خرج جيمي من غرفة غنوه ليتركها ترتاح. وجد هشام في وجهه وهو سعيد. قال جيمي: يدوم عليك السعادة. هشام: حبيبي تسلم. بقولك فرحي بإذن الله يوم الخميس الجاي، إنت هتحضر طبعًا؟ جيمي بصدمة: خطوبتك كانت انهارده والخميس فرحك؟ ربنا يتمم بخير، أكيد هاجي. هشام: عقبالك إنت وغنوه. جيمي بابتسامة: بإذن الله، بس هي تقوم بالسلامة. قال هشام: أمال فؤاد وشفق مختفيين فين؟ جيمي: آخر حاجة أعرفها إن فؤاد في الكافيتيريا.
هشام بابتسامة لجيمي: تفتكر شفق معاه؟ جيمي: مش عارف، تعالى نشوف. في الكافيتيريا الخاصة بالمشفى. نامت الطفلة على شفق، وكانت شفق تنظر لفؤاد وفؤاد ينظر لها. قال: بقولك إيه، إحنا كده الوضع كله هادي. إيه رأيك البنت نحجزلها غرفة عشان تنام، وآخدك أوريكي حاجة؟ شفق: لا عيب، الظروف متسمحش. فؤاد: ظروف إيه يابنتي، إحنا أنجزنا حاجات كتير انهارده. شفق بتردد: لا لا، هيزعلوا والله، عيب. دخل جيمي برفقة هشام وجلسوا على طاولتهم.
قال هشام: إنتوا هنا واحنا قالبين عليكم الدنيا. فؤاد: خير. هشام: فرحي الخميس الجاي. شفق بصدمة: وااااو مبروك! بس مش بسرعة كده، إنتوا لسه مجهزتوش حاجة. هشام: أنا زهقت والله ومش قادر أصبر. اقترب فؤاد من شفق وهو ينظر إليها ويقول: والله ولا أنا قادر أصبر. نكزته شفق وهي تضحك. قال جيمي: احم. فؤاد: بقى هما دول اللي عيب وميصحش؟ (وهو يقلد صوت شفق) شفق: بس بقى. هشام: إيه الحوار؟
فؤاد: هاخد شفق أوريها حاجة، تقدر تاخد بالك من البنت لحد ما نرجع؟ هشام بابتسامة: مفيش مشكلة، بس سوق بالراحة يا حبيبي. فؤاد: بس يا جوزائي. ثم سحب شفق، فيما كانت تقول: كده تحرجتنا قدام الناس، وبعدين القضية يا فؤ... قاطعها فؤاد: ششششش، تعالي بس. ركبت بجواره في السيارة. نظر للخلف وقاد السيارة بسرعة. داخل المشفى في غرفة فريدة وليلى. ليلى: كمليييي. فريدة بخجل: أكمل إيه يا بنتي، بس دا اللي حصل والفرح يوم الخميس.
ليلى: مش بدري كده يا فريدة، دا خطوبتكم كانت الجمعة؟ فريدة: ما أعمل إيه، والله هشام راكبه ١٠٠ عفريت ومصمم من ساعة ما شاف سي جاسر دا اللي عملي مشاكل، الـ يعني كانت ناقصاه. شهقت ليلى وعيناها اتسعت. انتفضت فريدة وقالت: إيه يا بنتي، خضتيني. ليلى: جاسر دا أنا نسيت أعالجه، زمانه في الأوضة معلوش حد. فريدة: يا نهاااار! حرام عليكي يا ليلى، دا متخرشم. روحي بسرعة، أنا مش هقدر أروح، إنتي عارفة هشام. قامت ليلى وهي تقول: حاضر أهو.
