الفصل 5 | من 35 فصل

رواية مرت أعوام الفصل الخامس 5 - بقلم نهلة جمال

المشاهدات
19
كلمة
117
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

في حديقة منزل السيد جمال والد هشام. ركض هشام على درج الفيلا الخاص به باتجاه سيارته، وورائه الحارس الشخصي الخاص به يحمل حقيبة والده. كان هشام يحاول الاتصال بفؤاد ولكنه يرن ولا يوجد رد. ركب هشام سيارته، ثم أدارها بغضب وهو يقول: "ماشي يا فؤاد، هو دا اللي هتخلص حاجة ع السريع." غادر هشام بسيارة والده. *** تحت منزل فريدة.

كان فؤاد يستند على سيارته وينظر إلى الشرفة الخاصة بمنزل فريدة، وبيده تلك القلادة المنقوش عليها حرف H. وداخل سيارته الهاتف يرن وهو لا يشعر. فكر طويلاً قبل أن يضغط على القلادة بيده ويتجه إلى درج العمارة ليصعد لشقتها. وصل الدور الأول واحتار: "في أي دور تسكن؟ اقترب من أحد الأبواب ودقها، ثم فتحت له امرأة بدينة تمسك بمغرفة طعام. نظرت إليه ثم قالت: "أيوه يا باشا، اؤمر؟ نظر إليها فؤاد بابتسامة ثم قال بتهذيب:

"مساء الخير يا هانم، هي دي شقة دكتورة فريدة؟ نظرت السيدة البدينة إلى جلبابها المتسخ من الطعام وحالتها المزرية، ثم نظرت إليه وهي تضحك وتقول: "ههههههأو هانم؟ يسمع من بوقك ربنا يا حبيبي. لا يا عنيا، شقة الدكتورة المطيورة في الدور الرابع." ثم مصمصت شفتيها وقالت: "كمان جايلك عريس وأنا اللي قولت إنك هتعنسي جمب أمك." نظر إليها فؤاد بحيرة وقال: "متشكر يا فندم، عن إذنك." ثم أدار ظهره واتجه ناحية الدرج، فيما وقفت الجارة

وهي تنظر إليه وتقول: "مسم هي البت دي بتقع واقفة كدا إزاي، دا العمارة آخر حد نضيف دخلها كان ظابط الشرطة اللي كان جاي لعم سعد فوق. عجاايب." ثم أغلقت باب شقتها وهي تتمتم. *** أمام شقة فريدة. وقف فؤاد يعدل من قميصه، ثم وضع يده على زر الجرس. انتظر دقيقتين حتى جاء والد فريدة يرتدي جلباب ويمسك طرفه بيده ويأكل جزراً. تعجب فؤاد، فـ قال والد فريدة: "خير؟ فؤاد: "مساء النور يا عمي." تأفف والد فريدة:

"شقة عم سعد فوق، مش كل نصيبة تحصل تيجوا تزعجونا يا بيه. إحنا مش حمل كلام حد علينا، لا الجيران يفتكروا حاجة كدا ولا كدا." فؤاد وهو يرفع حاجبه: "هو عم سعد دا تاعبكم للدرجة دي؟ "لا يا عمي، حضرتك فاهم غلط." (ثم رفع فؤاد صوته متعمداً أن يسمع فريدة أنه هنا) "أنا جاي للدكتورة فرريدااااه." فيما رمى والدها الجزرة من يده وأمسك بياقة قميص فؤاد وهو يقول: "يا نهااار ابوك أسود، وكمان بتعلي صوتك عشان تسمع الجيران. ادخلي هناا."

(ثم أدخله الشقة وأغلق الباب وراءه.) فيما اتسعت عينا فؤاد دهشة مما يحدث. *** في شقة فريدة. والدها: "هو انت بقى اللي وصلتها وكنت جايب لنا الكلام، يعني أنا قعدت البت من الشغل وانت برضو مش سايبها. لااا، إحنا ع اد حالنا آه، بس أنا أعرف أحمي أهل بيتي كويس. مش عشان هي دكتورة تجيب لنا نصااايب." فؤاد: "ياا عمي، انت فاااهم غلط. نزل إيدك بقى." والدها: "عمي!! شوية شوية وألاقي البت طلعالي بعيل." *** إنفتح باب غرفة في الشقة.

رأى فؤاد فريدة وعيناها منتفختان بكاء، تركض عليهم بملابس نومها وهي تقول: "بابا من فضلك سيبه." أمسكها والدها من شعرها وهو يقول: "انتي إيه خرجك من الأوضة وبتدافعي عنه، هو في إيه؟ كانت فريدة تتألم وتتلوى في يد والدها، وفؤاد ينظر إليها بدهشة.

وهي تنظر إليه بألم، ثم رفع فؤاد يده وتدلت من بين أصابعه تلك القلادة المنقوشة بحرف H. اتسعت عينا فريدة دهشة وهي تضع يدها على عنقها تتأكد أن تلك القلادة بيد فؤاد هي الخاصة بها، وعندما وجدت عنقها فراغاً لطمت على وجنتيها وقالت: "الحمد لله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...