمحمت وهو قابض عليها بقوة، متملكها بشغف ورغبة. ضحك بعد أن تركها وهي تئن وتضربه في كتفه بضيق. "قوم يا زياد، بقولك إيه، أنت ماتنامش جنبي تاني، يلا بقى يا رخم."
احتضنها بحب. "رخم؟ وبليل مفتري؟ كل ده عشان بعشقك يا بنت الناس الطيبة. والله كان حلال هجري ليكي." تكشر وزقته عنها وقامت من جنبه، ولبست روبها تداري به جسدها المباح بغزارة. "هو الحب بالنسبالك كده؟ لا يا زياد، أنت كده بتختزل الحب والجواز في العلاقة وبس." قهقه زياد بمرح. "بس يا هبلة، اختزل إيه؟
أنا بعشقك بجنون. لو تعرفي حالي وإنتي قدامي، وفي لحظة رغبتي فيكي تموت، هتعذريني. شغفي وعشقي ليكي عامل زي الحلم، مش مصدق نفسي إني رجعت لحضنك. ولو على العلاقة، مش عايزها، مدام بتزعجك، مرة كل شهر حلو، ولا تحبيها كل سنة؟ برقت وفاء وسكتت. قام بسرعة يضمها لصدره. "إنتي اللي نفسك فيا يا بطة، شوفتي هتموتي؟ يا سوسو." تمنعن وهي الراغبات. "يلا ادخلي خدي دش، على ما أطهر الجرح وأشوفلي طريقة أداريه بيها، ليتفتح ليا محضر سين وجيم."
بوسة رخم ومفتري، بس بعشقك، أعمل إيه، بهواك يا عمري. وراضية بنصيبي معاك مهما يكون. المهم ما تبعدش عن حضني ولا نفترق عن بعض أبدًا، لا أحياء ولا أموات. احتضنها من ضهرها وقبل رقبتها. "طيب، أحياء ماشي، لكن أموات إزاي؟ هو إنتي ورايا ورايا، وحور العين أوديهم فين؟ خبطته بالفوطة. "يا طفس، عايز أبقى مراتك في الدنيا بس، والآخرة بتفضل عليا حور العين. طيب خليهم يرضوا غرايزك." ضحك وهي بتحاول تخرج من حضنه.
"يا بت اهبطي، بلاش تثيريني عليكي. إنتي أجمل من حور العين يا نور العين. كنت بنكشك، أنا لا عايز ولا بتمنى غيرك، دنيا وآخرة."
"صحيح، نسيت، ممكن اللي حصلنا حسد وغيره، عشان كده هنفضل على وضعنا تحت عند الجماعة، لا ضحك ولا هزار. وعيونك الحلوة دي تبطل تأكلني. ولما يتقفل علينا بابا، كلي ملكك، وكلك ملكي. وكمان طول ما إحنا بره، عايزين نشغل سورة البقرة، هتحفظنا من كل شر. وطقمك الداخلي أقلبيه أنا وإنتي، ونشوف لو عدى الشهر وهل هلال جديد ومحصلش حاجة، يبقى خلاص حسد وعين، وخدت الشر وراحت."
"مش عارفة، قلبي مقبوض، لكن ماشي، مفيش مشاكل. هعمل كل اللي قولت عليه. بس نشتري قرص سورة البقرة واحنا راجعين، عشان مش عندي غير على الموبيل. ثم إيه، باكلك بعيني، على أساس إنك مش بتأكلني بعينك وبإيدك وبكل ما فيك مفترس." ضمها لصدره. "يا بت اتلمي." "قاموسك اتملي رخم ومفتري وطفس ومفترس. والله شكلي هفترسك، لا كلية ولا غيره." بوسة.
"لا، أنت عسل عسل وشربات. أنا اللي رخمة ومفترسة. أوعى بقى، لنتأخر، ولا ناسي إنك بتسبقني ومش بتنزل معايا من يومين عشان محدش يناشننا عين تاني." ودخلت تاخد دش، وخرجت تصلي، وزياد ياخد دش، ويسبقها لتحت. وكالعادة، ينزلوا يفطروا، ويأخدها ويمشي. *** في بيت الحج سليمان. نادت تحية لمرات ابنها عديلة، وتسألها. "هي زهرة اتأخرت كده ليه؟ اتصلي بيها، شوفيها جاية ولا لأ، وخلي هدي تجهز." اتصلت عديلة بزهرة، ترد عليها وهي بتنهج.
