الفصل 27 | من 35 فصل

رواية مرت أعوام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نهلة جمال

المشاهدات
22
كلمة
1,025
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

في منزل فريده انتهوا من مراسم كتب الكتاب ووقف هشام بجانب فريده يودعون الناس. في النهاية، ظل فريده وهشام وفؤاد وشفق. فقال هشام: "يلا يا حماتي، البسي عشان عازمكم برا." والدة فريده: "لا والله مقدرش، دا أنا هخش أنام. تعبت أوي النهارده." فريده بحماس: "طب أروح أنا يا ماما؟ والدتها: "يا بت جوزك واقف جنبك وبتستأذنيني! بس والنبي يا هشام ما تأخرها." هشام: "في عيوني، متقلقيش عليها." فؤاد وهو يخرج

مفاتيح سيارته من جيبه: "يلا يا شفق." شفق: "لسه هنخرج، أنا بجد مرهقة جدا." فؤاد بحب: "عشان خاطري، في مفاجأة وحابب تكوني موجودة." كانت فريده تنظر لشفق بشده وهي تتذكر كلام شفق منذ أول مرة رأتها بقسم الشرطة: "معرفش ليه بقولك الكلام ده، بس حاسة إنكم هتتجوزوا." ابتسمت فريده تلقائي وهي تتذكر كلمات شفق، ثم اقتربت منها وقالت: "هو أنا ممكن أحضنك؟ شفق بابتسامة: "يا سلام، أحلى حضن يا عروسة." احتضنوا بعضهم مدة دقيقة.

فقال فؤاد: "لا كدا بغير ها." ضحك الجميع. فقال هشام: "يلا يا فؤاد، فاضل نص ساعة." امسك فؤاد بيد شفق وركضوا على الدرج، ووراءهم هشام يمسك يد فريده ويركض معها وهم يضحكون إلى أن وصلوا لسياراتهم. وقال هشام: "فؤاد، حاول تسرع ماشي؟ فؤاد وهو يفتح باب سيارته: "متقلقش." ركبوا إلى أن وصلوا إلى كافيه "ليالي الانس". شفق: "وااااو، فاكر المكان ده؟ هشام باستغراب: "هو انتي جيتي هنا قبل كده؟ دا مكان فؤاد المفضل." فؤاد: "احم."

شفق وهي تنظر إليه: "هو انت بجد بتحبني ووريتني مكانك المفضل الخاص بيك؟ نظر فؤاد للأرض وهو يركل بقدمه حجرة صغيرة: "متكبريش الموضوع، ده كافيه عادي أنا." تعلقت شفق بعنقه وهي تحتضنه، فاحتضنها. فقالت: "انت مش متخيل السعادة اللي انت رجعتهالي، من أول يوم شوفتك وانت فيك حاجة مبهجة بتحاول تفرحني وتقرب مني، أنا كانت كل حاجة فيا ميتة، انت رجعت حطيت عليها لمستك وصحيتها، هو انت ازاي كدا؟ رفعها

فؤاد عن الأرض وهو يقول: "هو انا ازاي بحبك كدا؟ ظلوا يحتضنون بعضهم إلى أن جاء هشام وقال: "شباب، انتو كويسين؟ أنزل فؤاد شفق على الأرض وقال: "اه، متقلقش." هشام: "طب يلا، فريده قاعدة جوا مستنية." دخلوا إلى الكافيه. وقالت فريده: "ايه، فينكم؟ شفق بصوت هادئ: "موجودين اهو." أشار هشام للنادل فجاء ومعه قالب حلوى كبير. وكان

قالب الحلوى عليه صورتين: صورة لهشام وفريده في طفولتهم قبل أن يسافر هشام مع والده للخارج، وصورة لهشام مع فريده في كتب كتابهم، وهي بنفس الصورة الأولى. وعندما رأت فريده ذلك قالت: "يالهوووي يا هشام، هعيط." ثم احتضنته. فقال: "بصي، ده أول يوم تكوني فيه مراتي، وأول يوم برضه هنحتفل فيه إننا مع بعض، وكل سنة هعملك يوم مميز زي ده. بحبك يا فريده، وربنا يخليكي ليا." صفق فؤاد وشفق ومعهم الحاضرين بالكافيه.

