الفصل 21 | من 35 فصل

رواية مرت أعوام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نهلة جمال

المشاهدات
18
كلمة
856
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

اقتربت غنوه من جيمي وقالت: مش معقول إيه. فأشار جيمي إلى فؤاد وهو يقول: ده اللي كان معايا في الحادثة، حتى فيه خدش صغير في وشه أهو. دققت غنوه في ملامح فؤاد وهي تقول: معقولة! إيه الصدفة الغريبة دي. فقام جيمي، فقالت غنوه: إيه رايح فين؟ جيمي: هقعد معاه، تعالي. غنوه: طب تعالى أسنّدك، تعالى. جيمي: ربنا يخليكي ليا ويديمك في حياتي. ابتسمت غنوه له وهي تربت على ظهره وتقول: متقولش كده تاني، أنا ماليش غيرك أصلاً.

اتجهوا ناحية طاولة فؤاد. فؤاد: إيه رأيك في الخطوبة؟ شفق: تحفة أوي بجد، ربنا يسعدهم. فؤاد: والله قعدت أدورلك في البوفيه على زيتون مملح، ملقيتش. شفق: ههههههه يوه، إنت تاني. وجدوا جيمي وغنوه يقفان أمام الطاولة، فقال جيمي بابتسامة دبلوماسية: مساء الخير، ممكن نقعد؟ فؤاد: هو حضرتك قمت من على ترابيزتك عشان تدور على مكان؟ جيمي: ممم، فهمتني غلط، أنا محمد جمال، كنت معاك في الحادثة.

فؤاد: أهلاً، ازيك يا راجل، بس إيه كنت معاك في الحادثة دي، محسسني إنك كنت معايا في الجامعة. جيمي: هههههههه، على فكرة شكلك هتنافسني في خفة الدم. فؤاد: طب تعالوا اقعدوا، ألف سلامة على رجليك. جيمي: الله يسلمك، كلها كام أسبوع وتخف. فؤاد: أهو عريسنا جاي أهو يا اتش. هشام أشار لهم واقترب إلى الطاولة: منورين يا جماعة. فؤاد: تعالوا اقعدوا معانا ناكل مع بعض، آه دا محمد جمال اللي عمل معايا حادثة ودي الآنسة؟ غنوه: اسمي غنوه.

هشام: أهلاً وسهلاً، نورتوا، اتفضلوا. جاء النادل يحمل الأطباق، فقالت غنوه: وااااو، حلويات بعشقها. هشام: ألف هنا. فؤاد يهمس لفريدة: دوقي بقى الجاتوه ده وادعي لأخوكي، مش العيش المبلول اللي أكلناه عندكم. فريدة: ممم، لذيذ جداً والله، تسلم إيدك. عدل فؤاد من ياقة قميصه وهو يقول: عشان تعرفي بس. شفق نكزته في يده، فنظر إليها، فنظرت إليه بغضب وقالت: مش هنتلم ولا إيه؟ فؤاد بصدمة: إيه ده، بتغيري!!!

شفق: غيرة إيه ونيلة إيه، أنا بس قاعدة جنبك، فعيب الحركات دي. فؤاد: والله ما إنتي رايحة انهارده، يالهوي بتغيري! شفق احمر وجهها خجلاً، فنظرت إلى الاتجاه الآخر وهي تقول: تؤ، ابتدينا بقى. كانت غنوه تأكل بشهية وتشعر أنها برفقة أصدقائها، فقال جيمي: كلي بالراحة يا حبيبتي، ليه محسساني إني حارمك؟ نكزته غنوه في ذراعه وهي تقول: اتلم، أنا بس بحب الحلويات أوي.