"أيوه يا أم سليمان. في إيه؟ عايزة حاجة يا أختي؟ استغربت عديلة صوتها، كأنها بتمد أو خايفة من حاجة. تسألها. "إنتي فين يا أختي؟ أما تحية بتسأل عليكي، اتأخرتي ليه؟ ولا مش جاية النهاردة؟ أصلها خارجة. خدي كلميها." أخذت تحية الفون. "فينك يا زهرة؟ جاية ولا لأ؟ كنت عايزة آخدك معايا نزور خالتك صفية. هتيجي ولا أتوكل أنا على الله؟ ابتسمت بشر وفرحة.
"لا ياما، اتوكلي انتي على الله. أنا هاجي، بس آخد جوز فراخ شامورط وجوز حمام، في إيه ولا أشتري؟ قالت لها تحية. "تعالي، خدي اللي انتي عايزاه يا ضنايا. هقول لعديلة تدبحهم وتنضفهم، وابقي اقعدي شوية لحد ما أرجع." صفقت بيدها. "حاضر ياما، مع السلامة." نادت عديلة لهدي، سلفتها الصغيرة ومرات مصطفى. "يا هدي، انزلي، أما بتقولك عشان تروحي معاها." نزلت هدي وابنها فهد على يدها، وأخذتها حماتها وخرجت.
"نص ساعة وتدخل زهرة وقلبها بيرقص من الفرحة. نادت على سوسن وإيمان ييجوا جري، ورفعت بيدها لفة." "عديت جبتها وأنا جايه عشان كده اتأخرت عليكم. شوفوا، هي دي اللي هتخرج الزفتة وفاء من البيت؟ مش هايهل عليها شهر تاني. يلا اطلعي شقتك يا سوسن، وأنا هحصلك أنا وإيمان." ارتعشت سوسن وطلعت مفتاح شقتها.
"خدي مفتاح الشقة أهو، أنا لا طالعة ولا نازلة، وخرجوني من الموضوع ده والنبي يا عما. أنا مش عايزة أتسبب في خراب البيوت، والله هنكتم، ولا هنطق، ولا هقول لحد حاجة. وكمان أم سليمان طلعت السطح، ولو نزلت ملقتش حد منا، هتدور علينا وتطلع لينا وهتقفشنا." شدت منها زهرة المفتاح. "ماشي يا سوسن، بس ورب العزة لو نطقتي بكلمة، إنتي عارفة هيجرالك مني إيه. يلا يا إيمان."
وأخذتها وطلعت على شقة زياد، وقفلته بسرعة قبل ما حد يشوفهم، ودخلت الشقة، تلاقيها متروقة ومترتبة ونضيفة. ضحكت. "يا خسارة اهتمامك بيها وتنضيفها. خلاص، كلها أيام وتتحرمي منها ومن حضن أخويا. وتدخل أوضة نومها، وتحط العمل تحت السرير، وتروح تفتح كل الأدراج بغل. كان نفسها تحرقهم أو تقطعها. تمسكها إيمان."
"اهدي يا عما، لما تترمي من أخوكي، رميت الكلاب، ويطلقها. أوعدك، نقطعهم سوا ونحرق قلبها عليهم. يلا بينا بقى ننزل قبل ما أم سليمان تنزل وتسأل عليا. صحيح، هو المقدس قالك العمل هيشتغل إمتى؟ "قالي أول ما يطلع عليه النهار، تحت فرشتها هيشتغل على طول. ومتنسيش إن العمل التاني ساري، وإنتي قولتي دايمًا منكدين. المهم، ده هيولع النار بينهم، وهيكرهها وهيطلقها بعدها."
"أخيرًا هنتقم منها وأكسر ليها غرورها، وأجيب مناخرها الأرض عشان تعرف تتكبر على أسيادها. يلا بينا." ونزلوا سوا، وشافتهم عديلة. "عمتي، جيتي إمتى؟ وكنتي بتعملي إيه؟ إنتي وأم عدنان. على فكرة، أنا دابحتلك الفراخ والحمام اللي طلبتيه ونضفتهم. تحبي أعملهملك؟ "لا، ربنا يخليكي يا مرات أخويا. أنا هشويهم في البيت. أنا كنت فوق بشوف القمصان الجديدة بتاعة إيمان، وقولتلها تجيب لي زيهم. بس إيه، حلوين قوي يا مرات أخويا."
