الفصل 26 | من 35 فصل

رواية مرت أعوام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نهلة جمال

المشاهدات
24
كلمة
258
وقت القراءة
2 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

في مشفى الزهور الخاص ركضت ليلى إلى غرفة تعقيم الجروح، وجدت جاسر يجلس على الفراش وبيده قطن ومعقم يعقم جروحه. ليلى بغضب: أنت إزاي تلعب في الأدوات الطبية من غير استئذان! جاسر بغضب أكبر: ده أنا هوديكم في داهية عشان أنتوا مش بتهتموا بالمرضى بتوعكم. ليلى: شكلك خواجة وهتتعبنا، طب تعالى أعمل لك جروحك. جاسر بزعل طفولي: خلاص، أنا خلصت ودي فلوس استخدامي للأدوات الطبية. ليلى بغضب وهي تخبط يده: إيه قلة الذوق دي!

اتكل على الله يلا. جاسر: أنتي اللي قليلة ذوق، المفروض الأنثى تكون رقيقة وجميلة، بس أنتي عصبية و... ليلى بغضب: وإيه! اتفضل اطلع طالما خلصت. جاسر وهو يضع المال على الطاولة: فلوس أهي يا محترم. ليلى: أنت مالك بتكلمني بصيغة ولد، هو أنت شايفني بشنب! جاسر: أيوه، أنت عندك شنب خفيف أهو. أحرجت ليلى فخبطته وقالت: ده بس عشان معنديش وقت للملعلعة، البنات والشغل كله فوق راسي. اتفضل اطلع برا. خرج جاسر وهو يضحك،

فقالت ليلى: حيوان، أحرجني. صباح اليوم التالي في بيت فريدة استيقظت فريدة على بكاء الفتاة الصغيرة، فقالت: صباح النور يا صغنن، إيه بتعيطي ليه؟ الفتاة: عايزة ماما. فريدة بلطف: طب مش ناكل الأول ونشرب لبن ونسرح شعرنا، بعدين نروح لماما؟ اسمك إيه طيب؟ الطفلة: رانيا، بيدلعوني روني. فريدة: يا خلااثي يا خلااثي، طب تعالي نغسل وشنا وسناننا عشان ناكل يلا.

قامت فريدة من الفراش وأمسكت بيد رانيا، ووقفوا أمام المرآة في الحمام وقاموا بغسل وجوههم وأسنانهم، وبعدما انتهوا، أخذت فريدة تمشط شعر رانيا، ولبست فريدة لتذهب إلى المشفى، وأخذت هاتفها وحقيبتها وجلسوا على الطاولة. جاءت والدة فريدة تمسك ثلاث أكواب من الشاي باللبن وقالت: يلا، عملت لك كوباية أهو يا حبيبتي، إنتي اسمك إيه؟ فريدة وهي تضع يدها على رأس الطفلة: رانيا يا ماما. والدتها: طب بصي، أعمل لك جبنة ولا مربى.

الطفلة: عايزة ماما. فريدة: ما إحنا اتفقنا ناكل ونروح. رن جرس الباب، وكانت فريدة تمسك بيدها بيضة تقشرها لرانيا، فوضعتها في الطبق وقالت: خليكي يا ماما، كملي أكل، أنا هفتح. قامت فريدة لتفتح الباب، وجدت هشام وبيده أكياس وقال: وسعي بسرعة، السلم بتاعكم صعب. فريدة: إيه كل ده يا حبيبي، خد نفسك طيب. والدتها: يا صباح الورد يا حبيبي، تعالى، حماتك بتحبك.

هشام: ولا أقدر، لسه واكل كرواسون وقهوة. المهم، دي هدوم كتب الكتاب بتاعنا ليكي أنتي وطنط، وطبعاً لرانيا عشان كتب الكتاب بالليل. فريدة بعتاب: لا، النهارده إيه! أنت ليه مستعجل ومبتأخدش رأيي؟ هشام: فريدة، مفيش وقت. أنا شغال في تجهيزات الفرح من الصبح، قعدت على اللابتوب بحجز أفخم قاعة، ونزلت مع ماما نجيب لك حاجات كتب الكتاب. والدة فريدة: الله! طب مطلعتش ليه؟ هشام: لا، روحتها، دي تعبت من الصبح.

والدتها: لا حول ولا قوة إلا بالله، طب ليه يا ابني تتعبها وتكلفوا نفسكم؟ هشام: مفيش حاجة تغلى على فريدة يا طنط. يلا، أنا همشي أجهز نفسي أنا، وكمان لسه هفوت على فؤاد. هتعوزوا حاجة؟ والدتها: ربنا يحميك يا ابني ويبارك لك. فريدة: سوق بالراحة، بلاش تهور، وكلمني أول ما تخلص. هشام من على الدرج: حاضر، ومتروحيش الشغل، اقعدي اجهزي. فريدة بصوت عالٍ: حاضر، هكلم ليلى تاخد لي إجازة. ثم ابتسمت وأغلقت الباب،

ونظرت لرانيا وقالت: يلا يا روني، نلبس ونجهز نفسنا؟ ثم ركضت على الفتاة واحتضنتها وقبلتها وهي تأخذها غرفتها وتقول: يلا، هخليكي أنتي العروسة. في فيلا فؤاد كان يلبس قميصه أمام مرآة غرفته، فدخلت والدته. والدة فؤاد: إيه، على فين؟ إحنا بنشوي يابني، اقعد معانا. فؤاد: مينفعش خالص، النهارده كتب كتاب هشام. والدة فؤاد بفرحة: ماشاء الله، خلاص هيتجوز؟ يلا، شد حيلك عقبالك. فؤاد: أيوه، ادعي لي جامد. والدته: بدعيلك من غير ما تقول.