فتحت ليلى باب الغرفة فوجدت هشام. فابتسمت وقالت: هشام باشا اتفضل، أنا كده كده طالعة. دخل هشام، بينما ركضت ليلى إلى غرفة تعقيم الجروح. جلس هشام بجانب فريدة وقال: مالها ليلى؟ وشها مخطوف كده. فريدة: اءاا، أصلها اممم. هشام: إيه؟؟؟ فريدة: نسيت تكتب التقرير اليومي بتاع المستشفى والمدير هيبهدلها. هشام: اهاا. يلا جهزي نفسك، هنروح عشان عندنا بكرا مشاوير كتير. فريدة: حاضر. هشام وهو يخبط رأسه بيده: أوووبس، نسيت. فريدة: إيه؟
مفاتيح العربية؟ هشام: لا لا، أصل فؤاد خد شفق ومشوا وسابوا الطفلة معايا. فريدة: طب هنعمل إيه؟ أقولك أنا هاخدها معايا البيت، مفيش غيري أنا وماما أساسًا وشكلها مرهقة. هشام: معلش يا فريدة انهارده بس. فريدة: متقولش كده، البنت صعبانة عليا أصلًا. ثم أخذت حقيبتها ومدت يدها لهشام وقالت: يلا؟ هشام بابتسامة أمسك يدها وقبل باطن كفها وهو يقول: يلا يا حبيبي. فأخفضت وجهها في خجل وخرجوا ومعهم الطفلة. في أعلى البرج بجانب البحر.
كان فؤاد يمسك بحجارة ويقذفها من أعلى البرج في البحر. وكانت شفق تقف بجانبه مبتسمة وسعيدة. فالتفت إليها وقال: نسيت الزيتون المملح، معلش. شفق: هههههههه، ولا يهمك. اقترب فؤاد منها فـ رجعت للخلف وهي تنظر إليه: اهدى، بطل جنان. اقترب فؤاد أكثر وهو يقول: إنتي بتكوني مبسوطة معايا؟ شفق وهي تنظر إليه: إنت شايف إيه؟ فؤاد وهو يقترب أكثر: عايز أسمعها منك. شفق: طب ارجع ورا شوية، متخوفنيش. فؤاد: متخافيش مني، بس جاوبي.
شفق بابتسامة خجل: بص معرفش، بس هو يعني طول عمري شخصية ناشفة مبحسش، بس من ساعة ما قابلتك وأنا بضحك، بحب الخروج، شغلي بخلصه وبخرج، وأقعد قدام البحر، وبحب أقعد معاك، وبحب... اقترب فؤاد أكثر: وبحبك! فـ نظرت شفق للأرض بخجل، فاحتضنها ورفعها من الأرض. فاحتضنته هي أيضًا بقوة وهي تقول: مبقتش عارفة. فؤاد: بس أنا عارف إني بحبك. وظلت محتضنة في البرج فوق البحر. في سيارة هشام. وصل تحت منزل فريدة وقال: استنى أشيلك البنت وأطلعهالك.
حمل هشام الطفلة، وفريدة أخرجت مفاتيح الشقة من حقيبتها وصعدوا على الدرج. فـ خرجت الجارة السمينة وقالت: يالاااهوي، لحقتوا تخلفوا. هشام ببرود: هو حضرتك ٢٤ ساعة جمب باب الشقة؟ ضحكت فريدة. فقالت الجارة السمينة: الله يسامحك. هشام: يلا يا فريدة. صعدوا إلى فوق. فتحت فريدة الشقة فـ جاءت والدتها وهي تقول بقلق: إيه يا بنتي، كل دا تأخير؟ فريدة بإرهاق: والله غصب عني، اليوم كان متعب جدًا. هشام: مساء الخير يا حماتي.
نظرت إليه فريدة وهي مبتسمة. فقالت والدتها: يا أهلاً وسهلاً، تعالى اتفضل. هشام: لا معلش، والله الوقت متأخر. اتفضلي. مد هشام يده بالطفلة. فقالت والدة فريدة: إيه دا؟ فريدة: معلش يا ماما، هنيمها معانا انهارده، أهلها مضروبين بالنار في المستشفى وملهاش حتة تروح فيها. والدتها بشفقة: يا حبيبتي يا بنتي، هاتيها أنيمها جوا. أخذت والدة فريدة الطفلة للداخل. فـ وقف هشام أمام فريدة. فقالت فريدة: طمني عليك أول ما تروح.
هشام: عقبال ما تروحي معايا. فريدة بخجل: اتلم. هشام اقترب منها وقبلها على خدها ونزل ركض على الدرج. فقالت فريدة بعدما شهقت: ههاااا، والله لو عملتها تاني. هشام بصوت عالي من الأسفل: يوم الخميس هعملها براحتي. فريدة وهي تلطم على خدها: يالهوووي، يخربيت جنانك. ثم دخلت وأغلقت الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!