نظرت عديلة لإيمان باستغراب، وتسألها. "إنتي جبتي قمصان إمتى؟ وليه مقولتيش؟ وورتهملي يمكن كنت أجيب زيك. اطلعي هاتييهم أشوفهم لو عجبوني أجيب زيهم." ابتسمت بتكلف. "أجيبهم إيه؟ لما نفضى ابقي اطلعي شوفيهم. مش شايفة العيال قد إيه؟ مش ناقصين فضايح." تتنحنح عديلة. "ماشي، زي ما تحبي. يلا تعالي معايا نخلص اللي ورانا، لاما تحية تيجي تبكتنا لو الأكل مخلصش." تقولها زهرة. "طيب هاتي ليا أنا الفراخ والحمام عشان أروح."
وتخرج بعد ما اطمنت قلبها إن أيام وفاء أصبحت معدودة. *** وفي المساء، الكل يرجع، ويشتري زياد أسطوانة قرآن، يمثل إنه مخنوق قدامهم، ويفضل ساكت ومبيكلمش وفاء. وتحس تحية بالضيق من فرحة العرسان اللي اطفت بدري.
وبعد العشاء، يأخذ كل أخ زوجته ويطلع. وآخر واحد يطلع زياد ووفاء، بعد ما قعدت معاهم أمه وأبوه، وحاولوا يفهموا إيه اللي مغير حالهم. لكن حضن زياد لوفاء بعد طلوع إخواته، طمن أمه وريح باله شوية. لكنها محتارة في أمرهم، وعايزة تفهم. *** يطلع زياد لشقته، وأول ما يفتحها، يقرأ آية الكرسي والفاتحة والمعوذتين، ويطلب من وفاء تعمل زيه. وبعدها يشيلها. "أول ليلة جمعة لينا بعد ما نزلتي لكليتك، وليلتك هتبقي ليلة." ترفس برجلها.
"نزلني يا زياد، وامبارح كانت إيه؟ بروفا. إنسي، أنا تعبانة وهنام، وكفاية، هديت حيلي الصبح. أنا طول النهار جسمي وجعني، هو في كده؟ ينزلها زياد ويبتسم لها. "نعم يا روح ماما؟ إيه تنامي دي؟ إنسي، يوم الخميس نفرح ونهيص. أنا كنت نفسي أتجاوز عشان أعرف أشمعنى الليلة دي، وإنتي عايزة تضيعيها بعينك." ويشدها بقوة، ويفتح دولابها، ويشد لها بيبي دول. "خدي البسي ده، وأي اعتراض، إنتي حرة." ويبوسها. "هترقصيلي عشرة بلديممكن؟
وحياتي عندك. وبعدها نامي، إفراج مني. ماشي." تضحك، وتأخذ البيبي دول، وتشوفه. "هو مينفعش واحد محتشم غير ده؟ ولا لازم كله يظهر ويبان؟ يمسك زياد من يدها البيبي دول. "بلاها خالص، ملهوش لازمتها." شده منه. "هو إنت ما بتصدق؟ متحرش! بس صحيح." "بكرة أول يوم هنقعد في البيت. فهمني الوضع إيه؟ مش عايزة ماما الحاجة تزعل مني، ونفسي أشرفك قدامها." يبوس يدها. "إنتي مشرفاني بعقليتك الناضجة، وهدوء نفسِك، ورجاحة عقلك. بصي يا ستي،
الوضع بيكون كالتالي: بننزل قبل الأذان نفطر كلنا سوا، والحاجة أبه مبتتوصاش بالفطار. فطير وقشطة وبيض، وكمان طعمية بيتي وفول مدمس، عمايل إيد ست الكل. ونخرج نروح الجامع نصلي صلاة الجمعة، ونرجع نريح شوية لحد ما الحريم يجهزوا الغدا، وننزل