وما أن انتهوا، أمسكت شفق بالسكين وفريده بالشوك الخاصة بالأكل وهم يقطعون قالب الحلوى. ثم أخرج هشام اللابتوب الخاص به وفتحه. وقال: "ضم عليا يا فؤاد انت وشفق." انضم شفق وفؤاد بجانب فريده وهشام. وفتح هشام الكاميرا الخاصة بالاتصال، فظهر جيمي وخلفه غنوه على فراش المشفى مبتسمين. فقالت فريده: "وااااو، مش معقول." قال جيمي في فيديو الاتصال: "معرفناش نيجي عشان الست هانم، بس حبينا نبارك لكم ونحسسكم بوجودنا في اليوم ده." غنوه

بصوت مرتفع من وراء جيمي: "طبعاً الجاتوه بتاعي محفوظ." هشام وفريده: "هههههه." فريده: "أحلى جاتوه، بس انتي قومي بالسلامة كده." بعثت غنوه لفريده قبلة في الهواء، فردتها لها فريده. فقال جيمي: "بجد ألف مبروك، وفي أقرب وقت هنيجي نهنيكم في بيتكم بإذن الله. يلا سلام عشان أنيم الطفلة." لكزته غنوه في يده. فقال جيمي وهو يغلق: "آااه، أنا غلطان." أغلق هشام اللابتوب. فقالت فريده: "بجد كيوت جداً وفرحوني أوي."

هشام وقف ومد يده لفريده: "تعالي نرقص." وضعت فريده يدها بيد هشام وقامت معه لساحة الرقص. فقام فؤاد ومد يده لشفق: "يلا." شفق: "ههههه، إيه هنرقص إحنا كمان؟ فؤاد: "اه طبعاً، بس مش هنا." شفق بابتسامة: "أمال فين؟ فؤاد: "تعالي بس." أخذها فؤاد إلى الحديقة وبدأ في الرقص معها. فقالت شفق: "الجو برد، ثم مفيش موسيقى نرقص عليها أساساً." فؤاد: "عيونك أحلى من أي لحن وموسيقى." أحنت شفق رأسها وهي ترقص معه.

فقال فؤاد بجدية: "هو انتي بتحبيني؟ ولا مجرد صديق بتحبي تخرجي معاه؟ شفق: "... فؤاد بابتسامة: "كنت عارف، يعني كل حاجة جت بسرعة، فرضت نفسي عليكي وعلى حياتك، وفوق كل ده." لم يكمل فؤاد حديثه. وضعت شفق يدها على شفتيه وقالت بصوت مبحوح: "بس أنا بحبك! فؤاد توقف عن الرقص وهو ينظر إلى يدها. فأخفضت يدها في خجل. فقال فؤاد: "وساكتة ليه! طلعتي عين أهلي يا شيخة." ولكن فجأة

ظهر صوت من وراءهم يقول: "الحقيقة محبتش أقطع عليكم الأمسية الرومانسية جدا دي، بس واضح إن آنسة شفق نسيت تقولك تفصيلة مهمة، إنها خطيبتي." ورفع في وجهه فؤاد يده المرصعة بخاتم خطبة شفق. داخل كافيه ليالي الانس كانت فريده تتمايل مع هشام على الألحان المنبعثة في الكافيه. فقال هشام: "أنا كنت كل يوم وأنا برا مصر بحلم في اليوم اللي ألعب معاكي فيه واحنا أطفال، ما بالك دلوقتي وإنتي مراتي."

فريده: "أنا وقفت حياتي العاطفية عشانك يا هشام، محبيتش ولا هحب حد غيرك، وكنت مستنية ترجع. واللي كان مصبرني السلسلة ال... توقفت فريده عن الرقص واتسعت عيناها. فقال هشام بنبرة غامضة: "فين السلسلة يا فريده؟ ابتلعت فريده ريقها وهي تنظر إليه في خوف. في الحديقة خطيب شفق: "وبما إنها إنسانة خائنة، تجاهلت إنها مخطوبة ولعبت بمشاعر واحد من أهم رجال الأعمال في مصر. طب بذمتك يا فؤاد باشا، في وساخة كده؟

شفق: "احترم نفسك يا متخلف، أنا اتخطبت لك عشان كنت بائسة وبحاول أرضي أبويا وأمي." خطيبها: "طب أنا وممكن نفهم ليه اتخطبتي ليا، بس ليه لعبتي بمشاعر الراجل كده؟ إيه السبب غير إنك حقيرة؟ شفق: "متصدقوش يا فؤاد، أنا من كتر ما حبيتك نسيت حتى اسمي." خطيبها: "ههههههه." شفق وهي تنظر إليه بحقد: "انت لو آخر راجل في الكون مش هتجوزك." فؤاد بصوت هادئ وغاضب ومجروح: "وإنتي لو آخر بنت في المجرة، مستحيل أشيلك اسمي وأدخلك بيتي."

شفق بصدمة: "فؤاد! أنا... فؤاد بصوت مرتفع: "إنتي واطية يا شفق." ثم استدار ليذهب. جلست شفق على الأرض منهاره. رمى خطيبها خاتم الخطبة عليها، ثم ركب السيارة وقادها سريعاً وذهب. بينما كان فؤاد سيركب سيارته، سمع صوت هشام: "فؤااااااااااااااد." التفت فؤاد إليه. ثم اقترب منه هشام وقال: "يا ترى سلسلة المدام بتاعتي لسه معاك ولا فين؟ نظر إليه فؤاد بكسرة. فيما نظر إليه هشام بغضب و... وتحدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...