رن هاتف فؤاد فرد: أيوه يا هشام، أنا خلصت، أشطا، نازل أهو، يلا سلام. ثم قبل فؤاد والدته وركض على الدرج. في مشفى الزهور الخاص -غرفة غنوه كان جيمي يجلس بجانب فراشها ويقول: قربي شوية عشان الشوربة متقعش. غنوه بتعب: يابني، أنت مبتحسش ولا إيه حكايتك، أنا اللي تعبانة، فقرب أنت. جيمي: آه صح، آسف. يلا، هم يا غنوه. لكمته غنوه في يده وهي تقول: قصدك إني جمل. جيمي: أنا! لا طبعاً، ده أنتي حتى مأكلتيش غير ٤ طباق شوربة.

غنوه: واتاريني عمالة أكح، أتاري عينك فيهم. جيمي: بهزر يا حبيبي، بالهنا والشفا. دخلت ليلى وفي يدها صحن شوكولا فاخر: يلا، هشام باشا جابلنا أفخم نوع شوكولا وقال أوزعه على الدكاترة والمرضى. ابتسمت غنوه وقالت: ده بمناسبة إيه؟ ليلى بفرحة: كتب كتابه على فريدة النهارده. جيمي: ماشاء الله، ربنا يتمم على خير. غنوه وهي تبتلع ريقها: وريني الشوكولا دي كدا يا لولا. اقتربت ليلى وقالت: اتفضلي. جيمي: لاااا، إياك يا غنوه.

غنوه وهي تلحس فمها وتقول: أنا بس حسيت بهبوط وكدا، ف عايزة حاجة مسكرة. جيمي: فيه تفاحة خضرا أهي، بس أما سيادتك تخلصي الشوربة. نظرت غنوه إلى ليلى وهي تقول: أهو شوفتي، حتى التفاحة عينه فيها. يابني، كلها لا تقف في زوري ولا حاجة. ضحكت ليلى ثم قالت: هطلع أوزع على الناس بره. الساعة الثامنة مساءً في منزل فريدة

حضرت شفق برفقة فؤاد، وكانت ترتدي بنطال من القماش الأسود وبلوزة حريرية خضراء، وشعرها مصفف بتجعيد، وكان فؤاد يرتدي قميص أبيض وبنطال أسود. وكانت والدة فريدة تمرر على الجالسين الحلوى والعصائر، ووالد هشام يجلس بعيد عن والدة هشام، فاقترب هشام من والدته وقال: ماما، لو مش عايزة تتعاملي مع بابا براحتك، بس بلاش مشاكل النهارده بالذات، أبوس إيدك. والدته: أنا قاعدة بعيد أهو، هو أنا اتكلمت! هو اللي بيجيبني من فوق لتحته.

هشام وهو يقبل رأسها: تجاهليه. والد هشام وهو يجلس بجانب فؤاد، ومن الناحية الأخرى تجلس شفق بجوار فؤاد: شوفت الولد غفلني إزاي واتجوز الدكتورة بتاعتي. فؤاد: هههههه، البركة في طنط بقى يا أونكل. والد هشام بنظرة غضب: يا ريتك جبت سيرة مليون جنيه. فؤاد وشفق: هههههه. التفت فؤاد لشفق وقال: بس إيه القمر ده؟ شفق: بس طيب. فؤاد: بحبك طيب. شفق وهي تنظر الجهة الأخرى، أمسك فؤاد بوجهها وأدارها ناحيته وقال: إيه، مفيش وأنا كمان؟

شفق بخجل: بس اتلم، الناس قاعدة. جاء المأذون الشرعي وجلس وسط خال فريدة وهشام وقال: مين وكيل العروسة؟ رفع خال فريدة يده وقال: أنا أهو. قال المأذون الشرعي: قل ورايا، زوجتك موكلتي فريدة *** على سنة الله ورسوله. ردد خالها الكلام، فالتفت المأذون إلى هشام وقال: قل ورايا، قبلت زواج موكلتك فريدة *** على سنة الله ورسوله وعلى مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وعلى الصداق المسمى بيننا. ردد هشام الكلام، فرفع المأذون الشرعي

الغطاء عن يدهما وقال: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. قام المأذون واقترب خال فريدة من هشام وصافحه وقال: حطها في عينك بقى. وركض فؤاد على هشام وهو يحتضنه ويقول: مبروك يا آتش. وانطلقت الزغاريط والتصفيق، فركض هشام على فريدة وحملها ولف بها العديد من المرات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...