ساعة الغدا نتسلى مع بعض: كوتشينة، دومينو، طاولة، شطرنج، ونتغدا. وكل واحد يطلع لشقتة يكمل يومه مع مراته. والعيال بيفضلوا تحت مع الحج والحجة يسلوهم. وعلى العشا بننزل نتعشى خفيف. واللي عايز يتعشى في شقته هو حر. يكمل سهرته هو حر. وبس." تحط يدها تحت ذقنها. "يعني كده أنا هنزل وأسيبك عشان أساعد في تجهيز الفطار، وأفضل تحت للغدا." تتهند. "ماشي." شدها. "تحبي نفضل هنا، وناكل في بعض، ونلعب مع بعض زي الجمعة اللي فاتت؟
حطت يدها على صدره، وتبعده عنها. "لا، هنزل وأعرفهم إني زيهم وأشطر منهم، وزي ما قولتلك، عايزة أكسب رضا ماما." وتمسك البيبي دول وتقول له بابتسامة غامضة. "بقى عايزني أرقصلك؟ من عيني، بس إنتي اللي هتجيبه لنفسك." يبصلها باستغراب ويسألها. "هجيب إيه لنفسي؟ تدور وتربط وسطها، وتشغل مهرجان "يابنات يابنات حلوين طعمين"، وتشعلل قلبه وتثيره بحركاتها الشقية اللي تخليه مش على بعضه. يشد زياد الغطا على وشه. "يحرقه؟
كان إيه قالي أخليها ترقص؟ فعلاً جبته لنفسي." "يلاقي وفاء بتشد الغطا عنه." "حبيبي، بيهرب مني ولا مش متحمل النار اللي ولعة في جسمه؟ ويشد الغطا عليه ويشغل التكييف. "اطلعي نامي يا وفاء، وبطلي رخامة، ماشي؟ عشان مزعلكيش." تفك ربطة وسطها وتزقه. "تطلع جمبه وتلعب في أنفه." "وريني هتزعلني إزاي؟ "يعني مش هتقولي متطلب ومتوحش وبتعبك؟ تضحك وهي بتطفي نور الأباجورة. "مدام سعادتك، يبقى مش هقول غير إنك حبيبي وروحي وقلبي."
احتضنها بحب، هاتفًا بمرح. "بركاتك يا شيخ فرحات." *** وفي الصباح، تنزل وفاء قبل الكل، وتدخل لحماتها تسألها تعمل إيه وتجهز إيه. تستغرب لها تحية. "إنتي سايبة حضن جوزك ونازلة ليه؟ أنا اتفقت معاكي ملكيش في شغل البيت غير لما تخلصي. يلا اطلعي خليكي في حضن جوزك، ربنا يهديلكم الحال." احتضنتها وفاء وقبلت يدها.
"كفاية يا ماما، ٣ أسابيع شايلني على كفوف الراحة. والنهاردة لا عندي كلية ولا محاضرات. ولو على المذاكرة، ذاكرت امبارح شوية. وإيه رأيك، أنا اللي هقوم بالشغل كله؟ ولا مش عايزة تجربي طبيخ مرات ابنك؟ تطبطب عليها بفرحة. "ماشي يا بنت الأصول، تعالي ورايا، ووريني همتك، وأشوف شطارتك في الدراسة ولا ست بيت." تبدأ وفاء تخلص قبل النسوان ما تنزل، لأنهم بيصحوا على راحتهم. وتشكر عديلة في ذوقها وطعامة أكلها.
تنزل إيمان وتتغاظ إنها ما سبقتهاش في الصحيان عشان تتحكم وتتأمر عليها وتكسر نفسها. لكن وفاء ضيعت منها الفرصة وكبستها. والكل يشكر في نفسها، وتصر تعمل الحمام بنفسها للرجالة. وكل ده وزياد شايفها إزاي هي شعلة نشاط، والكل فرحان بيها، إلا سوسن وإيمان وزهرة اللي جت قعدت معاهم بعد الصلاة هي وجوزها وروحت. وتعمل وفاء الحمام كما يجب، لدرجة إن تحية قالت لها: "فكرتيني بشبابي. اسمعي، من النهاردة محدش هيعمل أكلت الحمام غيرك."