رفعت غنوه صوتها وهي تقول: وبعدين حاسة معاكم إني في وسط ناس أعرفهم من زمان. فريدة: يا قلبي، والله منورة. ابتسمت لها غنوه، ثم أرسلت لها قبلة في الهواء، فردت فريدة القبلة إليها. ثم أمسكت فريدة الشوكة وقربتها من هشام: دوق دي طيب. هشام: لا لا، مش هقدر، مبحبش السكريات الكتير. فريدة: متكسفش، ايدي عشان خاطري. هشام اقترب وأكلها، ثم قبل يد فريدة، فسحبت يدها في خجل، فيما قال هشام: بقى الإيد دي تتكسف؟ فريدة بخجل: بس الناس قاعدة.

كانوا يجلسون على الطاولة ويضحكون، وكانت سهرة سعيدة لن تتكرر، وكانت المرة الأخيرة التي يضحكون بها من قلبهم، والمرة الأخيرة التي سيسمعون صوت ضحكهم من الأساس. كانوا يقفون في وسط الشارع بجانب سياراتهم يتحدثون، وكانت شفق تضحك على أفعال فؤاد، ولكنها نظرت إلى نقطة في الظلام واتسعت عيناها، فلاحظ فؤاد وهو يقول: في إيه يا شفق! شفق وهي تضع يدها تحت الفستان الخاص بها وتخرج سلاح: انبطحووووووووااااااا.

كانوا جميعاً ينبطحون، ولكن جيمي لم يستطع الانبطاح على الأرض بسبب قدمه، فوقفت غنوه أمامه واحتضنته، وجاءت الرصاصة في ظهرها. كانت بين يدي جيمي تنظر إليه بصدمة وتعب، وهو ينظر إليها بصدمة ويتنفس بسرعة وقلبه ينبض بقوة، فيما قالت شفق: وحيااااة أمك ما هاسيبكك، مش كفااااية أخويا، قتلتها ليييه. وكانت ستجري وراءه، ولكن جاءت سيارة وأخذته وذهبت بعيداً، ظلت شفق تجري حتى أخذت رقم السيارة، فجلست

على الأرض وهي تبكي وتقول: طب أخويا كان ظابط، هي ذنبها إيه؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. كانت غنوه تفقد الوعي تدريجياً، وجيمي يقول: فووقي عشان هعرفك على ماما. وفؤاد وهشام وفريدة يقفون حولهم في حالة صدمة وبكاء. جيمي: غنوه فوقي، إنتي كنتي بتضحكي جوا دلوقتي! أنا ماليش غيرك، الكلمة بتاعتك بترن في ودني، أنا اللي ماليش غيرك، أنا عمري ما حد فرق معايا. كانت تغلق عينيها شيئاً فشيئاً والدماء غرقت يديه،

فاحتضنها بقوة وقال: فتحي عينك، متغمضييش، بالله عليكي ما تغمضي، بصي. حاول الإمساك بها بيد، واليد الأخرى أخرج من جيبه خاتم زواج. جيمي: أهو والله أهوو، أنا مكنتش بلعب بيكي، وماما ماما هخليها تحبك، افتحي عينك.

ولكن قد أغلقت عينيها تماماً ووقعت بين يديه، فوضعت فريدة يدها على وجهها بعدما رأت الفتاة المسكينة تموت وغارقة في دمها، ووضع فؤاد يديه على عينيه وهو يدمع، وكان هشام عيناه وفمه متسعان ويضع يده على قلبه ونزل على الأرض تدريجياً. تذكر جيمي نظرتها له عندما طردتها والدته من البيت وعندما كانت تمشي وهي تبكي، وعندما كانت تساندة وتقف بجانبه وتتحمل إهانات والدته من أجله، والآن قد أخذت الرصاصة بدلاً منه.

جاءت شفق راكضة ووجدت الجثة بين يدي جيمي، ف قالت شفق: ماتت!!! جيمي: غنووووووووووه. شفق: والله ما هسيب حقك، لا إنتي ولا باسم، دمك في رقبتي، سامحيني. يا معاليكي يا ست الحسن يا سبب الحزن والعله بتحكمي ليه على غيابي وفي حضوري بتنسيني رفضتي إن انتي تتسابي وفجأة إنتي اللي سبتيني هتوحشيني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...