تدخل إيمان وتقول لهم بغيظ. "إنتوا عاملين تنفخوا فيها ليه كده؟ ما بقالنا سنين بنخدمكم، وعمرنا ما سمعنا كلمة حلوة." تقوم لها تحية. "أقولك كلمة حلوة على إيه يا بخايبة؟
وإنتي أكلك صايص ومايع وملوش طعم ولا ريحة. احمدي ربك، دي لولا عديلة بتلم وراكي، مكنش حد من الرجالة هياكل بسببك. اسمعي يا إيمان، إنتي عرفاني، مبحبش أجي على حد ولا أميز واحدة عن التانية. بس بأمانة الله، أنا ما دُقت أكل في طعامة أكل وفاء. ولعلمك، عملته كله لوحدها، وأنا ما حطيتش إيدي معاها في حاجة. بصراحة، أكل وفاء زي السكر، وريحته للجو نفسها حلو زي طبعها وروحها، مش غلاوية زيك. كفاية عليكي كافيه إبني على وشه ومخليه مش قادر يفتح بقه معاكي."
"والله اللي مصبرني عليكي أولادك اللي ملهوش ذنب يتحرموا من أبوهم أو أمهم بسبب عمايلك السودة اللي بسكت عليها بمزاجي، بس هيجيلك يوم وأشيلك فيه الطين." "يلا روحي جهزي السفرة، خلي الرجالة تتغدا. وإنتي يا وفاء، اطلعي اتشطفي وغيري هدومك، وكملي يومك مع جوزك. إنتوا لسه عرسان، كفاية عليكي شغل وتعب النهاردة. الله يعينك على حق جوزك بعد الهدا اللي اتهدتيها، بقي." وتضحك.
"تبص وفاء لإيمان باللامبالاة، وتطلع تغير وتلبس ترينج مريح، وعليه الإسدال. والكل يشكر في ذوقها بتجهيز الأكل وتجميل تقديمه. بعدها يأخذها زياد ويطلع وهو سعيد وفخور بزوجته. لكن الغل والحقد ملأ قلب إيمان أكثر عن الأول، وحقدت على زيادة، وبقي هاين عليها تقطعها بإيدها أو تاكلها بسنانها. ويتأكد لهم أن العمل مأثرش فيها، وبالذات بعد ما حسوا إنهم بخير مع بعض، رغم سكوتهم في حضور الكل، لكن دعاء تحية لهم باستمرا أكد أنهم بخير." ***
تتأكد زهرة أن العمل لم يشتغل، بعد ما راحت له تسأله وتحاسبه. أكد لها أن العمل منفش لأن الهلال كان هل خلاص، ووعدها يعمل لها واحد أشد، هيعمل مع أول فجر في الهلال الجديد، وأسبوع ويكون مطلقها، ووصاها تجي تاخدها قبلها بيوم لتضعها قبل الهلال ويشتغل صح.
وتعد زهرة وإيمان الأيام كي يتخلصوا من وفاء، الذي زاد كرههم لها وغلهم منها لحب أم سراج وتفضيلها عليهم. وقبل بداية الشهر العربي بيومين، كان موافق جمعة، ونزلت كالعادة وفاء لتكون السباقة. لكن كانت إيمان لها بالمرصاد، وبدأت تطلب منها تنفذ أوامرها بما إنها مرات الأكبر من جوزها. وكان ذكاء وفاء هو الفيصل لتزيد من غل إيمان بأن أظهرت لهم سوء نية إيمان وسيطرتها على سوسن في اتباعها.
لما طلبت إيمان منها تعمل خلطة الشاورما، لتحتج وفاء بأنها عايزة تتعلم من إيمان بما إنها أقدم منها. لكن إيمان تتهرب وتأمر سوسن بعملها حتى لا تنكشف. لكن حماتها شافت وشهدت اللي حصل، وكرهت أن إيمان بتسيطر على سلفتها زي ما بتسيطر على ابنها، وضعفت شخصيته.
وأثناء تجهيز السفرة، تقع وفاء ويلحقها زياد ويأخذها بحضنه، ويبصلها بحنان وحزن لأنها بتجهد نفسها لإرضائهم عشانه. لكنها ترفض أن تخسر معركتها مع سلايفها، وبالذات بعد ما اكتسبت حب حماتها وسلايفها عديلة وهدي. تسألها تحية بلهفة. "دوختي ولا إيه يا مرات ابني؟ ولا يمكن حصل؟ أنتي داخلة على شهرين ولا إيه يا زياد؟ يتنهد زياد ويقولها. "والله لسه يا حاجة، وكله بوقته." تمسكها تحية من يدها وتقولها في ودنها.
"هي جت تاني ولا إيه يا وفاء؟ طمنيني." تخجل وفاء وتوطي وشها في الأرض. "آه يا ماما، وهبراء منها. بكرة بإذن الله. معلش يا ماما، ممكن الشهر الجاي." تطبطب عليها. "ولا يهمك، كل تاخيرة فيها خيرة. على الأقل ترتكز في مذاكرتك وكليتك وتخلصي." وتشوف هدي وشها يصفر، تنادي عليها. "خدي يا هدي، مالكِ مرتبكة؟ أصل أصل أنا حامل يا ماما، وخايفة تزعلي مني وتحسيني بنافس سلفتي وباخد فرحتها. والله ما قصدت." تحضنها تحية.
"بس يا خايبة، ده كله بأمر ربنا. وتسرق فرحة مين؟ ابن زياد، ده فرحة عمري، يوم الهنا اللي أشيل فيها حفيدي منه. وإنتي يا خيبة افرحي وفرحي جوزك، رغم إنك هتظلمي الولد اللي على ايدك، بس ولا يهمك." تضحك إيمان بحقد، وتتصل بزهرة. "افرحي يا عمه، وفاء ما شالتش من أخوكي، والعذر عليها كمان. وهتبراء منه بكرة، يعني الحظ بيخدمنا، وعقبال ما يطلع أول فجر عليها، هيكون العمل اشتغل ومش هيكمل معاها ولا هيطيقها. وأيام ويطلقها."
"بس المهم تروحي تجيبي العمل وإنتي جاية نحطه ليها. خلينا نخلص بقى منها ومن قرفها ودخلتها الشؤم علينا." تضحك زهرة. "شكل خلاص إن الأوان نفرح فيها، والحظ بيخدمنا. زي ما يكون القدر مش عايزهم يكملوا مع بعض." "يلا سلام، والصبح بعد ما يمشوا، هكون عندك ونخلص عليها." يبارك زياد لأخوه ومراته على حملها، وأخوه مصطفى يتمناله إن ربنا يكرمه ويبارك له عن قريب بإذن الله. ينادي زياد لوفاء، ويهمس لها. "بجد اللي قولتي لماما؟ تضحك. "إيه؟
مستعجل؟ آه صحيح." وتكلمه في ودنه وهو يضحك. "ماشي يا حبي، نصبر، ورانا إيه." ويمر اليوم بسلام، ويصادف اليوم التالي آخر العربي. *** وفي الصباح، كالمعتاد، يأخذ زياد وفاء كالعادة بعد الفطار، يوصلها للكلية.
بعد ما يمشوا، والنسوان تبدأ تخلص أعمالها، تفضل إيمان تنتظر زهرة على أعصابها، اللي اتأخرت على غير العادة. وبعد العصر تحضر، بعد ما النسوان خلصوا شغلهم. يطلعوا يغيروا هدوم الشغل، ويستعدوا لاستقبال أزواجهم. والحاجة تحية تدخل تنام ساعة العصرية لحد ما أولادهم وجوزها يرجعوا. تقابلها إيمان بلهفة. "كل ده إيه آخرك؟ حظك حلو، الجماعة كلهم طلعوا لشققهم. جبتي العمل ولا لأ؟ تتنهد.
"جبته، جوزي كان مصر يوصلني، جه وصلني، ورجعت. دبيت مشوار للمقدس وجبته. يلا بينا قبل ما ينزلوا." ويطلعوا يتسحبوا، ويفتحوا شقة زياد، ويدخلوا ويقفلوا وراهم بسرعة. وزهرة وهي بتنهج. "المرادي نحطه تحت المرتبة. المهم، لازم نفكر في طريقة منخلهوش يلمسها بكره وبعدها. خلاص، أيام وهتطلق. المقدس أكد لي إن سحر شديد، محدش هيقدر يفك، وهيطلقها قبل ما يكمل أسبوع. وتفك طرحتها. خدي الواحد عرق من الحر."
"خليكي هنا، هدخل أحطه، وإنتي رقبي لحد يسمعنا، وتبقي حوسة." وتدخل تتسحب لأوضة النوم. وثواني، وتسمع إيمان صرخة زهرة. تدخل تجري إليها، تلاقي شعر زهرة ف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!